343 - شرح صحيح البخاري كتابٌ : التيمم || باب : التَّيمم لِلوجهِ والكفين - الحديث 343 | د.ماهر الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اللهم انا نسألك رحمتك فهي خير مما يجمعون
0:20مجلسنا هذا اليوم في شرح الحديث الثالث والاربعين بعد الثلاث مئة من صحيح الامام البخاري علينا وعليه رحمة الله قال الامام البخاري حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا غندر قال حدثنا شعبة عن الحكم عن ذر. عن ابن عبد الرحمن ابن ابزى عن ابيه. قال
0:45قال عمار فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده الارض فمسح وجهه وكفيه اذا ايها الاخوة هذا هو الحديث الثالث والاربعون بعد الثلاث مئة من هذا الكتاب المهم وقد تكرر لنا هذا الحديث في مجال. وقد غاير الامام البخاري في شيوخه وشيوخ شيوخه
1:14وذكر بعض المختصرة في اهمية هذا الحديث في هذا الباب فقال البخاري حدثنا محمد ابن بشار وهو المعروف ببندار المتوفى عام مئتين وخمسين ومئتين وهو امام من الائمة وهو مثال لبر الوالدة وقد بر بوالدته فكان سببا في تعلمه العلم. وانتشار علمه
1:44الى يومنا هذا وقد مر على وفاته قرابة الف ومئتي عام لكن الله قد حفظ هذا العلم فلعله بعمل صالح او بخبيئة صالحة او بدعاء والدة. فنسأل الله لنا ولكم ان يكتب لنا
2:04هذه الاعمال وان يجعل لنا حسنات باقية قال حدثنا غندر وغندر هو لقب محمد بن جعفر. غريب شعبة بن حجاج توفي عام ثلاث وتسعين ومئة وشعبة هو من اوثق الناس في شعبة
2:25حتى قال ابن المبارك اذا اختلف اصحاب شعبة كان كتاب غندر حكم بينهم قال حدثنا شعبة وهو ابن الحجاج ابن الورد العكسي ابو بطان عن الحكم وهو الحكم ابن عتيبة الفقيه الكوفي. عن ذر وهو والد عمر عن ابن عبد الرحمن ابن ابزة وهو سعيد عن ابيه
2:49فيه اي عبدالرحمن بن ابدى قال قال عمار فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده الارض فمسح وجهه وكفيه هكذا ذكر في هذه الرواية اختصار الحديث وقد مر لدينا مطولا وسيأتي
3:09باذن الله تعالى في مجالس اخرى وفي هذا الخبر ذكر هنا فضرب النبي بيديه الارض. فالارض التي جعلها الله لنا وعاء وجعلها لنا مهادا وجعلها لنا شفاة احياء وامواتا وخلقنا الله منها ثم نستودع فيها ثم اماته فاقبره
3:36يوضع الانسان في هذه الارض ثم يخرج فهذه الارض كما ان الماء ظهور فقد جعل الله سبحانه وتعالى الارض مبيحة لنا للصلاة ورافعة للحدث على رأي جماعة من الفقهاء. قال فمسح وجهه وكفيه. مسح الوجه
3:59ومسح الكفين وقد جاء في القرآن الكريم ذكر الارض وذكر السماء وذكر التراب هو ذكر الماء وهي نعم وهذا الحديث هو خادم للقرآن ايها الاخوة مذكر لايات الله بالكتاب القرآن الكريم يبصر الانسان حقيقة الاشياء
4:30وحقيقة هذه الدنيا انها حياة فانية ذاهبة. فالقرآن يبصر الانسان حقيقة الاشياء. وحقيقة هذه الدنيا حتى لا تفوتك الدنيا والاخرة فكما قيل لا يدرك النائم انه يحلم الا بعد ما يستيقظ
4:56كذلك الغافل عن الاخرة لا يدرك ما ضيع الا بعد ما يأتيه الموت في القرآن ينبه الانسان ويحذره ليجلب له المصالح ويدفع عنه الشر والضرر فلا غنى للانسان عن القرآن ابدا
5:22ولا غنى للانسان عن فهم القرآن. واعظم ما يفهم يفسر القرآن حديث من نزل عليه القرآن ايها الاخوة الكرام وايها الاخ الكريم الحبيب القرآن الكريم يحذرك من عدوك ابليس. الذي هو عدو متربص
5:49وينهاك القرآن عن اتباع خطواته فكما قيل المعصية باب مغلق ان تجرأت على فتحه مرة فسيسهل عليك فتحه مرات وهي خطوة قد يتبعها خطوات صح اسحنا غسل الخطوة الاولى ولذا تجد ان هذا المعنى قد تكرر مرارا في القرآن. حتى يحوط الانسان نفسه بسياج من
6:23فمن ايها الاخوة القرآن الكريم يعلم النفس ويروضها على الصدق مع النسل ومع الناس ليقوى المرء في ذاته. ويقوى المرء مع غيره فقد حث القرآن على التزكية التي ترقي الانسان
6:48لتزيينه بالفضائل والعمل على تخليصه من الرذائل من ذلك التخلص من رذيلة الكذب فالكذب مع اظراره البالغة يضعف الانسان في ذاته. قال تعالى ولا تطع كل حلات مهين فالكذاب يكذب بمهانته نفسه
7:17ايها الاخوة القرآن يعلم الانسان ان الحياة ليست تعيسة ما البعد النازع عن ذكر الله يجعلها عندهم كئيبة. اما بذكر الله فهي السعادة في الدنيا لان الله اعظم مذكور وبذكره تطمئن النفوس وتنشرح الصدور. قال تعالى
7:44من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياته طيبة. ولن لاجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون ايها الاخ الكريم اذا جعلت القرآن جليسك وانيسك وموضع شكواك فانك ستنال كل ما تريد
8:11ولن تجمع لنفسك مثل السكينة والراحة والطمأنينة ولن تحرك جارحة من الجوارح الا لله وبالله ومن الله والى الله. اذا جعلت القرآن جليسك وانيسك موظوع شكوى ايها الاخ الكريم القرآن يعلمك افضل العبادة التواضع
8:39ومن تواضع في اموره نال مراده والتواضع والتواضع مما امتحن الله به عباده لينظر كيف طاعتهم في هذه القصة العظيمة جاء القرآن الكريم ليقرر علينا النعم الظاهرة والخفية قال تعالى الم تروا ان الله سخر لكم ما في السماوات وما في الارض
9:11واسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن تلكم النعم من تلكم النعم الماسة نعمة الماء وما يحوطنا فيها من بحار وانهار. فالبحر مالح والنهر عذب وهذا من حكمة الله وقد جعل الله سبحانه وتعالى النهر طهورا
9:43والبحر طهورا وجعل الله لنا البذل بهذا التراب ان عددنا الماء من حكمة الله ايها الاخوة ان الانهار التي نستقي مائها قدوة عذبة جارية سائغة للشاربين وقد جعلها الله سارحة تنهر الارض
10:10ينزعها سبحانه وتعالى من مكان ثم يسوقها الى ارض اخرى رفقا للعباد وهذه الانهار منها الكبير والصغير حسب مصلحة الناس رزقا لهم وهي رزق للدواب ايضا التي يأكلون. قال تعالى او لم يروا انا نسوق الماء الى الارض الجرز
10:37فنخرج به ذرعا تأكل منه انعامهم وانفسهم افلا يبصرون اما البحر المحيط بسائر ارجاء الارض. وما ينبثق في جوانبها وهو مالح الطعم وفي هذا حكمة عظيمة لصحة الهواء ولتبقى الارض صالحة لعيش بني الانسان
11:04اذ لو كان البحر المحيط حلوا. لانتن الجو بسبب ما يموت فيه من الحيتان والحيوانات العظيمة ولو كان ذلك كذلك لتفانى بنو الانسان فاذا ايها الاخوة التراب نعمة من النعم
11:25يذكرنا بهذه النعمة العظيمة. فيا عباد الله حينما ندرس الماء وندرس عن التراب وندرس التيمم علينا ان ننظر الى هذه النعم وان نفقه الى هذه النعم ونستذكر كيف ان الله قد خلقنا وهو غير محتاج الينا. خلقنا
11:48من عدم وامدنا من عدم ويسر لنا النعم التي تضمن لنا حياتنا فبالله الحمد لله الحمد لله الحمد