استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

7 - جدد حياتك مع جزء تبارك : سورة الحاقة الآية 1 إلى آخرها || ماهر ياسين الفحل

0:05بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى الى يوم الدين اما بعد فمجلسنا هذا اليوم في مجالس التفسير
0:24وانا انصح ايها الاخوة ان يهتم بهذه المجالس مجالس التفسير وان يكون لنا مع اهلينا واخواننا في مجالسنا جلسات يذكر فيها تفسير القرآن الكريم. ويتداول معناه والحديث الذي في صحيح مسلم من حديث ابي الاغر
0:48عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما جلس قوم يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا حفتهم الملائكة. وغشي الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده فعلينا ان نهتم بهذه المجالس
1:07تفسيرنا هذا اليوم لسورة الحق وهذه السورة هي من السور المكية الحق اسم من اسمائه يوم القيامة وقد جاء هذا الاسم في اول هذه السورة ويوم القيامة اسم يعني عظمه الله تعالى وحذر عباده منه وجاء باسم الصاخة والطامة الكبرى والقارعة
1:43وهنا الحاقة فهذا يعني علم على يوم القيامة والحاق اسم له وقع في القلوب وتأثير في الناس ومأخوذ من يوم يعني على يوم القيامة باعتبار انه هو يوم تحط فيه الامور. والانسان يرى في هذه الدنيا اشياء
2:09يختلف الناس فيها كثيرا فربهم قال الحاقة ما الحاقة فالحاقة مبتدأ وما الحاقة؟ اين الماء مبتدأ ثاني والحاقة الثانية خبر وجملة الخبر المبطلة والخبر خبر للمبتدأ الاول ففي ذلك تعظيم لهذا اليوم
2:30ثم جاء التعظيم لقوله تعالى وما ادراك ما الحق فهذا تعظيم بعد تعظيم وتخويف بعد تخويف ويعني امر يدل على شدة هذا اليوم وانك قد تتخفى عن الناس في هذه الدنيا ببعض الامر فيوم القيامة تحط الامور وتظهر على العلن
2:56ولما قال هنا قال وما ادراك ما الحق؟ ايضا فيه تجديد على انه مهما تصورت فلن تعرف حقيقة هذا اليوم ولا كن هذا اليوم وهذا يعني اظهار في مقام الاظمار
3:14ملحقت وما ادراك ما الحاقة يعني ما ادراك وما الشيء الذي اعلمك ما الحق اذا ربنا جل جلاله ذكر اسم الحاقة وجاء الاستفهام يعني للتعظيم الحاقة وجاء للاستفهام الاخر وما ادراك ما الحاقة
3:37فهذا كله لاجل تعظيم هذا الامر وربنا جل جلاله بعد ان ذكر شدة هذا الامر وشدة هذا الحال قال كذبت ثمود وعادوا بالقارعة فان ربنا جل جلاله بعد ان عظم امرها ذكر طرفا من اخبار المكذبين بها
3:58وما انزله به من العقوبات العاجلة فهلكوا لاجل ان يعتبر بذلك كفار مكة حين نزول القرآن ولاجل ان يعتبر كل انسان يقرأ ولاجل ان يخاف الانسان عذاب وخطوة الله كذب الثمود وعادوا بالقالعة فثمود هم قوم صالح
4:22وكانوا يسكنون الحجر وهي معروفة بين الشام والحجاز وعادهم قوم هود وكانوا يسكنون الاحقاف وهي معروفة في بلاد اليمن وجاء هذا هنا هكذا كذبت ثمود وعاد بالقارعة. فسميت من القارعة وثمة سورة هي سورة القارعة
4:50اي يوم القيامة وسمي يوم القيامة بالقارعة لانه يوم يقرع الله به القلوب باهوال ذلك اليوم لشدته قال فاما ثمود فاهلكوا بالطاغية فاما هذه الفاء تسمى للتفريغ. واما اداة تفصيل
5:13فاهلكوا اي ان الله اهلكهم بالطاغية اي بالصيحة الطاغية يعني الصيحة المتجاوزة للحد وسميت بذلك لانها جاوزت الحد في الشدة والقوة وسرعة الذبذبة ولذا فان ربنا قد سماها صاعقة في مواضع من كتابه كما مر عندنا في صباح اليوم حينما
5:39فالاخوة في المرحلة الثانية وفيه اما ثمود واما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فاخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يحسبون وسميت عيدا بالصيحة واخذ الذين ظلموا الصيحة فاصبحوا في ديارهم جاثمين
6:04وذكر ربنا جل جلاله انه قد اخذتهم الرجفة والرجفة المأخوذ بها الزلزلة التي تزلزل كل شيء وتحطم كل شيء لان الرجفة وسبب عن الصيحة. قال تعالى فاخذ فاخذتهم الرجفة فاصبحوا في دارهم جاثمين
6:28وهذه في الاية الكريمة فاما ثمود فاهلكوا بالطاغية الباء هذه هي الداخلة على الالة التي حينما تقول كتبت بالقلم وتقول قطعت بالسكين واما عاد فاهلكوا بريح صرصر عاتيا هذه اما ايضا اداة تفصيل وبيان
6:53وصرصر اي باردة ذات صوت جميع عاتية اي مجاوز الحد في العصر ومجاوز الحد في الهروب فتدمر كل ما تأتي عليه نعم قال سخرها عليهم اي سلطها عليهم سبع ليال وثمانية ايام حسوما اي متتابعات
7:22لا تستر ولا تنقطع وحسوم جمع حاسم اي دائم مثل شاهد وشهود ويؤيده قوله سبحانه انا ارسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر فترى القوم فيها صرعى فترى القوم فيها صنعاء
7:46والقاظ هنا يشمل الرجال والنساء وفيها ان يعودوا الى تلك البلاد وايضا يشمل الليالي ومعنى فرعى اي جمع صريح وهو الملقي على الارض ميتة كانهم اعجاز نهر خاوي اي كانهم جذوع نخل خاوية غير مفيدة
8:18وضعنا خاوي اي نخرة فارغة واذا ربنا جل جلاله قد ذكرهم في سورة القمر. قال تنزع الناس كأنهم اعجاز نخل منقعر اي منقلع من اصله اذا ربنا جل جلاله قد ذكر ووصف الحال اي كانت الريح تقطع رؤوسهم فتبقى اجسادهم تبقى اجسادهم
8:46قريبة بلا روس فشبههم ربنا بجذوع النحس الخاوية وفي تشبيههم بجذوع النخل اشارة الى انهم طوال عراظ الاجساد كما وصفهم الله تعالى حينما قال واذكروا اذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح
9:07وزادكم في الخلق بسطة فقال سبحانه واذا بطشتم بطشتم جبارين وربنا قال هنا فهل ترى لهم من باقي اي هل ترى لهم من نفس باقية؟ او من جماعة باقية وهذا الاستفهام جاء لاجل النفي اي انك لا ترى لهم باقية
9:36ولا ترى لهم احدا اذا ايها الاخوة الحاقة من اسماء يوم القيامة وربنا جل جلاله يخوف من هذا اليوم وان الاشياء التي قد تخفيها عن الناس فربنا يحقها ويظهرها والاشياء التي يختلف الناس فيها فان ربنا
9:57يظهرها وفي هذه الايات الكريمة بيان ان القيامة لا تهول عظيم تحار فيه الالباب وانه قد اوتي في الاستفهام هنا لاجل التهويل والتعظيم وبيان شدة الحال وان ربنا من رحمته
10:17الى انه يحذرنا هذا اليوم والانسان يؤمن بيوم القيامة ولكنه يجهل كنهه بتفاصيله بما فيه وهذا ليس عيب وربنا جل جلاله قد ذم عادا وثمودا لانهم كذبوا بيوم القيامة. والمؤمن يخالف الكفار حينما
10:43يؤمن باليوم الاخر وما فيه وفي هذه جعل القارعة بعد الحاقة فيه اشارة لان الحاق والقارعة كلاهما من اسماء يوم القيامة وجاء كل اسم مشتق من صفر ثمود اهلكم الله بالطاغية وهي الصيحة الشديدة
11:05وربنا جل جلاله اهلك ثمود عن اخرهم الا من الا صالحا واتباع صالح من المؤمنين فلما جاء امرنا نجينا صالحا والذين امنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ ان ربك هو القوي العزيز
11:26فربنا جل جلاله اهلك عادا بالريح والريح جند من جند الله يسخرها الله على من يشاء ويستفاد من هذا ان عدن اشد عقوبة من ثمود لان ثمود اهلكوا بالصيحة فهلكوا في الحال
11:48اما هؤلاء فقد زهقرت عليهم الريح الباردة الشديدة ثمانية ايام ونزول العذاب بعاد كان في صباح اول الايام الثمانية. وهذه سنة الله تعالى في اهلاك المكذبين كما اخبر عن قوم لوط
12:10فاخذتهم الصيحة مشرقين وثمود فاخذتهم الصيحة مصبحين وربنا جل جلاله يأتي بالعذاب في الصباح وفي المساء ووقت القيلولة وربنا جل جلاله يفعل ما يريد ويحكم ما يشاء اذا هذا اليوم
12:35يوم شديد يوم القيامة والعقاب الذي ينزله الله باعدائه شديد على الانسان ان يعتبر وان يحذر الخزي في الدنيا والاخرة ثم ذكر من بقي من الامم المكذبة بالحاقة وما حل بهم فقال ربنا جل جلاله
12:57وجاء فرعون ومن قبله والمؤتفكات بالخاطئة فعصوا رسول ربهم فاخذهم اخذة غارية. انا لما بغى الماء حملناكم في الجارية لنجعلها لكم تذكرة وسعيها اذن واعية اذا وجاء فرعون ومن قبله اي
13:20من قبل فرعون من الامم الكافرة وجاء فرعون ومن قبله والمؤتفكات بالخاطئة المؤتفكات قرى قوم لوط والمراد اهلها جمع المؤتفكة هنا اي المنقلبة وكانت قراهم قد اتفكت بهم اي انقلبت وجعل الله عاليها ساسفلها
13:49عقوبة ونكالا عقوبا عاجلا قبل عقابي يوم القيامة قال هنا وجاء فرعون ومن قبله والمؤتفكات بالخاطئة اي جاؤوا بالفعلات الخاطئة التي من جملتها التكذيب بالبعث والقيامة والخاطئة اسم فاعل من خطأ
14:14بوزن علم ومصدره الخطأ ولذا الخاطئ هو من يفعل الخطأ عن عمد وتصنيف الخاطب خلافا للاخطاء التي تحصل للانسان من غير عمد فيسمى مخطئا قال هنا وجاء فرعون ومن قبله والمؤتفكات بالخاطئة فعصوا رسول ربهم فاخذهم اخذ سراب
14:43اي عصت كل امة رسولها والمراد بالرسول هنا الجنس فيصدق على الواحد وعلى الجماعة. ان كل الا كذب الرسل فحط عقاب اذا فعصوا رسول ربه فاخذهم اخذة راغية فاخذهم اي اهلكهم اخلة رابية الاخذ واحدة الاخذ
15:11والتنكير للتعظيم ورابي اسم فاعل من ربى الشيء يربو اذا تاب والمعنى اخذهم الله اخذة عظيمة زائدة في الشدة لازدياد كفرهم وقبائحهم كما قال تعالى وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة
15:36ان اخذه اليم شديد فقال هنا انا لما طغى الماء حملناكم في الجاهلية. لك ربنا هنا طرفا من قصة نوح مع قومه فقال انا لما طغى الماء اي لما كثر الماء
15:55وجاوز الماء حده في في الارتفاع فعلى فوق حده حملناكم اي حملنا ابائكم وهم نوح وبنوح قال تعالى وجعلنا هم الباقين وربنا جل جلاله اظاف الحملة الى نفسه سبحانه لانه الامر به والخالق لاسبابه
16:24كما قال تعالى حتى اذا جاء امرنا وصار التنور قل نحمل فيها من كل زوجين اثنين واهلك الا من سبق عليه القول ومن امن وما امن معه الا قليل اذا حملناكم في الجاري اي السفينة
16:46والمراد بها سفينة ابينا نوح وكان هو اول من صنعها في الارض والجارية يعني وصف بانها صارت تجري. قال تعالى وله الجوار المنشآت في البحر كالاعلام لنجعلها لكم اي جنس السفينة وقصة اغراق الكافرين وان جاء المؤمنين تذكرة اي مذكرة
17:15ولذا ينبغي كلما رأينا سفينة ان نستذكر رحمة الله بنا كيف ان الله قد انجانا بنجاة ابائنا لنجعلها لكم تذكرة اي مذكرة بالله ومذكرة بكمال قدرة الله وحكمة الله وقوة قهره
17:38وسعة رحمته ودعيها اذن واعية اي وتحفظها اذن من شأنها ان تحفظ عن الله ما يجب حفظه من الايات البينات ووراءها عقل يفكر ويتدبر وتوحيد اذن مع التنكير للدلالة على قلة من يعي. نسأل الله ان يجعلنا واياكم من
18:07من الذين يعون اذا علينا ان نفقه عظم ذنب فرعون وعبر معصيته وكذلك الذين كذبوا الرسل من قبل فرعون وكذلك قوم لوط وعلينا ان نستكثر شدة اخذ الله وان عقوبتهم راضية على عقوبة غيرهم من سائر المكذبين
18:33كما ذكر ربنا وهذه العقوبة العظيمة بسبب المعصية العظيمة. فكلما كانت المعصية اعظم كلما كان العقاب اخطر وفي هذه الايات التحذير من ان نتشبه باولئك العصاة الذين خالفوا امر الله وامر نبيهم
19:00اذا سنة الله في المكذبين الاهلاك والتدمير وعلى الانسان ان يحذر العذاب لان ربنا ينوع عذابا المكذبين وبالصيحة وبالغرق قال تعالى فكلا اخذنا بذنبه فمنهم من ارسلنا عليه حاصبا ومنهم من اخذته الصيحة ومنهم من خثثنا به الارض ومنهم من اغرقنا
19:36وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون اذا على الانسان ان يحذر وان يراعي وان في هذه القصص عبرة وتذكرة حتى لا يقع الانسان فيما وقع فيه الاخرون ولما اخبر ربنا جل جلاله عن يوم القيامة وان تحقق هذا اليوم وعن وقوعه وانه واقع لا محالة
20:07وبعد ان اخوى عن افعال المكذبين بما لهم من العقوبة اتبع ذلك بذكر بعض احداث يوم القيامة واهوال يوم القيامة واول ذلك النفخ في الصور. ودك الارظ والجبال وبعد هذا البعث
20:27والنشور والعرض ونشر الدواوين والجزاء على الاعمال والقصاص فيما بين العباد فقال تعالى فاذا نفخ في الصور نفخة واحدة وحملت الارض والجبال فدكتا دكة واحدة فيومئذ وقعت الواقعة وانشقت السماء فهي يومئذ واهية
21:01والملك على ارجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية فاذا نفخ في الصور نفخة واحدة فربنا جل جلاله يأمر الملك بالنسخ في الصور نفخة واحدة وهي النفخة الاولى التي يكون حين ذاك خراب الدنيا
21:26وتغير العوالم فترجف الارض والجبال ويعقب هذه النفخة الفزع والصعق فيفزع من في السماوات والارض ويصعقون الا من شاء الله وقد سماها الله صيحة في كتابه. فقال وما ينظر هؤلاء الا صيحة واحدة
21:53ما لها من فراق اذا ربنا عظم هذه الصيحة ووصفها بانها واحدة تأكيدا لها قال وحملت الارض والجبال فدكتا دكة واحدة. اي قلعت من اماكنها فدك سادكس واحد اي فتشتا
22:18وصارتا كثيبا مهيلا والدك ابلغ من الدق وجاء هذا التعبير نفخ حملت دكة بالصيغة الماضية لاجل تحقق الوقوع فهذا امر واقع لا محالة كما قال تعالى اتى امر الله فلا تستعجلوه
22:43فقالوا لنا فيومئذ وقعت الواقعة اي قامت القيامة وهذا جواب اذا الظرفية التي تتضمن معنى الشرط اي اذا كان هذا النفخ في الصور وحمل الارض والجبال ودكها كان هذا هو فهو يوم القيامة
23:05وانشقت السماء فهي يومئذ واهية. اي ظعيفة بعد ان كانت شديدة كما قال تعالى وبنينا فوقكم سبعا شدادا وهذا الانشقاق لماذا؟ لاجل نزول الملائكة. من اجل ان تقوم بالاعمال التي كلفها الله فيها بهذه الساعة. قال تعالى
23:30ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا وربنا قال هنا والملك على ارجائها فالملك اي الملائكة المقصود به جنس الملائكة على ارجاء اي على ارجاء السماء اي جوانب السماء ونواحي السماء
23:54ويحمل عرش ربك فوقهم اي فوق اهل الموقف يومئذ ثمانية اي من الملائكة اي من الملائكة فاذا في هذه الايات تعظيم هذا الامر العظيم وانه واقع لا محالة وفي ذلك بيان لقدرة الله سبحانه وتعالى
24:16فبنفخة واحدة يصعق اهل السماوات والارض الا من شاء الله وبنفخة واحدة يخرج الاموات من قبورهم الى وجه الارض فانما هي زجرة واحدة فاذا هم بالساهرة اذا ان الارض والجبال تحمل على ما شاء الله
24:39ويحملها ما ان شاء الله فتذكوا الارظ وتزك الجبال حتى تكون قاعا صفصفا لا مرتفعات ولا منخفضات كما قال ربنا ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا
25:03لا ترى فيها عوجا ولا امتى اذا صورة الارض تتغير يوم القيامة كما قال تعالى يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار اذا علينا ان نعلم ان يوم القيامة شديد
25:25وان ربنا قد سمى هذا اليوم باسماء فمنها القيامة ومنها الواقعة ومنها الحق ومنها الغاشية ومنها القارعة لبيان شدة هذا اليوم وعظيم ما فيه اذا السماء تتشقق والسماء تنتظر والسماء تنفرج
25:48وفي هذه الايات بان للعرش حملة الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك
26:12وقهم عذاب الجحيم ثم لك يا ربنا ما يكون في هذا اليوم العظيم من حساب المكلفين وانقسامهم الى فريقين شقي وسعيد ولك ربنا حالهم ومآلهم فقال تعالى يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية
26:38وهذا يتنازل مع اسم السورة بالحق حينما تحط بالامور فاما من اوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤوا الكتاب اني ظننت اني ملاق حسابيا وهو في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية
27:02كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية واما من اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم اوت كتابي ولم ادري ما حسابية يا ليتها كانت القاضية ما اغنى عني ماليا
27:25هلك عني سلطانية خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه انه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين فليس له اليوم ها هنا حميم
27:51ولا طعام الا من غسلين. لا يأكله الا الخاطئون اذا يومئذ تعرضون اي تعرضون على الله الحساب وللجزاء وللقصاص وهذا الخطاب شامل لجميع المكلفين وعرضوا على ربك صفا لا تخفى منكم خافية اي لا تخفى
28:19عليكم اسراركم ولا ماء كنته صدوركم وربنا قال في سورة العاديات وحصل ما في الصدور. وفي سورة الطارق يوم تبل السرائر قال فاما من اوتي كتابه بيمينه وهو المؤمن. وبدأ به تشويقا لحاله
28:46وتنويها بحسن مآله والكتاب الذي يؤتاه الانسان هو صحيفة اعماله فالانسان يؤلف كتابا في حياته الدنيا تسجل فيه اعماله يطلع عليه يوم القيامة فيتعجب لما لما فيه. علما انه هو الذي كتبه باقواله وافعاله
29:11اله وخواطره ومآلات اعماله واثاره هاء اقرأوا كتابية اي خذوا واقرأوا كتابي يقول يقول ذلك فرحا وسرورا وابتهاجا اني ظننت ايقنت اني ملاق حسابي اي جزائي في الاخرة فاستعددت له بالعمل
29:37ولذا العقيدة لا تبنى على الشرك. انما تكون على اليقين يتيقن الانسان انه يلقى ربه بعمله فيستعد الى لقاء ربه ويعمل لان يحسن عمله ليلقى ربه بعمله قال اني ظننت اني ملاق حسابية
30:04وهو اي هذا المؤمن في عيشة راضية اي في عيشة هنيئة مرضية كاملة واسند الرضا الى المعيشة اشارة الى رضا صاحبها بها على الوجه الابلغ في جنة عالية اي عالية المكان والقدر
30:25قطوفها دانية اي قريبة والقطوف جمع قطف بمعنى مقطوف وهو ما يجتنى من الثمار والمعنى ان ثمار الجنة قريب قريب على المتناول وهنا قال كلوا واشربوا اي يقال لهم على سبيل الاكرام والانعام والاحترام والزيادة هنيئا اي اكلا
30:57وشربا هنيئا والهنيء هو الذي ما لا تنغيص فيه ولا كدر ولا اذى بما اسلفتم اي بسبب ما اسلفتم وقدمتم في الايام الخالية وهي ايام الدنيا لانها تخلو وتذهب اما ايام الاخرة فهي ايام بواقي
31:22وفي هذا ندرك اهمية العمل وعظم العمل وان هذه العمل هو مادة الجنة وسبب نعيم الجنة واما من اوتي كتابه بشماله وهو الكافر بدليل انه كان لا يؤمن بالله العظيم
31:43فهذا فيقول يا ليتني لم اوت كتابي. اي لما رأى فيه من قبائح الاعمال فهو يتمنى انه لم يعطى كتابه ويتمنى ان ما بينه وبينه ما بين المشرقين ولم ادري ما حسابي. اي يا ليتني لم اعلم ما حسابي. ولم اقف عليه. لما رأى سوء العاقبة
32:11يا ليتها كانت القاضية. اي يا ليت حالة السيئة الان وهي انه كانت القاضي اي القاطعة لامري فاموت واكون ترابا والانسان في هذه الدنيا يهرب من الموت وهو هناك اذا كان مقصرا فهو يتمنى الموت
32:33وانى له ما يتمنى وقد فرط في هذه الدنيا ساعة العمل وربنا قال ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا ما اغنى عني مالي اي لم يغني عني مالي هلك عني سلطاني اي ذهبت عني حجتي
32:56خذوه فغلوه وكذلك ما وهبه الله تعالى من امر الدنيا خذوه فغلوه هي هذا امر من الله للزبانية وهم الملائكة الغلاظ الشداد امرهم ان يأخذوه فيغلوه اي يوظع الغل في عنقه
33:16ثم الجحيم صلوه اي ادخلوه النار يصلى حرها ويقاسي شدائدها ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه اي ادخلوه فيها سلسلة جاءت للتعظيم وانها سلسلة عظيمة لا كثرة الدنيا انه كان لا يؤمن بالله العظيم
33:42ولا يحض على طعام المسكين. اي كان لا يأمر بالصدقة وكان لا يتصدق فليس له اليوم هؤلاء حميم اي ليس له قريب يحميه من العذاب ولا طعام الا من غسل اي الغسالة
33:59والمراد به هنا قبيل اهل النار كما ثبت ذلك عن ابن عباس والطعام هنا هو ما يؤكل ما يأكله هو قال لا يأكله الا الخاطئون اي الكفار الذين يقدمون على الجرائم
34:18اذا ثمة يوم ايها الاخوة يكشف فيه خبايا الصدور ويظهر يوم القيامة وفي ذلك اليوم ييأس الكفار الكفار ييأسون وفي هذه الايات تيئيس لهم ان يكتموا الله شيئا مما كانوا
34:42يخفونه في الدنيا. فربنا قد خلقهم على الايمان والتوحيد. ولكنهم اخفوه في هذه الدنيا فحينما يظهرونه يوم القيامة لا ينفعهم افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور. ان ربهم بهم يومئذ لخبير
35:07اذا على الانسان ان يحذر سطوة الجبار وان يراقب ربه غاية المراقبة وان الله سبحانه وتعالى يحاسبنا على الاعمال ولما كانت السورة من اولها قد ذكرت هذه الاحداث في الامور الماظية
35:31وما سيكون مستقبلهم يوم القيامة من قيام الساعة وعرض العباد على الله ونهاية مصيرهم وهذا امر لا بد منه بل هذا من رحمة الله ان الله يبعث الجميع فيحاسبهم على اعمالهم
35:50قال تعالى فلا اقسم بما تبصرون وما لا تبصرون انه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول جاه قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين. فلا اقسم اي اقسم قسما مؤكدا
36:19اقسم قسما مؤكدا فاقسم ربنا جل جلاله بما يبصره العباد وبما لا يبصرونه وبكل مبصر ومبصر وربنا جل جلاله يحلف بما يشاء مما يدل على قدرته سبحانه وتعالى وجاء جواب القسم انه لقول رسول كريم اي ان القرآن
36:50لقول رسول كريم وهو النبي محمد صلى الله عليه وسلم واضاف ربنا القول الى الرسول لماذا؟ لانه المبلغ. فهنيئا لك يا طالب العلم حينما تبلغ عن الله رسالاتهم فهذه اضافة تبليغ لا اضافة ابتداء
37:12كما يدل عليه لفظ رسول وهو الرسول البشري. محمد صلى الله عليه وسلم وجاء هذا ايضا في سورة التكبير فالرسول الملكي انه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين
37:31فربنا جل جلاله ارسل الرسول الملكي وارسل الرسول البشري وربنا جل جلاله اظافه الى نفسه اظاف القرآن الى نفسه قال وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله
37:54وربنا قال يريدون ان يبدلوا كلام الله فالقرآن كلام الله ولكنه ينسب الى الرسول الملكي نسبة تبليغ وللرسول البشري نسبة تبليغ لانه يبلغه عن الله فعلينا ان نستحضر هذه النية
38:14والاعمال بالنيات بان نبلغ الدين وفي هذا الشرف العظيم والمكان الكريم انه لقول رسول كريم. مؤكدات جملة اسمية مع ان مع اللام مؤكدات متعددة تدل على شرف من يقوم بالرسالة
38:36وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون اي تؤمنون ايمانا قليلا لا ينفع ولا بد للايمان ان يكون كاملا وقوله شاعر صفة لمصدر محذوف نعم وما هو بقول كاهن اي ليس القرآن بقول كاهن. والكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل
39:06او يخبر عما في الظمير مستعينا بالشياطين ولا يجوز الذهاب الى الكهان ولا الاستماع اليهم ولا الى تصديقهم قليلا ما تذكرت اي تتذكرون تذكرا قليلا وما هذه جاءت بتأكيد قلة التذكر والمتذكرين فيهم
39:30اذا هؤلاء قد اسرفوا على انفسهم وخالفوا وربنا جل جلاله لما نزه سبحانه القرآن ان يكون شعرا او كيهانة صرح بحقيقة القرآن وابانا عن عظمة القرآن فقال تنزيل من رب العالمين اي هو تنزيل من رب العالمين فهو منزل من الله رب العالمين
39:58اي ابتلاؤه وانشاؤه من الله جل وعلا من رب العالمين والعالمون كل ما سوى الله. اذا القرآن كلام الله اقسم عليه وربنا جل جلاله متكلم وربنا جل جلاله عظم من شأن القرآن في هذه الاية الكريمة وفيه الثناء على النبي صلى الله عليه وسلم
40:27ووصف بانه بالكريم اي الجامع لصفات الكرم وفي اخر تنزيه القرآن عن ان يكون شعرا او كهانة وفي ذلك ايضا ذم الشعر والشعراء الذين يخالفون فيه الدين وفي ذلك افتقار العالمين الى الله. ثم ذكر سبحانه وتعالى
40:54برهانا اخر على صدق الرسول وعلى ما جاء به من الوحي والرسالة قال ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من احد عنه حاجزين
41:16وانه لتذكرة للمتقين اي ولو شرطية لقول وهو ولو تقول هذا فعل الشر جواب الشرط لاخذنا ولو تقول علينا اي الرسول لاخذنا منه باليمين ومعلوم ان التقول ان ينسب الى الغير ما لم يقله
41:43بعض الاقاويل اي لو افترى علينا ونسب الينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين اي لامسكنا بيمينه اي بيده اليمنى دون امهال ثم لقطعنا منها الوسيم والوتين هو عرق متصل بالقلب. اذا قطع مات صاحبه. ويعرف الان باسم
42:10النخاع الشوكي وهو يغذي جسم الانسان بالدم. النقي الخارج من القلب ثم لقطعنا من الوتين فهي عبارة عن الاماتة والاهلاك ووجه الدلالة من هذا الوعيد على صدق الرسول انه تعالى يمتنع عليه ان يقر
42:33من يكذب عليه بل يأخذه فضلا عن ان ينصره فان الله تعالى مطلع قادر حكيم فما منكم من احد عنه حاجزين اي لا يوجد احد يستطيع ان ينجيه من اهلاك الله تعالى اذا اراد الله اهلاكه
42:57ثم قال وانه لتذكر اي القرآن تذكرة يستذكر به الانسان امر الله ومراد الله انه لقول رسول كريم وقال هنا وانه لتذكرة اي القرآن تذكرة للمتقين اي للمؤمنين الذين يمتثلون اوامر الله
43:21ويجتنبون نواهيه ويتقون عذابه وخص المتقون بالذكر بانهم المنتفعون به كما قال تعالى هدى للمتقين اذا هذا تدل على صدق النبي وتبرئته من الكذب على الله تعالى اذ انه لو كان كاذبا
43:44لما ايده الله تعالى ولا عاقبه ولكن الله سبحانه وتعالى قد اصطفاها بالرسالة وقد ادى الامانة كما هي وربنا جل جلاله لا يقر من يكذب من المتنبئين بل ينتقم منهم ويعالجهم
44:04بالهلاك والعذاب ولما ذكر البرهان على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم وان القرآن حق وان المنتفعين بهم اهل العلم والتقوى اتبع ذلك بما يفيد حصول التكذيب به من المشركين
44:24قال وانا لنعلم ان منكم مكذبين وانه لحسرة على الكافرين وانه لحق اليقين فسبح باسم ربك العظيم اي وانا لنعلم اي ايها المشركون وانا لنعلم ان منكم مكذبين اي بالقرآن
44:48وفي هذا تهديد للمشركين وتهديد لكل من لم يؤمن بالقرآن قال وانه الى القرآن لحسرة على الكافرين. الحسرة اشد الندم وانه لهسر اي سبب حسرة على الكفار في الدنيا والاخرة
45:05بسبب تكذيبهم اياه فهذا يدلك على ان من اهمل القرآن فهو سيتحسر غاية الحسرة يوم القيامة وانما للقرآن لحق اليقين. وهذا يعني اي القرآن للحظ اليقين اي الثابت المحقق الذي لا شك فيه
45:30فسبح باسم ربك العظيم وهذا امر بالتسبيح والتسبيح هو تنزيه الله تعالى اين الزه عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله واذكره باسمه العظيم ربك فسبح باسم ربك العظيم اللي هو خطاب للنبي وتدخل فيه امته صلى الله عليه وسلم تبعا
46:00اي اذكر اسم ربك العظيم وهذا يوجب على الانسان التسبيح بالعظيم فسبح باسم ربك العظيم يعني الانسان يكثر من تسبيح الله ومنك الله ربنا جل جلاله يعلم عمل الناس وصنيع الناس
46:20اذا ايها الاخوة هذه السورة العظيمة هي من سور هذا القرآن العظيم علينا ان نقوم به غاية القيام وان نعمل به غاية العمل. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرحمنا
46:37اجمعين وان يسددنا لمراظيه وان يحفظ البلاد والعباد وان يصلح حال امة الاسلام وان يرفع القتلى لعن امة محمد صلى الله عليه وسلم اللهم ازهق الازمات اللهم انزل الرحمات اللهم انزل البركات
46:57اللهم يا رب العالمين اجعل قراءتنا للقرآن واستباعنا للقرآن رحمة وخيرا وبركة يا رب العالمين. اللهم ادفع البلاء عنا وعن امة محمد صلى الله عليه وسلم. هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.