استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

16- سورة الماعون مجالس تدارس القرآن(النبأ العظيم) نشرهدى القرآن الشيخ د.ماهر الفحل04رجب1438

0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد موعدنا هذا اليوم مع هذه السورة
0:21المباركة سورة الماعون وهي من صفار المفصل وهي ايضا من ضمن منهج مجالس تدارس القرآن وهذه السورة العظيمة سميت بهذا الاسم لورود هذه الكلمة فيها ومقصد السورة الرئيس بيان العلاقة والصلة الوثيقة بين العقيدة والسلوك
0:52وذم الرياء لان السلوك ثمرة وعمل وهو اثر للعقيدة التي هي في قلوب اصحابها خير من الف مهند اكدت هذه السورة الكريمة على مقصد مهم وهو ان الصلاة بغير صلة بالله واخلاص له لا نفع فيها
1:19فلا ينتفع العبد من صلاته الا اذا اتصل قلبه بخالقه وبارئه واخلص العباد لهم فهذه هي الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر ومن مقاصد هذه السورة الحث على الرحمة والتواصي بها
1:43وان ذلك من صفات المؤمنين ومن مقاصد هذه السورة بيان ان الايمان بالله واليوم الاخر يبعث على صلاح العمل والرحمة والاحسان رجاء ثواب الله وترك الظلم خوفا من عقاب الله
2:05يأتي هذه السورة الارشاد الى الحظ على الاحسان واطعام المساكين وان اليتيم احق بالرحمة من سائر المساكن حذرت هذه السورة من التفريط بحق الله وحق عباده وسورة الماعون تشترك مع سورة الهمزة في هذا المقصد
2:32مقصد العقيدة ان العقيدة الصلاة بيان العلاقة والصلة الوثيقة بين العقيدة والسلوك واللام الرياء في السلوك ثمرة وعمل وهو اثر للعقيدة التي في قلوب اصحابها خير من الف مهند سورة الماعون تشترك مع سورة في هذا المقصد
2:58الا ان سورة الماعون يزيد في مقاصدها ذم الرياء اذا هذه السورة تلكم السورة المكية المباركة وهي سبع ايات في خمس وعشرين كلمة ومئة وثلاثة وعشرون حرفا وهي سورة عامة
3:30لم تنزل في شأن احد بعينه وانما نزلت فيمن كان هذا حاله ليجتنب المرء السوء واهل السوء ووجه مناسبتها لما قبلها اولا انه لما قال في الاله اطعمهم من جوع ذم في هذه
3:56في هذه السورة ذم من لم يحض على طعام المسكين ثانيا انه جل جلاله قال في السورة السابقة فليعبدوا رب هذا البيت وفي سورة ماعون ذم ما انتهى عن صلاته
4:15ثالثا انه في سورة الالاف عدد نعمه على قريش وهم حين ذاك ينكرون البعث ويجهلون الجزاء وفي سورة الماعون اتبعه بتحديدهم وتخويفهم من عذابه قال تعالى لنبيه وهذا خطاب موجه
4:41لكل مؤهل لهذا الخطاب قال تعالى لاما لمن ترك حقوقه وحقوق عباده ارأيت الذي يكذب بالدين هذا توقيف وتنبيه لاجل ان تتذكر النفس السامع كل من يعرفه بهذه الصفة فيحذر السيئين
5:10ويحذر صفات السيئين ولاجل ان يجتنب الانسان المخالفين وافات المخالفين وهذا استفهام على سبيل التعجب فربنا يريد اثارة العجب والدهشة من انسان يتصف بصفات مذكورة في هذه السورة بمعنى اعجب من هذا الانسان الذي يعيش بين اظهر الناس
5:41وتعجب من بعد تصرفاته وهذه الرؤيا ارأيت تشمل الرؤية البصرية لانهم اناس يشاهدون ويرون وتشمل الرؤية العلمية اي مثال علامة حقيقة هؤلاء وعلى الثاني يكون التقدير ارأيت الذي يكذب بالدين بعد ما ظهر له من البراهين
6:11اليس هذا مستحقا عذاب الله ثمان هذا الاستفهام استفهام اريد به تشويق السامع الى معرفة من سيق له الكلام والتعذيب منه ارأيت الذي يكذب بالدين اي بثواب الله وعقابه فلا يطيعه في امره
6:36ولا يجتنب نهيه ارأيت الذي يكذب بالدين؟ الذي يكذب بالدين والدين هنا هو الاسلام. قال تعالى ان الدين عند الله الاسلام والدين يطلق ويراد به الخضوع لما اخبر الله به من الشؤون الالهية
7:02والتي يجد اثارها في الكون باع عيسى على الاذعان والتصديق بوجود الله ووحدانيته وبعدها الرسل مبشرين ومنذرين والتصديق بحياة اخرى يعرض يعرض الناس فيها على ربهم الجزاء ويراد به الجزاء والحساب والبعث والميعاد والثواب
7:28ويراد بالدين الدينونة قال البخاري في صحيحه والدين الجزاء في الخير والشر. كما تدين تدان. احسن البخاري واجاد في كتاب التفسير من صحيحه اي كما تفعل تجازى وقد جاء كثيرا في كتاب الله اطلاق الدين على الجزاء
7:57والحساب والقصاص. قال تعالى كلا بل تكذبون بالدين ثم قال تعالى بعدها وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين وابتداء السورة بقوله ارأيت الذي يكذب بالدين
8:18فيه اشارة الى اثر العقيدة والايمان في القلوب وان الايمان باليوم الاخر ركن عظيم كما قال تعالى وبالاخرة هم يوقنون والاخرة اسم لما يكون بعد الموت وخصه بالذكر بعد العموم لان الايمان باليوم الاخر
8:49احد اركان الايمان ولانه اعظم باعث على الرغبة والرهبة والعمل لذا كان التكذيب بالجزاء اضر شيء على صاحبه لانه يعدم به اكثر الدواعي الى الخير والصوارف عن الشر لانه لا يخاف عائد الظر ولا يرجو الدفاع عن الخير
9:18وفي المقابل قال تعالى عن اصفيائه واذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب اولي الايدي والابصار انا اخلصناهم بخالصة ذكرى الدار وانهم عندنا لمن المصطفين الاخيار ومعلوم ايها الاحبة ان الايمان بالبعث والنشور
9:45والحشر والجزاء والحساب والقصاص يحمل الانسان على مراعاة حق بالحق سبحانه وتعالى ويحمل الانسان على مراعاة حق الخلق. الذين هم خلق وعباد لله سبحانه وتعالى ولذا قرن التكذيب بيوم الدين
10:11بدع اليتيم وترك الحظ على طعام المسكين. لذا فان صمام الامان لحفظ حقوق الناس وعدم ظلمهم والاحسان اليهم هو ترسيخ المراقبة لله في النفوس والايمان بالله والدار الاخرة ولذا فانك تجد الانسان يسعد بتحصيل المال
10:42وهو يحب المال لكنه ينفقه في حقوقه تبي تراء وجه الله والدار الاخرة فالايمان في القلب وهو يدفع الى العمل فيكون العمل دليلا على صدق الايمان والتكبير في القلب والسورة تكشف عن العلامات الظاهرة في الاحوال والاخلاق
11:14التي تطلع على المكذبين وقوله تعالى فذلك الذي يدع اليتيم جاءت الفاء واقعة في جواب شرط محدود وكأن التقدير ان كنت تريد ان تعرفه فهو الذي يزع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين
11:40وموضوع السورة ليس على التكذيب بيوم الدين بل على اخلاق اجتماعية مذمومة وهي اخلاق لا تصدر عن حامل المعتقد الصحيح ودعو اليتيم دفعه بعنف وجفوة واذى وهو يدفع اليتيم دفعا عنيفا
12:09ويرده ردا قبيحا. ايها الغلام لا تسمع صوتا ويرده ردا قبيحا بفجر وخشونة ولا يرحمه لقساوة قلبه ولانه لا يرجو ثوابا ولا يخشى عقابا اللهم اغفر لي غلظتي يا رب
12:34فنحن نتكلم مع الايتام ولكن النفس البشرية دفعتنا اللهم غفر والفعل يدل على الاستمرار حتى صار طبعا يعرف به الفاعل والمعنى يدفعه دفعا شديدا بمعنى انه يدفع اليتيم بالظبط ولا يرفق به ولا يراعي احساسه ويثنى
13:03وكذلك هو يدفعه عن حقه الذي له. لانه يستضعفه فلا والد يدافع عنهم وعن مجاهد الذي يذح اليتيم يقول يدفع اليتيم عن حقه ويظلمه ايها الاحباب ان المؤمن يخاف من الله يوما عبوسا قمطريرا
13:32وعبر بالعبوس في حق في حق يوم القيامة لان لا يعبث هو في وجه اليتيم والمسكين بضعفهما وقوله تعالى ولا يحض على طعام المسكين اي لا يأمر بصدقة ولا يرى ذلك صوابه
13:56ويحض فعل مضارع يدل على الاستمرار والتكرار وهنا هي صفة ترك والترك من انواع الفعل كما مر معنا ايها الاحباب في شرحنا لصحيح البخاري ولا اذكر المجلس لكن بعد الثلاث مئة
14:20وامر اليتيم قد تشرر في كتاب الله لاهمية العناية بهم. قال تعالى كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين اي لا يحض بعضكم بعضا ولا يحض احدكم نفسه ولا غيره
14:44والذي لا يحض على طعام المسكين لا يطعمه من باب اولى والحظ التحريم كيلحس الا ان الحث بيسر واناة والحظ اشد لما في حرف الظاد من الشدة فالحظ اذا الحث
15:16وهو ان تطلب غيرك فعلا بتأكيد وهذا المعنى جاء هنا وفي سورة الفجر ولا تحابون على طعام المسكين وفي سورة الحاقة ولا يحض على طعام المسكين وما هذا الا لاهمية العمل وقبح تركه
15:44ثم اعلم ان رحمة الضعفاء علامة على الخير اللهم ارحمنا يا رب اللهم ارحم غربتنا وارحم كل غريب يا رب العالمين ولذلك كان من دعاء عباد الله الصالحين اللهم اني اسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين
16:09بخلاف غيرهم كانت القسوة عليهم علامة على الشر وكان من بخل باللين ثقاله اشد بخلا بالبذل من ماله وفي الايتين معنى لطيف ان من لم يتمكن من رعاية اليتيم فليحظ غيره
16:31فالدال على الخير كفاعله فمن لم يكن واجبا فليدل غيره على هذا الباب العظيم من الخير ومن لم يكن واجبا الطعام حتى من كان واجبا والقبيح ان اللئيم لا يطعم ولا يأمر من يطعم
16:54لا خيل عندك تهديها ولا مال فلتسعد النطق ان لم تسعد الحال واليتيم هو من كان دون البلوغ فقد اباه وقد جاء الترغيب ببره وجاء الوعيد الشديد على زجره وتعنيه وقهره
17:19وبسبب اسمه يتجرأ عليه ضعاف الايمان ويؤذونه ولا يبالون به لانه ليس له والد يدافع عنه والمسكين هو المحتاج الذي لا يجد ما يكفي نفقته ونفقة من يعول وكثيرا ما يكون اليتيم مسكينا
17:44وفي تأمل السياق والسباق في تقديم ذكر الصفتين بقوله تعالى ارأيت الذي يكذب بالدين كناية عن تحذير المسلمين من الاقتراب من احدى هاتين الصفتين بانهما من صفات الذين لا يؤمنون بالجزاء
18:07وهذه الايات وصفت هذه المجموعة من الناس بصفات فوصفتهم بالتكذيب وهو امر اعتقادي ثم بدع اليتيم وهو امر فعلي. ثم بامر تركي وهو انهم لا يحظون على طعام المسكين وهذا مثال اخر
18:32يكون الانسان في خسر كما مر في سورة العصر فالانسان في خسر لما يضيع وقته الذي هو رأس ما له وفي خسر لما يعد من الذنوب والخطايا وفي حصن لما يعب من الذنوب والخطايا
19:00ويفعلها هذا الذي يكرر بالقيامة والجزاء هو الذي يدفع اليتيم عن حقه دفعا شديدا ويزجره زجرا عنيفا ويظلمه حقه ولا يحسن اليه. علما بان عرب الجاهلية كانوا لا يورثون النساء والصبيان
19:23عدم المبالاة باليتيم والمسكين من دلائل التكذيب بالدين وموجبات الذم والتوبيخ وقوله تعالى فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الويل الدعاء بالهلاك والعذاب الشديد فربنا لما ذكر في اول السورة
19:47تقصير اولئك في حق المخلوقين من الايتام والفقراء والمساكين انتقل الكلام الى تقصيرهم في حق الخالق وهو انهم يضيعون الصلاة واذا صلوها لم يؤدوا حقها من الخشوع والاخلاص ولما فسد باطنهم وظاهرهم فهم يمنعون الخير
20:15وقوله الذين هم عن صلاتهم ساهون فاستهوا الغفلة والنسيان وجاءت الاية عن صلاتهم وليس في صلاتهم اذ ان السهو في الصلاة هو ما يقع من شرود ذهني. اما السهو عن الصلاة
20:38وهو تظييعها او تأخيرها عن وقتها فالويل للمصلي الساهي عن صلاته لا للمصلي على الاطلاق الذين هم عن صلاتهم ساهون تفسير الحسن البصري قال هو المنافق ان صلاها لوقتها لم يرجو ثوابها
21:01وان تركها لم يخشى عقابها وتأملوا ايها الاحباب سياق الايات فربنا لما لما ذكر اولا عمود الكفر وهو التكذيب بالدين ذكر ما يترتب عليه مما يتعلق بالخالق وهو عبادته بالصلاة
21:25فقال وويل للمصلين فتوعد اولئك المقصرين بالصلاة قوله فويل مبتدأ واي المبتدأ ومعناه عذاب لهم وقوله للمصلين خبر والفاء للسبب فيتسبب عن هذه الصفات الذميمة الدعاء عليهم بالويل قال ابن جرير اي لاهون يتغافلون عنها
21:52وذلك باللهو عنها والتشاغل بغيرها ولذلك احذر ان تكون اشرف في احذر ان تكون اشرف افعالك وصور حسناتك سيئات وذنوبا لعدم ما هي به معتبرة من الحضور والاخلاص ثم اعلم ان السهو عن الصلاة
22:18من سمة التشذيب وقوله تعالى الذين هم يراءون ويمنعون الماعون يراؤون بالصلاة وغيرها. والرياء هو ان يقصد بالعمل غير وجه الله وضابط العمل لوجه الله ان يعمله المرء غير مبال باحد الا الله
22:41والمسلم لا يترك العمل الصالح حياء ولا يفعله رياء والصلاة ايها الاحباب ثياج للانسان يصونه عن كل رذيلة. وحجاب عن كل موبقة. وهي عون على كل شديدة كما قال تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة
23:06فجعلها قرينة الصبر في التغلب على الصعاب ثم خصها بالظمير واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لانها ارفع من الصبر لانها تجمع دروبا من الصبر اذ هي حبس الحواس على العبادة وحبس الخواطر والافكار على الطاعة
23:31ولهذا قال وانها لكبيرة الا على الخاشعين والصلاة ايها الاخوة هي في الاخرة نور كما قال تعالى يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم مع قوله صلى الله عليه وسلم ان امتي يأتون يوم القيامة غرا مهجلين من اثر الوضوء
24:02والصلاة في حقيقتها نور يضيء ظلام القلوب ويجلي غشاوة النفوس لماذا؟ لانها اوثق الصلات التي تصل العبد بربه وتقربه منهم وتعرضه لنفحات الرحمة فيشيع في كيانه الحب والحنان. هذه الصلاة تشيع في كيان الانسان. الحب والحنان
24:34حينما يطفيهما على عباد الله وخاصة الضعفاء والفقراء الذين وصى الله سبحانه وتعالى بهم الاقوياء والاغنياء واسترعاهم اياهم والصلاة لا تثمر هذا الثمر الطيب ولا تؤتي هذا الاكل الكريم الا اذا كانت خالصة لله
25:00يشهد فيها المصلي جلال خالقه وعظمة ربه ايها الاخوة الكرام احذروا الرياء فكثير من المفرطين يقع في الرياء من حيث لا يشعر. فهو ربما صلى مع الجماعة واذا كان لوحده فرق وقصر بها
25:25وعن الحسن البصري قال هو الذي ان صلى صلى رياء وان فاتته لم يندم وربما صلى في المسجد لاجل فلان فاذا غاب فلان لم يبالي في الذهاب المسجد والرياء ايها الاخوة من الرؤيا والمراد به اظهار العبادة بقصد رؤية الناس لها
25:54فيحمد عليها وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم تسميته تسمية الرياء بالشرك الخفي وقال ان اخوف ما اخاف عليكم الشرك الخفي قالوا وما الشرك الخفي؟ يا رسول الله. قال الرياء
26:14فانه اخفى في نفوسكم من دبيب النمل اللهم سلمنا من الرياء ولا تجعل عملنا هذا الذي نقوم به رياء يحترف وبيان الشرك فيه ان يعمل العمل مما هو اصلا لله كالصلاة او الصدقة او الحج
26:35ولكنه يظهره لقصد ان يحمده الناس عليه وكأن هذا الجزء منه مشاركة مع الله حيث اصبح من عمله جزء لطلب الثناء من الناس عليه وقد جاء حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
27:03يقول الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك فمن عمل عملا اشرك معي غيري تركته وشركه لذا فان المنافقين غافلون عن مراعاة اوقات الصلاة ومراعاة حقوقها لغياب الاخلاص فعلى المصلي ان يستقبل ربه بقلبه وقالبه ويقصد وجه الله حق
27:33وليس كل من كان في صورة المطيعين وكان واقفا مع العابدين كان مطيعا مقبول العمل. لا بل من لم يكن مخلصا رد عليه عمله ومن كان مراءيا حوسب على ريائه
27:56فيا ايها الاخ الكريم حاسب نفسك ان تكون واقفا ببدنك وقلبك في الدنيا واعلم انه ليس لك من صلاتك الا ما عقلت منها وصل خوفا من عقاب الله راجيا ثواب الله
28:14واعلم اخي الكريم ان الخشوع من واجبات الصلاة وعدمه يفضي الى التهاون بها. فينبغي للمصلي ان يجتهد لاحضار قلبه بهذه الصورة وعليه ان يخطر بنفسه انه واقف بين يدي الله عز وجل. فجدير به ان يكون خاضعا خاشعا
28:43لله حاصرا فكره فيما يقرأه فيها من كلام الله ليؤديها بوجه كامل فعلى العاقل ان يعلم حين صلاتهم انه واقف بين يدي الله وليجتهد بافراغ قلبه عما سوى الله فيلازم الخشوع والخضوع والخوف
29:09ويتذكر وقوفه في موقف القيامة لا ينفع فيه مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم وليعلم ان الله لا يقبل عملا من قلب غافل له قال تعالى ويمنعون الماعون
29:32وصفهم ربنا بقلة النفع لعباد الله وتلك شر خلة فهذا وصف لهم بالبخل وقلة المنفعة للناس والماعون هو الماعون المنتفع به للطعام. ويدخل فيه ما هو نحوه مما يحتاجه الناس
29:55مثل الفأس والقدر والدلو والابرة والغربال وكل ما يحتاجه الناس اذا تعارفوا على اعارته واستعارته وتعاطوه فيما بينهم ولذا كان من الفضل ان يستذكر الانسان من الفضل في بيته ويستذكر انه يوفر هذه الاشياء
30:24ويستثمر الانسان منها مما يحتاجه الجيران كما يفعله بعض الطلبة في الامتحانات فيأخذ الممحاة والمبرات وقلم الرصاص والحبر لينفع اخوانه ومن حوله ويمنعون الماعون الماعون اي ما يعان به الخلق ويصرف في معونتهم من الاموال والامتعة وكل ما ينتفع
30:50به. ولهذا قال محمد بن كعب القرظي ويمنعون الماعون؟ قال المعروف ولهذا جاء في الحديث كل معروف صدقة وقال عكرمة اعلاها الذكاء المعروف وادناها عارية المتاع فيا ايها الحبيب الغالي احسن كما احسن الله اليك
31:17ولا تمنع ما فيه منفعة العباد واعلم ان القربات يدفع الله بها الكربات والله مرت علينا في السنتين الماضيتين من الكربات ما لا يعلمه الا الله ووضع علينا السيف مرات
31:37ورمينا بالطلقات ولكن الله بلطفه وفضله ومنه واحسانه دفع عنا الموت مرارا وفي هذه السورة الحث على اكرام اليتيم والمساكين والتحضيض على ذلك ومراعاة الصلاة والمحافظة عليها وعلى الاخلاص فيها وفي جميع الاعمال
32:02والحث على فعل المعروف وبذل الاموال الخفيفة كعارية الاناء والدلو والكتاب ونحو ذلك لان الله ذم من لم يفعل ذلك والان يأتي دور هذا الكتاب الذي احببناه واحببنا مؤلفيه والقائمين عليه جزاهم الله خير الجزاء
32:32ووقاهم الله من كل سوء وبلا يقول سورة ماعون التمهيد مدخل المشوق ويكون بعدة طرق منها سؤال الطلاب عن معنى الماعون قصة نزول السوء طبعا انا ذكرت بانها قد لم تنزل بشيء بشخص معين انما هي
32:51جاءت عامة تشمل جميع من اتصف بهذه الصفة ولذلك انا انبه دائما عن الفرق بين سبب النزول ومناسبة النزول فهذي صورة عامة لم تنزل في شأن احد بعينه انما نزلت فيمن كان هذا حاله
33:12ليجتنب المرء السوء واهله وهذه السورة نزلت بمكة وهناك ثلاث في هذا عمن تتحدث سورة بدأت السورة باستفهام انكاري تعجبي ارأيت لاجل التنبيه وللفت النظر لما يأتي بعده فهل تأملت ذلك ايها الاخ الكريم
33:44وهل حرصت ان لا تتصف بتلكم الصفات الذميمة من التكذيب بالدين ودفع اليتيم وعدم حث النفس والغير على الخير واطعام الفقير ثم جاء الوعيد لمن يؤخر الصلاة عن وقتها فهل انت من المحافظين على الصلاة
34:00في اول اوقاتها جماعة اما الان نستمع الى الطلبة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ارأيت الذي يكذب بالدين. فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين. فويل للمصلين
34:41الذين هم عن صلاتهم ساهون. الذين هم يراضون يمنعون الماء اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. ارأيت كالذي يكذب بالدين. كذلك الذي يدعو اليتيم. ولا يحض على طعام المسكين. فويل للمصلين. الذي لهم ان
35:26صلاتهم ساهون. الذين هم ويمنعون اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن ارأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين فويل للمصلين الذين هم عن صلاة
36:21الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ارأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدب اليتيم ولا يحض على طعام المسكين فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون
37:08الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون ارأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدب اليتيم ولا يحض على طعام لمسكين الذين هم يراؤون ويمنعون لا والله العظيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. ارأيت الذي
38:01فذلك الذي يدع اليتيم فلا يحض على طعام المسكين ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون. الذين هم وان هو يمنعون الماعون اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم
38:39ارأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين. ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون ويمنعون اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم
39:15ارأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراعون ويمنعون الماعون اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
39:49بسم الله الرحمن الرحيم ارأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدق اليتيم ولا يحض على طعام المسكين وويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
40:29بسم الله الرحمن الرحيم. ارأيت الذي يكذب بالدين وذلك الذي يدعو اليتيم ولا يحب على طعامه مسكين فويل لمصلين الذين هم من صلاتهم ساهون الذين هم يواؤون ويمنعون الماعون بسم الله الرحمن الرحيم. ارأيت الذي يكذب بالدين؟ فذلك الذي يدع اليقين
41:16ولا يحض على طعام المسكين. فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون الحمد لله رب العالمين. اللهم انفع بهم امة الاسلام يا كريم. التفسير المختصر في التفسير
41:42اولا هل عرفت الذي يكذب بالجزاء يوم القيامة ثانيا وهو ذلك الذي يدفع اليتيم بغلظة عن حاجته ثالثا ولا يحث نفسه ولا يحث غيره على اطعام فقير فهلاك وعذاب للمصلين الذين هم عن صلاتهم لاهون لا يبالون بها حتى ينقضي وقتهم
42:12الذين هم يراؤون بصلاتهم واعمالهم لا يخلصون العمل لله ويمنعون اعانة غيرهم بما لا ضرر في الاعانة بهم التدبر والتزكير ارأيت الذي يكذب بالدين؟ ما الذي نتعلمه من السورة؟ الايمان بلقاء الله من اعظم ما يعين العبد على اعمال الخير
42:37ومن كذب بالبعث امتد عليه باب الخير كيف نتخلق بآيات السورة ان نذكر انفسنا دائما بلقاء الله سبحانه فان ذلك دافع لنا الى اعمال البر فذلك الذي يذح اليتيم ولا يحض على طعام المسكين
43:01عظم حق اليتيم وعظم حق المسكين الحق الحسي والحق المعنوي التزكية اي كيف نتخلق بايات السورة ان نؤدي حق الضعفاء من الايتام والمساكين فحق الضعيف في المجتمع المسلم عظيم وقد اكد الله تعالى هذا الحق في اكثر من موضع فقال في سورة الضحى فاما اليتيم فلا تقهر
43:28واما السائل فلا تنهر واكد هنا على هذا الحق فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون توعدهم سبحانه بتأخيرهم الصلاة فكيف بمن تركها بالكلية نتسلق ونتزكى بهذه بهاتين الايتين ان نحافظ على الصلاة في اوقاتها
43:54امتثالا لامر الله وان لا نغفل عنها بل نجعلها في اعلى قائمة الاولويات الذين هم يراؤون علينا ان نؤدي الصلاة في وقتها جماعة تأدية الصلاة في وقتها جماعة دافع للرياء باذن الله
44:16وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى لله اربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الاولى كتبت له براءتان. ضمن هذا الخبر في هذا الكتاب وهذا من الاخبار التي سترفع باذن الله تعالى في الطبع التي ساراجعها لان الخبر ضعيف عندنا لا يصح
44:40التزكية ان نحقق الاخلاص لله تعالى فديننا ليس دين مظاهر وطقوس انما هو دين اخلاص ومتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم ويمنعون الماعون اذا وصل الامر بالمجتمع الى منع الاشياء التي لا يظر اعطاؤها هبة او عالية فهو متوعد بالعقوبة. اخذل من هذه
45:05اي ويمنعون الماعون التزكية ان نحسن الى الناس ببذل ما يحتاجونه وبخاصة الاشياء التي تعارف الناس على بذلها في حق نفسي نطبق هذه السورة ساحرص على تحقيق الاخلاص قل هكذا في نفسك يا بني
45:27فاحرص على تحقيق الاخلاص وزيادة ايماني ويقيني باليوم الاخر فذلك دافع الى فعل الخير وترك الشر اما في حق المجتمع فقل في نفسك ساتذاكر مع اخواني اهمية حق اليتيم والمسكين
45:50فان قضاء حوائجهم فان في قضاء حوائجهم صلاح فان في قضاء حوائجهم صلاحا للفرد والمجتمع وهو سبب من اسباب النصر والرزق ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم هل تنصرون وترزقون الا بضعفائكم
46:13اللهم احفظ عبادك المؤمنين. اللهم سلمنا وسلم امة محمد صلى الله عليه وسلم اجمعين اللهم لا لا تجعل ما تدارسنا به وبالا علينا وارحمنا به يا كريم يا رحيم هذا وبالله التوفيق
46:34والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.