استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد/ الدرس 3 والأخير الشيخ عبدالعزيز الطريفي

افتح في المكتبة ↗
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00الهي رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين قال الامام محمد بن عبدالوهاب في كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى بعد بعد ذكر الشرك الاكبر والاصغر ومن انواع هذا الشرك سجود المريد للشيخ ومن انواعه
0:24توبة للشيخ فانها شرك عظيم. ومن انواعه النذر لغير الله والتوكل على غير الله. والعمل لغير الله والانابة والخضوع هو الذل لغير الله وابتغاء الرزق من عند غيره واضافة يعني الى غيره. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
0:44وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. هذا من باب الكفر والاشراك مع الله عز وجل في توحيد الربوبية وهذا قد وقع فيه الجاهليون واشركوا مع الله عز وجل غيره في ربوبيته
1:00وان كانوا يقرون بالجملة بتوحيد الربوبية الا انهم قد وقع منهم الاشراك في اذى كما تقدم الاشارة اليه ولذلك من سجد لغير الله وطلب منه التوبة وطلب المغفرة وتقرب اليه
1:17يرجو منه شيئا لا يقدر عليه الا الله سبحانه وتعالى. كجلب النفع او دفع الضر هذا فيه تشريك مع الله عز وجل. وهو مخرج من الملة وقد مثل الشيخ عليه رحمة الله تعالى
1:31بالسجود وكذلك طلب المغفرة والتوبة. فان هذا من خصوصيات الله سبحانه وتعالى فان الله عز وجل هو المالك للمغفرة. فاذا قيل بان احدا من الناس يستطيع ان يمحو الذنب عن احد من من خلق الله عز وجل
1:51ان هذا منازعة لله جل وعلا في ربوبيته فهذا من اختصاص الله سبحانه وتعالى فان الله عز وجل هو الذي يملك العقاب ويملك النعيم ويملك ويملك قل حسابه سبحانه وتعالى. فمن قال بان احدا من مخلوقات الله عز وجل يملك المغفرة؟ وتصرف له التوبة كالاولياء والشيوخ الذين
2:11غلاة الصوفية فان هذا كفر بالله سبحانه وتعالى مخرج من الملة بالاجماع. نعم. احسنت ومن انواعه طلب الحوائج من الموتى والاستغاثة بهم والتوجه اليهم. وهذا اصل شرك العالم فان الميت قد انقطع عمله وهو
2:28ولا يملك النفس نفعا ولا ضرا. فضلا لمن استغاث به وسأله ان يشفع له الى الله. وهذا من جهله بالشافع والمشفوع عنده فان الله تعالى لا يشع عنده احد الا باذنه. والله لم يجعل سؤال غيره. من اعظم من اعظم الابواب التي يسول فيها الشيطان
2:48لعباد الله سبحانه وتعالى في الاشراك مع الله عز وجل هو ان يسول لهم انهم مقرون بربوبية الله سبحانه وتعالى فيوقعهم في شيء من شعب الشرك الاكبر فيكفرون بالله سبحانه وتعالى بهذه الشعبة ويطمئنهم بايمانهم بان الله عز وجل هو الخالق الرازق كما وقع فيه كفار قريش
3:10ولذلك عارضوا النصوص التي نزلت في الكتاب وكذلك في السنة وعرضهم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبادة لغير الله عز وجل قالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. اي انا لا نعبدهم بذواتهم. فانا نعلم انهم مخلوقون من خلق الله سبحانه وتعالى
3:30لكنهم وسطاء بيننا وبين الله عز وجل. وهؤلاء كفروا بالله عز وجل وخرجوا من الملة لامرين انهم قد شبهوا الخالق بالمخلوق. والتشبيه هنا وانهم جعلوا الله عز وجل كالوجهاء والملوك الذين لا يقبلون حاجات الناس الا بالوسطاء والحجاج
3:50فان الحوائج تعرض اليهم بواسطة اناس مقربين منه منهم. واما الله سبحانه وتعالى فالخلق عنده سيان من دعا الله عز وجل وطلب وطلب المغفرة فان الله عز وجل يغفر له اذا علم من قلبه صدقا وتوبة وانابة
4:10الى الله سبحانه وتعالى ومن جعل بين الله عز وجل وبين خلقه وبينه وسائر فانه قد اشرك مع الله عز وجل غيره من هذا الباب اي انه شبه الله عز وجل
4:24بالمخلوقين اي انه لا يقبل الله عز وجل التوبة والمغفرة وقضاء الحاجات الا بالوسطاء كسائر الملوك والعظماء واصحاب الاموال ونحو ذلك الذين الذين يقضون حاجات الناس لا بقضاء حاجاتهم من بينهم من غير وسطاء ولكن عن طريق الوسطاء والحجاب
4:44هذا تشبيه يتنزل الله عز وجل عنه لذلك قال الله عز وجل واذا سألك عبادي عني كلهم الجن والانس فاني قريب اجيب ودعوة الداعي اذا دعان في هذا الباب الناس لا فرق بينهم. فليدعو كل منهم الله سبحانه وتعالى فان اختل هذا الباب. في قلب العبد
5:04فانه حينئذ قد اختل ايمانه وتوحيده فان جعل واسطة شبه الخالق بالمخلوق وكفر بالله سبحانه وتعالى كما كفر كما كفر مشركوا قريش. نعم. احسنت فان الله تعالى لا يشفع عنده احد الا باذنه. وهذه الشفاعة
5:27المثبتة التي اثبتها الله سبحانه وتعالى في الكتاب العظيم. ولا يشفعون الا لمن ارتضى. فالشفاعة شفاعتان شفاعة مثبتة وشفاعة منفية المنفية هي التي بني عليها الاصل انه لا شفاعة لاحد مطلقا. فالله عز وجل لا يقبل شفاعة احد الا
5:47والمستثنى هنا هو الشفاعة المثبتة من رضي الله عز وجل عنه ليشفع له واذن الله عز وجل للشافعي ان يشفع. والشفاعة الاصل انها لا تكون الا لاهل الايمان. اما الكفار فالله عز وجل قد
6:04على نفسه الا يغفر لمن اشرك معه شيئا. وهذا امر اخذه الله عز وجل على نفسه والله جل وعلا يلزم نفسه بما شاء. ويحرم على نفسي ما شاء كما قال الله عز وجل في الحديث القدسي في الصحيح اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما. والله سبحانه وتعالى يجعل على نفسه حقوقا
6:24كما قال النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث معاذ ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ فالله عز وجل يحق شيئا على نفسه يحرم شيئا على نفسه والله هذا وليس لاحد ان يوجب على الله عز وجل شيئا. خلاف ما ذهب اليه المعتزلة
6:44قواعد من المتكلمين الذين يرون ان الله عز وجل يجب عليه ان يغفر للعباد بتوبتهم له وانه يتقرب الى الله عز وجل بالطاعات وقد انحرف في هذا جماعة كثير من اهل السنة من ينتسب للسنة في هذا الباب وحملوا بعض النصوص التي
7:04الزم الله عز وجل عز ما اوجب الله عز وجل على نفسه بالغفران لمن قال لا اله الا الله وكانت اخر كلامه من الدنيا ونحو ذلك يقال هذا هو اجاب من الله عز وجل على
7:17لكن ليس لاحد ان يوجب على الله عز وجل. والله سبحانه وتعالى يتنزه عن مثل ذلك. واما الشفاعة الكفار فهي فالاصل لان من فيه ويستثنى من هذا شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه ابي طالب. وشفاعته لابي لهب كما تقدم ان صحت وان كانت
7:37في صحيح البخاري فهي ليست على شرطه. بسبب اعتاقه لمرضعة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية نعم والله لم يجعل سؤال غيره سببا لابنه. وانما السبب لابنه كمال التوحيد. فجاء هذا المشرك بسبب يمنع الاثم. والميت
7:56الى من؟ والفرق بين الشفاعة المنفية والمثبتة ان الشفاعة التي اثبتها الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم لا تكون الا في الاخرة. فالله عز وجل يأذن للشافعي ان يشفع يوم القيامة في عرفات اما في الدنيا لا يوجد
8:13لا يوجد شفاعة احد يشفع لاحد. الناس كلهم سواء يسألون الله عز وجل حاجاتهم ويتقربون اليه بالطاعة. ويسألونه ويسألون انه النفع ودفع الضر وكلهم سواء في ذلك. وان سألوا احدا في هذه الدنيا كما سأل كفار قريش كفروا بالله سبحانه وتعالى
8:33لان الشفاعة هي مأخوذة من الشبع. وهو ان يقترن الوتر بغيره فيكون شفعا. فيعتظد بغيره فيقوى يقال شبعنا او اعترض فلان بفلان اي قوي به. ولذلك تسمى الشفاعة شفاعة لان الانسان ليس بمفرده. فاعتقد به ليتوصل
8:54الى منشودة ومقصودة وهو رضى الله سبحانه وتعالى ومغفرته. وهذا ليس في الدنيا فالله عز وجل قد جعل الناس سواسية اني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يصلون. اما في الاخرة فيأذن الله عز وجل لمن شاء من عباده ان يشفع. نعم
9:13فجاء هذا المشرك بسبب يمنع الاذن والميت محتاج الى من يدعونه. كما اوصانا النبي صلى الله عليه وسلم اذا زرنا قبور المسلمين المقابر قد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن زيارتها في اول الامر كما في الصحيح كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها فانها تذكر الاخرة وفي
9:38في رواية وتزهد في الدنيا. وهذه هي الحكمة التي شرعت لاجلها زيارة المقابر. لا يوجد حكمة قد يظن البعض وقد وجد كذلك في كتابات بعض العلماء ان زيارة المقابر تشرع للوقوف على قبر
9:58والدعاء له يقال هذا ليس بمشروع ولا دليل عليه. وانما وانما المشروعية لزيارة المقابر هي بسبب تذكري الاخرة والزهد في الدنيا لا للدعاء للميت. فقد يقول قائل وهل ثمة فائدة من معرفة قبر فلان ابن فلان
10:18الان حتى يزوره فلان؟ يقول نعم ثمة فائدة وهي داخلة في هذا الباب. لان الانسان حينما يقف على قبر ابيه او على قبر امه او على قبر لاخيه او على قبر ابنه يحضر له من التزاهد في الدنيا والبعد عنها لانه يستحضر ذلك الميت. وجلابته وصلابته في الدنيا
10:38وقوة كذلك سعيه فيها فيعرظ عن الدنيا بخلافه حينما يأتي الى قبر لا يعلم صاحبه فانه ادعى ادعى الى تزاهد في الدنيا ولذلك يقال ان الحكمة من زيارة المقابر هي تذكر الموت
10:57وحضوره في قلب الانسان وكذلك ان يزهد الانسان في الدنيا اما ان يحظر الى المقابر ليدعوا لهم فهذا لا تأخذه النصوص بل لم يأتي نص في هذا يعتمد عليه وانما الدعا للاموات في السجود وفي اقاضي الدنيا
11:16يبلغهم والدعاء للميت عند القبر او بعيدا عنه لا فرق بينهما. واما قول النبي عليه الصلاة والسلام استغفروا لاخيكم فانه الان يسأل فان هذا لانهم كانوا عند القبر بعد دفنه
11:32ولم يدعه رسول الله صلى الله عليه وسلم للحضور عند المقابر الدعاء لها ولذلك نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قصد المقابر لغير هذا الشيء وان العدنى في ذلك النهي
11:47وان الاصل في ذلك النهي الا بهذه الحكمة ولذلك قال عليه الصلاة والسلام كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا تزوروها؟ اذا فالافضل من يلعنه الا تذكر الاخرة تذكر الموت وتزهد في الدنيا
12:02فعلى هذا هل يقال بان زيارة المقابر لغير هذا المقصد منهي عنه ام لا يقال لولا ان لا تزار لغير هذا المقصد لان هذا هو ما دل عليه الدليل اما من اراد ان ينظر الى المقابر
12:17من غير زهد في الدنيا ونحو ذلك. او يطلع على قبر فلان مثلا او ينظر مثلا الى معالم تاريخية توجد على القبور او تواريخ توضع على على النصب وتوضع كذلك على الاحجار او ترسم على القبور ونحو ذلك لتقي
12:37اذا ونحو ذلك فان هذا يقال ان الاصل انه مني عنه لانه داخل في عموم النهي كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها فانها تذكر بالاخرة. وهذا تعليل بالجواز بنفس التحريم
12:51الى الجواز؟ نعم. احسنت كما اوصانا النبي صلى الله عليه وسلم اذا زرنا قبور المسلمين ان نترحم عليهم ونسأل الله لهم العافية فعكس المشركون هذا زيارة العبادة وجعلوا قبورهم اوثالا تعبد. فجمعوا بين الشرك بالمعبود وتغيير دينه. ومعاداة اهل التوحيد
13:14ونسبتهم الى تنقص الاموات وهم قد تنقصوا الخالق والشيعة الذي اشار اليه المصنف عليه رحمة الله تعالى عند المقابر هو خاص بقبور المسلمين والمؤمنين لا بقبور الكفار. ولذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين انتم السابقون
13:34ونحن اللاحقون في رواية انا ان شاء الله بكم لاحقون فهذا خاص بقبول المؤمنين اما قبور الكفار فلا ذكر عندها لانها لا يأتي عليها النص. نعم نعم ما يظهر لان الدعاء ليس له محل معين والنص صريح في قوله عليه الصلاة والسلام
14:09فانها تذكر الاخرة لكن كما جاءت جاء في بعض الالفاظ كالمودع لهم هذا هو فهم اه فهمه الراوي لكن هل يقال على فهمه ان هذا الفهم مستقر عندهم يجوز على على الجواز يدل على الجواز
14:25انه يزور القبر كالتوضيع اذا علما قرب عجلي ونحو ذلك ان يودع المقابر يقال هذا ليس بمشروع ولم يثبت فيه نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والاصل والنص الصريح ان زيارة المقابر هي لتذكر الموت والتزاوج في الدنيا
14:42اما لتوديع اصحابهم مودع الدنيا فان هذا لا دليل عليه نعم وهم قد تنقصوا الخالق بالشرك واولياءه المؤمنين بذمهم ومعاداتهم وتنقصوا من اشركوا به غاية التنقص اذ صلوا اعظم الظلم لانه غاية التنقص
15:03والظلم في لغة العرب هو وضع شيء في غير موضعه ولذلك من اعظم العبادات هو من عقد عليه القلب ومن اعظم الاثام من عقد عليه القلب ولذلك اساس الشرك واصله هو القلب كما انه يقع في الجوارح ويذكر الانسان بذلك كذلك في القلب يكفر به
15:22ويكون في الدرك الاسفل من النار. وان كان قد ظهر على جوارحه شيء من الايمان لانه قد وضع القلب في غير موضعه. فالله عز وجل قد جعل للقلب عبودية عظيمة جليلة وهي الخوف والرجاء والتوكل والانابة الى الله سبحانه وتعالى والمحبة
15:39فاذا وضع هذه الاشياء في غير موضعها فقد ظلم نفسه وتعدى وبغى وارتكب اعظم انواع الظلم لانه قد ساوى الخالق بالمخلوق. والله جل وعلا قد جعل هذا النوع من الظلم اشد انواع الظلم
15:54ان الشرك لظلم عظيم. نعم. احسن الله وهم قد تنقصوا الخالق بالشرك واولياءه المؤمنين بذمهم ومعاداتهم وتنقصوا من اشركوا به غاية التنفس اذ ظنوا انهم راضون منهم بهذا او انهم امروهم به وهؤلاء اعداء الرسل في كل زمان ومكان وما اكثر المستجيبين لهم ولله
16:17خليلي ابراهيم حيث يقول واجنبني وبني ان نعبد الاصنام ربي انهن اضللن كثيرا من الناس من شرك هذا الشرك الاكبر الا من يعمل البلاء بعد ابراهيم فاذا كان ابراهيم يدعو الله عز وجل ان يجنبه عبادة الاصنام لان الشرك فتنة
16:37سماه الله سبحانه وتعالى سماه الله سبحانه وتعالى فتنة لان الانسان اذا اشرب في قلبه قلما يتركه لذلك المشركون قد ضلوا ورضوا بالقتل والهوان والصغار في هذه الدنيا وان كانوا مقرون بتوحيد الله سبحانه وتعالى ولذلك قال الله جل وعلا عنهم ان الشرك لظلم عظيم. فاذا وقع الانسان
17:00في الاشراك مع الله عز وجل قل ما يتركه الا من وفقه الله سبحانه وتعالى لانه غاية في الفتنة وقد وصفه الله عز وجل بذلك ومن نظر وجادل المشركين الذين يعبدون الاوثان والاصنام وجد انهم اشد عنادا
17:16من اهل الاهواء واهل البدع والضلال والزيف الذين اشرفت قلوبهم البدعة والضلال لتمسكهم بمعبوديهم وهم يعيشون معه في تخيلاتهم وفي مناماتهم فهم علقوا كل شيء اليقظة والمنام والسكون والحركة بهؤلاء الاولياء الذين يعبدونهم من دون الله
17:34وتعالى فاشربوا في قلوبهم ولذلك الله عز وجل قد وصف ما تعلق به بنو اسرائيل بالعجل قال واشرب في قلوبهم العجلة بكفرهم فهذا هو اعظم انواع الفتنة ان يفتن الانسان في دينه وخاصة الاشراك بالله سبحانه وتعالى
17:55ولذلك قال الله عز وجل وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة والمراد بالفتنة والكفر وهذا مفسر عن جماعة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام
18:07ولذلك قد قال ابراهيم النافعي كما رواه ابن جرير الطبري وكذلك ابن ابي حاتم اه من طرق عدة عن ابراهيم قال من يأمن البلاء بعد إبراهيم حيث دعا الله عز وجل ان يجنبه عبادة الأصنام ويبعده
18:20عنها نعم احسنت ولله در خليني ابراهيم حيث يقول واجنبني وبني ان نعبد الاصنام ربي انهن اضللن كثيرا من الناس فنجا من شرك هذا الشرك الاكبر الا من جمد التوحيد لله وعاد المشركين في الله وتقرب الى الله
18:43كلامه والمراد بهذا ان بعض الملحدين وهذا مشاهد ملموس ان الايمان اذا وقر في القلب في قلب الانسان وان لم يظهر على جوارحه شيء من العمل والاكثار من القربات فهو احب الى الله عز وجل واعظم ممن يتقرب اليه في الظاهر وهو كافر به في الباطن
19:08او يبكي ليل نهار عند القبور يطلبهم ان يكونوا شفعاء ووسطاء عند الله سبحانه وتعالى فهذا في اسفل السافلين. ومن جملة الكفرة والملحدين وذاك من اعظم المقربين عند الله سبحانه وتعالى
19:22فاذا كان في الناس من يحبك يسن لك تعظيما الا انه ليس بصاحب وصال لك فانه اعظم قدرا بل بالمنزلة العليا عندك في مقابل من ينفق عليك. ويحسن اليك وانت تعلم ان قلبه مليء بالحب
19:40الحقد بالحقد عليك والاعراض عنك فان ذاك اعظم لانه قد عقد قلبه على حبك وان لم يصرف شيئا من جوارحه اليك. ولله عز وجل في ذلك المثل الاعلى. نعم. احسنت
19:54والمراد بهذا ان بعض الملحدين نسب الى الشيخ ان هذا شرك اصغر وشبهته انه ذكره في الفصل الثاني الذي ذكر في اوله وانت رحمك الله تجد الكلام من اوله اعد اعد
20:10والمراد بهذا ان بعض الملحدين نسب الى الشيخ ان هذا شرك اصغر وشبهته انه ذكره في الفصل الثاني الذي ذكر في اوله اصغر وانت رحمك الله تجد الكلام من اوله الى اخره في الفصل الاول والثاني صريحا لا يحتمل التأويل من وجوه كثيرة
20:30منها ان ندور على الموتى والنذر لهم ان دعاء الموتى والنذر لهم عند الله هو الشرك الاكبر الذي بعد الله النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عنه فكفر من لم يتب وقاتله عادة واخر ما فرح به قوله انفا
20:50ما نجا من شرك هذا الشرك الاكبر الى اخره. فهل بعد هذا سؤال الاحياء الشفاعة والوساطة بينه وبين الله عز وجل كان شركا اكبر فسؤال الموتى من باب اولى واما ما تقدم الاشارة اليه من سؤال الميت ان يدعو لك عند الله او يدعو لك بالمغفرة
21:13دعاء لا تسأله وساطة فان هذا من البدع المحدثات وليس من الشرك لجوازهم في حال الحياة وورود الشبهة فيه في حال الموت فانه قد ثبت في كتاب كلام الله عز وجل واحاديث كثيرة في اه سنة النبي عليه الصلاة والسلام في هذا ان الموتى يسمعون
21:34فاذا ثبت سماعهم قد سكت الشارع عن عن كلامهم ودعائهم فيقال انه لما كان جاز في حال الحياة ان يسأل الانسان الحي ان يدعو له بالمغفرة والرحمة او يتوب الله عز وجل عليه
21:51فيقال انه كذلك يريد هذه الشبهة في حال الميت وثبوت سماعه بالنص يقال ان ذلك من البدع لعدم ورود عن السلف فلم يكن الصحابة علي رظوان الله تعالى يأتون الى قبر النبي عليه الصلاة والسلام وهم احوج الناس اليه. وقد عاينوا بل اعظم الناس تعلقا
22:11برسول الله صلى الله عليه وسلم. فان الانسان اذا عاين محبوبه وفقده اشد تعلقا به ممن ممن سمعه ولم يره. ولذلك لم يأتوا الى قبر النبي عليه الصلاة والسلام ولم يصبوا له شيئا بل لم يطلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا
22:27بل عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى قدم العباس لكي يدعو لهم ولم يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاء ولذلك قيل ان هذا الباب من ابواب البدع والمحدثات وليس من ابواب الشرك لانه
22:43او مورد من موارد شبهة فتدرى مسألة الشرك والتكفير في هذا الباب. نعم. احسنت منا ان دعاء الموتى والنذر لهم هو الشرك الاكبر الذي بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عنه فكفر
23:00من لم يتب منه وقاتله وعاده. واخر ما فرح به قوله انفا. وما نجى من شرك هذا الشرك الاكبر الى اخره. فهل بدأ في البيان بيان ان العناد بني الالحاد ولكن تأمل قوله ارشدك الله وما نجى من شرك هذا الشرك الاكبر الا
23:20بعض المشركين الى اخره. وتأمل ان الاسلام لا يصح الا بمعاداة اهل الشرك الاكبر. وان لم يعاديهم فهو منهم لم يفعله وقد ذكر في الاقناع عن الشيخ تقي الدين ان من دعا علي ابن ابي طالب فهو كافر وان من شك في كفره فهو كافر
23:40فاذا كان هذا حال من شك في كفره مع عداوته له ومقته فكيف بمن يعتقد كفر بالله سبحانه وتعالى وظهر كفره وعناده واشراكه وجب تكفيره ومن لم يكفره فهو كافر لتكذيبه ما ثبت في الكتاب والسنة
24:00والنصوص في بيان كبرى المشركين مليء بها الكتاب والسنة ولذلك من احجم عن تكفير المشركين وقال بعدم كفرهم او شكك في ذلك فهو مشكك بصدق الكتاب والسنة وحينئذ يكفر من هذا الباب
24:20وتقدم التقسيم في مسألة عدم تكفير الكافر وقد ذكر العلماء عليهم رحمة الله تعالى قاعدة اصلية ان من لم يكفر الكافر فهو كافر. والمراد بالكافر هنا هو الكافر الاصلي. ليس من طرأت عليه شبهة
24:38واما اذا كان مرتدا قد وقع في شيء من انواع الردة من نواقض الاسلام ولم يكفره الانسان مع اني بان ما وقع فيه مكفر لكنه لم يكفره بعينه ربما لورود شبهة عليه فان هذا لا يكفر لانه مقر بان هذا الفعل كفر لكنه
24:58لربما قد وقع في قلب هذا الرجل شبهة ونحو ذلك ولذلك لا اكثير من هذا الوجه. فان هذا ليس ليس بكفر ولكنه يبين له الحال ولا يقال بالكفر اما الكافر الاصلي فالذي ليس قريبا من الاسلام كاليهود والنصارى
25:18والمسيحيين والصابئة وغيرهم فان هؤلاء كفار ومن شك في كفرهم اصلا فقد كفر بالله سبحانه وتعالى ويخرج من هذا من اختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى اصلا والنصوص فيه محتملة في تكبيره كتارك الصلاة
25:34فان هذا لا ورود للخلاف فيه واختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى في مسألة تكفير المؤمن المسلم هل هو من المكفرات ايضا؟ فيكون مقابلا لمن لم يكفر الكافر ان من كفر مؤمنا كفر. لقول النبي عليه الصلاة والسلام من قال
25:56اخي يا كافر فقد باع بها احدهما هل هذا يعد من نواقض الايمان ايضا؟ على الطرد في المسألة الاولى فيكون ان من لم يكفر الكافر فهو كافر ومن كفر المؤمن فهو كافر ايضا باعتبار
26:09الاشتراكهما بتكذيب النص واخراج المؤمن من دائرة الاسلام وثواب ثابت اسلامه اعظم عند الله عز وجل من ادخال الكافر في دائرة الايمان لان الاصل في الانسان هو الانابة الى الله عز وجل وانه من اهل الايمان
26:29فيقال ان من كفر مؤمنا قد ثبت ايمانه الاصل فيه ان هذا ان هذا من المكفرات وعليه يحمل قوله عليه الصلاة والسلام فقد باع بها احدهما اي اما ان يكون هذا الرجل هو الكافر
26:45واما ان يكون الاخر وحمله بعضهم وتأول بتأول بعيد قال ان المراد بذلك الكفر الاصغر وحمله بعضهم على الاستحلال فيقال ان النبي عليه الصلاة والسلام علق الامر بالقول ولذلك قال من قال لاخيه يا كافر ولم يعلقه بما في القلب. ومسائل الكفر لا يقال يترك القول
27:11بالقلب فحسب او تعلقها بالجوارح فحسب وانما تتعلق بالجوارح وتتعلق بالقلب ايضا. ولذلك علق الشارع هنا الكفر هنا بالقول من قال لاخيه يا كافر فقد جاء بها احدهما. فمن كفر مؤمنا قد ثبت ايمانه من غير شبهة
27:31وجب عليه ان يجدد ايمانه لظاهر النص فمن قال في كافر قد ثبت كفره من الكفار الاصليين انه ليس بكافر وهو مسلم وجب عليه ان يجدد ايمانه هذا هو ظاهر ظاهر الدليل
27:45ومن حمله على الكفر الاصغر فانه يناقضه الدليل الذي استدل به فهو يقول النبي عليه الصلاة والسلام قال من قال لاخيه كافر فقد بأبي احدهما فيقال ما الذي باع به الاول
28:00هل هو كفر الاصغر من الاكبر؟ هو قد يبوء القائل بكفر اصغر اما الاول ما الذي يبوء به لا يبوء الا بالكفر الاكبر فعلى هذا تقسيم النص على ان ما يبوء به الاول كفر اكبر وما يبوء به الثاني كفر اصغر
28:17تفصيلا وخرم للدليل على عن اضطرابه وهذا لا يتأتى عن نصوص شرعية فالاولى في مثل هذا ان يحمل الاول والاخر كذلك على انه كفر اكبر فمن قال ليخي يا كافر وقد ثبت ايمانه
28:34فقد كفر بالله سبحانه وتعالى من اهل اليمن الاصليين من غير ورود شبهة. اما مع ورود الشبهة فان هذا مع خطر وعظيم الامر فيه فانه لا يقال ان الانسان يكفر فيه كما تقدم ان من لم يكفر الكافر لورود شبهة عليه انه ليس بكافر
28:56وذلك لورود الشبهة وهذه الابواب يجب على المؤمن ان يحتجز فيها في مسألة تكفير من لم يكفر الكافر الذي قد ارتد بشبهة عليه فانه يجب عليه ان يتحرى في ذلك كذلك تفكير المؤمن الذي قد بان ايمانه
29:15وكان ما وقع فيه شيء دون شبهة او شبهة قوية جدا فليتحرى المؤمن في هذا الباب فانه كما يشدد في عدم الكافر فيشدد كذلك في تكفير المؤمن فكلاهما خطير وجاء النص بتكفيرهما. وقد يعرض بعض الناس
29:35من عدم تكفير الكافر فيقع في تكفير المؤمن. وهذا باب خطير ومزلق عظيم كلاهما يوبق الانسان ويهلكه فينبغي لطالب العلم خاصة وعلى المسلم عامة ان يحذر من هذا الباب وان يتحرى في غاية التحري
29:51وان يرجع الى العلماء عند الاشكال في هذه الابواب. فان اطلاق اللسان فيها من غير بينة وحجة من الكتاب والسنة مزالق عظيمة لان مسالك التبعات التي يدخل فيها الانسان الكافر في الاسلام عظيمة كذلك
30:10التابعات التي يدخل الانسان فيها الكافر في في الايمان والايمان والمؤمن في دائرة الكفر عظيمة يترتب على هذا مسائل عظيمة ينبغي ان يقر ان يقر بها وهذا مسلك عظيم ومسلك آآ مظلم ينبغي لطالب العلم ان يسلكه ان لا يسلكه
30:30الا بحجة بين من الكتاب والسنة. نعم. احسنت وقال لك وفي الاقلاع عن الشيخ تقي الدين ان من دعا علي ابن ابي طالب فهو كافر وان شك وان من شك في كفره فهو كافر
30:44فاذا كان هذا حال من شك في كفره معصه له فكيف بمن يعتقد انه مسلم ولم يعاده؟ فكيف بمن احق فكيف بمن جاهدنا عنه وعن طريقته؟ وتعذر انا لا نقدر على اتباعه. لا فرق بين من يعبد
31:03ويصرف العبادة لي اللات والعزى ومنات لا فرق بينهم وبين من يصرف العبادة الحسين او علي ابن ابي طالب او عبد القادر الجيلاني والسيدة زينب وغيرها من الاضرحة والمزارات. لان كل هؤلاء من خلق الله سبحانه وتعالى فانصرفوا شيئا من العبادة لغير الله عز وجل وان كان من
31:33الباب كفروا بالله سبحانه وتعالى. وقد اعجب كثيرا ممن ينتسب الاسلام عن تفسير هؤلاء باعتبار قيام الشبهة فهؤلاء هم ككفار قريش لا فرق بينهم بل لا عجب ان لو جاء كفار قريش وكانوا في عصرنا لاحجم امثال هؤلاء عن تكفيرهم
31:52فانه قد تشبهوا بهم في مسألة الذبح له من دون الله سبحانه وتعالى والطواف على القبور وكذلك السجود عندها وقضاء الحاجات وغيرها من العبادات وكل هذا من ابواب الشرك الاكبر. نعم
32:07احسنت فكيف بمن يعتقد انه مسلم ولم يعاده؟ فكيف بمن احبه؟ فكيف بمن جادل عنه عن طريقته؟ وتعذر انا لا اقدر على التجارة وطلب الرزق الا بذلك. وقد قال تعالى وقالوا ان نتبع الهدى معك نتخطف من ارضنا
32:27هذا قول الله تعالى فيمن تعذر عن النبيين فيمن تعذر عن التبيين بالعمل بالتوحيد ومعاداة المشركين بالخوف على اهله وعياله فكيف بمن اعتذر في ذلك بتحصيل التجارة؟ ولكن الامر الانسان بشيء من متاع الدنيا ولذائذها بالاشراف
32:47بالله سبحانه وتعالى فمن يشرك مع الله عز وجل غيره لغرض الدنيا ومتاعها كما يفعله كثيرا من المشركين في بعض البلدان الاسلامية يبنون الاضرحة والمزارات باعتبار ان اباه كان وليا صالحا او جده
33:04لذلك فيعيشون على الرزق على هذه الاضرحة والمزارات ويكونون من اثرياء الدنيا بسببها فيعز ان يتركوا الاشراك مع الله عز وجل. وهذا لا يضر الانسان فيه بل هو اول من يدخل في دائرة الكفر. لان الانسان لا يمكن ان يقر ويعلم ان الاشراك مع الله عز وجل غير
33:31يجلب له الفقر ثم يقدم عليه ولذلك جعل الله عز وجل الاشراف مع الله عز وجل فتنة وسماه فتنة كما تقدم بل اخبر الله سبحانه وتعالى ان كفار قريش لو عاينوا النار يوم القيامة
33:48فانهم يتمنون ان يعودوا الى الدنيا. يا ليتنا مضاد ولا نكذب بايات ربنا. فالله عز وجل كذبهم في دعواهم ذلك. قال ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون فاذا كان هؤلاء بعد معاينة للنار
34:04ومشاهدتهم لها ورأوها ورأوها يحسم بعضها بعضا ورأوا الكفار فيها تمنوا العودة الى الدنيا لشدة فتنة الاشراك مع الله عز وجل غيرة لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون لان الانسان يكابر نفسه
34:20ويلتمس ويتعلق بحجج اوهى من بيت العنكبوت وهي توبقه في النار ولذلك لا يقبل الحجة ولا يقبل ذات الدليل. قد يقال ان فلان يستدل بكذا وكذا. كما استدل كفر قريش لا يوجد احد في الدنيا الا وله دليل
34:37ولا يمكن لاحد ان يقول هذا الباطل باطل وانا حق عليه ولكنه يخادع نفسه ويمنيها بادلة واهية ولذلك ما عذر الله عز وجل كفار قريش لانهم يقولون نحن نتخذ هؤلاء وصائط
34:52فكأنهم قالوا نحن نتوارى من ذنوبنا امام الله عز وجل خجلا منه ان نسأله ولكن يسأله هؤلاء الاولياء تعظيما واجلال الله سبحانه وتعالى وهذا من حيل الشيطان وحيل ابليس فما قبل الله عز وجل عذرهم وحكم الله سبحانه وتعالى ورسوله بكفرهم وانه من اهل النار بل قاتلهم رسولنا صلى الله عليه وسلم
35:13وسبأ نساءهم اموالهم وجعلهم من جملة الهالكين في الدنيا والاخرة. نعم. احسنت وقد قال تعالى وقالوا ان اتبع الهدى ما كان تخطف من ارضنا توحيد ومعاداة المشركين بالخوف على اهله وعياله. فكيف بمن اعتذر في ذلك بتحصين التجارة؟ ولا يمكن ان تتحقق نصرة
35:43التوحيد والايمان الا بمعاداة اهل الكفر والظلال والزيف ولا يمكن ان تقوى شوكة الايمان الا بموالاة اهل الايمان ومعاداة اهل الكفر ومن تأمل هذا الباب وجد ان النصوص فيه اكثر من ان تنكر. والنصوص في كتاب الله سبحانه وتعالى عظيمة وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا
36:04متذاكرة بل لا يمكن ان ان يقوم بحق شوكة ولا يمكن ان يزهق باطل الا بسبب الولاء والبراء. الولاء لاهل الايمان والبراء من اهل الاشراك بل لا يمكن ان ان تقوم ملة في الارض. ودعوة الا بسبب الولاء
36:26وسبب البرأة ولا يمكن ان ان تنتصر امة على امة اخرى او شعب من الشعوب على شعب اخر الا بسبب الولاء فيما بينهم ولذلك شدد الله سبحانه وتعالى في هذا الامر وشدد رسوله وجعل موالاة اداء الله سبحانه وتعالى من الكفر
36:43وان كان من يواليه الانسان اقرب قريب كابيه وامه وابيه واخيه فانهم لا موت لهم هنا لان الاخوة هي اخوة الايمان ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى لا تجدوا قوما يوادون الله يوادون من حاد الله ورسوله
37:04مهما كان وهنا النفي هنا لا تجد قواما يعني من اهل الايمان. وان كان الكفر اهل الكفر يوادون يوادون بعضا فالمنافقون اولياء بعض واهل الايمان اولياء بعض ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض
37:25يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف فهم اولياء بعض واهل الايمان اولياء فمن وعد الكفار كان منهم ولذلك يقول الله عز وجل ومن يتولهم ومن يتولهم فانه منهم ولذلك قد قال ابن القيم عليه رحمة الله تعالى في المدارج وكذلك قال في كتاب الفوائد قال وظاهر النص انه على ملتهم
37:52ونص على هذا ابن حزم الاندلسي كذلك في كتابه المحلى او كتاب الاحكام. وكذلك القرطبي عليه رحمة الله تعالى في تفسيره. نعم. احسنت فكيف بمن اعتذر في ذلك بتحصين التجارة؟ ولكن الامر كما تقدم عن عمر اذا نشأ في الاسلام من لا يعرف الجاهلية لهذا لم
38:12معنى القرآن وانه اشم وانه اشر وافسد من الذين قالوا ان التبع الهدى مع هذا فالكلام يظهرونه نفاقا والا فهم يعتقدون ان اهل التوحيد ضالون مضلون وان عبدة الاوثان اهل الحق والصواب كما
38:32تفرح به امامهم في الرسالة التي اتتكم قبل هذه التي اتتكم قبل هذه خطه بيده يقول بيني وبينكم اهل وهم خير امة اخرجت للناس وهم كذا وكذا. فاذا كان يريد التحاكم اليهم ويصفهم بانهم خير امة
38:52للناس ويصفهم بانهم خير امة اخرجت للناس. فكيف ايضا يصفهم بشرك ومخالطتهم للحاجة وما احسن قول اصدق القائلين والسماء ذات حبك انكم لفي قول مختلف يؤفك عنه من افك بل كذبوا بالحق
39:11ما جاءهم فهم في امر مريج. فرحم الله امرأ المطر في نفسه وتنكر فيما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من عند من مهاجرة من اشرك بالله من قريب او بعيد. وتكفيرهم وقتالهم حتى يكون الدين كله لله. وعلم
39:31ما حكى به محمد صلى الله عليه وسلم وما حكم في ذلك الخلفاء الراشدون عن ابن ابي طالب رضي الله عنه وغيره لما حرقهم بالنار مع ان غيرهم من اهل الاوثان الذين لم يدخلوا في الاسلام لا
39:51بالتحريق والله الموفق. وقال ابو العباس ابن تيمية في الرجال المتكلمين لما ذكر بعض احوال ائمتهم قال وكل شرك في العالم انما حدث برأي جنسهم فهم الامرون بالشرك والفاعلون له. ومن لم يأمر منهم بالشرك فلم
40:11ينهى عنه بل يقر هؤلاء وهؤلاء وان رجح الموحدين ترجيحا ما فقد يرجح غيره المشركين وقد عن الامرين جميعا فتدبر هذا فانه نافع جدا. ولهذا كان رؤوسهم المتقدمون والمتأخرون يأمرون بالشرك
40:31وكذلك الذين كانوا في ملة الاسلام لا ينهون عن الشرك ويوجبون التوحيد بل يسوغون الشرك او يأمرون به او لا التوحيد وقد رأيت من مصنفاتهم في عبادة الملائكة وعبادة الانفس المفارقة ام وعبادة الانفس المفارقة انفسا
40:51الانبياء وغيرهم لحدث من دعا الى الاشراك مع الله عز وجل غيره ودعا الى نبذ التوحيد وان كان مكرم به بقلبه ومقرا به كذلك بلسانه فان هذا من علامة الكفر لا يمكن ان يقرأ التوحيد في قلب الانسان
41:06وهو معارض له بدعوته فيدعو الى الاشراك مع الله عز وجل ويدعو الى الالحاد ويزعم انه مؤمن ويشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ولذلك النطق بالشهادتين لابد ان تصدق ذلك
41:18واضح فمن الناس من يقول لا اله الا الله ويناقض ذلك قوله وفعله وحينئذ لا تنفعه هذه الكلمة مجرد التلفظ بها لانه قد وقع في شيء من شعب الى الكفر الاكبر فخرج من الاسلام به. نعم. احسنت. وعبادة الانفس المفارقة انفس الانبياء وغيرهم
41:38معه وغيرهم ما هو اصل الشرك وهم اذا ادعوا التوحيد انما توحيدهم بالقول لا بالعبادة والعمل والتوحيد الذي جاءت به الرسل لابد فيه من التوحيد باخلاص الدين لله وعبادته وحده لا شريك له وهذا شيء لا يعرفونه فلو كانوا موحدين
41:58بالقول والكلام لكان معهم التوحيد دون العمل. وذلك لا يكفي بالسعادة والنجاة. بل لا بد ان يعبد الله وحده ويتخذ الها دون ما سواه. ولذلك من زعم انه يشهد ان لا اله الا الله وانه وان محمدا رسول الله
42:17وقد ترك العمل بالجملة فلم يعمل خيرا قط هل يقال بايمانه ام لا وقد جاء في المسند وغيره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان في من كان قبلكم
42:38فرجل لم يعمل خيرا قط الا التوحيد ثم قال لاله ان انا مت فاحرقوني ثم دروني ثم اطحنوني ثم ظروني في الريح فوالله ان قدر الله علي ليعذبني عذاب ما عذب احدا من العالمين الى اخر القصة المشهورة
43:00القصة اصلها في الصحيح في صحيح الامام مسلم عليه رحمة الله تعالى من حديث ابي هريرة لقوله الزهري حدثني بحديثين اعجبهما الي قال حدثني عن ابي هريرة يقصد حميد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
43:22قال دخلت امرأة النار في هرة حبستها لا هي اطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الارض واما الثاني فهو رجل حضرته الوفاة ثم قال لابنائه الى اخر الحديث من نظر الى هذين الحديثين
43:40وجد ان المرأة يظع انها من اهل الخير لكنها ادخلت النار بسبب هرة حبستها والثاني لم يعمل خيرا قط الا ما وقر في قلبه من التوحيد ثم ادخله الله عز وجل الجنة
44:01ثم ذكر هنا ان الانسان لا يغتر برحمة الله سبحانه وتعالى فيسرف على نفسه بالذنوب. فربما وقع الانسان في شيء من المعاصي فكانت موبقة له لانه قد صاحب ذلك الصيانة في جنب الله
44:23وربما وقع في شيء من الكبائر وقلبه وجل منها وينتظر ان يحل عليه عقاب الله عز وجل في نفسه وماله وولده فتكون في حقه كالصغيرة وربما وربما شخص يرتكب صغيرة
44:42مستهين بها محتقر لها غير مراقب لله سبحانه وتعالى فيها معرض عنها نسيها حال تركها تكون ربما في حقه في عداد الكبائر ولذلك من نظر الى النصوص في الشرع لم يجد ثمة قدر معين دقيق في الفاصل بين الكبائر والصغائر. ولذلك قد اشكل هذا الباب على كثير من العلماء
45:09والاصل فيه انه بحسب ما يقع في قلب الانسان وان كان ثمة في الجملة نصوص في الكتاب والسنة جاء الوعيد فيها والتشديد ولذلك من نظر الى الاحاديث التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعظيم امر معين في حالة معينة
45:26لقوله عليه الصلاة والسلام ثلاثة تناقص وذكر ايضا عليه الصلاة والسلام قال الاشيمك الزاني. وذكر منهم الملك الكذاب. لان الاشيمط الزين وهو الشيخ الكبير الذي يقع في الزنا الدافع في قلبه
45:42الى متعة الزنا ليست كغيره من سائر الناس ولا يمكن ان يقدم الى ذلك الا وقد استهان في جنب الله سبحانه وتعالى. فالدافع لذلك ضئيل في نفسه. فكان من اعظم الذنوب عند الله سبحانه وتعالى
45:55لا في غيري لو وقعت الزينة والملك الكذاب الذي لا يدفعه للكذب احد فان الانسان ربما يدفعه الى الكذب مجاملة لاحد او خشية من عقابه وبطشه او ربما طمعا في دنيا ونحو ذلك
46:12لكنه ان كذب وهو لا يرجو من احد شيئا ولا يخاف احد فان هذا لا يمكن ان يصدر من الانسان الا وهو في غاية من الاصتيانة من حرمات الله سبحانه وتعالى
46:22هذا فكلما كان الانسان ليس بمتعلق بالمخلوقين من جهة العمل ولا يجد في قلبه اندفاعا اليه فوقع فيه من باب الاثام فهو اعظم عند الله سبحانه وتعالى. وهذا كذلك من باب المقابلة في مسألة الثواب. والطاعات فكلما كان الانسان منصرفا عنها
46:43فزايد فيها واقبل عليها بارغام نفس كلما كان الثواب عند الله عز وجل اعظم وتقدمت الاشارة في هذا اما من قال لا اله الا الله ولم يعمل خيرا قط ولم يعمل شيئا من ظواهري
47:02العمل فهل يحكم بايمانه ام لا يقال ان العمل لابد ان يظهر من الانسان وان لم يضع منه فان ادعائه بالشهادتين باطل ولا يقبل منه ذلك لانه لا بد ان يصدق قوله واعتقاده بالقلب عمل
47:23والمراد بالعمل الذي لا بد ان يصدقه ليس بالعمل الذي تدل عليه الفطر. عامة من غير تشريع كصلة الارحام وبر الوالدين وبذل التحية والاحسان الى المحتاج ونحو ذلك وانما هو عمل اختصت به شريعة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة
47:43كالصلاة والزكاة والصيام والحج والعمرة وقراءة القرآن وامثالها اما العمل العام الذي يدخل في دائرة الخير من فضائل الاعمال ونحو ذلك الذي تدل عليه سائر الفطر السوية من سائر الملل
48:03كصلة الرحم وبر الوالدين فانه يسعى اليه حتى الوثنيون فلا يقال ان هذا هو الذي يدخل الانسان في الايمان لا وانما هو العمل الذي اختصت به شريعة محمد صلى الله عليه وسلم
48:17واما من استدل بحديث الرجل الذي لم يعمل خيرا قط الا التوحيد فيقال ان هذا الرجل قد ظهرت منه التوبة وقول عليه الصلاة والسلام لم يعمل خيرا قط اي قبل حاله هذه
48:34وهنا قد تاب توبة وشك في قدرة الله عز وجل لجهله. قال فوالله لئن قدر الله علي ومثله يعذر بناء على الاصل العام. لذلك قال عليه الصلاة والسلام لم يعمل خيرا قط يعني فيما سبق. لانه الان لا يمكن ان يعمل الا بلسانه. فتاب بلسانه
48:53فقبل الله عز وجل منه لانه خشي عقاب الله سبحانه وتعالى. فقال الله عز وجل بعدما انذره بنوه قال ما حملك على هذا؟ قال خشيتك يا رب قال قد غفرت لك
49:06وهذا يدل على انه قد تاب من تركه مما مضى من الاعمال الصالحة واعمال البر وبقائه على النطق بالشهادتين. نعم. احسنت فلو كانوا موحدين بالقول والكلام لكان معهم التوحيد دون الامل وذلك لا يكفي في السعادة والنجاة بل لا بد ان يعبد الله وحده
49:27لو اتخذ الها دون ميراث الشهادتين فهو لا يعلم الاحكام الشرعية يجهلها كبعض البلدان البعيدة النائية الذي يسمى مسلما لكن بالهوية. فيشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وهو في عداد الجهلة ويظن ان الاسلام
49:44هو فقط ما عدا ذلك شيء مستحب ويرى انها عبادات ظاهرة لا تتعلق بالاسلام من جهة الايمان والكفر فان هؤلاء قد يدخلون في حديث حذيفة واليمان في قوله يدرس الاسلام كما يدرس الثوب حتى يأتي على اناس
50:02حتى صلاة ولا صيام ولا صدقة ولا نسك فالا اناس يقولون لا اله الا الله سمعنا اباءنا يقولونها فنقولها قال الى اخره قال تنجيهم من النار ذهب لك وتقدم الاشارة الى هذا الحديث. نعم
50:17احسن وهذا هو معنى قول لا اله الا الله انتهى كلام الشيخ. فتأمل رحمك الله هذا الكلام فانه مثلما قال الشيخ فيه نافع جدا ومن اكبر ما فيه من الفوائد انه يبين لك حال من اقر بهذا الدين وشهد انه الحق وان
50:38فهو الباطل وقال بلسانه ما اريد وقال بلسانه ما اريد منه ولكن لا يدين بذلك اما بغضا له او عدم محبته كما هي حال المنافقين الذين بين اظهرنا واما ايثار الدنيا مثل تجارة او غيرها فيدخلون في الاسلام ثم يخرجون منه
50:58كما قال تعالى ذلك بانهم امنوا ثم كفروا. الاية وقال تعالى من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره الى قوله بانه مستحب الحياة الدنيا على الاخرة. فاذا قال هؤلاء بالسنتهم نشهد ان هذا دين الله يعذر به الانسان
51:18اذا كان لا منافع عنه وكان هذا الرجل كفره لا يتعداه. اي كفره بلسانه لا يتعداه. اما من كان الاكراه ووقوعه في الكفر يقتضي تبديلا انه لا يعذر كمن كان عالما
51:35قوله بالكفر يقتضي تبديل في السنة فانه لا يعذر بذلك ونظير هذا ما وقع فيه الامام احمد عليه رحمة الله تعالى من محنة فانه قد تصدى لقوله بخلق القرآن فلم يبقى الا هو فلو قال بي لاقتضى تبديل
51:52لاقتضى تبديل لنصوص الشرع فمن كان فمن كانت حاله مثل ذلك واجاب ما قبل منه الاكراه اما من كان اكراه لا يقتضي تبديل وانما هو على نفسه او في عام قليل تبع له
52:08فانه حينئذ اذا خشي على نفسه هلاك او على سائر ما له هلكة او على ابنائه هلكة كذلك فانه لا حرج عليه ان يظهر الكفر بلسانه وهل له ان يظهر الكفر بجوارحه؟ اذا اكره على ذلك قد اختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى في الاكراه في الفعل
52:31هل هل يجوز للانسان ان يظهر الكفر بفعله فيسجد لصنم ام لا جاء في حديث طارق ابن شياب والحديث في المسند وغيره فالرجل الذي دخل الجنة بذباب ودخل النار بذباب
52:54فقيل له اقرب قال وما اقرب؟ قال قرب ذبابة فقرب ذبابة وهو خائف. قال فادخل النار وهذا الحديث منكر وقد ذكر المصنف عليه رحمة الله تعالى بكتاب التوحيد وهو منكر اسنادا ومثنا
53:08فمع ارساله فهو غير موافق للاصول وان كان قد ذهب بعض السلف وقال سفيان الثوري آآ غيره الى ان الاكراه بالفعل غير جائز اي انه من اجاب بفعله قد جاز وانما الجائز شرعا هو القول باللسان
53:29كحال بلال حينما اكره وعمار ولذلك جاءت الاية بجواز الاكراه باللسان بخلاف الفعل والصواب العمومي وان العبرة هو بالتبديل اذا كان قوله هذا يقتضي تبديلا فرجل يقتدى به. فوضع السيف على رأسه
53:49قل بكذا والا والا قتلت فيقال انه هل بقول هذا يقتضي تبديل وانه القائم بامر الله فان فحسب فان كان كذلك فيحرم عليه القول بذلك وان قال به كفر لان هذا يقتضي تبديلا وهذا لا يقع الا لافراد العلماء واعيانهم
54:07الذين قد قاموا بامر الله سبحانه وتعالى فيحرم عليهم حينئذ الاجابة والاولى بكل حال ان الانسان يصبر ويحتسب حتى على الكفر واما من جهة العذر والعفو فانه معذور بذلك. نعم
54:22فاذا قال هؤلاء بالسنتهم نشهد ان هذا دين الله ورسوله وان المخالف له باطل وانه الشرك بالله غر هذا الكلام هذا الكلام ضعيف البصيرة واعظم من هذا واضم ان اهل حريمناء ومن والاهم يصرحون بمسبة الدين وان الحق
54:51اكثر الناس يستدلون بالكثرة على حسن ما هم عليه من الدين. ويفعلون ويقولون ما هو من اكبر الردة وافحشها. فاذا قالوا التوحيد فاذا قالوا التوحيد حق والشرك باطل وايضا لم يحدث وايضا لم يحدثوا في بلدهم اوثانا جادل الملحد عنهم وقال
55:11انهم انهم يقرون ان هذا شرك وان التوحيد هو الحق ولا يغرهم عندهم ما هم عليه من السب لدين الله وبغي العوج له في الشرك ودبهم دونه بالمال واليد واللسان فالله المستعان. وقال ابو العباس ايضا في الكلام على كفر مانع الزكاة والصحابة
55:31ولم يقولوا هل انت مقمهم بوجوبها او جاحد لها؟ هذا لم يعهد عن الخلفاء والصحابة بل قال الصديق لعمر رضي الله عنهما والله لو من بالمقاتلة بالكفر فقد يقاتل غير الكافر يقاتل المؤمن
55:48الممتنع كما كمن من منع الزكاة بخلا او من اضمر بعض شعائر الاسلام فقد نص الفقهاء بل حكي اتفاقهم على انه لو كان اهل بلد منعوا اعلان الاذان في بلدهم انهم يقاتلون
56:03مع انه لم يقل احد بكفرهم المقاتلة لا تعني الكفر ولذلك قد قسم جماعة من العلماء المرتدون بعد بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام الى قسمين اناس قد كفروا قد كفروا وارتدوا ومنعوا الزكاة وقالوا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يعطى وبعد ذلك قد نسخ فهؤلاء قد كذبوا النصوص
56:27واضطرابها وبقائه الى قيام الساعة ومنهم من قال ان نمنعها بخلا وان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأخذها منهم ربما دفعوها اما حياء واما دفعوها خوفا فلما توفوا قويت نفوسهم على منعها فمنعوها فحينئذ
56:46يقاتلون لا يقاتلون ردة ولكن يقاتلون لمنعهم الزكاة فمن منع الزكاة من افراد الناس هل يقاتل؟ لا يقاتل من منع الزكاة من افراد الناس وانما يوعظ ويذكر واما الجماعات فانهم يقاتلون ولذلك لو علم واحد من الناس انه يمنع الزكاة لا يلحق بهؤلاء لان احكام الجماعات
57:10ليسوا كاحكام الافراد من كان على هذا فاذا قيل ان مثلا ال حي او ال مسجد لا يرفعون الاذان لا يقاتلون اما اذا كان اتفق اهل بلد على منع الاذان فيقاتلونه وان كان الاذان
57:25على قول بعض العلماء انه سنة وعلى قول بعضهم انه فرض على الكفاية يقال حينئذ ان للجماعة احكام وللافراد احكام. نعم سلام عليكم. وقال ابو العباس ايضا في الكلام على كفر من الزكاة والصحابة لم يقولوا هل انت مقر بوجوبها او جاحد لها؟ هذا لم يعهد عن
57:45عن الخلفاء والصحابة بل قال الصديق لعمر رضي الله عنهما والله لو منعوني عقالا واو عناقا كانوا يؤدون الى رسول صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه فجعل المبيح للقتال مجرد المنع لا جحد الوجوه وقد روي ان طوائف منهم كانوا
58:05هنا بالوجوب لكن بخلوا بها وما هذا فسيرة الخلفاء فيهم جميعهم سيرة واحدة وهي قتل مقاتلة وسمي ذراريهم وغنيمة والشهادة على قتلتهم على قتلاهم بالنار وسموهم جميعهم اهل الردة. وكان من اعظم فضائل الصديق رضي الله عنه
58:25وعندهم انه ثبته الله عند قتالهم ولم يتوقف كما توقف غيره فلو لم يقاتل الجماعات في اه ترك اركان الاسلام او ترك معالم الدين لانطمس الدين وانطفأ نوره والمحل وطمست معالم الشريعة. ولذلك يقاتل الجماعات
58:47على هجر السنن الظاهرة والشعائر العظيمة في الاسلام. اذا اعلنوا تركها اما اذا تركها الافراد فلا لانها باقية هم لم يقاتلوا على ذات السرك وانما وانما يقاتلون على ذات التبديل فان تركهم ماذا؟ يقتضي تبديلا ولذلك ابو بكر الصديق عليه رضوان الله تعالى
59:07قاتل هؤلاء لانهم لو لم يقاتلون لما دفع الزكاة احد لانهم ابوا عن دفع الزكاة ولم يدفع فلم يدفع احد الزكاة الا الا اهل المدينة نعم وسموهم جميعهم اهل الردة وكان من اعظم فضائل الصديق رضي الله عنه عندهم ان ثبته الله عند قتالهم ولم يتوقف كما توقف غيرهم
59:33سوف ناظرهم حتى رجعوا الى قوله واما قتال المقرين بنبوة مسيلمة فهؤلاء لم يقع بينهم انه ينبغي للعلماء عامة وكذلك او طلبة العلم امثال المسائل وان كانت ظاهرة قد يخفى فيها من الادلة ما يخفى
59:52ولذلك ينبغي للانسان ان يعرض الدليل وعرضه للدليل لا يعني رجوعا عن الحق الذي هو عليه ولذلك عمر بن الخطاب وابو بكر الصديق عليه رضوان الله تعالى بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام كان في اول الامر عمر بن الخطاب
1:00:07يا ابا قتال مانع الزكاة فتمسك ابو بكر الصديق عليه رضوان الله تعالى بقتالهم وعرض ما لديه من ادلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله وامرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله هذا وان كان من ظواهر الاسلام وظواهر الادلة
1:00:25الا انه قد يخفى على العالم او يلتمس عليه شيء من الادلة فاذا كان هذا على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد طرف وعلى غيرهم من باب اولى ولذلك ينبغي لطالب العلم وكذلك العالم ان يكون في هذا الباب وخاصة في الملمات
1:00:39سوى الفتن ان يكون صاحب سعة في هذه المسائل وان كان يظنها انها من المسائل المسلمة او الظاهرة فربما كانت مسلمة عنده وعند غيره ليست من مسلمات والعلم هو فضل الله عز وجل يؤتيه من يشاء. بل ربما كانت الفتن الملمات التي تقع في الامة. تجعل على قلب الانسان
1:01:01من الغشاوة وكذلك البعد عن الصواب. ما تجعل ومن شاهد كثيرا من الوقائع التي حدثت في عصر الاسلام من الصدور الاولى الى عصرنا هذا وجد هذا ظاهرا ولين الانسان في مسائل الخلاف وعرظ الادلة لا يعني رجوعه عن الحق ولكنه
1:01:21ليونا مع غيره فاذا وقع هذا مع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه ينبغي للعالم وكذلك عارض النص ان يكون مع غيره من باب اولاده. نعم. احسنت. واما قتال المقرين بنبوة مسيلمة. فهؤلاء لم يقع نزاع بينهم نزاع في
1:01:50لان من منعها من منعها بخلا هم قلة لا يقارنون بمن منعها جحوده ولذلك اطلقوا عليهم بالجملة المرتدين لان من منع بخلا هم افراد ولذلك لم يفرقوا بين هؤلاء ولم يسألوهم انت مقر بوجوبها ام لا؟ لانهم قد اشتركوا في في الترك فانهم يشتركون يشتركون في القتل
1:02:22واما قتال المقرين بنبوة مسيلمة فهؤلاء لم يقع بينهم نساء في قتالهم انتهى. فتأمل كلامه رحمه الله في تكفيره معين والشهادة عليهم اذا قتل بالنار وتبي حريمه واولاده عند منه الزكاة فهذا الذي ينسب عنه اعداء فهذا الذي
1:02:45عنه اعداء الدين عدم تكفير معين قال رحمه الله بعد ذلك وكفر هؤلاء وادخالهم في اهل الردة قد ثبت باتفاق الصحابة المستندي الى نصوص الكتاب والسنة انتهى كلامه ومن اعظم ما يحل الاشكال في مسألة التكفير والقتال عمن قصد اتباع الحق. اجماع الصحابة على قتال مانع الزكاة
1:03:09ادخالهم في اهل الردة وادخالهم فيها للردة وفعلهم فيهم ما صح عنهم وهو اول ختام وقع في الاسلام على من ادعى انه من المسلمين اول وقعة وقعت في الاسلام على هذا النوع. اعني المدعين للاسلام وهي اوضح الوقفات التي وقعت من العلماء عليهم من عصر الصحابة
1:03:31الى وقتنا هذا وقال الامام ابو الوفاء من وقيل لما صعدت التكاليف على الجهال عدلوا عن اوضاع الشرعية لا تعظيم اوضاع وضعوها لانفسهم فسهلت عليهم اذ لم بها تحت امر غيرهم وهم عندي كفار بهذه الاوضاع مثل تعقيم القبور والخطاب الموتى من الحوائج وكتب الرقاع فيها يا
1:03:57او لا يفعل بي كذا وكذا واقرأ الخرق على الشجر اقتداء بمن عبد الناس والعزى. انتهى كلامه. والمراد منه قوله وهم عندي كفار بهذه الاوضاع وقال ايضا في كتاب الفنون لقد عظم الله الحيوان لا سيما بني ادم لا سيما ابن ادم حيث اباحه
1:04:17الشرك عند الاكرام فمن قدم حرمة نفسك على حرمته حتى اباحك ان تتوقى عن نفسك بذكره بماذا ينبغي له سبحانه ان تعظم شعائره وتوقر اوامره وزواجره وعظم عرضك بايجاد الحد من قلبك وعظم ما لك
1:04:37قطع يد مسلم في سرقته واسقط شق الصلاة بالثمن لاجل مشقتك واقام مسح الخف مقام غسل الرجل شاقا عليك ممن شقت الخمع واللبس واباحك الميتة سدا لغمقك وحفظا لصحتك وسجرك عن مضاتك بحد عاجل ووعيد
1:04:57اعدل وسرقنا واحدا لاجلك وانزل الكتب اليك. لا يحسن لك مع هذا الاكرام ان يراك على ما نهاك منهمك امرك تاركا وعلى ما زجرك مرتكبا. وعن داعيهم ورضا ونداعي عدوه فيك مطيعا
1:05:17وهو هو وتهمل امره وانت انت هو حط رتبة عباده لاجلك واهبط الى الارض من امتلأ عن سجدة يسجد تهاني ابيك هل عاديت خادما طالت خدمته لك لترك صلاة؟ هل نفيته من ذلك للاخلال بفرظ او لارتكاب نهي
1:05:37فان لم تعترف اعتراض العبد للموانئ فلا اقل ان تخسر فلا اقل ان تقتضي نفسك الى الحق سبحانه اختماء المساوي اقتضاء المساوي المكافي ما ابحك ما تلاعب الشيطان بالانسان بين هو بحضرة الحق سبحانه وملائكة السماء سجودا
1:05:57كرامة به الاحوال والجهاد الى ان يوجد الى ان يوجد ساجدا لصورة في حجر او لشجرة من الشجر او شمس او لقمر او لصورة ثور خار او لطائر صبغ. ما افحش زوال النعم وتغير الاحوال والحور بعد الكور
1:06:17لا يليق بهذا الحي الكريم الفاضل على جميع الحيوانات ان يراعينا عابدا لله في دار التكليف او مجاورا لله في هل الجزاء والتشريق وما بين ذلك فهو واضع نفسه في غير موضعها انتهى كلامه. والمراد منه انه جعل اقبح حال
1:06:37وافحشها من احوال الانسان ان يشرك بالله ومثله بانواع منها السجود للشمس او للقمر فمن اعظم باب الضلال الذي اوقع على المشركين في شركهم وخاصة المتأخرين وتعظيمهم لحال لحال الاوليا وكثرة ذكرهم للكرامات
1:06:57وكذلك ما يلحقونه لهم من منامات ورؤى ونحو ذلك فانهم نظروا الى بعض النصوص التي جاءت في السنة وكذلك في الكتاب في تعظيم حال الاولياء ونحو ذلك فقالوا ان هؤلاء حقيق بان يعبدوا من دون الله سبحانه وتعالى
1:07:16ومن اعجب ما سمعته من احد المشركين المتصوفة قال نحن نطوف على القبور اتباعا لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له كيف قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كما روى الترمذي من حديث عبدالله عليه رضوان الله تعالى
1:07:39قال لان تهدم الكعبة اهون عند الله عز وجل من ان تستباح حرمة مسلم قال فاذا كنا نحن نطوف على الحجر اقل حرمة من حرمة المسلم قال فنحن نطوف عليه من باب اولى
1:08:00وهذا من الزيغ والضلال والهوى فقلت له اذا كان ذلك المسلم او الرجل له تلك الحرمة فلماذا قطعت يده بثلاث دراهم اذا المسألة ليست هي بالنظر بنظرك وانما هي نصوص الشرع هي التي تحسم
1:08:24تحسم الامر فهذا الذي كانت حرمته اعظم من الكعبة على طرد صحة الحديث والصواب ووقفه فيقال انه وان كانت هذه حرمته فتقطع يده بثلاثة دراهم وان كانت حرمته عند الله عز وجل اعظم من الكعبة
1:08:45ومن يردي بالحاد بظلم مدركه من عذاب اليم هذا اذا اراد اذا اراد الحادا بحرم الله سبحانه وتعالى يقال ان هذا من اعظم مداخل الشيطان على الانسان هو ان يبالغ ويستحضر ما جاء في النصوص ولا يستحضر ما جاء في النصوص من عظمة الاشراك بالله عز وجل
1:09:07وان يشرك مع الله عز وجل غيره وانه من اعظم الظلم. اذا استعظم نصوص حقيقة على وجهها علم خبر ما يصبو اليه وما نصب من عداء بينه وبين الله سبحانه وتعالى من محاربة له في هذه الارض وعدوان من الاشراك مع الله عز وجل غيره من مخلوقاته وتسويته
1:09:27به سبحانه. نعم. احسنت. والمراد منه انه جعل اقبح حال وافحشا من احوال انسان ان يشرك بالله ومثله بانواع تمشي للشمس او للقمر ومنها السجود للسورة كما بالسور التي على القبور والسجود قد يكون بالجبهة على الارض وقد يكون بالانحناء
1:09:47من غير وصول الى الارض كما بثر به قوله تعالى وادخلوا الباب سجدا. قال ابن عباس الركعاء وقال ابن القيم في اغاثة اللحان في انكار تعظيم القبور وقد ان الامر بهؤلاء المشركين ان صنف بعض غناتهم في ذلك كتابا سمى
1:10:07المشاهد ولا يخفى ان هذا مفارقة لدين الاسلام ودخول في دين عبادة الاصنام انتهى. وهذا الذي ذكره ابن القيم رجل من المصنفين فقالوا له ابن المفيد فقد رأيت فقد رأيت ما فيه بعينه فكيف يمكن تكفيرا معين؟ واما كلام سائر اتباع الائمة
1:10:29فنذكر منه قليلا من كثير. اما كلام الحنفية فتنهم في هذا من اغلظ الكلام. فانهم يكفرون المعين اذا قال او مسيجد او صلى صلاة بلا وضوء ونحو ذلك. الحنفية هم من اشد
1:10:45المذاهب الاربع وقوعا في ذكر مسائل التكفير ولذلك الفقهاء يريدون في ابواب المرتد باب المرتدين يريدون مسائل الردة وما يكفر به الانسان واوسع المذاهب الاربع في هذا الباب سلوكا له ذكرا لاسباب الكفر هم الحنفية حتى ذكروا ان من نواقض الاسلام واسباب الكفر ثلاث مئة نوع يكفر بها الانسان حتى
1:11:18ادخلوا من قال مسيجد او مصيلحيف تصيرا للمسجد ونحو ذلك قالوا انه يكفر بل قالوا ان من صلى بلا وضوء متعمد كافر بل قالوا قالوا ان الامام حينما يكون راكعا
1:11:34وسمع قادما يدخل انه ان انتظره متعمدا كفر لانه انتظر بركوعه هذا وهو عبادة وقصد بها غير الله عز وجل فكفر بذلك ولا شك ان هذا من باب المبالغة المؤمن يلزم النصر فيتبع الدليل
1:11:55ولا يبالغ في ذلك نعم وقال في النهر الفائق وعلم ان الشيخ قاتما قال في شرح درر البحار ان النثر الذي يقع من اكثر العوام بان يأتي الى قبر بعض
1:12:08قائلا يا سيدي فلان ان ان رد غائبي او عوفي مريضي فلك من الذهب او الفضة او الشمع او الزيت كذا باطل اجماعا لوجوه الى ان قال ومنها ظنوا ان الميت ينفع يتصرف في الامر واعتقاد هذا كفر. الى ان قال وقد ابتلي الناس بذلك لا سيما في مولد الشيخ
1:12:28احمد البدوي انتهى كلامه فانظر الى تصريحه ان هذا كفر مع قوله انه يقع من اكثر العوام وان اهل العلم قد ابتلوا بما لا قدرة على ازالته وقال القرطبي رحمه الله لما ذكر سماع النقل او صورته قال هذا حرام بالاجماع وقد رأيت فتوى شيخ الاسلام
1:12:48جمال الملة ان مستحل ان مستحل هذا كافر ولما علم ان حرمته بالاجماع لازم ان يكفر مستحله قد رأيت كلام القرطبي وكلام الشيخ الذي نقل عنه في كفر من استحل السماع والرقص مع كونه دون ما نحن فيه بالاجماع بكثير. وقال
1:13:08العباس رحمه الله حدثني بالخضيري عن والده الشيخ الخميني امام الحنفية في زمانه قال كان فقهاء بخارى يقولون في ابن سينا كان كافرا ذكيا فهذا امام الحنفية في زمنه. حكى عن فقهاء بخارى جملة كفر ابن سينا وهو رجل معين منصف
1:13:28مصنف يتظاهر بالاسلام. واما كلام المالكية في هذا فهو اكثر من ان يحفظ. وقد اشتهر عن فقهائهم سرعة الفتوى والقضاء بقتل الرجل عند الكلمة التي لا يفطن لها اكثر الناس. وقد ذكر القاطع في اخر كتاب الشفاء من ذلك طافا. ومما ذكر
1:13:48من حرب بغير الله على وجه التعظيم كفر. وكل هذا دون ما نحن فيه بما لا نسبة بينه وبينه. واما كلام الشافعية فقام صاحب الروضة رحمه الله ان المسلم بالكلام مستهدف بركة
1:14:05اسئلة غدا؟ في اسئلة اليوم مع غدا ان شاء الله باذن الله صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد خمسطعشر الف مرة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.