استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

2 - الحديث رقم (2 - كتاب الطهارة) شرح المحرر في الحديث II ماهر ياسين الفحل 16رجب1438

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فهذا هو شرح الحديث الثاني من كتاب المحرر في الحديث
0:25تأليف الحافظ محمد ابن احمد الجماعي الصالحي الشهير بابن عبدالهادي المولود عام خمس وسبعمئة والمتوفى عام اربع واربعين وسبع مئة بالسند المتصل اليه قال وعن ابي سعيد قال قيل يا رسول الله
0:48انتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض والنتن ولحوم الكلاب قال ان الماء طهور لا ينجسه شيء رواه احمد وابو داوود والنسائي والترمذي وحسنه وفي لفظ لاحمد وابي داود والدارقطني
1:18يطرح فيها محايض النساء ولحم الكلاب وعذروا الناس وفي اسناد هذا الحديث اختلاف لكن صححه احمد وروي من حديث ابي هريرة وسهل ابن سعد وجابر رضي الله عنه اذا هو هذا الحديث الثاني
1:47وهو في كتاب الطهارة قال عن ابي سعيد الخدري اي واروي في هذا الباب عن ابي سعيد الخدري قال قيل يا رسول الله انتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض
2:09الحيض بكسر الحاء وفتح الياء جمع حيظة من احيض بكسر الحاء ايضا على الاثم من الحيضة بالفتح والنتن ولحوم الكلاب قال ان الماء طهور اي ظاهر في نفسه مطهر لغيره. على وزن فعول
2:35لا ينجسه شيء رواه احمد اي ان الامام المبجل احمد بن حنبل رواه واخرجه فهو رواه بسنده واخرجه في مصنفه الكبير المسند رواه احمد وابو داوود وهو تلميذ الامام احمد وخريجه
2:59صاحب السنن والنسائي احمد ابن شعيب ابن علي ابن بحر ابن كنان وعند الاطلاق يراد المجتمع والترمذي ابو عيسى الترمذي صاحب الجامع الكبير المختصر هو المعروف بسنن الترمذي وحسنه اي انه قد حكم بحسنه
3:26وهذا الحديث صححه مع الامام احمد صححه احمد وابن معين وابن حزم كما هو مبين قال ابن عبد الهادي وفي لفظ لاحمد وابي داود والدار قطني. طبعا هذا من دقته
3:50ومن جودة هذا الكتاب انه يأتيك بمعنى اختلاف الالفاظ يطرح فيها محايض النساء ولحم الكلاب وعذر النساء وعذروا النساء قال النووي في الايجاز سنن ابي داوود عذر هو بفتح العين وكسر الذال
4:20اسم جنس للعذرة وهي الغائط فهذا هو الصحيح في ظبطه وضبط ايضا بكسر العين وفتح الذال وهذا ايضا صحيح كمعدة ومعد واما ما يقع في بعض النسخ من ضم العين فتصحيف لا معنى له هنا
4:45اذا هو عذر بفتح العين وكسر الذال وجاء في جامع الاصول وانا احيل دائما الى جامع الاصول لانه يأتيه في عقب الاحاديث بشرح الفاظ شرحا جميلا عذروا قال العذر الغائط
5:05والعذر جنس لها وجمعها العذرات قال الحديث في مسند الامام احمد وسنن ابي داود وسنن ابن ماجة وجامع الترمذي وسنن النسائي ومسند ابي يعلى وفي كتاب ابن الجارود وهو ايضا في السنن الكبرى
5:26للبيهقي وهذا الحديث فيه من الفوائد والعوائد الشيء الكثير فصحابيه هو الصحابي الجليل سعد ابن مالك ابن سنان سعد ابن مالك ابن سنان الخدري الانصاري الخزرجي مشهور بكنيته وقد غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة غزوة
5:59اولها غزوة الخندق سنة خمس وكان قبلها صغيرا وقد حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم علما كثيرا فكان من علماء الصحابة وكان من فضلاء الانصار توفي عام اربع وسبعين
6:20وقد دفن في البقيع وكان مقوالا للحق لا تأخذه في الله لومة لائم وقد بايع النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وهذا الحديث مشهور جدا عند اهل العلم بقولهم حديث بئر بضاعة
6:47وهنا بضاعة قال ابو داوود عن هذا البئر قال وقدرت انا بئر بضاعة برداء مددته عليها ثم زرعته فاذا عرضها ستة اذرع وسألت الذي فتح لي باب البستان فادخلني اليه
7:20وسألته هل غير بناؤها عما كانت عليه؟ قال لا ورأيت فيها ماء متغير اللون انتهى كلام ابي داوود وهذا يدلك على حرص اهل الحديث على خدمة السنة وانهم قد بذلوا غاية ما يستطيعه البشر
7:46وقد ذكر العلماء ان بئر بضاعة في الشمال الشرقي من المدينة النبوية وبضاعة المشهور ظم الباء ويجوز كسرها اذا هذا الحديث هكذا وهي بئر يطرح فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن. طبعا النتن ما يستقذر من النجاسات
8:16في الميتاتي ونحوها وهذا الحديث حديث صحيح ومما يصححه كثرة طرقه حديث صحيح بطرقه وشواهده وقد صححه جماعة من اهل العلم كما مر معنا وتصحيح الامام احمد قد نقله المجزي في تهذيب الكمال
8:46وذكر غير المجزي انه من ما صححه يحيى ابن سعيد القطان وابو محمد ابن حزم وتصحيح ابن حزم في المحلى وتصحيح القطان نقله الحافظ ابن حجر في التلخيص والترمذي قال مقويا الخبر قال قد جود ابو اسامة هذا الحديث فلم يروي احد حديث ابي سعيد في بئر بضاعة احسن مما روى ابو اسامة
9:19وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن ابي سعيد وكأنه في هذا يشير الى تقوية الخبر بالطرق الى ابي سعيد فالحديث صحيح ولا يظره اعلال من اعله بجهالة احد ارواحه
9:39والخبر هكذا جاء انا اتوضأ من بئر بضاعة. انا اتوضأ بالنون وقد رجح النووي انها بالتاء اتتوضأ خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وهكذا جاء عند الشافعي في الام والنووي حينما رجح رواية التاء
10:08مع ان من منهج النووي حينما تأتي روايتان يحاول ان يؤلف بينهما ويصحح كلتا الروايتين قال عن رواية انا توضأ قال انها غلط فاحش قال لانه جاء التصريح بانه صلى الله عليه وسلم توظأ منها من طرق كثيرة هكذا قال النووي في المجموع
10:31وقد نقل صاحب المنهل العذب المورود ان العراقي رد على النووي ما قاله ويحمل ان الوجهين صحيح وهذا الحديث حينما جاء في هذا اللفظ انتوظأ او اتتوظأ على ما رجحه النووي من بئر بظاعة
10:54وهي بئر يلقى فيها الحير والنتن ولحوم الكلاب لا يظن ان الناس في ذاك الزمان كانوا يلقون هذا عمدا فالصحابة هم اطهر الناس وانزههم وما كانوا يفعلون هذا ابدا علما ان الماء كان في تلكم البلاد عزيزا
11:21ولن يكونوا يضيعون شيئا ابدا وقد علمهم النبي صلى الله عليه وسلم اعزاز النعمة وعدم التبذير ولكن هذا الذي كان يحصل بان الارض كانت منخفضة فتأتي السيور وتأتي الاتربة وتأتي الاهوية فتتساقط في هذا البئر
11:44اذا كانت السيور السيول كانت هي التي تحمل هذه الاقدار من الطرق وتقع هذه في هذا البئر وكذلك الرياح لان معلوم ان تلك البلاد كان فيها صحابي اذا هنا قال
12:05فنتوظأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض والنتن ولحوم الكلاب قال ان الماء طهور. ان الماء طهور الماء واللام الاستغراق اي كل ماء فهو طهور وظاهر الحديث طبعا طهور طهور بفتح الطاء من صيغ المبالغة فهو الطاهر
12:36بذاته المطهر لغيره وظاهر الحديث يدل على ان الماء لا ينجس مهما كان ما دام انه يطلق عليه اسم الماء ولو تغيرت اوصافه لكن قام الاجماع على نجاسة ما تغيرت اوصافه
12:57او احد اوصافه بنجس اذا قال النبي صلى الله عليه وسلم مجيبا ان الماء طهور لا ينجسه شيء لا ينجسه شيء طبعا النجاسة يقال نجس ينجس من باب قتلة ونجس
13:18ضد طهرا والاثم النجاسة وفي الاصلاح الشرعي قذر مخصوص يمنع جنسه الصلاة كالبول والدم هنا قوله لا ينجس شيء نكرة في سياق النفي فتعم كل شيء وظاهره ان الماء لا ينجس بوقوع شيء فيه
13:42سواء اكان قليلا ام كثيرا ولو تغيرت اوصافه لكن لم يبقى على عمومه قال النووي اعلم ان حديث بئر بضاعة عام مخصوص قص منه المتغير بنجاته فانه نجس بالاجماع وخص منه ايضا ما دون القلتين اذا لاقته نجاسة
14:07فالمراد الماء الكثير الذي لم تتغير لم تغيره نجاسة لا ينجسه شيء هل في المراد انتبه الى مقولة النووي قال فالمراد الماء الكثير الذي لم تغيره نجاسة لا ينجسه شيء
14:27وهذا كانت صفة بئر بضاعة والله اعلم. طبعا يدل عليه صنيع ابي داوود حينما ذهب اليه وذرعه بثوبهم وهذا الحديث من الاحاديث العظيمة وهو يدل على ان الماء طهور لا ينجسه شيء كماء البحار والانهار والابار والانظار
14:51وهذا هو الاصل في الماء انه طهور حتى تثبت لدينا نجاسته وربنا يقول وانزلنا من السماء ماء طهورا وربنا يقول وانزلنا من السماء ماء بقدر فاسكناه في الارض وانا على ذهاب به لقادرون. هذه الاية عظيمة
15:14تذكرنا بنعمة الماء وانتم تعلمون ايها الاحباب ان عبد الله ابن عمر لما شرب الماء بكى وقيل له ما الذي ابكاك؟ قال ذكرت اهل اهل النار وقرأ قول الله تعالى وحيل بينهم وبين ما يشتهون. قال
15:35وتذكرت ان اكثر شهوتهم للماء ان افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله تريد ان الماء نعمة عظيمة اذا هذا الحديث وان كان عاما وهو مخصوص ويخرج عنه الماء القليل بما سيأتينا من الادلة
15:59وهذا الحديث من الاحاديث التي لها سبب ورود فالنبي صلى الله عليه وسلم سئل فاجاب وهذا الحديث كما قلنا من الاحاديث المهمة جدا وخلاصة الكلام ينقسم الماء الى ثلاثة اقسام طهور بالاجماع وهو الكثير الذي لم تتغير احد اوصابه
16:25ونجس بالاجماع وهو المتغير احد اوصافه بنجاسة سواء اكان قليلا ام كثيرا والقسم الوسط وهو محل النظر والاجتهاد هو الماء القليل هو محل النظر والاجتهاد والاختلاف هو الماء القليل الذي لاقته نجاسة لم تغيره
16:49فذهب الامام مالك وهو رواية عن الامام احمد وهو رأي بعض العلماء ان الاصل في الماء الطهورية وانما النجاسة تؤثر فيه اذا غيرت احد اوصافه اخذا بهذا الحديث الماء طهور لا ينجسه شيء
17:09فاخذ الامام مالك بعموم الحديث وعنده ما دام ان الماء لم يعني لم تغير اوصابه فهو طهور ولو كان قليلا اخذا بهذا الحديث بدل النووي يرحمه الله لخص المقام فقال واعلم ان حديث بئر بضاعة لا يخالف حديث القلتين طبعا سيأتينا حيث القلتين
17:32ونعيد المسألة ببسط اوسع قال واعلم ان حديث بئر بضاعة لا يخالف حديث القلتين لان مائها كان فوق القلتين كما ذكرنا. فحديث وبئر بضاعة يخص منه شيئان احدهما اذا كان دون القلتين. اما الثاني فمجمع على تخصيصه
18:00قالوا اما الاول فقال به الشافعي واحمد وغيره مالك واخرون في عمومه. اذا انتهى هذا الحديث الصحيح الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو حديث عظيم فيه فوائد واقسم المجلس بقراءته بالسند المتصل وعن ابي سعيد الخدري قال
18:26قيل يا رسول الله ان توظأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض والنتن ولحوم الكلاب قال ان الماء طهور لا ينجسه شيء رواه احمد وابو داوود والنسائي والترمذي وحسنه
18:48وفي لفظ لاحمد وابي داوود والدار قطني يطرح فيها مخايض النساء ولحم الكلاب وعذر الناس قال في اسناد الحديث اختلاف لكن صححه احمد وروي من حديث ابي هريرة وسهل ابن سعد وجابر
19:10طبعا حديث ابي هريرة اخرجه الدار قطني والبيهقي. وفيه عبدالله بن لهيئة اما حديث سهل بن سعد فاخرجه الدارق والبيهقي وفيه مجهول وحديث جابر اخرجه الدار قطني والبيهقي وفيه القاسم ابن عبد الله العمري
19:25والاحاديث لها طرق اخرى فقد نشرها ابن عبدالهادي عقب هذا الخبر من باب ان الخبر وردت له طرق اخرى. والترمذي اشار الى وجوه اخرى الى ابي سعيد وخلاصة المقام بان هذا الحديث حديث صحيح وهو حديث مهم
19:46وله تعلق بالحديث الذي قبله هو الطهور ماؤه الحل ميتته هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.