برنامج شرعة ومنهاج/ ح 57 (سنن النصر والتمكين ج 3) الشيخ عبدالعزيز الطريفي
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00سنة احمد قفص تواهج من سنا جاء من سنة بنور ربنا تصفو وتبتسم بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومرحبا بكم الى لقاء جديد
0:34من شرعة ومنهاج. ومرحبا باسمكم وباسم فريق العمل كافة. بضيف ومضيف لقاءات هذا البرنامج صاحب الفضيلة الشيخ عبدالعزيز بن مرزوق حياكم الله حيا الله مشاهدينا الكرام. اذا اهلا بشيخنا واهلا بكم. اهلا بمتابعتكم باصغائكم عبر الشاشات الناقلة
0:54مشكورة لهذا اه اللقاء واللقاءات ايضا السابقة. حديثنا يتسق ويتصل شيخي الكريم اه مشاهدي الكرام حول عنوان مهم وهو اه سنن النصر والتمكين هذا هو الجزء الثالث. توقف بنا الحديث عند اخر اللقاء الماضي عند حديثكم
1:14عن اعداء اه او حقيقة الاعداء وانواعهم اه وذكرتم اه اجمالا حول اعداء الامة ومن هم اعداء الامة؟ اه ائذن لي ان ابدأ هنا بقول الله عز وجل ايها النبي جاهدوا الكفار والمنافقين
1:34واغلظ عليهم كيف رتب النبي عليه الصلاة والسلام العداوات وكيف آآ يمكن لمن يريد ان يهتدي بهدي النبي عليه الصلاة والسلام ان يرتب عداواته كل حسب آآ عصره آآ ربما مصره الذي هو يعيش فيه
1:54بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. اه بالنسبة للادوات نقول ان العداوات من جهة آآ خطرها ينظر اليها من جهتين. الجهة الاولى آآ من جهة شدة العداء وهو عدمها. الجهة الثانية من جهة القرب
2:14او البعد فهذه اعتبارات لا بد من النظر اليها من جهة حقيقة الاعداء وكذلك ايضا ترتيبهم. هاتان الجهتان جهة القرب وجهة الشدة ربما يكون الانسان عدو وشديدا ولكنه كان بعيدا ولكنه بعيد عنا ولكن ايضا ثمة عدو قريب ولكنه اخطر وثمة عدو من جهة
2:34القرب والبعد في ذلك ينظر فيها بحسب التراتيب عند الاجتماع هذه الطوائف مثلا من القرب او كذلك ايضا حينما تكون بعيدة ايها يكون الاولى. النبي صلى الله عليه وسلم سواء كان في زمانه في الفترة المكية او الفترة المدنية لم يكن النبي عليه الصلاة والسلام يجعل اعداءه على امر واحد. ولو اشتركوا في الملة واشتركوا في النحلة فتجد ان
2:54وراء قريش ولو اشتركوا في الكفر آآ في لم يعاملهم النبي صلى الله عليه وسلم حينما كان في مكة على امر واحد وانما جعلهم على مراتب ثمة كافر معادي ثمة كافر مسالم وثمة كافر مناصر. ولهذا تجد ان النبي عليه الصلاة والسلام ينظر الى ابي جهل وابي لهب واضرابهم من المشركين على انهم اعداء معادون
3:14وثمة اعداء مسالمون وهم كثير من الطوائف من عامة الناس الذين همهم في ذلك وهو الرزق والمعيشة. وثمة كافرون مناصرون وذلك كحال ابي طالب وغيره ومعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يبدي لابي طالب شيء من المودة وكذلك ايضا الاحسان يبادله بالاحسان وكذلك ايضا ربما شكره النبي صلى الله عليه وسلم قال
3:34تقدم له من اعانة وكذلك ايضا حياطة. فكان النبي صلى الله عليه وسلم وربما ربما استنصر بابي طالب وتقوى به على على الطائفة الاخرى وهم الكفار المشركون المعاندون الذين حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام في مكة وكذلك ايضا في المدينة لم
3:54ينظر الى الكافرين على انهم فئة واحدة او طائفة واحدة ينظر عليهم بالمفاصلة والمفارقة. بل ان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ ما ينظر اليه من جهة عداوة من الاقربين مما ينتفع به لضرب المعادين المحاربين. وكذلك ايضا من جهة الساكتين ينظر اليهم بشيء من الرفق بخلاف غيرهم الذين الذين الذين اه اظهروا وانسلخوا
4:14من المهادنة والمسالمة الى الى المعاداة. اه وهذا من السياسة الشرعية في التعامل مع الخصوم كذلك ايضا في حال النبي عليه الصلاة والسلام. ترتيب الاعداء في ذلك ومن السياسة العقلية النظرية كذلك ايضا قد قررت الشريعة في حال هدي النبي صلى الله عليه وسلم. لما خرج النبي عليه الصلاة والسلام من مكة وذهب النبي عليه الصلاة والسلام
4:34الى المدينة كان ثمة طوائف من اهل المدينة مناصر لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهم من اهل الاسلام الذين اسلموا في البيعتين. اسلموا ودعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يهاجر اليه من مكة لينصروه ويؤزروه ويمكن له ويحوطوه عليه الصلاة والسلام ولم يكن حينئذ قد فرض القتال. اه وربما ايضا في كثير ممن بايع النبي
4:54صلى الله عليه وسلم في اه في البيعتين نقول فيما يتعلق في ذلك ان هذا ان ثمة جماعة منهم لا لم يخطر في بالهم ان النبي صلى الله عليه وسلم
5:04آآ سيأتي الى مكة مقاتلا ومحاربا وفاتحا ونحو ذلك ولكن ارادوا حياطة النبي عليه الصلاة والسلام والتمكين له وكذلك نشر دعوته التي يدعو الذي يدعو اليها باعتبار ان ايات اه ونصوص السيف لم تنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم. اه الامر الاهم في هذا هو خلاصة هذا الكلام انه لا بد من من ترتيب الخصوم وترتيب
5:24الاعداء ايا كان هذا يستفيد منه العالم ويستفيد منه المصلح يستفيد منه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يستفيد فيه الحاكم في رعيته على اختلاف على اختلاف انواعه من جهة استصلاحه
5:34فثمة طوائف كذلك ايضا يستفيد منه المجاهد والمحارب والمقاتل في معرفة اعدائه واحوالهم. المفاصلة والمفارقة الكلية للخصوم وجعلوا والمخالفين او الكافرين على انهم ملة واحدة من جهة من جهة التعامل معهم لا من جهة ما يتلبسون به من عقيدة. لهذا النبي صلى الله عليه
5:54سلمهم لما كان في المدينة جعل اعداءه على مراتب ثمة اقربون ولديهم شدة من العداوة وثمة ابعدون والعداوة في ذلك هي اضعف لهذا تجد اهل الكتاب النبي عليه الصلاة والسلام ينظر اليهم على ان على جانب المسالمة وانهم اهون من جانب من جانب المشركين. ولكن
6:14اشكالية في بعض اه بعض اهل الكتاب وذلك كاليهود الذين كانوا في المدينة. هم اخطر لقربهم وكذلك ايضا انهم اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود. وكذلك ايضا للذين اشركوا من جهة العداوة القلبية يشترك اليهود مع المشركين في مكة من جهة العداوة. ولكن اقربهم في ذلك اليهود اذا هم اخطر. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام لم
6:34ان يقم عليه الصلاة والسلام بالاتيان الى مكة من جهة من جهة فتحها. ولم يغزو النبي صلى الله عليه وسلم مكة. ولم يطلب اهلها في قعر دارهم ولا كذلك ايضا من جهة الابعدين في ذلك من بقية اهل الكتاب كالروم وكذلك ايضا من الوثنيين او المجوس كفارس وغيرهم لم يفكر بهم النبي عليه الصلاة
6:54سلام من جهة من جهة ترتيب العمل. وان كان عقيدة الولا والبراء يغرسها النبي عليه الصلاة والسلام في الصحابة. من جهة الفرق بين ملة الاسلام وملة الكفر وحب المؤمن وبغضه وبغض الكافر وغير ذلك من مراتب الولاية فهذا امر من امور العقيدة يجب الا تنفك ولو كان الانسان وحيدا ولو كان الانسان وحيدا ولكن ما
7:14يتعلق بجوانب العداوات وكذلك ايضا التعامل مع دا فكان النبي عليه الصلاة والسلام لما جعل الله عز وجل له وبين ان هاتين الطائفتين وهم اليهود اشركوا هم الد الناس عداوة للذين امنوا. تعامل النبي عليه الصلاة والسلام اه في ذلك بالسياسة الذي تقدم الاشارة اليها ان الاعداء على نوعين
7:34ثمة بعيد ثمة بعد وقرب اذا بحسب البعد والقرب. الثانية بحسب شدة العداوة وخفتها. اذا لما كانت العداوة متقاربة هم اليهود والذين اشركوا قاربوا ولكن لما تقاربوا من جهة شدة العداوة اختلفوا من جهة القرب من المنزلة. القرب منزلة اليهود هم قريبون من النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة. المشركون
7:54المشركون في مكة فكان النبي عليه الصلاة والسلام بحاجة الى استضعاف الاقربين وهم اليهود قبل النظر في حال في حال الابعدين وهم المشركون فضلا ان يأتي في الناس الذين فيهم قرب من المودة في ذلك كالنصارى. فالنبي عليه الصلاة والسلام نظر الى اقربين. لهذا النبي عليه الصلاة والسلام ما امر
8:14اصحابه ولست حثهم على الاتيان الى مكة بفتحها ولا في غزوها ولا في غزو فارس والروم حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم من اضعاف الدائرة الاقرب في ذلك وهم اليهود
8:24فالنبي عليه الصلاة والسلام نظر الى اليهود كحاله من جهة قبائلهم فهم على طوائف ثلاثة. الطائفة الاولى وهم بنو قينقاع والطائفة الثانية بنو نظير الطائفة الثالثة هم بنو بنو قريظة. هذه الطوائف الثلاث ايضا النبي عليه الصلاة والسلام لما نظر اليها في حال استكثارها ما تعامل معهم على انه ملة واحدة دينية. ومن جهة الدين والعقيدة
8:44في ذلك عام واحدة وان تقاربوا في بعض اه في بعض مسائلهم واحكامهم وتشريعاتهم الا ان اصلهم في ذلك اصلهم في ذلك وديانتهم في ذلك يتدينون يهود ولكن من جهة ايضا قوتهم وضعفهم وكذلك عداوتهم في ذلك يتباينون. فنظر النبي عليه الصلاة والسلام اليهم فتعامل معهم بذلك فاخرج النبي
9:04عليه الصلاة والسلام بني قينقاع من المدينة في السنة الثانية ثم اخرج في السنة الرابعة بنو بني النظير ثم ثم قاتل النبي عليه الصلاة والسلام وقتل وشبأ بني قريظة فلما تخلص النبي عليه الصلاة والسلام في السنة الخامسة من اليهود اه النبي عليه الصلاة والسلام امن ما حوله. واستضعف النبي عليه الصلاة والسلام في تلك السنوات
9:24المنافقين كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في قول الله جل وعلا في خطاب الله له يا ايها النبي جاهدوا الكفار والمنافقين واغلظ عليهم. جاء عن غير واحد من
9:34عبد الله بن عباس ومجاهد وغيرهم ان جهاد النبي للكفار بالسنان وجهاد وجهاد النبي عليه الصلاة والسلام للمنافقين باللسان اللسان في ذلك هي الحجة والبيان وقرعهم بالقرآن وبيان صفات افعالهم التي تدل على على باطنهم. وهذا من العلاج وهو نوع من الحرب والحرب باللسان والحجة والبيان
9:54هذه من الامور والمطالب المهمة لماذا؟ ان ذكر اوصاف من يكتم الباطل والقرائن التي تدل عليه وهو يتبرأ بها يدعوه على انه يكثر من اوصاف المخالفة لاوصاف المنافقين هذا فيه جملة من الفوائد منها ان الانسان اذا اظهر الحق وتكلف فيه فانه يضعف
10:14يضعف بذرة النفاق الموجودة التي ربما تنشأ لان النفاق ثبت منه ما هو دقيق. دقيق جدا لا يراه الانسان ولكن اذا سقي بالعمل الباطل والنمو نمى. ولهذا اذا ظهرت اعمال المنافقين وقويت اه فانهم ينشأون ويتكاثرون فتأتي في ذلك هو قرعهم وذلك النبي عليه الصلاة والسلام اصبح يحاربهم بالنصوص يحاربهم النبي عليه الصلاة
10:34والسلام بيكري اوصافهم حتى وان علم النبي عليه الصلاة والسلام احوالهم وعلم اشخاصهم بعيانهم فكان النبي عليه الصلاة والسلام لا يحرص على تسميتهم لاصحابه لماذا؟ لان في ذلك جملة من المصالح. من هذه المصالح ان في ذلك استعداء يكون بين الصحابة وبينهم فربما كان في ذلك الصدام. وذلك للحمية الدينية التي
10:54توجد اه في النفوس المؤمنة اه فربما تربصوا بهم او ربما حملوا بعض افواه اقوالهم وافعالهم على محمل اخر على غير غير المراد فكان في نزاع في المدينة. ولهذا النبي ما تشوف الى تسمية المنافقين الذين يبطنون الكفر ولو وجد في فلتات اقوالهم وافعالهم ما يدل ما يدل على ذلك. وانما كانوا
11:14ذلك بذكر اوصافهم حتى ينفر الناس منهم وكذلك هم ينفرون من افعالهم ويتبرأون منها في في المواضع فيها استجلاب لهم لمعالجة هذه القضية ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يذكر من اوصافهم اشياء كثيرة. منها انهم اثقلوا الصلاة على المنافقين الصلاة العشاء وصلاة الفجر منها ما يتعلق يذكر الله الا قليلا. واذا قام من الصلاة قاموا كسالى. كذلك ايضا من جهة الانفاق
11:34في في حال استدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لا ينفقون الا وهم كارهون. ذكر النبي عليه الصلاة والسلام تلك الاوصاف لانها لان الانسان اذا علم ان الناس لقد علموا باوصافهم ولا حددوا عينه انه يدعوه الى التبرع من هذا من هذا الفعل يدعو غيره ايضا الى التبرأ من هذا من هذا الفعل. ولهذا النبي جاهد الكفار
11:54قريبين من الاداء القريبين منه في المدينة وهم على طائفتين. اليهود وقسمهم ثلاثة احوالهم عالجهم في مرة واحدة. فما استعد في ذلك في ذلك الجميع. المنافقون وهم ايضا على مراتب. المنافقون وهم على مراتب. منهم النفاق الاكبر. اه وذلك هو المخرج من الملة. ومنهم من هو نفاقه في ذلك دون
12:14هذا ولهذا قد جاء في صحيح الامام مسلم من حديث عمار بن ياسر قال قال لي حذيفة ابن اليمان قالا سمعت النبي عليه الصلاة والسلام يقول في اصحابي اثنا عشر منافقا
12:24منهم لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط. لما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام المنافقين وذكر انه في اصحابه منهم اثنى عشر منافقا ثمانية منهم لا يدخل الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط. هذا الترتيب العددي اشارة الى ان النبي عليه الصلاة والسلام يعلمهم باعيانهم. ولهذا قسمهم الى قسمين. من النفاق الاكبر ومن النفاق الذي دون
12:44دون ذلك. هذا التقسيم من النبي عليه الصلاة والسلام اشارة الى انواع العلاج. وفيه اشارة ايضا الى ان النبي ما سمى هؤلاء المنافقين لاصحابه. وهذا في اشارة الى انه ينبغي للعالم وينبغي للقائد وينبغي ايضا قائد المجاهدين قائد المصلحين الامير ينبغي للرئيس ينبغي
13:04الملك في حال معرفته لبعض من دواخل اعدائه وخصومه الذين يسرون في هذا الامر ان ان الاعلان باسمائهم للناس ان ربما هذا يستدعي الناس المتعاطفين معهم ربما يتعاطف معهم من جهة نسبه وربما يتعاطف معه بمصالحه من جهة الدنيا لشراكة مالية
13:24ولذلك او ربما ذلك يستدعي امثاله الذين لا يعلمون به يتعاطفون مع فكرته لكن لا يجدون ذلك. ولهذا تجد في الشعوب المسلمة هناك من الناس يختلفون في النزوات هناك من من نزوته بحب الربا يتمنى مثلا آآ ان يجد من يعطيه ربا منهم من يحب الربا حتى في التعامل منهم من يحب
13:44بالزنا منهم من يحب شرب الخمر لكن لا يدري في هذه الجماهير من الذي يؤيده بهذا بهذا الفكرة؟ فاذا اذن له بان يخرج قوله واستدعيت امره ان فلان يقول كذا فان
13:54هذا يدعو الى الناس الخروج حتى يتواطؤوا فيشكل في ذلك منظومة تدعو الى وأد الإسلام ومحاربته من داخله والتكتلات والشريعة تدعو الى الى دفن ذلك حتى لا يظهر. استجلاب واستدعاء النفاق حتى يخرج من بطونهم ومن صدورهم حتى يخرج على اقوالهم يقينا حتى حتى يظهروا الشريعة
14:14تولت ذلك من جهة من جهة خروج ذلك في الحوادث لا من جهة تسميتهم وكذلك ايضا تعريتهم على المنابر. فكان النبي عليه الصلاة والسلام على م حال عبدالله بن ابي ولكن يجعله في داخل الدائرة باعتبار انه يظهر يظهر الاسلام وان ابطل في ذلك في ذلك الكفر. كذلك ايضا من تدرج في امثال هذا
14:34نفاق الناس في ذلك على على طوائف وعلى وعلى مراتب. لهذا نقول ان النبي صلى الله عليه وسلم ما نظر الى عداوته على انه مرة واحدة واولى من عداوته عداوة القريبة ولهذا النبي عالج المنافقين وعالج اليهود على مراتب ثلاثة وما عالجهم مرة واحدة وما استعدى النبي عليه الصلاة والسلام ايضا الا بعدين ولهذا
14:54في تلك الفترة الى العام السادس النبي عليه الصلاة والسلام ما توعد او جهز قريشا بانه سيبيتهم في ليلة او في يوم او سيأتيهم ونحو ذلك لماذا؟ لان هذا يستدعيهم الى اخذ الحذر. لهذا نجد ان غزوة بدر وغزوة احد وكذلك ايضا الخندق كلها على اطراف المدينة وهي نوع من انواع الدفع
15:14النبي يدفع عن يدفع عن المدينة. ولذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام ما كان يأمن من كان في المدينة من اليهود. وكذلك ايضا المنافقين يضعون ايديهم بايدي المشركين هؤلاء يتمنون ان ينتصر اي اي عدو على رسول الله صلى الله عليه وسلم ايا كان ولو سواء كان يهوديا او كان نصرانيا او كان وثنيا لا يريد
15:34دون ان تكون سطوة النبي عليه الصلاة والسلام في المدينة فتعامل النبي عليه الصلاة والسلام بالاقربين. لهذا نقول ان دائرة المسلمين الذين كانوا اتباع النبي عليه الصلاة والسلام في المدينة من الصحابة من خيرة
15:44الصحابة كانوا مذعنين لقوله ما كان فيه من التعجل وما كان فيهم ايضا العاطفة اللي ربما تغلب الانسان على اخذ امر فكان اذا امره النبي ائتمروا. ولهذا نقول لو خرجت طائفة من المسلمين في المدينة في السنة الاولى او الثانية او الثالثة او الرابعة او الخامسة. فقاموا بتجييش الجيوش
16:04مش الى مكة لعدوا مخالفين للنبي صلى الله عليه وسلم. او جلسوا جيوش لغزو فارس او لغزو الروم. او غير ذلك لعدوا مخالفين النبي عليه الصلاة والسلام. وليس المراد بذلك ان هؤلاء
16:14ليسوا باعداء يعني مشركين او او مثلا فارس او الروم وغير ذلك لا فتجييشهم صحيح ولكن توقيتهم خاطئ وربما اضروا في ذلك اضروا في ذلك الاسلام فاخذ النبي عليه الصلاة
16:24والسلام اخذ النبي عليه الصلاة والسلام في سياسة في تحييد الاعداء وكذلك النظر فيهم على سبيل اه التدرج في امره في امر المعالجة. من الامور المهمة التي ينبغي ان ينظر اليها في في الاعداء الى قرابين. وتقدم الاشارة الى ان الاعداء على انواع. بمقدار العداوة شدة وحقدا ولينا
16:44وعداوة ايضا قريبة وبعيدة على الاقربين هم المنافقون واهل واهل الكتاب. متوسطون في ذلك والمشركون وابعدون في ذلك هم اه فارس وكذلك الروم الاقربين الذين هم اقرب الاعداء للانسان وهم اقرب الاعداء للنبي عليه الصلاة والسلام. نجد انهم المنافقين وهم اقرب من اليهود. المنافقون كانوا يأتون
17:04الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجالسونه ويسمعون قوله ويعرفون اخباره ويصلون ويصلون معه ويعرفون ما يريد وما يرغب ويجاهد دون معد فهذه الاشياء في القرب من النبي عليه الصلاة والسلام فيها جملة من جملة من الاشياء التي ينبغي ان ان ينتبه لها منها ان
17:24آآ وجود امثال هؤلاء الاعداء في صفوف المسلمين هو امر قدري لابد من وجوده. امر قدري ولهذا لابد ان نفرق بين الشيء الذي يمكن ان يحترف منه من وجود هي اصلا والشيء الذي لا يمكن ان يحتز من وجوده ولكن تتقى اثاره. يعني عفوا ما يسمى وجودهم عفوا يا شيخي. وجودهم شيء قدري
17:44المنافقين في كل عصر في كل عصر وعند كل قائد ايا كان لا بد من وجودهم ولو كانوا ولو كانوا من الاقربين ربما تكون اقرب الناس اليك من الزوجة ربما الولد ربما الجار ربما الصديق ربما ايضا الجار من الحي ربما ايضا في صفوف من جماعة المسلمين جماعة المسلمين من يصلي معك في المسجد من يصلي معك الجمع من
18:04من لا ترى بحسب بعده لكن لابد من وجودهم وجودهم في ذلك قدري. لابد من وجودهم وجود في ذلك قدري. والقدرية والقدر في هذا يظهر في حديث ابي سعيد الخدري في الصحيحين
18:14وغيره ما في قول النبي عليه الصلاة والسلام. الله. ما من نبي ولا خليفة الا وله بطانتان. بطانة من الخير تأمره بالمعروف وتناهى عن المنكر وبطانة من الشر تأمره بالمنكر والتناهى
18:24معروف المعصوم من عصمه الله. هذا الاشارة من النبي في قوله ما من نبي ولا خليفة. يعني حتى النبي والخليفة لابد ان يبتلى بمثل هذه الاشياء. اذا هذا الوجود وجود قدري. وهذا ايضا اشارة الى ما اشارة ايضا ما يكون من جماعة المسلمين. ربما يكون قريبا من المسلمين. ربما قريبا من العالم. قريبا من المصلح. قريبا
18:44من المجاهد قريبا من الملك قريبا من الوزير ايا كان صاحب الولاية لابد ان يقرب منه شيء من هذه البطانة. هذه البطانة اذا تقررنا ان وجودها قدري بعض الناس يعرف في مثل هذا الامر بالتعريف العسكري ما يسمى مثلا بالاختراق. نقول وجود هذه الاشياء امر لا بد من وجوده وهو امر قدري. لا يمكن
19:04الانسان ان ينفيه حتى الانسان في داره ولهذا الله سبحانه وتعالى يقول يا ايها الذين امنوا ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم هذه العداوة التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في
19:14الازواج والاولاد هذا الوجود في ذلك يقول من يعني انه قد يكون لكن اصل الوجود في ذلك ربما اذا لم يكن الزوجة والولد ربما يكون الصديق واذا لم يكن الصديق في ذلك ربما يكون الجار او اذا لم يكن الجار ربما يكون ايضا الشريك في العمل او نحو ذلك. هذه البطانة التي تقرب من الانسان ما واجب الانسان منها
19:34اه الواجب في ذلك ان الانسان يكون على حذر ولهذا لما ذكر الله الازواج والاولاد قال فاحذروهم يعني يحذر لكن لا تعادي. ويدل على انه لا يعادي وانما يقوم بالعفو والصفح لكن على حذر من ورود الزلة او النصح او التوجيه بامر باطل على خلاف مراد الله سبحانه وتعالى ان الله عز وجل امر
19:54والصفح. قال وان تعفوا وتغفروا فهذا العفو وهذا العفو وان تعفو وتصفحوا وتغفروا. هذا العفو والصفح هو من الله سبحانه وتعالى لعباده كما جاء في لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل قال كم مرة اعفو عن الخادم؟ قال مئة مرة. العفو شيء. وان تحذر شيء اخر. الحذر من ذلك ان الانسان
20:14اذا كان لديه مثلا من اقوال الاسرار او من قضايا الامة يقوم بكتمانها مثل هذه الاشياء لا يمكن للانسان ان ان يعزلها ان الامة لابد من اجتماعها لهذا يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم وفيكم سماعون لهم يعني في صف النبي عليه الصلاة والسلام قد روى بن جرير الطبري في كتاب التفسير من حديث ابن جريج عن مجاهد بن جابر قال وفي
20:34هم يعني في المسلمين سماعون وفيكم اقوام محدثون اعين ينقلون ما تقولون لهم لا ليسوا من المنافقين. هؤلاء الذين ذكرهم الله سبحانه وتعالى ليسوا من المنافقين وانما اقوام من المسلمين ينقلون الكلام منهم بحسن قصد ومنهم
20:54منهم بغير ذلك ينقلون ذلك الى المنافقين. اذا وجود الكلام وجود الاخبار وجود النقلة لا يعني وجود المكر السيء ولكن مثل هذا الشيء لابد من وجوده. مثل حاطب مثلا مثل حطب وغيره عليهم رضوان الله تعالى مثل هذه الاشياء منها ما تكون من الانسان مثلا بصدق تكون منه بتعويل تكون مثلا باعتراف بخطأ لكنه لا لا يظن انه قد وقع قد
21:14وقع في الكفر وجود هذه الاشياء هذه الاشياء وجودها في ذلك قدري وهي شبيه بالقدر الذي يكون مع الانسان ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام قال ان الله الا ان الله اعانني عليه فاسلم. هذه الاشياء
21:24اذا علم الانسان بوجوده نقول امر الله عز وجل بالحذر منها. وايضا من اعظم الاخطاء في مثل ذلك ان الانسان يتبرأ منها. يعني انها لا توجد. يقول الانسان انه لا يوجد من بطانة احد سيء لا يمكن اذا كان الله عز وجل قد ذكر ذلك للنبي والخليفة انه يكون ممن حوله النبي عليه الصلاة والسلام هل من حول
21:44عليه الصلاة والسلام منافقون؟ نعم فيهم منافقون من هؤلاء كحال عبدالله بن ابي ممن كان يجلس النبي عليه الصلاة والسلام ويظهر المودة بل كان قبل احد يقف قبل مجيء النبي
21:54الى منبر الجمعة ويقول ايها المسلمون ان الله رزقكم نبيا فاطيعوه وانصروه وايدوه واتبعوه هذا منه نوع من من النفاق مثل هذه الاشياء وجود في الصف اه لابد من وجوده ولكن تعامل الانسان منها لابد ان يتعامل بالظاهر لا ان يتعامل بما يعلم. النبي يعلم اعيان المنافقين
22:14ويعلم باسماء كثير او اكثرهم. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يتعامل او يتعامل معهم بما يعلم من باطنهم ولكن عامل بظاهرهم لماذا يتعامل النبي الظاهر ولا يتعامل بالباطل؟ لان الانسان اذا لم يجد تفسيرا للامر الظاهر الا امرا باطن ما سلموا ما سلم الناس له
22:34وربما حملوا ذلك على شيء من الترصد او التصيد فكان النبي يعامل الناس على مقدار عقولهم. ربما من يكون يكون من الصحابة اولياء وصديقون ويقبلون ما يقوله النبي عليه الصلاة والسلام ولو غابت الحبل لكن ثمة ايضا طوائف لهم تعاطف مثلا اما للقبيلة او للقرب او للشراكة او نحو ذلك يريدون تفسير
22:54ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام امر بان يتعامل مع المنافقين على ما ظهر منهم لا ما يعلمه من بواطن احوالهم مما اخبرهم الله سبحانه وتعالى بذلك حتى لو ثبت عن
23:04ان رجلا قام بكفر في سره واظهر الاسلام في علانيته يتعامل معه في العلانية. ولهذا الله سبحانه وتعالى يقول للنبي عليه الصلاة والسلام يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر مع انهم قالوا الله اثبت لهم هذا الشيء. بعض الناس يقول فلان قد قال كذا وكذا في مجلس كذا وكذا او قرر
23:24وكذا في مجلس كذا وكذا ولكنه في الظاهر ينفيه. نقول علينا من الظاهر ولو ثبت لدينا الباطل. ولو ثبت هذا الباطل فلسنا اثبت من الوحي الذي جاء في كلام الله سبحانه وتعالى. لهذا نفرق
23:34بين من يفعل الكفر سرا ويظهر الاسلام علانية. وبين من يفعل الكفر علانية ويظهره من يفعله علانية ويفعله في السر. فهذا لا فرق بين وبين وبين حالتي اما الذي يفعله في السر ويظهر عكسه في العلانية فهذا من المنافقين ولو ثبت لديك انه انه يفعله في السر فانت تجري احكام الاسلام
23:54الاسلام الظاهر عليه وهذا ما ينبغي ان يلتفت اليه ولو ثبت لدى الانسان ذلك ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام عامل عبدالله بن ابي بحال المنافقين مع ان حال المنافقين في الظاهر على الاسلام مع انه ثبت لديه ان النبي صلى الله انه انه فعل الكفر في باطنه. طيب. فاجري عليه احكام الاسلام في الظاهر. لهذا نقول
24:14ان التدرج بمعرفة مراتب الخصوم هذا من المطالب المهمة ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم تدرج في ذلك من الاقربين اليه ثم في ذلك من كان بعيدا عنهم ثم كان ذلك في حال اليهود ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام لما انتهى من اليهود من السنة الخامسة بدأ النبي بالتفكير الى
24:34فذهب النبي عليه الصلاة والسلام الى مكة في السنة السادسة ووقع الصلح عليه الصلاة والسلام مع المشركين فبدأ الانتقال من الاقربين وهي والتصنيف الاول الاقربين الى المتوسطين في ذلك وما يتعلق بالمشركين في مكة ولما عاهدهم النبي في صلح الحديبية آآ عشر سنين بدأ النبي عليه الصلاة والسلام ان
24:54لمن امن من المدينة الا يوجد قوة في المدينة شوكة اخرى امن النبي من المشركين في العهد فان كفار قريش ولو لم يريدوا ان يفوا عهد النبي في ذاته فانهم يخشون من كلام العرب ان توصف قريش بنقض العهد. فلما امن النبي من الجانبين بدأ النبي بالمكاتبة. كتب النبي هرقل
25:14وكتب النبي كسرى وكاتب النبي المقوقس وكاتب النبي عليه الصلاة والسلام ملك غسان وكاتب النبي عليه الصلاة والسلام الطوائف يدعوهم الى الاسلام اسلموا تسلموا هذا نوع من التدرج اذا اراد النبي ان ينظر في الست سنوات الاولى في مقدم النبي عليه الصلاة والسلام الى المدينة يجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كاتب
25:34احدا في هذه السنوات الست وانما اخذ في ذلك على الحكمة في التعامل مع خصومه حتى تقوى شوكة المسلمين ومن اعظم الاخطاء ان الانسان ينظر الى الابعدين والاقربين على انهم من جهة العداوة في ذلك واحدة يعني التعامل معهم بل يقال ان الملة شيء وهو ان تعاديه لاجل ملته وان تحب اهل
25:54اسلام آآ ولو ظلموا ولو فسقوا وتعادي اهل الكفر ولو ولو عدلوا. وان الانسان له تعامله مع اهل الكفر في التعامل من جهة البيع والشراء والمخالطة بما ظبطه الله سبحانه وتعالى اه في كلامه وكذلك ايضا النبي صلى الله عليه وسلم في سنته. ان اذنت اه شيخي الكريم ان اسرد لك
26:14احوال من باب التأصيل لما يستقبله الامة الاسلامية وهم يشاهدوننا الان. الاحوال التي مرت بالمصطفى عليه الصلاة والسلام منذ مبعثه في مكة مكث ثلاث عشرة سنة ثم انتقل الى المدينة وايضا على آآ آآ ربما احوال
26:34ما حال ضعف ثم قوة. هم. ايضا الملاحظ المتأمل في حاله عليه الصلاة والسلام في معاركه التي خاضها ضد الكفار. بعضها كان حال دفع وبعضها كان حال طلب. هذه الاحوال حال الضعف وحال القوة حال الدفع وحال الطلب لعامة الامة
26:54وآآ ماذا يمكن ان يقال في شأن ترتيب الاعداء؟ مع العلم ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان يوحى اليه في شأن المنافقين وفي ايضا التعاون معهم وفي ايضا توقيت ربما اه فمن ذا يوقت للامة؟ من ذا يرشد الامة قادة اه ربما اهل
27:14في حتى لو كانوا اهل مصر مستضعفون في جهة من جهة الارض لا قائد لهم. اه ما التأصيل في شأن التعامل مع الكفار من حيث كونه سنة كونية مؤثرة. هم. على هذه الاحوال. هم. هو بالنسبة التعامل تعامل النبي عليه الصلاة والسلام مع علمه بالعداوات. نقول الله سبحانه وتعالى
27:34لقد اخبر النبي عليه الصلاة والسلام بخطورة هؤلاء الاعداء. فبين ان المنافقين عدو قريب يجب الحذر منه هم العدو فاحذرهم. ايضا لتجدن لاشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا وهذي عداوة ايضا من جهة شدتها واحدة وان اختلف في ذلك المكان. اقربهم مودة الذين قالوا انا نصارى النصارى ايضا
27:54لكن من جهة المودة قريبون ومكان بعيدون في ذلك. اذا التعامل في هذا النبي عليه الصلاة والسلام مع علمه بهذه المراتب هو نرجع في ذلك الى هذين الاصلين. الاصل الاول ما يتعلق النظر الى شدة العداوة ولينها. النظر الثاني الى قرب العدو من جهة المكان. يعني اذا كلما كان العدو قريب منك ولو كان
28:14العداوة الا ان في ذلك يجعلك في قلق وخوف منه. لهذا النبي عليه الصلاة والسلام ما خلط هذه الاشياء على انها مرتبة واحدة. وانما بدأ حتى في قتالها بدأ النبي عليه الصلاة والسلام شيئا فشيئا. الله عز وجل انزل على رسوله صلى الله عليه وسلم قاتلوا الذين يلونكم من الكفار. هذا القتال الذي امره الله عز وجل به ان يبدأ بقتال الذين
28:34دونهم من الكفار. هذا الامر بالقتال اشارة الى تحييد الاعداء الابعدين. حتى لا يستنصر بعضهم ببعض. اذا اذا وجدت ان الامم والدول والشعوب وكذلك ايضا الجماعات بينها من الترابط والوشائج ربما لا يدركه الانسان. لهذا تجد مثلا ملك اه مصر وهو المقوقس ثمة الترابط بينه
28:54ولو ملك البيزنطيين وذلك ان المقوقس هو نوع من الولاية للبيزنطيين وبينهم عهود من مناصرة ونحو ذلك. فحينما تستعدي واحدا يستعدي معه والاخر وتستعدل اخر يستعدي معه اخر واخر اخر. ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى الدعوة للاسلام ان يدخلوا في الاسلام ما امر النبي عليه الصلاة والسلام
29:14فارس بم ارسل كتابا الى ملكهم او ارسل الى الى كسرى اي الى قيصر وارسل كذلك الى ملك مصر بوجوب الدخول في الاسلام في هذه الفترة في هذا حتى دعوة الاسلام اجلها النبي عليه الصلاة والسلام. لان الامر بالاسلام وحث عليه لابد ان يظهر بصورته التامة انه الزام. انه الزام وليس
29:34وليس تخيير. وهذا ايضا من الامور المهمة انك احيانا ربما تبين الامر وهو حق في ذاته. اه اما ان تبينه بصورته الصحيحة او لا تبين حتى لا يفهم دين الله سبحانه وتعالى على خلاف مراد ما يريده الله جل وعلا. وهذا الامر الذي اجله النبي عليه الصلاة والسلام في ابتداء امره من جهة المكاتبات وانه
29:54او لماذا النبي عليه الصلاة والسلام اجرى ذلك اجل ذلك الى ما بعد السنة السادسة. وست سنوات ما كاتب النبي عليه الصلاة والسلام اولئك الملوك وانما كان علاج النبي عليه الصلاة والسلام بمن حوله. وذلك ان النبي كان منشغلا ببعض الاوس والخزرج اما الذين لم يدخلوا اه الاسلام او كانوا بينهم وبين
30:14اليهود وشائج ولهذا الله سبحانه وتعالى انزل على نبيه عليه الصلاة والسلام قوله جل وعلا اه لا اكراه في الدين ذلك ان اقواما من والخزرج معدودين في الانصار كانوا قد تهودوا من اولادهم الذين وضعوهم مع اليهود. فلما اراد النبي ان يجلي اليهود من المدينة لحق بعض اولاد
30:34والخزرج باليهود. اذا النبي عليه الصلاة والسلام اراد ان يبين قضايا الشائكة ويعالجها في من حوله. لا تعالج الابعدين وانت تقلق من الاقربين فعليك بمعالجة والامن من مكرهم واضعافهم ثم النظر في حال في حال الابعدين. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام اتخذ هذا السبيل وجمع الامة على امر واحد
30:54ثم ايضا نظر النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الى المصلحة اه في هذا من جهة اقامة العدل والاسلام. وانا اقول لو ان المسلمين ان المسلمين في المدينة. وكان القائد غير النبي صلى الله عليه وسلم. ثم استدعى اقواما في السنة الاولى لما رأوا لما رأوا الاسلام قد انتشر وان
31:14اوس والخزرج قد قاموا في ذلك ثم ارادوا التجييش الى مكة او التجييش مثلا الى فارس او التجييش الى الى الروم وحولهم من من الاقوام الذين يخشى منهم من اليهود من النصارى كذلك ايضا من رؤوس المنافقين. لعد ذلك كسرا لشوكة اهل الاسلام. ولهذا نقول الاسلام كما جاء بالحق جاء ببيان زمانه
31:34للحق زمان كحال الصلوات الخمس ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. كذلك ايضا من جهة من جهة التعامل مع الناس له ازمنة من جهة الشدة والغلظة واللين وعدمه وعاهده المصالحة وغير ذلك. وهذا حال النبي عليه الصلاة والسلام سواء كان في مكة ما جعل المشركين على امر واحد مشركون وثنيون معادون محاربون
31:54مشركون مسالمون ومشركون مناصرون ولو كان باق على شركك حال ابي طالب. لهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يتودد اليه. بالحسنى مقبلين الخطاب ونحو ذلك مع انه من جهة العقيدة الباطنة هو حكمه كحكم ابي لهب وابي جهل ونحو ذلك من جهة دخوله في دائرة الكفر لانه ما كان ما كان مسلما
32:14ولكن مثل هذا الامر دعا للنبي عليه الصلاة والسلام يفرق بينه وبين ايضا شفع له بان يخفف عنه العذاب فكان في ضحظاح اه من نار يغلي منهم دماغه كما في الخبر الصحيح. اه ربما اريد اشكالا اه قد اه يشعب الحديث انما باجمال. انا لا اريد حقيقة الشعوب وقد ذكرت
32:34فيما سبق في لقاءات سابقة تأصيل آآ فعل الصحابة ابو بكر رضي الله عنه وايضا عمر ومن تبعه باحسان القائل لقائل انه يقول ان النبي عليه الصلاة والسلام يوحى اليه وهو مشرع عليه الصلاة والسلام
32:54وتقسيمه وترتيبه العداوات ايضا ترتيبه لاستعداء اليهود على طوائفهم وعلى آآ اختلافهم ربما فيكون شيئا خارجا عن قدرة الناس. يعني يأتمون بسنة صحابة نبينا الكريم وخلفائه الراشدين وهنا بعض الاشكالات في قراءتي احوال الصحابة الكرام بدءا من الخلفاء الراشدين. ما التوجيه؟ ما الكلمة التي تقولونها لمن
33:24ربما يرى آآ فعل ابي بكر ثم عمر ثم عثمان. آآ للاعداوات انا اقول العداوات داخل الاسلام وخارجه. نعم وبالنسبة للخلفاء الراشدين كابي بكر وعمر وعثمان وعلي ابن ابي طالب هم تعاملوا كتعامل النبي عليه الصلاة والسلام وجروا على سنته ولهذا اوصى النبي باتباع سنتهم كما جاء في المسند
33:44هنا من حديث العربات قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ. هذا الحث من من النبي صلى الله عليه وسلم بسلوك سنتهم اشارة الى ان الله
33:54يوفقهم ويسددوهم على اه على طريق محمد صلى الله عليه وسلم فكانوا اقرب الناس الى طريقه وليسوا بالمعصومين. هذا منهم عليهم رضوان الله تعالى في هذا فاشارة الى انهم يجرون في تعاملهم في في امرهم في سلمهم في حربهم على منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم. بالنسبة لتعامل ابي بكر الصديق
34:14مع المرتدين المرتدون في ذلك هم طوائف اه ايضا من جهة منهم ارتد عن الاسلام بالكلية وترك الاسلام بوفاة النبي عليه الصلاة والسلام ممن كان يسلم خوفا او رغبة ورهبة
34:24ورأوا انه قد انقطعت هذه الحبال فينقطع حينئذ اثر وهو ما يتعلق بالانقياد ويظن ان المتابعة في ذلك انما تابعت سلطة فحينما زالت السلطة ونحو ذلك وهذا يوجد في النفوس
34:34اه الظعيفة في ذلك ومنهم من من اسقط الزكاة وقال اذا لا تذهب باعتباره ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يأخذها واذا حينئذ لا ندفعه لاحد فاجتمعوا في ذلك في طوائف
34:44مرتدين. مرتدون في ذلك من جهة عقيدتهم هم وثانيون. هم وثنيون وجل من ارتد في ذلك كانوا من من الوثنيين. الذين كانوا على الشرك بعبادة الاصنام وغيرهم لذلك في اه في الجاهلية. هذا الارتداد جعلهم جعلهم يأخذون حكما اه حكم الردة. وحكم الردة لا شك من جهة نظره. اه
35:04واثره يختلف عن اه عن الكفر الاصلي. وذلك لهذا وذلك السبب ان شريعة الاسلام لا تكره الكتاب اليهودي والنصراني بالدخول في الاسلام لا وانما تدعوه الى الاسلام وتبين له المراتب التي جعل الله سبحانه وتعالى في تعاون المسلمين في حال القوة والضعف. اذا كانوا على قوة يخيرونها يخيرونه بين
35:24ودخوله تحت حماية المسلمين وان يقوم مقابل هذه الحماية بدفع الجزية المسلمين وما يسمى في بعض المصطلحات العصرية نوع من انواع من انواع الضريبة فيدفعون الجزية ويحميهم المسلم ويحميهم المسلمون ويذودون عنهم وذلك لا تستبيحهم دولة ولا تستبيحهم جماعة ويقام بالعدل والامانة
35:44والمحاكم والقضاء آآ عليهم وكذلك ايضا تؤمن يؤمن سبيلهم واموالهم اسواقهم من جهة البيع والشراء ونحو ذلك يؤخذ مقابل هذا الجزية. بعض الناس يظن ان الجزية انما تؤخذ اه من غير عناء يبذل من المسلمين تجاهه من جهة حفظ امنه وهذا ليس بصعوبة لان النبي عليه الصلاة والسلام. انما اخذ
36:04الجزية بجملة من الامور التي يبذل اليها حتى يكونوا تحت ولاية المسلمين. حتى ويكونوا من اهل العهد والذمة. يكون من اهل العهد والذمة فلهم في ذلك جملة اما اذا كانت تلك الطائفة لا تخضع للاسلام من جهة الخضوع وذلك امة كاملة لديها من القوة والتمكين التي اه
36:24اذ تكون قوة المسلمين ند لهم فلا يستطيع هؤلاء على هؤلاء حينئذ يكون بينهم ما يتعلق بالسلم والحرب فاذا كان هذا في كفار قريش وهم وثنيون فانهم في الكتاب من باب من باب اولى فينظر في ذلك لما يتعلق بجوانب السياسة الشرعية بالتوجه في التعامل في مثل هذا الامر. جرى الخلفاء الراشدون على مجرى النبي عليه الصلاة والسلام
36:44فتوجه النبي عليه الصلاة والسلام توجه الى مكة توجه ابو بكر الصديق الى هؤلاء والسبب في هذا ان المرتد هو اشد عنادا وحربا من الكافر الاصلي حتى من جهة السياسة الشرعية
36:54وذلك لانه يأتي بامر انتقام. وكذلك ايضا حتى لا يقتدي الناس به انه يدخلون صباحا ثم يخرجون من الاسلام مساء حفظا لهذه الحياطة لها ثم بعد ذلك تدرجوا على ما كان النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك. ولهذا لما جروا فيه حقق الله سبحانه وتعالى لهم من النصر والتمكين ما لم يكن في
37:14الازمنة متأخرة. اعظم دولتين في ذلك الصدر هي دولة الفرس ودولة الروم. وما بينها وبين ارتداد العرب الا نحو من ثلاث سنوات وهذه السنوات لما عالجوا قضية المرتدين توجهوا ذلك الى تلك آآ الدولتين فقاموا بازالتها
37:34وذلك ايضا بث العدلي والاسلام فيها. اه ذكرتهم احسن الله اليكم في بدء حديثكم ايضا في حديثكم عن ابي بكر رضي الله عنه اه ان من ارتد لم يكن فردا او جماعة يسيرة انما اجتمع قوم وتواطؤوا على هذه الردة من حديث
37:54ان اه قائد الامة اه في عصر من العصور تعامله اه مع من اه اجتمعوا على امر معين يخالف اه ان ربما يخفي في نفسه دون ان يبدي اه هذه المخالفة او الردة مثلا. وبالنسبة للمرتدين
38:14اولا لابد ان نفهم حقيقة الردة التي كانت في زمن ابي بكر الصديق عليه رضوان الله. الردة التي كانت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كانت من جهة حكمها حكمها
38:24واحد وهو المقاتلة حتى يخضعوا لامر الله سبحانه وتعالى. وبهذا استدل عمر ابن الخطاب ابو بكر الصديق على عمر بن الخطاب ومن خالفه في هذا فاذعن لكلام الله سبحانه وتعالوا ذلك في قول النبي عليه الصلاة والسلام امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. اتفق العلماء على ان هذا الحديث عام يخصصه ظاهر القرآن. ان ذلك ان هذه
38:44انما هي خاصة بالمشركين. وانما يتعلق باهل الكتاب انما يؤمرون بذلك على المراتب التي جاءت في كلام الله سبحانه وتعالى حتى يعطوا الجزئية عيدا وهم صغيرون. وذلك الكتاب وهذه خاصة في في المشركين وان جاءت في صيغ اه في الصيغة العامة. لما امتنعوا من ذلك منهم من من انسلخ من الاسلام بالكلية ورجع الى وثنيته
39:04منهم اقوام اسقطوا حد الزكاة فانكروا شيء حكم الزكاة وانكروا شيء معلوم من الضرورة. ومنهم جماعات امتنعوا من دفع الزكاة بخلا وشحا لا يدخلون في طوائف ممتنعة فكان في ذلك حكم او حكم القتل سواء كانوا صدقوا في مثل هذا او لم يصدقوا فيه. اخذوا الحكم الواحد المشتركا في ذلك وهو وهو المقاتلة. ولهذا
39:24لو وجد طائفة مثلا آآ امتنعت عن اداء الصلاة قالوا لا نعترف بالاسلام بشيء اسمه صلاة يجب على امام المسلمين ان يقوموا بقتالهم بخلاف الحال الفرد الذي يقصر في جانب الصلاة او شخص من الناس يقول انا لا اؤدي الزكاة او يتأخر فيها او يقدم او نحو ذلك. هذا يختلف في جانبه ربما يوعظ ويذكر او نحو ذلك بخلاف الجماعات
39:44التي تقوم مثلا بشق صف المسلمين وتبديل دين الله سبحانه وتعالى دعاوى باطلة هذا خطرهم عليه اعظم واللي تسمى بالطوائف الممتنعة عن اقامة شريعة الله سبحانه وتعالى. اختم الحديث في شأن العداوات حقيقتهم ونوعيتهم وانواعهم بسؤال
40:04وهو له وجاهته ايهما اشد فتكا بالامة. نعم. من عداوته ظاهرة او باطنة. ايضا ربما نشهد في عصر من العصور ابدأ عداوة بل تواطؤ قوم على ابداء العداوة تجاه اه شعيرة ثابتة من اه شعائر الاسلام. كيف اه التعامل مع هؤلاء
40:24وما اشدهم؟ بالنسبة لاشد العداوات في ذلك نقول الله سبحانه وتعالى بين شدة العوداوات في طائفتين. الطائفة الاولى هي طائفة المنافقين ولهذا قال الله سبحانه وتعالى آآ هم العدو فاحذرهم. الطائفة الثانية هم اليهود. هم اليهود هم اشد الطوائف آآ عداوة. يأتي
40:44بعد ذلك هم المشركون الوثنيون من جهة من جهة العداوة فهذه الطوائف هي التي وصفت في الشريعة بشدة العداوة للذين امنوا يبقى طوائف النصارى مع العداوة الدينية والتباين في ذلك واشتراكهم مع غيرهم في دائرة الكفر الا انهم اقرب الطوائف للمسلمين من جهة من جهة المودة وثمة علل يذكرها العلماء في هذا
41:04الباب من جهة الشدة وعدمها. ولهذا الشريعة اه قد خصت اليهود بشيء من التعامل يختلف عن باء والمشرك والوثنيين بشيء من التعامل يختلف وغيرهم وهذا ما جعل النبي عليه الصلاة والسلام يبادر فيهم لسببين. من شدة العداوة وكذلك ايضا قربهم اه عن غيرهم. فكان النبي صلى الله عليه وسلم تعامل بهذا الامر ارجاعا الى الاصلين
41:24السابقين الذي تقدم الاشارة اليهما وما يتعلق بالنظر الى شدة العداوة وكذلك ايضا لينها من جهة القرب وكذلك ايضا البعد. لهذا نقول هذه الطوائف ثلاثة المنافقون اليهود المشركون هم اشد الناس عداوة للذين للذين امنوا. ما هي الوسائل في ذلك من جهة معالجة هذه العداوة الشديدة؟ يختلف بحسب نوع العداوة
41:44عداوة كامنة وعداوة ظاهرة. العداوة الكامنة تعالج باللسان. وهذا حال النبي عليه الصلاة والسلام مع المنافقين. كما انزل الله عز وجل عليه يا ايها النبي يجاهد الكفار والمنافقين واغلب عليهم. قد جاء عن عبد الله ابن عباس الكافرين بالسيف وجهاد المسلمين وجهاد المنافقين باللسان. وجاء ذلك ايضا عن ابي العالي الرفيع بن
42:04وقتادة وغيرهم وجاء ايضا انهم يؤدبون حتى على المخالفات التي يفعلون يجاهرون بها. اه وكما جاء ذلك عن قتادة وكذلك قال لا تظهر منهم معصية معصية الا اقمت عليهم الحد فيها. يعني لا مسامحة ولا مهادنة في ذلك لماذا؟ حتى لا يجسر على اخراج المزيد من النفاق. ولهذا نقول ان كل
42:24ما قربة العدو الانسان كانت اخطر وكلما كانت كامنة فهي اشد. لماذا؟ العداوة الكامنة اشد؟ العداوة الكامنة اشد ان الانسان لا يدري ربما يتربص به هذا العدو في اي في اي ليلة ثم لا يدري ايهم من الذين امامه ربما يكون مع الجند ربما يكون مع الجيش ربما يكون من بطانتك ربما يكون من مستشاريك وهم
42:44من المنافقين ونحو ذلك فنقول في مثل هذه كانت خطيرة في مثل هذا الامر فكان مأمورا الانسان وصاحب الولاية ان يقوم مثلا بالحذر منهم والتحذير منهم بوسعه وامكانه حتى اه حتى اه يكفى الانسان الشر وتكفى الامة ايضا اه ذلك المكر ثم ايضا ان هؤلاء
43:04من الانسان من جهة العداوة الكامنة الباطنة وهي عداوة المنافقين وربما تكون اعين ومكر لاعداء الله سبحانه لهذا المنافقون نصروا بني بني النظير على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ووعدوهم انهم سيكونون معهم. لان
43:24لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم احدا ابدا. نعم ابدوا هذا لهم. فكاتبوهم في ذلك ان يثبتوا. وتمنعوا من الخروج من المدينة وكتبوا ذلك النبي عليه الصلاة والسلام ما حاول الاتيان الى المنافقين باعتبار ان هذه الكتابات كتابات سرية وان الكتابات بينهم قد كشفها في ذلك الوحي
43:44فاخذ النبي عليه الصلاة والسلام بالظاعة. ولهذا نقول مثل هذه الاشياء تؤخذ بظاهرها. ولو ثبت على خلاف على خلاف ذلك. قد تعلم ان هذا منافق. اما لمخبر قد اخبر او لعين اخبرك او لبطانة من حوله مرتزق ايظا اخر وهو عين من المنافقين لكنه يريد ان يتزلف اليك. فعرفت ان هذا ايضا اخبرك بشيء لا تؤاخذه بشيء
44:04من باطن يسره لان النبي اعلم منك بما هو اشد من ذلك في زمانه وما عمله النبي عليه الصلاة والسلام بما بما يبطنه ولكن يجب عليك ان تحذر فلا تتخذ منه بطانة وتخفي امور المسلمين عنه ولا تجعله في موضع امانة واستشارة وانما تعطيه من المال لانهم اصحاب دنيا كفاية
44:24تبعده عن مواضع التأثير في الامة من جهة القيادة ولكن يدخل تحت دائرة الاحتواء. والاحتواء للامة ان يدخل تحت تلك الدائرة حتى لا يفصل عن جماعة المسلمين في عمل اه ضدها بعلانية بعد ما كان يعمل على سبيل على سبيل الخفاء. والعمل في الخفاء مع تأثيره الا انه اضعف بخلاف العداء
44:44الذي يفعله العلانية فان الانسان يستفرغ وسعه بالجهد في ضرب المسلمين واذيتهم. ائذن لي ان اجمل الحديث فيما ذكرتموه في السنن عز وجل سنن النصر والتمكين السنن الكونية ذكرتم العدل وفضتم الحديث فيه وايضا الاخذ بالماديات ختمتم الحديث في اخر اللقاء الماضي وهذا
45:04اللقاء عن حقيقة الاعداء وانواعهم وترتيب آآ رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم. نعم. آآ ثمة آآ سنن شرعية. ابدأها ان اذنت لي الاجتماع. نعم. والظاهر ان الاجتماع له صلة بسنن الله عز وجل كونه هل من ابانة في هذا اه هذه السنة
45:24الشرعية التي لها صلاتين. وتقدم الاشارة في المجال السابقة الى ان سنن النصر والتمكين عليها نوايا. سنن كونية وسنن شرعية. اه وبينها وشائج. منها الوشاء في ذلك قوية كما في اول السنن الشرعية وما يتعلق بالاجتماع. الاجتماع والجماعة والامر بذلك وشائجها في ذلك عظيمة في السنن الكوني. ان
45:44كثرة في ذلك لها قوة على الشجاعة وان الانسان بحاجة الى ان يستكثر باهل الحق ولو ضعف الحق فيهم. ولهذا امر الله سبحانه وتعالى بجماعة المسلمين ولو ولو كانوا فساقا ولو كان لديهم من البدع ما جمعتهم دائرة الاسلام وهم مأمورون بذلك على اختلاف احوالهم ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم ينظر الى الى
46:04ما يتعامل معه وما يحتاج اليه فيتخذ لكل امر اقواما. اما دائرة الاسلام العامة ما يتعلق مثلا بالقتال في سبيل الله من جهة الجهاد اقامة الدول ونحو ذلك. الحاكم مأمور باحتواء جميع الناس. كانوا فساقا كانوا ضلالا كانوا مبتدعة. ما جمعتهم دائرة الاسلام على ان
46:24على حد سواء من جهة العطية من جهة الهبة. وكذلك ايضا من جهة القسمة فيما فيما اشتركوا فيه. ما قام في ذلك الموجب والتحت فانهم يعطون في ذلك ما لم يتعلق في ذلك ما يتعلق ان بعضهم ربما لعدم شدة عداوة يحتاج الى مزيد من المال خصيصة فيه. كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث سعد
46:44كما جاء في الصحيح لما اعطى النبي عليه الصلاة والسلام رجلا وسعد جالس وترك اخر فقال النبي عليه الصلاة فقال للنبي عليه الصلاة والسلام يا رسول الله اني اعطيت فلانا وتركت فلانا واني
46:54مسلمة فقال النبي عليه الصلاة والسلام في الثالثة قال النبي عليه الصلاة والسلام يا سعد اني لاعطي الرجل وغيره احب الي منه خشية ان يكبه الله في النار. يعني ان النبي يريد بهذا المال
47:04ليس حبا لهذا الرجل ان ينعم ويغدق او بيني وبينه مودة وقرابة ولكني اخاف ان يكبها الله في النار لان المال يقربه. ومن الناس من المال يفسده ويطغيه ويظن انه صاحب ثقة
47:14قوة وانه ما اعطاه ذلك الا خوفا منه وانه سيجيش الناس على امة الاسلام ان هذا يحتاج الى سياسة. هذا يحتاج الى سياسة وتجرد من صاحب صاحب الامر من جهة التعامل في مثل ذلك حتى حتى يضعف في ذلك القوي وحتى يستميل في ذلك الضعيف حتى يأتي يأتي اليه ويدخل في تلك الدائرة في
47:34تتشوف الى ادخال الناس الى دائرة الاسلام. الامر بالجماعة جاء في كلام الله سبحانه وتعالى وجاء في كلام النبي عليه الصلاة والسلام في احاديث كثيرة. ومن ذلك في قول الله جل وعلا واعتصموا بحبل الله
47:44جميعا ولا تفرقوا. ويقول الله عز وجل ناهيا عن الفرقة ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا. ام نهى الله سبحانه وتعالى الفرقة وامر بالاجتماع. امر النبي عليه الصلاة والسلام وبين ان هذا الاجتماع له هيبة فطرية وهذا يدل على انه له اثر في الجانب الكوني وله اثر ايضا ما يتعلق حتى بالجانب الشرعي. الجانب الفطري تجد ان
48:04الناس تتهيأ بالكثرة حتى لو كانت هذه الكثرة ضعيفة. الكثرة اذا اذا ظهرت الصورة ونحو ذلك من جهة اجتماع الناس لها هيبة. يقول النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في المسند والسنن من حديث ابي الدرداء قال عليه الصلاة والسلام ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا يؤذن فيهم ولا تقام فيهم الصلاة الا استحوذ عليهم الشيطان
48:24قال وعليكم بالجماعة فانما يأكل الذئب من الغنم القاصية. البهائم من الغنم وكذلك الذئب ليس لديها ليس لديها عقل جعل الله في فطرته انها تتهيأ بالكثرة ولا تتهيأ بالقلة. الذئب يأتي من الغنم القاصية منها مع انه لو جاء اليها مجتمعة لفرت جميعا. ولكن
48:44هذه الفطرة يتهيأ بالكثرة ويأتي الى المنفردة. هذا الامر الفطري موجود في في ما له عقل وما ليس له عقل. ولهذا جاءت الشريعة بالامر بالاعتصام والاجتماع والاعتظاد وقد جاء معنى ذلك الاشارة الى هذا المعنى الحرص على جماعة المسلمين ولو فسقوا ولو ضلوا ولو ابتدعوا امة الاسلام لابد
49:04لان تحتوى في شريعة الله ان يأتوا الى المسلمين في المسائل يأتي المسلمون في المساجد صفا واحدا لا يفرق بين احد. ان يأتي الناس في ميادينهم صفا واحدا هذا التكاثر مطلب
49:14لهذا جاءت الشريعة بالحث على الجماعات في صور متعددة. منها ما يتعلق بالجماعة في المساجد فشرعت منها ما يتعلق تشوفت الشريعة الى اجابة الوليمة. ما يتعلق ايضا بما يتعلق بمجالس النبي صلى الله عليه وسلم وتعليمه للناس كما في قوله عليه الصلاة والسلام ما بين بيته ومنبر روضة من رياض الجنة. والنبي يستدعي الناس الى مثل هذا
49:34نعم. هذه المجامع التي كان النبي عليه الصلاة والسلام يحث عليها الشريعة تحث على تقارب الناس وعدم تباعدهم. ولهذا حث النبي على الهجرة. والتوطين ولاتيان المدينة حتى يتمكن الناس في ذلك ويكونوا قوة ويتهيبهم غيرهم من الابعدين الذين الذين ينظرون اليهم صورة واحدة لان
49:54الابعدين لا يعرفون التفاصيل الدقيقة من مراتب الخلاف ونحو ذلك لهذا جاءت الشريعة بالحرص. جاء في مسند الامام احمد من حديث معاذ بن جبل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
50:04الشيطان ذئب الانسان كذئب الغنم. يأكل منها القاصية. فاياكم والشعاب. وعليكم بالمسجد والعامة جماعة. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام حينما شبه شيطان الانسان كانه ذئب الغنم. وامر النبي عليه الصلاة والسلام بالاجتباع ونهى عن الشعاب التي ينفرد فيها
50:24الشعاب هي هي المسالك التي يسلكها الانسان ولو كانت فكرية يبتعد عن الناس عليك بجماعة المسلمين. والجماعة هنا في قول النبي قال عليك بالمسجد لان موضع الجماعة. وعليك بالعامة ينبغي ان ننتبه الى قضية ان الشريعة ذمت الاكثر في عموم الناس ومدحت الكثرة في المسلمين. ولهذا بعض الناس
50:44ان اكثر الناس لا يعقلون ثم يجعل ذلك في المسلمين. الكثرة مذمومة اذا جاء جنس الناس ولهذا تجد في القرآن اكثر الناس لا يعقلون. اكثر الناس لا يعلمون اكثر الناس لا يؤمنون. اكثر الناس يعني مجموع ما خلق الله سبحانه وتعالى من الناس. ولكن في المسلمين الشريعة تتشوف الى قول اكثر ولهذا ما يذهب اليه
51:04مهور جمهور المسلمين الى قول من من الاقوال قرينة على صحته انتم شهداء انتم شهداء الله في الارض وغير ذلك من من النصوص اما بالنسبة لعموم الناس من جهة مسلمهم وكافرهم فالكثرة في ذلك دليل وليست قرينة على على الباطل ولهذا الشريعة تفرق بين كثرة المسلمين داخل
51:24للمسلمين وبينما يتعلق الكثرة العامة في جنس البشر وجنس الناس فلهذا النبي عليه الصلاة والسلام قال عليك عليكم بالمساجد فذكر المساجد قال قال والعامة والجماعة جماعة المسلمين ان الانسان يعترض بهم قدر وسعه في ذلك وامكانه ولا يمنع من ذلك ان يكون اكثر المسلمين على خطأ في قضية
51:44من القضايا او في مسألة من المسائل ولكن نقول كثرة المسلمين قرينة على الحق. وكثرة الناس على اختلاف جنسهم ليست قرينة على الحق بدليل على على مخالفة في ذلك وهذا ظاهر في في القرآن. لهذا حثت الشريعة الاجتماع والتكاتف والتعاضد وهذا من الامور المهمة. لهذا تجد الشريعة تتشوف الى ان تكون الولاية
52:04الولاية واحدة في امة المسلمين. تتشوف ايضا على عدم تعدد الجماعات والاحزاب. ولهذا تجد ان الشريعة ان الشريعة في ابتداء في ابتداء اتيان النبي عليه الصلاة والسلام في المدينة بنى مسجده عليه الصلاة والسلام. وما كان في المدينة مسجد غير مسجد النبي عليه الصلاة والسلام الا في المواضع المتباعدة. كمسجد آآ قباء
52:24او غيرها من المساجد المتباعدة فنقول في مثل هذه الاشياء الذي يصعب على الناس ان يأتوا. فلا حرج للانسان في مثل هذه الاشياء بفعل هذا الامر لانه يصعب في ذلك الاجتماع. لهذا يذكر الفقهاء قضية المساجد المتجاورة اه المتلاصقة انه يهدم الاحدث منها. لان حتى لا يختلف الناس ويفترقون كذلك
52:44وجود في البلدة الواحدة والقرية الواحدة الصغيرة اكثر من جامعة لابد من جامع واحد يجتمع الناس فيه وتتشوب الشريعة على ان تكون الجماعة في ذلك جماعة واحدة حتى لا ينقسم الناس الى احزاب وجماعات اذا غضب هذا ذهب الى هذا واذا ذهب الى الجماعة الاخرى وهكذا ولهذا تشاوفت الشريعة الى الولاية الواحدة
53:04مسلمين واجتماع المسلمين ان يكونوا صفا صفا واحدا حتى يكون لهم القوة. من اعظم الاخطاء ان تجعل شرائع الدين على جماعات. سواء كان ذلك في البلدان او فتكون امة الاسلام دول او يكون ذلك في الاحزاب. فتكون الامم احزابا متعددة والله سبحانه وتعالى جعل الحزب الغالي في ذلك هو حزب الله سبحانه وتعالى. كذلك ايضا ما
53:24بشرائع الله سبحانه وتعالى الصلوات يجتمع فيها الجميع. الجهاد يجتمع فيه الجميع. فاذا كانت العبادات سواء كانت جهادا او سياسة او او غير ذلك انما هي لجماعات واحزاب في اي عبادة من العبادات سواء كان ذلك الصلاة او كان ذلك الجهاد او كان ذلك الولايات فان الامة حينئذ تضعف
53:44ولهذا عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله لما سئل عن الفتنة لما قيل له كما جاء عند الدارمي وغيره قال كيف بكم اذا البستم فتنة يهرم فيها الكبير ويربو فيها الصغير ويعمل فيها بغير
53:54قالوا متى ذلك يا ابا عبدالرحمن؟ قال اذا كثر امراؤكم وقل فقهاؤكم وقلت الامانة فيكم وابتغيت الدنيا بعمل الاخرة. قال وكثر امراؤكم امير حزب امير جماعة امير فرقة امير طائفة امير دولة او غير ذلك وكل اطار الاسلام الذي امر الله بالاجتماع عليه مزق الى الى اشتات. ولهذا تشوف الشريعة الى
54:14فمن اعظم الاخطاء ان تقوم ان تقوم دولة على حزب او تقوم مثلا ما يتعلق من من داخل دائرة الاسلام ان يقوم الجهاد على حزب ان تقوم جماعات المساجد على حزب
54:24او غير ذلك بل حزب في ذلك هو حزب الاسلام. حزب ذلك هو حزب الاسلام وكل ما واذا اضعف هذا الجانب فان الله سبحانه وتعالى آآ يبعد النصرة وعن امة المسلمين بمقدار ما يفوت من امتثال امره جل جل وعلا. ائذن لي ان اختم ربما آآ قضيتين الاولى
54:44مثال ذكرنيه حديثكم وهو مسجد الضرار. نعم. وموقفه عليه الصلاة والسلام منه. ثم الاحزاب بعض الناس يستدعيها تماما يستعديها تماما وبعضهم ربما يقول هي موجودة في القرآن على اين حزب الله والمفلحون؟ فما التوجيه في آآ كل احسن الله اليكم؟ هو بالنسبة
55:04للجماعات والاحزاب ايا كان الشريعة جاءت بتسمية المسلمين. هو سماكم المسلمين. سمى الله سبحانه وتعالى المسلمين بهذا الاسم. فلا يمكن ان يقسم المسلمون الى طوائف واحزاب احزاب وجماعات وتيارات وغير ذلك بل هم حزب واحد يختلفون. يدخل في هذه الدائرة عند الاستدعاء للجماعة يدخل الجميع. يدخل العالم ويدخل الجاهل. ويدخل الصالح ويدخل
55:24والفاسق لابد من ادخال المسلمين في هذه الدائرة. الجهاد كذلك اذا كان الجهاد يخاطب فيه فئة معينة او صنف معين اصبح حزبا خرج عن امر تعميم الله سبحانه قال لهذه الشريعة قد يدخل فيه الفاسق قد يدخل فيه المقصر في الذنوب ربما مرتكب الكبيرة وربما شارب الخمر او نحو ذلك ولهذا قائد المسلمين في ذلك يضع في ذلك الاقدر
55:44الولاية تضع في المسلمين من يؤم الناس واقرأهم. وابعدهم عن خوارم الفسق لكن جماعة المسلمين ليس لك ان تبعد احدا من صف المسلمين. فانت مأمور بمثل هذا الاحتواء حتى تنتصر الامة وحتى يكون الامة امة في ذلك واحدة فانك اذا استأصلت من جماعة المسلمين فئة او افرادا بدلا من ان يقوموا عونا للمسلمين فان
56:04يقومون بالمكر او يدا لاعداء الله سبحانه وتعالى. لهذا نقول هذه الشرائع لدين الله سبحانه وتعالى شرائع ليست لك او قبيلة لك تخرج منها ما تشاء او النسب بل ان الشريعة في ذلك جاءت التوسع في مثل هذا والحرص على ادخال الناس اليه لاخراجهم منه. ولكن بشروط وضوابط قد ذكرها الله
56:24سبحانه وتعالى في كتابه والنبي عليه الصلاة والسلام بسنته. والحديث ربما يطول في شأن آآ سنن الله وسننه جل في علاه. آآ سنن النصر تمكين على وعدنا ان شاء الله ورد وند الحديث فيها في قابل اللقاءات بشيء من آآ التفصيل وشيء من التمثيل ايضا. اختم هذا اللقاء الذي
56:44على عجل بشكر جزيل لضيف هذه اللقاءات صاحب الفضيلة الشيخ عبد العزيز بن مرزوق شكر الله لكم. شكر الله لكم مشاهدينا الكرام. اذا شكرا لشيخنا شكرا لكم وشكرا القنوات الناقلة آآ والشاشات ايضا الناقلة لهذه اللقاءات. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
57:02وهم يضيءون لنا المدى والدين مفتاح النجاة والدين والنهج سنة بنور