484 - شرح صحيح البخاري : باب المساجد التي على طرق المدينة، والمواضع التي صلى فيها النبي ﷺ-الحديث 484
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال البخاري علينا وعليه رحمة الله حدثنا ابراهيم بن المنذر الحزامي
0:26قال حدثنا انس بن عياض قال حدثنا موسى ابن عقبة النافع ان عبد الله ابن عمر اخبره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذي الحليفة حين يعتمر
0:46وفي حجته حين حج تحت سمرة في موضع المسجد الذي بذي الحليفة وكان اذا رجع من غزو كان في تلك الطريق او حج او عمرة هبط من بطن واد. فاذا ظهر من بطن واد اناخ بالبطحاء التي هي في شفير الوادي الشرقية
1:11فعرس ثم حتى يصبح ليس عند المسجد الذي بحجارة ولا على الاكرمة التي عليها المسجد كان ثم خليج يصلي عبدالله عنده في بطنه كتب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلي
1:37فدهى السيل فيه بالبطحاء حتى دفن ذلك المكان الذي كان عبد الله يصلي فيه الشرح والبيان قول البخاري علينا وعليه رحمة الله حدثنا إبراهيم ابن المنذر الحزامي هو إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة
2:00بن عبدالله بن خالد بن حزام بن خويلد بن اسد الاسدي الحزامي يكنى بابي اسحاق مات سنة ست وثلاثين ومئتين وهو ثقة من الثقات قال حدثنا انس بن عياض وانس بن عياض بن ضمرة وقيل يعدب وقيل عبد الرحمن ابو ضمرة الليثي المدني وثقه يحيى ابن معين وغيره
2:25توفي عام احدى ومئتين قال حدثنا موسى ابن عقبة هو موسى ابن عقبة ابن ابي عياش الاسدي مولى ال الزبير ويقال مولى ابن خالد بنت سعيد ابن العاص زوج الزبير
2:41ادرك ابن عمر وغيره وكان مالك يقول فيه عليكم بمغازي موسى ابن عقبة فانه ثقة وفي رواية قال مالك عليكم بمغازي الرجل الصالح موسى ابن عقبة فانها اصح المغازي. طبعا هو هنا
3:01يعرض بي مغازي ابن اسحاق وفي رواية فانه رجل ثقة طلبها على كبر السن ولم يكثر كما كثر غيره. يقصد ابن اسحاق وعن يحيى القطان قال مات قبل ان ندخل المدينة بسنة احدى واربعين ومئة
3:23جماعة انه توفي عام احدى واربعين ومئة وقال نوح ابن حبيب سنة اثنتين سنة اثنتين واربعين ومئة النافع هو ابو عبد الله المدني مولى عبد الله ابن عمر رضي الله عنه
3:38ونافع كان من استيقاظ وكان كثير الحديث حتى قال البخاري اصح الاسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر ونافع توفي عام سبعة عشرة ومئة ان عبد الله ابن عمر اخبره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذي الحليفة حين يعتمر وفي حجته حين حج
4:01ذو الحليفة والميقات المشهور لاهل المدينة وسمي بهذا الاسم لما فيه من الحلفاء ويسمى عند كثير من الناس الان بابيار علي وهذه التسمية ليست حسنة لانها يعني بنيت على قصة غير صحيحة وهو
4:19ان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قاتل الجن هنا وهذا غير صحيح نعم وقد ذكر ابن عمر رضي الله عنه حجة النبي صلى الله عليه وسلم بالافراد اما اعتباره عليه الصلاة والسلام فقد ذكره بصيغة مضارعة
4:35وذلك لان المضارع يشير للاستمرار في الفعل وهو عليه الصلاة والسلام قد ائتمر اكثر من مرة اما الحج فلم يحج النبي صلى الله عليه وسلم الا مرة واحدة قال تحت سمرة في موضع المسجد الذي بذي الحليفة وهي شجرة الطلح وهي شجرة عظيمة لها شوك
4:58وقد بين ابن عمر ان الموضع الذي كان ينزل فيه النبي صلى الله عليه وسلم قد بني عليه مسجد وكان اذا رجع من غزو كان في تلك الطريق اي طريق الحديبية
5:11او حج او عمرة هبط من بطن واد وهو وادي العقيق فاذا ظهر من بطن واد اناخ اي اناخ راحلته. بالبطحاء وهو نسيج الوادي الذي تجتمع فيه الحصى تجلس يا سيد الماء فيه
5:30بالبطحاء التي على شفير الوادي الشرقية وشفير الشيء حافته اي على حافة الوادي فعرس ثم من التعريس وهو النزول في الطريق من اخر الليل لاجل الاستراحة وثم اي هنالك فهي ظرف مكان. حتى يصبح ليس عند المسجد الذي بحجارة ولا على الاكمة التي
5:55عليها المسجد. الاكرمة هي الموضع المرتفع على ما حوله. او انه تلويه يقال للتل ايضا تبا كان ثم خليج اي كان هناك واد له عمق. يصلي عبد الله عنده اي عبد الله ابن عمر
6:12في بطنه كتب جمع كتيبة والرمل المجتمع كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلي فدحا السيل فيه بالبطحاء حتى دفن ذلك المكان الذي كان عبدالله يصلي فيه اي ان السيل قد دفع
6:32بالوادي فدفنه وهو الوادي الذي كان يصلي فيه عبدالله ابن عمر. هذا الحديث فيه فوائد من فوائد هذا الحديث. اولا جاء في الحديث ذكر موضع من المواضع التي كان يصلي فيها النبي صلى الله عليه وسلم
6:50عند خروجه الى حجة الوداع عند خروجه الى حجته وهي حجة الوداع وحين كان يعتمر وكذلك اذا خرج الى الغزو وهو عند شجرة في ذي الحليفة وقد بني في ذلك من موضع مسجد وهو مسجد
7:06شجرة ثانيا من الامور التي ينبغي على العبد ان ينتبه عليها ان يحفظ لنفسه حقها من الراحة ونحو ذلك فلا يجهدها في سفر او غيره. فشرع للمسافر اذا بلغ فيه التعب
7:24ان ينزل ليستريح. ومن اجل ذلك ايضا فقد شرع الله للمسافر ان يكثر الصلاة رحمة ورفقا به ولذلك الانسان ينظر الى هذه الامور من اجل ان يحيط بالمسائل احاطة حسنة
7:42ثالثا فيه ان العبد لو فعل المباحات واتى بها على الصيغة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعلها رغبة منه في الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فانه يكتب له اجر اتباعه للنبي صلى الله عليه وسلم كما كان عبد الله ابن عمر يفعل
8:07فدل ذلك على انه من مقدور كل مؤمن ان يحول ذاته الى عبادات شريطة ان يخلص النية وان ينوي متابعة النبي صلى الله عليه سلم فتتحول العادات الى عبادات هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد
8:26والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته