شرح علل الترمذي : ج1 ، من الصفحة 294 إلى 305 ( الاحتجاج بالمرسل ) ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول ابن رجب الحنبلي علينا وعليه رحمة الله
0:21القول الثاني في المسألة الاحتجاج بالمرسل. وحكاها الترمذي عن بعض اهل العلم وذكر كلام ابراهيم النافعي انه كان اذا ارسل فقد حدثه به غير واحد وان اسند لم يكن عنده الا عمن سماه
0:48وهذا يقتضي ترجيح المرسل على المسند لكن عن النخاعي خاصة فيما ارسله عن ابن مسعود خاصة ولذلك من قال مقولته من ارسل فقد تكفل ومن اسند فقد احالك هذه اخذت بسبب كلام ابراهيم النخفي
1:12وكلاب ابراهيم نفعي خصصها ابن جبير قال لكن عن النخعي خاصة فيما ارسله عن ابن مسعود خاصة وقد قال احمد في مراسل النخاعي لا بأس بها باعتبار انه قد خبرها
1:27وقال ابن معين مرسلات ابن المسيب احب الي من مرسلات الحسن ومرسلات ابراهيم صحيحة الا حديث تاجر البحرين وحديث الضحك في الصلاة طب ما حدش ضحك في الصلاة مبحوث يعني بحث موسع في كتاب الجامع في العلل
1:49وايضا ممن بحثه بحثا مفصلا العلائي في جامع التحصيل فيرجع اليها يرجع اليها اما حديث تاج البحرين فقد قال المحقق علينا وعليه رحمة الله ولفظه جاء رجل ضرير البصر والنبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فعثره
2:09فتردى في بئر فضحكوا فامر النبي صلى الله عليه وسلم من ضحك ان يعيد الصلاة قال اخرجه عن ابراهيم مرسل الدار قطني والبيهقي. ثم بين دان قطي رجوع الحديث الى ابي العالية. لان ابراهيم نخعي تلقاه عن ابي العالية
2:30وذكر ايضا طرق اخرى محقق الكتاب علينا وعليه رحمة الله وقال ايضا ابراهيم اعجب الي مرسلات من سالم والقاسم وسعيد ابن المسيب قال البيهقي والنفعي نجده يروي عن قوم مجهولين لا يروي عنهم
2:56غيره مثل مثل هني بن نويرة وحزامة الطائي. وقررت عن الضبي ويزيد بن اوس وغيره هنا تأمل يعني حينما تضعف المراسيل لها اسباب في تضعيفها وقال العجلي مرسل الشعبي صحيح لا يكاد يرسل الا صحيحا
3:20الشعب اللي هو عابر من شراحيل الشعب المتوفى عام اربع مئة وقال الحسن ابن شجاع البلخي سمعت علي بن المجيدي يقول مرسل الشعبي وسعيد ابن المسيب احب الي من داوود
3:37ابن الحسين عن عكرمة عن ابن عباس باعتبار ان هذه الرواية واهنة بسبب داوود ابن حصين وقد استدل كثير من الفقهاء بالمرسل. هنا قال وقد استدل كثير من الفقهاء بالمسلم. انت حينما تقرأ في الفقه تجد مسائل كثيرة بنيت على احاديث
3:57مرسلة وهنا يستشف من ذلك ابن رجب ان بعضهم كان يعني يأخذ بالمرسل الى لم يجد في الباب غيره وهو اللي ذكره اصحابنا انه الصحيح عن الامام احمد يقصد لاصحابنا
4:16الحنابلة وهو قول ابي حنيفة واصحابه واصحاب مالك ايضا هكذا اطلقوه ثم قالوا في ذلك اذ قال وهو قول ابي حنيفة واصحابه واصحاب مالك ايضا لو تقرأ في الكتاب اختصار علوم الحديث لابن كثير
4:35تجد هذا المعنى لكن ماذا قال ابن رجب؟ قالوا في ذلك نظر سننبه عليه ان شاء الله تعالى وحكي الاحتجاج بالمرسل عن اهل الكوفة وعن اهل العراق جملة. طب لما يقال اهل الكوف يراد الحنفية
4:52وحكاه الحاكم عن ابراهيم النخعي وحماد بن ابي سليمان وابي حنيفة وصاحبيه وقال ابو داوود السجستاني في رسالته الى اهل مكة واما المراسيل فقد كان يحتج بها العلماء فيما مضى مثل سفيان الثوري ومالك ابن انس والاوزاعي
5:15حتى جاء الشافعي فتكلم فيه وتابعه على ذلك احمد بن حنبل وغيره قال ابو داوود اذا لم يكن مسند ضد المراسيل ولم يوجد مسند فالمراسيل يحتج بها وليس هو مثل المتصل في القوة انتهى
5:35يعني من قال بذلك لا يعده بقوة المتصل ثم قال واعلم انه لا تنافي بين كلام الحفاظ وكلام الفقهاء في هذا الباب حتى لا نقل بان الفقهاء يحتجون وان اهل الحديث لا يحتجون
5:51يقول فان الحفاظ انما يريدون صحة الحديث المعين اذا كان مرسلا وهو ليس بصحيح على طريقتهم لانقطاعه وعدم اتصال اسناده الى النبي صلى الله عليه وسلم واما الفقهاء فمرادهم صحة ذلك المعنى الذي دل عليه الحديث
6:14فاذا عرج ذلك المرسل قرائن تدل على ان له اصلا قوي الظن بصحة ما دل عليه فاحتج به مع ما احتف به من القرائن ثم قال وهذا هو التحقيق في الاحتجاج بالمرسل عند الائمة كالشافعي واحمد وغيره مع ان في كلام الشافعي ما يقتضي صحة المرسل حينئذ
6:38وقد سبق قول احمد مرسلات ابن المسيب صحاح ووقع مثله في كلام ابن المديني وغيره. قال ابن المديني في حديث يرويه ابو عبيدة ابن عبد الله ابن مسعود عن ابيه وهو منقطع وهو حديث تبت
6:56قال يعقوب بن ثيبة انما استجاز اصحابنا ان يدخلوا حديث ابي عبيدة عن ابيه في المسند يشرحها ابن رجب يقول يعني في الحديث المتصف اي في حكم الحديث المتصل المقبول
7:10لمعرفة ابي عبيدة بحديث ابيه وصحتها وانه لم يأتي فيها بحديث منكر وقد ذكر ابن جرير وغيره ان اطلاق القول بان المرسل ليس بحجة من غير تفصيل بدعة حدثت بعد المئتين
7:29يعني اطلاق قبول المرسل ليس بصحيح يعني من قبل المرسل قبله بضوابط. ولذا بعد هذا قال ابن رجب يعني بوب المحقق تحقيق ومذهب الشافعي واحمد في المرسل. ثم قال ونحن نذكر كلام الشافعي واحمد في بحروفه
7:47حتى نعلم ما هو المختار عند احمد وعند الشافي قال الشافعي رحمه الله تعالى في الرسالة والمنقطع مختلف فمن شاهد اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من التابعين فحدث حديثا منقطعا عن النبي صلى الله عليه وسلم
8:07اعتبر عليه بامور منها ان ينظر الى ما ارسل من الحديث فان شركه الحفاظ المأمون المأمونون فاسندوه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. متلي معنى ما روى كانت هذه دلالة على صحة
8:24ان قبل عنه وحفظه وان انفرد بارسال حديث لم يشركه فيه من يسنده قبل ما ينفرد به من ذلك ويعتبر عليه بان ينظر هل يوافقه مرسلا غيره ممن قبل العلم من غير رجاله الذين قبل عنهم
8:44فان وجد ذلك كان الدلالة تقوي له مرسله وهي اضعف من الاولى وان لم يوجد ذلك نظرة الى بعض ما يروى عن بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قولا لهم
8:58فان وجد يوافق ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت في هذا دلالة على انه لم يأخذ مرسله الا عن اصل يصح ان شاء الله وكذلك في ان وجد
9:13عوام اهل العلم يفتون بمثل معنى ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم يعتبر عليه يعتبر معنى ينظر. ثم يعتبر عليه بان يكون اذا سمى من روى عنه. لم يسم مجهولا. يعني هذا المرسل الذي
9:31اذا سمى لا يسمي مجهولا ولا مرغوبا عن الرواية عنه فيستدل بذلك على صحته فيما روى عنه ويكون اذا شرك احد من الحفاظ في حديث لم يخالف يعني ان يكون خبره ليس بمخالف
9:48الاحاديث الاخرى فان خالفه وجد حديثه انقص كانت في هذه دلالة على صحة مخرج حديثه يعني حديثه انقص لم يزد على ما زاده الثقات ومتى خالف ما وصفت اضر بحديثي حتى لا يسع احدا قبول مرسله. قال اي الشافعي ايضا الذي قال قاله ابن رجب يقول عن
10:12واذا وجدت الدلائل لصحة حديثه بما وصفت احببنا ان نقبل مرسله ولا نستطيع ان نزعم ان الحجة تثبت بها ثبوتها بالمتصل. يعني لما نقبل بهذه الشروط لا نقول هو يصل الى مرحلة
10:33مرتبة المسند وكل ذلك ان معنى المنقطع مغيب يهتم لان يكون حمل عمن يرغب عن الرواية عنه اذا سمي. وان بعض المنقطعات وان وافقه مرسل مثله وقد يحتمل ان يكون مخرجها واحدا من حيث لو سمي لم يقبل
10:53وان قول بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اذا قال برأيه لو وافقه لم يدل على صحة مخرج الحديث دلالة قوية اذا نظر فيها ويمكن ان يكون انما غلط به حين سمع بعضا حين سمع قول بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يوافقه
11:13ويحتمل مثل هذا في من يوافقه بعض الفقهاء قال فاما من بعد كبار التابعين فلا اعلم منهم احدا يعني يقبل مرسله يعني لابد ان يكون من كبار التابعين وليس من صغار التابعين الذي يرسل الخبر
11:34لامور احدها انهم اشد تجاوزا فيما في من يروون عنهم اذا كانوا من صغار التابعين والاخر انه توجد عليهم دلال فيما ارسلوا بضعف مخرجه. هناك احاديث ارسلوها فلما بحث عنها وجدت انها عن ضعفاء
11:51والاخر كثرة الاحالة في الاخبار. واذا كثرت الاحالة كان امكن الوهم. نحن قد يكون سمعهم من تابعي والتابع قد سمعهم نتابع يا اخوة وضعف من يقبل عنه. انتهى كلامه. يقول ابن رجب انتهى كلامه
12:09وهو كلام حسن جدا ومضمونه ان الحديث المرسل يكون صحيحا ويقبل بشروط منها في نفس المرسل وهي ثلاثة احدها هكذا تفصيلات لا تجدها الا عند ابن رجب احدها الا يعرف له رواية عن غير مقبول الرواية من مجهول او مجروح
12:32يعني يكون هذا الراوي ممن يتحرى في شيوخه وثانيها ان لا يكون ممن يخالف الحفاظ اذا اسند الحديث فيما اسندوه فان كان ممن يخالف الحفاظ عند الاسناد لم يقبل مرسله. وثالثها ان يكون من كبار التابعين فانهم لا يرون غالبا الا
12:52عن صحابي او تابعي كبير واما غيرهم من صغار التابعين ومن بعدهم فيتوسعون في الرواية عمن لا تقبلوا روايته وايضا فكبار التابعين كانت لهم الاحاديث في وقتهم الغالب عليها الصحة
13:09واما من بعدهم فانتشرت في ايامهم الاحاديث المستحيلة وهي الباطلة الموضوعة وكثر الكذب حينئذ قال فهذه شرائط من يقبل ارساله. واما الخبر يعني هو يشرح كلام الشافعي بانه ثمة شروط
13:24للراوي المرسل وللخبر المرسل قالوا اما الخبر الذي يرسله فيشترط لصحة مخرجه وقبوله ان يعرضه ما يدل على صحته وان له اصلا والعاظ لابد ان تكون تمت اشياء تحث هذه الرواية حتى تطول
13:45احدها وهو اقواها ان يسنده الحفاظ المأموم المأمونون من وجه اخر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى ذلك المرسل فيكون دليل على صحة المرسل وان الذي ارسل عنه كان ثقة وهذا هو ظاهر كلام الشافعي
14:07اولا من حجر تحدث هنا في النزهة وقال اذا قد يقال بانه ان يكون الحجة في الخبر الاخر يقول قلت الاحتجاج بالمجموع وحينئذ فلا يرد على ذلك ما ذكره المتأخرون ان العمل حينئذ انما يكون بالمسند دون المرسل
14:31واجاب بعضهم بانه قد يسنده من لا يقبل بانفراده فينضم الى المرسل فيصح فيحتج به حينئذ وهذا ليس بشيء فان الشافعي يعتبر ان يسنده الحفاظ المأمونون وكلامه انما هو في صحة المرسل وقبوله. لا في الاحتجاج الحكم الذي دل عليه المرسل وبينهما باطل
14:55وبعد ان كتبت هذا وجدت ابا عمرو ابن الصلاح قد سبق اليه وفي كلام احمد ايماء اليه فانه ذكر حديثا. رواه خالد عن ابي قلابة عن ابن عباس فقيل له
15:09سمع ابو قلابة من ابن عباس او رآه؟ قال لا ولكن الحديث صحيح عنه يعني قال لابن عباس واشار الى انه روي عن ابن عباس من وجوه اخرى ثم وجدت في كلام ابي العباس ابن سريج في رده على ابي بكر ابن ابي داود ما اعترض به على الشافعي ان مراده الشافعي
15:31ان المرسل الحديث يعتبر ان توجد مراسيله توافق ما اسنده الحفاظ المأمونون كيستدل بذلك على ان لمراسيله اصلا. فاذا وجدنا له مرسلا بعد ذلك قبل وان لم يسند الحفاظ وكأنه يعتبر ان يوجد الغالب على مراسيله ذلك
15:55اذ لو كان معتبرا في جميعها لم يقبل له مرسل حتى يسنده التقات فيعود الاشكال ثم قال وهذا الذي قاله ابن سريج مخالف مخالف يعني طب ما هي عبارة عن هكذا
16:14مخالف لفهم ما يعني لما فهم الناس من كلام الشافعي هذه الكلمة هنا مخالف الله اعلم لما فهم الناس من كلام الشافعي. مع مخالفته لظاهر كلامه والله اعلم والثاني ان يوجد مرسل اخر موافق له عن عالم يروي طبعا هذا يعني من الشروط
16:38ورجعنا الى الشروط التي هي مخصصة للخبر المستقبل والثاني ان يوجد مرسل اخر يعني الشرط الاول ان يروى مسند من وجه اخر. وهنا الشرط الثاني ان يوجد مرسل اخر موافق له
16:58عن عالم يروي عن غير من يروي عنه المرسل الاول ليكون ذلك دليلا على تعدد مخرجه وان له اصلا بخلاف ما اذا كان المرسل الثاني لا يروي الا عن من يروي عنه الاول
17:16فان الظاهر ان مخرجهما واحد لا تعدد فيه وهذا الثاني اضعف من الاول والثاني ان لا يوجد شيء مرفوع يوافقه لا مستند ولا مرسل لكن يوجد ما يوافقه من خلال بعض الصحابة فيستدلوا به على ان للمرسل اصلا صحيحا ايضا
17:40لان الظاهر ان الصحابي انما اخذ قوله عن النبي صلى الله عليه وسلم والرابع الشرط الرابع في الخبر المرسل ان لا يوجد للمرسل ما يوافقه لا مسند ولا مرسل ولا قول صحابي. لكن يوجد عامة اهل العلم على القول به
18:01فانه يدل على ان له اصلا وانه مستندون في قولهم الى ذلك الاصل فاذا وجدت هذه الشروط دلت على صحة المرسل وان له اصلا وقبل واحتج به ومع هذا فهو دون المتصل في الحجة فان المرسل وان اجتمعت فيه هذه الشرائط فانه يحتمل ان يكون في الاصل مأخوذا عن غير
18:27من يحتج به ولو عضده حديث متصل صحيح لانه يحتمل ان لا يكون اصل المرسل صحيحا وان عضده مرسل فيحتمل ان يكون اصلهما واحدا وان يكونا متلقى عن غير مقبول الرواية
18:44وان اراده قول صحابي فيحتمل ان الصحابي قال برأيه من غير سماع من النبي صلى الله عليه وسلم فلا يكون في ذلك ما يقوي المرسلات ويحتمل ان المرسل لما سمع قول الصحابي ظنه مرفوعا فغلط ورفعه
19:09ثم ارسله ولم يرسل من الصحابي فما اكثر ما يغلط في رفع الموقوفات يعني هذا وارد كثير من مرويات اصلها موقوفة فغلط بعض الرواة ورفعها الى النبي صلى الله عليه وسلم
19:28وان عضدهم موافقة قول عامة الفقهاء فهو كما لو عضده قول الصحابي واضعف فانه يحتمل ان يكون مستند الفقهاء اجتهادا منهم وان يكون المرسل غلط ورفع كلام الفقهاء. لكن هذا في حق كبار التابعين بعيد جدا
19:47ثم بدأ هنا ينطل عن الامام الشافعي في مراسيل يعني لم تقبل وهذه مهمة ستأتينا بمشيئة الله تعالى هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته