شرح رياض الصالحين : حديث (181) باب في النصيحة // د. ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله باب في النصيحة
0:23اي هذا الباب اذكر فيه ما ورد فيما يتعلق بامر النصيحة والنصيحة حيازة الحظ للمنصوح قال تعالى انما المؤمنون اخوة وتأمل هذه الاية الكريمة كنا نسمعها حينما كنا نعيش في بلادنا التي ولدنا فيها بلاد العرب
0:53ولما حصل التهجير وسكنا في غير البلاد التي ولدنا فيها تجد هذه الاية كثيرا ما نسمعها على السنة المسلمين فهذا من فضل الله تعالى يدل على عظم هذا الدين وان المؤمنين اخوة
1:13اذا يقول النووي قال تعالى انما المؤمنون اخوة. وقال تعالى اخبارا عن نوح وانصح لكم وتأمل ما يتعلق بنوح عليه السلام كيف انه زرع في قومه ووعظهم لاجل ان يكون على توقيرا لله تعالى
1:33وبذل الاسباب عمرا طويلا. ولكن الذين امنوا به قل وعن هود وانا لكم ناصح امين. اذا تأمل جهد الانبياء مع قلة المستجيبين فهذا لا يمنعنا من الدعوة. لا ان ندعو الى الله تعالى
1:53يقول واما الاحاديث فالاول عن ابي رقية تميم ابن اوس الداري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة وتأمل مبتدأ وخبر واذا كان المفسد والخبر كلاهما محلى بالالف واللام فهذا يفيد الحصر
2:15فيدل على عظم شأن النصيحة قلنا لمن؟ لما خاطبهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الخطاب الصحابة سألوا لاجل ان يحملوا عنه العلم تماما ويمتثل به امتثالا قلنا لمن؟ قال لله
2:35ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم رواه مسلم. اذا الحديث في صحيح الامام مسلم قال النووي في شرحه للصحيح مسلم. النصيحة لله تعالى معناها منصرف الى الايمان به ونفي الشريك عنه
3:01وترك الالحاد في صفاته ووصفه بصفات الكمال واما النصيحة لكتابه سبحانه فالايمان بانه كلام الله تعالى واما النصيحة لرسوله صلى الله عليه وسلم فتصديقه على الرسالة والايمان بجميع ما جاء به
3:28واما النصيحة لائمة المسلمين فمعاونتهم على الحق وطاعتهم فيه واما نصيحة عامة المسلمين فارشادهم لمصالحهم في اخرتهم ودنياهم والنصيحة لازمة على قدر الطاقة ثانيا قال البغاوي في شرح السنة يريد
3:56عماد امر الدين انما هو النصيحة وبها ثباته كقوله عليه الصلاة والسلام الاعمال بالنيات اي صحتها وثباتها بالنية ثالثا فمعنى النصيحة لله سبحانه وتعالى الايمان به وصحة الاعتقاد في وحدانيته
4:29وترك الالحاد في صفاته واخلاص النية في عبادته وبذل الطاعة فيما امر به ونهى عنه وموالاة من اطاعه ومعاداة من عصاه والاعتراف بنعمه والشكر له عليها وحقيقة هذه الاظافة راجعة الى العبد في نصيحة نفسه لله
5:01والله غني عن كل ناصح رابعا اما النصيحة لكتاب الله فالايمان به وبانه كلام الله ووحيه وتنزيله لا يقدر على مثله احد من المخلوقين واقامة حروفه في التلاوة والتصديق بوعده ووعيده
5:30والاعتبار بمواعظه والتفكر في عجائبه والعمل بمحكمه والتسليم لمتشابهه خامسا واما النصيحة لرسوله صلى الله عليه وسلم فهي التصديق بنبوته وقبول ما جاء به ودعا اليه وبذل الطاعة له فيما امر ونهى
6:00والانقياد له فيما حكم وامضى وترك التقديم بين يديه واعطاء حقه وتعزيزه وتوقيره ومؤازرته ونصرته واحياء طريقته في بث الدعوة واشاعة السنة ونفي التهمة في جميع ما قاله ونطق به. كما قال جل ذكره
6:25فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم وقال عز اسمه وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى سادسا اما النصيحة لائمة المسلمين فالائمة هم الولاة من الخلفاء الراشدين فمن بعدهم؟ ممن يلي امر هذه الامة
6:51ويقوم به فمن نصيحتهم بذل الطاعة لهم في المعروف والصلاة خلفهم وجهاد الكفار معهم واداء الصدقات اليهم وترك الخروج عليهم بالسيف اذا ظهر منهم حيث او سوء سيرة وتنبيههم عند الغفلة
7:12وان لا يغروا ان لا يغروا بالثناء الكاذب عليهم وان يدعى لهم بالصلاح سابعا ويدخل في ذلك ايضا الائمة الذين هم علماء الدين. فمن نصيحتهم قبول ما رووه اذا انفردوا وتقليدهم
7:32ومتابعتهم على ما رووه اذا اجتمعوا واما نصيحة المسلمين فجماعها ارشادهم الى مصالحهم من تعليم ما يجهلونه من امر الدين وامرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر والشفقة عليهم وتوقير كبيرهم والترحم على صغيرهم
7:58وتخولهم بالموعظة الحسنة. كما ارشد الله تعالى اليه في قوله سبحانه ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن تأمل في هذه الاية طبعا انتهى الكلام البغوي
8:17والناس منهم من يكون مقصر فاذا وعظته استجاب فهذا تدعوه بالحكمة وفيما يؤثر فيه وهذا الذي يقبل ايضا ليس مقصر تدعوه بالحكمة. اما المقصر ستعظه في نفسه والموعظة تكون الموعظة الحسنة
8:37ما يتعلق بالخوف والرجاء وجادلهم بالتي هي احسن بعضهم لا يستجيب بل يجادل هذا تجادله ولا تجادله بالحسن فقط بل بالتي هي احسن هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا