385 - شرح صحيح البخاري كتاب الصلاة | باب السجود على الثوب في شدة الحر - الحديث 385 || د.ماهر الفحل
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اللهم انا نسألك رحمتك فهي خير مما يجمعون
0:21اللهم انا نعوذ بك من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب اللهم ليس لنا ما تمنينا فلك الاخرة والاولى فاهدي اللهم عاقبتنا في الامور كلها واجرنا من خزي الدنيا وعذاب الاخرة
0:41اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم وفقنا لسلوك دينك الحق واهدنا الى صراطك المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين
1:03اللهم انا نعوذ بك ممن بغى علينا. اللهم انا نعوذ بك ممن طغى علينا اللهم انا نعوذ بك ممن بغى علينا اللهم من اذانا فاهديه الى التوبة والى الصراط المستقيم
1:20واشغله بخدمة القرآن ونشر سنة سيد الانام اللهم من تربص بامة محمد صلى الله عليه وسلم سوءا فاجعل اللهم دائرة السوء تدور عليه حتى يذبح نفسه بيديه موعدنا هذا اليوم مع صحيح الامام البخاري وشرح الحديث الخامس والثمانين بعد الثلاثين
1:47قال الامام البخاري باب السجود على الثوب في شدة الحر وقال الحسن كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة ويداه في كمه حدثنا ابو الوليد هشام ابن عبد الملك قال حدثنا بشر المفضل قال حدثني غالب القطان
2:14عن بكر بن عبدالله عن انس بن مالك قال كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم فيظع احدنا طرف الثوب من شدة الحر في مكان السجود البخاري ايها الاخوة في هذا الباب فقال باب السجود باب السجود على الثوب في شدة الحر. طبعا
2:41وكذا البر وحينما اختصر الامام البخاري بالتقييد على الحر للمحافظة على لفظ الحديث وقال الحسن اي الحسن البصري والحسن ينقل كثيرا عن الصحابة يقول كان القوم يسجدون على العمامة والقدنسوة
3:06ويداه في كمه ايدا احدهم في كمه وهذا الاثر المعلق الذي ساقه الامام البخاري في هذا الباب اخرجه عبد الرزاق في مصنفه وابن ابي شيبة في مصنفه ثم قال البخاري حدثنا ابو الوليد هشام ابن عبد الملك
3:34وهشام ابن عبد الملك تم انقلالته التي ذكرها الحسن من ملابس الرأس كالبرونس الواسع يغطى بها العمائم من الشمس والمطر والاذى البخاري يقول في الحديث الخامس والثمانين بعد الثلاثين حدثنا ابو الوليد هشام ابن عبد الملك
3:59وهو هشام ابن عبد الملك الباهري مولاهم ابو الوليد الطيارسي البصري. ولد عام ثلاث وثلاثين ومئة وتوفي عام سبع وعشرين ومائتين وهو من الطبقة التاسعة من صغار اتباع التابعين روى له اصحاب الكتب الستة وقال فيه الحافظ ابن حجر ملخصا اقوال النقاد ثقة الفذ
4:26والراوي حينما ينال نفضتين من التوفيق ومعناه في اعلى مراتب التوثيق وقال الامام احمد مسلم وقال ايضا ابو الوليد اليوم شيخ الاسلام ما اقدم عليه اليوم احدا من المحدثين وقال عبدالرحمن بن ابي حاتم سمعت ابي يقول ابو الوليد امام فقيه عاقل ثقة حافظ ما رأيت في يده
4:56كتابا قط وقال عبدالرحمن بن ابي حاتم ايضا حدثنا احمد بن كنان قال حدثنا ابو الوليد امير المحدثين وهنا ابو الوليد هشام ابن عبد الملك الطيارثي قال حدثنا بشر ابن المفضل وهو بشر ابن المفضل
5:19ابن باهر الرقاش وكنيته ابو اسماعيل وهو بصري من من الطبقة الثامنة وهم الوسطى من اتباع التابعين توفي عام ست وثمانين ومئة وقيل سبع وثمانين ومئة وقد فرط حديثه الجماعة البخاري ومسلم
5:47وابو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه قال عنه الحافظ ابن حجر ثقة كبس عالنال على مراتب التوفير ومعها عابد اشارة الى عبادته وفضله قال حدثني غالب القطان وقال القطان ترجمه الذهبي في تاريخ الاسلام في في طبقات الطبقة الخامسة عشرة وهم الذين توفوا عام
6:17مئة واربعين ومئة الى خمسين ومئة فقال عين اي الجماعة غالبا من علماء البصريين يثنى ابا سلمة ابن ابي غيلان خطاف يقول واختلف في ضمها الصاد وفتحه خطاه او كبار
6:39وهو على الاشهر مولى عبد الله ابن عامر ابن القرشي الامير سمع غالب من الحسن وابن سيرين وبكر المزني وعنه بشر ابن المفضل وابن علي وحزم ابن ابي حزم وخالد ابن عبدالرحمن السلمي
7:00ثم ساق القول في ذكره قال احمد ثقة ثقة واما ابن معين فقال لا اعرفه وهنا في هذا السند يقول الغائب القطان عن بكر ابن عبد الله وذكر ابن عبد الله هو المزني ابو عبد الله البصري من الطبقة الثالثة وهم الوسطى من التابعين توفي عام ست ومئة
7:31وقد فرج حديثه الجماعة وقال عنه الحافظ ابن حجر في التقرير ثقة ثبت جريء وفي الكاشف ثقة الامام وقال محمد بن سعد كان ذكر المزني ثقاب كان نشر المزني ثقة كثير الحديث حجة فقيها
7:54وقال الامام احمد اليه المنتهى في التثبت في البصرة وقال علي بن المديني كان يصلي كل يوم اربع مئة ركعة ويصوم يوما ويفطر يوما عن انس ابن مالك وهو الصحابي الجليل ومناقبه جمة كثيرة معروفة
8:20قال كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم فيضع احدنا طرف الثوب من شدة الحظ في مكان السجود اي الثوب الذي يلبسه وهذا الحديث دليل على ان الانسان اذا صلى بالجوربين
8:39او لبث القفازين او ان المرأة صلت في حمارها او ان الرجل اذا سجد على سور العمامة او على القدنسوة او على اهتمام فان صلاته صحيحة اخذا من هذا الخبر
8:56والبغوي فقيها محدث مفسر قال في تاريخ السنة واختلفوا في وجوب كشف الجبهة فذهب قوم الى انه يجب ان يضعها على مصلاه مكشوفا طبعا هذا مذهب بعض الشافعية وسيأتي دليله
9:15والجواب عن هذا الدليل حتى لو تجب على ناصيته او عمامته او كمه او على شيء يقوم بقيامه لا يجوز. قال وهو قول وذهب الاكبرون الى جوازه. طبعا هذا من انصافه حينما ذكر
9:35ان الجواز مذهب الاشقري ثم قال قال انس كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم فيضع احدنا غرف الثوب من شدة الحر في مكان السجود اي هذا الخبر الذي يدل على الجواب
9:55والنووي علينا وعليه رحمة الله في شرحه لصحيح مسلم قال قوله فاذا لم يستطع احدنا ان يمكن جبهته من الارض نصب ثوبه فسجد عليها الرواية قال وهذا من انصاف النووي علينا وعليه رحمة الله
10:14قال فيه دليل لمن اجاز السجود على طرف ثوبه المتصل به. وبه قال ابو حنيفة والجمهور ولم يجوزه الشافعي وتأول هذا الحديث اي فسر هذا الحديث بتفسير اخر قال وشبهه على السجود على ثوب من خصم اي حمل هذا الحديث على السجود على الشيء المنفصل
10:46وهذا طبعا من التأويل البعير. طبعا هذا الكلام في شرح صحيح الامام مسلم نحن نقلنا قول البغي وهو شافعي ونقلنا قول النووي وهو شافعي ونختم هذا الحديث بالنقل عن ابن كثير وهو شافعي ايضا
11:07ولكن هؤلاء الثلاثة جميعا قد انصفوا في المسألة في البداية والنهاية ضد الكثير وكثر ابن كثير كالبحار في كل كتاب تجد من الفوائد والعوائد ان الله وحده به عليم ساق هذا الخبر من رواية الامام احمد
11:28وابن كثير صاحب عناية بمسند الامام احمد وقال الامام احمد حدثنا عبدالرحمن عن سفيان ابن جعفر قال حدثنا شعبة عن ابي اسحاق عن سعيد ابن وهب عن خباب قال شكونا الى النبي صلى الله عليه وسلم شدة القمضاء فما اشكانا؟ يعني في الصلاة
11:51وقال ابن جعفر فلم يشكي طبعا هذا هو حجة الامام الشافعي تاقوا هكذا ثم قال وقال ايضا الامام احمد حدثنا سليمان ابن داوود قال حدثنا شعبة عن ابي اسحاق قال سمعت سعيد ابن وهب يقول
12:08سمعت صبابا يقول شكونا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظمضاء فلم يفتنا قال شعبة يعني في الظهيرة ثم قال رواه مسلم والنسائي والبيهقي من حديث ابي اسحاق عن سعيد ابن وهب عن خباب قال شكونا الى رسول الله صلى الله عليه
12:30سلم حر الرمضاء لا البيهقي في وجوهنا واكفنا فلن يشجنا وفي رواية شكونا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة في الرمظاء فلم يسكنه جاءت هذه الالفاظ التي هي حجة للشافعي قال
12:48ورواه ابن ماجة عن علي ابن محمد الطنابطي عن وكيع عن لعنه عن ابي اسحاق عن حارث بن مضرب العبدي عن خباب قال فتونا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حرر الرمضاء فلم يشكنا
13:04قال والذي يقع لي طبعا هذا اجتهاد من ابن كثير علينا وعليه رحمة الله واجتهاد نصيب واجتهاد فيه انصاف قال ما الذي يقع لي؟ ولما اقول اجتهادنا انه لن يسبق لهذا فهذا مما
13:23اجتهد به ابن كثير قال والذي يقع لي والله اعلم ان هذا الحديث مختصر من الاول وهو انهم شكوا اليه صلى الله عليه وسلم ما يلقون من المشركين من التعليل بحر الظماء
13:43وانهم يسحبونهم على وجوههم فيتقون باكفهم وغير ذلك من انواع العذاب كما تقدم عن ابن اسحاق وغيره وسألوا منه صلى الله عليه وسلم ان يدعو الله لهم على المشركين او يستنصر عليهم فوعدهم ذلك. ولم ينجزه لهم في الحالة الراهنة
14:10واخبرهم عن من كان قبلهم انهم كانوا يلقون من العذاب ما هو اشد مما اصابهم ولا يصرفهم ذلك عن دينهم ويبكرهم ان الله سيتم هذا الامر ويظهره ويعلنه وينشره وينصره في الاقاليم
14:32والافاق حتى يسير الراكب من صنعاء الى حضرموت لا يخاف الا الله عز وجل والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون ثم قال ولهذا قال شكونا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حرر الرمظاء في وجوهنا واكفنا
14:59فلن يسكنه اي لم يدعو لنا في الساعة الراحمة فمن ثم قال انظر الى كلامه وانصافه يقول فمن استدل بهذا الحديث على عدم الاضراب او على وجوب مباشرة المصلي بالكف
15:18كما هو احد قولي الشافعي ففيه نظر والله اعلم اذا هذا من انصافه علينا وعليه رحمة الله تعالى وينبغي للانسان ان يتعلم الفقه تعلما متجردا وان يسعى طالب العلم بان يحقق المسائل
15:41ولان يتوصل بها الى الصواب وان يجد فيها وفي تعلمها وان الانسان يعتني بها غافل العناية لان الانسان يؤجر يؤجر الانسان اينما يجتهد في هذه المسائل ويؤجر اجرا عظيما وربما يعطى الانسان من الاجر والثواب على مقدار امة محمد صلى الله عليه وسلم
16:20وهذا الامر حقيقة يذكرنا باننا في الصلاة ندعو الله تعالى ان يهدينا الى الصراط المستقيم والانسان في الصلاة انه يدعو ربه وينوي الهداية الى كل استقامة في كل عمل من الاعمال وفي كل طريقة وفي كل قول وفي كل عمل قلبي
16:43فهذا المعنى من المعاني الجليلة في هذه السورة وايها الاخوة الانسان حينما يجتهد يؤجر في حياته والانسان له ساعة يموت فيها ويلقى الانسان عمله ثم يلقى الانسان ربه بعمله والموت والحياة خلق من خلق الله تعالى يدلان على عظمة الخالق سبحانه وتعالى كما
17:15قال تعالى الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا وهو العزيز الغفور والموت كتبه الله على المخلوقات وقهرهم به وكما ان الموت نعمة فالحياة نعمة من اعظم النعم والايجاد بعد العدم من النعم وامداد الانسان بالنعم المتواصلة
17:46من النعم الظاهرة وكذالك من النعم الباطنة هي نعم متتالية والحياة والممات كلاهما وما بينهما ابتلاءات فالشدة اتباع والرخاء ابتلاء ومن ادرك هذه المعاني وتفكر فيها نفعه ذلك الى استثمار الاوقات
18:12بالباقيات الصالحات لاجل ان تكون الحياة الدنيا امتدادا الدار الاخرة ومن اعرض يكتب الاجر للانسان في هذا العمل ان الانسان يجتهد في تعلم العلم ويجتهد في تعليم العلم وينوي انه اذا عاش طويلا يقول بهذا الشيء. فاذا احترمته المدينة قبل هذا الشيء فان الله
18:44يكتب له على نيته فيا ايها الاخوة عظموا النيات وجدوا فيها وكما ان من اشد الورقاة قتل النفس التي حرم الله الا بالحق فان تحريم قتل النفس المؤمنة من اعظم الاعمال اذ هو احياء لها ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا فالانسان
19:09يجتهد بهذه الامور ويجد فيها غاية الجد ولا يضيعها والانسان عليه ان يستبصر بالله ولاياته عليه ان يستنصر بالله وان يعتمد عليه وان يتبرأ الانسان من الحول والقوة والقوة الا بالله سبحانه وتعالى. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم
19:40ان يحفظنا واياكم وان يحفظ امة محمد اجمعين وان يتوفانا جميع المسلمين هو ان يقينا شر اهل السوء وشر اهل الغدر وشر اهل البغي الذين يبغون علينا وعلى امة محمد