استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح رياض الصالحين : الحديث (88) باب في المبادرة إلى الخيرات . . . || د. ماهر ياسين الفحل

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال النووي علينا وعليه رحمة الله. الثاني
0:24عن ابي سروعة بكسر السين المهملة وفتحها يعني سروعة وستروعى عقبة ابن الحارث هو عقبة ابن الحارث ابن عامر ابن نوفل ابن عبد مناف القرشي وهو الذي قتل خبيبا ابن عدي. اسلم في فتح مكة
0:48قال صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة العصرة فسلم ثم قام مسرعا باعتبار ان هذا على خلاف عادته من المركت والتسبيح فتخطى معنى فتخطى ان مشى خطى قاطعا صفوف الناس
1:11فتخطى رقاب الناس الى بعض حجر نسائه ففزع الناس من سرعته لانه خرج خروجا غير معتاد يمشي بسرعة وسرعة الانسان تدل على ان ثمة شيء يهمه فخرج عليهم اي خرج الى المسجد وين لهم
1:33فرأى انهم قد عجبوا من سرعته. قلت ذلك اذا عجب من حولك بشيء عليك ان تزيل هذا الامر قال ذكرت شيئا من تبر. التبر هو الذهب والفضة قبل ان يضربا دنانير ودراهم. وحتى بقية المعادن يطلق عليها تبر
1:54ذكرت شيئا من كبر عندنا فكرهت ان يحبسني اي بل كرهت ان يشغلني التفكر فيه عن التوجه والاقبال على الله سبحانه وتعالى وتأمل هذا المعنى من النبي صلى الله عليه وسلم
2:14وكيف ان هذا المعنى قد اثر في الصحابة مر معنا في صحيح البخاري برقم ست مئة وثمانين حديث انس ابن مالك حينما قال ان ابا بكر كان يصلي لهم في وجع النبي صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه
2:42حتى اذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة فكشف النبي صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة ينظر الينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف ثم تبسم يضحك فهممنا ان نفتتن من الفرح برؤية النبي صلى الله عليه وسلم. تأمل فهممنا ان نفتتن من الفرح
3:12هم نظروا الى النبي وابتهجوا بسلامته ولكنهم ايضا خشوا ان يذهبوا عن حالهم في الصلاة لان حال الانسان ان يكون مع الصلاة قلبا وقالبا فالنبي صلى الله عليه وسلم ادب الصحابة على هذا يقول فكرهت ان يحبسني اي ان يشغلني التفكر فيه
3:33عن التوجه والاقبال على الله سبحانه وتعالى يقول فامرت بقسمته اي ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بقسمته يقول النووي رواه البخاري وفي رواية له كنت خلفت في البيت تبرا من الصدقة فكرهت
3:58ان ابيته ثم قال النووي طبعا ان بيته اي اتركه في البيت ولا اعطيه لمستحقيه يقول النووي التبر قطع ذهب او فضة هذا الحديث من الاحاديث الجليل في ان الانسان عليه ان يحفظ حدود الله
4:21وفيه فوائد اولا الصلاة مناجاة بين العبد وربه واثار الصلاة تضبط السلوك وتنهى عن الفحشاء والمنكر وتجعل حياة الانسان سجل لانها الفلاح الذي يدعو له المؤذن في خمسة اوقات حي على الصلاة حي على الفلاح
4:43فالمؤمن اذا صلى وادى مشاعر الصلاة. كما ينبغي نال الفلاح في الدنيا بان تصير حياته سجلا للاعمال الصالحة ولذا عند وقوفك الى الصلاة وفي الصلاة استشعر الاخلاص لله بان تقف بين يدي الله لاداء حقه
5:06والرغبة بما عنده والرهبة من عذابه والتقرب اليه وامتثال امره. فانت تحقق الاخلاص ثانيا حضور القلب وهو ان تفرغ قلبك لله وتستفرغ جهدك في الاقبال على الله وتتدبر كلام الله وتفهم ما تقول من الاذكار
5:29فاذا حصل حضور القلب اندفع سرحان النفس وخشية وخشعت الجوارح بخشوع القلب وحضوره فحضور القلب مطلب مهم في اداء كل عبادة من العبادات ثالثا مع الاخلاص وحضور القلب استشعر المتابعة
5:50والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وهذا من الصبر على الطاعة واعلموا ان الصبر خصلة عظيمة لا يعطيها الله تعالى الا لذي حظ. فينبغي على الانسان ان يصبر وربنا قال والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم
6:13فيستشعر المرء انه يتابع النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته رابعا الحرص على الاحسان بكمال المراقبة للملك الديان فالله رقيب علينا. قال تعالى ان الله كان عليكم رقيبا وعلى المرء ان يراقب ربه في كل اعماله يراقبه بالطاعة فيأتيها بالاخلاص والمتابعة
6:42ويراقبه بالمعصية بالترك والتوبة والاستغفار. يراقبه بالمباحات فيأتيها على نحو ما يريده الله ومما تجب المراقبة فيه الصلاة فيصلي المرء لله ويستحضر ان الله يراه وانه يسمع قراءته ودعاءه فيراقب المرء ربه كأنه يراه
7:09فهذا ايضا امر في غاية الاهمية على الانسان الا يظايعه. خامسا استشعار الرجاء فمما يتكرر في الصلاة الرحمن الرحيم. فالمسلم يرجو رحمة الله في الدنيا والاخرة واذا استشعر الرحمة طلب المحبة والعفو من الله
7:30فهنا استشعار الرجاء في طلب الرحمة والمحبة والعفو يعني في هذه الامور جميعها اذا فعل الانسان ذلك كان في عبادة قلبية تزيد الحسنات وترفع الدرجات سادسا استشعر عند وقوفك الى الصلاة منة الله عليك
7:50فاستشعر منة الله حينما هداك لهذه الصلاة والوقوف بين يدي الله سابعا استشعر جمال الله. فالمصلي في صلاته يجمع الخوف والرجاء. والهيبة والمحبة وكلما ازداد حب العبد لربه ازداد خشوعه
8:11فالخشوع رح الصلاة ولبها ومن لا يخشع في صلاته لم يستحضر المحبة الحقة لله ومحبة الله اصدق المحبة لعميم الاحسان وجزيل الافظال والاغداء. فربنا هو اغنى واغنى سبحانه وتعالى ثامنا استشعر التقصير
8:35فعليك دواما ان تستشعر تقصيرك تجاه ربك ومولاك مهما زدت من العبادة ومهما اكثرت من الطاعة فالانسان مقصر في ذلك. اذا من فوائد هذا الحديث الجليل. اولا الصلاة مناجاة بين العبد وربه
8:56واثارها تضبط السلوك وتنهى عن الفحشاء والمنكر ثانيا اسراع النبي صلى الله عليه وسلم لاجل ان يعلم الامة الاسراع في فعل الخيرات فالمؤمن يبادر ولا يفرط في الصالحات ثالثا انه درس في القيادة. والمسؤولية والورع. وفيه تذكير لمن ولي امور المسلمين
9:29رابعا استحباب المكث بعد الصلاة قليلا لاجل الاذكار الواردة بعد الصلاة فالصحابة كانوا جلوسا ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الامر تخطى رقابهم وهذا هو الجلوس النفيس. ينبغي على الانسان ان لا يفرط فيه
9:50ينتظر الصلاة قبلها وينتظر بعد الصلاة لاجل ان يؤدي الاذكار الواردة في السنة بعد الصلاة خامسا على المسلم ان يبتعد عن التفكير اثناء الصلاة لاجل ان يخشع في صلاته فالانسان يستجلب الخشوع بدفع المانع وجلب المقتضي
10:13سادسا انشاء العزم في اثناء الصلاة على الامور الجائزة لا يضر. لكن على المرء ان يدفعه ويجاهل نفسه بالتفكر بمعاني الصلاة فاذا عزم الانسان على فعل الخير لا يؤثر على الصلاة
10:29لكن ينبغي على الانسان ان يجاهد نفسه لاجل ان يكون مع الصلاة فقط سابعا على المرء ان يسارع بالتحلل من المسؤوليات والامانات وان لا يؤخرها لان المسؤولية بين يدي الله شديدة
10:45ثامنا ما للصدقة تشرع المبادرة بقسمته بين اهله ومستحقيه وان الانسان لا يؤخره تاسعا ما حصل للنبي صلى الله عليه وسلم ليس من حديث بل هو من شدة اهتمامه باداء الامانة
11:06عاشرا الامانة من علامات استقامة الفطرة وسلامتها من اتباع الهوى وهي من العفة والعفة سبب للعطايا الكبيرة وقد تكون سببا لاقبال الدنيا على العبد هذه عشر الامانة صفة مميزة لاصحاب الرسالات
11:33وكل مؤمن يدعو الى ربه ثاني عشر اذا تمكنت الامانة من العبد تعامل بها مع القريب والبعيد والمسلم والكافر ثالث عشر اذا فعلت فعلا استغرب منه الاخرون فازل عنهم الاستغراب بالبيان
11:53لذا فان ايضاح الحقائق وازالة اللبس له كبير الاثر في نجاح الدعوة الى الله رابع عشر ابراء الذمة بين يدي الله من اهم الاولويات التي يجعلها المؤمن نصب عينيه فالمؤمن لا يدري متى يفجأه الموت
12:15نسأل الله ان يجعلنا من خير الى خير دائما ابدا هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.