29 - تفسير السعدي : سورة القلم من البداية إلى 33 || ماهر ياسين الفحل 29/صفر/1438
0:03بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين سورة القلم هي الصورة الثانية في هذا الجزء. وقد بدأت هذه السورة في قوله تعالى نون
0:31ونون اسم حرف من الحروف الهجائية. ليس له معنى في ذاته. كغيره من حروف الهجاء ولكن له مغزى وهو الانتصار لهذا القرآن. واشارة الى اعجاز القرآن الكريم باعتبار انه مؤلف من هذه الحروف التي يعرفونها ويتألف منها كلامهم
1:01ومع ذلك فانهم لا يقدرون على ان يأتوا بسورة من مثله وكانوا حين ذاك ائمة بيان وامراء البلاغة. وبقي هذا التحدي من ذاك الزمان وحتى يومنا هذا والى يوم القيامة. لم يستطع احد
1:22ان يأتي بمثله ولن يستطيع احد ان يأتي بمثله. فعلى الناس ان يتقوا الله وان يستجيبوا لهذا القرآن وهذه السورة واحد من تسع وعشرين سورة قد بدأت بالحروف المقطعة والقلم الواو
1:41واو القسم والقلم مقسم به اذا عدنا قسم او مقسم به وحرف القسم وجواب القسم والذي اقسم هو المقسم له والقلم هو الالة وهو هنا اسم جنس فيشمل كل قلم يكتب به في السماء والارض
2:05ولا سبت ان افضل الاقلام القلم الذي كتبت به المقادير. وكذلك القلم الذي يكتب فيه الوحي والان ظهر لكم ما يسمى بالقلم الناطق والقسم بالقلم يشمل الكتابة. يشمل الكتابة حتى ما يتعلق بالكتابة في الكيبورد وغيره. ثم ظهر
2:33في هذه الاجهزة ايضا قلم تستطيع ان تكتب به على الشاشة فلا شك انه يشمل الكتابة والكتابة نعمة من نعم الله تعالى تعين الناس في فهم امور حياتهم واخرتهم وفي مسند الامام احمد من حديث عبدالله ابن مسعود
3:02بعلامات قيام الساعة قال ظهور القلم اي الكتابة نون القلم يوم ما يسطرون الواو حرف عطف هذا القسم السابق فيكون هذا مقسم به وما اسم موصول ايها الذي يفطرون اي يكتبونه
3:24وهذه ما موصولة لا مصدرية والوافي يصدرون يعود الى مفهوم من القلم وهم الكثرة فصار المقسم به ثلاثة اشياء القلم والكتابة والمكتوب نون والقلم ما يسطرون المقسم به القلم والكتابة والمكتوب
3:52وهذا قسم عظيم فاما المقسم عليه فقوله تعالى ما انت بنعمة ربك بمجنون. فالنبي الله عليه وسلم قد انعم الله عليه بنعمة الوحي وهو ليس مجنونا بهذه النعمة. وان لك لاجرا غير ممنون
4:12وانك لعلى خلق عظيم ما انتهى الخطاب خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم بنعمة ربك اي بسبب انعام الله عليك بالنبوة والرسالة والوحي وهي اعظم النعم والان احدكم يستحضر انعام الله على نبيه بالرسالة فيستطيع احدكم ان يكون له نصيبا من هذا الوحي
4:36ومن هذه النبوة بتعلم الوحيين. الكتاب والسنة وطريقة تنزل جبريل الى النبي تستطيع ان تقوم بنحوها حينما تجتهد تتمكن لان تكون مجتهدا فتجتهد في معرفة حكم الله تعالى فهذا الاجتهاد شبيه بتنزل الوحي
5:02وهذه النعمة على النبي صلى الله عليه وسلم هي اعظم النعم وكذلك النعمة نعم على البشر هي من اعظم النعم حينما يتعلمها الوحي اي اي لست مجنونا كما يقول الكفار
5:16والباء لتأكيد النفي وقد حكى الله عن الكفار انهم يصفونه صلى الله عليه وسلم بالجنون كما جاء في هذه السورة نفسها في قوله تعالى وان يكاد الذين كفروا ليزلقونك بابصارهم لما سمعوا الذكر
5:34ويقولون انه لمجنون وقال تعالى وقالوا يا ايها الذي نزل عليه الذكر انك لمجنون. اذا وصف النبي بهذه الاوصاف وجاءت تزكية النبي صلى الله عليه بهذه التزجيات العظيمة وقوله تعالى بنعمة ربك الجار المجهول المتعلقان بالنفي المفهوم من نوع والمعنى ان تفاعلت الجنون بسبب نعمة ربك
6:03اذا هذه النعمة هي اعظم نعمة الوحيد. وان لك الواو حرف عظم. وان لك لا اجرى اي ثوابا عظيما عند الله على ما بلغت من رسالة الله وما صبرت على اذى قومك البالغ
6:25وان لك لاجرا غير ممنون. الله! هاي تفكر فيها ممنون معناها غير مقطوع. فانت لما تعمل عمل قد يكون لك عند الله فهذا غير مقبول يبقى نفعه لك ابد الاباد ودهر الداهرين
6:41فلماذا نقصر بالاعمال الصالحة بل هو دائم مستمر فلم يقتصر على نتف الجنون عنه يعني مطلع هذه السورة بالقسم لم يقتصر على نفي الجنون بل اثبت له يعني يعني ان الله قد منحه افضل جزاء. وبشره باحسن بشارة
7:01وثلث هذا الشيء بان الله قد اثنى عليه باكرم الصفات. وانك لعلى خلق عظيم وهذا نهاية الجمال الانسان ان الانسان يكون على خلق عظيم وما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم هذا المبلغ من الخلق العظيم الا لاجل تخلقه بالقرآن
7:25كما مر عندنا في المجلس السابق في حديث كان خلقه القرآن حينما سأل قتادة ام المؤمنين عائشة وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه قد جاء داعيا للاخلاق الكريمة
7:41فجاء مما صح عنه انه قال انما بعثت لاتمم صالح الاخلاق اذا كان المقتنع به ثلاث اشياء وجواب القسم هو المقسم عليه ايضا ثلاثة اشياء فانظروا الى حكمة القرآن جاء القسم
8:00الاشياء وجاء جواب القسم بثلاث اشياء وهي نفي الجنون عنه وثبوت الاجر له صلى الله عليه وسلم وكونه كامل الخلق وتقديم نفي الجنون عنه عليه الصلاة والسلام من باب التخلية قبل التحلية
8:20هذه الايات الكريمة يستنبط منها طالب العلم فوائد ظاهرة. منها اعجاز القرآن فانه مكون من جنس الحروف التي يتألف منها سائر الكلاب. اذا هذا القرآن مؤلف من هذه الحروف التي نتكلم بها
8:46وقد عجز العرب ان يأتوا بسورة من مثله. ولماذا لا يعجزون؟ يعجزون لان هذا كلام رب الارباب وكيف يستطيع الانسان الناقص من كل وجه؟ ان يأتي بكلامه الكامل من كل وجه
9:01ثانيا ربنا جل جلاله يقسم بما شاء من المخلوقات. حيث اقسم بالقلم وبالكتابة وبالمكتوب اما العباد يا شيخ حصائب فانه لا يجوز له القسم الا بالله ولذا صح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت
9:30ثالثا في هذه الاية الكريمة والايات الدلالة على شرف القلم والكتابة وظهر الان شيء جديد اسمه القلم الناطق بل ان القلم الناطق صار مثل اللسان ينطق بعدة لغات اذا هذا يدل على شرف القلم وعلى شرف الكتابة وان الكتابة من اعظم نعم الله واعظم اياته
9:57لما بها من حفظ الدين وظبط العلوم ولكونها من وسائل تفاهم بين البشر وهاي من نعم الله على البشر انه جعل لهم وسيلة يتفاهموا فيما بينهم وقد قيل القلم احد اللسانين. القلم احد اللسانين
10:20رابعا تنزيه الرسول صلى الله عليه وسلم عما رماه به المشركون من الجنون واذا ربنا جل جلاله دافع عن موسى ودافع عن محمد صلى الله عليه وسلم ودافع عن سائر الانبياء
10:33ولذا ينبغي للانسان ان يكون له دور في الدفاع عن الامور التي عظمها الله تعالى خامسا الرد على المشركين في رميهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنون سادسا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وتثبيت له وفي ذلك تثبيت لكل داعية في ذلك تثبيت لكل داعية
11:00يمر عليه شيء شديد تابعا الامتنان من الله على نبيه بما انعم عليه من النبوة والرسالة التي عصمه الله بها من الجنون الذي نعته به الكفار وهذه قضية منة الله علينا. عليكم ان منة الله عليكم في كل نفس تتنفسونه
11:28ومرة عندنا في الدرس السابق في اخر سورة تبارك ان كل لحظة من هذه الدنيا نعيشها فهي من رحمة الله تعالى. من اين اخذنا هذا؟ ايها الشيخ اه في خسائر بدينا اخذناه
11:46ان كل لفظة نعيشها رحمة الله اخذناها في الدرس السابق او رحمنا فكل شيء كل لحظة نعيشها فيها من رحم الله فعلينا ان نستجلب وان نستدر رحمة الله. فاذا ربنا يمن على نبيه
12:06ولابد ان نستذكر منن الله علينا. فربنا جل جلاله هو المنان لان له كامل الاحسان اثبات في الربوبية الخاصة ثمة الربوبية عامة يرد الله جميع الخلق بالخلق والملك والتدبير وثمة ربوبية خاصة
12:25وهي الربوبية التي يرب بها عباده وانبيائه واولياءه بالعلم والحكمة والمعرفة فانت الان لما تتقن القرآن وتحفظ القرآن فهي من الربوبية الخاصة حينما من الله عليك وربك بهذه النعمة نعمة تعلم الوحي الذي هو روح
12:47اي جر روحي للقلب فهو روح للقلب في الروح للجسد. من اين اخذنا هذا المعنى من قوله تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا بشارة النبي صلى الله عليه وسلم بالاجر العظيم الذي لا انقظاع له. يعني انت الان لما توظع تظع رصيد في البن
13:09ينفذ مو صحيح بتضع رصيد بالهاتف ينفذ في الهاتف وبعد شهر حتى اذا ما صرفته ينفذ لو ما ينفد ينفذ. لكنك حينما تعمل اي عمل لله. ولا تأتي بما يفسده
13:26هذا باقي وللملائكة تقول هنيئا لكم بما اسلفتم في الايام الخالية. تهنئ المؤمنين بما اسلف الايام الخالدة. هذه ايام خوال وتلك ايام بواقي. ففي الايام البواقي يبقى در عمل الصالحات
13:48ثناء الله على نبيه بالخلق العظيم شيخ صائب ولدك تجمع لي النصوص الواردة مثل على ان العمل باقي احسنت ثناء الله على نبيه بالخلق العظيم ونحن لما نعلم بان النبي كان ذا خلق عظيم علينا ان نقتدي به وان نأتسي به. لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة
14:14لذا الف العلماء الكتب من تسمى بالشمائل خصصت بشمائله الحميدة. من اجل ان يقتدي الانسان بها هذي عشر تمكن النبي من الاخلاق الكريمة لقوله وانك لعلى خلق عظيم فالنبي صلى الله عليه وسلم متمكن من هذه الاخلاق العظيمة وعلى الانسان
14:33ان يتحلى بها ثاني عشر ان الاخلاق الحسنة لا تجامع الجنون وكلما كان الانسان احسن اخلاقا كان ابعد من الجنون. ولذلك الانسان لما يتصرف تصرفا غير احزن ان يقال له هل انت مجنون؟ فالجنون والاخلاق الحسنة يتنافيان
14:55ولذلك غاية المرء حسن عقله. غاية المرء حسن عقله كما قال طاؤوس وقال عروقة اني لاعجب من اقوام يشربون هذا الخمر فلا يعرفه ربهم. فالعقل مهم جدا ان الانسان ينميه بمعرفة ربه
15:15ان جماع الاخلاق الفاضلة في الاستقامة على دين الله والتزام شرعه. افضل شيء وافضل خلق واعظم الاستقامة واعظم الاخلاق الاستقامة على دين الله. احفظوها يا شباب الاستقامة خير من الف كرامة
15:33ولعزة الاستقامة ولحاجتنا اليها فنحن نسأل الله في اليوم والليلة سبع عشر مرة الهداية على الاستقامة فالاستقامة مهمة وانا دائما اطلب من الطلاب ان يكتبوا في شرح معاني الصلاة في شرح ماذا عن السلف؟ انت عودوا ان تشكو عودوا انفسكم ان تشرحوا الصلاة
16:03يا ابراهيم راسلني من اجل هذا الموضوع فانت خليفتي في هذه المرحلة من اجل ان نجمع عالي لان الصلاة ما دامت تتكرر علينا فلابد لنا من اتقانها قال ابن عباس في تفسيره وانك لعلى خلق عظيم قال على دين عظيم. فشوف الاخلاق
16:29تجرؤ الى الدين. قال فستبصر ويبصرون بايكم المفتون ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله. وهو اعلم المهتدين فستبصر هذه الفاء هي الفصيحة لافصاحها عن محذوف والتقدير اذا كان الامر ما ذكر من تنزيهك عن الجنون ووعدك بالثواب والشهادة لك بالخلق العظيم وثبوتك
16:58معلقة فستبصر اي فستعلم ايها النبي قريبا ويبصرون الى الكفار المكذبون المفترون القاهرون فيك مقالة السوء سيعلم الجميع عاقبة الامر بظهورك عليهم وانتشار الاسلام وذلك في الدنيا. واما في الاخرة فبتميز الحق من الباطل. فحين اذ ستبصرون جميعا
17:24باي طول مفتون اي الفتنة والمراد الجنون فهو اسم مفعول يراعي به المصدر في قولهم الميسور والمعقول بمعنى اليسر والعقل. ومن قولهم خذ من ميسوره ودع من معثوره باي فل مفتون اي
17:55في ايكم الجنون؟ ها هو في المهتد الراشد للخلق العظيم ام في المكذبين الافاشين يعني بعد قليل يبين من هو المجنون جنونا حقيقيا وهذا تنزل في الخطاب والا فهم اهل الخبال والسفه. وكيف لا وهم يعبدون الحجارة
18:19فهي في قوله سيعلمون غدا من الكذاب الاشر. في سورة القمر وعلى هذا فقوله بايكن مفتون جملة من مبتدأ وخبر مقدم وهي في محل نصب مفعول فستبصر ويبصرون والابصار مضمن معنى العلم
18:35فان من ابصر العواقب علم المحق من المبطل ولما كان ما سبق متضمنا الوعد للنبي والوعيد للمكذبين اعقبه بالتعرير المنبي ان هذا الحكم صادر عن شمال العلم باحوال العباد التنويه بربوبيته تعالى لعبده ورسوله
18:59فقال ان ربك هو اعلم بمن ظل عن سبيله اي ديني وهو اعلم بالمهتدين اي بهدى الله وها هم المؤمنون المستجيبون لدعوة الرسول ولكر العلم ينبئ بحكمة الله في وضعه العقاب والثواب موضعهما. طبعا هذا المقطع فيه فوائد من فوائده المشاة
19:28للنبي صلى الله عليه وسلم والتسلية له وقت الشدة ولذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم قد ارسله الله بشيرا ونذيرا وقد بشره الله تعالى بالنصر والتغلب على اعدائه ثانيا الوعيد التهديد للمكذبين
19:48والقرآن مليء بالنذارة بل مليء من الترفيه. ولو ان احدكم اراد ان يؤلف كتابا ويسميه الترهيب في القرآن لاستطاع ان يجمع كتابا حافلا ويجمع فيه الترهيب وقد كنا دهرا من الزمان نرى الناس يهتمون بقراءة كتاب الكبائر للذهب
20:14لان فيه التشديد من امر الذنوب والمعاصي فانت لو جمعت الترهيب في القرآن واتيت بالنصوص التفسيرية الصحيحة لانتفع به العباد ان المكذبين الطاعنين في النبي صلى الله عليه وسلم هم
20:31اولى بما وصفوا به النبي صلى الله عليه وسلم من الجنون. فهم اصحاب الجنون حقيقة اذ تركوا الحق واتبعوا الباطل رابعا في هذه الايات الاشارة الى اعجاز القرآن وصدقي اخباره الغيبية
20:54حيث ابصر الجميع ظهور النبي صلى الله عليه وسلم على اعدائه وانتشار دينه وعلو سلطانه وارتفاع ذكره في العالمين بل حصل ذلك لشهيد ابن عمرو وحصل لابي سفيان حينما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم قد فتح مكة
21:11واعز الله دينه وربنا قال في سورة فصلت التي هي جاءت انتصارا للقرآن قال سنريهم اياتنا في الافاق. فمن ما ارى الله به العبادة في الافاق ان الله قد نشر هذا الدين. وانتم تسيرون في هذه البلاد حيثما
21:29ورأيتم الجبال ورأيتم القرى رأيتم المآذن مرتفعا وكنا دهرا من الزمن يحدثوننا عن الفلوجة بانها ام المساجد. وحيثما جئت الى منطقة في هذه المناطق تجد من المساجد اكثر مما يوجد في
21:50مدينة المساجد نعم ابهام الحكم والعاقبة على طريقة التنزل مع المخالفة ذلك في قوله فستبصر ويبصرون بايكم المفتون فربنا جل جلاله وعد وهدد واخبر ان النصر سيكون مع ارهام كيفية النصر
22:21سادسا اثبات الربوبية الخاصة ان ربك هو اعلم بمن ظل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين هذه فيها الربوبية الخاصة وهو ان الله الله يرب اولياءه وانبياؤه بالعلم والمعرفة فكلما كان الانسان اقرب الى ربه كلما جاءه المدد من عند الله تعالى بخيري الدنيا والاخرة
22:47سابعا كمال علمه سبحانه وتعالى باحوال العباد فربنا يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون في هذه الايات الردعة للجبلية وذلك في قوله ان ربك هو اعلى يوم ضل فاسند الظلال الى العبد
23:08تاسعا ان الناس فريقان مهتد وضال وجاء ذلك في ايات كثيرة في قوله تعالى فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون وربنا قال فاذا هم فريقان يختصمون ولا تجد دائما الناس يختصم الحق مع الباطل فحيثما وجد الحق وجد الباطل حيثما وجد الباطل ينبغي ان
23:31يوجد الحق رجل من الاهل الحق ومع الحق وانتصر للحق ان الحكم بالهدى والضلال الى الله تعالى. وذلك ايضا بالنسبة للعباد والرجوع الى شرع الله تعالى وفهم مراد الله تعالى
23:48بل ذكية من زكاه الله تعالى والظال من حكم الله عليه بالظلال هذي عشر اثبات للجزاء الاخروي لان من لازم العلم ومن لازم الحكمة ايضا ان يجاز المهتدي بالثواب والظالم
24:07عقاب وان من اخذ حقه في الدنيا ولم ينله في هذه الدنيا فانه يقتص ممن اخذه منه في الاخرة ولذلك يوم القيامة من رحمة الله تعالى. ما الدليل يا حسن
24:27ان يوم القيامة من رحمة الله ها هي الثانية الآية الأولى الرحمن الرحيم مالك يوم الدين ففي سورة البقرة كتب ربكم على نفسه الرحمة ليجمعنكم الى يوم القيامة. فلما ذكر رحمته ذكر ان من رحمته بعث الناس يوم
24:46حتى ينال الانسان جزاء عمله الصالح وحتى يعاقب من كان يستحق العقاب وحتى يقتص للمظلوم ممن ظلمه قال تعالى فلا تطع المكذبين يعني هذا تربية للنبي وتربية للمؤمنين. وان الانسان لا يطيع هؤلاء وان
25:06بلاء والبراء لله فقال فلا تطع الكافرين فلا تطع المكذبين. ودوا لو تدهن فيدهنون. بعض الناس والعياذ بالله صار وانتم اخذتم في كتاب حلية طالب العلم الفرق بين المداهنة والمداراة
25:30بالمداراة امر لازم والمداهنة امر مذموم فهو ضرب من النفاق. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يدارك كما رباه ربه على ولم يكن يداهن. فهلاود لو تدهن فيدهن اي يدهنون لك
25:48فربنا يقول ولا تطع كل حلاف مهين نهي عن طاعة الحلاف الذي هو مهين في نفسه فلو لم يكن مهينا بنفسه لما كذب هماز مشاء بنميم اي صاحب همز ولمز ويمشي بالنميمة وهل قال بين الناس
26:08مناع للخير معتد اثيم يمنع الخير ويعتدي على عباد الله توقفي معي صاحب واثام وكل بعد ذلك زليم اي صاحب شدة وغلظ ان كان ذا ما لي وبريء طبعا الانسان ربنا يقول كلا ان الانسان ليطغى فالانسان يطغى اذا لم يكن له رادع من
26:30فقال ولا نعم ان كان ذا مال وبنين اذا تتلى عليه اياتنا قال اساطير الاولين سنسمه على الخرطوم فلا تطع المكذبين الفاء للتفريع وهي التي يكون الكلام السابق عليها علة للكلام اللاحق
26:56فلهذه النعم لا تطع المكذبين فكل ما تقدم مما كان فيه تزكية للنبي صلى الله عليه وسلم والثناء عليه ولا بالمكذبين له. المعنى كما انعمنا عليك بالنبوة بره سعره ووعدناك بالاجري
27:18واثنينا عليك بالخلق العظيم فلا تطع المكذبين الذين كذبون وردوا ما جئت به من الحق والهدى. لا تطعه لا تطعهم فيما يدعونك اليه من ترك الدعوة الى الله ومسالمتهم واقرارهم على شركهم بل خالفهم
27:45ودم على شرك طاعتهم ودم على المجاهرة بالانكار عليهم ولقد كان الكفار امنية عظيمة ان يطيعهم النبي صلى الله عليه وسلم فيها وهي هذه الامنية ان يسكت عنهم فلا ينكر دينهم وشركهم فيقابلونه بمثل ذلك. ولهذا قالوا قالوا ودوا لو تدهنوا
28:13اي احبوا وتمنوا لو تدهن فيدفنون هذه لو مصدرية اي تمنوا لو تلاينهم وتصانعهم بترك ما انت عليهم او بعض مما لا يرضونه فيفعلونه معك مثل ذلك فتلين لهم ويلين لك
28:34واصل المداهنة الملاينة والمداراة فيما لا ينبغي وقوله فيذهنون الفائد العطف وفيها معنى السببية. فإذهانه سبب لإذهانهم فيكون الفعل يدهنون داخلا في حي الذوق فهو من المتمنى فالمتمنى شيئان ادهانه
29:00وادهاء الامر ولما نهاه تعالى عن طاعة المكذبين عموما نهاه عن طاعة بعض انواعهم من ازداد كفره بالصفات الذميمة. فقال سبحانه وتعالى ولا تطع كل حلاف مهين اي جاء النهي عن طاعتهم عموما
29:24وهذا جاء الخصوص اي كثير الحلف في الحق والباطل فليس في قلبه تعظيم لله واسمائه. سوف لما يكثر من الحلف الباطل معناه انه لم يعظم الله ولم يعظم اسماء الله
29:39ومعلوم ان كثرة الحلف مظنة للكذب وهذا شأن من؟ هو شأن الكذابين مهين اي من المهانة اي خسيس النفس مليء الهمة وان لم يكن محتقرا في قومه قد يكون عزيزا في قومه لكن في نفسه ويحتقر نفسه
30:00وقوله مهين صفة موضحة لحلاف فكل حلاف مهن وابتلي بصفة الحلاف للدلالة على استخفاف المذكور بما يقسم به الصفات التي ستأتي من همز وغيرها هي تفريع على ما ذكر وهماز شهير الهمز والعيب للناس. وربنا قال ويل لكل همزة لمزة
30:32مشاء بنميم اي دائم المشي بالنميمة. فالنميمة مصدر نمى فالنميمة والنميمة هي السعاية للافساد بين الناس عياذا بالله تعالى مناع للخير اي شديد البخل بالمال والخير ويحول بين الناس وبين ما يريدون فعله من الخير
30:58ولذلك احذر الانسان ان يكون مناع عند الخير بل ينبغي ان يكون داعيا الى الخير امرا بالمعروف ناهيا عن المنكر وهذا المناع اللي هو يمنع نفسه ويمنع غيره. معتد اي معتد على حدود الله
31:16فيجاوز المباح الى الممنوع ومعتد على الخلق بالظلم فجمع بين التعدي بحلول الخالق والاعتداء على الخلق. اثيم اي تثير الاثم بفعل المحرمات اثيم اي كثير اثم بفعل المحرمات عياذا بالله تعالى
31:36اكل اي غليظ جاف غليظ القلب فضل قلبي بعد ذلك هذا تردد في الذنب لمه بذنب ثم جاء بذنب اكبر وهكذا بعد دفع زيادة على ذلك فيعني ما تقدم من اوصافه القبيحة فهو زنيم اي دعي في قومه. زنيم اي دعي في قومه
32:01الى اب له يعرف ولكنه ملتحقا بالقوم وليس منهم ما معنى هذا الكلام يا حسن ما معنى زلم قلنا اي داعي في قومه لا اب له يعرف بالمعنى يعني ليس من ظهر ابي
32:32تمام؟ اللحم المتدلية في حلق المعدة واذانها شف ان كان ذا مال وبنين ربنا يعلل هذه الصفات السيئة حينما كانت عنده ان كان ذا مال وبنين اي لاجل انعمنا عليه بالمال والبنين يكفر ويجحد ويتكبر
32:56لماذا؟ بذل ان يشكر ولينا مسألة الشكر لابد للانسان ان يكثر من شكر الله ومن حمده والى انتم تصلون وتقولون الحمد لله رب العالمين مؤدين شكر النعم ان كان اذا قوله ان كان متعلق بعامل
33:15دل عليه قوله تعالى اذا تتلى عليه اياته اي القرآن قال اساطير الاولين ما النا اساطير الاولين اي حكايات الغابرين. فلا يوثق بها هكذا عندهم ولا يعول عليها في شيء. فلا تكونوا من عند الله بزعمه
33:38والاسادير مفردها اسطورة كما قال من؟ كما قال طه حسين قال هذه القصص في القرآن انما هي امثال وليست قصص واقعية هكذا قال المجرم الاثيم طه حسين عامله الله بما يستحق
33:59قال ومن كانت هذه افعاله اقواله فهو حري ان يعذب اعظم عذاب الذي اتصف بهذه الصفات حري وجدير ان يعذب اعظم العذاب وان يهان ابلغ الاهانة ولذا قال تعالى سنسمه اي سنجعل له في الاخرة علامة
34:20علامة وسمة من النار على وجهه يعرف بها اهانة له وتحقيرا قال تعالى يعرف المجرمون بسيماهم اي بعلاماتهم وقوله على الخرطوم اي على انفه واذا كان اشرف ما في الانسان وجهه فان اشرف ما في الوجه الانف. لانه موضع الانفة والعزة والكبر
34:49يقال في المدح فلا فلان اشم الانف وعند الدعاء عليه نقول رغم انفه اي الصق بالرغام وهو التراب فاذا وسم على انفه كان ذلك ابلغ في اهانته والا به طبعا هذه الايات
35:19كان يقال نزلت في الوليد ابن المغيرة قال تعالى ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا وبنين شهودا ومحثت له تمهيدا ثم يطمع ان ازيد كلا انه كان لايات
35:35عنيدة سأرهقه صعودا يعني عذاب ومن عذاب جهنم الصعود والانسان اذا صعد يتعب انه فكر وقدر فعذر ربنا لماذا؟ لانه انه فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ثم نظر ثم عبس وبسر ثم ادبر
35:52اكبر فقال ان هذا الا سحر يؤثر ان هذا الا قول البشر ربنا قال ساصليه سقط اذا هذه الايات نزلت في الوليد ابن المغيرة وايضا تشمل كل عات متكبر وهذه الثبات التي ذكرت عامة ومفصلة في صفات السيئين حتى يبتعد عنها المؤمن. من الفوائد ان النبي صلى الله عليه
36:23عبد لله تعالى فان الله سبحانه وتعالى يأمر نبيه صلى الله عليه وسلم وينهاه وعبودية النبي لربه اشرف مقامات النبي صلى الله عليه وسلم لان الانسان قد خلق لاجل العلم والعمل
36:43ما الدليل على هذا ايها الفتى ليعلموا ان اصحصح ليعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما. احسنت ايها الشيخ النهي عن طاعة الكفار فيما يطالبون به من ترك التوحيد وترك الدعوة. النهي
37:15ان ضاعت الكفار اكبر فضل الانسان يفعل اشياء من اجل ان يرضي الكفار كما حصل في دياركم حينما جاءت فرقة من الفرق يعني انسحبت من فرقة من الفرق من اجل ان ترضي
37:31طائفة كبيرة من الضعف فالنهي عن طاعة الكفار فيما يطالبون به من ترك التوحيد وترك الدعوة الى الله تعالى واذا الانسان يقرأ سورة قل يا ايها الكافرون حتى يحقق التوحيد العملي ويقرأ قل هو الله احد حتى يحقق التوحيد القوي
37:51ان من شكر الله على الايمان والهداية الثبات على التوحيد. والدعوة الى التوحيد طبعا الشيخ وليد السعيدان كان هنا قبل اسبوعين كانت له دروس قيمة في التوحيد بودي اذا جاء الشيخ وليد والقى دروس في التوحيد عليكم ان تحضروها
38:14التنبيه على عداوة الكفار وسوء مرادهم بالنبي والمؤمنين وذلك عداوتهم لا تتوقف ابدا. واذا الانسان لا يثق بهؤلاء رغبة الكفار في التقارب بالملاينة والتنازل عن المواجهة بالانكار وذلك لسكوت كل عن الاخر وذلك موجود حتى يومنا هذا
38:42وهو ما يدعى باسم تقارب الاديان وكان قبله ما يسمى بوحدة الاديان فهم لا يؤمنون بنبينا صلى الله عليه وسلم وجاء من يدعي انه يمثل المسلمين وهو يتملق لاولئك الكفرة من اليهودي والنصارى. فالمؤمن
39:04منهي عن ذلك. ولذا اجاد الشيخ الطريفي حينما الف كتابا نفيسا سماه توحيد الكلمة على كلمة التوحيد سادسا تحذير النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين من تحقيق هذه الرغبة او الانخداع بها فقوله ودوا لو تدهن فيدفنون. خبر مفاده بالتحذير من تحقيق
39:25ما يودون فاذا الانسان يحذر ان يفعل اشياء تؤول مصلحتها الى الكفار. ويحذر طرائقهم الخبيثة حتى يتوصلوا الى مراداتهم ولابد للانسان ان يكون له فقه حتى ينظر في مآلات الامور
39:45سابعا اثبات علم الله باحوال القلوب واعمالها لقوله ودوا ففيها شاه لقوله وربك يعلم ما توكلنا تكن وما يعلنون واذا في مطلع السورة ان ربك هو اعلم بمن ضل عن سبيله وهو اعلم بالمهتدين. فهذا شرح عملي لما ورد في اول السورة ولما ورد في
40:08في سورة القصص ثامنا وجوب الصدع بالحق ولو اغضب المبطلين. على الانسان ان يصدع بالحق. وان يعتمد على ربه ومولاه وربنا قال فاصدع بما تؤمر فانه اذا كان منهيا عن الادهان فهو تحصيل حاصل مأمور باي شيء مأمور
40:31صدعي بالحق وقد جاء هذا صريحا في كتاب الله تعالى تاسعا التحذير من طاعة الموصوف بهذه الصفات وهو الحلاف المهين. كفانا الله واياكم كل ما هين عاشرا تقبيح هذه الصفات الحلاف الهماز المشاء بالنميمة المناع للخير المعتدي الاثيم العثل فهذه صفات
40:58والقرآن يعلمك الصفات الصحيحة حتى تكون عليها والصفات القبيحة حتى تحذرها. تهريب الهمز واللمز والنميمة وانه من كبائر الذنوب والعياذ بالله تعالى. وانه اثما يتعلق بحق الله واثما يتعلق بحق العباد
41:19ذم الجموع المنوع الذي يجمع المال ويمنع من اعطائه في حقوقه وواجباته خامس عشر ذم البخل بالمال وذم ايضا البخل بالمعروف وكذلك الذين يصدون عن الاحسان. وربنا يقول واحسن كما احسن الله اليك
41:44وايضا ولله ميراث السماوات والارض. فالذي يمنع الخير ويمنع الفضل انما يمنع خير الله وفضل الله تحريم الاعتداء على حدود الله والتعدي على عباد الله. كلاهما محرم ان من الاخلاق الذميمة غلظ الطبع والتكبر على الخلق عياد بالله تعالى
42:10ان كثرة الفعل القبيح يزداد بها صاحبها قبحا وذما لقول حلاف هماز مشاء مناع اذا هذه صفات مبالغة فتفيد ماذا؟ تفيد زيادة الذنب نستفيد من هذا ان النسب الشريف شرف. ان النسب الشريف شرف
42:37وان من المذمة ان يكون الانسان دعيا لا نسب له كولد الزنا عياذا بالله تعالى عشرون قبح الاغترار بالمال. وبالبنين وبحطام الدنيا الزائل. قال تعالى ايحسبون انما نمل به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون
43:04هذي وعشرون ان المال والولد سبب للاشر والبطر عند بعض الناس بل عند كثير من الناس ان لم تهذبهم الايات القرآنية والنصوص النبوية والمواعظ المتكررة ان من القبح مقابلة النعمة والاحسان بالاساءة عياذا بالله تعالى فانت راقب نفسك فماذا تقابل ربك بالنعم؟ هل تقابل نعم بالاحسان ام تقابل
43:33نعم بالكفران والعياذ بالله ان الكفر والتكذيب مع الانعام يجتمع فيه الكفر بالله والكفر بالنعمة. ولذا سمي الكفر بالنعمة كفرا بالنعمة لانه يؤول الى الكفر بالله تعالى رابع وعشرون فيها بيان موقف بعض الكفار من القرآن وهو زعمهم انها حكايات الاوائل التي لا يثق بها ولا يعول عليها حتى جاء بعض من يقلده الان فيقول بهذا
44:02القول عياذا بالله تعالى ان من الكفار من تجتمع فيه خصال الشر عياذا بالله. ان من اجتمعت فيها هذه الخصال فهو من شر الناس الوعيد بوسم الكافر على انفه ووجهه. بما يدله ويفضحه يوم القيامة
44:25جزاء على استكباره وتكذيبه بايات الله اطمأن الانسان للاوامر وخضع لله فانه يكرم ويرفع يوم القيامة واذا تكبر عن امر عن امر الله في الدنيا. وعصى الله سبحانه وتعالى فانه يذل ويهام
44:43ثامن وعشرون فيها معنى ان الجزائر من جنس العمل وذلك بمعاقبته بضد المقصود وهو الاذلال والاهانة ديما تكبر بسببه تسع وعشرون ان من كان على صفات هذا الكافر فهو حقيقة لمثل هذا الجزاء البالغ. يعني لما تأتينا صفة للانسان
45:08ويأتينا جزاؤه معناه ان من اتصف بهذا الصفات يكون جزاءه في جزاء هذا لماذا؟ لان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ثلاثون اثبات العذاب في الاخرة وهذا من ضروريات الدين. ومن المتفق عليه بين المسلمين
45:30يا شيخ الصائب اقرأ علينا الايات من الاية السابعة عشرة الى الاية الثالثة والثلاثين اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لا يستثنون عليها طائف من ربك وهما نائمون فتنادى المصلحين ان اغدوا على حرفكم ان كنتم صائمين
46:30الا يدخلنها اليوم عليكم مسكين فلما رأوها قالوا انا لضالون بل نحن محرومون قال اوسقهم الم اقل لكم لولا تسبحون قالوا سبحان ربنا انا كنا ظالمين فاقبل بعضهم على بعض يتناولون
47:30قالوا يا ويلنا قاضيين عسى ربنا ان يبدلنا خيرا منها كذلك العذاب والعذاب الاخرة اكبر لو كانوا يعلمون احسنت ايها الشيخ الجليل انا بلوناهم اي اختبرناهم بالنعم من الاموال هو البنين وغيرها من سائر النعم
48:19وبلوناهم هذا الضمير يعود على من؟ يعود على المكذبين كما بلغنا الكاف في موضع نصب اي بلدناهم بلاء كما بلون انا بلوناهم كما بلغنا وهذي ما مصدرية اي كبلائنا انا بلوناهم كبلائنا اصحاب الجنة
48:44والجنة في اللغة البستان الكثير. سمي البستان الكثير والكبير جنة لان الانسان اذا دخل به لا يرى من الخارج لانه يستجن به كما ان القلب سمي جنانا لانه لا يرى
49:01وان الجن ثم جن لانهم لا يرون نعم وداخل الترجي قال له ايضا جن لانه لا يظهر فيه الانسان صدره وهكذا يستجن به فاذا لانه يعني يجن ما بداخله اي يعني يخفيه
49:24اذ اقسموا اي حين اقسموا ومعنى اقسموا اي حلفوا ليصرمنها ليصرمن ليصرمنها اي الصرم اللي هو قطع الثمار وجلدها مصبحين اي وقت الصباح وارادوا بذلك ان يسبقوا المساكين الى الجنة اي الى البستان لاجل ان لا يعطوا المساكين حقهم من الصدقة
49:51من الصدقة التي اوجبها الله ومتى يا حسن يعطي الانسان صدقة البستان متى بلغت النصاب متى نزع معا ايه احسنت واتوا حقه يوم حصادك نعم مصبحين اي وقت الصباح وارادوا بذلك ان يسبقوا المساكين ولا يستثنون
50:23في ايمانهم اي لم يقولوا ان شاء الله. والمعنى انهم عازمون على الفعل مضمون الايات الاخبار عن قبح فعالهم وعن قوة تصميمهم وذلك باعتمادهم على انفسهم عياذا بالله والغفلة عن الله. فلذلك اقسم
50:43بدون استثناء على ما عزموا عليه والتعبير بالمظارع يستثنون لاستحضار حالتهم العجيبة في تصميمهم وبخلهم وكان عاقبة ذلك ما جاء في قوله فطاف عليها طائف من ربك هي اصابتها افة سماوية عظيمة فابادتها واتلفتها
51:09طبعا ربنا لم يسمي جنس هذا الطائف لانه لا يتعلق غرض بتعيينه. كيف حال الطائف؟ هل هو صاعقة ام هو حريق مثل هذه اسرائيل او غيرها ربنا لا تعلق لهم
51:23لان العبرة بماذا؟ العبرة بما حصل من ذلك الطالب من اتلاف من اتلاف ثمار هذا البستان نعم من ربك هاي ابتدائية اي اعة من الله. يعني هذا الطائف من عند الله تعالى
51:41فتدل على ان هذا الطائف افة سماوية بامر الله والخطاب للنبي ولكل من يصلح خطابه وهم نائمون تسمى ماذا تسمى هذه العصائب؟ احسنت. وهم نائمون ايها الحال انهم نائمون. فقد
52:00بهم العقوبة على غرة وانت عيال به اياك والمعصية فيأتيك العقاب غرة فكن على يقظة فاصبحت هي الجنة والفاء عاطفة للترتيب والتحقير والمعنى انها صارت في الحال كالصريم اي كالليل البهيم لاحتراقها وشدة
52:21هذا ما صارت اليه الجنة. واما هم فتنادى مصبحين. اي نادى بعضهم بعضا بتحريظ واندفاع وقت الصباح والفاء عاطفة وهذه الجملة معطوفة على اقسام وما بينهما جملة اعتراظية اعتراض لبيان ما نزل بتلك الجنة وان الطائفة قد سبقها اليها. انقضوا على حرثكم هذه الجملة تفسير لي تنادوا. والمعنى بكروا لحصد
52:57دي زروعهم وجذ ثمارهم. ان اغضوا على حرفكم فليكن معنا بكروا لحصد زروعكم وجد ثماركم وتعلية اغدو بعلى لتضمنه معنى الاقبال او الاستعلاء. فنقدوا على على ما لا تفيد الاستعلاء يعني كان
53:18مهيمنين على انفسهم بالاوامر ومهيمنين على انفسهم يعني بالمعصية ان كنتم صارمين اي ان كنتم تريدون صرامه وقطعه وجذبه قبل ان يأتي الفقراء فانطلقوا الفاء عاطفة يذهبوا حالا فانطلقوا ماذا تفيد الترتيب والتعقيب؟ ما معنى لما نقول والتعقيب يا بني
53:48مم تعقيب يعني فيه مباشرة نقول جاء احمد وفادي بس لما نقول جاء احمد ففادي مباشرة من اجا احمد اجا فهد مباشرة فانطلق وهيفاء عاطفة اي ذهبوا حالا وهم يتخافتون اي فيما بينهم. يعني اصواتهم
54:14حتى لا يسمعهم الفقراء. اي يتناجون حال خروجهم من الجنة بصوت خافت لئلا يسمعهم احد من المساكين فيتبعهم. وتواصوا فيما بينهم ان لا يدخلنها اليوم عليكم مسجين فهذه ان مفسرة ولا ناهية والجملة تسير لقوله تخافتون شوف يتخافثون ان لا يدخلنها اليوم عليكم مسجن
54:44وهو متضمن معنى القول دون حروفه والظمير المنصوب بالهاء في يدخلها يعني يدخلنها انها تعود الى الجنة اي لا يدخل الجنة احد من المساكن قال هنا وغدا وانطلقوا وقت الغداة. اي قبل طلوع الشمس
55:05على حرد وهنا الحرب فسر الحرب بالقوة والقصد والمنع والغضب لان عازمين عزم اكيد على فعلهم المشين على حرض اي على قصد وهم في قوة وغضب على الفقراء مصممين على منعهم حقهم. لماذا قلنا على منعهم حقهم ايها الفتاة
55:37انت لان هذا حق الفقراء. ربنا جل جلاله قد جعل في اموال الاغنياء مالا للفقراء. فاذا هذا حق الفقراء وقوله على حرد حال من الواو وغدو وقادرين حال ثاني على حرد
55:57فلما رأوها اي البستان اي الجنة محترقة. قالوا اي على يده انا لضالون اي تائهون فليست هذه جنتنا فقد ظللنا الطريق ثم لما تحققوا انها جنتهم اظربوا عن قولهم هذا انا لظالميتائهم
56:18وقالوا بل شف بالمرة تفيد؟ الاظراب. بل نحن محرومون. اي جزينا. فحرمنا قال اوسطهم اي خيرهم اعدلهم الم اقل لكم اي تغيير وتوابيخ لولا حرف تحظير بمعنى هلا لولا تسبحون اي تقولون سبحان الله وتذكرون الله فتتوبون
56:43من عزمتهم السيء فعاد اليهم رشدهم حينئذ والحمد لله الانسان حينما يعاقب ينتفع من العقوبة لكن اذا عوقب فازداد كفرا والعياذ بالله لم ينتفع من السنة الالهية وقالوا سبحان ربنا سبحانه والمطلق في الوحدة اي تنزيها لربنا عن الظلم فيما فعل بجنتنا
57:05يعني سبحان ربنا يعني يعني عقوبة الله بهذا الشيء عقوبة استحقاق وربنا منزه ان يفعل فعل ليس له حكمة انا كنا ظالمين هؤلاء ظلموا انفسهم وظلموا الفقراء حقهم تجوز من جنس العمل
57:27اي بل نحن الظالمون فيما وقع بسبب ظلمنا نحن فاقبل بعظهم على بعظ يتلاوم اي يلوم بعظهم بعظا على ما كانوا هذا التلاؤم حقيقة الصفة ليست حسنة. يعني كثير من البيوتات تعودت على اي شيء على التظالم
57:48ايها الفتى لقد اغلقت المدفأ لاجل نفسك وكانت تدر علينا الهواء الحار ولم تستأذنا انه حق الفقراء. فما صنيعك هذا الا كصنيع اصحاب الجميع اذا كان التغذية تجعلها هكذا قليلا حتى لا تختلط بها. فاقبل بعضهم على بعض يتلاوون ان يلوموا بعضهم بعضا على ما كان منهم
58:19ولذا قالوا جميعا يا ويلنا ان يا هلاكنا. وهذا نداء يراد به التحسر انا كنا طاغين اي مجاوزين الحد في مخالفة امر الله شف انا لما طغى الماء حملناكم في الجارية الطغيان ما هو
58:37ايها الفتى الذي خلفك انت توزع الابتسامات يمينا وشمالا ولا تنتبهوا الى الدرس ايها الفسى. لان قلت قولا ثم سألتك اياه فلم تجبني الا اوجعتك مرمى هل فهمت؟ انتبه جيدا ايها الفتاة انا كنا طاغين اي مجاوزين الحد في مخالفة امر الله
59:06ومنع الفقراء حقهم. ثم انهم لجأوا الى الله بالدعاء فقالوا عسى ربنا ان يبدلنا خيرا منها اي في الدنيا طبعا هذا هو الظاهر انا الى ربنا راغبون اي لا الى غيره فتقديم الجار المجرور يفيد القصر والحصر
59:26انا الى ربنا راغبون. اي في هذا الحال لما ذهب عنهم حطام الدنيا الذي يفتلهم اقبلوا الى ربهم راغبون اي راغبون في العفو طالبون الخير والذخر والفضل عند الله تعالى
59:43ولذا ينبغي على العبد ان يكون راغبا فيما عند الله تعالى وبعد ان ذكر الله خبرهم وما حل به من العقوبة قال كذلك العذاب شف كذلك العذاب العذاب كذلك خبر مقدم والاعذاب مبتدأ مؤخر اي مثل هذا العذاب الذي عذب الله به اصحابه
1:00:05البستان في الدنيا عذاب الله لمن عصاه في الاخرة ودائما لما تأتيك الامور الدنيوية تقرئن لك بالامور الاخوية. درسنا ينتهي في التاسعة والنصف وبعد ان ذكر الله خبرهم وما حل به من العقوبة قال كذلك العذاب اي. نعم. والعذاب الاخرة اكبر. فهذه الوالد الاستئناف اعذاب
1:00:32وخبر اكبر اي اشد واعظم كيفية وكمل من عذاب الدنيا لو كانوا يعلمون. واذا ينبغي على الانسان ان يتعلم هذا الامر من اجل ان يحذر طبعا هذه الايات فيها من الفوائد العديدة والكثير وعلى الانسان ان يحذر
1:00:56اجتماع القرآن على القصص وضرب الامثال للاعتبار بها. يعني شف القصص الواردة جند من جند الله تعالى يثبت الله بها من يشاء من عباده فالقرآن اجتمع على القصص واجتمع على ضرب الامثال لاجل الاعتبار
1:01:21ان من سنة الله ابتلاء العباد بالنعم والمصائب مصائب يبتلى بها الناس ونعم يبتلى بها الناس. فكلما اوتيته من امر الدنيا خيرا او شرا فهو اختبار وامتحان ان الجنة وما يكون فيها من ثمر من اعظم نعم الله تعالى التي تستوجب الشكر. وهي مما يبتلي الله به بعض عباده كما قال
1:01:47تعال واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لاحدهما جنتين من اعناب وحدثناهما بنحوه فكل ما يرتاح الانسان في هذه الدنيا هو امتحان واختبار وابتداء نستفيد من هذه الايات ان للمساكين حقا في الثمار والزروع
1:02:06ويشهد له قوله تعالى واتوا حقه وهاتوا حقه هي ما حصاني فحق لي وحق من؟ حق الفقراء والمساكين خامسا ذم البخل يعني حينما يبخل الانسان بالواجب وعندنا شيء اعم من البخل وهو الشح
1:02:26البخل لما شيء واجب عليك تبخل بهذا والشح اعم ان تكون بخيل ومع بخلك تتطلع لجمع المال مما ليس من حقه ينبغي على الانسان ان يستثني فيما يعده يعني يستثني انه قال ولا يستثنون فيه اشارة الى العيب في صنيع هؤلاء
1:02:51قال ولا تقلن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله. اذا جعل الانسان المشيئة في اعماله دل على قوة ايمانه ويعلم ان كل شيء لا يكون الا بامر الله وبمدد من عند الله
1:03:11ولذا ترك الاستثناء من اسباب الحرمان وتعرفون قصة سليمان حينما ضاف على ثلاثة على ثلاث مئة امرأة او تسع وتسعين امرأة وقال عرفن ولم يقل ان شاء الله فربنا جل جلاله فبحكمته ورحمته يعني قد
1:03:30يمنع من يشاء من عباده طبعا اذا وجد الاستثناء يعني اذا كان الاستثناء سبب للحرمان فيقابله ان الاستثناء هو سبب للظفر بالمطلوب هو ادراك الحاجة ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في سلمان قال لو قال ان شاء الله لم يحنث وكان دركا في
1:03:59في حاجته فهذا الاستثناء يعني الاستثناء فيه بركة فيه بركة متى منهين عن الاستثناء عند الدعاء لا نقول اللهم اغفر لي ان شئت ولا تقول اللهم ارحمني ان شئت فالانسان يعزم المسألة
1:04:20وجوب الخوف من بأس الله والحذر من اسبابه. يعني هذه التخويفات من اجل ان الانسان يخاف ويعمل بطاعة الله من الامور الخطيرة في هذه الايات ان بأس الله يأتي على غرة وقد يكون الانسان نائما او سادرا في غفلة
1:04:39اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياثا وهم نائمون او امن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون افأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. فالانسان عليه ان لا يأمن مكر الله ان يعبد الله
1:04:59خوفا وطمعا يا محمد ما الفرق بين الخوف والطمع من الله الخوف من الله اثنين خوف من الله والطمعنين اما خوف من الله تعمل لانك تخاف احسنت انما ينزل بالعباد من عقوبات هو بتدبير وتقدير من رب العباد
1:05:30اثبات الربوبية الخاصة لقوله من ربك تخصيص الرسول بالامتنان عليه ان الله اتلف ثمار جنتهم حتى كأن لم يكن بها ثمر. شف قال ان ربك لبالمرصاد الدلالة على مكر الله باصحاب الجنة حيث اتلف الله جنتهم من غير ان يشعروا بشيء من ذلك. ولذا قاموا في
1:05:55صباح مسرحين مسرعين مستخفين ليذهبوا الى جنتهم فهذا الجنة من غير ان يعلموا حتى وصلوها. وظنوا انهم قد تاهوا. ثم علموا انهم محرومون عقوبة من الله في هذا ذكر شدة بخلهم
1:06:16وعزمهم والعياذ بالله على حرمان المساكين ويحذر الانسان ان يحرم عباد الله من خير الله تعالى ان العزم الجازم ينزل منزلة الفعل في الخير والشر وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله. فهؤلاء ارادوا ان يقطعوا
1:06:43ثمار فعوقبوا على عزمهم هذا قولي لها هل هذه الاية منسوخة وان تبدوا ليست منسوخة اياك ان تقول منسوخا اياك ثم اياك ثم اياك ان صاحب القصد السيء يعاقب بنقيض قصده شرعا وقدرا. طبعا هذي لها في الشرع امثلة
1:07:05من ضمنها لما الانسان يقتل مورثه فيعاقبه باي شيء يعاقبه بالحرمان قبح التمالح على الباطل هؤلاء قد تمالؤوا جميعا والعياذ بالله على الباطل بشدة اتوقع الفوز على من اشتد طمعه واستكمل قوته على المطلوب يعني
1:07:26اذا الانسان كان طمع بحيث شيء باطني ثم فاض على الجوارح ثم فاض على اللسان ثم قام بالعمل يدل على قبح صنيع الانسان وفسادي باطنه وظاهره الذهول عند الفجأة بفوت المحبوب
1:07:45واحفظوا قاعدة يعني ما اشد اليأس عند الطمع. ما اشد اليأس عند الطمع يعني انت هنا تنتظره تنتظره حتى يطق في الشيء وهناك ما اعطاك هذا الشيء هذا ما اشد اليأس عند الظمأ
1:08:19سوق عاقبة الاعراض عن النصيحة. شوف الانسان اذا لا ينصح ولا يقبل النصيحة عاقبته سيئة فضيلة فهذا الناصح الذي كان قد نصحهم ولم يستجيبوا له ان من اسباب التفاضل بين الناس العلم والدعوة. من اعظم اسباب التفاضل بين الناس العلم بالله والدعوة الى دين الله تعالى
1:08:49ان التسبيح والذكر يمنع صاحبه من التمادي في العصيان. ويعصم من العقاب كما قال فلولا انه كان من المسبحين للبث في بطنه الى يوم يبعثون وهذا التسبيح والذكر نافع واذا الانسان
1:09:09يعني يؤمر بالصلاة حينما يعتدي عليها اخرون. حتى لا يرد على السيئة بالسيئة وحتى يتحمل ما يجتمع عليه من ظلم ان اصحاب الجنة اعترفوا بذنبهم وسبحوا ربهم ان منع حقوق العباد ظلم. فهؤلاء منعوا حق الفقراء والمساكين فكانوا ظالمين لانفسهم بمعصية الله ظالمين للفقراء حقهم
1:09:37ان المعصية من جماعة سبب للتلاؤم اي يلوم بعضهم بعضا انما فعلوه من التصميم والتدبير لحرمان المساكين كان طغيانا منهم وهم قد اعترفوا بطغيانهم ان ندمهم اوجب حسن ظنهم بالله. ورغبتهم اليه ان يعوضهم خيرا من جنتهم
1:10:00ولذا لما الانسان يصاب بمشكلة او فد شيء ثم يكون هذا سببا لمراجعته لنفسه تتحول المحنة الى منحة ان اصحاب الجنة مسلمون في قوله سبحان ربي الاي فيه اقرار بتوحيد الربوبية وقولهم عسى ربنا ان يبدلنا خيرا منها انا الى ربنا راغبون
1:10:20وفي هذا اقرار بتوحيد الالوهية ان من عذاب الله وعقوباته اتلاف المال. فربنا يعاقب باتلاف المال فهو المعطي وهو الذي يعز من يشاء ويذل من يشاء يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء
1:10:41يعني انا لما كانت عندي سيارة وبقيت ثلاثين سنة اسوق ما عملت اي حادث. ثم صار سبب في انقلبت في السيارة عدة قلبات فخرجنا جميعا بحبل الله سالمين بفتحة صغيرة هكذا يعني السيارة كانت تيارات اربعة هكذا
1:10:56بقدرة الله ليس فينا شيء ثم صلحنا السيارة بشق الانفس وليس لدينا المال نصلح فيه السيارة ثم لما كملت مئة بالمئة قصف المكان فاحترقت اربع مئة سيارة معها بشوف يعني صار يتجلى عندك قوله تعالى قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء
1:11:22تذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير شوف اثبات القياس وهو ان حكم الشيء حكم نظير لقوله كذلك العذاب مثل ما عذبه في الدنيا ايضا مثل هذا العذاب هناك عذاب في الاخرة لكن عذاب الاخرة
1:11:39فيومئذ لا يعذب عذابه احد ولا ينفق انفاقه احد. ان عذاب الاخرة اعظم من عذاب الدنيا وجاء هذا في قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن عمر في صحيح مسلم ان عذاب الدنيا اهون من عذاب الاخرة
1:11:58تاسع وثلاثون انه لا تلازم بين عذاب الدنيا وعذاب الاخرة ان من خيرة الله العبد ان يعاقبه في الدنيا. لكن هل انت تقول اللهم عاقبني في الدنيا؟ لا. تقول ماذا؟ تقول ربنا اتنا في الدنيا
1:12:17ازن وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار تدرك قيمة هذا الدعاء واظن اننا كنا مدة قد امرناكم بهذا الدعاء قل هذا الحديث الصحيح امتي مرحومة القتل والتشريد يعني هذا من عقابها مما يهون عنها امر الاخرة. هذا معنى الحديث. وليس معنى انها لا تعاقب. نعم
1:12:46في هذا الخبر الدلالة على فضل العلم فضل العلم فالعلم يجر الى الوقاية من عذاب الله ان العلم بالوعد والوعيد سبب لتقوى الله خوفا ورجاء. الانسان يعبد الله ما لا يعبده خوفا ورجاء. اي خوفا من عقابه
1:13:05ورجاء لرحمته. قال تعالى ولعذاب الاخرة اكبر لو كانوا يعلمون ولذلك هذا بعيد على في الدنيا فهو يسير على ما يوجد في الاخرة هذا في الوعيد. اما الوعد ما الفرق بين الوعد والوعيد
1:13:28الواجب الجزاء الوعد بالعقاب. احسنت. والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولاجر الاخرة اكبر مهما اوتي الانسان من حسنات الدنيا. اجر الاخرة اكبر من عطايا الدنيا. لو كانوا يعلمون
1:13:49اذا كلاهما يعني ربنا جل جلاله فقد اعطى الناس نعيم يسير يذكره بالعيون الاخرى واعطاهم ايضا عقاب يسير حتى يذكرهم بعقاب الاخرة. هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. تسعة وعشرين صفر
1:14:18لا تجعل احدا يراها البتة يا بني احفظها كما تحفظ قلبك محتاجين خمسة نايل انت. ابراهيم ابو احمد