من أحكام القرآن الكريم|52 من 57|سورة المائدة|الآية 38-39|صالح الفوزان|كبار العلماء
0:00بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الثاني والخمسون بسم الله الرحمن الرحيم
0:23الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين نكمل الكلام على ايات السرقة قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسب نكالا من الله
0:47والله عزيز حكيم ثم قال جل وعلا فمن تاب من بعد ظلمه واصلح قد وصلنا في الحلقة السابقة الى هذه الجملة فمن تاب من بعد ظلمه هاي بعد ظلم ظلمه لنفسه بالسرقة
1:09وظلمه للناس باخذ اموالهم من تاب واصلح لا تكفي التوبة بل لا بد ان يصلح العمل ويستقيم ويترك الجريمة فان الله يتوب عليه هذا وعد من الله سبحانه وتعالى بقبول توبة السارق
1:37اذا تاب اليه فان الله هو التواب الرحيم لكن بشرط ان يصلح بان يستقيم على التوبة ويترك الجريمة تركا نهائيا ويندم على ما حصل منه وكذلك يرد المال الى صاحبه
2:04لانه لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيبة من نفسه فيرد عليه ماله او يسامحه صاحب المال ان الله غفور رحيم هذا تعليل لقبول توبتي السارق وغيره لان الله غفور كثير المغفرة
2:32رحيم بعباده ولذلك يقبل توبتهم اذا تابوا اليه ويمحو ذنوبهم وهذا فضل منه سبحانه وتعالى ولكنه ولكنه شديد العقاب لمن تجرأ على حرماته ولم يتب اليه سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا الم تعلم
3:05اي قد علمت ايها الرسول الم تعلم ان الله له ملك السماوات والارض فهو سبحانه المالك لكل شيء وهو يحكم بما يشاء سبحانه وتعالى ولذلك حكم بقطع يد السارق لانه المالك
3:27المتصرف في شؤون عباده والذي يشرع لهم ما يصلحهم في الدنيا والاخرة الم تعلم ان الله له ملك السماوات والارض فلا اعتراض عليه سبحانه وتعالى في تشريعاته واوامره اولا لانها في غاية الحكمة
3:57وواقعة في مواقعها اللائقة بها فهي عدل منه سبحانه وتعالى وثانيا انه جل وعلا هو المالك يتصرف في ملكه بما يشاء ولا اعتراض عليه جل وعلا له ملك السماوات والارظ
4:20بمن فيهما من المخلوقات يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والتعذيب عدل منه سبحانه وتعالى وواقع موقعه اللائق به والمغفرة رحمة منه سبحانه وفضل منه سبحانه وتعالى يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء
4:54راجع الى مشيئته وحكمته سبحانه وتعالى ثم قال والله على كل شيء قدير فهو المالك وهو القادر على كل شيء ولا يخرج عن قدرته شيء فما اراده الله جل وعلا فانه قادر عليه
5:20فانه قادر على كل شيء فلا اعتراض عليه سبحانه وتعالى في ملكه وتدبيره واحكامه وتشريعاته وهي في مصالح عباده كل ما شرعه الله فهو راجع اليهم اما الله جل وعلا
5:46فانه غني عنهم فلو فلو صلحوا كلهم ما زاد ذلك في ملكه شيئا ولو فسقوا كلهم وفجروا ما نقص ذلك من ملكه شيئا كما قال كما قال سبحانه في الحديث القدسي
6:11يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم
6:32ما نقص ذلك من ملكي شيئا فهذا راجع اليهم ولكنه جل وعلا يأمرهم بطاعته وينهاهم عن معصيته لاجل مصلحتهم لاجل مصلحتهم هم من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد
6:59ولهذا قال سبحانه في الحديث القدسي يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد شرا فلا يلومن الا نفسه فهذا هذه الايات الكريمات
7:24التي تضمنت عقوبات قطاع الطرق والسراق بل تضمنت قبل ذلك حفظ النفوس في منع القتل بغير حق تحريم القتل بغير حق وان الله حرم ذلك على من كان قبلنا حرمه علينا
7:55كل ذلك لمصلحتنا وحماية امننا واستقرارنا و انتظام مصالحنا ومعايشنا فهو ربنا الذي يملك امرنا ويرعانا سبحانه وتعالى وينظم شؤوننا على وفق الحكمة والمصلحة فلله الحمد على ما شرع ويسر
8:30وفي هذه الايات احكام كثيرة لعلنا ان نذكر ما تيسر منها ففي هذه الايات حفظ المال بعد حفظ الظرورات الخمس حفظ النفس وحفظ العقل وحفظ العرض وحفظ المال فهذه هذه الايات
9:14جاءت بذلك كذلك حفظ الامن والاستقرار في البلاد تأمين الطرق من المفسدين فهذه الايات جاءت بذلك بحفظ هذه الظرورات الخمس او بحفظ ما ذكر فيها من الظرورات الخمس ويؤخذ من هذه الايات
9:47عظم جرم من يضاد الله في امره بتحليل ما احله او تحريم ما حرمه ومن ذلك الاعتداء على الناس في انفسهم واموالهم واعراضهم وحرماتهم لان الله جل وعلا قال انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله
10:18ويسعون في الارض فسادا ومعنى يحاربون الله يضادون الله وينتهكون حرماته وحرمات المسلمين وحرمات الناس فجزاؤهم هذه العقوبة الرابعة ونبينها ان شاء الله في الحلقة القادمة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته