4 - شرح شمائل النبي ﷺ || باب ماجاء في خَلقْ رسول الله ﷺ - الحديث 4 || د.ماهر ياسين الفحل
0:04بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد مجلسنا هذا هو المجلس الرابع وفيه شرح الحديث الرابع من شمائل النبي صلى الله عليه وسلم
0:27قال الترمذي علينا وعليه رحمة الله حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن ابي اسحاق عن البراء ابن عازب قال ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء
0:45احسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم له شعر يضرب منكبيه بعيد ما بين المنكبين لم يكن بالقصير ولا بالطويل هكذا ساق الترمذي وهذا الحديث وقد اعتدنا ان نقرأ الحديث اولا
1:04ثم نتحدث في شرح ما يتعلق بالحديث ونحن نعلم علم اليقين ان هذه الاحاديث مهمة جدا وان الانسان لا بد له من ان يتعرف على شمائل النبي صلى الله عليه وسلم
1:22وخصاله الشريفة وان الانسان يتعلم شمائل النبي صلى الله عليه وسلم الخلقي والخلقية. فان في هذا فوائل جمة وان في هذا المحبة للنبي صلى الله عليه وسلم وان في هذا
1:40العمل بتطبيق سنن النبي صلى الله عليه وسلم فان ربنا قد جعل نبينا صلى الله عليه وسلم اسوة لنا وقدوة لنا في كل خير فعلى الانسان ان يتعلم من شمائلهم
1:56وهذه الشمائل هي من تمام معرفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجب على كل مسلم ان يعرف نبيه لان الايمان بالشيء على قدر المعرفة والكثير من الناس يؤمن بوجود الشيء ولكن اليقين لا يسكن
2:18الا قلب من رآه وعينه ومعلوم ان مراتب العلم هي اليقين وعين اليقين وحق اليقين ولذا كان اكثر الناس يقينا اعرفهم به صلى الله عليه وسلم وقد اشار الله تعالى الى هذا عندما اختار من كل قوم رجلا منهم
2:44يعرفون نسبه وحسبه وسيرته وخلقه وشمائله والى عاد اخاهم هودى والى ثمود اخاهم صالحا والى مدين اخاهم شعيبا لقد ارسلنا نوحا الى قومه وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم
3:10اذا من رحمة الله سبحانه وتعالى ان بعثت ان بعث فينا ومنا رسولا من انفسنا نعرف صفته ونعرف خصائصه ونعرف شمائله فهذا من رحمة الله بالمسلم والمسلم حينما يدرس شمائل النبي صلى الله عليه وسلم دراسة جادة
3:33وكأنه قد عايده وعايشه يزداد يقينه بصدقه وكماله وجلاله صلى الله عليه وسلم ومعرفة شمائل النبي صلى الله عليه وسلم تزيد المسلم حبا لنبيه صلى الله عليه وسلم ومعلوم ان حب النبي صلى الله عليه وسلم
3:59والشوق الى العيش معه وتقديمه على كل شيء من اصول الايمان وقد جاء في الصحيحين من حديث انس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
4:13ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا لله وان يكره ان يعود في الكفر كما يكره ان يقذف في النار. اذا ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواه
4:36ومحبة الله تتحقق بقراءتي كلامه وتدبره وتفهمه والحمد لله قد جعل الله لنا من اهل التفسير من بين لنا الكلام غاية التمام وايضا شمائل النبي صلى الله عليه وسلم فقد نقلها لنا في الاثبات من اهل الحديث
4:56وخدموا سنة النبي صلى الله عليه وسلم خدمة وافية المتمعن في سيرة النبي وشمائله يخرج بنصيب وافر من هذا الحب تجاه النبي صلى الله عليه وسلم وكلما ازداد الانسان معرفة به صلى الله عليه وسلم ازداد محبة وكلما زادت المحبة ازداد الايمان
5:23ومن ثمرات هذا الحب ودلائل هذا الحب هو الاتباع والتأسي في السنن العبادية وفي سنن الزواج حتى في سنن الزوائد ينبغي على الانسان ان لا يدع سنة من السنة ولذا جاء امر الابتلاء امرا خطيرا في الدين لانه يخالف حقيقة المحبة
5:44وهذا الحب هو الذي بلغه الاولون حتى نالوا شهادة تبقى تتلى في المحابر والمنابر الى قيام الساعة والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه
6:06واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها ابدا ذلك الفوز العظيم فهؤلاء كانوا على اتصال بالله تعالى وعلى عيش مع محبة النبي صلى الله عليه وسلم ولذا نحن ذكرنا في المجلس الثالث
6:28عشر من شيخ الحج الثالث عشر من مجالس الاربعين النووية كيف ان الملائكة والت المؤمنين وكيف ان هذه المحبة قد اتصل في بالسماء بالارض والسماء ولم تكن قاصرة على المحبة الارظية
6:47فاذا هؤلاء لما احبوا النبي المحبة الكاملة وآآ وساروا على هذا السير تجد ان الصحابة قد قدموا اعظم اشياء وان الله سبحانه وتعالى قد احب الصحابة حتى منهم من غسلته الملائكة
7:05ومنهم من اهتز له عرش الرحمن ومنهم من شيعته الملائكة وهكذا وهذا باي شيء لنظرهم الى النبي ومحبتهم له ومعرفتهم بشمائله وسيرهم عليه. لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة
7:26لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا اذا هذه الشمائل مهمة جدا وفي معرفة هذه الشمائل ومعرفة الخصائص النبوية والخصال المصطفوية تثبيت المؤمنين وهذا التثبيت يقوي الايمان واذا قوي الايمان ازداد اجر الانسان
7:51وكذلك عند هذا يرد الانسان شبه اصحاب الشبهات والذين في قلوبهم زيغ ففي ذلك التثبيت لان تلك الشمائل وتلك الصفات وتلك النعوت بمثابة اشعة الشمس التي تنير دروب المؤمنين وتضيء سبيل المتقين
8:15ولذا حينما يرون النبي صلى الله عليه وسلم بالرحمن رحمته قد علت وبالتواضع رحمته قد علت وفي البذل هو ابذل الناس وكان يعطي عظاء من لا يخشى الفقر فكان الصحابة يتبعون النبي
8:30صلى الله عليه وسلم في هذا وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخالط المسكين ويخالط الفقير وكان ارحم الناس بالصبي وكان ارحم الناس بالعجوز وكان يدخل في الصلاة فيسمع بكاء الصبي
8:45فيتجوز في الصلاة لما رأوا هذا الرفق بالخلق بالانسان والحيوان بل حتى في الجماد اتبعوا النبي اتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك اما في القتال فرأوه اشجع الناس قلبا واقواهم ارادة
9:06ويتلقى الناس بثبات وصبر وكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا احتد بهم الامر التجأوا به. ومرة لما سمعوا صوتا وذهبوا الى صوت وجدهم امامه وقال لهم لن تراعوا اذا كان النبي اعف الناس لسانا
9:28وكان اوضحهم بيانا وكان اعدل الناس وكان اعظمهم انصافا وكان اسم الخليقة روحا واعلاها نفسا وازكاها واعرفها بالله وكان ينصح الناس ويدل الناس على الجادة وكان ازهد الناس في المادة
9:47وكان ابعدهم عن التعلق بعرض هذه الدنيا يأكل ما يقدم اليه فلا يرد موجودا ولا يتكلف مفقودا ولا يعيب طعاما ابدا صلى الله عليه وسلم وكان من ازهد الناس حتى قال يعني يقول ابن مسعود نام رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير فقام وقد اثر في جنبه فقلنا يا رسول
10:11الله لو اتخذنا لك غطاء فقال ما لي ومال الدنيا ما انا في الدنيا الا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها وفي رواية قال ثم تركها اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ازهد الناس ومن شاهده بذلك زهد في هذه الدنيا الفانية
10:33وعمل للاخرة الباقية وكان يأكل على الارض ويقول اكل كما يأكل العبد واشرب كما يشرب العبد وكان يتواضع حتى قال لهم ان الله اوحى الي ان تواضعوا وهذا الحديث من ضمن الاحاديث التي تدل على ان السنة
10:52وحي من عند الله تعالى وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم طيبا في كل اموره ولم يكن فاحشا ولا لعانا ولا سبابا ويقول عند المعتبة ما له تربت يمينه
11:13يقول عمرو بن العاص رضي الله عنه بعد اسلامه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل علي بوجهه وحديثه الي حتى ظننت اني خير القوم اي كان النبي صلى الله عليه وسلم يتلطف بالناس
11:30حتى من خالطه يحس ان النبي صلى الله عليه وسلم به رحيم وله محب وما ضرب النبي صلى الله عليه وسلم شيئا قطا بيده ولا امرأة ولا خادما الا ان يجاهد في سبيل الله
11:43وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه الا ان تنتهك محارم الله تعالى ولذا قال البخاري كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون في محنة اهله اي كان النبي صلى الله عليه وسلم يخدم اهله واذا نحن بنا حاجة ان نخدم اهلينا
12:04وان نساعدهم في امورهم في حالاتهم الطبيعية في حالاتهم غير الطبيعية كالحيض والنفاس والمرض ونحوها وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى اصحابه ان يطروه كما اطرس النصارى عيسى ابن مريم
12:18وكان صلى الله عليه وسلم يتفائل ولا يتطير ويعجبه الفاعل الحسن وكان يزور الانصار ويسلم على صبيانهم ويمسح على رؤوسهم وهذه سنة نسخ على الرأس ليست خاصة باليتيم بل تشمل اليتيم وغير اليتيم
12:35وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يسأل شيئا الا اعطاه والا سكت وكان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل احيانه وكان بشرا من البشر صلى الله عليه وسلم. اذا معرفة هذه الشمائل
12:56ادخلت الكثيرين والكثيرين في هذا الدين والنبي صلى الله عليه وسلم اقتدى به الكثير وشهد له من المسلمين ومن غير المسلمين وهناك شهادات كثيرة لغير المسلمين شهدوها في النبي صلى الله
13:19الله عليه وسلم وجميعهم قد اطبقوا قد اطبقوا على انه لو طبقت شريعة النبي صلى الله عليه وسلم تطبيقا كاملا تاما لما احتيج الى محاكم ولا احتيج الى قضاء اذا الحديث يقول فيه الترمذي حدثنا محمود بن غيلان وهو ثقة من الثقائات في عام تسع وثلاثين ومئتين
13:45قال حدثنا وكيع وهو وكيع ابن الجراح وتي عند الجراح الرؤاسي وهو ثقة من الثقات. واذا جاءنا في الاسناد وكيع قال حدثنا سفيان فيكون هذا هو سفيان الثوري وهذه قاعدة التفريق بين استثنيانين لابد لطالب الحديث ان يتعلمها التفريق بين الصفيانين
14:07والتفريق بين الحمادين ومعرفة المهملين من الرواة لابد لطالب علم من ممارسة حديثية حتى يحفظها. من الكتب التي تعين في هذا الكتاب تحفة الاشراف قال حدثنا سفيان وسفيان هو الثوري وجاء التصريح باسمه في بعض طبعا شمائل النبي صلى الله عليه وسلم
14:30وانا حينما حققت الكتاب على النسخ الخطية اتفقت النسخ الخطية على عدم التصريح به بما فيها النسخ التي اعتمدها البيجوري في المواهب اللدنية بيجولي شرح الكتاب شرحا نفيسا وقد اعترض على الترمذي لعدم التصريح به فدل على ان الصواب
14:51عدم التصريح باسمه هكذا جاءت النسخ الخطية وهذه لمحة يسيرة لمحتها الان من اجل ان يتعلم طالب العلم طريقة التحقيق والان التحقيق كثير والكتب كثيرة جدا ولكن ينبغي للانسان ان يتقي الله فيما يقدمه لامة محمد صلى الله عليه وسلم
15:16وان يجعل تعامله مع ربه حينما يحقق كتابا او يؤلف كتابا عن ابي اسحاق وابو اسحاق السبيعي اللي هو ابو اسحاق السبيعي مر لدينا في مجلس سابق قريب وابو اسحاق السبيعي
15:38ثقة من الثقات بعظهم وصفه بانه قد اختلط والراجح انه لم يختلط. طبعا رواية سفيان الثوري عن ابي اسحاق رواية قديمة فلا خلاف في رواية سفيان الثوري عن ابي اسحاق لا خلاف في ذلك
15:53وانما بعضهم تكلم في من سمع منه بعد ان تغير ووصفه بالاختلاف فهو لم يختلف حقيقة انما هو شيخة ونسي ولم يختلط كما قال الذهبي. اذا هذه الرواية قوية عن ابي اسحاق السبعي
16:08عن البراء بن عادل البراء بن عادل الصحابي الجليل الذي فتح الري وهي طهران الان في عام ثلاث وسبعين قال هنا يصف النبي صلى الله عليه وسلم وصفا مليحة قال ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء
16:28احسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني لم يرى في جمال النبي في شكله في شعره في لبسه قال له شعر يضرب منكبيه وهذا شعر النبي صلى الله عليه وسلم مر حلقه
16:42ومر ارخاه الى اذنيه ومرة ارخاه الى منكبه واهل تربية الشعر سنة من السنن الامام احمد سئل عن هذا قال هو سنة وفيه خلفاء والخبر بعضهم يصححه وبعضهم يضعفه من كان له شعر فليكرمه الخبر اخرجه ابو داوود في اسناده مقال
17:05الشاهد ظاهر كلام الامام احمد ان صاحب شعره يستحب له ان تربية الشعر من سنن الزوائد ومن قصد بها السنة يؤجر عليها وللشيخ محمد بن صالح المنجد يعني بحث انتهى فيه
17:21الى انه ليس من السنة تربية الشعر ولكن لا شك من كان له شهر واراده ان يكون على شعر النبي صلى الله عليه وسلم ونوى بهذا الامر هذه السنة سنة الزوائد ونقول بسنة الزوائد هي السنن
17:40التي اذا فعلت لم تكن من العبادات انما تكون اقتداء محضا بالنبي على عادة خلقية او عادة يومية حياتية ليست من باب العبادات فالنبي صلى الله عليه وسلم حينما حلق شعره في الحج
17:56عبادة يؤجر عليها الانسان حينما يفعلها لكن كتربية الشعر او حلق الشعر خارج المناسك هذا من العادات لكن القاعدة ان من فعل العادات مقتديا بالنبي يؤجر قال بعيد ما بين المنكبين اي ان منكبي النبي صلى الله عليه وسلم لم يكونا قصيرين
18:19والعرب تعيب اذا كان اذا كان كتف الانسان صغيرا وكان ما بين المنكبين قريبا. فالنبي صلى الله عليه وسلم قد جعله الله على احسن خلقة قال لم يكن بالقصير ولا بالطويل اي ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن
18:38ذا طول مفرط وهو الطول البائن ولم يكن قصيرا فكان النبي صلى الله عليه وسلم قد خلقه الله تعالى ربعة من القوم اي وسطا بين الطول والقصر الى الطول اقرب
18:55فان الله قد حبى نبيه صلى الله عليه وسلم بالاخلاق الحسنة والانسان حينما يسير على هدي النبي صلى الله عليه وسلم في جميع احواله وفي جميع اموره فان الله سبحانه وتعالى
19:10ييسر له اليسرى ويهيئ له محبة في قلوب الخلق طبعا هذا الحديث قلنا عنه في التعليق اسناد صحيح سفيان الثوري من اوثق الناس في ابي اسحاق وهذا الخبر اخرجه الترمذي في جامعه ايضا وقال حسن صحيح فهو من الاحاديث الصحاح وسنده هذا
19:30من الاسانيد الجيدة المشهورة وهذا الوصف من البراء بن عازب وصف في غاية الجمال نسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرحمنا اجمعين وامة محمد صلى الله عليه وسلم وان يدفع عنا وعنكم وعن جميع المسلمين في حلب وفي الموصل وفي كل مكان
19:56وفي اليمن وفي ليبيا هذا بالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد