شرح حائية ابن أبي داود (عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة)/ الدرس 2 الشيخ عبدالعزيز الطريفي
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00الا ولا تكن في القرآن بالوقت قائلا كما قال اتباع لجهم وافتحوا الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
0:21لا زال مصنفا لرحمة الله تعالى يتكلم على مسألة كلام الله سبحانه وتعالى. وان الله عز وجل قد تكلم على الحقيقة وان القرآن الكريم كلام الله جل وعلا ليس بمخلوق. وحينما ظهر
0:50قول الجهمية قول الجام بن صفوان ومن تبعه امتنع وامسك بعض من ظن التورع او الخوف فامسكوا عن القول في هذه المسألة فقالوا انا لا نقول ان القرآن مخلوق والاول نقول انه ليس بمخلوق. وذهب الى هذا
1:30بعض من يظن فيه الخير والعلم. وظنوا ان ذلك مسلك وسط. وكذلك انه اوزعموا ان هذا فيه خلاص ومخرجا من هذه الفتنة وهؤلاء في هم شبه من الجهامية وتأثرهم بقول الجهمية ظاهر. وذلك ان الذي دفعهم
2:00الى هذه المسألة اي الامساك عن القول فيها ما تقر واجماع هذا القول عند السلف الصالح من الصحابة والتابعين والتورع او الخروج من الخلاف وبعضهم لم يقابل قول المبتدعة ولم يشير الى هذه المسألة اشارة ومعلوم ان ذلك
2:30هذا نوع من الامساك وعدم القول بان كلام الله عز وجل ليس بمخلوق والواجب على من اراد الصواب والحق ان يجابه اهل البدع بما يخالف بدعتهم ولذلك الصحابة عليهم رضوان الله تعالى لم ينقل عنهم كثير من النصوص من القول بان القرآن
3:00ليس لمخلوق وذلك ان البدعة لم تنشأ في عصره. فلا حاجة الى اظهار هذا القول لذلك لا يقال انه يجب على العامي او الم تعلم ان يتعلم ان كلام الله سبحانه
3:20وتعالى ليس بمخلوق بل يقال يجب عليه ان يتعلم ان الله عز وجل تكلم على الحقيقة. لكن ان كان ثمة قول لهذه البدع ظاهر يجب عليه ان يعتقد خلافه. وان يعلن خلافه. ولذلك
3:40ذلك كانت مسائل الاعتقاد ومسائل الاسماء والصفات مسلمة. تجري على ظاهرها. ولم يتسبب بافرادها اثباتا لها على الحقيقة وانما كانوا يطلقون الاجمال على سائر الاسماء والصفات على الظاهر وعلى الحقيقة ولكن لما ظهر اقول لما ظهرت اقوال المبتدعة
4:10من القول بخلف القرآن ونحو ذلك اصبحت امتنع بالمسائل علم على اهل السنة. ولذلك يجب على المسلم من اراد المنهج الحق ومتبع السنة ان يعلن القول بان القرآن كلام الله ليس بمخلوق. وان الله عز وجل
4:30تكلم به على الحقيقة بحرف وصوت. ليقابل قول المبتدعة. ولذلك قال المصنف عليه رحمة الله تعالى هنا بعد ان بين ان كلام الله عز وجل ليس بمخلوق قال ولا ولا تقل قال ولا
4:50في القرآن بالوقف طائل اي تتوقف وسطا بين هؤلاء وهؤلاء يحملك على ذلك التورع ما حملك على التوقف الا الهيبة من قول الجهمية ائمة الضلال. قال كما قال اتباع اتباع لجهم واسجح الجام بالصفوان هو من ائمة البدعة وقد اخذ عقيدته هذه من الجعد ابن درهم
5:20والجعل من درهم قد اخذ عقيدته من من سمعان وابن سمعان قد اخذها من طالوت وطالوت قد اخذها من نبي الاصم اليهودي الذي سحر النبي عليه الصلاة والسلام. وهذا واصل عقيدة الجامية
5:40ولذلك قد نفوا صفات الله سبحانه وتعالى بالاطلاق. ويظهر هنا ان المصنف عليه رحمة يرى ان من امسك عن هذه المسألة هو كقول اتباع الجهل. ولذلك قال ولا تكن في القرآن بالوقف قائلا كما قال اتباع الجهل معلوم ان اتباع الجهل قالوا بان القرآن مخلوق لم يمسكوا
6:10ولكنه اراد بذلك ان يبين ان من سلك الوقف فانه تابع لقول الجهم واتباعه. متهيب لهذه المسألة حتى ذهب الى هذا وتهيب القول هذه المسألة بعض ائمة المسلمين ومن ينتسب الى السنة
6:30وعلى رأسهم الامام المتأخرين الامام الشوكاني عليه رحمة الله. فان قد قال في هذه المسألة بالتوقف. ومنهم من لم يقرر في ذلك شيئا قال ان هذه المسألة لا تزيد من الاحكام الشرعية شيئا فيقال ان ثمة حلال من العمر التعبدي
6:50من الحرام يكون حلالا لان النص سواء قلنا مخلوقا او ليس بمخلوق فانه لا فرق فان الكتاب والاحكام منها تؤخذ هذا قول ضلال. هذا قول ضلال. فان العبادة كما انها في الجوارح
7:10كذلك في الاعتقاد فانه ليس للانسان ان يقول وصفنا الله عز وجل بكذا او وصفناه بكذا فهو المعبود الحق المتفرد بالجلال والعظمة فنحن نعبده ونطلب العبادة له فسواء وصفناه بهكذا او وصفناه بكذا او شبهنا او
7:30هذا قول ائمة الضلال. ولذلك يجب على المؤمن الموحد ان يصرح بقول بقول الحق والا يخالف وان لا يتهيب قول دل الدليل عليه لذلك قد اجمع الصحابة علي رضوان الله
7:50على القول بان القرآن كلام الله ليس بمخلوق. ولذلك قد ثبت عن عبد الله ابن عباس كما روى ابن جرير من حديث علي بن ابي طلحة عن عبدالله بن عباس انه قال في قول الله سبحانه وتعالى انه قال في قول الله سبحانه وتعالى
8:10قال غير مخلوق وقد روى البخاري عليه رحمة الله تعالى في كتابه التاريخي الكبير من حديث سفيان ابن عيينة قال ادركت جماعة من السلف منهم عمرو بن دينار قال نحوا من سبعين رجلا
8:37يقولون ان القرآن كلام الله ليس بمخلوق. وقد رواه الدارمي في سوء الاعتقاد للسنة من حديث سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار من قوله ونسبوا لجملة من الصحابة عليهم رضوان الله تعالى. وقد قطع غير واحد من السلف بكفر
8:57من قال بان القرآن كلام الله مخلوق. او انه ليس بكلام الله مخلوق قالوا فمن قال من قال ان القرآن مخلوق فقد كفر. ولذلك قد روى ان ركائز اعتقاد اهل السنة
9:17وغيره من حديث سفيان الثوري قال قال محمد بن سليمان لا يدخل علي هذا الكافر وجاء في لفظ هذا المشرك ابا حنيفة فانه يقول بان القرآن مخلوقا واهل العلم متقررون عند ائمة اهل السنة كالامام احمد عليه رحمة الله وغيره قرر غير واحد من ائمة الاسلام على ان
9:51ابا حنيفة عليه رحمة الله تعالى يقول يوافق ائمة السلف بان القرآن كلام الله عز وجل في مخلوق وهذا هو الصواب عنه وهذا هو قول الائمة الاربعة. واما ما ينسب لابي حنيفة عليه رحمة الله تعالى وما حكاه عنه
10:11سليمان فلعله اما ان يكون قولا سابقا واما ان يكون شبه عليه بمثل هذا. والذي عليه المحققون ان انه يقول بما قال به السلف عليهم رحمة الله. نعم ولا تقل القرآن خلق قرأته فان كلام الله باللفظ يوضح. قال ولا تقل قرآن
10:40قراته بمعنى حينما تقرأ القرآن فلا تقول ان هذا المقروء مخلوق وذلك تاني شبهة اطلعت اطلعت عليك فتظن ان هذا الصوت الذي تتكلم به ان كان صوتك فهو مخلوق. فتظن ان كذلك المتلفظ به مخلوق ايضا. وهذا هو شبهة من
11:10دفع بعض ائمة اهل الضلال من الجهمية والمعتزلة والاشاعرة طلابية الى القول الناس كلام الله مخلوق. ولذلك يقال ان قارئ القرآن حينما اقرأوا القرآن الصوت صوته والكلام كلام الله. وهذا معلوم
11:40فاذا ارتجل رجل كلام غيره فيقال هذا صوت فلان والكلام كلام فلان ولذلك يقال هنا ان القارئ حينما يقرأ القرآن صوته صوت القارئ والكلام كلام باري واما هذه المسألة مسألة لفظي بالقرآن
12:11هل هو مخلوق او ليس بمخلوق؟ هذه المسألة قد احدثها بعض الجهمية فقال اللفظ بالقرآن مخلوق. وبعض من اراد تمسكا بالسنة اراد مقابلة الجهمية فقال نفظي بالقرآن ليس بمخلوق ولذلك يقال ان المؤمن الموحد يجب عليه ان يعتقد ان القرآن كلام
12:41الله ليس بمخلوق. وان اللفظ فهي بدعة محدثة. ولذلك يقول الامام الحنبلي رحمة الله قال فاذا اطلقت هذه الفئة الطائفة لفظية فالمراد بهم هم الذين يقولون لفظي بالقرآن مخلوق ولذلك قال الامام حزمي رحمة الله قال من قال لفظي بالقرآن مخلوق؟ فهو جهمي. ومن قال لفظ
13:14بالقرآن غير مخلوق فهو مبتدع. والحق ان يمسك الانسان عن ذلك فيقول القرآن كلام الله ليس بمخلوق. واذا قيل له اذا تكلم قال وقرأ القرآن فماذا يقال؟ فيقول حينئذ الصوت صوت قارئ والكلام كلام باري
13:44فلا يتفرق لمسألة الخلق ولا غيره. لان مسألة حادثة. ولذلك انما ضل من ضل من ائمة الضلال بسبب كثرة تفريعاتهم وعدم وعدم اجرائهم لمسائل الاعتقاد على ظواهرها حقيقة من غير
14:04من غير لزوم فلا يلزم من بعض الصفات صفة اخرى فانت حينما تثبت صفة اليد لله سبحانه وتعالى او صفة القدم او صفة الساق. هل يلزم من ذلك ان تثبت لله جسما؟ هذا الذي فر منه المبتدعة
14:24فنفعوا صفات الله سبحانه وتعالى وعطلوها ولذلك يسمون اهل السنة المجسمة لانهم يثبتون اسمى والصفات لله سبحانه وتعالى فهم يسبون فتن لله يدا ولله سمعا وبصرا وعينا وقدما ولله ساقا
14:44مما جاء في التفات الله سبحانه وتعالى. قالوا فهؤلاء يفلتون لا يجلسن. بناء على على قاعدة قاعدتهم او تقر في اذانهم ان الصفة يلزم منها صفة اخرى. وهذا اللزوم انما حصل لاستقراء لشيء في
15:04من التشبيه. ولذلك توسع كثيرا من الغلاة في الاثبات. فاثبتوا لله سبحانه وتعالى كثيرا من الصفات ما انزل الله عز وجل بها من سلطان. فقال الله عز وجل يتكلم وهذا يقابل معطلة ولاة مثبتة. وقد ذهب الى هذا
15:24بعض الائمة وهو خلاف الحق. قالوا في الله عز وجل متكلم اذا فله لسان الله عز وجل خليف في الصفن الصائم اطيب عنده من رائحة المسك بل له انف واثبت صفة الشمع ونحو ذلك هذا كله انما
15:44حملهم على ذلك هو تشبيه استقر في اذهانهم. ان معرفة الطيب لا تكون الا بشم وابد ان الكلام لا يكون الا بلسان وكم. فهذا انما حصل عندهم لماذا؟ من ماذا؟ من تشبيه. والا لو قيل لهم ان الله عز وجل
16:04فيقول ليس كمثله شيئا وهو السميع البصير. فابعد المثلية مطلقا. فابتعد حينئذ عن الامرين. تبتعد عن التشبيه والتعطيل وتبتعد ايضا عن احداث صفات اخرى يزرع من هذه الصفة التي التي تثبتها. ولذلك اهل السنة يمرون الصفات على ما هي عليه. يثبتونها حقيقة لله سبحانه وتعالى
16:34من غير تأويل ولا تحريف ولا تعطيل ولا تكييف. ويمسكون عما زاد عن ذلك. لا يفرقون ولذلك حينما قال الامام احمد عليه رحمة الله في هذه المسألة قال من قال لفظي بالقرآن مخلوق؟ فهو جهل
16:54انما حملوا على ذلك فقالوا الجهمية لان السنة لا يقوم بذلك. ومن قال لفظي بالقرآن غير مخلوق فهو مبتدع احدث هذه المسألة ولذلك هذه المسألة ليست لفظية ينبغي للانسان ان يمسك عنها ولذلك قال
17:14عليه رحمة الله تعالى هنا قال ولا تقل القرآن خلق قرأته. في حال قراءتك له لا تقل انه مخلوق فامسك عن هذا. فالكلام كلام الله وتعالى تكلم بي على الحقيقة فان كلام الله باللفظ باللفظ يوضح اي هذا اللفظ الذي تتلفظ به هذا صوتك
17:34والكلام في الحقيقة هو كلام الله سبحانه وتعالى ليس بمكروه. اذا هذه المسألة هو من عمل المبتدعة. نعم وقل وقل يتجلى الله للخلق جهرة كما البدر لا يخفى وربك اوضح
17:54هنا يريد المصنف عليه رحمة الله تعالى ان يثبت صفة التجلي لله سبحانه وتعالى والمراد بذلك رؤية الله سبحانه وتعالى وتجليه لعباده يوم القيامة. والدليل على ذلك لان المقصود الرؤيا بتجلي الرؤية ان الله ان موسى عليه الصلاة والسلام لما سأل الله عز وجل ان يراه
18:29تجلى الله للجبل. فالله سبحانه وتعالى يتجلى لعباده يوم القيامة ليروه وهذه المسألة مع المسألة السابقة مسألة كلام الله ومسألة الرؤية ومسألة النزول ومسألة العلو. هذه الصفات هي بالجملة التي ضل فيها اهل البدع
19:04وكان فيصلا بين اهل البدع وغيره فمن اراد ان يعرف اهل البدع واهل السنة في باب الاسماء والصفات فعليه بهذه الصفات الاربعة فان من ظل في صفة اخرى لابد ان تكون هذه معها. ولا يمكن لاحد من اهل البدع
19:24ليضل في باب صفة غير هذه الصفات ولا تكون هذه احدى هذه الصفات معها. صفة كلام الله عز وجل ورؤية الله ونزوله وعروه سواؤه والله سبحانه وتعالى يتجلى لعباده. وتجلي هنا يتضمن علو الله سبحانه وتعالى. ولذلك قال كالبدر
19:54ما يدل على ان الناظر في سفل بل منظور اليه في علو. وهذا من دلالات اثبات علو الله سبحانه وتعالى والعلو لله جل وعلا على نوعين علو مكان وعلو وعلو المكان يتضمن سواه الله عز وجل على عرشه وما جاء وما تبرأ عن ذلك من من من صفات
20:29قال ويقول يتجلى الله للخلق جهرة جهرة المراد بذلك المبالغة في الوضوح والظهور وهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى على عباده. ولا يعلم لاحد من السلف من الصحابة والتابعين ان انكر صفة الرؤية. واحتج بعض المبتدعة بقول الامام عن مجاهد ابن جبر
20:59عند تعويله قول الله سبحانه وتعالى وجوه يومئذ ناظرة قال مجاهد اي منتظرة لثواب ربها فيقال هذا قول جاهز ابن جبر عليه رحمة الله في هذه الاية لا يقال انه اراد
21:29وبذلك تعويلا ولكنه يحمل على انه يرى ان ان هذه الاية ليست من ايات الصفات مع اثباته من صفة الرؤية في تعويلات اخرى. لاي اخر في كلام الله سبحانه وتعالى فهو قد اثبت رؤية الله عز وجل في غير ما موضع بل ثبت اثباته لرؤية الله عز وجل في هذه الاية
21:59كما حكى ذلك غير واحد عن الطبري والدارمي وغيره. وهذا بعض الاية في كلام الله سبحانه وتعالى التي قد اختلف فيها قوم السلف من وغيرهم هل هي من ايات الصفات ام لا؟ فهذا الاختلاف لا يدل على نفي الصفة وانما يدل على
22:29خلاف في الاية هل هي من ايات الصفات ام لا؟ فمن قال ان ليست مع ايات الصفات فهو لا ينفي الصفة الورد في هذه الاية لاثبات لامه وجه اخر والايات اشتداد التي قد اختلف فيها السلف عليهم رحمة الله هل هي من ايات الصفات ام لا
22:49نحو سبعة مواضع في كلام الله منها هذا الموضع دون غير الناظرة. الموظع الثاني فاينما تولي تسمى وجه الله الموضوع الثالث يوم يكشف عن ساق. يأتي الكلام عليها بابرادها باذن الله عز وجل. كل في موضعه. والذي عليه عامة السلف من الصحابة
23:25اثبات رؤية الله سبحانه وتعالى بل لا يعلم عن احد من السلف من الصحابة والتابعين انه انكر صفة الرؤية. اما تعويل مجاهد ابن جبر فهو انه رأى ان هذه الاية في موضعها على معنى اخر وانها ليست من الصفات مع اثباته من صفة الرؤية من وجه اخر
23:45ولذلك قد صنف ائمة الاسلام عليهم رحمة الله في هذه المسألة مصنفات. في اثبات رؤية الله سبحانه وتعالى وان الله عز وجل يرى حقيقة هذا عن نحو من عشرين من الصحابة. كما ذكر ذلك يحيى بن معين عليه رحمة الله كما نقله عنه الامام
24:12الدار القومية عليه رحمة الله تعالى في كتابه الرؤية. وقد صنف في في رؤية الله سبحانه وتعالى غير واحد من الائمة كابن شاهين ابن نشاش والكيلاني يحيى بن عمر الكناني وكذلك الامام الدارقطني
24:42وقد ذكر الامام الدارقطني عليه رحمة الله عن يحيى المعين انه قال ثبت عن سبعة عشر من هذا اثبات رؤية الله سبحانه وتعالى وقد جمعها ابن القيم عليه رحمة الله تعالى في كتابه هذي ارواح الى بلاد الى بلاد الافراح
25:10وزاد على هذا العدد. وفي بعضنا ضعف. وقد ثبت عن غير واحد من السلف انهم قالوا لقول الله سبحانه وتعالى لهم الحسنى بعد ان الزيادة هي رؤية الله سبحانه وتعالى
25:40ومنهم من قال ان الحسنى هي رؤية الله عز وجل منها من قال ان الجنة الجنة وزيادة هي رؤيا الله سبحانه وتعالى قال مروي عن مجاهد ابن جعفر وغيره. وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك
26:00لذلك اشار اليه المصنف عليه رحمة الله قال كما البذر كما البذر لا يخفى وربك وربك اوضح وقل يتجلى الله للخلق جهرة كما البدر. الكاف هنا للتشبيه والماء زائدة. قال كما البذر وهو القمر
26:20التام حينما يكون بدرا فانه يرعى من غير من غير خفاء من شدة نوحه وقوة صدوعه. ولذلك يسير السائر بالليل في ليلة البدر ليرى طريقه لقوة ضوء القمر. والتشبيه هنا ليس للمرء بالمرء ولكن
26:50لحال الرؤية بالرؤية. وهذا من باب التقريب. لا من باب لا من باب من باب التشبيه ولذلك قد روى البخاري ومسلم هذا الحديث حديث جرير ابن عبد الله البجلي النبي عليه الصلاة والسلام قال انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر
27:20نعم وليس بمولود وليس بوالد وليس له شبه تعالى المسبح. يقول هنا وليس بمولود وليس عليه رحمة الله تعالى لهذا النفي اراد بذلك ان يبين ان اثبات الله سبحانه وتعالى لا يلزم من ذلك تشبيها بغيره. وهذا فيه رد على من اتهم اهل السنة
27:55بانهم مجسمة حينما يثبتون ان الله عز وجل يرى عن الحقيقة قالوا فانتم تثبتون لله يقال ما الدليل؟ قالوا وهل يراعي الا الجسم؟ قيل لهم لماذا قلت ما يرعى الا الجسم؟ الى
28:15لامر محسوس قيل بما انكم قلتم ان هذا الامر محسوس فهذا تشبيه. جلبكم على هذا القول مسألة الجسم هو تشبيه وهو انكم اعتدتم في الحياة وفي تعامل الناس ان الانسان لا يرى شيء الا اذا كان باسمه
28:35والله عز وجل قد اخبر عن نفسه بقوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فاهل السنة لا يثبت ولا يسمع ولا لكنهم يثبتون الصفة ويتوقفون عما عدا ذلك. لان اثبات الجسر قدر زائز عن النفس
28:55يجب الامساك عنه. ولذلك هنا اراد ان يرد على اهل البدع الذين يطعنون باهل السنة يكأنهم يشبهون قال وليس بمولود اي ليس بمتفرع عن غيره. والمراد بالمولود هنا هو المتولد عن غيره. والتولد عن
29:25له صور كثيرة. لا كما يفهم ويقع الانسان انه يكون بحال الوضع ويكون احبك قبل ذلك بالمزاوجة ثم يكون وضعا ونحو ذلك لا. هو التولد عن الغير او الخروج منه. فقد يتولد
29:45شيئا من شيء سواء بمزاوجة او غير مزاوجة. ولذلك اذا اخرج من شجرة تولد هذا العود من هذه الشجرة. واذا اخذ ماء من غدير تولد هذا الماء منه اي اخذ منه وفصل منه. فالله عز وجل ليس بمولود وليس بوالد. والله سبحانه وتعالى
30:15لم يتولد من شيء ولم يتولد منه شيء والله عز وجل خالق كل شيء. واراد بذلك عليه رحمة الله المصنف ان ينفي التشبيه مع اثباته لرؤية الله سبحانه وتعالى. وهذا فيه قطع
30:35لفريق المبتدعة في مواجهة ومقابلة لاهل السنة. قال وليس له شبه وعلى المسبح كل من عطل او شبه او اول فانه قد انقدح في قلبه تشويه قبل ان ينطق بما قال. ولذلك يقول العلماء كل معطل مشبه وكل مشبه
31:05معطل وذلك لشيء قد وتر في نفسه. فكل من قال ان الله عز وجل ليس بسريع وليس ببصير ونحو ذلك يعطلوا اسماء الله عز وجل وصفاته فانما حملهم على ذلك
31:25شيء قد وقع في نفوسهم سيء فارادوا توزيها فوقعوا في التعطيل. واهل السنة يثبتون الصفات من غير تمثيل. وينزهون الله سبحانه وتعالى عن اللطائف من غير بخلاف المبتدعة الذين وقعوا وظلوا في هذين البابين تمثلوا وعطلوا. لكن
31:55اهل السنة قابلوا التمثيل بالاثبات ونفوا ونفوا التمثيل وقابلوا التعطيل بالتوجيه ونفوا تعطيل اسماء الله عز وجل عن حقيقتها. فكل ما يخطر في بال الانسان وفي عقله ان الله كذلك فالله
32:15فوق ذلك ولذلك يجب ان يعتقد الانسان ان الله سبحانه وتعالى فوق ما يتخيله المتخيلون انسان بفطرته يتخيل كل مذكور يقرأ عنده او يقرأ على مسامعه وان كان ذكر الله عز وجل وصفته. وهو معذور بذلك لكنه يجب ان يعلم انه ليس كمثله شيء. هذه واحدة
32:45وان يعلم انه ان تخير الله عز وجل على صورة فليعلم ان الله غير ذلك وفوقه قد يقال عن سبب تعطيل المعطلة ومخالفتهم لقول الله سبحانه وتعالى ليس شيء وهو السميع البصير ان نفي المثلية لله سبحانه وتعالى لا يعني تعطيلا. وذلك
33:16ان الله عز وجل اراد عن امرين اراد النفي المثلية واراد اثبات الحقيقة. فلله عز وجل سمع وبصر وليس كمثله شيء فلابد من الافلاس ولابد من نفي المثيل. ونفي المثيل هنا في مواجهة
33:36في فطرة الانسان وما ينقبح في قلبه وذهنه من المماثلة. ولذلك الانسان حينما يذكر له رجل من الناس او يحكي له احد وقابل فلان ابن فلان فانه يتبادر اليه هيئة معينة وان لم يكن
33:56ذلك الرجل اوصافه ولذلك كثير من الناس يقول لاحد حينما يسمع عنه كثيرا يقول انني اسمع عنكم تخيلتك على غير هذه الصفة. مع انه لم يوصف له لانه ينقبح في دين الانسان صورة معينة لكن
34:16يجب عليه بحق الله عز وجل الا يعتقدها. ولذلك الانسان لا يمكن ان يشبه احدا من يره الا بشيء قد رآه. اما على جهة الكمال على جهة كمال الصفة. وليس المراد به الكمال والرفعة ولكن به
34:36تمام القدر واما بجمع صفات متنوعة فيه. والمقصود من ذلك ان الانسان حينما يذكر له شيء فانه ينقدح فيه ينقدح في ذهنه تشبيها. هذا التشبيه على نوعين. اما ان على هيئة رجل قد رأى او صفة مخلوق قد رآه فجذبها بتمامها على هذا الرجل واما
35:06ان يكون بمجموع صفات قد رآها فجمعها وجعلها لهذا الرجل. ولا يمكن ان ان يتخيل مخلوقا قد ذكر عنده على هيئة لم يرها. فان الانسان لا لا يتخيل الا شيئا قد رآه. ولذلك حينما اذكر لك او يذكر لك ان ان فلانا
35:36قد رأى مخلوقا غريبا يتبادر الى دينك شيء معين وان لم وان لم يكمل كلامه وهذا الشكل المعين عندما تتخيله قطعا انك قد رأيته اما في يقظة او في منام. ولذلك
35:56حينما اتي الى شخص واقول له خذ ورقة وقلما وارسم لي شكلا لم تره هل يمكن؟ لماذا؟ لابد ان يرسم شكلا قد رآه. ابتكر لي شكلا لم تره. وان افتكر
36:16سيأتي باشكال مجموعة ويلفق من هنا وهناك وفي النهاية انها قد رأى. اما في حال يقظة او منام اذا الانسان كل ما يتخيله في عقله فهو مخلوق. فان وقع في تشبيه او وقع في دينه تخيل لاي صورة
36:36تشبيه ولذلك ينزه الله عز وجل عن ذلك ويعلم ان الله فوق ذلك ولذلك قال الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء انه السميع البصير وشيء عام نكرة في سياق النفي تفيد العموم كل شيء ما كان في خيال
36:56او مكانة تلفيقا من صفات المحامد ونحو ذلك يجمعها الانسان ان الله عز وجل فوق ذلك لضعف الانسان عن الادراك فاذا كان الانسان يضعف عنه ادراك الحقيقة لو تمكن منها في هذه الدنيا كما سأل موسى ربه سبحانه سبحانه وتعالى
37:16ان يرى قال لن تراني وذلك انه لا يستطيع فلما تجلى الله عز وجل للجبل جعله الذكاء. فاذا كان لو مكن من ادراك حقيقة ان لم يستطع فكيف بان يتخيلها؟ ولذلك عقيدة المؤمن في مسألة الاسماء والصفات ان
37:36يثبتها على الحقيقة بما يليق بالله سبحانه وتعالى من غير فكيف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تعطيل وينفي عن الله سبحانه وتعالى النظير مطلقا وهذا هو عقيدة المسلم ولذلك المسلف عليه رحمة الله تعالى
37:56هنا بقوله بعد ان اثبت رؤية الله سبحانه وتعالى قال مع ذلك انني اقول انه ليس بمولود وليس بوالد وليس فله شبه تعالى المسبح. فكما انه يرى لا يعني انه يرى في رؤية غيره. وان الله سبحانه وتعالى يتجلى
38:16لا يتجلى لعباده نعم. وقد ينكر الجهمي هذا وعندنا بمصداق ما قلنا حديث مصرح نعم. رواه جرير عن مقال محمد فقل مثلما قد قال في ذاك تنزح. يقول وقد ينكر الجهم هذا
38:36وعندما تقدم ان الجهمية قد انكروا رؤية الله سبحانه وتعالى وذلك انهم قد انكروا العلو اصلا وانكروا سائر صفات الله سبحانه وتعالى فالجاهلية انما يعبدون عدما لانه لا يمكن ان يكون احدا الا بصفاته. ولذلك يقال المعطل يعبد
39:06والمشبه يعبد وثنا ولذلك هنا نص على الجهل وذلك انهم ينفون رؤية الله سبحانه وتعالى لانهم ينفون سائر اسماء الله وصفاته فهم يمشون سائر الصفات كالوجه واليد والقدم يسمى ذا الذي يرى فان يكون اصلها
39:35انعدام ولذلك الجهلية يعبدون يعبدون عدما يقول وقد ينكر الجاني هذا وعندنا بمصداق ما قلنا حديث مصرح والمراد بقوله هذا هو رؤية الله سبحانه وتعالى وتجليه لخلقه يوم القيامة. يقول بمصداق ما قلنا اي كما قلنا ان الله
40:12وتعالى يرى ومع ذلك ليس بوالد ولا مولود وهذا دليل قول الله سبحانه وتعالى في سورة الاخلاص قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. بمصداق ما قلنا حديث مصرح. رواه جرير
40:32عن مقال محمد فقل مثلما قد قال في ذاك تنجح. حديث جريم عبد الله البجلي قد رواه البخاري عليه رحمة الله قال تعالى فقال حدثنا مشدد حدثنا يحيى حدثنا اسماعيل ابن خالد عن قيس ابن ابي حازم عن جرير بن عبدالله ورواه الامام مسلم عليه رحمة الله تعالى
40:52ايضا رواه الامام مسلم من هذا الطريق من حديث اسماعيل به. وهو ان رسول الله صلى الله عليه قال انكم ترون ربكم وانكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر. لا تضامون في رؤيته
41:22الله سبحانه وتعالى متواترة جاءت فيها احاديث كثيرة وحديث جابر ابن عبد الله البجلي رغم انه في الصحيحين الا ان اهل الضلال من المبتدعة وغيرهم قد طعنوا فيه. فلا اعلم
41:42واحدا من اهل السنة فضلا ان يكون من ائمة النقاد انه الحصاد قد طعنا فيه سوى الامام علي بن المبين عليه رحمة الله. قد طعنوا فيه بسبب قيس ابن ابي حازم وقيس ابن ابي حازم هو من كبار الصابين قال يملك الخلفاء الراشدين
42:02ولذلك قد قبل النبي عليه الصلاة والسلام وان النبي يريد ان يسلم عن النبي عليه الصلاة والسلام فهجر النبي عليه الصلاة والسلام ميتا ولذلك يقول الذهبي عليه رحمة الله تعالى كاد ان يكون صحابيا
42:22وهو يروي عن جرير ابن عبد الله. من طعن فيه طعن فيه من وجهين الوجه الاول قالوا ان علي في المدينة قد نقل عن العطار انه قال قيسنا بحازم الحديث ولا اعلم من ائمة السنة من طعن بقيس ابن ابي حازم سواه. العطار
42:52وسائر الائمة على بيان فضله وجلالته فهو اجل التابعين من اجلهم فقد ادرك الخلفاء الراشدين الاربعة وهذا الحديث قد روي باصح اسانيد. بل قد جاء من غير طريق اسماعيل ابن خالد عن
43:20فبحازم عن جريد. قد رواه الدراسي وغيره من حديث مجاد بن سعيد عن ابي صحيح الشافعي عن وجاء ايضا من حديث ابي هريرة عليه رضوان الله تعالى فهو من وجوه من وجوه
43:40عدة واثبات السوء صفة الرؤيا ليست بخاصة ولكنها قد جاءت في ايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرة الوجه الثاني الذي طعن فيه بهذا الحديث قيس عند ابي حازم
44:00انه قد روي عن ان ابن مدين عليه رحمة الله انه سئل عن هذا الحديث قال ااقبل حديث اعرابي بوالا على قدميه يقصد قتل ابي لقد نقلوا عنه الخطيب البغدادي في التاريخ وغيره. منهم من نفى هذا الناقل عن علي بن مدين عليه رحمة الله. ومنهم من
44:20اثبته وقال انه اجاب في الفتنة حينما امتحن الامام احمد علي رحمة الله في مسألة خلق القرآن وكذلك هذه مسألة الرؤية وسئل عن ذلك قالوا فاراد بذلك تعريظا ومثل جلالة قيس ابن ابي حازم ومن في طبقته من كبار التابعين لا تعلم
44:50وبهم الاحاديث بل من جاء بعدهم مطابقة لا يعل به الحديث اذا كان من الثقات بتفرده ولا اعلم احدا من الائمة الحفاظ اعل حديثا لتفرد تابعي. سوى ما ينسب لعلي ابن المدينة في هذا الموضع. والذي يظهر والله اعلم ان
45:10انا ليس بثابت على ظاهره وان ثبت عن المدير فانما فان كان مكرها على هذا القول وذلك ان بعض اهل السنة قد نفاه عن علي بن مدين عليه رحمة الله. وقد
45:30في هذا الحديث من وجه اخر طعن به المعتزلة. قالوا ان هذا الحديث وما في حكمه هو من خبر الاحاد واخبار الاحاد لا تقبل في مسائل الاعتقاد. وهذا قول باطل
45:50وجوه الوجه الاول ان رؤية الله سبحانه وتعالى ثابتة من وجوه عدة في السنة تصل الى درجة وقد اثبت غير واحد من الائمة ان رؤية الله عز وجل ثابتة بعدد يستحيل
46:10تواطؤ النقلة على على الكذب فيه او مخالفة الصواب. ولذلك قد جاءت في الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يزيد على عشرين حديثا. وقد يعني الصحابة باكثر من سبعة عشر صحابيا. قال
46:30رؤية الله سبحانه وتعالى وصنف في هذا الجماعة من الائمة عليهم رحمة الله تعالى في اثبات ان الله عز وجل يرى يوم القيامة وجمعوا فيه من الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صح ومالا وما لم يصح كما تقدم في احد عمر الكناني كذلك بشاهين والنحاس
47:00الامام الدارقطني عليه رحمة الله وهذه المسألة اي مسألة التواتر ومسألة الاحاد هي من المسائل التي قد انزلق في بابها المبتدعة والضلال. ولذلك يرد على ردهم بان هذا الحديث من اخبار الالحاد ان هذا الحديث اولا قد وصل الى درجة التواصل كما حكى عليه كما حكى
47:42في غير واحد ائمة على رأسهم الامام يحيى بن نعيم. وكذلك الامام الدار قطني. وكذلك الامام عليه رحمة الله وقبل الحائض بن حجر الوجه الثاني هو ان مسألة تقسيم الحديث الى احاد ومتواتر مسألة لا تسنب
48:12وذلك ان ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب العمل به سواء كان احدا او متواترا وذلك اننا لو قلنا بان الاحاد التي ترى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وان الاخبار التي تروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
48:32احد من المتواتر فما هو الاحاد وما هو المتواتر؟ فقد اختلف العلماء عن رحمة الله تعالى في حد الاحادي كحد اعلى في تعريف المستفيض والمشهور. واتفقوا في تعريف واختلفوا في حد الادنى من المتواتر على اقوال
49:02ويقال لمن قال بتقسيم المتواتر بتقسيم الحديث الى احاد متواتر فيقال له اما الفائدة من هذا التقسيم قالوا ان الخبر الذي الذي يكون متواترا فانه يفيد علما ضرورية فيقال ان العلم الضروري هو الذي
49:32يسلم به الانسان من غير نظر. فكيف عرفت ان هذا الحديث متواتر؟ لم تعرفه الا بالنظر في طرقه ولذلك قد اثبتت انه متواترا بالنظر. فانت اثبتت حقيقة بالنظر ثم بنيت عليها
49:52التسليم والضرورة. وكذلك الاحاد لم يتبين لك انه احاضر الا بالنظر ثم جعلت الايمان به من باب النظر. فيقال ان هذا التقسيم لا يفيد صحة او ضعفا على قول الجميع فاذا قالوا اننا حاد باقسامه ما الفائدة من تقسيمه
50:22الى غريب وعزيز ومشهور ومستفيض؟ هل يفيد ذلك صحة او ضعفا؟ قالوا لا لا بد من النظر في الاساليب. اذا كان لا بد من وما فائدة من هذا التقسيم؟ هذا مما ادخله المتكلمون. في علوم الاصطلاح في علوم الحديث
50:42ومما لا فائدة فيه. بل قد اتكأ عليه اهل البدع في رد السنة. ومنها في هذا الموضع ولذلك حينما نشأ تقسيم الخبر الى احاد متواتر ولم يكن له ثمرة من جهة
51:02البدعة قد سكت عنه ائمة اهل السنة باعتبار انه موافق للنظر ان من الاحاد ما ما يبغيه واحد او واحد ومنها ما هو كثرة بغلبة الظن ان الكثرة ان تتواضع الكذب. وان الواحد يتطرأ اليه يتطرق
51:22الخطأ. ولكنهم بعد ذلك قالوا ان خبر الواحد يفيد الظن والمتواكل يفيد اليقين ثم بعد ذلك جاءت طائفة اخرى قالوا خبر الاحادي يفيد الظن والله عز وجل يقول في كتابه العظيم اجتنبوا
51:42كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم. فردوا اخبار الاحاد فمنهم من قال نرد اخبار الاحاد في باب الاعتقاد ومنهم من قال لا باخبار الاحاد مطلقا فعرضوها على اهوائهم فردوا كثيرا من السنة. من هذا الباب واصل هذه
52:02مسألة وتقسيم الحديث الى احاد متواتر. فيقال ان ما ثبت في السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا عن واحده النبي عليه الصلاة والسلام يجد الايمان به واعتقاده كما لو جاء في ولذلك
52:22الله عز وجل قد امر بطاعة نبيه وامر بالتسليم له والانقياد له وقرن طاعته بطاعة نبيه عليه الصلاة والسلام مع ان القرآن كله متواتر. وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم متواتر وغير ذلك. فجعلها من جهة الايمان
52:42والطاعة سواء ومن جهة المعصية والمخالفة سواء. ولذلك يقال ان ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باي انسان كان وصح الاسناد الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجب العمل به
53:02ولكنهم قد يستفادوا من هذا في مسألة الكفر ليقال ان من كان انكر او جحد شيئا متواترا كفر. او من تعول او جحد شيئا ليس بمتواتر لا يكفر يقول رواه جرير ان قال محمد وقل مثلما قد قال في ذاك في ذاك تنجح اي في مثل ما قال نبينا محمد صلى الله
53:52عليه وسلم ان الله عز وجل يتجلى يتجلى لعباده فيرى. فيرى يوم القيامة على الحقيقة والادلة في ذلك من كلام الله سبحانه وتعالى كما تقدم ومن ذلك قول الله عز وجل كلا انهم عن ربهم يومئذ
54:12الا محجوبون يعني الكفار والمجرمون محجوبون عن رؤية الله سبحانه وتعالى يوم القيامة. فاذا كان هؤلاء محجوبا يدل على اثبات الرؤية لله سبحانه وتعالى من قبل اهل الايمان. وقد كان السلف عليهم رحمة الله
54:32يشددون في هذه المسألة ويضللون ويبدعون من انكر رؤية الله سبحانه وتعالى. ولذلك يقول الامام عليه رحمة الله من انكر رؤية الله سبحانه وتعالى يوم القيامة فانه يخشى عليه بان لا يرى الله عز وجل ليحجب من رؤيته
54:58ولذلك حينما ناظر الامام الشافعي عليه رحمة الله بشر المريسي المريسي حينما هو ممن يرى الحليب وان الله عز وجل في كل مكان وينفي علو الله سبحانه وتعالى واستوائه على عرشه بل كان من ضلاله اذا سجد يكون في سجوده سبحان ربي الاسفل
55:19كان الشافعي رحمة الله تعالى لما ناظره وتمسك برأيه وادبر قال الامام الشافعي عليه رحمة الله تعالى والله والله ما يفلح نعم وقد ينكر الجهمي ايضا يمينه وكلتا يديه بالفواضل تنفح
55:39يقول وقد ينكر الجهمي ايضا يمينه. وقد هنا اذا دخلت على الفعل المضارع فانها تفيد تقليل او تفيد في مادة تحقيقه ما هو المراد وهو المراد هنا. وقد ينكر الجاني ايضا يمينه باعتبار ان
56:02وينفي الصفة كلها اصلا. واراد المسلم عليه رحمة الله تعالى باليمين هنا انه ينفي ينفي تلك كلتا كلتا اليدين والله سبحانه وتعالى كلتا يديه يمين وقد جاء في صحيح الامام مسلم
56:22عليه رحمة الله ذكر الشمال وهي غير محفوظة بل هي شاذة هنا مسألة باليد يريد الاستيراد وذلك ان الجهمية ينفون وينكرون سباب الله سبحانه وتعالى عامة واليد هي من صفات الله سبحانه وتعالى الذاتية. قال وكلتا يديه
56:58تنصحوا اي انه لا يلزم ان يكون ان يعتقد المؤمن ان لله عز وجل يمين وله يد اخرى ان يكون هذا التقسيم كتقسيم كتقسيم ايدي المخلوقين. يمينا واخرى ثمة فضيلة ومفضولة فكنتا يديه متشابهتين بالفضل ولذلك يقول وكيت
57:28يديه بالفواضل بالفواضل تنجح في رواية فيما اذكر هنا قال وكيتا يديه بالفواضل تنضح اثبات صفة اليد لله سبحانه وتعالى وقد جاءت فيها احاديث كثيرة جدا بل قد جاء في بيان مدلولها في كلام الله سبحانه وتعالى ما لا يحصى
57:55من دلائلها وقد جاء في كلام الله سبحانه وتعالى ذكر صفة اليد على ثلاثة احوال. الحالة الاولى بالافراد ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى تبارك الذي بيده الملك بصفة التثنية كما قال الله عز وجل بل يداه مبسوطتان
58:35وكما قال الله عز وجل لما خلقت بيدي الثالثة بصفة نعم يقول الله سبحانه وتعالى والسماء بنيناها بايد فانا لموسعون ولله عز وجل سبحانه ينال. واما ما جاء الافراد جامعة فانه يجوز في لغة العرب. ذكر التثنية بالافراد من باب الجن
59:26فتقول وقعت بقدمي او ارض فلان او البلد وفلانة وتريد بقدمك. لا تريد بذلك ان بقدم دون اخرى. وكذلك تقول في باب الافراد سمعت باذني ورأيت بعيني وتمد عينيك كذلك في باب في باب الجمع فتقول لي اذان ولي عيون
1:00:06ولي عرجلا امشي بها ولذلك التثنية هي التي لا تحمل على غيرها. فيقول الله سبحانه وتعالى يديه وقد جاء في مسند الامام احمد ذكر اليمين ذكر اليد الاخرى بالاخرى. وجاء في مسلم بالشمال. وهي غير محفوظة. قد جاء
1:00:45في الصحيح ايضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وكنتا يديه يمين. يريد نفي ما يتقرب الى ذهن الانسان ان اليد اذا اطلقت اليمين فان ما يقابلها شمالا اقل منها مكانة ومنزلة. وهذا
1:01:05ليس بمراد وذلك نفاه بقوله وكلتا يديه يمين اي من جهة المنزلة والمكانة. وصفة اليد اثبتها سائر السلف من الصحابة والتابعين. ولا اعلم احدا من السلف من نفاها. ولكن عند قولهم في قول الله سبحانه وتعالى والسماء بنيناها بايدي
1:01:35قال مجاهد انه قال في قول الله عز وجل قال بقوة فهذا من المواظع في كلام الله سبحانه وتعالى التي قد اختلف فيها السلف هل هي من ايات الصفات ام لا؟ مع اثبات مجاهد نفسه
1:02:07مجاهد نفسه لالي صفة اليد في مواضع اخرى. فهو ليس من صفة اليد لكنه في هذه الاية لا يرى ان اية هذه الايات والصفات لما؟ لانه يرى انه في لغة العرب وهذا معروف مسلما في لغة العرب ان ثمة جمع
1:02:27فيقال انت ويقال ايدي. قالوا فالايد هي المراد بها القوة ونظير هذا في خلافهم عند قول الله سبحانه وتعالى يوم يكشف عن ساق قالوا عن شدة ممن حمل على ظاهره اثبات صفة الساق لله سبحانه وتعالى وكذلك هذا مروي
1:03:02المجاهد فانه قال عن شدة وروي كذلك عن عبد الله ابن عباس. فيقال معروف في لغة العرب ان الساق تكون بمعنى الشدة ولذلك تقول العرب قد كشفت الحرب عن ساقها اي عن شدتها
1:03:22والمراد بذلك يومئذ يكشف عن ساق. اي عن شدة وهول يوم القيامة فلا يستطيع من لا يسجد من لم يسجد في الدنيا لله سبحانه وتعالى ان يسجد يوم القيامة. وهذا لا يعني اختلافا في ذات
1:03:42وانما يعني اختلافا في الاية هل هي من ايات الصفات ام لا؟ وهذا ايسر بكثير مع ان عامة العلماء عليهم رحمة الله تعالى على ان هذا الموضع في هذه الاية
1:03:52هي من صفات الله سبحانه وتعالى نعم وقل ينزل الجبار في كل ليلة بلا كيف جل الواحد المتمسح نتوقف هنا