350 - شرح صحيح البخاري كتاب الصلاة | باب كَيفَ فُرضتِ الصلاة في الإسراء - الحديث 350 || د.ماهرالفحل
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اللهم انا نسألك رحمتك فهي خير مما يجمعون
0:21اللهم انا نعوذ بك من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب اللهم ليس لنا ما تمنينا فلك الاخرة والاولى فاحسن عاقبتنا في الامور كلها واجرنا من خزي الدنيا وعذاب الاخرة
0:39ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار اما بعد موعدنا هذا اليوم مع صحيح الامام البخاري وشرح الحديث الثاء الخمسين بعد ثلاث ايام واسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجزي هؤلاء الائمة
1:04واخوانهم من علمائنا خير ما جزى الله عالما عن علمه اللهم اسبغ عليهم شئبير الرحمات واوجب لهم بذلك جزيل المغفرات وعلو الدرجات والحقنا بهم على احسن ما تكون عليه الوفاة والممات
1:24انك على كل شيء قدير وبالاجابة جدير نسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يثبتنا بالقول الثابت اللهم انا نسألك الثبات الى الممات اللهم توفنا وانت راض عنا غير غضبان
1:44اللهم توفنا وانت راض عنا غير غضبان. اللهم من علينا بالصحة والغفران اللهم انا نعوذ بوجهك العظيم من الانتكاسة بعد الهدى اللهم انا نعوذ بوجهك العظيم من الضلال بعد الهدى ومن العمى بعد البصيرة
2:06ومن الحور بعد الكور يا مثبت القلوب ثبت قلوبنا. يا مثبت القلوب ثبت قلوبنا اللهم انجي المستضعفين من المؤمنين. اللهم انجي المستضعفين من المؤمنين. اللهم انجي المستضعفين من المؤمنين اللهم عليك بالكفرة الفجرة ومن والاهم. اللهم عليك بالكفرة الفجرة ومن والاهم
2:35اللهم عليك بالكفرة الفجرة ومن والاهم. اللهم من ولي من امور المسلمين شيئا فرفق بهم فارفق به يا ارحم الراحمين وهذا هو الحديث الثاني من احاديث كتاب الصلاة في هذا الكتاب العظيم
2:54قال الامام البخاري حدثنا عبد الله بن يوسف قال اخبرنا مالك عن صالح ابن كيسان عن عروة ابن الزبير عن عائشة ام المؤمنين قالت فرض فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر
3:14فاقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر اذا قال البخاري حدثنا عبد الله بن يوسف وهو عبد الله بن يوسف التنيسي ابو محمد الكلاعي المصري اصله دمشقي نزلت النيس قال ابن معين اثبت الناس في الموطأ عبد الله ابن مسلمة القعنبي وعبدالله ابن يوسف التنيسي بعده
3:43ولذا قال البخاري كان من اثبت الشاميين علينا وعليهم الرحمة اجمعين قال اخبرنا طبعا عبد الله بن يوسف التميمي تركي عام عشرة ومئتين قال اخبرنا ما لك وهو الامام الكبير ما لك ابن انس
4:02وهذا الخبر من الاخبار كتاب الموطأ وهو كتاب عظيم حري بطالب العلم ان يعنى به غاية العناية وتوفي الامام مالك عام تسع وسبعين ومئة عن صالح ابن تيسان وهو ثقة من الثقات
4:21وهو مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز توفي عام اثنتين واربعين ومئة عن عروة ابن الزبير وعروة هو من اهل الضبط والاتقان هو من اهل التقدم في الفنون والعلوم وهو صاحب فضل عظيم
4:39عن عائشة ام المؤمنين وهي امامة من ائمة المسلمين لها الفضل والتقدم في العلوم الشرعية جميعها قالت فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسهر فوقف صلاة السفر
5:00وزيد في صلاة الحضر الحنفية علينا وعليهم رحمة الله كفلوا بظاهر هذا الحديث وبنوا عليه ان القصر في السفر عزيمة لا واما الجمهور قد اجابوا عن ذلك بقولهم يعني ليس عليكم يعني بقوله تعالى فليس عليكم حجة ان تقصروا من الصلاة
5:28لان نفي الجناح لا يدل على العزيمة وايضا يتدلل الحديث صدقة تصدق الله بها عليكم اقبلوا صدقته فالراجح ما ذهب اليه جمهور اهل العلم على انها رخصة وليس عزيمة مع العلم ان ظاهر الحديث يدل ان كون السفر ركعتين كان بناء على الاصل
5:56وليس قصرا لها لكن هذه الاية ظاهرة في انها رخصة فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة وهذا يدل على ان الاصل فيها العدد الزائد ولكن الظاهر انه لا تعارض بين هذا الخبر الذي ترويه ام المؤمنين عائشة
6:19وبين الاية الكريمة فانما شرعت هكذا ثم جاء في الزيادة لان الصلاة قرة عيون الموحدين وفيها من الفوائد والعوائد ولذلك مما فيها ينبغي على الانسان ان يستشعر عند وقوفه للصلاة الاخلاص
6:43لانه يقف بين يدي الله لاداء حقه والرغبة بما عنده والرهبة من عذابه والتقرب اليه وامتثال اوامره في كل صلاة واللات في الصلاة نفسها تمر على الانسان امور الاخلاص من اولها الى اخرها من تكبيرها الى تسليمها
7:06يجد الانسان ذلك من الوقوف بين يدي الله في الصف ثم تسوية الصف ثم اقباله على الله ثم النية والتشوير ليعلموا ان الله كبير وانه اكبر كل كبير ثم يستحضر الانسان الاخلاص في دعاء الاستفتاح وكذلك في الاستعاذة وحسن الريال بالله سبحانه وتعالى حينما يقرأ الفاتحة حينما
7:33بحمد الله ثم بذكر رحمة الله ثم بذكر يوم الدين ففي رحمة الله يعمل الانسان لاستجلاب الرحمة والرجاء وفي ذكر يوم الدين يستحضر الانسان الخوف من الله وفي قولهما اياك نعبد ايضا
7:55يعني الانسان يحقق الاخلاص في ذلك وايضا في التحيات حينما يقول الانسان التحيات لله فهي لله لا لغيره وكذلك بالسلام حينما يسلم على نفسه وعلى المؤمنين وايضا على الانسان ان يحظر قلبه وان يفرغ ان يفرغ قلبه لله وان يستفرغ جهده في الاقبال على
8:23الله وتدبر كلامه وفهم ما يقوله من اذكار فاذا حصل حضور القلب اندفع سرحان النفس وخشعت الجوارح بخشوع القلب وحضوره وحضور القلب ايها الاخوة مطلب مهم في اداء كل عباية من العبادات
8:43لكننا نذكر هذا في الصلاة لان الصلاة تتكرر. ومع الاخلاص وحضور القلب يستشعر الانسان المتابعة والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم لم وهذا من الصبر على الطاعة كما قال تعالى والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم
9:02فيستشعر المرء في صلاته انه يتابع النبي صلى الله عليه وسلم في كل امر من الامور وفي وهذا يجلب محبة محبة النبي في القلب ويعظمها ومحبة النبي من محبة الله فاذا ازداد في قلبك حب النبي صلى الله عليه وسلم زاد في قلبك حب الله
9:22بان الله هو الذي من عليه وهو الذي زكاه وايضا الانسان يستشعر بالصلاة الجواب حينما يسأل ماذا اجبتم المرسلين ويستشعر الانسان ان المرسلين سيسألون وان الرعية ستسأل فلنسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين
9:43ايظا من الامور المهمة الحرص على الاحسان في الصلاة وذلك يكون بكمال المراقبة للملك الديان سبحانه وتعالى فالله رقيب علينا مهيمن هسيب وربنا قال ان الله كان عليكم رقيبا. فعلى المرء ان يراقب ربه في الصلاة. في حركاتها في اقواله في الاخلاص
10:08بالمتابعة والانسان اذا راق وربه في الصلاة كان حريا ان يراقبه خارج الصلاة وحينما يقرأ الانسان القراءة يستشعر ان الله يستمع اليه ما اذن الله لشيء ما اذن النبي يتغنى بالقرآن
10:27ومعناه ما استمع الله لشيء استماعه لنبيه يتغنى بالقرآن فاعل القارئ في صلاته وفي خارج الصلاة ان يستشعر استماع الله له ليسعى بتلاوته ان يتلو القرآن حق تلاوته وليفعل قارئ ان يكون صالحا حتى تقبل عبادته
10:51فانما يتقبل الله من المتقين وزارة لا يتحصن للعبد هذا فقد بلغ مقام الاحسان ومشهد الاحسان اصل اعمال القلوب كلها فانه يوجب الحياء والاجلال والتعظيم والخشية والمحبة والانابة والتوكل والخضوع لله سبحانه والذل له
11:16وايضا هذه المشاعر وهذه الملاحظات وهذه المجاهدة تقطع الوساوس وتقطع حديث النفس فيجمع الانسان قلبه ويجمع همه على الله فاذا تحقق للعبد هذا كان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ثم تفتح للعبد ابواب الخير
11:41وتكون هذه الصلاة سبيل فلاحه في الدنيا والاخرة كما ينادي لها المؤذن حي على الصلاة حي على الفلاح ولذلك حظ العبد من القرب من الله على قدر حظه من مقام الاحسان
12:00وبحسبه تتفاوت الصلاة حتى يعظم اجرها للانسان حينما يكون لله مراقب. مراقبون ومن الامور المهمة في الصلاة ايها الاخوة ان يستشعر الانسان رجاءه لربه لا سيما رجاؤه فيما يكرره في الصلاة حينما يقول الرحمن الرحيم
12:23فالمسلم يرجو رحمة الله في الدنيا والاخرة واذا استشعر الرحمة طلب المحبة من الله والى استشعر الانسان الرجاء في طلب الرحمة والمحبة والعفو فهذه عبادات قلبية تزيد الحسنات. وترفع الدرجات وبها تدفع الكربات
12:50وما اكثر الكربات التي تمر على المسلمين في مشارق الارض ومغاربها وايضا هذه المشاعر وهذه النيات وهذه المراقبات والمجاهدات تجعل المصلي في لذة ما بعدها لذة طريقة ان يكون رجاء عبادة لا رجاء تمن بلا عمل
13:14واذا استحضر الانسان رجاء ربه فان هذا الرجاء تحضره الهيبة والرجاء مع الهيبة من انواع الخوف فالخوف وحده الهروب من المخوف والهيبة خوف مع علم وتعظيم فاذا كان خوفا مع علم بعظمته من تقف بين يديه صار الخوف خشية
13:39وانتم تعلمون ان الخشية مزيج من الحب والهيبة والتعظيم والرجاء ولذا فان هذه الهيبة هيبة جلال وتبجيل وتعظيم فكل شيء اذا خفته فررت منه الا الله قال تعالى ففروا الى الله
13:58ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك الامر مهم ايضا حينما يقف الانسان في الصلاة عليه ان يستشعر منة الله عليه وبعض الناس يحمل الاخرين منة حينما يقف في الصلاة ويصلي
14:20ويقول انا اصلي وانا اصلي لا يا اخي الكريم استشعر ان الله قد وفقك للصلاة وان الله قد وفقك قد اسبقك لهذا الدين العظيم وان الله بحوله وقوته قد جعلك تقف بالصلاة وهذه نعمة وربنا يقول وما بكم من نعمة فمن الله
14:43ونعمة الصلاة اعظم النعم بعد التوحيد وتأمل في قوله تعالى يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين فيا عباد الله الله هو الذي يمن على عباده بان جعلهم مسلمين مصلين
15:07وتأمل في دعاء سيد الحنفاء ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك وتأمل دعاءه حينما قال ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي حتى تدرك انك حينما تذكر ابراهيم في الصلاة
15:26الابراهيمية تذكره لاسباب هذه قد عرفت بابها فاذا كان العبد في هذا الشعور عالما ان وقوفه بين يدي الله نعمة ومنة من الله دفع هذا عنه الغرور والعجب والاعتداد بالعمل
15:44ثم الزمه ذلك التواضع لربه واذا تواضع العبد لربه تواضع مع الناس ومن هذا نزلت السبب في بدء القرار الحمد لله رب العالمين وايضا تكرار هذه السورة في كل ركعة في كل ركعة انت تكرر هذه السورة. فيا عباد الله تشعر نعمة الله عليكم
16:10واستشعروا رحمته بهذه الصلاة وكل صلاة تأتون لتصلوها فاحرصوا ان تصنعوها صناعة اخوان تجدوا فيها لا ان الانسان حينما يصلي يأتي ليتخلص منها فقط بل يجعلها الانسان راحة له اللهم احينا مسلمين
16:34وتوفنا مسلمين والحقنا بالصالحين غير هدايا ولا نادمين ولا مفتونين ولا مبدلين يا ذا الجلال والاكرام سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه