استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح رياض الصالحين : حديث (172) باب فيمن سن سنة حسنة أو سيئة // د. ماهر ياسين الفحل

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله
0:22وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس من نفس تقتل ظلما الا كان على ابن ادم الاول كفل من دمها لانه كان اول من سن القتلى
0:42متفق عليه هذا الحديث اورده الامام البخاري في صحيحه. رقم سبعة الاف وثلاث مئة وواحد وعشرين واورده ايضا برقم ستة الاف وثمان مئة وسبعة وستين لكن البخاري قد ذكره في صحيحه قبيل الف ومئتين واربعة وثمانين
1:06قال باب قول النبي صلى الله عليه وسلم يعذب الميت ببعض بكاء اهله عليه اذا كان النوهم من سنته هكذا قال البخاري ثم قال لقول الله تعالى قوا انفسكم واهليكم نارا
1:22وقال النبي صلى الله عليه وسلم كلكم راع ومسؤول عن رعيته قال فاذا لم يكن من سنته فهو كما قالت عائشة ولا تزر وازرة وزر اخرى وهو كقوله وان تدعو مثقلة ذنوبا الى حملها لا يحمل منها شيء
1:44وما يرخص من البكاء في غير نوح. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقتل نفس ظلما الا كان على ابن ادم الاول كفل من دمها وذلك لانه اول من سن القتل
2:03وهذا من براعة الاستنباط عند الامام البخاري بانسان يموت ثم يبالغ اهله بالبكاء عليه. فهو لم ينهاهم ولم يحذرهم. او انه كان هذا الميت من سنته اذا مات له ميت
2:18ماذا فعل؟ فاخذوا عنه فهم يحملون فقارن الامام البخاري بهذا الحديث ووجه الاستدلال به ان القاتل المذكور يشارك من صنع طنيعه لكونه فتح له الباب ونهج له الطريق فكذلك من كانت له طريقته يعني كذلك من كانت طريقته
2:45النفع على الميت يكون قد نهج لاهله تلك الطريقة فيؤاخذ على فعله الاول ونعود الان الى حديثنا هذا وخطورة القتل فيستفاد ان الحديث حرمة قتل النفس التي حرم الله الا بالحق. كما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم
3:08لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله وان رسول الله الا باحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة ثانيا من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة
3:31قال تعالى وليحملن اثقالهم واثقالا مع اثقالهم ثالثا عظم جرم قابيل فهو اول من سن القتلى على وجه الارض بقتله لاخيه هابي والقصة مذكورة في سورة المائدة من قوله تعالى واتل عليهم نبأ ابني ادم بالحق
3:53رابعا وجه الدلالة في هذا الحديث وانا على كل عبد ان يبذل وسعه في حفظ حرمة الدماء وان يحذر من سفكها ففي السبك يتحمل اثمها واثم كل من قلده في فعلته
4:12وفي هذا خطاب لاولياء الامور في الدرجة الاولى بان يحذروا من مشابهة ابن ادم الذي قتل اخاه حسدا وعدوانا فهو بهذا يتحمل خطيئته كل انسان قتل من بعده فكل ولي امر لم يعمل حكم الله تعالى على القاتل فان له نصيبا من اثمه
4:36لانه بتسييبه للامور تشجيع للقتلة على فعلهم اذا على الانسان ان يحذر القتل وان يحذر ذنب الذي يقلد فيه والعلماء قالوا السعيد من اذا مات انقطعت ذنوبه ونحن نقول السعيد من مات انقطعت ذنوبه
4:57والسعيد من ملأ وقته بالصالحات ولم تنقطع حسناته عند وفاته. بل حرص على ان تكون له حسنات باقية وكما ان القتل خطير فاحياء النفس المؤمنة تحريم قتل النفس المؤمنة احياء لها. فاحرصوا على ثقف السيئات
5:18بعد الحصول على الحسنات الكبيرات هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.