شرح رياض الصالحين : حديث (174) باب في الدلالة على خير والدعاء إلى هدى أو ضلالة / د. ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله
0:23وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا
0:42ومن دعا الى ظلالة كان عليه من الاثم مثل اثام من تبعه لا ينقص ذلك من اثامهم شيئا رواه مسلم وهذا حديث جليل يدل على ابواب الخيرات الجليلة وهو ايضا حديث فيه تحذير من ابواب الشر الكثيرة
1:10هدى الهدى الدلالة والرشاد والضلالة اظده هي ضد الهدى والمراد بالهدى هنا ما به يكون المرء سالكا الطريق المستقيم من خير يعمله او شر يتجنبه وحينما تدرك هذا المعنى تدرك لماذا نحن نقول في الصلاة في كل يوم اهدنا الصراط المستقيم. فنسأل الله الهداية على الصراط
1:41وفي الصراط والى الصراط وهنا لما قالوا الاستقامة خير من الف كرامة ضلالة المراد بالضلالة ما به يتنكر الانسان جادة الحق كصالح يدعه وسيء يعمله لان الضلالة تكون فيها دين. اما شيء واجب عليك ان تعمله فلا تعمله هذا من الضلالة
2:12اذا قصرت في الواجب الذي عليك او انك ترتكب المحرم ولذلك في الانسان يتفقه لاجل ان يؤدي ما يجب عليه. ولاجل ان لا يقع فيما يحرم عليه بين الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
2:33ان الداعي الى الهدى له من الاجر والثواب مثل من اتبعه مع استيفاء التابعين اجورهم كاملة وان الداعي الى الضلالة كعقيدة فاسدة وجريمة من كرة وخلق مردود عليه من الاثم مثل اثام من اتبعه
2:58مع استيفائهم اثامهم كاملة والسبب في ذلك ان المرشد الى الخير بفعله او كلمته كانت كلمته او فعله سببا في وجود هذا الخير في المجتمع من هؤلاء التابعين فما فعلوه من الطيبات
3:18كانه هو الذي فعله فله جزاؤه موفورا وكذلك داعي الضلالة كانه الذي ارتكب جرائم تابعيه فعليه عقاب ما اجترموا الكل يعاقب لان الكل مسؤول عن نفسه لكن من كان اماما في الخير نال اجورنا اهتدى بسببه ومن كان اماما في الضلالة ايضا حصل على اثام
3:45من تأثر بها من فوائد الحديث الحديث بوب عليه ابن حبان في كتابه طبعا هو له التقاسيم والانواع وقد طبع وقد طبع قبله الاحسان اللي هو الكتاب نرتب بتمثيل ابن ولابان
4:02الكتابان مطبوعان بحمد الله تعالى. بوب عليه ذكر الحكم في من دعا الى هدى او ضلالا فاتبع عليه يعني اتبع في الهداية الى الخير او اتبع في الهداية الى الضلالة
4:18اذا ايها الاخوة الانسان يؤثر في من حوله خيرا او شرا الانسان يؤثر سواء كان بعمله او بدعوته والسعيد من اسعد العبادة بطاعة الله. السعيد من دعا الى طاعة الله. سواء بفعله او بقوله بحيث يتأثر الناس به
4:38لطالما رأينا حافظ القرآن ثم تأثر به اقوام فحفظوا مثل ما حفظ ثانيا هذا الحديث مشهور قال ابن عبد الوافي التمهيد وهذا الحديث يستند عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق شتى من حديث ابي
4:56هريرة وحديث جرير وحديث عمرو بن عوف وحديفة وغيرهم. وسائق تخريج هذه الاحاديث باسناده ثانيا قال ابنه ثالثا قال ابن هبيرة ان قوله صلى الله عليه وسلم من دعا الى هدى فان هدى هنا نكرة
5:21يعني هدى من الهدى فان ذلك الداعي يكون له اجر دعائه واجر دعاء كل داع يدعو الى الله الى ذلك الهدى بعده ولا ارى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اتى بذكر هدى نكرة الا اشارة منه الى ان هدى الله عز وجل كبير واسع
5:48كي يكون منه ما لم يكن قد ذكر الى انه يستنبط من الاذكار المروية ويعرف من اثار الله في عباده ودلائله في صنائعه والفوائد من كتابه والاسرار في كلام رسوله صلى الله عليه وسلم
6:04فيكون ذلك الهدى الذي يدعو اليه العبد له اجرهن واجر كل من يدعو به. عندنا اشارة الى كثرة الهدى الذي يستنبط من امور الدين رابعا قال ابن هبيرة اذا الظلالة فانه من يدعو اليها بكلمة خبيثة
6:25او عقد اشكال او نابطة شك او طليعة حيرة فان عليه اثمها واثم كل من يضل بها الى يوم القيامة اذا على ذلك من نشر حراما او علق او شارك او ذكر معرفا
6:46محرما فهو في ذلك يعني امام ظلالة يعني الانسان ان يحذر لما يجي عند في معرفه شيء محرم او يشار الشيء محرم او يعلق بحيث يرتفع فاولئك الذين يكتبون وينظرون بل ربما يزيد عدد المشاهدات فبسببه يتكرر هذا الشيء. فليحذر الانسان هذا
7:15خامسا ظاهر هذا الحديث ان الذي يرفع انما هو العمل بالعلم لا العلم وحده وبعض الناس يقتدي بعمل العالم وبعضهم يقتدي بعلمه وعلى العالم ان يحقق الامرين الدعوة الى الله والعمل ليقتدى به في العلم والعمل
7:44سادسا الحديث فيه ترغيب عظيم في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو وظيفة الرسل والمصلحين كما فيه انكار شديد وويل عظيم للذين يضلون الناس عن طريق الحق ويزينون لهم اجتراح السيئات
8:07هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته