شرح رياض الصالحين : الحديث (132) باب في بيان كثرة طرق الخير // د. ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله
0:21السادس عشر عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى البردين دخل الجنة. متفق عليه قال النووي البردان الصبح والعصر اي صلاة الصبح وصلاة العصر
0:46وهذا حديث جليل يبين اهمية المحافظة على الصلوات. ومن حافظ على هاتين الصلاتين حافظ على غيرهما اولا دل الحديث على تفضيل صلاتي الفجر والعصر هو ان المحافظة عليهما في جماعة المسلمين من اسباب دخول الجنان
1:08ورضا الله سبحانه وتعالى ثانيا سميت الفجر والعصر بالبردين لان الفرد لان الفجر ابرد ما يكون ليلا والعصر ابرد ما يكون نهارا ثالثا ان الاوقات التي تحصل فيها مشقة في العبادة تتضاعف فيها اجور العابد اكثر من اوقات الرخاء
1:35رابعا من ادب المرء مع نفسه تحرى المصادر والدلالات التي بها يدخل الجنة وان لا يحرم نفسه تتبع تلك الدلالات والسعي للعمل بها ولذلك من اسباب التفريط في الاعمال الصالحة ان الانسان لا يعرف فظائل الاعمال. فالمرء به حاجة ماسة ان يعرف فظائل
1:59بالليل والنهار وما فيهما من اعمال خامسا عدم تضييع الوقت بالنوم واشغال الدنيا عن اداء العبادة بحق الله ولذا فان صلاة الفجر تكون لذة النوم وصلاة العصر تكون عند الاشتغال باعمال النهار
2:21وان العبد اذا حافظ عليهما كان اشد محافظة على غيرهما سادسا العصر افضل من الفجر من جانب لانها الصلاة الوسطى التي خصها الله بالامر بالمحافظة عليها بعد التعميم والفجر افضل من العصر من جانب لانها الصلاة المشهودة كما قال تعالى وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا
2:50فربنا جل جلاله قد نوع للعباد في الاوقات وفي الازمان لاجل ان يتزودوا بطاعة الله تعالى تابعا من اسباب تعظيم هذين الوقتين انهما تتلاقى فيهما الملائكة ويشهدون المصلين ويشهدون لهم عند ربهم
3:11ويرفعون اعمال العباد الى الله سبحانه وتعالى ولذلك يحرص الايمان على جميع الامور التي تقربه الى ربه ومولاه هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته