شرح علل الترمذي : ج1 : من 438 إلى 444 (الغريب إسناداً لا متناً) د. ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين ماذا الغريب اسنادا لا مثنا عند الترمذي قلنا الكلام عن غرابة الاسناد
0:28اما غرابة المتن فهذا مبحث اخر قال ابو عيسى رحمه الله ورب حديث يروى من اوجه يروى من اوجه كثيرة وانما يستغرب لحال الاسناد ايتها الاسناد من اسانيده غريب ثم قال حدثنا ابو كريم وابو هشام الرفاعي
0:56وابو السائل والحسين الاسود قالوا حدثنا ابو اسامة عن بريد بن عبدالله بن ابي بردة عن جده ابي بردة عن ابي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكافر يأكل في سبعة امعاء
1:19والمؤمن يأكل في معن واحد هذا حديث غريب من هذا الوجه من قبل اسناده. اذا بين قال غريب من هذا الوجه اي هذا الطريق اللي هو هذه الرواية. بريدة بن عبد الله بن ابي وردة عن جده ابي وردة عن ابي موسى
1:41ثم قال وقد روي من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم. يعني له طرق اخرى عن صحابة اخرين ثم قال وانما يستغرب من حديث ابي موسى ان يستغرب من حديث ابي موسى الاشعري
2:01قال وسألت محمود ابن غيلان الذي يقرأ في جامع الترمذي يجد كثرة الاحاديث التي تروى عن محمود بن غيلن وهو من شيوخ الامام البخاري يعني يمر معنا في الدروس لكن الترمذي اكثر عن محمود بن غيلان
2:19فمحمود بن غيلان من شيوخ البخاري ومن شيوخ الترمذي فيكون الترمذي قد شارك شيخه البخاري للرواية عن محمود ابن غيلان يقول وسألت محمود ابن غيلان عن هذا الحديث فقال هذا حديث ابي كريب عن ابي اسامة
2:40نعم ابو كريب هو محمد بن علاء النبي اسامة اللي هو ابو اسامة حماد ابن اسامة لما قال هكذا معناه الاسناد يعني عن بريدة ابن عبد الله ابن ابي بردة عن جده ابي بردة عن ابي موسى
2:57يقول وسألت محمد ابن اسماعيل عن هذا الحديث. تأمل الترمذي له مصادر شفوية في مصنفاته وهذا منها فقد سأل شيخه محمود بن غيلان وسأل شيخه الامام البخاري يقول وسألت محمد ابن اسماعيل عن هذا الحديث فقال هذا حديث ابي كريب عن ابي اسامة
3:20لم يعرفه الا من حديث ابي كريب عن ابي اسامة. يعني لا يروى الا من هذا الطريق اذا هذا تفرد وتفرد في اي طبقة في الطبقات المتأخرة لان ابا تريب قد توفي عام سبع واربعين ومئتين
3:36وابو اسامة توفي عام احدى ومئتين فيكون هذا تفرد والتفرد في المدارس المتأخرة يعني يثير الشك كيف تفرد به ولم يرضه غيره يقول فقلت اي الترمذي حدثنا غير واحد عن ابي اسامة بهذا
3:59فجعل يتعجب اي البخاري ويقول ما علمت ان احدا حدث بهذا غير اي تريب قال محمد وكنا نرى ان ابا تريب اخذ هذا الحديث عن ابي اسامة في المذاكرة الدروس
4:19نوعان الاملاء والمذاكرة وفي الاملاء يكون الطالب مستعد والاستاذ مستعد والامور مجهزة اما في المذاكرة فيكون الامر والدين على الحفظ والذاكرة وهنا يقول وكنا نرى يعني البخاري ومن معه من العلماء جعير بن المدين ونحوه. وكنا نرى ان ابا كريب اخذ هذا الحديث
4:46عن ابي اسامة في المذاكرة حدثنا عبد الله ابن ابي زياد وغير واحد قالوا حدثنا شباب ابن سوار قال حدثنا شعبة عن بكير عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر ان النبي صلى الله عليه وسلم
5:04نهى عن الدباء والمزفت اذا تم الكلام عن ذاك الحديث وانه قد حصل فيه تفرد في الطبقات المتأخرة ومن تفرد به ثقة ولكنه يستغرب. فهنا وجه يعني لماذا يقال له غريب
5:23باعتبار انه لا يوجد عند غير هؤلاء ثم ساق الترمذي باسناده حديثا اخر فقال حدثنا عبد الله ابن ابي زياد وغير واحد قال وحدثنا شبابة ابن سوار قال حدثنا شعبة عن بكير بن عطاء عن عبدالرحمن بن يعمر
5:42ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والمزفت قال هذا حديث غريب من قبل اسناده. هو اللي يتحدث هنا عن الاسناد وليس عن المتن لا نعلم احدا حدث به عن شعبة
5:59غير شبابا وتأمل هذا التفرج يضر لان شعبة من العلماء المشهورين ولديه طلاب لازموه ملازما كبيرا فلما يأتي شباب يتفرد به عن شعبة فهذا محل نظر وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من اوجه كثيرة انه نهى عن
6:24ان ينتبذ في الدباء والمزفت. هذا لو فرضنا نرجع الى كتاب الاشربة للامام احمد بن حنبل نجد الحديث قد روي من اوجه متعددة قال وحديث شبابا انما يستغرب لانه تفرد به عن شعبة
6:41وقد روى شعبة وقد روى شعبة وسفيان الثوري بهذا الاسناد عن بكير بن عطاء عن عبدالرحمن بن يعمر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الحج عرفة فهذا الحديث المعروف عند اهل الحديث بهذا الاسناد
6:57يعني هنا الامام شعبة بن الحجاج قد روى احاديثه بهذه الرسالة منها حديث الحج عرفة. لكن هذا النهي في الانتباه بهذا الاسناد تفرد به شبابه عن شعبة هذا نوع اخر من الغرائب وهو ان يكون الحديث بدأ يتسلم
7:19ابن رجب الحنبلي ليضيفه على هذه قال هذا نوع اخر من الغريب اللي هو الغريب اسنادا لا متنا وهو ان يكون الحديث يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق معروفة
7:34ويروى عن بعض الصحابة من وجه يستغرب عنه بحيث لا يعرف حديثه الا من ذلك الوجه وقد ذكر الترمذي لهذا النوع مثالين احدهما حديث ابي كريب عن ابي اسامة عن بريد ابن عبد الله ابن ابي بردة عن جده عن ابيه ابي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم
7:58المؤمن يأكل في معن واحد والكافر يأكل في سبعة امعاء فهذا المتن اي الحديث معروف عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه متعددة. وقد خرجها في الصحيحين من حديث ابي هريرة. ومن حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه
8:16ايه يا سلام واما حديث ابي موسى هذا فقد خرجه مسلم عن ابي كريم وقد استغربه غير واحد من هذا الوجه وذكروا ان ابا تريب تفرد به منهم البخاري وابو زرعة
8:33وذكر لابي زرعة من رواه عن ابي اسامة غير ابي جريب فكأنه اشار الى انهم اخذوه منه اي اخذوه عن من ابن جريب وحسين ابن الاسود كان يتهم بسرقة الحديث وابو هشام فيه ضعف ايضا
8:49وقد ذكرنا كلام ابي زرعة هذا في كتاب الاطعمة وانكاره على ابي السائب وابي هشام روايته وظاهر الخلال بن احمد يدل على استنكار هذا الحديث ايضا قال ابو داوود سمعت احمد وذكر له حديث بريد هذا. فقال احمد يطلبون حديثا من ثلاثين وجها. احاديث ضعيفة
9:14وجعل ينكر طلب الطرق نحو هذا قال لا شيء لا ينتفعون بك او نحو هذا الكلام يقول ابن رجب وانما كره احمد تطلب الطرق الغريبة الشاذة المنكرة واما الطرق الصحيحة المحفوظة فانه كان يحث على طلبها كما ذكرناه عنه في اول الكتاب
9:39وما حكاه الترمذي عن البخاري ها هنا انه قال كنا نرى ان ابا كريب اخذ هذا عن ابي اسامة في المذاكرة يقول فهو تعليل للحديث يعني ببيان سبب التفرد فان ابا اسامة لم يروي هذا الحديث عنه احد من افتقاد غير ابي جرير
9:58والمذاكرة يحصل فيها تسامح بخلاف حال السماع او الاملاء وكذلك لم يرويه عن بريد احد غير ابي اسامة المثال الثاني حديثي شبابه عن شعبة عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى تلاحظ دقة ابن رجب
10:23حينما يسوق كلام الترمذي كاملا ثم يبدأ يشرح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن الدبان والمزفت. فان نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الانتباه في الدباء والمزفت صحيح ثابت عنه
10:40رواه عنه جماعة كثيرون من اصحابه واما رواية عبدالرحمن ابن يعمر عنه فغريبة جدا ولا يعرف الا بهذا الاسناد. تفرد به الشباب عن شعبة عن بكير بن عطاء عنهم وعند شعبة بهذا الاسناد عن عبدالرحمن بن يعمر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الحج عرفة
11:05في حديث ذكره فهذا المتن هو الذي يعرف بهذا الاسناد واما حديث النهي عن الدباء والمزفت فهو بهذا الاسناد غريب جدا وقد انكره على شبابه طوائف من الائمة وانظر الى
11:23التعبير حتى تتعلم عبارات العلماء يقول منهم الامام احمد والبخاري وابو حاتم وابن عدي وهؤلاء الذين ساقهم جميعهم ائمة في الجرح والتعديل ائمة في علل الحديث يقول واما ابن المديني وعلي ابن المديني امام في علم العلل
11:46فانه سئل عنه فقال لا ينكر لمن سمع من شعبة يعني حديثا كثيرا ان ينفرد بحديث غريب يعني في انهما الشاة نستطيع ان نعبر عن هذا. باعتبار انه معروف بالاكثار عن شعبة
12:03وقال احمد انما روى شعبة بهذا الاسناد حديث الحج يشير الى انه لا يعرف بهذا الاسناد غير حديث الحج يعني الامام احمد يعله يعله ليس كما ذكر علي ابن المدينة
12:17يقول وقد سبق ذكر هذا الكلام مع الكلام عليه في كتاب الاشربة والله اعلم. يا ليت الكتاب كان كاملا حتى نقرأه هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته