شرح رياض الصالحين ، الحديث 28 || د. ماهر ياسين الفحل
0:02قالوا عن انس قال لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم جعل يتغشاه الكرب فقالت فاطمة رضي الله عنها وكرم ابتاه فقال ليس على ابيك كرب بعد اليوم فلما مات قالت يا ابتاه اجاب ربا دعاه يا ابتاه جنة الفردوس مأواه
0:27يا ابتاه الى جبريل ننعاه فلما دفن قالت فاطمة اطابت انفسكم ان تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب رواه البخاري فاذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول يقول انس لما ثقل اي لما ثقل من شدة المرظ جعل يتغشاه الكرب
0:53اي تنزل به سكرات الموت وشدائل الموت. ومعلوم ان للموت سكرات والانسان يصاب بالبلاء على قدر قربه ومنزلته من ربه ونبينا صلى الله عليه وسلم هو اقرب المنازل الى الله
1:12فقالت هنا فقالت فاطمة وان كرب ابتاه وهذه الوالي النجلي وكذا الالف وهذا يدل على انها لم ترفع صوتها ولو رفع الصوت هذا نهاها النبي صلى الله عليه وسلم ولكنها لما رأت ما حل به صلى الله عليه وسلم وانه يوعك وعشا شديدا
1:38كان الالم في فؤادها حبا ورحمة وشفقة بالنبي صلى الله عليه وسلم فقالت هذا وهذا يدل على كمال صبرها ورضاها بقضاء الله. فهي صابرة على قضاء الله محبة للنبي صلى الله عليه وسلم
1:55يعتصر قلبه على ما اصابه من الشدة والكرب وهذا لا يقدح في كمال ايمانها بل يدل على شفقتها ورحمتها بابيها فقال ليس على ابيك كرب بعد اليوم اي لا يصيبه نصب ولا وصب بعد هذه الشدة
2:22وهذا يدلك على انهما خير ينتظره المؤمن مثل الموت حينما يذهب الانسان من هذه الحياة التي فيها السراء والظراء يذهب الى النعيم. يتنعم في قبره ثم يتنعم في اخرته ليس على ابيك كرب بعد اليوم فلما مات قالت يا ابتاه اجاب ربا دعاه. يا ابتاه
2:50جنة الفردوس مأواه اذا قال اجاب ربا دعاه اي لبى نداءه وفيه اشارة الى ان النبي صلى الله عليه وسلم قد خير واختار الرفيق الاعلى اي في الرفقة العليا الصالحة
3:08يا ابتاه الى جبريل ننعاه فلما دفن قالت اطالت انفسكم ان تحذو على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب طبعا قالت هنا ايضا يا ابتاه جنة الفردوس مأواه. والفردوس هي
3:39بساتين يجتمع فيها جميع انواع المزروعات فجنة الفردوس اعلى الجنان اسأل الله ان يجعلني واياكم والسامعين اجمعين من اهل جنة الفردوس ومأواها منزله وننعاها ان نرفع خبر وفاته الى جبريل
4:03وفي هذا الخبر العظيم فيه ان الانبياء اشد الناس بلاء. ولذا جاء في الخبر الصحيح اشد الناس بلاء الانبياء ثم الامثل والامثل يبتلى الرجل على قدر دينه فالانبياء اشد الناس ببلاء
4:21في حياتهم وكذلك عند مسلم لاجل رفع درجاتهم وزيادة اجورهم ولانهم قدوة لنا في كل شيء حتى في الابتلاء والصبر هنا في ذلك توجه السيدة فاطمة حبا وشفقة بالنبي صلى الله عليه وسلم وهذا يدل على كمال شفقتها وعظيم رحمتها
4:54وهنا قد ذكر الميت بصفاته بعد موته فلا بأس بالترحم بل انه يستحب الترحم الدعاء للاموات وذكرهم بصفاتهم الصحيحة التي فيهم ومعلوم ان ما بعد الحياة خير للانبياء ولمن كان سائرا على طريقة الانبياء
5:21فالانبياء واتباع الانبياء ما عند الله خير لهم. وما عند الله خير للابرار ومع يوم ان الدنيا دار تعب ونصب وان الاخرة ليست بذلك قائم ولا على فاذا هذا الخبر العظيم
5:45يدل على ما يصيب الانسان في اخر حياته من الكرب والشدة ونحن الذين تكلم وانتم الذين تسمعون ستمر بنا تلكم اللحظات لحظات الاحتضار ولحظات الموت حينما تلتفت الساق بالساق وحينما تجتمع على الانسان مصائب الدنيا
6:12ومصائب الاخرة نسأل الله رحمته فعلى الانسان ان يجد في حال قوته وفي حال حياته وان يغتنم القوة وان يغتنم الحياة وان يبادر بالعمل الصالح بل عليه ان يكثر من العمل الصالح
6:32وان لا يستر في عمل يقربه الى ربه ومولاه وكل ليلة تمر علينا تذكرنا بالقبر. وكل نهار يمر بنا يذكرنا بالبعث وكلما اشرقت ومر بنا نهار جديد نتذكر الحياة وكلما غابت شمس نتذكر الوفاء فالحمد لله الذي احيانا بعد ما اماتنا
7:03واليه النشور. اسأل الله العظيم ان يرحمنا واياكم وامة محمد اجمعين