شرح رياض الصالحين : حديث (171) باب فيمن سن سنة حسنة أَوْ سيئة // د. ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله باب في من سن سنة حسنة او سيئة
0:29فالانسان يسن سنة حسنة كشخص يتقن قراءة سورة الفاتحة فيقرأها قراءة متقنا ثم يعلق على كيفية نطق حروفها فيجعلها للناس فكل من قرأها وانتفع منها اجر للانسان. والمرء يعظم النية
0:54في هذا لاجل ان تدخل الى كل بيت. فيؤجر الانسان على هذا اجرا كبيرا وكذلك يتوسع الانسان في امر النية فينوي انه يأتي اخرون يصنعون مثله بل يصنعون مثله في جميع المصحف صفحة صفحة
1:13فهكذا ينوي الانسان هذه ان هذه هي السنة الحسنة لما يكون شيء مشروع في الدين فيأتي الانسان يقوم به فيقتدي به الاخرون فاذا نوى هذا اقتدى به الاخرون كان من كسبه لان الانسان
1:32ليس له الا ليس له من العمل الا من كسبه وقال باب في من سن سنة حسنة او سيئة ما اكثر الذين يسنون السنن السيئة عياذا بالله تعالى وقد تسهلت على الناس المعاصي
1:49في كثير من القنوات والصفحات والحسابات وهباب خطير جدا قال الله تعالى والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما وجه الشاهد هنا واجعلنا للمتقين اماما
2:17وتأمل في هذا الدعاء ان الانسان يسأل ربه ان يهب له الذرية الصالحة من البنين والبنات فالبركة ليست فقط في البرين في البرين والبنات. والانسان قد يخرج من صلبه فتاة تملأ الارض علما
2:38ونورا وخيرا وصلاحا وقد يكون عمل الاب باقيا الى يوم القيامة. بسبب بنت صالحة تبث العلم وتبث الخير وتعلم نفسها واهل بيتها ومن حولها فيقتدي بها الناس جيلا وجيلا ربنا هب لنا من ازواجنا. يسعى الانسان الى صلاح الزوج
3:06والمرأة ايضا ايضا تسعى لصلاح الزوج. فهكذا يسعى الانسان ويصبر على الاخر ويكون الانسان قدوة لاهل بيته. وذرياتنا يسعى الانسان في صلاح الابن وابن الابن وهكذا قرة اعين هذا الولد الصالح الذي يكون صالحا تقر عينك فيه
3:31لا تتمنى ان يصير مثل ابن فلان لانه قد صار قرة عين واجعلنا للمتقين اماما اي ان الانسان يكون اماما في الخير يقتدى به ولذلك ابراهيم عليه السلام امام في الخير ويقتدى به
3:52وهذا من اسباب اننا نذكره في كل صلاة حتى نقتدي به وبطريقته وقال تعالى وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا يعني باي شيء بالوحي الذي انزله الله تعالى ثم ساق هذا الحديث الجليل
4:13عن ابي عمرو جرير ابن عبد الله رضي الله عنه قال كنا في صدر النهار اي في اول النهار عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه قوم عراة مجتابي النمر. عراة ليس انهم ليسوا لابسين شيء. لكن ليس ملبسهم هو اللبس الشاس
4:35التام او العباء وهاي اشارة الى فقرهم وحاجتهم متقلدي السيوف عامتهم من مضر بل كلهم من مضر. فتمعر اي تغير وجه النبي صلى الله عليه وسلم حزنا على الحال الذي هم فيه
4:53وهكذا ينبغي على الانسان ان يستشعر حاجة اخوانه فتمعر رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة اي شدة الاحتياج فدخل ثم خرج وتأمل بانه ليس عنده ما يقدم لهم. فدخل ثم خرج
5:18فامر بلال لم فاذن واقام. فصلى ثم خطب فقال يعني انتظر وقت صلاة الظهر لاجل ان يخطب بالناس فقال يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة. وتأمل ان وجه الشاهد طبعا قال الى اخر الاية ان الله كان عليكم رقيبا
5:42لكن هنا اشارة الى ان المؤمن يحسن الى اخوانه لانهم يعودون الى عائلة واحدة واسرة واحدة ادم وحواء وتأمل هنا في اخر ان الله كان عليكم رقيبا. فالله رقيب علينا
6:03قال والاية الاخرى التي في اخر الحشر يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد. هذه الاية اخص من السابقون ففي الاية الاولى بيان اخوة الطين وفي هذه الاية بيان اخوة
6:20الدين وان الانسان عليه ان ينظر فيما يقدمه ثم قال تصدق رجل من ديناره. هذا خبر يراد به الامر وجاء بصيغة الخبر لامر بلاغي تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره من صاع تمره
6:44وهنا اشار الى ان الانسان عليه ان يتصدق حتى ولو بشيء يسير. حتى قال ولو بشق تمرة تأمل اي نصف التمرة فجاء رجل من الانصار بصرة كادت كفه تعجز عنها. بل قد عجزت الصرة هي الوعاء الذي الشيء الذي يضع فيه المال
7:05بل قد عجزت ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل كانه مذهب اي الفضة الملمعة بالذهب فتأمل لما رآهم تمعر وجه النبي
7:25لما رأى انه قد تهيأ له ما يكفيهم تهلل وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها
7:41هذا الشخص اللي اول ما اتى بالمال اقتدى به الاخرون قال من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها بعده من غير ان ينقص من اجورهم شيء
7:57ومن سن في الاسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير ان ينقص من اوزارهم شيء رواه مسلم اي رواه الامام مسلم في صحيحه
8:13ثم بدأ النووي يشرح بعض الكلمات لانها كلمات تحتاج الى بيوم. قال قوله من كتابي النمار هو بالجيم وبعد الالف باء موحدة. والنمار جمع نمرة وهي كساء من صوف مخطط
8:32ومعنى مشتاريها اي لابسيها قد خرقوها في رؤوسهم والجو القطع ومنه قوله تعالى وثمود الذين جابوا الصخر بالواد اي نحتوه وقطعوه وقوله تمعر هو بالعين المهملة اي تغير وقوله رأيت قومين بفتح الكاف وضمها اي صبرتين
8:59وقوله كانه مذهبة هو بالذات المعجمة وفتح الهاء والباء الموحدة قاله القاضي عياض وغيرهم وصحفه بعضهم فقال مدهنة بدال مهملة وضم الهاء وبدون وكذا ظبطها الحميدي. طبعا هذا في الجمع بين الصحيحين
9:18والصحيح المشهور هو الاول والمراد به على الوجهين الصفاء والاستنارة اي ان وجه النبي صلى الله عليه وسلم قد رؤي فيه السرور الكبير اذا هذا الحين فيه فوائد وانا في تعليق على رياض الصالحين ذكرت
9:34الفايدة قلت قال النووي في شرح مسلم فيه الحث على الابتداء بالخيرات وسن السنن الحسنات والتحذير من اختراع الاباطيل والمستقبحات ثانيا تضمنت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم واستشهاده بالايات معنى حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا
9:56وانظروا ماذا ادخرتم لانفسكم من الاعمال الصالحة ليوم معادكم وعرضكم على ربكم ثالثا يشرع الفرح والسرور بعبادة المسلمين الى طاعة الله وبذل اموالهم وامتثال امور الدين ودفع حاجة المحتاجين رابعا السنة الحسنة هي الطريقة المحمودة
10:29التي يدل عليها الكتاب والسنة خامسا السنة السيئة هي التي تبتدع بعد تمام الدين على انها منه سادسا مشروعية تحريض الناس على الصدقة حينما تدعو الحاجة اليها سابعا الحريص هو الذي يجد في الاعمال التي لا ينقطع ثوابها
10:56ومنها التي تكون سببا للاقتداء بفاعلها ثامنا جاء الامر بالصدقة باسلوب الخبر لا باسلوب الامر ليكون الرفق بالطلب والتعريض به ادعى الى صدق البذل وجاء تاسعا وجاء على سبيل التنفير والابهام تصدق رجل
11:18جاء على سبيل التنفير والابهام لا على سبيل الخطاب والتعيين ليكون وقع الطلب على نفوسهم هينا ولاجل ان يتنافسوا في البذل ويظهر فضل السابق منهم الا الخير هذي عشر او عاشرا جاء الحث على الصدقة على مقدار الاستطاعة
11:42حتى لا يعتذر منهم معتذر بانه لا كثير عنده ينفق منه وحتى لا يخجل منهم مقل بما يقدم من قليل عطاء هذي عشر انما كان لصاحب السنة الحسنة اجرها واجر من عمل بها
12:01من بعده مع انه ليس للانسان الا ما سعى لان السبق الى فعل الخير لان يعني في السبق الى فعل الخير تأثير في اقتداء الاخرين به هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد
12:21والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته