شرح رياض الصالحين : الحديث (131) باب في بيان كثرة طرق الخير // د. ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله الخامس عشر عنه
0:24قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا ادلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات معرفة فضائل الاعمال الصالحة تؤدي الانسان الى العمل الصالح ولذا لما سمع ابن عمر من ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من صلى على جنازة ثم تبعها حتى تدفن
0:52ان كتب له من الاجر قيراطان فلما سمع ابن عمر هذا قال لقد ظيعنا قراريط كثيرة وصار حريصا على ان لا يفوتنا صلاة الجنازة ولا المشي مع الجماعة والصحابة كانوا اصحاب همم عالية
1:14في التعلم من النبي صلى الله عليه وسلم. فقال الا ادلكم وهذي الا اداة استفتاح وتنبيه يتنبه المقابل على ما بعده الا ادلكم على ما يمحو الله به الخطايا والانسان به حاجة الى الاعمال الصالحة لاجل ان تكفر عنه السيئات
1:35ويرفع به الدرجات اي ترتفع منزلة الانسان عند ربه قالوا بلى يا رسول الله قال اسباغ الوضوء على المكاره هاي اتمام الوضوء لما الانسان يكون في برد او نحو ذلك في الاشياء التي هي فيها مكلفة على النفس
1:55وكثرة الخطى الى المساجد يعني ان الانسان يواظب على صلاة الجماعة وانتظار الصلاة بعد الصلاة مثلا يجلس الانسان يصلي المغرب ثم يجلس ينتظر صلاة العشاء ويجعل ما بين هذين الوقتين دعاء وعبادة وقراءة ومراجعة للحفظ
2:14قال فذلكم الرباط اي كالرباط في سبيل الله تعالى. قال رواه مسلم هذا الحديث فيه فوائد عظيمة. اولا التكاليف الشرعية فيها كلفاء ويؤجر الانسان على مشقة الطاعات والعبادات فالاسباغ مع كراهية النفس سبب لمحو الخطايا ورفع الدرجات
2:41ثانيا على الانسان ان يسعى في تحصيل الاجر والصبر على اكراه النفس على الطاعة وليس بتحري ادخال الكراهة عليها. فالانسان يؤدي الطاعة على هدي النبي صلى الله عليه وسلم وقد يوجد في النفس كراهة لذلك. مثل الاستيقاظ لصلاة الفجر
3:02النفس قد تتوق الى النوم ولكن ينبغي على الانسان ان يقدم طاعة الله على هوى نفسه وانت حينما تنظر في الاحكام الشرعية قد جاءت لاجل ان يقود الانسان نفسه. لا ان تقوده نفسه
3:19ثالثا الرباط هو الملازم في سبيل الله. اصلها من ربط الخيل ثم سمي كل ملازم لتغرب من ثغور الاسلام مرابطا فارسا كان او راجلا واللفظة مأخوذة من الربط فقوله فذلكم الرباط تشبيه بالرباط في سبيل الله
3:39وفيه البشارة استمرار الحسنات لان المرابط عمله مستمر رابعا هذه الاعمال هي المرابطة الحقيقية لانها تسد طرق الشيطان الى النفس وتقهر الهوى وتمنعها عن وقوع الوساوس واتباع الشهوات وهذه نفس اذا
4:02لم يشغلها الانسان بطاعة الله اشغلته بمعصية الله تعالى خامسا الا اداة تنبيه يدل على اهمية الكلام وهو تقدمة ينبه الفهم ويوقظ الفكر ويستدعي حسن الانتباه سادسا المكاره هي الاسباب
4:27يعني الشاقة هي الاسباب الشاقة البرد ونحوه مما فيه مصاعب على الانسان سابعا قال ابن عبد البر هذا الحديث من افضل الاحاديث التي تروى في فضائل الاعمال ومعرفة فظائل الاعمال باب مهم كي لا يفرط المؤمن في الصالحات
4:50ثامنا فضل من انتظار الصلاة بعد الصلاة. فان المنتظر كانه في الصلاة والمؤمن لا يزال بخير ما دام ينوي الخير ولا يزال بخير ما دام ان الخير يحبسه هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته