شرح رياض الصالحين : الحديث (125) باب في بيان كثرة طرق الخير // د. ماهر ياسين الفحل
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد التاسع عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم
0:23قال الايمان بضع وسبعون او بضع وستون شعبة فافضلها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان قال النووي علينا وعليه رحمة الله متفق عليه
0:48ثم قال البضع من ثلاثة الى تسعة بكسر الباء وقد تفتح والشعبة القطعة هذا الحديث متفق عليه واللفظ الذي اختاره الامام النووي هو لفظ الامام مسلم ابن الحجاج في صحيحه
1:09وقد ساقه من رواية ابي صالح عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الايمان بضع وسبعون شعبة والحياء شعبة من الايمان ثم ساقه من رواية سهيل عن عبدالله بن دينار عن ابي صالح عن ابي هريرة قال
1:33قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون او بضع وستون شعبة فافضلها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان يقصد بالايمان في هذا الموضع الاعمال التي ينبغي ان يتصف بها العبد المؤمن
2:05ودليل ذلك هو انه قد ذكر اعلى الاعمال وادناها اي اقربها كما ذكر ذلك القرطبي علينا وعليه رحمة الله والبضع كما قال النووي هو القطعة من الشيء وتستعمله العرب فيما بين الثلاث الى العشر
2:28والشعبة هي الخصلة واصل الشعبة القطعة من الشيب ومعناه ان الايمان ذو اعمال وخصال متعددة والحياء شعبة من الايمان اي خصلة من خصاله والحياء في اللغة تغير وانكسار يأثر الانسان من خوف ما يعاب به
2:57والترك من لوازم الحياء وفي الشرع خلق يبعث على اجتناب القبيح. ويمنع من التقصير في حق ذي الحق من اجل ذلك فقد عد من اجل ذلك فقد عد خصلة من خصال الايمان
3:20وجاء في الرواية الثانية من طريق سهيل بن ابي صالح قوله عليه الصلاة والسلام الايمان بضع وسبعون او بضع وستون كما جاء في رواية سهيل بالشك في العدد وقد جاء في صحيح البخاري بدون شك قوله بضع وست
3:42وهي ايضا من حديث ابي عامر العقدي قال حدثنا سليمان ابن بلال عن عبد الله ابن دينار عن ابي صالح عن ابي هريرة وقد رجح البيهقي وغيره رواية البخاري رحمه الله تعالى
3:58قال فافضلها قول لا اله الا الله اي اعلى اعمال الايمان واسماها مرتبة وادناها اماطة الاذى عن الطريق اي ادنى هذه المراتب البضع اماطة الاذى عن الطريق واماطة الاذى اي ازالته
4:21والحياء شعبة من الايمان وهذا الحديث فيه فوائد. اولا فيه الحث على التمسك بخصال الايمان واعلى هذه الخصال هو اكثرها اهمية شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله
4:46لذا ينبغي على المؤمن ان يعتني بهذه الكلمة فيوقن بها ويحقق ما تتضمنه من الدلائل والمعاني. وما تستوجبه من الاعمال ثانيا فيه دليل على ما تقدم تقريره من ان لفظ الايمان اذا اطلق فانه يندرج تحته اعمال جوارح
5:09بالاضافة الى اعمال القلوب ثالثا فيه ان من اعظم الخصال التي ينبغي على المؤمن ان يربي نفسه عليها. وان ينميها في قلبه خصة الحياء لما لها من الاثر الحثيث على مواقعة اعمال الخير والبر
5:29ومجانبة اعمال السوء التي يساء بها من يعملها رابعا ان الله تعالى قد ندب عباده الى الرفق باخوانهم والحرص على تقديم العون لهم لذا فقد جعل من اعمال الايمان ازالة الاذى
5:49ورفعه من طريق المسلمين وبالمقابل فقد حذرت نصوص الشريعة من التعرض بالاذى لعباد الله تبارك وتعالى لما في ذلك من الظلم والجور والتي يترتب عليها سوء العاقبة والعياذ بالله هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته