20 - شرح صحيح البخاري كتاب الإيمان | باب : قولُ النّبيِّ : " أَنَا أَعلَمُكُم بِاللَّه ِ"- الحديث 20
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الامام البخاري باب قول النبي صلى الله عليه وسلم انا اعلمكم بالله
0:20هكذا بوب الامام البخاري وجعل بابه حديثا نبويا اخذ من الحديث جزءا فوضعه في الباب وهذا منهج معروف البخاري. ثم قال عقبه وان المعرفة فعل القلب. لقوله تعالى ولا يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم. علق النووي يرحمه الله تعالى هنا في شرحه لصحيح
0:50البخاري فقال في الاية دليل للمذهب الصحيح المختار الذي عليه الجمهور. ان افعال القلوب اذا استقرت يؤاخذ بها. وقوله صلى الله عليه وسلم ان الله تجاوز لامتي ما حدثت به انفسهم
1:10ما لم يتكلموا او يعملوا به قال النووي محمول على ما اذا لم يستقر ذلك قال محمول على ما اذا لم يستقر وذلك معفو عنه لانه لا يمكن الانفكاك عنه بخلاف
1:30استقرار هكذا قال النووي يرحمه الله تعالى وابن رجب الحنبلي بحث هذه المسألة في كتابه النفيس العلوم والحكم وعلق الحافظ ابن رجب رحمة الله عليه ايضا على تبويب البخاري ما نصه في كتابه النفيس فتح الباري. قال
1:50بهذا التبويب ان المعرفة بالقلب التي هي اصل الايمان فعل للعبد وكسب له واستدل بقوله تعالى بما كسبت قلوبكم. في الاية الخامسة والعشرين بعد المائتين من سورة البقرة. فجعل قلوب كسبا كما جعل للجوارح الظاهرة كسبا. والمعرفة مركبة من تصور وتصديق. فهي
2:20علما وعملا وهو تصديق القلب. فان التصور قد يشترك فيه المؤمن والكافر والتصديق يختص به المؤمن فهو عمل قلبه وكسله انتهى. اذا نحصل كلام ابن يرحمه الله تعالى ان المعرفة هي اصل الايمان. وانها تتضمن علما وعملا. ثم
2:50اخي الكريم انه قال بعدها وهو تصديق القلب. اي مجموع هذا التضمن من العلم والعمل هو تصديق القلب وهذا على قول من يقول من اهل السنة ان الايمان بمعنى التصديق. ويقصدون به التصديق المتضمن للاسلام
3:10اجابة فيكون معنى التصديق ما تضمن القول والعمل. فالخلاصة اذا ان المعرفة بالقلب تتضمن القلب وعمله. وهذا المعنى هو ما اشار اليه البخاري يرحمه الله تعالى بقوله وان معرفة فعل القلب. فان الفعل يطلق على القول والعمل. وهذا الامر مستقر عند
3:40بخاري ودليل ذلك ما قاله يرحمه الله تعالى في كتابه خلق افعال العباد بعد حديث جبريل المشهور قال فسمى الايمان والاسلام والشهادة والاحسان والصلاة بقرائتها وما فيها من حركات الركوع
4:00السجود فعلا للعبد. وقال شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم. فاطلق رحمه الله القراءة وهي قول انها فعل. وعلى الركوع والسجود وهما عمل انهما فعل. اما مناسبة الاية
4:20لما سبق وتزداد وضوحا لمعرفة معنى الكذب في الاية. وقد بين ابن القيم يرحمه الله تعالى هذا الامر في كتابه شفاء العليل فقال فكسب القلب المقام للغو اليمين هو عقده وعزمه. ومعلوم ان عقد القلب وعزمه هما قوله وعمله
4:50كظمت المناسبة ثم ان كلام ابن رجب يرحمه الله في مراد البخاري من التبويب يدور حول تظمن المعرفة لقود القلب وعمله خلافا لقول الجهمية ان الايمان مجرد المعرفة. فيأتي السؤال هنا
5:10هل هذا هو مراد البخاري يرحمه الله تعالى من تبويبه فقط؟ ام ان هناك مرادا اوسع من ذلك يرى بعضهم ان مراد البخاري يرحمه الله اوسع من هذا. وانه اراد الرد على قول الجهمية كله في
5:30وبيان ذلك ما قاله وكيع ابن الجراح يرحمه الله تعالى قال القدرية يقولون الامر مستقبل وان الله تعالى لم يقدر الكتابة والاعمال والمرجئة يقولون القول يجزئ من العمل الجهمية يقولون المعرفة تجزئ من القول والعمل. ومعلوم ان السلف يطلقون القول والعمل ويريدون بهما قول
6:00القلب واللسان وعمل القلب والجوارح. فتحصن من هذا ان الجهمية كما انهم خالفوا في القلب وعمله كذلك خالفوا في قول اللسان وعمل الجوارح. فاراد البخاري يرحمه الله تعالى ان يرد عليه
6:20في هذا كله خصوصا ان استحضرت كلام البخاري يرحمه الله في السير للذهب اذ قال الذهبي عن البخاري فلما طعنت في ست عشرة سنة كنت قد حفظت كتب ابن المبارك ووكيع
6:40عرفت كلام هؤلاء اذا انظر الى ان البخاري قد انتفع من كتب الامام الكبير عبد الله ابن المبارك وانتفع من كتب الامام وفي ابن الجراح عالرئاسي. فمن هذا الاثر ننتفع ان من كان هذا حاله لابد
7:00لابد ان يتأثر بكلام وشيع حتى في تأليفه. ومما يزيد تأكيد هذا المعنى انه لو كان المراد الاول فقط وهو المعني فما عرف ان المعرفة فعل القلب على قوله قول النبي صلى الله عليه وسلم انا انا اعلمكم بالله
7:20احداهما دليله دليلها الاية والاخرى دليلها الحديث وسيأتي بيان ذلك وكذلك مناسبة الحديث في الباطل. مر معنى كلام ابن رجب يرحمه الله في الرد على الجهمية في مسألة قول القلب وعمله. والان بعون الله نلتمس وجه الرد عليه
7:40في مسألة قول اللسان وعمل جوارح. يقول احد الباحثين اما قول اللسان فدلت عليه الاية حيث ان الله قال جعل المؤاخذة في الحلف وهو قول باللسان متعلقا بكسب القلب وجودا وعدما. فلما اراد القلب
8:00عقد اليمين وعزم على ذلك امر اللسان فتكلم به فاظهر ما في القلب. فكذلك اذا وجد الايمان كذلك اذا وجد الايمان في القلب فلابد ان يأمر اللسان فيظهره وهذه هي قاعدة اهل السنة والجماعة في التلازم بين الباطل والظاهر
8:26واما عمل الجوارح فدل عليه حديث الباب ووجهه ما اشار اليه ابن رجب يرحمه الله تعالى بقوله فيفتح الباري فكونه اتقاهم لله يتضمن شدة اجتهاده في خصال التقوى وهو العمل. وهذا ايضا على قاعدة اهل السنة والجماعة
8:47في التلازم بين الباطن والظاهر اذا قال الحافظ ابن حجر فيفتح الباب بعد هذا تحت هذا الباب ما نصبه فظهرت المناسبة بين الاية والحديث وظهر وجه دخولهما في مباحث الايمان فان فيه دليلا على بطلان قول الكرامية ان الايمان قول
9:11رقم فقوله فان فيه دليل على بطلان قول الكرامية يشعر ان البخاري اراد بهذا الباب قد رد على الكرامين لانه علل ذلك بقوله فان وهذا المراد فيه نظر. ذلك انه جاء في
9:31ترجمة البخاري كما في مقدمة فتح الباري ان ابا جعفر محمود ابن عمرو العقيلي قال لما الف البخاري كتاب الصحيح عرضه على احمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وغيرهم. فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة الا في اربعة احاديث. قال
9:51العقيلي والقول فيها قول البخاري وهي صحيحة. فعلم من هذا النص ان البخاري يرحمه الله الف الصحيح في حياة الامام احمد رحمه الله. وقد قال شيخ الاسلام ابن تيمية يرحمه الله تعالى في كتاب الايمان ما نصه. ولم يكن ابن
10:11ابن تيران في زمن احمد ابن حنبل وغيره من الائمة. فلهذا يكون اجماع الناس على خلاف هذا القول. كما ذكر ذلك ابو عبد الله احمد ابن محمد وابو ثور وغيرهما والله سبحانه وتعالى اعلم. اذا هذه المقدمة فيما يتعلق بالباب
10:31قال البخاري حدثنا الحديث عشرون وهو حديث اليوم حدثنا محمد بن سلام قال اخبرنا عبده عن هشام عن ابيه عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امرهم امرهم من الاعمال بما يطيقون
10:51قالوا انا لسنا كهيئتك يا رسول الله ان الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيغضب حتى يعرف الغضب في وجهه. ثم يقول ان اتقاكم واعلمكم بالله انا. الحديث
11:11وفيه من الفقه ان للانسان ان يخبر عن نفسه بما فيه من الفضل لضرورة تدعوه الى ذلك. لان كلامه صلى الله عليه وسلم بذلك وقع في حال عتاب لاصحابه. ولم يرد النبي صلى الله عليه
11:31وسلم بهذا الفخر. اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر اصحابه باي شيء. يأمرهم بما يطيقون من الاعمال وكانوا لشدة حرصهم على الطاعات يريدون الاجتهاد في العمل. فربما اعتذروا عن امر النبي
11:51صلى الله عليه وسلم بالرفق واستعماله له في نفسه ان باعتبار انه غير محتاج الى العمل بضمان المرجع لو وهم غير مضمون لهم المغفرة. فهم يحتاجون الى الاجتهاد ما لا يحتاجه والى ذلك
12:11فكان النبي صلى الله عليه وسلم يغضب من ذلك. ويخبرهم انه اسقاهم. وانه اعلمهم بالله فكونه اتقاهم لله يتضمن شدة اجتهاده في خصال التقوى وهو العمل. وكونه اعلمهم به تضمن ان علمه بالله افضل من علمهم بالله وانما زاد علمه بالله معنيين. احاديث
12:41زيادة معرفته بتفاصيل اسمائه وصفاته وافعاله واحكامه وعظمته وكبريائه وما يستحقه من الاجلال والاكرام والاعظام. والثاني ان علمه بالله مستند الى حق بما منحه الله تعالى من المواهب. ولهذا سأل ابراهيم عليه السلام ربه ان يرقيه من مرتبة علم اليقين. الى مرتبة
13:11بعين اليقين بالنسبة الى رؤية احياء الموتى. فلما زادت معرفة النبي صلى الله عليه وسلم بربه زادت خشيته لله تعالى وزاد تقواه لله تعالى. لان العلم التام يستلزم الخشية كما قال تعالى
13:31انما يخشى الله من عباده العلماء. فمن كان بالله وباسمائه وصفاته وافعاله واحكامه اعرف كان له اخشى واتقى. وانما تنقص الخشية والتقوى بحسب نقص المعرفة بالله. وفي هذه احاديث كلها. الانكار على من نسب اليه التقصير في العمل للاتكال على المغفرة. فانه كان
14:01يجتهد في الشكر اعظم الاجتهاد. فانه فاذا عثر على ذلك وذكرت له المغفرة اخبر انه يفعل ذلك شكرا لله تعالى كما في الصحيحين عن المغيرة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم حتى تتفطر قدماه
14:21فيقال له تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيقول افلا اكون عبدا شكورا ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يواصل في الصيام وينهاهم ويقول اني لست في هيئتكم اني اظل عند ربي يطعمني
14:41فنسبة التقصير اليه في العمل لاستكاله على المغفرة وهم وهو امر غير موجود. لانه يقتضي ان هديه ليس هو اكمل الهدي وافظله وهذا خطأ عظيم. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته
15:01الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. ويقتضي ايضا هذا الخطأ ان الاقتداء به في العمل ليس هو افضل بل الافضل الزيادة على هديه في ذلك. وهذا خطأ عظيم جدا. فان الله تعالى قد امر بمتابعته وحث عليها
15:21قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم لهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يغضب من ذلك غضبا شديدا. لما في هذا الظن من القبح في هديه
15:41متابعته والاقتداء به. اذا ايها الاخوة اهل الحديث حديث عظيم. وقد رواه البخاري عن شيوخ وللبخاري في هذا الخبر لطيفة. وشيخ البخاري ابو عبد الله محمد ابن سلام ابن الفرج
16:01السنن البخاري سمع ابن عيينة وابن المبارك وغيرهما من الاعلام وعنه الاعلام والحفاظ البخاري. ونحو الامام البخاري من الاجلة. من سق فيه طلب العلم اربعين الف وانفق في نشر علم اربعين الف درهم. وقال ادركت مالكا ولم اسمع منه. وكان الامام احمد
16:31يعظمه ويقول عن نفسه محمد ابن سلام احفظ اكثر من خمسة الاف حديث كذب ثم ان لمحمد ابن سلام رحلة ومصنفات في ابواب العلم. وانكسر قلمه في مجلس شيخ فامر ان ينادى قلم بدينار فطارت اليه الاقلام. توفي سنة سبع وعشرين ومائتين يرحمه الله تعالى
17:01وانفرد البخاري به عن الكتب الستة. ثم اعلموا ان سلاما والد محمد المبتور بالتخفيف على الصواب وبه قطع المحققون منهم الفضيل وابن ماكولا وهو ما ذكره غنجار في تاريخ بخارى وهو اعلم اهل
17:21في بلاده في هذا وحكاه ايضا عنه فقال سهل بن المتوكل فقال قال سهل بن المتوكل سمعت محمد بن سلام يقول محمد ابن سلام بالتخفيف ولست بمحمد ابن سلام. وذكر بعض الحفاظ ان تشديده لحم. وذكر
17:41اخرون ان الصواب التجديد والراجح ما ذكرنا. وهنا محمد ابن سلام يرويه عن عبده. وهو ابو محمد عبده تكون الباء ابن سليمان ابن حاجب ابن زرارة ابن عبد الرحمن ابن ابن سمير ابن بليد ابن عبد الله ابن بكر ابن
18:01كلاب الكلاب الكوفي. هكذا نسبه محمد ابن سعد في الطبقات. وقيل اسمه عبدالرحمن وعبدة لقبر وقد سمع جماعة من التابعين منهم هشام والاعمش وروى عنه الاعلام احمد وغيره قال احمد ثقة ثقة
18:21وزيادة مع صلاح وقال العز ثقة رجل صالح صاحب قرآن يقرئ حقيقة هذه عظيمة انه يقرئ توفي بالكوفة في جمادى وقيل في رجب سنة ثمان وثمانين ومئة. وقال الترمذي وقال البخاري سنة سبع وثمانين ومئة. وقد روى له الجماعة. اما الروى الثالث فهو هشام ابن عروة وقد مر عندنا
18:51واما الرابع فهو ابو عروة والد هشام اللي هو عروة ابن الزبير ابن العظام اما الخامسة فهي عائشة ام المؤمنين وسنقف عند عندها حينما نتحدث في كيفية رواية الحديث اما بيان رضاعة الاسناد فمنها ان فيه تحديثا واخبارا وعنعنة. والاكبار في قوله
19:21اخبرنا عبد ابن سليمان وفي رواية الاصيل حدثنا ومنها ان اسناده مشتمل على بخاري مكشوفي ومدني ومنها ان رواثه ائمة اجلاء. وهذا الحديث من افراد البخاري عن مسلم. وهو من غرائب
19:41في الصحيح لا يعرف الا من هذا الوجه وهو مشهور عن هشام فرد مطلق من حديثه عن ابيه عن عائشة وقوله بما يطيقون من اطاق يطير اضافة وضوقتك الشيء اي كلفتك به
20:01وقوله في هيئتك الهيئة الحال والصورة وفي العباب الهيئة الشاردة وفلان حسن الهيئة والهيئة بالفتح والكسر على فيعل الحسن الهيئة من كل شيء يقال يهاء هيئة اما قوله ان الله
20:21قد غفر لك فالغفر في اللغة الستر. وفي عباب الغفر التغطية. والغفر والغفران والمغفرة واحد الله لعباده الباسه اياه العفو وستر ذنوبه. ولذلك على المسلم حينما يقول استغفر الله اي اطلب مغفرة الله. اي
20:41ستر الله من الذنب وان يكفيني شر الذنب. فهي معاني مهمة على من يستكثر وانت عقب الصلاة الله فعليك ان تدرك هذا المعنى. قوله فيغضب من غضب عليه غضبا ومغضبة اي سخط
21:01وقال ابن عرفة الغضب من المخلوقين شيء يداخل قلوبهم. ويكون منه محمود ومذموم. والمذموم ما كان في غير الحق وقال الطحاوي يرحمه الله ان الله يغضب ويرضى لا كاحد من الورى فنحن نقف
21:21بهذه الصفة لكنها لا تشبه صفات المخلوقين. قال في العباب واصل الترتيب يدل على شدة قوة قوله ان اتقاكم اي اكثركم تقوى وخشية من الله تعالى واتقاكم اثم ان واعلمكم حق علي. وقوله انا خبرهم وفي كتاب ابي نعيم واعلمكم
21:51بالله لان بزيادة باب التأكيد. وقوله لامره من الاعمال اي اذا امر الناس بعمل امره بما يطيقون ظاهره انه كان يكلفهم بما يطاق فعله. ولذلك الشارع لا يكلفه بشيء فوق الطاقة
22:11لكن السياق دل على ان المراد انه يكلفهم بما يطاق الدوام على فعله. يعني الامر اسهل انه يكلفهم ما يطاق ويكلفهم ما يطاق الدوام على فعله. وقوله انا لسنا كهيئتك
22:31ارادوا بهذا الكلام طلب الاذن في الزيادة من العبادة. والحقيقة هذا يدل على ان الصحابة كانوا يهتمون العمل وانتم تذكرون اننا قد اخذنا سلسلة من الخطب في جامعنا خايفة من الانبياء والمرسلين في قضية الاهتمام بالعمل الصالح وعدم التفريط بالعمل الصالح. اذا ارادوا
23:01الكلام طلب الابن في الزيادة من العبادة والرغبة في الخير يقولون انت مغفور لك لا تحتاج الى عمل وما مع هذا انت مواظب على الاعمال فكيف بنا وذنوبنا كثيرة؟ فرد عليهم وقال بما معناه انا اولى بالعمل لماذا
23:21لاني اعلمكم واخشاكم. قولهم ان الله قد غفر لك ارتباس من قوله ليغفر الله لك ما تقدم من ذنب وما تأخر وهكذا ايها الاخوة ينبغي على الانسان ان يكثر من قراءة القرآن وان يمر على كتاب الله مرارا
23:41وتكرارا متدبرا ويقتبس الايات في كلامه. وقوله اتقاكم اشارة الى كمال القوة العملية واعلمكم الى كمال القوة العلمية. ولما كان عليه الصلاة والسلام جامعا لاقسام التقوى خاويا العلوم ما خصص التقوى ولا العلم واطلق وهذا يعني جمع الاثنين وهذا
24:11مما قال علماء المعاني قد يقصد بالحرف افادة العموم والاستغراق. ويعلم منه انه صلى الله عليه وسلم كما انه افضل من كل واحد هو اكرم عند الله واكمل لان كمال الانسان منحصر في الحكمتين. العلمي
24:31والعملية. ولذلك انت تسعى لتقوية ملكتك العلمية والعملية كلاهما. وهو الذي بلغ الدرجة العليا والمرتبة القصوى منهن. يجوز ان يكون افضل واكرم واكرم من الجميع حيث قال اتقاكم واعلمكم خطابا للجميع. بل
24:51هذا خطاب لجميع الامة الى يوم الدين. فالنبي صلى الله عليه وسلم اتقى هذه الامة وهو اعلم هذه الامة. والمقتدي به صلى الله عليه وسلم يحرص لان اعلم الناس واتقى الناس بل يسابق استفادوا من الحديث ان الاعمال الصالحة
25:11لا ترقي صاحبها الى المراتب الثنية من رفع درجات ومحو القظيات. ولذلك من اسباب عدم التثبيت والعمل اننا نعرف اهمية الاعمال الصالحة حتى لا نفرط فيها. ولذلك لما علم عبد الله ابن عمر
25:31علم من فضل الصلاة على الجنازة قال لقد فرطنا في قراريط كثيرة. اذا الصالحة ترقي صاحبها الى المراتب العالية. وفي ذلك رفع الدرجات ومحو الخطيئات. لان النبي الله عليه وسلم لم ينكر عليهم استدلالهم من هذه الجهة بل من جهة اخرى. الثاني ان العبادة
26:01الاولى فيها القصد وملازمة ما كان الدوام عليه حتى لا يترك المرء العبادة كالكاره لها حقيقة يعني الشارع حينما امروا الاقتصاد حتى لا تترك العبادة لان الانسان اذا فعل شيء ثم ترك هذا الشيء كأنه قد كره عبادة
26:21ربهم. الثالث ان الرجل الصالح ينبغي ان لا يترك الاجتهاد في العمل اعتمادا على صلاحه. على الانسان ان يترقى دائما عليه لم يترقى بالعمل الصالح. الرابع ان الرجل يجوز له الاخبار بفضيلته اذا دعت الى ذلك حاجة عند الحاجة فقط
26:41العجب والغرور وان لا يكون من باب الفخر. الخامس انه ينبغي ان يحرص على كتمان العمل الصالح لان الانسان اذا تحدث به ربما تزول وربما يعجب الانسان بنفسه ربما يدخل الانسان في الضياء ربما انسان بعمله
27:01يحاول ان يتطلع الى كسب دنيوي والدنيا كلها قليل امام الاخرة. الثالث فيه جواز الغضب عند رد امر ونفوذ الحكم في حالة الغضب والتغير ولذلك نقل عن الشافعي انه قال من استغضب فلم يغضب فهو حمار. يعني في امور دين لابد
27:21يعني يكون هكذا متحمسا لدينه بالحق ايظا الانسان حينما يغظب حينما وتنزهت حرمات الله عليه ان لا يتجاوز حدود الشريعة. السابع فيه دليل على رفق النبي صلى الله عليه وسلم بامته
27:41وان الدين يسر وان الشريعة حنيفية سمحة. الثامن فيه الاشارة الى شدة رغبة الصحابة في العبادة وطلبهم الازدياد من الخير ولذلك حينما يذكر الصحابي او التابعي او الراوي ونذكر ما لديه من الفضائل حتى يقتدى
28:01اذا ايها الاخوة من المهم معرفة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر الناس من الاعمال بما يطيقون الدوام عليهم شفقة عليهم ورفقا بهم ورحمة لهم. لئلا يتجاوزوا بذلك طاقتهم فيعجز
28:21وخير العمل ما دام وان قل. واذا حملوا ما لا يضيقونه تركوه او تركوا بعضهم على ذلك فصاروا في صورة ناقضي العهد. بلى من اوفى بعهده واتقى فان الله يحب المتقين
28:41وايضا يخشى ان يكون الانسان كالكارث للعبادة والطاعة. واللائق بطالب الاخرة الترقي. الانسان كلما تقدم به العمر عليه ان يترقى بالعمل الصالح. او ان الانسان يبقى على الحال اما التراجع فلا لمن شاء منكم
29:01ان يتقدم او يتأخر التأخر مذموم. ولان الانسان اذا اعتاد من الطاعة ما يمكنه الدوام عليه دخل فيه بانشراح واستنزاز ونشاط ولا يلحقه ملل. وقد ذم الله من اعتاد عبادة ثم فرض كما قال تعالى ورهبانية
29:21متى نبتدعها؟ ما كتبناها عليهم الا ابتغاء رضوان الله. فما رعوها حق رعايتها. فاتينا الذين امنوا منهم اجرهم وكثير منهم فاسقون. اذا ايها الاخوة حديث عظيم وكل اخبار النبي صلى الله
29:41عليه وسلم علينا ان نذكرها من باب ذكر النعمة. فاذا الحديث فوائد ان الاعمال الصالحة ترقي صاحبها الى العالية وعلى الانسان ان لا يفرط حتى الحسنات وتمحى السيئات. ان العبد اذا بلغ الغاية
30:01في العبادة وثمرات العبادة هذا ادعى له في المواظبة عليها لاجل استبقاء النعمة والاستزادة لها وطلبا للشكب عليها لان النعمة شكر النعمة نعمة تتجدد على العبد. فيه من الفوائد انه ينبغي للانسان ان يقف
30:21عندما هد الشرع ولا يتجاوز الانسان ما حده الشرع. ولذا العلماء يقولون كثيرا ان السنة سنتان سنة فعل وسنة فعلى الانسان ان يأخذ بسنة النبي وعليه ان يأخذ بالارفق للشرع. بالارفق الموافق للشر
30:41وهو اولى من ان يأخذ بالاشق المخالف للشرط. كذلك من المهم ان الاولى في العبادة القصد والملازمة لا المبالغة المقتضية للشرك. وايضا يعني هذا الخبر وغيره من الاخبار يدلنا على مكانة
31:01اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فكما ان النبي هو اعلى من امة واثق الامة كذلك صحابته هم هم تاج رأس هذه الامة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم. ايضا على الانسان ان يكون سهلا على الاخرين لكن في مواطن لا بد ان يغضب اذا
31:21حقوق الله تعالى وحدوده. الانسان لا بد ان يتحدث بالنعمة من باب التحدث بها. واما بنعمة ربك كيف احذر؟ اين الانسان عليه ان يحافظ على العمل الصالح ويحافظ الانسان على اجتهاده وان ينظر الى سير الصالحين حتى يسير على سيرهم. وان
31:51الانسان يسعى لان يعني حتى في طول العمر والدعاء للاخر في طول العمر من اجل العمل الصالح. خير الناس من طال عمره وحسن عمله وحقيقة نبينا صلى الله عليه وسلم قد حان الكمال الكمال الانساني. وقد قلنا بان الكمال الانسان
32:11اما بالعلم واما بالعمل. وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم الكمالين. واشار الى القول بقوله اعلمكم بالله والى اتقاكم فهو صلى الله عليه وسلم اعرف خلق الله بالله واتقى خلق الله لله. ومعرفة الله
32:31هي تحقيق العلم باثبات الوحدانية. من المهم جدا في هذا الحديث انه لا يذم قول انا في كل حال. يعني بعض الناس في الحديث يقول اعوذ بالله من شريمتي انا فلا يذم قول انا في كل حال اخذا من هذا الخبر العظيم وهذا الحديث العظيم. فقد كان النبي صلى الله
32:51عليه وسلم يقول انا كما قال في هذا الخبر ان اتقاكم واعلمكم بالله انا. والحديث في صحيح البخاري كما عندنا وهو ايضا في صحيح مسلم وكذلك من بعده من الصالحين. قال ابن مسعود رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات يشرك بالله شيئا
33:11النار. يقول ابن مسعود وقلت انا من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. شف هذا الكلام من كلام ابن مسعود وهذي الحقيقة مسألة مهمة جدا بعض الناس يتوسع حينما يقول الصحابي قولا مما لا يقال بالرأي. ويأتي على الموقف يقول هذا موقوف
33:31له حكم مرفوع. نقول لا تتعجل لان الكثير من الموقوفات ممكن ان يجتهد الصحابي فيها وهنا ابن مسعود قد اجتهد حينما قال من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. اخذه من مضمون قول النبي صلى الله عليه وسلم من مات يشرك بالله شيئا دخل
33:51النار. اذا النبي صلى الله عليه وسلم قال انا عبد الله ابن مسعود قال انا والامثلة على ذلك كثيرة. وانما يذم قول اهل انا في حال التعالي والاستكبار والغرور والاعتداد بالنفس والتفاخر ونحو ذلك من امور الدنيا
34:11فان الانسان متى ما بنفسه ووثق بها وكل اليها. واذا وكل اليها وكل الى عجز وضعف وعورة. لذلك الانسان يسأل ربه ان يمده. يا حي يا قيوم برحمتك استغيث لا تكلني الى نفسي طرفة عين. قال ابن القيم يرحمه الله وليحذر كل الحذر من طغيان
34:41انا ولي وعلمي. فان هذه الالفاظ الثلاثة ابتلي بها ابليس. وفرعون وقارون انا اقول نحن كما نقرأ سير اهل الخير والصلاح لنترقى بالعمل كذلك نقرأ سير هؤلاء الذين ضلوا واضلوا
35:01كثيرة حتى نحذر ان نقع بما وقعوا فيه. يقول ابن القيم وليحذر كل الحذر من طغياني انا ولي وعندي فان هذه الالفاظ ابتلي بها ابليس وفرعون وقارون. فانا خير من اهل ابليس
35:21ولي ملك مصر لفرعون. وانما اوتيته على علم عندي لقارون واحسن ما وضعت انا في قول العبد هكذا يقول ابن القيم انا العبد المذنب المخطئ المستغفر المعتل ونحوه ولي في
35:41قوله لي الذنب ولي الجرم ولي المسكنة. ولي الفقر والذل وعندي في قوله اغفر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي. اذا ايها الاخوة كان سلف هذه الامة في غاية التواضع مع
36:01هم فيه من علو ورفعة. وقال رجل للامام احمد يرحمه الله بلغني انك من العرب فقال نحن قوم وكان شيخ الاسلام ابن تيمية يكثر ان يقول انا المجدي وابن المجدي وهكذا كان ابي وجدي
36:21واين حال اولئك النجوم الزاهرة في مقابل عقول لم تستمر بنور العلم تتباهى بالعلم وتتشبع بما لم يعطى ويكون همها ان يكتب على اسمه الشيخ او الدكتور او الف دال وما اشبه ذلك. واين ذلك من نفوس تتكبر
36:41تعالى وهي ليس فيها الا البدع والخرافة. نسأل الله السلامة. اذا ايها الاخوة لابد لنا من الوقوف على فقه هذا الحديث منيا وكل حديث من احاديث النبي الصحيحة الثالثة علينا ان نأخذ منها النصيب
37:01الاوفر اذ مهما بلغت مرتبة العبد. ودرجته ومكانته عند الله فانه لا يترك العمل او يقصر فيه او يفهمه بل هذا يستوجب منه على العكس. انا شاهدت في حياتي بعض المتصوفة في العراق وقد
37:21ادخلهم اقاربنا الى بيوتنا. ولما ياتي وقت نقول له هيا لنصلي يقول انا معفون من الصلاة. اعوذ بالله من الخذلان فهذا كله من الخذلان ومن الضياع. وسنة النبي صلى الله عليه وسلم هي الصواب. وما خالف سنة النبي
37:41فهو الضلال فمهما بلغت مرتبة العبد ودرجته ومكانته عند الله عز وجل فانه لا يترك العمل ولا يقصر فيه ولا يهمله. بل هذا يستوجب منه على العكس. وهو الاستزادة في العمل والمداومة عليه
38:01شكرا للخالق على نعمته وفضله. لان النبي صلى الله عليه وسلم كما مر عندنا من حيث المغيرة ابن شعبة وكذا حديث عائشة انها ان نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه. فقالت عائشة لم تسمع هذا يا رسول الله؟ وقد
38:21غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال افلا احب ان اكون عبدا شكورا. واذا مر عندنا حديث نحوه فرفع الدرجات لا يوجب التقصير بل رفع الدرجات ينبغي على الانسان
38:41ان يكثر من شكر الله على هذه النعم. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر اصحابه بما يطيقونه ويسهل عليهم ليداوموا عليه. ولا يصابوا بالفتور والملل فينقطعوا. واتباع النبي صلى الله عليه وسلم. وطاعته واجبة. قال تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله ورسوله
39:11ولا تولوا عنه وانتم تسمعون. وقال تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه. وما نهاكم عنه فانتهوا. واتقوا الله ان الله شديد العقاب. والرسول صلى الله عليه وسلم اعلم بشرع الله وحكمته وما يجتنب وما يجب وهو اتقى وهو الاتقى
39:41لله تعالى فلابد من الاقتداء به صلى الله عليه وسلم ولابد من اتباعه فعلا وتركا. وعن عائشة رضي الله عنها قالت رخص النبي صلى الله عليه وسلم رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في امر فتنزه عنه ناس من الناس. فبلغ
40:01ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فغضب حتى بان الغضب في وجهه ثم قال ما بال اقوام يرغبون عما رخص له فيه. فوالله لانا اعلمهم بالله واشدهم له خشية. قال النووي يرحمه الله
40:21وانما يكون القرب اليه سبحانه وتعالى والخشية له على حسب ما امر لا بمخيلات النفوس وتكلف الاعمال لم يؤمر بها. ومر عندنا حينما تحدثنا عن ان هذا الخبر فرد من الافراد. وانا
40:41اريد من ظاهر الحديث ان يجمع بين صنعة الحديث وفقه الحديث. فهذا الحديث من افراد البخاري كما قال ابن حجر في الفتح قال وهذا الحديث من افراد البخاري عن مسلم. وهو من غرائب الصحيح يقول لا اعرف له
41:01لا اعيبه الا من هذا الوجه. يقول فهو مشهور عن هشام. فرد مطلق من حديثه عن ابيه عن عائشة والله اعلم عند ابن منده في كتاب الامام من طريق عبده بن سليمان عن هشام. فالحديث ايها الاخوة حديث عظيم
41:21وهو حديث مهم واوصيكم ثم اوصيكم ثم اوصيكم ان تعلموا اهليكم هذه الاخبار العظيمة وهذه الامور عن النبي صلى الله عليه وسلم. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان اذا امر الصحابة بشيء امرهم بما
41:41عليهم دون ما يشق عليهم وهذا من رحمته صورة من صور المشرقة في رحمته صلى الله عليه وسلم بامته من المسائل المهمة الوقوف عندما حدث الشارع وان لا يثق وان لا يتنطع الانسان. وآآ ام
42:01عاشنا واعدت ان اتحدث وقفات مع عائشة في هذا الحديث. فامنا عائشة رضي الله عنها وجزاها الله الله عنا خيرا. روت هذا الحديث العظيم. وذكرت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر الصحابة بما يطيقون من
42:21ومنه نرى حرصها رضي الله عنها في معرفة ما كان يأمر به نبينا صلى الله عليه وسلم اصحابه وما يجيبنا وهذا من تدبر القرآن الذي نحث عليه ليل نهار بل ان خطابنا في الجمعة اصبحت خاصة في تفسير القرآن
42:41لنزرع في قلب المؤمن تدبر القرآن. ربنا خاطب نساء نبيه قال واذكرن ما يتلى في بيوتكن من ايات الله والحكمة فهذا تطبيق عملي لما في كتاب الله تعالى وتطبيق عملي لتدبر القرآن. فقولها فيغضب
43:01حتى يعرف الغضب في وجهه. فيه انها رأت غضبه ووجهه وروت لنا صفة غضبه ليكون ابلغ. وهذا مما يدل على ان الصحابة حينما نقلوا لنا السنة النبوية نقلوها لنا. كما هي حالا ومقالا
43:21وايضا نرى حقيقة ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها على تعلم العلم وانها كانت تحب ان لا يفوتها الخير فكانت تحظر ما يجري بين النبي صلى الله عليه وسلم وتحفظه تاما وتبثه رضي الله عنها
43:41وارضاها. عائشة رضي الله عنها قدوة عظيمة لنا. وتبقى قدوتها للرجال والنساء لا يرث الله الارض ومن عليها. فكان يهمها ما يجري بين النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة. وكانت تحب
44:01ان تنهل من مشكاة النبوة وكانت تحرص على ان لا يفوتها العلم والخير. فنسأل الله جل جلاله ان يجمعنا بها في اعلى عليين مع النبي صلى الله عليه وسلم. والشهداء والصديقين
44:21هذه هذا اليوم وهذه الليلة ليلة عظيمة مباركة. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يحفظ بلادنا وان يعصم دماءنا وان يمن علينا بالعمل الصالح وان يوسع علينا وعلى امة محمد اجمعين الرزق والخير والفضل. وصلي وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه
44:51به اجمع