استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح لامية ابن الوردي في الآداب والأخلاق/ الدرس 1 الشيخ عبدالعزيز الطريفي

لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ان غفر الله لشيخنا وللحاضرين والسامعين. اما بعد فقد قال المصنف رحمه الله تعالى في
0:20اعتزل ذكرى الاغاني والغزل وقل الفصل وجانب من هزل الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد
0:40هذه الرسالة تسمى بلامية ابن الوردي وهو عمر ابن مظفر ابن عمر ابن ابي الفوارس ابن الوردي وهو من ائمة القرن السابع الهجري والقرن الثامن فقد ولد عام ست مئة وتسعة وثمانون وتوفي عام اربع مئة عام سبع مئة وتسع واربعون. للهجرة
1:10وهذه اللامية هي نحو من سبعين بيتا من الشعر. وقد تضمنت كثيرا من الاداب والسلوك. التي حث عليها الشرع وحثت عليها الفطر السوية. ولذلك جمع فيها كثيرا من الاداب. فينبغي للعالم والمتعلم
1:33ان يتبصر بالاداب ومعرفة دليلها من الشرع وكذلك من الطبع. فان الله سبحانه وتعالى قد فطر الناس على فطر سليمة مستقيمة سوية تعرف الخير وتنكر الشر. ولذلك الشريعة بما تعرفه النفوس. فشرعته. وجاءت ببيان الشر فانكرته
2:03ولذلك قد يكون للنفس نزوات تخالف ما جاء في الشرع ولذلك يأتي هنا باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بلا الناس الى الخير وارشادهم اليه ولذلك وصف الله عز وجل هذه الامة الخيرية بقوله سبحانه وتعالى كنتم خير امة اخرجت للناس. تأمرون بالمعروف
2:23عن المنكر وهذا يكون بنزوات النفس التي تخالف الصراط المستقيم وتحيد عنه. وغالبا ما يكون هذا من التي تقر بالمخالفة فمن يقع في السرقة او يقع في الزنا او او الكذب او الغيبة او النميمة او غيرها من
2:43ومات هو مقر بذلك لانه يعلم انه قد اتى شيئا تنبضه النفوس. وذلك انه لا يرغبه لنفسه ان يخدع او ان يسرق وان يكذب عليه وان يلمى وان يطعن في عرضه ونحو ذلك. ولذلك الشريعة جاءت بحماية العقل
3:03وحماية الدين وحماية النفس وحماية العرض وحماية المال. وهذه هي الظرورات الخمس التي جاءت الشريعة بحفظها ما اراد المسلف عليه رحمة الله تعالى ان يبينه في آآ في آآ رسالته هذه وهذه المنظومة هو ان يدل
3:23على سبيل الحق في باب السلوك والتربية وتهذيب النفس ونحو ذلك بعيدا عن الاحكام الشرعية في اداب الحلال والحرام الفقهي ونحو ذلك وهذا باب يحتاجه الناس عامة ويحتاج الخاصة كذلك ان يتبصروا بمواطن السلوك الحق وكذلك درجة سلوكه والحذر منه ونحو ذلك وما تكرهه
3:53وما لا تكرهه ولذلك جاء في الشرع باب الحلال وباب الحرام وباب المتشابهات. وجاء ما يسمى في الشرع بالمروءة فان النفس لها مروءة وان كان هذا الامر لا يدخل في باب الحلال والحرام الا ان النفوس مجبولة على موافقة غيرها. وتحاكي
4:13غيرها وهذه وهذا معلوم بالضرورة فان النفس تحاكي الغير. فاذا شذ احد في المجتمع بسلوك او بفعل فان اه هناك من النفوس من تحاكيه. فان لم ينكر عليه ويبين ما هو عليه في من باطل. فان النفس فان النفس تحاكيه ثم يحاكيه
4:33اخر حتى يكون له ثواب عظيم. ولذلك المنكر والخطأ لا ينتشر في الناس الا ان واحدا فعل او قال والاخر سكت على ذلك على ذلك القول فانتشر الفساد في الناس. ولذلك هنا المصنف عليه رحمة الله تعالى قصد في الى بيان التربية وبيان السلوك
4:53والاخلاق الحميدة التي دلت عليها الشريعة ودلت عليها الفطرة السليمة فقال مصدرا للاميته هذه اعتزل ذكرى الاغاني والغزل وقل الفصل وجانب من هزل. قوله اعتزل الاعتزال هو البعد والانفراد وهي محمودة في مواطن كثيرة. حينما يختلط الخير بالشر. ولا يعرف الانسان الخير من الشر اما
5:23واما للفتنة العامة التي حلت بالناس ونحو ذلك ولذلك امتدح الله عز وجل العزلة في كثير في كثير من المواقع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد امتدح ذلك. ولذلك وصف وصف الممدوحون في من امته في اوائل الصبر
5:43في اوائل الاسلام وكذلك في نهاية الزمن انهم بانهم انهم غرباء. ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام خطوبة للغرباء. وقال النبي عليه الصلاة والسلام مادحا العزلة. قال يوشك ان يأتي على الناس زمان كما في صحيح البخاري من حديث ابي
6:03سعيد يوشك ان يوشك ان يأتي على الناس زمان خير للرجل قطعة غنم يتتبع بها شعث الجبال وهذا يدل على ان العزلة محمودة في بعض الاحيان الا ان الاصل المخالطة في الناس هي الافضل ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام
6:23الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يفجر عن اذاهم لان مخالطة الناس فيها دلالة الى خير وكذلك كحظ حظنا على المعروف وردا ورد على الفساد عن الفساد والمنكر. ولو كان كل صاحب خير اعتزل
6:43لبقي في الناس الفساد وانتشر. ولكن العزلة ليست بمحمودة بالعموم الا في مواطن معدودة. من هذه المواطن ان الخير والشر على الانسان فلا يستطيع ان يميز خيرا او شرا فحينئذ يكون يكون الاعتزال ممدوح ولذلك صنف العلماء عن
7:03رحمة الله تعالى في هذا الباب مصنفات فالايام الاجري عليه رحمة الله كتابا سماه العزلة في بيان مواطن العزلة المحمودة في الشرع والذي ينبغي الانسان ان آآ ان يسلكها في حال من الاحوال لذلك لما لما وقعت الفتنة بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه
7:23وسلم وعظم الخلاف. كان هناك من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضل الاعتزال. حتى في صحيح الامام مسلم من حديث مصعب بن سعد ابن ابي وقاص ان اباه ان اباه اعتزل الصحابة عليهم رضوان الله تعالى وذهب يعيش وحده
7:43خارج المدينة حتى لامه لامه في ذلك. فبين ان لديه اثرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا وقد جاء هذا عن جماعة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء عن ابي ذر وجاء ايضا عن ابي الدرداء
8:03عليهم رضوان الله تعالى. ومن مواطن التي يفضل ويستحب فيها الاعتزال هو ان يكون الانسان لا يطيق المنكر ان يراه الا وقد وقع فيه. وهذا يكون عند النفوس الضعيفة التي لا تقاوم المنكر. ومعلوم ان الله عز وجل قد جعل في الدنيا
8:23من الفتن والبلاء والمغريات ما لا يستطيع الانسان ما يستطيع الانسان مقاومته والله عز وجل قد جعل من نفس الانسان وازع وقد جعل له من الشرع وازع لذلك ثم توازيان وازع الشرع ووازع الطبع وازع الشرع هي النصوص التي تحذرها من الوقوع في المنكر وكذلك وازع الطبع هو النفرة من ذلك المحرم
8:43والذي حذر الله عز وجل منه لانه يخالف فطر الناس السليمة. وهذان الوازعان اجتمعا في قلب الانسان فانه يأثر على الحق اطرب. كذلك يبعده عن مواطن شر والفتنة وان ضعف الانسان في هذين الجانبين فانه يشرع له الاعتزال والبعد والبعد عن الناس وتم اعتزال مخصوص في
9:03في حالة معينة ونحو ذلك هو اعتزال بعض الافعال واعتزال بعض المنكرات ونحو ذلك كاعتزال بعض المجالس التي يخاض فيها بالمحرم كما نهى الله عز وجل عن مخالطة الذين يخوضون بايات الله ويستهزئون ويستهزئون فيها بل جعل الله عز وجل ان حكمهم كحكمهم
9:23انكم اذا مثلهم اي في باب الحكم لان الغالب ان من جلس مع شخص يخوض بايات الله عز وجل استهزاء انه راض بذلك والا لما جلس ذلك المجلس الا ان كان صاحب انكار فينكر ذلك المنكر حينئذ يقال ان الاعتزال في مثل هذه المواطن هو اعتزال مخصوص اعتزال لهذه المجالس
9:43ذلك الفعل ونحو ذلك او اعتذار لفرض. كما حث الشارع عن البعد عن جلساء السوء خلطاء الشيوخ ونحو ذلك فحذر الشارع من مخالطة اصحاب الفساد واصحاب المنكر ونحو ذلك في ذلك النبي عليه الصلاة والسلام شبه
10:03صاحب السويد بنافخ الكير اما ان يحرق ثيابك واما ان يحدثك ريحا ريحا سيئة وهذا النوع الذي اشار اليه المصطفى عليه رحمة الله تعالى هنا بالاعتزال المقصود قال اعتزلوا ذكر الاغاني والغزل. الاغاني جمع غالية وهي وهي الجارية
10:23الفاتنة التي تصرف الانسان اه عما يحتاج اليه في دينه ودنياه. فيكون حينئذ قد اتبع حتى هو ما اتبع عقله. وهذا من الاعتزال المخصوص. واما الغزل المراد بذلك وهو الالفاظ التي يتغزل بها الانسان بوصف مفاتن مفاتن آآ النساء والجواري ونحو ذلك مما
10:53يجعل الانسان من سقطة الناس ولسانه بذيئا لا يحمد. ولذلك المصنف عليه رحمة الله تعالى اشار الى فهذا المعنى وهذا الباب لكي يكمل للانسان لسانه. ويظهر هنا انه ابتدأ بصون اللسان. وهو من اعظم ما يوبق الانسان
11:13او يرفعه لذلك يقال في المثل لسانك حصانك ان صنته صانك وان خنته خانك وهذا معناه ان اما ان يرفعك واما ان يضعك. وهو دليل على العقل. ولذلك تسمى الالسنة مغاريث. والعقول
11:33حضور فهذه المغاريف تدل على ما في القبور. فان الميراث اذا اراد ان يعرف الانسان من قدر المغراف لا يخرج الا ما في القدرة لا يخرج شيئا اخر فاذا تكلم اللسان فاذا تكلم الرجل بلسانه بكلام بذيء دل على سوء عقله ونقصانه وان تكلم
11:53بخير دل على رجاحة عقله واتزانه. وهذا وهذا ظاهر معلوم عند عند الناس عامة شقيهم وسعيدهم وكذلك ينبغي للمرء كما انه يبتعد في هذا الباب كذلك يبتعد عن القراءة في مثل في مثل هذه في مثل هذه المعاني عن قراءة الكتب التي تصنف في الغزل والاغاني
12:23ونحو ذلك كلها وكل ذلك مذموم غير ممدوح في العقل والشرع. كذلك فان الانسان اذا عدا النظر بالقراءة والنظر في آآ ان يعاني السرية في هذا الباب حتى يتشرب قلبه من تلك المعاني السيئة من حيث لا يشعر
12:43يجري ذلك على لسانه ولا زال الناس يصنفون من من اهل العلم وكذلك الادباء ونحو ذلك يصنفون في هذا الباب الغسالة الغث والشديد ومن هذا الباب اه مصنف صنفه الامام الصاني عليه رحمة الله تعالى كتابا سماه الاغاني ملأه بالفحش
13:03والبذاءة وان كان هو من كتب الادب المشهورة المعروفة التي اه اه يثني عليها العلماء عليهم رحمة الله تعالى من باب قوة عبارة وكذلك الادب العالي الرفيع الذي يذكر بادب الجاهليين وغيره مما جاء في صدر الاسلام لما فيه من معاني
13:23ونحو ذلك لكنه قد ملأه صاحبه بالنجوم والحكايات الباطلة التي يستحي الانسان يستحي الانسان من ذكرها ولذلك صنف احد احد العلماء الهنود كتابا سماه السيف اليماني في نحر الاصفهاني صاحب
13:43الاغاني فذكر فيه ما يذم عليه في كتابه وكذلك ما آآ ما وظعه فيه من لوثة بالالفاظ بالحكايات والمعاني. يقول وقل الفصل وجاء لمنهزل. قل الفصل اي اختصر في القول. ومعلوم ومسلم ان
14:03بل كلما زاد في التفصيل وزدها اكثر في الكلام كلما وقع في الخطأ وكلما اختصر في قوله كلما قل خطأه واصاب ولذلك ينبغي الانسان ان يقتصر في قوله وان لا يسرف فان كثرة الكلام تدل تدل على
14:23على ورود قطعا خطأ فيه. ولذلك يقول او مما ينسب لعلي ابن ابي طالب عليه رضوان الله تعالى ولا اعلم له سند عنه. قال خير الكلام ما قل لا ودل ولم يطل ولم يطل فيمل. خير الكلام ما قل ودل. اما الاسهاد في ايصال المعنى
14:43والعبارة للمتلقي ونحو ذلك او الحديث بامر بمختصر يختصر الانسان بعبارات يسيرة والاطالة في ذلك هذا مما هو لانه يوقع الانسان في الخطأ. يقول وجالس منازل ان يبتعد عنه وهذا ظرب من دروب
15:03العزلة ان يعتزل الانسان من وقع في الهزل ولم يكن امره امر جد. ولذلك الغالي على امر الانسان المؤمن القوي هو ان يكون عازما حازما صادقا لا هازلا. والنبي عليه الصلاة والسلام ما كان هازلا قط قد يمزح لكنه
15:23لا يمزح الا بحق ولا يوازي احدا من اصحابه الا بصدق. اما كثرة الهزل فان غلب على الانسان فانه يسقطه في اعين نعم ودع الذكرى لايام الصبا فلايام الصبا نجم افل ان احلى عيشة
15:43قضيتها ذهبت لذاتها والاثم حل. واترك الغادة لا تحفل بها. تمسي في عز وترفع وتجل ودع الذكر لايام الصبا فلايام الصبا نجم افل. اي لا تتحدث بما مضى ولا عن يومك فالانسان ابن يومه. ويجب عليه ان ان يستغل يومه بما ينفعه. ودع الذكر لايام الصبا. الصبا
16:13يمر على الانسان من ايام وحلاوة ذكرى ونحو ذلك ما يرغب بذكراه الاكثار من ذكره حتى يشغل الانسان عن ما ينفعه في يومه وفي غده. وذلك ان التذكر ونحو ذلك للايام الماضية والاكثار من ذلك هذا مذموم حتى عند الناس. وذلك انه قد عطل نفسه واخذ
16:43اما ان يكون مجدا له او مجدا لابيه ونحو ذلك. وهذا غير ممدوح. فالفتى من يقول من يقول كنت او كان او كان ابي. وقد فطر الله عز وجل الناس وجعل فطرهم على انها تحب العودة
17:03الى ايام الصبا وتلتذ بها. بل انها تحب ما مضى ولو كان مرا. وهذا مجبول عليه الناس مفطورون عليه. بل ان انهم حينما يمرون على سوء في ايامهم يتذكرون حلاوة الماضي ولا يتذكرون ولا يتذكرون سوءه. فلا يتذكر الا الخير
17:23ان تذكر السوء تذكره بحلاوة وطراوة. ولذلك يقول عامر ابن شراحيل الشعبي من ائمة التابعين وقد ادرك من خلفاء علي بن ابي طالب عليه رضوان الله تعالى يقول يا زمانا بكيت منه فلما صرت بغيره بكيت عليه يا زمان بكيت منه فلما صرت بغيره بكيت
17:43فعليه لا يدل على ان ما مضى حلوا ولا انما هو فيه فيه من المرارة ما فيه. لكن الانسان ما هو فيه من مرارة ونكد لا يستحضر الا ذلك الفعل او تلك الحالة التي هو فيها وينسى ما مضى وان كان وان كان مرا او شديد المرارة ولذلك قد يمر على الانسان
18:03انسان للأوى والشدائد ونحو ذلك فيتمنى فيتمنى فيتمنى ما مضى وان كانت اشد مرارة. لماذا؟ لانها قد غابت عن دينه ولم يستحضرها. وهذا معلوم معلوم مشاهد في احوال الناس. فان الناس يحبون الماضي
18:23ويحبونه وان كان فيه قسوة وعدم راحة بال ونحو ذلك يريدون هربا مما هم فيه فقط. وقد ضرب الله عز وجل جل في كتابه العظيم اعظم مثال على ان الانسان حينما يتمنى الماضي ويتذكر الماضي انه لا يلتفت له لان الانسان يعيش لحظته
18:43ولا يدرك غيرها وان الماضي مهما كانت مرارته لا يخطر على بال الانسان ما فيه من مرارة وذلك وصف الله عز وجل حال الكفار قال الفرائض وقفوا على النار اي الكفار يوم القيامة على شفير جهنم قالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بايات ربنا ونكون من المؤمنين
19:03يتمنون على ان يعودوا الى هذه الدنيا. نريد ان نمثل على ان الانسان ينسى. وان عاين الشيء وعاين الخطورة ينسى ما رآه من هول ومصائب وكوارث ماذا قال الله عز وجل عنهم؟ قال بل بدا لهم ما كانوا يوفون من قبل ولو ردوا لعادوا
19:23عنه وانهم لكاذبون. بعد ان رأى النار يعقب بعضها بعضا بكلاليبها وحرها. وما جعل الله عز وجل فيها من العذاب الاليم. رآها الانسان عيانا ثم يتمنى ان يعود لهذه للدنيا لماذا لكي يعمل صالحا؟ الله عز وجل يقول ولو ردوا لعابلي ما نهو عنه وانهم لكاذبين
19:43اي ان الانسان ينسى يعيش لحظته. والماظي والماظي لا يدركه كما يدركه حقيقة. ولذلك اعلى درجات اليقين لان الانسان هو عين فثمة تكذيب وثمة الشك وثمة ريبة وثمة ظن وثمة غلبة ظن وثمة يقين وثمة عين اليقين وهو اعلى الدرجات هو
20:03ان يعاين الانسان الحقيقة ولا يوجد بعد هذا اليقين شيء. فان عاينها وان كانت في اعلى درجات المرارة ثم تجاوزها فانه لا يتذكر وهكذا يتذكر ايضا بل ربما لو شاكته شوكة لتمنى تلك الايام. لانه يعيش ذلك الالم فقط وينسى والله عز وجل جعل
20:23على الانسان او سمى الله عز وجل جماعة الناس او الجماعة من الانس ناسا وذلك وذا هذا نعمة من الله سبحانه وتعالى على الانسان انه ينسى ولو لم ينسى الانسان المصائب وما يحل فيه من بلاء وفتنة لما
20:43فالناس الا مهمومين ولكن الله عز وجل ينسي الانسان مصائبه. ينسي ما حل فيه بالفاقة وموت قريب ونحو ذلك. الذي لو كان نستحضره في تلك اللحظة لتقطع قلبه كمدا. ولكن الله عز وجل رؤوف بعباده. ولذلك المصلب عليه رحمة الله تعالى قال الدعم ما مضى. لانه قد سفر
21:03سطر عليك وانتهى دع الذكرى لايام الصبا. لا تذكرها وهنا يمثل فقط. دع الذكرى لايام الصبا التي لا تغني الانسان. الانسان ليس هنا ممنوعا ان يذكر ايام ويذكر اه ايام ما ما مضى من من اه من التاريخ ونحو ذلك لكنه لا يشغل نفسه بحكايات الصبا ونحو ذلك ويتمناها وهو ابن
21:23ومخاطب ومحاسب على ذلك. قال فلايام الصبا نجم افل. نجو افل والافول هو الانصراب افل النجم اي اذا غاب اي غاب نجمها وعضلة الشمس اذا غابت وكذلك القمر فنجم الصفة حينما يأكل انقضى وجد القلم به فينبغي للانسان ان ينشغل بيومه لا ينشغل بغير ذلك
21:53يقول ان احلى او اهل عيشة قضيتها ذهبت لذاتها والاثم حل. الانسان ينسى اللذة والله عز وجل قد جعل الجنة محفوفة بالمكاره والنار محفوفة بالشهوات وهذا موطن الفتنة وموطن الامتحان والاختبار. الله عز وجل قد جعل الانسان ينسى اللذة
22:13وينسى وينسى الالم وهذا كله من رحمة الله سبحانه وتعالى. فالانسان حينما يدع لذة من لذات الدنيا لاجل سبحانه وتعالى جعله ينساها كمن اخذ وتمتع بهذه اللذة من الغد. جعلهم صياد في العقل والفكر. ولذلك جاء
22:33في الخبر انه يؤتى باغنى اهل الدنيا وانعمهم فيغمس في النار غمسة من اهل النار. فيقال هل مر بك نعيم قط فيقول لا يا ربي. ويؤتى باشد اهل الدنيا بؤسا واشقاهم من اهل الجنة فيغمس في النار غمسة. هل مرت بك بؤس قط
22:53قل لا يا ربي وهذا ان الانسان ينسى النعيم وينسى وينسى الجحيم الذي مر به. ولذلك المعصية لذتها وقتية ولكن عقابها حمادي سرمدي ان كان من اهل النار وان كان من اهل الايمان ان شاء الله عز وجل عذبه لكن
23:13انها تبقى في قلب الانسان حسرة في هذه الدنيا. وللمعصية ذنب وشؤم على قلب الانسان. وغشاوة وران عليه. حتى يغلب على ذلك عليه ويكون والان من اهل المعصية واهل الذنوب بل ربما كان من اهله من اهل النار ان فقد شيئا يؤمن اهل النار قطعا ان كان ارتكب شيئا
23:33يكفره ويخرجه من دائرة الاسلام. وهو ما يريده المصلي عليه رحمة الله تعالى بقوله هنا ان احلى عيشة قضيتها ذهبت لذاتها وهل ان الانسان مهما تمتع بالحرام واستلذ به الا ان تلك النعمة تزول بلحظتها؟ ويبقى شؤمها في قلب الانسان وعقبتها يحاسب عليها
23:53فالانسان يوم القيامة. ولذلك الدنيا دار امتحان واختبار. فقال الله عز وجل قلب الانسان على ملذات ومنعه منها وفطره على اجتناب وفطره على تتبع بعض الامور ومنعه منها. وكذلك الانسان يكره الكلفة والمشقة وسمى الله عز وجل التكاليف الشرعية تكاليف. ولذلك قال الله سبحانه وتعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها. فسماها تكاليف
24:23لكنها بالوسع. اما اذا خرجت عن عن طاقة الانسان ووسعه فالله عز وجل لا يكلف نفسا لا يكلف نفسا الا وسعها. والمراد بذلك ان الله عز وجل اختبر الانسان بما حث به الجنة من مكاره واختبره بما حث به النار من شهوات
24:43الانسان يسعى الى شهواته وكذلك نزواته ويريدها ويبدي تحصيلها والله عز وجل قد منعه من ذلك وفتحه اله باب عوض فحرم عليه الزنا واباح له النكاح. وحرم عليه اكل الربا واحل له البيع. فما من شيء يحرم الله عز وجل الا
25:03يفتح للانسان بابا اخر. لكن الله عز وجل قد يكون قد يكون يفتح باب من ابواب الشر ويكون ذلك الباب اوسع من باب الخير امتحانه فتنة للناس وقد يقول قائل لم؟ لحكمة بالغة لانسان لا يسعى لمعرفة الحكم فان كان لا يؤمن الا بحكمة فهذا ضرب من ذنوب
25:23وهذا موطن هو الفيصل بين اهل الايمان واهل الكفر. ولماذا كفر كفار قريش؟ والحدوا بدين محمد صلى الله عليه وسلم وماله عن الحق وعن جادته الى الى طريق الغواية والضلال لماذا؟ لانهم ما رأوا ما رأوا الحكمة. ما رأوا البينة. وخاطبوه بعقولهم
25:43ولذلك قالوا انما البيع مثل الربا بالعقل ما علم الحكمة الشرعية التي حرم الله عز وجل لاجلها الربا واحل الله عز وجل البيع. الله عز وجل يحرم المحرمات. ويبين الواجبات ولكنه لا يبين الحكمة. من ذلك التشريع في كل حين. ولو بانت
26:03الحكمة كالشمس لكل الناس لما ظل عن الشريعة الا المجانين. ولكن الله عز وجل يبين الحكمة لبعض الاحكام الشرعية فيأخذ الانسان من هذه لما طالت حكمته فيزداد بذلك فيزداد بذلك ايمانا ويقينا. ولذلك الله عز وجل قد ايد محمد صلى الله عليه وسلم ببعض المعجزات
26:23قبض الخوارق وبعض الحكم البينة التي يعجز الانسان عن ادراكها وعن كونها ومعرفة حالها لكي يأخذ الانسان منها وعمن عمن غاب اما من تتبع جميع الاحكام ويريد لكل حكم العلة فهذا يطلب محالا وهذا ظرب من ظيوف الاعتزال يسعى بالانسان الى الالحاد والخروج من الملة والعياذ
26:43ولذلك من من رغب او طمع في انه يعرف لكل حكم شرعي حكمة او علة لاجلها جاء هذا هذا من الخطر وهذا بداية طريق الاعتزال. ولذلك ظل الكفار بتتبعهم للحكم. الله عز وجل ما جعل
27:03انسانة بهيمة تنقاد ولكن جعل له عقل يميز ان الله عز وجل حرم هذا الامر لتلك العلة وامر بهذا الامر هذا التكليف لتلك الحكمة البالغة. وامر بذلك الامر وغيب الحكمة ونهى عن ذلك المحرم. وغير
27:23الحكمة ليأخذ من هذا الى هذا فيزداد بذلك بصيرة. فان الانسان اذا بال له في امر واحد امر الله عز وجل به حكمة بالغة عظيمة لا يمكن ان تصدر من بشر
27:33فانه يجريها على على ما يأتي. ولذلك الله عز وجل قد ايد محمد صلى الله عليه وسلم بالمعجزات. وايد اذا اولياءه بالكرامات والانسان ان امن بالاطلاق يؤمن بكل شيء وان لم يدرك حقيقة
27:53بل وان كان يرى خلافه او لم يتبصر به بتلك العلة او الحكمة او وقع في قلبه شيء من عدم الرؤية بالظاهر ونحو ذلك لكنه يؤمن بذلك حقيقة وبذلك ابو بكر الصديق انما بلغ درجة الصديقي الصديقية لانه اطلق باب التصديق لمحمد صلى الله عليه وسلم فيما
28:13اخبر به او ما يخبر به من غير نظر لعلة او حكمة. ولذلك كان صديقا عليه رضوان الله تعالى من هذا الباب. ولذلك لما قيل له قال ان قالت له كفار قريش ان صاحبك يزعم انه انه اسري به الى بيت المقدس. قال والله لو قيل لي انه عرج به الى السماء قال
28:33مليء بانه عرج بي للسماء لصدقته. وهذا يدل على على التصديق المطلق والتسليم لله سبحانه تعالى عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى لما ارسله النبي عليه الصلاة والسلام يتتبع المرأة التي معها رسالة الى كفار قريش من اهل مكة لما
28:53النبي عليه الصلاة والسلام ان يغزوهم كما ذكر ابن اسحاق في السياق قال تبعها فجاءها ولم يجد معها شيئا و قالت والله لا يكذب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اخرجيها والا عريتك كما جاء في رواية فاخرج
29:13جثة من ظفائرها لقطع النبي عليه الصلاة والسلام لا يكذب هذا تسليم مطلق لا يقع في قلبه ريب او شك. ولذلك ذكر النسائي عليه رحمة الله في السنن آآ كذلك ابن اسحاق في السير باسناد لا بأس به ان النبي
29:34عليه الصلاة والسلام كان في ليلة من الليالي جالسا مع ازواجه مع عائشة عليها رضوان الله تعالى فقال النبي عليه الصلاة والسلام كيف باحداكن اي اصحاب الحجر ومعلوم ان ازواج النبي عليه الصلاة والسلام بحجرات الحجرات متجاورة لا يفتح لا تفتح
29:56حجرة منهن على مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الا حجرة عائشة فقال النبي عليه الصلاة والسلام كيف باحداكن اذا نبحت عليها كلاب الحواء؟ كلاب الحواء هذه بلدة على طريق الذاهب للعراق
30:12وعائشة في المدينة قالت يا رسول الله كيف اه بلا وما يذهبنا الى الى هناك؟ قال النبي عليه الصلاة والسلام ما اظنه الا انت يا حميرة فتوفي النبي عليه الصلاة والسلام جاءت خلافته ابو بكر وانقظت وجاءت خلافة عمر وانقظت وجاءت خلافة عثمان وانقظت وجاءت خلافة
30:32عن علي بن ابي طالب عليه رضوان الله تعالى وجاءت عائشة عليها رضوان الله تعالى جاء اصحابه واصحاب النبي عليه الصلاة والسلام عائشة قد وقعت الفتنة بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
30:42حثوها على الخروج الى العراق الى الكوفة. فلا زالوا بها حتى ركبت الناقة وعلى تلك الناقة سميت واقعة الجمل. فركبت الناقة وفي طريقها لما اقبلت على العراق سمعت نباح كلاب في ليلة من الليالي
31:03فقالت ما هذه البلدة؟ قالت قالوا الحواءب. فتذكر كلام النبي عليه الصلاة والسلام من عقود. فبكت ولا يعلم من حولها بكلام النبي عليه الصلاة والسلام. ولا يعلمون ما بها فسقطت حتى حتى حملت مرة
31:23اقرأ فتذكر فذكرت قول النبي عليه الصلاة والسلام النبي عليه الصلاة والسلام قال كيف باحداكن اي ازواجهم؟ اذا نبحت على احداكن كلاب الحواض قالت ومن؟ وما الذي يا رسول الله قال ما اظنه الا الا انت يا حميرا. وهذا انما غاب عن عائشة عليها رضوان الله تعالى لا لانها
31:43قد وقع فيها ريب او شك من ذلك ونحو ذلك لكنها قد استغربت الحال وصدقت بيقين وغاب عن قلبها استحضار استحضار ذلك عند عند حال حال الحدوث. والله عز وجل قد ايد اصحابه قد ايد النبي عليه الصلاة والسلام بمعجزات. وبالاخبار بان
32:03وجعل اصحابهم عليه رضوان الله تعالى بتلك المنزلة الرفيعة والتسليم المطلق لانهم ما بحثوا عن علة. ولذلك جزموا يقينا بان هذا الرجل الذي صدق وفي تلك الامور وبانت العلة والحكمة سيصدق قطعا في في تلك الامور ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام لما اخبر عمر ابن الخطاب قال يأتي وقت اليمن يأتي وفد اليمن ومعه
32:23رجل اسمه اويس فان لقيته فاستعمره ان يستغفر لك فانه رجل كان بارا بامه. فلما جاء وقت اليمن خلافة عمر فذهب عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى يسأله في اليمن افيكم رجل اسمه اويس؟ وكانت العرب لا تحتك بالرؤى ولا
32:43اتحدث معهم انفة وكبرا بل لا يعرفون اسمائهم ربما فقالوا ليس مع رجل معه وما اسمه اويس جاء في بعض الالفاظ رواية خالد الصحيح قال والله اين يكذب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فاخذ يتتبعهم وحده قال هل بقي منكم احد؟ قالوا لا. قال بقي الرعاة رعاة الابل فذهب اليهم
33:03فلقي احد الرعاة اسمه اويس. فبكى عمر ابن الخطاب عليه رضوان الله تعالى قال اني النبي عليه الصلاة والسلام قال لي كذا وكذا تستغفر له ثم ادبر قريش القرني عليه رضوان الله تعالى. وغير ذلك مما يدل على تسليمه المطلق لانهم ما نظروا
33:23وما التمسوا علة في الحكم الشرعي وكذلك في الخبر. ولذلك ما يذكره المصنف عليه رحمة الله تعالى في هذه رسالة هي هي من المسلمات التي فطر الانسان عليها في سائر الشرائع من لبن ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها
33:43ما لا ينسخ من التشريعات ثلاثة امور. العقائد والاخبار و الاخلاق ولذلك المصنف عليه رحمة الله اراد ان يبين في رسالته هذه الاخلاق فالاخلاق لا تنسخ الكذب كذب محرم خيانة
34:03في اي شريعة كانت اه كذلك الغيبة النميمة اكرام الضيف من حسن الخلق في اي شريعة كانت لا يكون في شريعة ليس من خلق بشيعة اخرى من من حسن الخلق ولكنه من حسن الخلق ومن مكارمها على سائر الشرائع. لذلك فان مكارم الاخلاق يقال انها شريعة
34:26الله عز وجل باقية ولذلك تتفق في الشرائع كلها على الاخلاق والعقائد. على على الاخلاق والعقائد وتختلف في التشريعات في الحلال والحرام في بعض في بعض الاحوال يقول واترك الغابة لا تحفل بها. الغابة هي الجارية التي تفتن في مشيتها. تمسي في عز وترفع وتجل
35:00يقول نعم والهى عن الة لهو اطربت وعن الامرد مرتج الكسل. ان تبدى تنكسف شمس الضحى. واذا ما ما سيزري بالاثل زاد ان قسناه بالبدر سنا وعدلناه بخصل فاعتدل. وافتكر
35:26في منتهى حسن الذي انت تهواه تجد امرا جلل. واتق الله فتقوى الله ما جاورت قلبا امرئ الا وصل ليس من يقطعه عندك. عندي واهجر الخمرة ما عندي ناقص عندكم واجب الخمرة
35:49هي قل واهجر الخمرة ان كنت فتى كيف يسعى في جنون في جنون مع من عقل ليس من يقطع طرقا بطلا انما من يتق الله بطل يقول هنا ولا عن الة لهو اطربت. ولا اي انشغل عنها
36:09ولا تشغلك التي لون اطربت المراد بها ما يطرب منه للغنى من الدفوف وعلاة الموسيقى والله وطرب وقد نهى الله عز وجل عنها وسماها الله سبحانه وتعالى لهو الحديث. ولذلك كانت العرب حتى في الجاهلية
36:29تجعل الغنى والطرب انما هو للنساء لا للرجال. لانهم يعنفون منه. ويجعلونه من خوارم المروءة والغنى واللهو والطرا محرم على الرجال والنساء. الا انه يرخص للنساء بضرب الدف يرخص للنساء بضرب الدف. ويرخص للرجال كذلك في ويرخص للرجال كذلك
37:04في الاعراس ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام كما في صحيح البخاري قد ضربت على رأسه جاريتين ضربت على رأسه جاريتان بالدف فدخل ابو بكر فقال امغنيتان؟ دخل ابو بكر وعمر فقال امغنيتان على رأس رسول
37:28صلى الله عليه وسلم فقال النبي عليه الصلاة ليستا بمغنيتين وكذلك المرأة كما في مسند الامام احمد وسنن ابي داوود لما نذرت النبي عليه الصلاة والسلام ان ارجعه الله الى وربت على رأسه بالدفء
37:42فقال النبي عليه الصلاة والسلام او في بنذرك. والنبي عليه الصلاة والسلام يقول لا وفاء لنذر في معصية الله. لو كان معصية في مثل هذه الحال نهى النبي عليه الصلاة والسلام عنه. فاذا دعي الانسان الى الى عرس وفيه ضرب الدف الدف خاصة وليس الطبول وعلى تلة والموسيقى
38:02قال مزمار والعود والطبلة ونحو ذلك هذه محرمة في كل حال للرجال والنساء. يستثنى الدف في المناسبات الافراح القدوم للمسافر ونحو ذلك فانه يرخص في هذا ولذلك الامام مالك عليه رحمة الله تعالى سئل قال رجل يدعى الى وليمة
38:22وفيها ضرب بالدف اي يرجع ام لا؟ قال لا يرجع. الات اللهو والطرب يسمى بالاغاني والموسيقى يوم محرمة باتفاق الائمة الاربعة وعلى هذا عامة السلف وما يسمى بالغنى ما يرد في بعظ الاثار تسميته بالغنى او فلان غنى او في مجلس ونحو ذلك فانهم يريدون به
38:45التغني التغني بالعبارة واطراب الاطراف بها وتحسين الصوت ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام يقول ليس منا من لم يتغنى بالقرآن مراد بالتولي هنا المراد به طلب الله لا المراد به هو تحسين تحسين الصوت ولذلك يشكل على البعض بعض الاثار التي جاءت
39:05بذكر الغنى ان فلان المغنى اخذ يتغنى ونحو ذلك المراد به وتحسين تحسين الصوت وهذا معلوم في لغة العرب اما علامة الله وطرب فانه يحرم يحرم بالاطلاق على الرجال على الرجال والنساء ولذلك سماها الله سبحانه وتعالى لهو الحديث. كما قال عبدالله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى
39:25والله الذي لا اله الا هو انها انه الغناء. قال ولا عن الة لهو اطربت. والاطراب هل من اية اللهو الاطراب فاذا كان الانسان لا يطلب اي انها يجوز ان يستمع اليها بمعنى هل هناك فرق بين
39:45السماع والاستماع قد فرق بعض السلف في هذا. فقالوا فرق بين السماع وبين الاستماع فما كان مطربا يحرم. وما لم يكن مطربا فلا يحرم وعلى هذا قالوا اذا كان المطرب وان كان من غير الة لهو واما اطرب وان كان من غير الة له قال في حرم
40:05وهذا هذا فيه ما فيه ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام قال لاندس لما كان النبي عليه الصلاة والسلام قال رويد اني انجس لا تكسر لا تكسر القواريب بالقوارير النسا اي لا تفتنهن بصوتك الذي اطربت به. وقوله رويدا اي اسكن قليلا لا
40:25لا يأمره بالسكوت التام والصمت. وهذا يدل على الجواز اذا خلا من الة طرب اذا خلا من الة طرب ولهو فعلى هذا اذا استمع الانسان او سمع الانسان شيئا من الات اللهو التي لا تطرب ارضا
40:45كان يكون في طريق او في مجلس ونحو ذلك. ولكنه لم يستمع لكنها تجري الى مسامعه من غير انصات. هذا خرج عن الانسان عن الانسان فيه قد يبلى الانسان في شارع ونحو ذلك لا يؤاخذ الله عز وجل الانسان لانه لم يستمع ولكنه
41:05ولكنه ينفذ الى مسامعه من غير من غير اختياره. ولذلك قد ذهب جماعة من العلماء وعلى رأسهم الامام ابن رجب عليه رحمة الله فرق بين سماع والاستماع وقال ان ما انصت فيه الانسان واراد تدبرا واطرابا فانه ينهى عنه اما ما ينفذ الى مسامع الانسان من غير قصد حتى
41:25وان كان بالات لهو وطلب فانه لا يؤخذ عليه الانسان شريطة الا يصغي يصغي له سمعه. وعن الامر بمرتجي الكفل. الامر من هو ما لا ينبت له شعر في وجهه
41:43اطلق العمرد هكذا لانه قد يفتن به البعض. فحث المصنف عليه رحمة الله تعالى عن اجتناب مخالطته فانه لا يخلو الانسان من مفسدتين. المفسدة الاولى اما ان يفتن به وذلك ان فيه شبه من النساء
42:11الامر الثاني هو ان يتهم به. وكلا الامرين محظور شرعا. ولذلك يقول عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى من اتى مواطن التهمة فلا يلومن الا نفسه ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام هو ومن هو؟ عليه الصلاة والسلام لما خرج خرج من معتكف ليوصي صفيه عليه رضوان الله تعالى ليلا ورآه
42:43بعض اصحابه خارجا ومعه امرأة وقال النبي عليه الصلاة والسلام انها صفية انها صفية. خشية ان يقع في قلب الانسان شيء من التهمة ونحو ذلك فالنبي عليه الصلاة والسلام اراد بذلك تشريعا لا سوء ظن باصحابه انهم يسيئون الظن به وهذا النبي عليه الصلاة والسلام قد
43:03رب اصحابه على ذلك وعلى كل حال فمخالطة للامرد ونحو ذلك الذي يظن به تهمة موطن من مواطن الشبهة ينبغي للانسان ان يجتنبها ولعله اراد هنا الذي يتغنج بذلك قال مضطج الكفل الذي يرتج في مشيته يمنة ويسرة
43:26وفيه تشبه بتغنج النساء ونحو ذلك وهؤلاء يسمون بالمخنثين. وهؤلاء يسمون بالمخنثين الذين هم رجال لكنهم تبعنا بالمشية بالنساء. يقول ان تبد تنكسف شمس شمس الضحى واذا ما سيزري بالعسل اي من
43:46وهنا قيد بالامرد من كان حسن المطلع ونحو ذلك فانه آآ ادعى للافتتان للافتتاح وذلك وجهه ونحو ذلك ولذلك قال ان تبدل تنكسف شمس الضحى. والانسان لا بما هو بما هو فيه من من الم ولذلك قال اذا ما مات يزري يزري بالاسل قال وان كان على سنان الارماح
44:16لا يشعر الانسان بذلك لانه قد متع ناظريه بالنظر الى الى ما يصرفه عن الالم قال زاد ان قسناه بالبدر سنا. قال زاد ان قسناه بالبدر سنا اي ان ضوءه ونور وجهه
44:35اشد من نور البدر. ومعلوم عن البدر لا يسمى بطرا الا وقد اكتمل. او اعدلناه بغسل اوعدناه بغسل فاعتدل وذلك لحسن اقامته وجمال وجمال هيئته يقول وافتكر في منتهى حسن الذي انت تهواه تجد امرا جلل وذلك ان الانسان يتفكر بالعاقبة
45:02التي سيؤول اليها ذلك الجمال سواء كان جمال رجل او امرأة وهو التراب وانه ستأكله الدود وامآله الى هذا وعاقبة اليه فانه ان كان يتذكر بذلك الامر فانه يعلم انه علق قلبه علق قلبه بمفقود
45:22ومآله الى زوال ولذلك قالت امرأة احد الخلفاء وقيل انه هارون الرشيد وقد نظر نظرت اليه قال انك انت النعيم الا انك تزول فبكى عليه رحمة الله يقول واهدوا للخمرة ان كنت فتى كيف يسعى في جنون من عقل؟ الخمرة هي مخابر العقل وغطاه
45:55والخمر هي محرمة بالاتفاق ولا خلاف في ذلك محرمة بالكتاب والسنة والاجماع ومن قال باباحتها فقد كفر لتكذيبه نصوص الكتاب والسنة. وهنا قال اجتنب الخمرة لان الانسان لا يليق بكامل عقل
46:17ان يشرب الخمر فان الله عز وجل قد وهبه عقلا ثم يزيله عن قصد وعنك قال كيف يسعى في جنون من عقل؟ ايسع لك ان يكون مجنون؟ الصغار فاقدي العقل؟ او
46:34الذين سلبه الله عز وجل عقلا مع ان الله سبحانه وتعالى قد انعم عليه بذلك كيف تسعى كيف يسعى في جنون من عقل؟ الانسان حينما يجل او يختلس عقله يذهب به اهل الى اقاصي الدنيا لعلاج عقله. لعله يشفى وهذا يسعى الى جنون عقله فهذا لا يليق
46:54لا يليق بعاقل بل هو من قصة ومذمة. قال واتق الله فتقوى الله ما جاورت قلبا امرئ الا وصل. وهنا يشير الى قول قوله عليه الصلاة والسلام لثقب عليه رضوان الله تعالى لما قال للنبي عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم
47:14قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك. قال قل امنت بالله فاستقم. معنى ذلك ان الانسان قد الحق ويصل الى الصواب وهذا كثير لكن هو لكن الاستقامة على ذلك والصبر عليه حتى يصل الانسان هذا هو موطن الصعوبة
47:34قال ما لازمت؟ قال ما جاورت قلب امرئ الا وصل. المجاورة هي على الدوام. لا بد ان تجاور قلب الانسان حتى يصل ينجي من عذاب الله سبحانه وتعالى ويختم له بخير. والتقوى المراد بها وان يتقي الانسان مواطن محرمات. وآآ يأتي الواجبات
47:54لو افترضه الله سبحانه وتعالى عليه ولذلك الانسان حينما يمشي في صحراء حافل فانه يتقي مواطن الشك برجليه ولذلك في وذلك فسره بذلك ابي بن كعب عليه رضوان الله تعالى لما سئل عن التقوى قال ارأيت اذا مشيت في واد في واد دون شوك ماذا تصنع؟ قال اشير
48:14عم بئزر وانظر الى مواضع قدمي قال فتلك التقوى. اي تتجلد المحرمات وتحترسيها. ولذلك غاية التقوى هو ان يجتنب ما شبه عليه من الحلال والحرام يغلب جانب جانب الخوف. ولذلك ما لازمت التقوى قلب امرئ وجاورته
48:34الا وصل الا وصل الى الجنة وليحذر الانسان من التسويف والتفريط ولو ولو في لحظة. فانه قد يختم له قد يختم له بسوء والعياذ بالله من اهل النار وذلك النبي عليه الصلاة والسلام يقول ان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة حتى يكون ما بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار
48:54فيدخلها. من لم يبق بينه وبينها الا ذراعه انه بقي من اجله يسير. يعمل او اقل من ذلك فيسبق عن سيعمل بعمل اهل النار ولذلك لا يأمن ذكر الله الا القوم الكافرون ينبغي الانسان لا يرى مكر الله فلا يقول سأصوف وافرط هذا اليوم ونحو ذلك او اتمتع بالحرام
49:14فربما ختم الله عز وجل له بالحرام فكان من اهل النار والعياذ بالله. بل عليه الملازمة عليه بالملازمة ملازمة التقوى فانه لا يدري بذلك للانسان قيامتان قيامة خاصة به وهي الموت. وقيادة العمل للناس. واخطر اشد على الانسان قيامته الخاصة التي لا يعلم متى تأتيه. فالموت
49:34لا يعرف صغيرا ولا ولا كبيرا. يقول ليس من يقطع طرقا بطلا انما من يتقي الله البطل المراد بذلك ليس من يكثر الاسفار ويمشي بالبراري على قدميه ويقطع المفاوز هو الرجل والبطل
49:54والجبار ولكن من يتق الله سبحانه وتعالى هو البطل. وهذا فيه دليل على منقبة عند العرب وهي انهم يمدحون صاحب الاسفار. الذي يسافر لكسب الرزق والذهاب والمجيء ونحو ذلك. ولذلك يقول
50:14الامام الشافعي عليه رحمة الله ممن يسلب له في ديوانه. قال سافر تجد عوضا عن من تفارقه وانصب فان لذيذ العيش في النصب اني رأيت وقوف الماء يفسده ان سال طاب وان لم يجب لم يط بي. قال الماء اذا لم يجري وانا في الماء الجاري هو الماء
50:34الصافي الذي لا لا يلفه شيء كالمياه الاودية. اما الغدران الباقية فهذه تجري عليه الناس والبهائم حتى ترصد. فعليك بالجريان كالماء اللي رأيته وقوف الماء يفسد انسان طابا وان لم يجري لم يطب. نعم. صدق الشرع ولا تركن الى رجل يرصد بالله
50:54اي لزحل حارة تصدق الشرع ولا تركا الى رجل يرصد في الليل زحل. برغم ذلك عليك بتطبيق الشرع انه لا يعلم الغيب الا الله. ولا تركن الى رجل يرصد في الليل زحا والمراد بذلك المنجمون. ولذلك تقول
51:14العرب كذب المنجمون ولو صدقوا. فان صدقوا فان هذا من باب الصدفة. فلا تنظر الى الكواكب والنجوم تريد ان ان تعلم علم مستقبليا وصدق الشرع ان لا يعلم الغيب الا الله. ولذلك من ادعى علم الغيب فلا ينزع الله عز وجل في حقه
51:34الله سبحانه وتعالى لديه مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. فلا يعلم الغيب المستقبلي الا الله لكن الانسان قد يعلم شيئا من الغيب المستقبلي من بابين. الباب الاول بعد ما اخبر به الشرع كان يقول النبي عليه الصلاة والسلام يأتي في اخر الزمن كذا وكذا وكذا وكذا كما في حديث جبريل
52:04وما امارتها؟ ثم ذكر علامة واشواط الساعة. الباب الثاني هو باب الرؤيا الصالحة. ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءا من النبوة. فاذا صدقت الرؤيا فهذا بعض نافذ الى
52:24الغيب ما عدا ذلك فلا يمكن للانسان ان يعلم الغيب. وان ادعى ما ادعى. لان الله عز وجل استأثر بعلم الغيب. هذا في العلم المستقبلي. اما العلم الماضي ما حدث في القرن الماضي او الذي قبله او قبل مليون سنة ونحو ذلك هذا يعلمه الانسان الوسائل
52:44بالطبعية اما بنقل الاخبار والاسانيد والرواة وانما ما يجد الانسان مكتوبا انما يجده الانسان الاثر فاذا وجد الانسان مكتوبا على جدار ونحو ذلك فانه يعلم انه قد جاء اناس هنا وكتبوا كذا وكذا
53:04وجاء فلان كذا وكذا فانه يستدل به على هذا من الحواس المعروفة ما عدا ذلك فلا يمكن الانسان ان يدعي الغير اما ان يصمت الانسان ويقول حدث قبل مليون سنة كذا وكذا هذا ادعاء لعلم الغيب. اما علم الغيب الحالي فيعلمه
53:24بالوسائل المعروفة فان ادعى علما بغير وسائل المعروفة كان يقول يقال له اين فلان؟ فيقول فلان في المكان الفلاني. من وسيلة هذا لا شك ان الادعاء علم الغيب وهذا كفر بالله سبحانه وتعالى. اما اذا علم ان فلان الفلاني اتصل به عبر الهاتف او
53:44قال واخبره فلان انه في البلد الفلاني او انه مريض في الدولة الفلانية او في المكان الفلاني هذا علم الانسان بالوسائل المعروفة في اذن الله عز وجل عز وجل بها. ما عدا ذلك امر الله عز وجل بتصديق الشرع وهو ان الغيب مقطوع لا يعلمه الا الله. صدق الشرع ولا تركن
54:04الى رجل يصفد في الليل زحل. والزحل هي من الكواكب. من الكواكب السبعة. اه فيها الشمس والزهرة وعطارد والزحل والزهرة وهذه يتعلق بها الجاهلية علم الغيب. وهذا من وساوس الشيطان فهي لا تعلم الانسان غيبا. ولا تعلمه علما يزداد
54:33معرفة ولذلك جاء نهى بعض السلف ولا اعلم في هذا شيئا مرفوعا عن النظر في اللزوم على سقوطها ولذلك قد روى ابن ابي شيبة وكذلك الامام احمد في مسند من حديث ابي قتادة قال نهينا ان نتبع الشهب ابصارنا
54:53هنا ان نتبع الشهب ابصارنا خشية ان ينقذف في قلب الانسان ان هذا الشهب هو اراد الله عز وجل به كذا وكذا لكن هذا الحديث لا يصح مرفوعا وانما رد به استئناف
55:03ويعرظه ما جاء في حديث صحيح الامام مسلم لما قالها سعيد بن جبير قال ايكم على الكوكب الذي انقظ البارحة؟ قال انا ما يدل على على جواز النظر في نجوم من غير من غير علم غيب
55:18نعم. قد هدانا سبلا عز وجل. كتب الموت على الخلق فكم من جمع وافنى من دول يقول حارة الافكار في قدرة من قد هدانا سبلنا عز وجل. حرت الافكار ان الانسان
55:38ان لا يمكن ان ان يدرك الله سبحانه وتعالى فالله عز وجل لا تحيط به الابصار ولا تهلك ولا تدركه العقول والله عز وجل احاط بكل شيء علما. وهذا قطع من
55:58عليه رحمة الله تعالى الا يتفكر في علم الغيب. الا يتفكر في علم الغيب لانه لا يمكن للانسان ان يدرك عليه بالمحسوس. ولذلك قال حارت الافكار في قدرة من قد هدانا سبلنا عز وجل حارت الافكار. اي تحور وترجع ولا تستطيع ان تعرف شيئا
56:18ولذلك امر الله عز وجل الانسان ان يمد بصره الى السماء اكثر من كرة فيرجع اليه البصر خاسئا وهو حسيط لانه لا يمكن ان يدرك حقيقة الله سبحانه وتعالى والله عز وجل لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار. لا تدرك الابصار لا يمكن للانسان المحيط بالله عز وجل علمه
56:38من على الحقيقة والا بما اخبر الله عز وجل به في كتابه وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولذلك مهما يتخيل الانسان الله عز وجل انه ذلك فالله فوق ذلك. فلا يتفكر الانسان بصفات الله عز وجل كيفية وهيئة ونحو ذلك. فالله عز وجل ليس
56:58كمثله شيء وهو السميع البصير. هذا قطع انه ليس كميليشيا وهو السميع البصر الانسان. كما ذكرنا في هذا الصباح ان الانسان ان الانسان على تصور كل مذكور على تصور كل مذكور فاذا قيل له قابلت رجلا هذا اليوم كذا وكذا فانه
57:18رجلا على هيئة فلانية. اما ان يكون على هيئة رجل رآه واما ان يكون على هيئات رجال صفاتا لهم فوضعهم في هذا الرجل. ولذلك كثيرا من الناس يقول اسمع بك يا فلان. وتخيلتك شكلا فلم ارك كما كنت اظن
57:38فالانسان يتخيل يتخيل ما يسمع به خيالا وهذا يخطر في قلب الانسان لان الله عز وجل على الصفة الفلانية الله عز وجل لا يؤاخذ الانسان لكن يجب عليه ان يعلم يقينا ان الانسان ما يتخيل ان الله كذلك فليعلم ان الله فوق ذلك لان الانسان لا يمكن ان يتخيل في قلبه الا
57:58ما هو ما هو محسوس. فالانسان لا يمكن ان يتفكر بشيء الا وقد رآه. اما ان يتفكر بشيء لم يره لا ينكر قطعا الا بشيء قد رآه يقظة او مناما. وقلنا ان الانسان لو اعطي ورقة واعطي قلم وقيل له يا فلان
58:18اكتب شيئا لم تره او ارسم شكلا لم تره. هل يستطيع؟ لا يمكن ان يستطيع. اما ان يرسم شيئا رآه واما ان يجمع صفات قد رآها متفرقة ووضعها بشكل معين اما ان يضع او يرسم شيئا لم يره ابدا لا يمكن هذا. لان الانسان عقله هو كالحافظة
58:38تنقدح فيه من من المعلومات ونحو ذلك ويخرجها. اما ان يبتكر شيئا جديدا لم يخطر له على بال فلا يمكن هذا ابدا ولذلك ان فرض الله عز وجل بالابتكار من عدم. اما الانسان لا يبتكر من عدم ابدا. ولكنه يأخذ من صورة ويجمع من صورة الى صورة ويؤلف
58:58وبينها فتخرج بجعله انها صورة جديدة وما هي الا صور قد جمعها وهذا يدل على كمال الله سبحانه وتعالى. يقول هنا كتب الموت اي من حارت فيه الافكار وهو الله سبحانه وتعالى كتب الموت على الخلق فكم آآ فكم فل من جيش وافنى من دول؟ الله عز وجل كتب الموت على الناس
59:18ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى كل نفس ذائقة الموت يقول ابن كثير عليه رحمة الله عند كلامه على هذه الاية قال وفي هذه الاية عزاء لكل البشر عزاء لكل البشر ان كل ما في هذه الارض ميت. الا يكفي في هذا عزا؟ لست انت وحدك كل من عليها فان فيبقى وجه
59:38الجلال والاكرام وذلك النبي عليه الصلاة والسلام خطبه الله عز وجل معزيا له بقوله انك ميت وانهم ميتون. اي لست لست وحدك والناس ذلك في هذه عزاء من كل بشر فالانسان حينما يعزي غيره يقول توفي فلان وتوفي فلان ونحن ميتون ونحو ذلك يذكرهم فهذه الاية في عزاء لكل الناس
59:58كل نفس ذائقة الموت كل نفس ذائقة ذائقة الموت فالله عز وجل قد كتب الموت على الخلق وكل من على هذه الارض فان وكذلك الارظ قال فكم فل من جيش من جيش قد تجمع فله الله عز وجل وانتفر وانتشر في هذه الارض واندثروا في هذه واكلهم
1:00:18واكلهم الثرى قال وافنى وافنى بالدول الدول تظن انها تبقى باقية لا يفنيها وحكمها لا يزول الا ان الله عز وجل يجعل عجلة الزمان تطوي تلك الامم وتلك الشعوب فكم مر على الامم من دول؟ فاذا كانت عصر الخلفاء الراشدين
1:00:38الخلافة النبوءة خلافة النبوة قد انقضت وجاءت خلافة بني امية وجاء بني العباس وجاء الامويين وجاء من جاء بعدهم هذا كله من اعظم العبر على ان الانسان لا يبقى على على امر معين وعلى حال فالانسان اذا كان
1:00:58وفي يومه يتقلب من حال الى حال. فكيف فكيف بعامه؟ وكيف بعمره؟ بل كيف بالدول كلها فان الانسان يمل فلا بد ان يقلب الله عز وجل له الحال. فلولا المرض لما عرف الانسان من لما عرف الانسان قيمة الصحة ولولا الموت لما عرف
1:01:18طيبة الحياة ولولا فرقة الاحباب والاصحاب لما عرف قيمة الاجتماع وما انعم الله عز وجل عز وجل عليه به ولولا نعمة ولولا الشتاء لما عرف نعمة الصيف. ولولا نعمة الصيف لما عرف نعمة الشتاء. والله عز
1:01:38عز وجل يقلب الانسان من حال الى حال لماذا؟ لكي يعرف النعمة الاخرى والانسان والانسان كفور وليس بشكور على الاغلب من كان ولذلك يقول الشاعر يحب المرء في الصيف الشتاء. واذا جاء الشتاء انكره لا بما يرضى ولا يرضى بما قتل الانسان ما اكفره
1:01:58لا يرضى بالشفاء ان كان فيه ولا يرظى في الصيف ان كان فيه اذا يرظى بماذا قتل الانسان قتل الانسان ما اكفره ولولا ما يقلب الله عز وجل حال الانسان
1:02:08من بؤس وشقاء ونقمة ونقمة ما يقلب الله عز وجل عليه الانسان من ليل ونهار للانسان يقنط وييأس فالله عز وجل امتن الناس بتقلب الاحوال وتقلب الانسان من حياة وموت ومرض وسقم ونحو ذلك. كل ذلك ليعرف الانسان نعمة الله عز وجل. لذلك يقول الله عز وجل جعل الله عليكم الليلة شرم
1:02:28الى يوم القيامة من يأتيكم بالضياع؟ لا يأتي به من؟ الا الله سبحانه وتعالى. فان جعل الله عز وجل الليل على الناس او جعل الضياع طوال والاجناب بلا نوم من يأتيهم بليل يسكنون فيه؟ لا يأتي بذلك الا الله سبحانه وتعالى واراد الله عز وجل بذلك ان يبين النعمة على الانسان يتقلب
1:02:48من نعمة الى نعمة فاذا دام الانسان على حال فانه يقنط وييأس وان كان في نعيم. ولذلك كثير من اهل الدنيا والرفاهية والمال يخرجون الى الفلوات ويخرجون الى الاودية والشعاب يريدون ان يتمتعوا بما لم يروه مع ان اصحاب الشعاب والبراري والشقا والبؤس
1:03:08يتمنون ما هم فيه كل يتمني ان يتغير حاله لان الله عز وجل قد جبر الانسان على حب ذلك. نعم. اين نمرود كنعان ومن ملك الامر وولى وعزل اين عاد اين فرعون ومن رفع الاهرام من يسمع
1:03:28دخل اين من سادوا وشادوا وبنوا هلك الكل ولم تغن القلن. اين ارباب الحجاء اهل واين اهل العلم والقوم الاول؟ اين نمرود؟ وكنعان ومن ملك الارض وولى وعزل. يقول اين نمرود
1:03:48كنعان نمرود هو ابن كنعان. ابن حام ابن نوح قيل ان كنعان آآ من ولده ابراهيم والخليل عليه الصلاة والسلام وهو الذي حاج ابراهيم في ربه كما في القصة. اين هؤلاء؟ هل بقيت
1:04:19ام الدنيا وقد كانوا اسياد اسيادها واربابها اين نمرود وكنعان؟ ومن ملك الارض وولى وولى وعزل. من ملك الارض وولى فلان ونصبه عليها وعزل فلان. اين هؤلاء الذين يأمرون وينهون؟ اين هم؟ قد حلوا قد حلوا
1:04:39تراب وحل به ما حل بغيره. ولذلك يستوي الناس عامة. يستوي الناس عامة كلهم. سواسية. في الموت ميزتهم ومصيرهم واحد وترابهم واحد وكفلهم واحد سواسية عند الله سبحانه وتعالى. لكنهم يختلفون في حال معيشتهم عند
1:04:59دنيا في هذه الدنيا امتحانا واختبارا يقول اين عاد؟ وعاد هو عاد ابن عوص ابن سام بن نوح عليه الصلاة والسلام قال اين فرعون؟ فرعون هو الصاحب موسى وليس هذا اسمه سمي فرعونا
1:05:27لان كل من ملك مصر فانه كل من ملك فان من ملك مصر يسمى فرعونا ولذلك يسمى اتباعهم الفراعنة من باب القوة والبطش واسمه معروف قد اختلف في معرفة اسمه ولكن لا يوجد في ذلك شيء ثابت واين من رفع الاهرام ومن يسمع ومن يسمع يخل
1:05:54رفع الاهرام تلك المعجزة التي جعلها الله عز وجل للناس عيانا. اين هؤلاء الشعوب؟ الذين مكن الله عز وجل لهم في العظمة لم يوكنوا لغيرهم اذا كانوا هؤلاء قد اوتوا من البطش والقوة ما جعل الله عز وجل لهم في هذه الارض وذلك فاين هم فغيرهم من
1:06:14زوال من باب اولى الارامل الاهرام المعروفة في في مصر يقول اين من سادوا وشادوا وبنوا؟ اين من سادوا؟ اي صادوا في قومهم فاصبحوا اسيادا. وآآ او ما شهد بهم او اشادوا بغيرهم وبنوا بنوا القلال وبنوا
1:06:42البيوت والحجرات ونحو ذلك والقصور وشيدوها اين هؤلاء؟ تركوها وزالوا الى الفناء قال هلك الكل فلم تغني القلل. والمراد بالقلل هي مرتفعات التي وضعوها. والرفعة التي جعلها الله عز وجل لهم في هذه الارض في حياتهم
1:07:02فتسمى قلة الجبل المرتفع منه لذلك يقال فلان اقل اقل المتاع اذا حمله ولذلك يقال استقل فلان ارتفع عليها واستقل فلان بالدابة اذا ارتفع عليه اي اين تلك الاماكن الرفيعة التي كانوا يرفعون عليها وتلك
1:07:22والكراسي والاماكن التي كانوا يجلسون عليها. واين تلك الفرش والبسط التي كان يرتفعون عليها عينهم الان قد ذهبوا الى ثناء. قل اين ارباب الحجاب؟ اهل النهى اين ارباب؟ اصحاب العقول
1:07:42الحجاب يقال فلان احجى من فلان اي ارجح عقلا اين اصحاب الحجاب اهل النهى اين اهل العلم والقوم الاول؟ اهل العلم والجهل في هذا الباب واحد في الموت واحد لا فرق لكنهم يختلفون في العقيدة
1:08:02يختلفون في العاقبة في موتهم ميتتهم واحدة. لكن الله عز وجل قد يختم لانسان بخير ويختم للاخر بشر لكنه في حال الموت سواء هذا يموت ولكن يموت. الصالح هو الطالح وهذا حقيقة يؤمن به الجميع بالاطلاق. يؤمن بها
1:08:22الجميع العاقل والسفيه والعاصي والطائع الكافر والمؤمنين كلهم يؤمنون بحقيقة في الموت وان تجاهلها البعض بل ان حقيقة الموت يدركها حتى حتى البهائم التي فقد الله عز وجل وازال عنها العقل تدرك حقيقة الموت
1:08:42ان ثمة امر يزيدهم عن هذه الدنيا. فانت حينما تقترب من طائر يفر لماذا يفر يفر من الموت؟ وحينما تأتي الى بهيمة وتقنوا منها وتفر تفر من مات الكفر من الموت تدرك ان ثمة حقيقة وحتف لابد ان يأتيها. من الذي المها؟ علمها الله سبحانه وتعالى ان ثمة اجل محتوم لا بد ان يأتي
1:09:02ان يأتي عليها فاذا كانت البهائم تدرك تلك الحقيقة فبنو ادم ينبغي ان يكون ادرك لهذه الحقيقة لا ان يفر من الموت فهو محتوما واتي فالانسان له ساعة لا يستقدم فيها ولا يستأخر عنها لحظة لكنه يسعى الى طاعة الله عز وجل والاستقامة
1:09:22والاستقامة على امره. نعم. سيعيد الله كلا منهم وسيجزي فاعلا ما قد فعل اي بني يسمع وصايا جمعت حكما خصت بها خير الملل. اطلب العلم ولا تكسل فما ابعد على اهل الكسل وسيعيد الله كلا منهم وسيجزي فاعلا ما قد فعل. لكي يعيد الله عز وجل كل من
1:09:52فليومات في هذه الدنيا سيعينه الله عز وجل ليعرض بين يديه فيقره الله سبحانه وتعالى على ما عمل. فالانسان كل ما عمله من خير وشرط مسطر في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. سيعيده الله يوم البعث وهذا هو الذي انكره
1:10:12والمنكرون اهل الجهل وعامل به اهل الرجاحة والعقل انهم مؤمنون بالبعث والنشور. العقل حينما تتأمل حقيقة عقلك يجعلك يقينا تؤمن بان الله عز وجل يبعث الناس. بل يجعلك وان لم تؤمن بان الله يبعث
1:10:32الناس يجعلك من الاولى ان تؤمن. ولذلك ابو العلاء المعري ذلك الشاعر الذي قد وقع فيما وقع فيه من مجون ونحو ذلك. واتهم ما في في دينه وعقله لما لقي من اهل التنجيم الذين قالوا له ان الله لا يبعث
1:10:52الاموات لا تبعث الارواح يوم القيامة. فلماذا تؤمن؟ هو ابعد نصوص الشرع. قال وان لم يكن هناك نصوص وانتم تكذبون بالقرآن. فالعقل وهو من هو؟ المعري شيخ المعرة. اه ذلك اه الشاعر
1:11:12عظيم العبارة قويها صاحب العقل الرجيح وان ظل في كثير من الابواب الا انه في هذا الباب وفق الى بحق لما قال تمثل بقول الشاعر قال يقول قال المنجم والطبيب كلاهما قال المنجم
1:11:32هو الطبيب كلاهما لا تبعث الاموات قلت اليكما. ان صح قولكما فلست بخاسر او صح قولي فالخسار عليكما. هل معنى ذلك؟ ان الطبيب حينما قال قال له ان الاموات لا تبعث. قال اليكم اوقفا ان صح قولكما انه لا يوجد بعث انا مؤمن بالبعث
1:11:52انه لا يوجد خسارة عليه اذا انا الى فلان وانصح قولي فالخسارة على من؟ عليكما اذا انا ناج في حالة وانتم الخاسرون في حالة ولا يوجد لدي خسارة. وهذا ما يدل عليه العقل وهو ما يسمى بباب الاحتياط هذا من جهة العقل فضل الانسان يسلم
1:12:12بما امر الله عز وجل به. قال المنجم وطبيب كلاهما لتبعث الاموات. قلت اليكما انصح قولكما فلست بخاسر او قولي فالخسار فالخسارة عليكم والله عز وجل قد جعل للانسان عقلا يفكر به ويعرف به الحقيقة ويميز به قول الشخص هل هو حق
1:12:32الصواب لذلك يقول الشاعر هل صح قول من الحاكي فنقبله ام هذا اباطيل واسمار؟ اما العقول قالت انه كذب والعقل غرس له في الصدق له في الصبح اتمامه اي ان العقل غرس ونبتة للصدق لا يميز فيها الانسان الخطأ الخطأ من الصواب. يقول سيعيد الله كلا
1:12:52منهم وسيزني فاعلا ما قد فعل سيجزي الله عز وجل صاحب الخير بالخير وسيجزي صاحب الشر بالشر ان كان صاحب بالعاقبة الحسنة في الجنة وان كان صاحب شر. فالعاقبة السيئة في النار ان لم يغفر الله عز وجل له ان كان ان كان ان كان من اهل الايمان. اذا عمل الانسان
1:13:12وتاب منها واستغفر واناب الى الله عز وجل الله عز وجل لا يعذب لا يعذبه بها فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له. لكن هل الله عز وجل على ذلك الذنب ويسأله عنه وان تاب اختلف العلماء في هذا فذهب بعض السلف وهو يقول الحسن البصري وغيره على ان الانسان
1:13:32ان اذنب ذنبا او اذنب ذنوبا فتاب واستغفر انها لا تمحى من صحيفته. لكنه لا يعذب بها يقر بها يوم القيامة. يا فلان اتذكر سيئة كذا وكذا غفره الله عز وجل لك. ذهب بعض العلماء الى انها تمحى. وهذا من الصواب فلا يسأل عنها لان الله عز وجل يقول
1:13:52لان النبي عليه الصلاة والسلام يقول كما في حديث عبد الله بن عمرو الاسلام توبة تجب ما قبلها والاسلام يجب ما قبله والهجرة تجب قبلها والحج يجب يجب ما قبله. يقول اي بني اثم وصايا جماعة حكما خصت بها خير الملل
1:14:12هنا يريد ان يرشد الى الى وصايا عظيمة جليلة قد سبق شيء منها وما يأتي فهو الاهم اجل والان في حياة الانسان قال اطلب العلم ولا تكسل فما ابعد الخير على اهل الكسل. هنا جعل طلب العلم لا
1:14:32الى ان يتحقق للانسان الا وقد ابعد الراحة والدعكة والكسل. لانه لا يمكن للانسان ان يصل الى العلا الا وقد سهر الليالي. ولا يسعد ويبلغ الى اعلى المراتب والاماكن الحميدة في هذه الارض الا وقد جد واجتهد. وقلل من الناس من
1:14:52في البلدة احسن ويكون من اهل السيادة في الدنيا ارسا هم افراد معدودون لكن الاصل ان الانسان لا يكون من اهل السيادة والرفعة والعلو الا بالسهر. اما العلم فلا يعرف ارسا. ولا يعرف نسبا يرفع الله عز وجل به اسياد
1:15:12يرفع به الله عز وجل به العبيد الذين قد وضعوا ويضع الله عز وجل ذو الجهل بالجهل الاسياد. ولذلك الله عز وجل الفقهاء السبعة جلهم من من الموالي. الى العبادلة وغيرهم. لماذا؟ لان العلم
1:15:32لا يعرف نسبا فالله عز وجل يرفع به. ولذلك جعل الله عز وجل الذين يعلمون ليسوا كالذين لا يعلمون. قال اطلبوا العلم ولا تفشل فما ابعد الخير على اهل الكسل ثم
1:15:51اخذ يحث على تفاصيل ذلك من الاحتفال به والتفقه ويأتي الكلام عليه باذن الله عز وجل في الغد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.