تفسير آيات الأحكام سورة الأنفال الشيخ عبدالعزيز الطريفي1
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:02باحسان الى يوم الدين اما بعد فنشرع باذن الله عز وجل في هذا المجلس في الكلام على صدر سورة الانفال ما يتعلق بالاحكام المتعلقة باياتها ومعلوم ان سورة الانفال سورة مدنية
0:26الله عز وجل قد جعل فروع الدين واحكامها في في المدينة وذلك ان الاصول التي دعا اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم انما كانت في مكة وتبعتها بتلك الاصول المدينة ولكن الله عز وجل خفف عن الامة فلم يجعل الدين
0:52اصولا وفروعا ينزل جملة واحدة ولهذا كانت المدينة محل لاحتواء الفروع ومن هذه الفروع ما يتعلق باحكام القتال سواء ذلك من احكام الجهاد او ما يتبع ذلك من احكام الغنائم والفيء
1:09وغير ذلك من السلب وغيره مما يتعلق بالاموال المغنومة من المشركين سورة الانفال هي سورة مدنية وقد حكى الاجماع على ذلك غير واحد من العلماء هذا على سبيل اجمالها وانما اختلف في بعض اياتها
1:28وقد ينزل الله عز وجل سورة من السور في موضع ثم يعيد الله عز وجل انزالها تتعدد اسباب النزول وقد ينزل الله عز وجل في المدينة من تقرير مسائل التوحيد ومسائل الايمان
1:45ما يشابه عند الناظر ما يقرره الله جل وعلا في السور في الصور المكية وذلك ان الله عز وجل لم يقطع تقرير مسائل الدين واحكام اصوله في المدينة فيكتفى بالفروع وانما اكد الاصول واثبتها
2:04وذكر بها ثم انزل الله عز وجل معها ومقترنا بها ما يتعلق باحكام الفروع وقد تقدم الاشارة الى شيء الى شيء من ذلك هي سورة مددية انزلها الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:20يوم بدر وذلك لما تنازع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في امر الغنيمة ولهذا نجد ان بعض السلف يسميها يسميها سورة بدر كما جاء عن عبد الله ابن عباس
2:33وكان يسمي سورة الانفال سورة بدر لانها نزلت فيها نزلت فيها مبينة لاحكامها وما تعلق فيها من حل لمواضع النزاع التي وقعت بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:50وقد ثبت في الصحيح من حديث مصعب ابن سعد ابن ابي وقاص ان اباه قال نزل في اربع ايات ومنها قول الله جل وعلا يسألونك عن الانفال وذلك ان ان النبي صلى الله عليه وسلم
3:06اصاب مالا من المشركين وفيه سيف فاخذه سعد فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم نفنيه فقال النبي عليه الصلاة والسلام ضعه ثم قام اليه واخذه فعاد اليه النبي عليه الصلاة والسلام فقال ضعه فقال يا رسول الله
3:23اتجعلون قال اأجعل كمن لا غنى له فقال النبي صلى الله عليه وسلم ضعه فانزل الله عز وجل سورة الانفال او صدرها على النبي عليه الصلاة والسلام مبينا ان الامر لي
3:38ان الامر لرسول الله صلى الله عليه وسلم يفصل فيه للمؤمنين ومعلوم ايضا ان الله عز وجل قد ذكر ما يتعلق بمسألة الانفال وكذلك ايضا الغنائم على سبيل التدرج فانزلها ابتداء على سبيل الاجمال
3:56ثم فصلها الله سبحانه وتعالى هذا على قول من فرق او من جعل المعنى واحدا بالانفال وكذلك ايضا الغنائم نقول ان انه اذا ثبت ان نزول هذه السورة كان في غزوة بدر
4:14وهي في اول الاعوام من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية من الهجرة اه نعلم ان الله عز وجل قد بين الحقوق والاموال التي يتحقق الناس فيها في ابتداء الامر حتى لا يكون ذلك موضعا للنزاع والا يوكل ذلك الى
4:38والا يوكل ذلك الى اه طهارة النفوس فان في النفوس اه من حب المال والاثرة ما فيها حتى عند الكمل من الامة من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا اشارة
4:54الى ان امور الاموال يجب فيها المبادرة يجب فيها المبادرة حتى لا يكون في ذلك نزاع. حتى لا يكون في ذلك في ذلك نزاع. ولهذا آآ يتعلق بهذا جملة من الوسائل منها ما يتعلق بامور المواريث
5:11ان بعض الناس يتوفى فيتراخى الورثة بتقسيم المال حتى حتى يقع في ذلك النزاع وان يكلون الامر الى الى ما بينهم من حسن معشر وتلاطف وتقارب وغير ذلك وهذا يخالف امر الله سبحانه وتعالى بامر المبادرة باعطاء كل ذي حق حقه
5:34كذلك ايضا فيه فيه اه غفلة عما جبرت عليه النفوس فان في النفوس شح دفين وهوى متبع فانه يزال بالقسمة واعطاء كل ذي حق حقه ولهذا انزل الله عز وجل ذلك
5:53في بداية اخذ اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المال فانهم لم يكونوا قبل ذلك لم يكونوا قبل ذلك اصحاب مال مشاع يؤخذ ويغنم او من خراج الارض وذلك وذلك لانهم لم يكونوا من اهل الضرب فيها
6:10والاموال مقسومة ومن حاز مالا فهو فهو له ولكن ما يتعلق بالمغاني فهي من الامور الجديدة فهي من الامور الجديدة فحزمتها الشريعة ابتداء حسما لمادة النزاع اه وكذلك ايضا من الامور المهمة التي ينبغي بيانها قبل الشروع في اه هذه الاية
6:31ان الله سبحانه وتعالى بين حكم الانفال والانفال بلغة العرب هي الزوائد من الاموال او المقتنيات سواء كان ذلك من السلاح او من المتاع من اللباس او غير ذلك ولهذا يقال انفلتك ونفلتك كذا يعني زدتك اياه لابد ان يكون قد سبق قبل ذلك
7:00حق اما ان يكون فرضا واما ان يكون غير فرض ولهذا تسمى الانفال نافلة لمعاني اظهرها اظهرها اظهر هذه المعاني معنيان. المعنى الاول ان الله سبحانه وتعالى لم يحل الغنائم
7:18لامة من الامم الا لامة محمد صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال واحلت لي الغنائم ولم ولم تحل لاحد بعدي يعني لاحد قبلي يعني ان الله سبحانه وتعالى
7:34آآ قد خص نبينا صلى الله عليه وسلم بحل الغنائم وهذا قدر زائد عن اصل شريعتي شريعة الجهاد. يعني ان الله عز وجل قد شرع الجهاد لامة محمد صلى الله عليه وسلم
7:48كما شرعوا لغيرها وزاد لها شرعة تتعلق بالجهاد وهي ان الغنائم وهي ان الغنائم لهم فسمي نافلة من هذا الوجه. فسمي نافلة من هذا من هذا من هذا الوجه وتقدم معنا في في موضعين
8:05تقدم معنا في قول الله جل وعلا كتب عليكم قتال وهو كر لكم وتقدم معنا ايضا في قول الله جل وعلا ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل او يغلب الكلام على مسألة الغنيمة
8:18وكذلك ايضا في اثرها في النفوس وتقدم عنها ايضا الاشارة الى الحكمة من تخصيص امة محمد بالغنيمة من سائر من سائر الامم. والعلل الواردة في ذلك وان هذا نوع من الاختبار
8:34والامتحان لهذه لهذه الامة كذلك ايضا ان هذه الامة فيها من اليقين والتسليم ما ليس في غيرها مما لا تغلب الامة باتباع المال حتى تعطل اصل الدين بمجموعها وكان من ذلك
8:51تقوية ايضا لهم اه وذلك في دنياهم وكذلك تقوية لهم على على عدوهم بخلاف الامم السابقة وتقدم الاشارة الى هذا الى هذا المعنى وزيادة وشيء من الحكم المتعلقة بذلك ومعلوم ان الغنائم
9:07نوع من الثواب المعجل نوع من الثواب المعجلة وقد جاء في ذلك خبر عن النبي عليه الصلاة والسلام وهل الانسان اذا اخذ غنيمة اسقط شيئا من اجره؟ نقول يرجع الى ما تقدم الاشارة اليه في هذا في هذا الباب حتى لا نطيل بالكلام في هذه المسألة في موضعين
9:26والثاني من المعاني بما يتعلق بمسألة الانفال اه ان القدر فيها قدر زائد ان الله سبحانه وتعالى قد ملك المؤمنين ورزقهم من النعم ما قاتلوا به المشركين ما قاتلوا به المشركين فان الله عز وجل لم يفرض عليهم القتال الا وهم اصحاب قوة
9:48فلديهم من السلاح والقدرة ما قاتلوا به المشركين ولكن الله عز وجل قد انعم عليهم بقدر زائد في ذلك وهو ما كسبوه من المشركين فكان نافلة عما كان بين ايديه
10:01وفي هذا اشارة لمعنى لفضل الله سبحانه وتعالى ومنته على الامة وفيه كذلك ايضا ان هذه الاموال التي تغنى من المشركين انها قدر زائد ليست اصلع فالاصل في ذلك هو اعلاء كلمة الله
10:22اعلاء كلمة كلمة الله فتسميتها بالنفل اشارة الى انه لا يجوز للانسان ان ينشئ قتال طلب لاجل المغنم ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ذلك كما جاء في الصحيح قال الرجل يقاتل للمغرب
10:40رجل يقاتل حمية ورجل يقاتل ليرى مكانه فاي ذلك في سبيل الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله فذكر الله سبحانه وتعالى
10:53هنا الغنيمة وسماها الانفال سماها وسماها انفال يعني قدرا زائدا عما شرعه الله سبحانه وتعالى من الامر الواجب فهو فظل لا يجوز للانسان ان يجعله اصله في هذا اشارة ان الامة لا تتنازع حتى تفترق على مشائر الاموال
11:12على مسائل الام وخاصة ايضا الغنائم فان الامة اذا تقاتلت وتنازعت وتفرقت اوزاعا لاجل ما يغنمون من المشركين فهذا اشارة الى اشارة الى عكس الاولويات فان الاصل من التشريع في مسائل الجهاد هو اعلاء كلمة الله
11:31واعلاء كلمة الله ويأتي ما يتعلق بالمغنم بعد ذلك يأتي ما يتعلق بالمغنم بعد ذلك فان تحقق فيأخذه الانسان شاكرا لله جل وعلا على ما اعطاه اياه وان لم يتحقق فان الاصل لا يتغير
11:48ولهذا الامة في شريعتها في شريعة الجهاد لم يشرع الله عز وجل لهم الجهاد ليغنموا فيكون في ذلك اصلا وانما تبعا ولم يشرع الله عز وجل لهم الجهاد ليكونوا جباة يجب الاموال
12:03فضلا ان يكون ذلك سببا لتقاتلهم ونزاعهم والشقاق بينهم وان يكونوا فرقا واوزاعا لاجل لاجل الدنيا. فان هذا امارة الى انهم جعلوا القدر الزائد هو الاصل قدر الزائد هو هو الاصل وهذا عكس لمراد الله سبحانه وتعالى
12:20فسماها الله عز وجل انفالا لتزهير بحقيقة الدنيا في مقابل في مقابل حقيقية العبودية لله سبحانه وتعالى وذلك وذلك باظهار دين الله عز وجل واعلاءه وكذلك حفظ وصيانة المسلمين ودمائهم
12:40وكسر شوكة المشركين وكسر شوكات شوكت المشركين ولما وقع شيء من الخلاف باصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في المال الذي قد غنموه من المشركين في بدر وكل منه اراد منه نصيبا وقع منهم اختلاف لانه لم يحسم من قبل
13:01ولو حسم لكانوا من اهل التسليم ولو كانوا من اهل لكانوا من اهل ميلاد التسليم وخلافهم ان وقع فيهم في زمن النبي عليه الصلاة والسلام او بعده لا يكون خلافا يفرقهم
13:12في دين الله سبحانه وتعالى وان تنازعوا على ما يتعلق بشيء من بشيء من الدنيا فانه يكون من مسائل الاجتهاد على ما تقدم تقريره معنا في بعض المواضع في مسائل فضائل الصحابة. وتقدم الاشارة الى الى هذا فيما يتعلق في مسألة
13:29بمسألة فضل الصحابة والخلاف الذي وقع بينهم في في كلامنا اه على فظلهم في عقيدة ابي حاتم وابي زرعة وبزرعة الرازيين وهنا ايضا في رجوع الصحابة الى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند النزاع في الاموال في قول الله جل وعلا يسألونك عن الانفال
13:49في اشارة الى ان الصحابة عليهم رضوان الله سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حقوقهم وما بادروا بالاثرة وقسمتها من غير الرجوع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:00وفي هذا تعظيم للنبي عليه الصلاة والسلام الا يتنازع الناس ويتحققوا وفيهم من هو اعلم من هو اعلم بالله منهم فرجعوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه المبلغ عن الله
14:13فاخذوا منه حكم الله جل وعلا فسألوه عن الانفال التي اعطاهم الله عز وجل وامتن عليهم بها مما اخذوه من مما اخذوه من المشركين وهنا في قول الله جل وعلا قل الانفال لله والرسول فاتقوا الله
14:35واصلحوا ذات بينكم لما كانت الاموال موضعا للنزاع والخلاف والشقاق جعل الله سبحانه وتعالى المال له ولرسوله فليس لاحد ان يقسمه على ما يهوى ويشتهي مجردا لان الله عز وجل امتن به من المشركين للمسلمين
15:02فجعل الملك والقسمة اليهم لا الى غيرهم وهذا فيه اشارة الى ان ما يتعلق بما يتنازع فيه الناس من خصومة وخلاف فانه يجب عليهم ان يرجعوه الى الله والى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقضون ويفصلون فيه فيما قضى الله جل وعلا
15:24بما قضى الله عز وجل فيه وقوله جل وعلا قل الانفال لله والرسول هنا اللام في قول الله جل وعلا قل الانفال لله والرسول قيل بان اللام هنا لام تمليك ليس لاحد
15:45ان يظن انه يملكها من دون الله جل وعلا رسوله فيا اليهم يعطون من شاؤوا ويمنعون من شاؤوا على مراد الله سبحانه وتعالى قيل ان اللام في ذلك ولا من حكم يعني يحكم الله جل وعلا ورسوله فيها
16:06وهذان المعنيان قد قال به كل واحد بعض الائمة والاول اشهر انه لام لام تمليك فهو ملك لله جل وعلا ومن هذا اخذ بعض العلماء ان الانفال وما فيه الله عز وجل بالمال على المؤمنين
16:27في في غزوة بدر انه لم تكن هذه الاية قسمة للغنيمة وانما هو تمليك لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيها النبي ما شاء وعلى هذا قال بعض العلماء ان ما جاء بعد ذلك في سورة الانفال من قسمة الغنيمة وتخميسها
16:49قالوا انها ناسخة لهذه الاية قالوا انها ناسخة لهذه لهذه لهذه الاية ومنهم من جعل هذه الاية مجملة وما يأتي بعد ذلك مفصل وما يأتي بعد ذلك مفصل لهذا لهذا الاجمال
17:04وقول الله جل وعلا لله والرسول فاتقوا الله واصلحوا ذات بينكم لما كانت الاموال محل نزاع وخلاف وذلك لشح النفوس وطمعها وان ابدت خلاف خلاف ذلك فان الله سبحانه وتعالى في ابتداء امر احكام الاموال المغلومة من المشركين
17:29ذكر الله سبحانه وتعالى ذكر المؤمنين بتقواه وكذلك ايضا امرهم بالاصلاح الاصلاح فيما بينهم عند وقوع النزاع والخلاف وهذا في اشارة ان الى ان ما وقع بين اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام
17:48فانه يقع في غيره من باب اولى وذلك من الخلاف من الخلاف في المغنم وما يكسب من المشركين سواء كان ذلك بقتال او كان ذلك من غير قتال مما يفيه الله جل وعلا به على
18:04على المؤمنين او كان ذلك ايضا من الاحكام المتعلقة بما قضى الله جل وعلا به من السلب وغيره وكذلك ايضا من الاموال الشاذة والشاردة من المشركين التي تأتي الى المؤمنين من غير اخذ
18:22كالبعير الشارد الذي يشرد من المشركين وكذلك الخيل الشاذة التي تشد بنفسها فلا احد يأخذها ولم يكن في ذلك قوة ولم يكن من ذلك ايضا قدوم من المسلمين الى الى المشركين فان هذه الامور مما يقع فيها نزاع
18:40وحل ذلك يكون بارجاع ذلك الى الله جل وعلا ورسوله وان وقع في ذلك نزاع مما لم يقضي الله جل وعلا به فانه يجب على المؤمنين ان يصلحوا فيما بينهم يصلح فيما
18:53فيما بينهم ولهذا ذكر الله سبحانه وتعالى في هذه الاشياء امورا اربعة تدل على هذا المعنى مما يتعلق باصل الشح في النفوس وتمكنه وورود النزاع اولها ما يتعلق ببيان ان هذا الامر لله جل وعلا ورسوله
19:16وهذا فيه اشارة الى انه لا حق لاحد في ذلك بحيث يظن انه اولى من غيره بحيث يظن انه اولى من غيره. ولهذا لما سئل سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
19:28عن الانفالة امره الله جل وعلا بان يبين لهم ان الانفال لله لله والرسول وفي هذا اشارة الى انها ليست لفلان ولا لفلان وانما هي لله جل وعلا ورسوله يقضي الله جل وعلا فيها ما شاء
19:42بهذه الاشارة الى انه ينبغي للانسان ان ان ان يخضع لحكم الله سبحانه وتعالى وقضائه الامر الثاني ان الله جل وعلا امر بالتقوى ان الله جل وعلا امر امر بالتقوى
19:55وفي هذا اشارة وتنبيه الى ان هذا الموضع موضع لاقتراف ما يخالف امر الله سبحانه وتعالى وذلك انه عند الامور المشكلة والشبهات او ورود المحرمات يؤمر الانسان بالتقوى واذا كان الانسان في موضع حلال
20:17ولا شبهة فيه يضعف جانب الامر الامر بالتقوى وان كان الانسان لا يخلو من ملازمة التقوى ظاهرا ظاهرا وباطنا فلما امر الله سبحانه وتعالى بالتقوى بعد بيان بيان ان اه الحكم والقضاء والفصل في ذلك لله جل وعلا
20:38دل على ان النفوس على ان النفوس تميل ربما الى حظها ولو اخذت من حظ غيرها الثالث في ذلك ان الله سبحانه وتعالى ذكر الاصلاح قال واصلحوا ذات بينكم يعني انه يقع النزاع
20:54في ذلك بين المؤمنين فيتنازعون ويتشاحون في المال وقد جاء في ذلك ان الصحابة عليهم رضوان الله تعالى قد تنازعوا فيما بينهم في غنائم بدر كما جاء في حديث عكرمة عن عبد الله ابن عباس فيما رواه ابو داوود
21:08في السنن ان الصحابة عليهم رضوان الله تعالى كان منهم شبان واجهوا المشركين وكان منهم وكان منهم شيب وكبار كانوا خلفهم فاراد الشيب ان يكونوا كالشبان فيأخذوا من المغرب فيأخذ من
21:28من المغرب وتنازع اولئك في ذلك فانزل الله جل وعلا على رسوله صلى الله عليه وسلم قوله جل وعلا يسألونك عن الانفال وهذا فيه ايضا على ان النزاع قد وقع من جهات متعددة كل يظن انه قد وقع عليه
21:43كما جاء في حديث سعد ابن ابي وقاص ظن ان الحكم قد وقع عليه فالنبي عليه الصلاة والسلام قد ورد اليه النزاع من جهات متعددة. قد وقع عليه ورد عليه نزاع
21:55في المال من جهة متدائية كل يطلب شيئا. اما ان يكون افرادا وذلك كحال سعد حينما طلب السيف واما ان يكون الجماعات كالنزاع الذي وقع بين بين الشبان والشيب واما ان يكون دون ذلك ممن كانوا في المدينة ممن طلبوا من المال وهم لم
22:13يقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعلوم ان من الصحابة عليهم رضوان الله ممن لم يكن مقاتلا مع النبي عليه الصلاة والسلام وبقوا في المدينة ومع ذلك اعطاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
22:27وقد اعطى النبي من المهاجرين ممن لم يقاتل معه عثمان ابن عفان وقد بقي في المدينة ولم يغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لان النبي اذن له لانه كان يمرض زوجته
22:41وهي ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان معذورا ومأمورا بامر رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذ حكم الغزاة وكذلك ايضا طلحة وسعيد بن زيد عطاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
22:57لان النبي عليه الصلاة والسلام قد بعثهم في سرية يتتبعون عيرا لقريش في طريق الشام وتخلفوا تخلفوا عن تلك الغزوة ولكنهم اخذوا حكم الغزاة لا من جهة فضلهم ولا كذلك ايضا من جهة من جهة المغنم
23:17وقد اعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا بعض الانصار ممن شغله النبي صلى الله عليه وسلم بامر من امور المسلمين وعلى هذا نقول ان الناس ربما يتنازعون وقد تنازع بعض من بقي في المدينة ممن لم يخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم واراد من ذلك نصيبا
23:34فكل هؤلاء قد وقع منهم نزاع فجاءت الاية للجميع. فجاءت الاية الاية للجميع لتحل النزاع الذي وقع في نفوسهم من ذلك وهذا على ما تقدم المبادرة في فصل الحقوق حتى لا يبقى لا يبقى في النفوس في النفوس شيء وفي هذا ايضا
23:55ان الصحابة عليهم رضوان الله تعالى لما نزلت هذه الاية واعطي اه كل ذي حق حقه ما بقي في نفس احد شيء لعظم ايمانهم وتسليمهم لما امر الله جل وعلا به
24:07الرابع في ذلك ان الله سبحانه وتعالى امر بطاعة بطاعة الله جل وعلا ورسوله وبعد ما ذكر امر الانفال وامر بالتقوى وامر بالاصلاح بذات البين امر امر بطاعة الله ورسوله وفي هذا اشارة
24:24وتنبيه على ان في النفس هوى مطاع على ان في النفس في النفس هوى مطاع لا يجوز للانسان ان ينصرف اليه فثمة نزاع بين طاعتين بين طاعة الهواء وشح المتبع الذي يكون في النفس وبين طاعة الله ورسوله وكل يريد يريد ان يميل الى هواه فامر الله جل وعلا بطاعة الله ورسوله
24:52وعدم طاعة الهوى الكامل في النفس الكامن الكامني في النفوس وذلك فصلا للنزاع من جهته نزاع الانسان مع نفسه ونزاع الانسان مع غيره فيما يخالف امر الله سبحانه وتعالى وقول الله جل وعلا ان كنتم مؤمنين في هذا ايضا تنبيه على انه بمقدار طاعة الانسان لله يقوى ايمانه
25:18وبمقدار مخالفته لامر الله جل وعلا يضعف يضعف ايمانه وهذه الاية وهي اول اية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يتعلق في قسمة الاموال المغتنم من المشركين
25:34وجاءت على ما ظهر هنا عامة وقد وقع النزاع في ذلك قد وقع النزاع ان النزاع في ذلك هل هذه الاية قد قضت وفصلت في ان المال في ان المال جميعا
25:53يكون للامام يفصل فيه كما في هذه الاية ام انه مقسم كما جاء في قسمة الغنائم وتخميسها ولهذا قد وقع النزاع في هذه الاية فهل هي فهل هي منسوخة او محكمة
26:12على قولين يأتي الاشارة الاشارة اليه والعلماء عليهم رحمة الله وقبل الخوض في مسألة النسخ ننبه على مسألة مهمة وهي من المسائل التي وقع فيها نزاع في كلام الاوائل وكذلك ايضا في كلام الفقهاء من المتأخرين
26:28وهي في مسألة الانفال في مسألة دي مسألة الانفال والانفال بمعناها قد وقع نزاع قديم منهم من قال ان الانفال بذلك هي كل غنيمة تغنم من المشركين سواء كانت بقتال او بغير قتال
26:47وسواء اخذت بقوة مما يؤخذ من البلدان التي تفتح صلحا والصلح في ذلك فيه نوع قوة او كان ذلك بقتال وقوة بأس واو يكون ذلك ايضا ليدخلوا فيه الاموال الشاردة من المشركين كالبعير الشارد
27:10والخيل ايضا الشاردة التي توجد في طريقهم خرجت من صف المشركين فهذه ما اخذت بقتال وما اخذت بقوة هذه تدخل في هل تدخل في ابواب الفيء او ليست بداخل بداخلة فيه
27:27اختلف العلماء في معنى الانفال على اقوال منهم من قال ان الانفال هي كل مال يؤخذ من المشركين على اختلاف صورته. على اختلاف على اختلاف صورة باعتبار تحقق المعنى انه من من المال الزائد عن
27:47عن القدر الذي اوجب الله به جهاد المشركين فما جاءوا الا وقد وجب الجهاد عليهم الا وقد وجب الجهاد الجهاد عليهم فهذا الامر من جهة المال الزائد الذي كسبوه من المشركين نفلا
28:04فيتحقق في ذلك ما اخذوه قوة او ما اخذوه بغير بغير قوة ومنهم من قال ان الانفال في ذلك هي ما زاد ما زاد عن الغنيمة التي تؤخذ قوة التي تؤخذ تؤخذ قوة
28:20قال فما اخذ قوة يسمى غنيمة وما اخذ بغير قوة يسمى نفلا. ويدخل في ذلك جميع الانواع وذلك من المال الشارد او كذلك ايضا من المال الذي يؤخذ صلحا وعلى هذا فانهم يفرقون بين المال الذي يؤخذ غنيمة
28:40فانه يخمس واما المال الذي لا يؤخذ بالقوة وانما يؤخذ في الصلح او يكون مالا شاردا فيكون من النفل الذي هو لله ولرسوله يقسمه الله جل وعلا على على ما يريد
28:55فعلى هذا القول ان المال الذي يوجد في الطريق آآ او في البلدان التي تفتح صلحا فان المال في ذلك لي فان المال في ذلك للامام ومن قال باحكام هذه الاية يلحق هذا النوع من الاموال في هذه الاية
29:13ويلحقون في ذلك الاموال التي كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حينما فتح مكة ففتحها صلحا والاموال قد جعلها النبي صلى الله عليه وسلم قد جعلها لاهلها كذلك ايضا ما يتعلق بالاموال التي تؤخذ
29:30من المال الشارد فانه يكون للامام ويدخل في الفيء كذلك الخمس الذي جعله الله جل وعلا لله ولرسوله والله جل وعلا قد قسم الغنيمة على اخماس اربعة للمقاتلين وخمس لله
29:52ولرسوله وهؤلاء وهذا تمليك وتنفيل يأخذه النبي ويقسمه على ما شاء يقسمه على على ما شاء وهذا يأتي الكلام عليه باذن الله عز وجل والاشارة الى كلام الفقهاء عليهم رحمة الله تعالى في ذلك
30:13آآ في قسمة الغنيمة من هذه السورة باذن الله تعالى ومن ممن قال بان اه بالغنائم هي معنى ادق في ذلك قالوا بان الغنيمة هي خمس النبي لا الاربعة الاخماس المقسومة
30:32وما عدا ذلك فانه يقسم فرضا فانه يقسم فرضا ليس للامام ان يخالف في ذلك ان يخالف ان يخالف في ذلك. وهذه الاقوال اه ترجع الى فهم ذلك المعنى من كلمة الانفال وعلى كل نقول
30:50ان كلمة الانفال مع سعة معناها واختلاف العلما فيها الا انه يجب ان يعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك ايضا الصحابة قد استعملوا الغنائم والانفال بالمال المأخوذ بنوعيه بقوة او بغير قوة
31:11ولهذا جاء في الصحيح من حديث عبد الله بن عباس انه قال نفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل للفارس سهمين وللراجل سهما وهذه قسمة الغنائم وهذي قسمة قسمة الغنائم فيسمون الغنائم انفال
31:31ويسمون الانفال غنائم وهذا من الالفاظ المشتركة في ذلك والنزاع الذي يرد في ذلك قد نقول ان المراد بذلك في هذه الاية هو المال الزائد الذي لم يؤخذ قوة مما يقع للمسلمين من المال
31:47ولكن ليس هذا محمولا على جميع الفاظ الانفال في الشريعة فانه قد ورد ذلك بجميع الانواع وهذا من الالفاظ المشتبهة وذلك كمسألة النفقة والصدقة والعطية والزكاة فهي الفاظ مشتركة وقد تأتي في الشريعة لفظ يشمل جميع الالفاظ
32:13كمسألة النفقة فغالبا اذا وردت في القرآن فانها تكون من النفقة الواجبة يدخل في ذلك الزكاة ويدخل في ذلك الصدقة الواجبة على الانسان ويدخل في ذلك نفقة الانسان الواجبة التي تكون على زوجه وولده
32:29وقد تكون من الصدقة النافلة كذلك ولا يدخل حينئذ فيها القدر الواجب سواء كان ذلك من امر الزكاة او كان ذلك من النفقة الواجبة على على الزوج وكذلك الولي لاهله واولاده
32:47وعلى هذا نقول ان من الالفاظ من الالفاظ العامة تحكمها تحكمها تفاصيل الشريعة تفاصيل الشريعة وعلى هذا نقول ان الاقوال الواردة في ذلك هي اقوال محلها محلها يرجع الى اصل النزاع في مسألة التفريق بين
33:05بين للمأخوذ قوة او بغير قوة فمن العلماء الذين يقولون بان المال سواء كان قوة او بغير قوة فحكمه واحد وكله يقسم او الذين قالوا بان المال قوة او بغير قوة كله لا يقسم وانما مرده الى الامام ان شاء قسم وان شاء لم يقسم
33:24فهؤلاء آآ مرد الالفاظ في ذلك الى الى فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا لذات المصطلح لان المصطلح قد استعمل في الوحي في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم على تلك المعاني جميعا. على تلك المعاني المعاني جميعا. اختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى في هذه الاية هل هي اية
33:45تكون منسوخة او محكمة والسبب في ذلك انها جاءت مجملة والمال الذي اخذ من المشركين في غزوة بدر اخذ بقتال وقوة اخذ بقتال بقتال وقوة فاذا قلنا ان هذه الاية نزلت
34:02على النبي عليه الصلاة والسلام في بدر وان المال كان مأخوذا بقوة فمعنى ذلك ان الانفال تكون في الغنيمة المأخوذة بقوة فهي شاملة لها وكذلك من باب اولى ما اخذ
34:16ما اخذ بغير بغير قوة لانها تدخل في معنى في معنى القدر الزائد في معنى القدر القدر الزائد وهذا القول الذين يقولون بان اه اه هذه الاية باية جاءت مجملة
34:35على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا فان الاية التي جاءت بعد ذلك كانت مفسرة مفسرة لها وجعلوا هذا الاجمال في ذاته مبني على معنى يعرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسمه على مراد الله
34:56اما بوحي خاص من السنة او كذلك بما جاء بعد ذلك من من تخميس الغنيمة من تخميس الغنيمة وعلى هذا من قال بانها محكمة وهي على ظاهرها وملك النبي صلى الله عليه وسلم حق التقسيم
35:14ولا يوجد تخميس فانه يقول بنسخها. فانه يقول بنسخها والعلماء في ذلك على معنيين وجمهور العلماء يقولون بالنسخ جمهور العلماء يقولون بالنسخ ويقول بذلك جماعة من السلف وهو مروي عن عبد الله ابن عباس وعكرمة
35:30مولاه ويقول به الامام الشافعي رحمه الله وغيرهم من الائمة على ان هذه الاية على ان هذه الاية منسوخة على ان هذه الاية منسوخة قالوا لان اول الامر وكل وكل المال الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
35:47الانفال لله والرسول ثم بعد ذلك قسمها الله عز وجل وجعلها اخماسا وجعلها جعلها اخماسا على ما يأتي بيانه باذن الله باذن الله تعالى والقول الثاني قالوا بان هذه الاية ليست منسوخة
36:03وانما هي محكمة كاية الغنائم وانما هنا اجمال وهناك تفصيل ومن العلماء من قال بانها ليست منسوخة ولكنه ما قال بالاجمال حتى يقول بالتفصيل وانما قال بمعنى اخر ان هذا حق لرسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل به ما شاء
36:32وان اية الغنيمة هي تخيير لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان اراد ان يقسم ان يقسم على هذا على هذا الامر على هذا الامر ومن قال بان بان الانفال محكمة
36:49وهي ثابتة وان الغنيمة ثابتة كذلك فهل ثمة نفل قدر زائد للامام ينفل به الغزاة؟ بعد قسمة الغنيمة فيفرق بين الغزاة فيعطي هذا قدرا زائدا واذا جاز ذلك فمن اي قدر يعطيه
37:07فمن اي قدر يعطيه اختلف العلماء في ذلك اختلف العلماء بذلك ممن يقول ببقاء حكم الانفال والانفال على ما تقدم هي القدر الزائد الذي يعطى يعطاه الغازي اما ان يكون قدرا زائلا على المعنى الاصلي فيما تقدم او يكون قدرا زائدا عما ضرب له
37:26فاعطيناهم ما يتعلق بقسمة الغنيمة على اربعة اخماس واخذوها وما يتعلق بالخمس الباقي هل تكون الغنيمة منه ام تكون او يكون الانفال منه ام يكون ذلك من اصل المال؟ من اصل المال
37:48من قال ان القسمة الانفال تكون من اصل المال اي ان الامام يقوم باعطاء من يريد ممن رأى منه بأسا وان يضرب ضربا ما شاء قبل قسمة قسمة الغنيمة فاذا اعطى رجلا صاحب قوة وبأس شديد
38:07اراد ان يخصه بسلاح او ان يخصه بمال من الغنيمة قبل ان يقسمها قالوا يجوز له ذلك ويكون ذلك من اصل الغنيمة قبل ان يخمسها وهذا القول ذهب اليه الامام احمد رحمه الله
38:22هذا القول ذهب اليه الامام احمد رحمه الله الى ان المال الذي يكون للامام فيه التنفيل يكون من اصل الغنيمة يكون من اصل من اصل الغنيمة وخالف الامام احمد رحمه الله جمهور العلماء الذين يقولون هو من الخمس
38:40من خمس الرسول صلى الله عليه وسلم وهو ما يأخذه الامام ويقسمه على اليتامى وعلى المساكين فانه يأخذ ويعطيهم ويعطيهم منه يعطيهم منه ذهب جمهور العلماء الى ان الانفال واذا اراد الامام ان يخصص احدا بعطية من المال المغنوم
39:06انه يكون من الخمس وانه لا يجوز للامام ان يعترض الغنيمة فيما زاد عن الخمس المجعول لله ولرسوله ولذي القربى واليتامى والمساكين واذا اراد ان يعطي احدا فيعطيهم من ذلك الخمس
39:23وما عدا ذلك فهو من جهة ابتداء المغنم هو حق له. وحق له. وهذا الذي ذهب اليه جمهور العلماء وقول الامام مالك والشافعي وابي حنيفة عليهم رحمة الله واختلفوا فيما بينهم واختلفوا فيما بينهم
39:40هل النفل يؤخذ من ذلك من خمس الخمس وذلك ان الخمس خمس الخمس مقسم لله ولرسوله اريد القربى واليتامى والمساكين. هل يعطى من ذلك مما كان لله ولرسوله لله ولرسوله خمس
40:02لله خمس ولرسوله خمس اريد القربى واليتامى والمساكين هل يؤخذ من اصل الخمس ويقسم حتى لو شاء ان يعطيه كله ام انه يأخذ من خمس الخمس؟ اختلف العلماء في ذلك على قولين جمهور الذين يقولون بانه من هذا الخمس يقولون من اصله يفعل به ما شاء وان شاء ان ينفله
40:25جميعا شاء ان ينفله جميعا ولو اعطاه واحدا ولو اعطاه اعطاه واحدة قالوا وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قد اعطى اقواما ممن لم يكونوا معه عليه الصلاة والسلام واكثر في العطاء واكثر في العطاء
40:48كما اعطى الاقرع ومن كانوا معه واعطاهم مئة من الابل اعطاهم مئة مائة وهذا قدر قدر كبير وهذا قدر قدر كبير من العلماء من يقول ان هذا القدر قد يكون من
41:01من خمس الخمس لان ربما تكون الغنائم كثيرة فلم يذكر في الخبر مقدارها من جهة الغنيم من جهة المغنم وانما هو عطاء كثير. وقد يكون اصل المغنم كثيرة. وقد يكون اصل المغنم اصل المغنم كثيرا
41:15وعلى كل نقول انه يجوز للامام والامير في الجيش ان يخص احدا بنفل فيعطيه. لا لمجرد هواه وانما لمصلحة قائمة وحق قام فيه وذلك مما يتعلق مثلا آآ بسالة وقوة وشجاعة
41:37فانه يخصه بالعطاء سواء اعطاه من اصل الغنيمة على قول احمد قبل ان يقوم بتخميسها او اعطاه بعد تخميسها من الخمس. اعطاه من اصل الخمس او اعطاه كله او اعطاه من خمس الخمس
41:53وهذه اقوال صحيحة ولكل قائل فيها سلف ولكل قائل قائل فيها فيها سلف ولكنه لا يعطي لهواه ولمجرد القرابة والحظوة وغير ذلك فان ذلك من قسمة الهواء والنبي صلى الله عليه وسلم ما كان يعطي احدا الا لحق او موجب قام فيه
42:13ولو كان ضعيف الايمان فانه يعطيه استصلاحا له وكذلك تأليفا لقلبه ودفعا لشره وتقريبا له عن النار. كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث سعد لما قال النبي صلى الله عليه وسلم اني لاعطي الرجل
42:27وغيره احب الي منه خشية ان يكبه الله في النار وهذا عطاء لا لا لحفظ النفس وانما لي لكسب الغير وتقريبهم من الايمان وابعادهم عن الكفر وعن النار وهذا من المقاصد التي ربما يفعلها الانسان فيعطي الادنى ويترك الاعلى. ولهذا نجد ان النبي عليه الصلاة والسلام
42:51يكل قوي الايمان لايمانه. فالدنيا ليست ميزانا للحب ولا للبغضاء واقل الناس عطاء من رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ابو بكر وعمر وقلما عليه الصلاة والسلام يرضيه ويعطي غيرهم من الابعدين اكثر منه. لماذا
43:07لان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم من احوالهم من قوة الايمان والصدق ان المال اعطوا او لم يعطوا ان ذلك لا يزيدهم لا يزيده من جهة القربى الى الله جل وعلا شيء لانهم يعلمون ان هذه
43:23ان هذه دنيا المغنم فيها لا يعني مغنما في الاخرة لا يعني مغنما في الاخرة وانما يعطي النبي صلى الله عليه وسلم من دونه ولهذا نقول ان عطاء الدنيا ورزقها وكسبها لا يعني من ذلك تفاظلا في الخلق
43:39في الخلق فيما بينهم وان اعطى النبي صلى الله عليه وسلم اه العليا مثلا كابي بكر وعمر الا ان عطاؤه لهم لا يوازي لا يوازي غيرهم ممن كان ممن كان اه ممن كان من الصحابة بعيدا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتألفه
43:58ويقربه ويقربه اليه والذين يقولون ان ان الامير ليس له حق في المال الا الخمس يستدلون بما جاء عند النسائي من حديث عمرو ابن شعيب عن ابيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
44:32ما لي في الغنيمة الا الخمس وهو مردود عليكم وهو مردود وهو مردود عليكم يعني اخذه ولي الخيار فيه في تقسيمه على ما اشاء من تنفيذه فيعطي هذا ويمنع هذا على ما اراد الله. وعلى هذا قال من قال بان
44:50بان الغنيمة لابد من قسمتها وانها مقسومة ومقضية ولم يوكل الامر لاحد وان الانفال موكولة الى الامير من من الخمس الانفال موكولة الى الامير الخميس بهذا نأخذ ان القول بالانفال والتنفيل
45:12هو محل اتفاق عند الائمة الاربعة ولكنهم يختلفون في موضعه ولكنهم يختلفون في موضعه. فاحمد رحمه الله يرى انه من اصل الغنيمة وجمهور العلماء يرون انه من الخمس واختلفوا فيما بينهم. هل هو من خمس الخمس
45:28ولا يجوز له ان يعتدي على البقية ام هو من الخمس كله يجوز له ان يعطيه وينفل منه ما شاء فهذا هو موضع الخلاف الخلاف عندهم في هذه المسألة ولكنهم يتفقون على
45:41على جواز التنفيل على جواز التنفيل وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قد نفل اقواما بعد نزول اية الغنائم بعد نزول ايات اية الغنائم مما يدل على ان حكم الانفال الوارد في اول السورة وصدرها لم يكن منسوخا
46:01لم يكن لم يكن منسوخا من جهة حكمه. وان كانت الاية منسوخة على قول بعض العلماء فانهم يقولون بنصفها ولكنهم لا يبطلون الانفال وانما جعلوها محكمة من جهة ظهور الحكم وما جعلوها مجملة وجعلوا احكامها
46:18منسوخ باحكام منسوخ باحكام اية اخرى وهي اية الغنائم على ما يأتي الكلام الكلام عليه باذن الله تعالى ويأتي معنا ما يتعلق بمسألة الغنائم والمال الذي يقسم والمال الذي الذي لا يقسم
46:32وتقدم معنا ايضا الاشارة على شيء من ذلك في في جعل المال على نوعين مال اه مال يحمل ومال لا يحمل والمال الذي لا يحمل والطعام الذي يأخذه الانسان والمتاع الذي يستمتع به ويتلف واذا تركه الانسان
46:48فساد وذلك كالثمرة الذي يأخذها والمال الذي والمال الذي يشربه والشيء المتاع الذي يتناوله مما لا مما لا يكون مما لا يكون قوتا وكذلك ايضا يكون يكون محمولا وفي الخلاف بين بين المال ايضا الذي الذي يحمل. تقدم الاشارة الى هذا ويأتي ايضا شيء من التفصيل المتعلق المتعلق
47:10وبذلك باذن الله تعالى في هذه السورة هنا في قول الله جل وعلا كما اخرجك ربك من بيتك بالحق وان فريقا من المؤمنين لكارهون. في هذا معنى وان لم يتعلق به حكم
47:35ان يتعلق به حكم بعيد ما يتعلق باخراج الله جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم الى الى المشركين ولقائهم وان من المؤمنين من وصف بي كراهة ذلك ذلك الامر. كراهة ذلك الامر في نفسه وذلك من جهتين ان الله سبحانه وتعالى
47:57يقول في كتابه العظيم كتب عليكم القتال وهو ووكور لكم وهذا من الكره الفطري ان الانسان يحب الحياة يحب الحياة ويكره الموت وهذا الكره تجبر عليه النفوس ولكنه قدر يختلف عن القدر عن الامر الذي يطلبه
48:17اهل الايمان والصلاح وذلك من الموت في جنب الله ومرضاته سبحانه سبحانه وتعالى. فللنفوس فيها في اصل الجراحة وفقد المال والولد نوع من الكراهة ولهذا تجد ان الصحابة عليهم رضوان الله تعالى ربما فارق الواحد منهم اهله طائعا
48:36لله ويبكي لانه يفارق زوجه وولده وامه واباه وذلك نوع مما يجده الانسان في نفسه مع انه خرج طواعيا من غير من غير الزام من غير من غير الزام وفي هذا ايضا في هذه الاشارة ان فريقا من المؤمنين
48:54لكارهون هذا اشارة الى معنى انه قد يقع الكره في المؤمنين في قتال او مواجهة للمشركين وان هذا الامر ليس مناطا لحكم الله سبحانه وتعالى ان هذا الامر ليس مناطا لحكم الله جل وعلا يثبت به الحكم
49:19فاذا نسب الله سبحانه وتعالى ذلك للمؤمنين فان كره المنافقين ابعد فان كره المنافقين ابعد من ان يكون مناطا لشيء من التشريح وذلك ان قولهم من غير كره وهم يحبون فضلا عما يكرهون من ذلك فان فانه ابعد ان يكون
49:38ان يكون يوافق ما اراد الله سبحانه سبحانه وتعالى. وهذه المواضع التي يكون فيها اه شدة ونزاع وخلاف واشتداد يكون يكون اه فيه فقد للمال وفقد للولد وكذلك ايضا من الخسارة الظاهرة التي تلحق للمؤمنين ويكرهها
49:58ويكرهها طوائف منهم وجماعات ان هذا ليس معتبرا في تغيير اصل حكم الله سبحانه وتعالى في اه تلك تلك النازلة وهذا ايضا يؤكد ما جاء في قول الله جل وعلا وتودون ان غير ذات الشوكة تكون لكم. انا من الصحابة
50:37مع فظلهم يودون ان يظفروا بالعير من غير ان من غير ان يكون قتال من غير ان يكون ان يكون قتال وهذا يؤكد ما تقدم ان النفوس مهما بلغت منزلة ويقينا
50:53وايمانا ولاية ان ان حبها للحياة فطري ان حبها للحياة حبها للحياة فطري ولكن موضع الاختبار هو في الاقدام والاحجام ولهذا اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما منعهم ما يجدون في نفوسهم من مخالفة من ان يخالفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بل اتبعوا النبي عليه
51:13الصلاة والسلام وهم على يقين في ذلك وان الكره الموجودة في ذلك لا يعني من ذلك شيئا. وهذا له صلة فيما يتعلق بمسائل العقائد ان الكره على نوعين كذلك ايضا الميل والحب على نوعين
51:28يتعلق بالكرة والكره الجبلي الطبعي فان هذا لا يؤثر على الانسان ولهذا مدح الذي يفعل شيئا يكرهه جبلة وطبعا كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام من ذلك في الصحيح من حديث ابي هريرة
51:45في قول النبي عليه الصلاة والسلام واسباغ الوضوء على المكاره الانسان يكره ان يتوضأ في في الشتاء او يكون يستثقل الانسان مثلا ان يتوضأ لكل صلاة يكون عليه طهور فيتوضأ مرضاة لله جل وعلا فهذا
52:01ايضا استثقال يستثقله الانسان ربما يكرهه الانسان طبعا وجبلة لما فيه من الكلفة والمشقة ويؤجر يؤجر على على ذلك كذلك ايضا ما يتعلق بالميل والانسان ميله الى المال ميله للمال طبعي
52:23ميله للانسان طبعي وجبلي كذلك ايضا ميله الى الاكل والشرب واللباس والنكاح امر جبلي وفطر ولكن الانسان محكوم في الانقياد لذلك فاذا خالف امر الله عز وجل انصرف لمحبوبه وترك محبوب الله جل وعلا كان ذلك هو موضع الاختبار بالمقدار الذي يخالف فيه
52:50ميله اما ان يميل الى محبوب الله واما ان يميل الى الى محبوبه فمن المال ما هو حرام ومنه ما هو حلال ومن الاكل والمنكح والمشرب كذلك والملبس ولهذا يوجد الربا والجهالة والغرر والقمار والميسر وغير ذلك من الامور المحرمة التي ربما يميل الانسان الى اخذها فهذا قدم محبوبه على
53:13بالله قدم محبوبه على محبوب على محبوب الله جل وعلا كذلك ايضا في المأكل والمشرب والملبس والمنكح والمسكن وغير وغير ذلك فان الانسان يقدم ما ما يحبه الله سبحانه وتعالى. لهذا
53:28نقول لما يتعلق بهذا النوع فالكرة والبغظ عبودية لله جل وعلا يحب الانسان ما احب الله ويكره ما كرهه الله جل وعلا واذا خالف امر الله سبحانه وتعالى لا يعد بذلك
53:50بذلك كافرا ولكنه قد بذل شعبة من شعب من شعب الكفر شعبة من شعب من شعب الكفر. ومعلوم ان من العلماء من يجعل المعاصي شعبة من شعب الكفر لكنها ليست كفرا
54:03يخرج من الملة ليست كفرا يخرج من الملة آآ هذا يحملونه على قول الله جل وعلا افرأيت من اتخذ الهه هواه فجعل كل من اتخذ ومال الى هواه متخذا الها من دون الله
54:19من دون من دون الله وقد ذكر هذا بعض الائمة ان المعاصي من شعب من شعب الكفر لكنها لا يطلق عليها كفر. لا يطلق عليها عليها كفر الا ما دل عليه الدليل باطلاق الكفر الاصغر والكفر
54:33والكفر الاكبر اه على ما هو مبين في مسائل في مسائل العقائد واشرنا الى هذا ايضا في كلامنا على عقيدة الرازيين يرجع اليه هناك هنا في قول الله سبحانه وتعالى وينزل عليكم من السماء ماء
54:51ليطهركم به في هذه الاية دليل على ان الاصل في المياه الطهارة هنا مسألة مسألة الاعيان العيان العصر في العيان الطهارة ولا خلاف عند العلماء في ذلك ومن الاعيان المياه وقبل الخوض في اصل
55:09باصل الماء يقال الاصل في الاعيان لان الانسان لا يأخذ الماء من السماء قبل ان يمر بعين طاهرة قبل ان يمر بعين طاهرة اما ان ان يحوي الماء قرب اواني
55:31او برك او ان يحويه ولو بكفه او غير ذلك من مما يحويه فالاصل في الاعيان الطهارة الاصل في الاعيان الطهارة والاية هنا دالة على المعنيين دالة على على المعنيين فلما حكم بطهارة الماء
55:47والتطهير به ومعلومة انه لا يتطهرون به الا وقد مر على الا وقد مر على عين طاهرة دل على ان جميع العين طاهرة وقد حكى الاجماع على ذلك جماعة من العلماء على ان الاصل في الاعيان الطهارة
56:02وان النجاسة عارظة لابد من قيامها من دليل من الشرع او من او من الحس حكى الاجماع على ذلك ابن تيمية رحمه الله وغيره فلكل احد ان يلبس ما شاء
56:21وحكم الملبوس طاهر وان يأكل ما شاء وحكم المأكول طاهر وان يشرع ما شاء وحكم المشروب طاهر وكذلك ايضا في جلوس الانسان على المياثر وعلى الفرش والبسط والاحاصير وغير ذلك
56:36فالاصل فيها الاصل فيها الطهارة الا ما دل الدليل على نجاسته وذلك جلود الخنازير وكذلك ايضا الكلاب وغير ذلك مما دل الدليل على نجاسة عينه فدل الدليل على نجاسة نجاسة عينه نكتفي بهذا القدر اسأل الله عز وجل لي ولكم التوفيق والسداد
56:54وان ينفعنا بما سمعنا وان يجعله حجة لنا لا علينا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد