تفسير سورة الاعراف /1 الشيخ عبد العزيز الطريفي ( تفسير ايات الاحكام الدرس الخامس والتسعون95)
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فلنشرع في هذا المجلس باذن الله عز وجل في تفسير احكام سورة الاعراف
0:21وقد ختمنا في المجالس السابقة السور السابقة اعلى سورة الانعام وما قبلها من السور الطوال ونتكلم باذن الله عز وجل في آآ هذه المجالس اليسيرة على احكام سورة الاعراف والاعراف
0:42هي من السور المكية وقد اختلف في استيعاب نزولها بمكة هل نزلت جميعا او نزل اكثرها على قولين عند العلماء ولهذا كان احكامها احكامها قليلة فتضمنت شيئا من القصص وتظمنت بعظ الاحكام وهي من
1:02قال لي السور احكاما اقل السور السور احكاما. ونبدأ باذن الله عز وجل بقوله سبحانه وتعالى ولقد مكنا في الارض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون. هذه الاية تتضمن اصلا من الاصول الكلية
1:22لي في الشريعة وهو ان الله سبحانه وتعالى انما خلق ما على هذه البسيطة من معايش خلقه الله سبحانه وتعالى لاجل لاجل الناس وجعل المعاش مشتركا بينهم كما قال الله جل وعلا
1:41ولقد مكناكم في الارض وجعلنا لكم فيها معايشا قليلا ما تشكرون. فجعل الله سبحانه وتعالى المعاش مشتركا بين بين العباد لا ينازع فيه احد الا بحق وانما جاءت الادلة بعد ذلك مفصلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:01مفصلة للحقوق وذلك انها تبين حق الانسان عن غيره بملك ارضه او بملك ماله وكلأه وحطبه وكذلك ايضا مسكنه وما ينتفع من الارض به. والا فالاصل ان الحق في ذلك مشاع
2:21الا يشترك فيه لا ينفرد به احد وانما يشترك به عموم الناس. وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك ايضا من ظواهر الادلة له ما يؤيد ذلك ان الله جل وعلا انما خلق الارض وجعلها للناس جميعا كما في قول الله جل وعلا هو الذي خلق لكم ما في الارض
2:41جميعا. فبين الله سبحانه وتعالى ان الله جعل ما في الارض جميعا للناس جميعا. وهي الغاية والمقصد من ذلك ان الناس بما فيها من متاع. وكذلك ايضا من معاش. وكذلك ايضا مما
3:01غفلوا الناس يترفه الناس به. ويتنعمون فانهم شركاء في ذلك. وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدل على اصل الشراكة في لذلك في امور المنفعة كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث رجل من اصحابه ان النبي صلى الله عليه وسلم
3:21قال المسلمون شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار. وقد جاء في بعض الالفاظ ان الناس شركاء في ثلاث. وذكر الناس وفي ذلك غير محفوظ. وهذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشارة الى ان الاصل في المنافع التي تكون في الارض انها شرك بين
3:41من الناس لا يجوز لاحد ان يستأثر بها عن غيره. ما لم تكن ملكا له قد ثبتت قد ثبتت ملكيتها له بشيء من المثبتات الشرعية. فلا يجوز لسلطان ولا يجوز لاحد من عامة الناس ان يمنع الناس من سكن الارض
4:01ولا من الانتفاع من معاشها ولا ان يحبس عنهم ماءها ولا كلأها ولا حطبها ونارها وذلك لانهم شركاء في ذلك يستوي فيه القوي والظعيف الكبير والصغير الحاكم والمحكوم. فالاصل في ذلك انها الاصل فيها الاصل فيها انها انها
4:21ولهذا جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم النهي عن بيع ما لم تعمل يد الانسان ما لم تعمل يد الانسان وذلك كمما كان من منافع الارظ كما جاء في صحيح الامام مسلم من حديث جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع فضل الماء والمراد بفضل الماء ما
4:41زاد عن حاجة الانسان مما مما هو في ملك الانسان فكيف اذا كان الشيء ليس في ملكه؟ كأن يبيع الانسان مياه الانهار بحار والغدران وغير ذلك فان هذا اولى بالنهي فان هذا اولى اولى بالنهي وانما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع
5:01فضل الماء يعني ما زاد عن حاجة الانسان ومعلوم ان للانسان حاجة في مائه التي الذي يملكه وماؤه الذي يملكه اما ان يكون قد وجد في من ماء السماء وذلك مما تمتلئ به القيعان والحفر وكذلك ايضا الاودية في ارض يملكها ليس له ان ان يمنع الناس عما زاد
5:21عن حاجته منها ولو كان اصل الارض ولو كان اصل الارظ ملكا له ولو كان اصل الارض ملكا له باعتبار ان الارض وعاء وقد حوت شيئا لا لم تعمله يده. قد حوت شيئا لم تعمله يده ويستثنى من ذلك. ما عملته يده اما
5:41بحياطة او بحماية ورعاية وغير ذلك مما مما ينبت في في ارضه مما ينبت في ارضه فانه ربما يحميه ويحوطه آآ ويرعاه من مثلا من ان تطاله الفساد او اقدام البشر او البهائم او غير ذلك فربما فربما يكون له خصيصة في ذلك يكون له خصيصة
6:01في ذلك ولهذا نقول اجمع العلماء على ان ما لم تعمله يد الانسان ولم تكن ولم يكن في ملكه انه لا يجوز له بيعه. لا يجوز له له بيعه وذلك من الماء والشجر. وكذلك الحجر والتراب والملح وغير ذلك مما يوجد في الارظ
6:21يوجد مما يوجد في الارظ. وقد جاء ايضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باحاديث منها ما هو ضعيف ومنها ما هو وصحيح ما يؤكد هذا ما يؤكد هذا المعنى. وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الماء كما جاء في الصحيح ان
6:41صلى الله عليه وسلم نهى عن ان يمنع الرجل فضل الماء ليمنع به الكلأ. ليمنع به الكلأ. والمراد بذلك ان الناس تمنع الماء لتمنع الكلى وذلك ان الناس وكذلك ايضا الرعاة يذهبون بماشيتهم من الابل او البقر او الغنم الى مواضع او منابج
7:01في منابت الشجر في الارض ويكون الشجر اكثر من الماء. فاذا اكلت البهائم فاذا اكلت البهائم عطشت فتحتاج الى الى ماء تحتاج الى الى ماء وهؤلاء يأتون الى فضل الماء ويمنعون ويمنعون الناس ويمنعون الناس لماذا يمنعون الناس؟ لان
7:21لانها اذا اكلت عطشت واذا لم يجدوا ما ذهبوا عن هذه الارض فهو لم يمنع مباشرة للكلى وانما منع منع منع الماء ليمنع الكلى على اتبع ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام نهى النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عن ان يمنع فضل الماء ليمنع به الكلاء يعني
7:44ادي الى منع الكلى حتى لا يأتي الى هذا الموضع فتعطش آآ بهائمه ثم آآ تموت او يبتعد عنها هذا المكان لانه لا ماء فيه ولو كان له مطمع فيه من جهة من جهة نبات الارض فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك. وقد جاء الوعيد التشديد في ذلك
8:04عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ما يشاع في الارض وكذلك ايضا ما ينتفع ويحتاج اليه ما يحتاج اليه الناس وقد جاء في المسند من وجهين عن عبد الله بن عمرو بن العاص عليه رضوان الله انه كتب الى الى مولاه في بستانه. مولاه في بستانه قال لا تبع فضل الماء
8:24فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يبع احدكم فضل ماءه وفضل كلئه الا منعه الله فضله يوم القيامة. يقول الله اليوم امنعك فظلي كما منعت ما لم تعمل يدك. يعني انه ما زاد عن حاجة
8:44مما يكون مثلا في الغدران او يكون مثلا في الاودية التي تمر على ربما حتى لو كانت من ارض الانسان. ما لم يكن له عمل ليس له ان يمنع ان
8:54الناس منها ليس له ان يمنع الناس الناس منها. وذلك مثل الماء اذا سالت السيول ودخل الى ارضه فانه ليس له ان يمنع احد ولكن اذا قال هل ادخل الناس
9:07الى ارضه هل له ان يمنعهم؟ او يأخذوا ما شاءوا من خارجها نقول اذا كان لا يتضرر بدخولهم فانه يدخلهم. وما هو القدر الذي يأخذون منه؟ اختلف العلماء في القدر الذي يأخذون
9:22اما فضل عن حاجة الانسان من ملكه. اما ما كان من غير ملكه فليس له ان يمنعهم اصلا لانه لا فضل له عليهم. وهم في ذلك سواء. واما ما انا في ملكه مما فضل عليه ما هو الحد الذي يعطيهم اياه؟ اختلف العلماء في ذلك. اختلف العلماء في ذلك. منهم من قال انه يعطيه
9:42في ذلك مشربهم لانفسهم وكذلك ايضا لبهائمهم وهذا قد جاء عن جماعة من الفقهاء وهو قال ابو حنيفة ومحمد ابن الحسن وذهب الى هذا احمد رحمه الله في رواية ومنهم من قال انه يعطيهم ما احتاجوا حتى لو كان لزروعهم حتى لو كان لزروعهم
10:02فيأخذون شرابا ويأخذون كذلك ايضا ما كان لزروعهم ونخلهم يسقون اذا كان زائدا عن حاجته اذا كان زائدا اذا كان زائدا عن حاجته. واما بيع الماء فهل يمنع بيع الماء على سبيل الاطلاق فليس للانسان ان يبيعه وهو معاش الناس. نقول ان الماء في ذلك على
10:22منه ما لم تعمله يد الانسان ما لم تعمله يد الانسان وذلك كنبع الماء الذي يوجد في ارضه ربما وجد في ارضه عين. او فيه وادي لم يحفر بئرا فيه فنقول حينئذ لا يجوز له لان يبيعه لا يجوز له ان يبيعها لظاهر النهي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وميزته في ذلك ان الله اوجده
10:45في ارضه قدرا ان الله اوجده في في ارضه قدرا فيعطي الناس ما زاد عن حاجته. واما ما زاد واما ما له يد في والنوع الثاني ما له يد فيه وهو انه احتفر بئرا. حفر بئرا
11:01او لم يحفر بئرا حفر حفرة ليجمع فيها الماء كالصدود التي توضع مثلا في بعض الاودية يصنعها بعض الناس ليجمع الماء في بستانه ولغراسه ونحو ذلك فاجتمعت وله يد وقد عملت يده ذلك. فهل له ان يبيع نقول له ان يبيع
11:20ان يبيع ما زاد عن حاجته على الارجح. لانه قد عمل قد عمل ذلك. وان كان بعض العلماء يمنع يمنع من ذلك. يمنع من بيع الماء على سبيل الاطلاق على سبيل الاطلاق قالوا وذلك لما جاء في حديث جابر كما في مسلم ان النبي عليه الصلاة والسلام نهى عنها فضل الماء ولم يستثني وفضل الماء يتعلق بما
11:40كان عند الانسان ما كان عند الانسان اما ما كان في غير ملك الانسان فانه ليس فظلا له وهو يستوي مع غيره في ذلك ويستوي مع غيره في ذلك وينهى صراحة
11:50عن ذلك الامام احمد رحمه الله وانا صراحة عن ذلك الامام احمد رحمه الله وانما قلنا بانه يجوز للانسان ان يبيع ما عملته يده وان النص انما صرف الى ما لم تعمله يد الانسان مما اوجده الله عز وجل اما كان من الماء او من الشجر ان النبي صلى الله
12:10عليه وسلم اذن بي اذن ببيع ببيع البئر لاجل الماء واذن النبي عليه الصلاة والسلام ببيع الحطب والنبي عليه الصلاة والسلام يقول الناس شركاء في ثلاث والحطب يباع وما ميزة الانسان؟ ميزة الانسان انه ذهب واحتطب واحتوى ذلك الحطب ثم باعه ثم
12:30ماء ثم باعوه. اما لو كان مشاعا ليس له ان يبيع الشجر في الارض. او يبيع الحطب ولم ولم يخرجه وليس له يد فيه. وليس له له يد ينفيه فحتى تكون له يد في ذلك فاذا كان له يد فجاز له ان يبيع ما له يد فيه ما له يد في جمعه ويدخل في هذا ايضا في بيع المال
12:50الذي يكون مثلا الابار وذلك ببيعها مثلا في السيارات او في المعلبات او غير ذلك فهذا جائز. وذلك للمؤونة والكلفة. والنبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في البخاري استحث اصحابه عليه رضوان الله تعالى
13:08ان يشتروا بئرا كانت بيد يهودي. قال وتكون يد المشتري كيدي كيد سائر المسلمين كيد سائر سائر المسلمين فاشتراه عثمان عليه رضوان الله تعالى وهذا من مناقبه وفضله وقد بشر بالجنة لاجل ذلك. وهذا وهذا دليل على جواز على على
13:31وهذا دليل على جواز شراء الماء تبعا لما عملته يد الانسان لما عملته يد يد الانسان. ومعلوم ان البيع في ذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام قال قادر على ان ينزعه من امر اليهودي لو كان ليس له حق في ذلك. ولكن لما له حق اجاز البيع واجاز واجاز الشراء. اجاز البيع واجاز
13:54اجاز الشرا في ذلك وهذا ايضا فيما يتعلق في الماء وهو شامل ايضا لجميع انواع ما يكون معاشا. ما يكون معاشر ولهذا عمم الله الله عز وجل باشتراك الناس في امرهم في امر الدنيا وجعلنا لكم فيها معايشا قليلة ما تشكرون. ويكون في ذلك مما يكون من الشجر مما يخرجه الناس من اخشابها وكذلك من اغصانها
14:14وكذلك من تربتها وحجارتها وغير ذلك ليس للانسان ان يبيع ما كان مشاع. ليس له ان يبيع ما كان ما كان مشاعا. واما ما كان من تصرفه وما كان من من تصرفه او يده او ان يكون له حق في ذلك ولكن يريد ان يسقط حقه ان يسقط حقه
14:34كان يكون الانسان مثلا منتفع بحجارته التي التي في بستانه حجارة ولا لم تصنع له شيء. ولو لم تصنع له شيء كأن يكون مثلا قد ابتنى بها حائطا او مثلا قد وجد
14:44اذا تولوا من الطبيعة تسد له سدا او مثلا يستفيد من من رمالها مثلا او كثبانها موجودة لديه في ارضه ولو اخرجها لتضرع فهو باع فظله وباع حقه. واما ما زاد عن ذلك فالحكم فيه على ما يتعلق بامر الماء. قياسا على ذلك على الخلاف الموجود
15:04الموجود في امري في امري ما وان كان النص قد جاء في الماء لانه هو الاغلب. في حاجة الناس وكذلك الضرورة قائمة فيما لم تقم في غيره ما لم تقم ما لم تقم في غيره فان الانسان يتضرر بفقد الشراب بشربه بفقد الماء ما لم يتضرر بفقد غيره. وذلك ان غير
15:24تبع وذلك ان غيره ان غيره تبع فان الانسان قد يعيش عاريا وقد يعيش في الخلاء بلا دار ولكنه لا يعيش بما بلا ماء وعيشه بلا اما اسهل من عيشه بلا طعم. اسهل من عيشه بلا بلا طعام. وذلك ان الانسان اذا امتنع عن شرب الماء ادركه الهلاك اكثر من من
15:44من ادراكه اذا امتنع عنه عن الطعام فكانت الضرورة في ذلك قائمة ولهذا تظافرت النصوص بالمنة بالماء اكثر من المنة بغيره من المنة بالماء اكثر من المنة من المنة بغيره. ولهذا جاءت النصوص فيه على سبيل التخصيص في امري في امر ما في الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:04هنا في قول الله جل وعلا قال فاهبط منها فما يكون لك ان تتكبر فيها فاخرجنك من الصاغرين. تقدم معنا الكلام على مسألة من المسائل في انزال آآ آآ ابليس وكذلك ايضا في اخراج ادم آآ وحوا من الجنة. وتكلمنا على مسألة من المسائل
16:32ما يتعلق بمسألة النفي وان النفي نوع من انواع العقوبة. وتقدم معنا هذا في سورة البقرة في قصة ادم وحوا وتقدم معنا ايضا في سورة المائدة في قصة حد او في حكم حد الحرابة. تكلمنا على مسألة على مسألة النفي في قول الله جل وعلا او ينفوا من الارظ
16:52ذكرنا ان اخراج الانسان من بلده او من موضعه الذي هو فيه انما هو عقوبة. وليس لاحد ان يفعله الا لموجب. والله جل وعلا سبحانه تعالى لتمام عدله فعل ذلك فعل ذلك بآدم وابليس لقيام الموجب في كل واحد منهما لقيام الموجب في كل واحد
17:12واحد منهما وكذلك ايضا فان العصر المتقرر في الشريعة ان الانسان لا يخرج من بلده لا يخرج من بلده ولا ايضا يؤمر بالاقامة في بلد الا الا لعقوبة الا لعقوبة. وقد جاء بعقوبة النفي جملة من النصوص من
17:35ما جاء في التغريب. ويأتي ذلك في مسألة حب الزاني. وفي سورة النور وكذلك ايضا جاء في القضاء به عن الراشدين كما جاء عن عمر بن الخطاب وغيره في النفي باسباب ويأتي الاشارة اليه باذن الله باذن الله تعالى. وآآ النفي
17:55هو نوع من انواع ونوع من انواع العقوبة. وهو معاكس من جهة صورته الظاهرة للحبس. وهو نوع من آآ مفارقة الانسان لمنافعه واهله وولده وكذلك ملكه وماله وغير ذلك وهذا وهذا عقوبة وهذه
18:15بعقوبة عقوبة له لا لا تكون الا الا بجريرة. ويرجى في ذلك الى يرجع في ذلك الى الى المواضع التي تكلمنا عليها في هذا في هذا المعنى. ثم في قوله سبحانه وتعالى قال انظرني الى يوم الى يوم يبعثون. قال
18:35انك انك من المنظرين. في هذه الاية مسألة من المسائل مسألة من المسائل ان الله سبحانه وتعالى قد سمع قول ابليس مع علم الله جل وعلا بعناده وكفره واستكباره وعلم الله عز وجل بحجته ان الله سبحانه وتعالى سمع قوله
19:02وهو ظالم ان الله عز وجل سمع قوله وهو وهو ظالم ويعلم ويعلم الله جل وعلا ظلمه واستكباره وبقي فاذا كان هو الظالم فانه يجب كذلك ايضا على السلطان والحاكم والقاظي ان يسمع قول
19:22ان يسمع قول صاحب الحاجة ان يسمع قول صاحب صاحب الحاجة او الخصومة او اذا كانت قامت البينة على على الظالم وظهرت وتجلت وتجلت فيه ولو بيقين فليس للحاكم ان يفصل فيها حتى
19:42اسمع من صاحبها حتى يسمع من من صاحبها والله جل وعلا مع انه يتصرف سبحانه وتعالى في خلقه كيفما شاء الا ان الله عز وجل جعل على نفسه ذلك ان سمع من الظالم مع ظلمه وبغيه وعدوانه سمع قوله. وعلى هذا نقول
20:02انه يجب على ان يجري في في هذا العدل كذلك من قضى بين متخاصمين من قضى بين متخاصمين. ولو تيقن وتعين عنده الظالم الظالم منهما فانه فانه يجب عليه ان يسمع منه. يجب عليه ان يسمع ان يسمع منه. وقد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على السماع من
20:27كخاصمين جميعا من المتخاصمين جميعا وقد جاء ذلك من حديث علي ابن ابي طالب عليه رضوان الله اه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قضيت بين اثنين فاسمع منهما فاسمع من الاخر كما تسمع من الاول. فذلك ابيا للقضاء وقد جاء ذلك ايضا من حديث
20:45الزبير وغيره. فنقول حينئذ انه يجب عليه ان يسمع من الاخر ولو تيقن بقوة الحجة او قيام البينة. كان يكون ثمة الشهادة وقامت البينة فانه يجب عليه ان يسمع ما الحكمة والعلة اذا حتى ولو تجلت لدى الانسان البينة والحجة وظهرت عنده
21:05انه لا يجوز له ان يقضي حتى يسمع من صاحبها. ولو تيقن كالشمس انه لو سمع انه لا يجدي سماعه من تغيير الحق نقول ان الشريعة جاءت بازالة بازالة ما يسول الشيطان به على نفس الانسان. لان الانسان ربما حتى لو قامت البينة عليه يدخل في باب من ابواب المكابرة
21:32فاذا رأى البينة امامه وقامت عليه امام الناس اقر. واما اذا كان غائبا فانه يزعم ان عنده حق وان حجته لم تسمع. وربما هذا يجعله معاندا بدلا من الاقرار فيلحقه ضرر في ذلك في دينه في استكباره وعناده. ويلحقه كذلك ايضا من جهة من يحتمي له من ذريته واهله وقراباته
22:02ونحو ذلك انه لم تسمع لم يسمع قوله وحكم عليه وهو لم يسمع قوله والله جل وعلا سبحانه وهو وهو عدل لا يظلم الناس مثقال ذرة ومع ذلك سبحانه وتعالى سمع سمع من ابليس. ويسمع الله جل وعلا من العباد حججهم وقد اقام عليهم
22:22في الدنيا وذلك من الكتابة عليهم كتابة اعمالهم من سيئاتهم وحسناتهم وكذلك الاشهاد عليهم من الملائكة فان من الملائكة من يشهدون من يشهدون على الانسان في الدنيا ثم يشهدهم الله عز وجل عليه يوم القيامة ثم يشهد الله جل وعلا غيرهم حتى تشهد عليهم
22:42ابشارهم وذلك من السنتهم واقدامهم وافخاذهم وكذلك ايديهم وابصارهم واسماعهم كل عضو منهم يشهد ماء بما اقترف كل عظم منهم يشهد يشهد بما بما اقترف. والله سبحانه وتعالى قادر على ان يأخذ العبد من عباده من قبره ويضع
23:02وفي منزلته في الجنة او في النار من غير ان يمر بشهود ولا موازين. الى ما ينتهي عليه ولكن الله عز وجل يجري ذلك على عباده من الكتابة والشهادة واقامة الحجة حتى يقطع الاعذار حتى عند النفوس حتى عند النفوس وان من مقاصد الشريعة ان يكون من اقيم
23:22عليه آآ حكم الله جل وعلا على يقين بما اقيم فيه لان لان يقينه بذلك مطلب لان يقينه بذلك بذلك كمطلب وهو كمال العدل وتمامه وكمال العدل وتمامه. كذلك ايضا فانه في الحكم في الدنيا فان قطع عذره
23:42عند نفسه من مقاصد الشريعة من مقاصد من مقاصد الشريعة ان يعلم هو بنفسه هذا مقصد وليس المراد بذلك ان يعلم القاضي ان يبت بالحكم حتى لو سمع لو سمع من طرفه قامت البينة بل عليه ان ايضا
24:00ان يقيم الحجة عليه عند نفسه عند عند نفسه حتى يزول ما فيها ويسلم لحكم الله عز وجل لانه لو حكم عليه ولم يسمع منه ربما كابر وظن ان حكم الله عز وجل لم يكن عليه. فظلم نفسه بسبب من لم يسمع منه. فظلم نفسه بسبب من لم يسمع منه. ولهذا
24:20نقول انها في هذه الاية دلالة على ذلك على ذلك الاصل على ذلك آآ الاصل. وربما تقدم الاشارة الى شيء من هذا من هذا معنا ثم في اه قول الله سبحانه وتعالى الاية الرابعة في هذا المجلس في دخول
24:46ادم وحواء الجنة وما ذكر الله سبحانه وتعالى من مكر ابليس بهما وكيده عليهما وذلك حتى يخرجا من الجنة. وقول الله سبحانه وتعالى فوسوس لهما الشيطان الوسواس يكون بالخطرات المتكررة المتتابعة التي ترد على الانسان اما من نفسه واما ممن كان
25:19خارجا عنه وذلك من عدوه من شياطين الانس او شياطين شياطين الجن. فوسوس لهما الشيطان يعني بمخالفة امر الله سبحانه وتعالى. وذلك بالاكل من هذه الشجرة قصة ادم وحواء في الدخول الى الجنة فيها بعض الاحكام المتعلقة بمسائل الفقه ومنها ما يتعلق بمسألة العورات. ومن
25:45ما يتعلق بمسألة بمسألة العورات. وذلك بقول الله جل وعلا ليبدي لهما ما وري عنهما من سواتهما. الله سبحانه وتعالى ذكر السوءات وانها مستورة وفي الجنة في ادم وحواء وان الله عز وجل فطر ادم وحواء فطر ادم وحواء على الستر
26:04وعلى اللباس في الجنة وليس في الجنة من البشر لان ادم وحواء هما ابوا البشر اه على هذا ليس عنده ما يستتران منه الا الا ما كان من الملائكة وما كان كذلك ايضا من
26:24الشيطان والجان من الشيطان من الشيطان والجان. وكذلك ايضا فان الله سبحانه وتعالى قد ارشد الى الاستتار حياء منه والله سبحانه وتعالى لا يستر ولا يحجب عنه شيء لا يستر ولا يحجب عنه شيء ولكن غرس الله عز وجل ذلك فطرته
26:44كان في نفسه في نفس الانسان وكان ابتداء ذلك في ادم وحواء في الجنة. وجعل الله عز وجل عقوبة اكلهما من الشجرة بان نزع عنهما ما كان عليهما من اللباس ما كان عليهما من اللباس. ويدل على تأكيد ذلك ان ادم وحوا
27:04لما نزع الله عز وجل عنهما لباسهما طفقا يخصفان عليه من ورق الجنة. ومع انهما تناولا بايديهما ما قرب منهما من اغصان الشجر. ومن ورقها حتى يستران بهما بها العورة حتى يستغني بها العورة وهي وهي سوءة الانسان. وهنا مسألة وهي لما كان الستر ابتداء
27:34ان ولما كان الكشف ولما كان ايضا ستر ادم وحواء بعد كشف العورة بعد كشف العورة وكذلك ايضا يدل على تأكيد الستر في ذلك في هذه الاية ان الله سبحانه وتعالى سماها سوءة
27:54وهي سواء من جهة الابتداء ولو يكن ثمة ناظر اه من جنس الانسان. والسوء هو ما يسوء الانسان ابرازها. فلما كانت تسوء الانسان من اصل فطرته وخلقته فانها باقية على ذلك في في ذريتي في ذرية ادم ادم وحواء وحينما جعل الله عز وجل ايضا كشف العورة عقوق
28:14فان العقوبة لا تكون الا الا بنزع الا بنزع حق للانسان وذلك مما اما ان يكون مثلا بماله واما ان يكون بدمه. واما ان يكون ايضا بحقه بحريته بحبسه وغير ذلك. فلما كان بمثل
28:34هذا الامر دل على ان العقوبة الاصل انها لا تأخذ الا لا تأخذ الا الا حقا. فدل على وجوب ذلك الحق. ثم ايضا ان مبادرة ادم وحواء الاخذ من ورق الشجر وستر اه عورتيهما عن الناظرين
28:54والمبادرة بذلك وما جاء في الاية انهما رجعا الى دارهما ولا لاذ بحائط مع قصور الجنة وما فيها لماذا؟ لان المبادرة بذلك واجبة. المبادرة بذلك واجبة وهي ظاهرة في الفطرة وهي ظاهرة في الفطرة. فبادر
29:14بالاخذ من الشجرة الاخذ من من الشجر ثم ايظا ان الحائط اذا اراد ان يلوذ به الانسان او الشجرة يلذ به الانسان تستره من جهة دون جهة بخلاف اذا سترها
29:24تراها بغيرها من الشجر او سترها مثلا بغيره مثلا من من اللباس وغير ذلك فان الستر في ذلك دائم مما يدل على انهما ارادا الستر ترى الدائم انه ما اراد الستر الستر الدائم وهذا مفطور عليه ايضا
29:39الانسان ويدل هذا على ان الاصل في الانسان الستر. ان الاصل في الانسان الستر ولو لم يكن عنده ناظر ينظر اليه. ولو لم يكن عنده ناظر ينظر اليه. لهذا نقول ان الله سبحانه وتعالى شرع شرع ستر العورات
29:57وستر الابدان فطرة في الانسان فطرة في الانسان وان الله عز وجل حينما رخص في كشف العورات في بعض الاحيان او كشف البدن في بعض الاحيان او لبعض الاشخاص من الناس مما احل الله جل وعلا لا يعني ان يكون ذلك اصلا. وان ذلك جاء
30:23سبيل الاعتراض ولهذا جاء في في ظاهر هذه الاية ان ادم وحواء ان ادم وحواء يستتران عن بعضهما ان ادم وحواء يستتيران عن بعضهما وان اجاز الله عز وجل لهما من النظر وابداء العورة
30:43حاجة ما دل على انهما يستتران من جهة الاصل وان الحاجة تقدر بقدرها ولهذا كره الامام مالك رحمه الله ان الرجل فخذه عند زوجته من غير حاجة من غير حاجة ما يدل هذا على ان ذلك هو هو الاصل. والله سبحانه وتعالى
31:03شرع ستر العورات والابدان لمجموعة من المقاصد اولها المقصد الفطري المقصد الفطري في الانسان وذلك ان الله سبحانه وتعالى شرع وانزل للانسان نعمة وهذه النعمة من اللباس فانزل الله عز وجل لباس وامر باخذه فالاصل به ان الانسان ينتفع به اظهارا لنعمة الله عز وجل وشكرا لها. ولهذا تجد ان الناس يحبون
31:34ان يلبسوا ويتحلوا ولو كانوا ولو كانوا في دورهم وحدهم او لا يشهدهم احد فهذا امر مفطور عليه الانسان. فيؤطى الرجل على اللباس ولو ولم يره احد وتفطر المرأة على لباسها زينتها ولو لم تكن بذات زوج او لم يرها احد فانها مفطورة على على اللباس
31:54اسوي والتزين؟ فكان ذلك فكان ذلك فطرة. فكان ذلك ذلك فطرة. الامر الثاني ان الله عز وجل شرع وستر العورات حياء من الله ولو كان الانسان وحده. حياء من الله ولو كان الانسان وحده. وقد دل على ذلك جملة في ظاهر هذه الاية
32:14ما يدل على ذلك كذلك ايضا ما جاء في بعض الاخبار. جاء في بعض في بعض الاخبار منها المرفوع ومنها ومنها المسند تلو ومنها آآ المرسل ومنها الموقوف كما يأتي الاشارة اليه. قد جاء في حديث ابي بن كعب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما
32:34اكل ادم من الشجرة وبدت له سوءته اخذ يأخذ من ورق ورق الجنة فقال الله عز وجل لادم مني تفر مني تفر فقال لا وانما حياء منك يا رب وانما حياء منك حياء منك يا رب يعني ستر من
32:54سبحانه وتعالى ويعلم ان الله عز وجل لا يستتر منه. فان الله سبحانه وتعالى يعلم السر واخفى ولكنه اراد من ذلك تعظيما واجلالا لله جل وعلا ان يظهر منه ما يسوؤه عند نفسه ان يظهر منه لله سبحانه وتعالى. ويعضد ذلك ويؤيده
33:14ما جاء من حديث باز بن حكيم عن ابيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل قيل له عوراتنا ما نأتي منها وما نذر فقال رسول الله
33:24صلى الله عليه وسلم احفظ عورتك الا عن زوجتك. وما ملكت يمينك. فقال الرجل يا رسول الله ارأيت اذا كان ارأيت اذا كان احد خاليا قال فالله احق ان يستحيي منه. الله احق ان يستحي منه. يعني لو كان الانسان خاليا فانه يتأكد في حقه ان يستتر
33:44من الله. اذا من مقاصد اللباس وستر العورات حياء من الله عز وجل. فالتجمل مقصود لذاته ولو كان الانسان وحده. ولهذا جاء في بعض في بعض اثار في بعض الاثار ان النبي صلى الله عليه وسلم جاء مرفوعا وهو ضعيف وجاء موقوفا على ابي بكر وهو صحيح. انه كان اذا دخل الخلاء
34:04قارئ رأسه حياء من الله حياء من الله كما جاء عند البيهقي من حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى مسندا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واسناده ضعيف وجاء مرسلا عن النبي عليه الصلاة والسلام وجاء عن ابي بكر
34:19الصديق عليه رضوان الله تعالى كما في المصنف من حديث عروة بن الزبير ان ابا بكر الصديق خطب في الناس فقال يا معشر المسلمين استحيوا من الله حق الحياء اني لاذهب الى الخلاء واغطي رأسي حياء من الله. حياء من الله. وهذا من اعلى من اعلى
34:39واضع الحجج بعد المرفوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من السنة من من السنة فما بعد ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبل ما جاء في كلام الله عز وجل ما يروى عن ابي بكر الصديق وهذا يعبد المعنى الذي جاء مرفوعا وان كان اسناده في ذلك في ذلك واهن الا انه عن ابي بكر
34:59عليه رضوان الله تعالى صحيح وهذا يدل على ذلك الاصل وهذا يدل على هذا الاصل انه يستحب للانسان ان يستتر ولو كان ولو كان خاليا. وان الله عز وجل فحينما حينما حث على ستر العورة لاجل الناظرين ذكر علة من علل الستر لا جميعها ذكر علة
35:19من علل الستر لا لا جميعا ثم ايضا انها على مراتب فنظر غير الانسان يختلف عن نظره ونظر زوجه غير نظر سائر الناس ونظر الانسان غير نظر زوجه وحياؤه من الله سبحانه وتعالى من جهة الحكم الشرعي اختلف عما يتعلق بامري بامر الناس باعتبار ان الناس تحجب عنهم اما الله فلا يحجب
35:39فلا يحجب عنه وغير ذلك من الامور فالاحكام في ذلك تختلف. وقد تجتمع في موضع وقد تتباين وقد تتباين في موضع. ولهذا نقول انه من المقاصد ما يتعلق بالحياء من الله سبحانه وتعالى. فيتزين الانسان ويتجمل لاجل الله جل وعلا. لاجل الله جل وعلا. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم
35:59ان الله جميل يحب يحب الجمال. ومن المقاصد ايضا ما يتعلق بستر العورة. اه واللباس لاجل الناظرين لاجل لاجل الناظرين من الناس لاجل الناظرين من الناس فان الانسان يتزين لهم بزي الكمال وكذلك ايضا
36:21يستر عنهم عورته وجوبا يستر عورته عنهم عنهم وجوبا. وهذا كما جاء في حديث باز بن حكيم يحفظ عورتك الا عن زوجك او وملكت يمينك فيدل هذا على ان انه ايضا الانسان
36:36يستر عورته عن سائر عن سائر سائر الناس. وقد جاءت الشريعة لعظم ذلك الامر التدليل على هذا الاصل التدليل على هذا الاصل. ومن ذلك ما جاء جاء في حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مروا ابنائكم بالصلاة وهم ابناء السبع سنين واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في
36:56ذكر غير واحد من الائمة ان من المقاصد في التفريق بين المضاجع حتى لا تبدو العورات حتى لا تبدو العورات وذلك انه ربما لا يتوقى الصغير باظهار عورة وتي بخلافه بخلاف الكبير فظهرت فتظهر عورته اه لغيره فتظهر عورته لغيره فاحترز من هذا الامر فكان هذا احد المقاصد
37:16المقاصد في التفريق بين بين المضاجع. كذلك من المقاصد للستر هو سترها عن اعين الجان والشياطين. عن الجان والشياطين. وقد جاء ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صريحا كما جاء في حديث علي ابن ابي طالب عليه رضوان الله
37:36ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ستر ما بين عورات بني ادم والشيطان ان يقول بسم الله ان يقول ان يقول بسم الله كما جاء عند الترمذي وغيره ومعانيه يعضدها في ذلك ثم ايضا
37:52يعبده ايضا اه ما جاء في اه في قصة ادم ان الله سبحانه وتعالى قال بعد ذلك انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونه يعني ان الشيطان يرى الانسان ولكن الانسان لا يراه
38:07ولكن الانسان لا يراه. فما هو المقصد من ايراد هذه القصة؟ في ايراد رؤية الشيطان لادم وذريته اشارة الى ان ثمة ناظرين اليك لا تراهم انت. لا تراهم انت ينبغي للانسان ايضا ان يستتر وان يلبس
38:26عنهم استتارا وكونهم شياطين لا يعني من ذلك ابداء العورة فان الشيطان قد يكون من من الانس وقد يكون من الجان قد يكون من الجان ونقول انها لما كانت ذلك الامر خفيا لما كان ذلك الامر خفيا جاءت الشريعة بما يستر الانسان بما يستر الانسان وذلك من ذكر الله عز وجل عند
38:48داء العورة اما دخول في الخلاء او كذلك ايضا في جماعه لزوجته او غير ذلك مما مما دل الدليل على على الستر. وقد يكون في هذه الاية آآ اشارة الى مسألة يذكرها العلماء عليهم رحمة الله وهي مسألة رؤية الجان آآ للانسان وهذا محل اتفاق اما العكس فهل الانسان يرى
39:08الجان على ما خلقه الله سبحانه وتعالى ام لا يرى؟ اما على غير اه ما خلقه الله جل وعلا. اه فالمسألة في ذلك اخف هل يراه او لا او لا يرى. منهم من قال انه يرى ويستدلون بما جاء اه في حديث ابي هريرة عليه رضوان الله تعالى لما كان حارسا على الزكاة فقال النبي عليه الصلاة والسلام فقال
39:28النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل اه اسيرك البارحة وجاء ايضا عن النبي عليه الصلاة والسلام لما امسك الشيطان لما امسك به الشيطان لما تفلت عليه في صلاته قال لولا دعوة اخي سليمان لا لا امسكت به وربطته في المسجد حتى
39:48حتى يلعب به. وهذا اه فيه اشارة الى ان النبي عليه الصلاة والسلام اه رآه ونقول نقول هذا ان كان فيكون على الامر النادر. بعض العلماء يشدد في هذه المسألة ويقول انها محسومة في الشريعة. لان الله عز وجل قال لا ترونه. وبعضهم يشدد في هذا حتى يقول من اثبت رؤية الشيطان على ما هو عليه حقيقة
40:08الانسان فقد كفر لانه يخالف الظاهر والامر القطعي. ولكن نقول انا نؤمن بما دل عليه الدليل ولو كان استثناء. ولو كان استثناء كانت صورته الحقيقية التي ظهرت وتجلت؟ ام كان متلبسا ومتصورا باخرى؟ نقول نثبت بما جاء في النص ونجعل ان الاصل في ذلك هو عدم
40:28هو عدم الرؤية الاصل في ذلك هو عدم الرؤية على ما جاء اه بالدليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واما بالنسبة لسوءة الانسان وهذا يدل على ان الانسان اه يستتر ومن مقاصد الاستتار جملة من
40:49مقاصد منها مما لم نذكره ان الانسان يستتر عن نفسه يستتر عن نفسه حياء وهذا اقامة للفطرة. لان الفطرة لا تستقيم في الانسان الا وقد حافظ عليها في نفسه. فاذا لم يحافظ عليها في نفسه فانها تذهب منه لان لها حرارة. لان لها لها حرارة فاذا ذهبت
41:14ضعف قائمها في نفسه. ضعف قائمها في نفسه ولهذا يستتر آآ الانسان. وآآ ولهذا قال الله سبحانه وتعالى ويؤيد هذا المقصد من مقاصد اللباس ان يستتر الانسان عن نفسه قول الله جل وعلا بعد ذلك فلما ذاق الشجرة بدت لهما سوءا
41:34بدت لمن؟ لهما. يعني في السابق كانت مستورة عنهما. والان بدت لهما سوءاتهما فالله عز وجل كان ساترا لانه لا يوجد من ينظر اليهم من البشر لانهما لان ادم وحوا ابو البشر وحوا هي ام اه ام البشر
41:54وثم لما رفع الله سبحانه وتعالى ستره عنهما فبدت سوءاتهما بدت لمن؟ بدت لهما مما يدل على ان المقصد من العل ايضا في الستر ان الله عز وجل سترها عنهما ثم ابداها الله جل وعلا بعد ذلك بعد ذلك لهما اه عقوبة وامتحانا
42:14وامتحانا لهما واما بالنسبة لعورة الانسان فما هي عورته التي يجب عليه ان يسترها؟ نقول اما بالنسبة لعورة المرأة فيأتي الكلام عليها باذن الله عز وجل في سورة النور والاحزاب باذن الله نتكلم عليها بتفصيلها هناك. واما بالنسبة لما يتعلق في عورة الرجل. نقول عورة الرجل
42:39فذهب الائمة الاربعة في المشهور عنهما الى ان عورة الرجل من السرة الى الركبة. من السرة الى الى الركبة ورواية عن الامام احمد رحمه الله الى ان عورة الرجل هي السوأتين
42:51وان الفخذ ليس ليس بعورة والارجح في ذلك ان الفخذ عورة. وذلك انه قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في جملة من الاحاديث وان كان فيها كلام
43:01الا ان النظر يؤيدها من حديث عبدالله بن عباس وجاء ايضا من حديث جرهد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الفخذ عورة ان الفخذ ان الفخذ عورة اما من جهة النظر فاننا اذا قلنا ان الفخذ ليس بعورة فان الفخذ متصلة ليس لها لا لا يستطيع
43:26انسانا ان ان يحسم ابتدائها وانتهاءها. بخلاف عظم الركبة فالانسان يستطيع ان يقول الساق ليس بعورة لان الركبة تفصل بين الساقية وبين الفخذ. واذا قيل بان الفخذ ليس بعورة لا يستطيع الانسان ان يحد ما عداها. ولهذا نقول ان القول بانها عورة هو القول
43:46الصواب وهلذي عليه جماهير العلماء هو قول وهو قول الائمة الاربعة وقول الائمة الاربعة عليهم رحمة الله وانما قوي الخلاف عندهم في مسألة الركبة والسرة بعينها. فكلامهم فيما بينها واما ما تتعلق بالركبة والسرة فقد اختلف العلماء في ذلك. فقد اختلف
44:06العلماء في ذلك. واما خلافهم في الركبة والسرة فذهب جمهور العلماء وقال الامام مالك وكذلك الشافعي ورواية عن الامام احمد رحمه الله الى ان الركبة والسرة ليستا بعورة. انها ليستا بعورة بذاتها. واما ما بينها فهو عورة. واما ما بينهما فهو عورة. وذهب ابو حنيفة وقال
44:26العطاء الى ان الركبة والسرة عورة الا ان الركبة والسرة والسرة والسرة عورة. واما من يقول بان الفخذ ليست بعورة ويستدل ببعض الاحاديث التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ما جاء في الصحيح من حديث انس ابن مالك ما جاء في حديث انس ابن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مر في زقاق
44:46خيبر كشف عن فخذه قال حتى رأيته بياض بياض فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم. فذكر انه رأى لي انها قالوا لانها لو كانت تعورة ما ذكر انس عليه رضوان الله تعالى رؤيته لها لانها تكون من النظرة العابرة التي لا تحكى. كذلك ايضا ان
45:06عثمان بن عفان كان قد كشف فخذه عند رسول الله صلى الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كشف فخذه فلما دخل عثمان بن عفان عليه رضوان الله غطى رسول الله صلى الله عليه
45:16سلم فخذه في ظاهر حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم كشف فخذه عمدا لانها لو لم تكن عن طريق العمد ما ذكرها انس وما ذكر رؤيته لها. وما ذكر آآ رؤيته لا لها عليه رضوان
45:35الله تعالى ولكن نقول ان هذا مدفوع لان العورة على نوعين عورة مغلظة وعورة مخففة. والعورة المغلظة يجب سترها دائما ولا يجوز ان يكشفها الانسان ولو على سبيل الاعتراض واما المخففة
45:56ما يتسامح فيها على سبيل الاعتراظ. ما يتسامح فيها على سبيل الاعتراظ لا على الدوام. فتحرم المخففة والمغلفة طبعا من جهة كشفها على الدوام وتختص المغلظة بكشفها بحرمة كشفها ولو على سبيل الاعتراض ولو على سبيل الاعتراض واما المخففة فلا حرج على الانسان ان ان يبديها
46:26في موقف في حمل متاع او المرور مثلا بزقاق او حائط ضيق او للنظر مثلا في جراحة ولو كانت يسيرة لا ظرورة فيها فيبديها لاحد او نحو ذلك. فنقول مثل هذه الاشياء من الامور التي خففت فيها الشريعة. فتكشف للحاجة
46:48تكشف لي للحاجة. واما بالنسبة للعورة المغلظة فلا تكشف للحاجة تكشف للظرورة تكشف لي الضرورة وفرق بين الحاجة والضرورة. فرق بين الحاجة وعلى ما جاء عن انس ابن مالك عليه رضوان الله تعالى عن رسول الله نحمله على الحاجة لانه
47:08وذكر ان النبي فعلها حينما مر بزقاق في حائط خيبر. حائط بخيبر وهذا ربما يحتاج اليه الانسان. وذلك لان ان يخف من جهة مدخله ومخرجه ونحو ذلك فلا يتأذى ازاره او رداؤه ونحو ذلك وهذه من جملة الحاجيات لا من جملة الضروريات فربما يفعلها
47:28والانسان ففعلها على سبيل الاعتراض فعلها على سبيل على سبيل الاعتراض ولهذا نقول ان حديث انس بن مالك عليه رضوان الله تعالى اه كان هذا جوابه وبهذا اه كان الامام البخاري رحمه الله يرجح انه يميل الى ان الفخذ جميعا عورة
47:48فانه حينما ذكر حديث انس بن مالك وذكر حديث جراد قال وحديث جرهد احوط وحديث انس اسند ومن جهة الاسناد هو اسند فكانه حمله على حال ما حمله على الاصل
47:58اخذ الاحوط في ذلك ما جاء في حديث جرد وكذلك ايضا في حديث عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى ثم هنا في قول الله سبحانه وتعالى يا بني ادم لا يفتننكم الشيطان كما اخرج ابويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهم
48:23مع اليوريهما سوءتهما انه يراكما وقبيله حيث لا ترونه. الله سبحانه وتعالى قد امتن على تان بما انزل الله جل وعلا عليه لباسا. وهذا اللباس يواريه. يواري سوءته عن نفسه وعن غيره
48:45ويقوم فيه مقام الحياة الفطري القائم في ذاته وعن غيره وكذلك ايضا في حيائه من ربه سبحانه وتعالى وذكر الله جل وعلا قبل ذلك في قول يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم ريشا ولباس التقوى ذلك خير. ذكر الله عز وجل لباسه اللباس الحسي واللباس المعنوي
49:07واللباس المعنوي هو التقوى وقدم الله عز وجل اللباس المعنوي وهو التقوى على اللباس الحسي فقال هو خير يعني خير من اللباس الحسي لماذا لان اللباس الحسي لا يجلب اللباس المعنوي اما اللباس المعنوي فيجلب اللباس الحسي. لان من اتقى الله استتر. وقد يستتر وهو لا يتقي الله
49:27وقد يستتر وهو لا يتقي الله. ولهذا جاء فضل اللباس المعنوي على الحسي لانه اذا جاء حضر هذا واما ذاك فلا يلزم منه حضور ثم ايضا ان اللباس الحسي لا يلزم منه النجاة يوم القيامة اما اللباس المعنوي فينزع منه النجاة يوم القيامة ولهذا فضله الله سبحانه وتعالى
49:47وعلى كذلك ايضا ما يدل على ان من مقاصد الشريعة آآ هو الحفاظ على الفطرة وستار الانسان وحيائه ان الله عز وجل ذكر لباس المعنوي وهو ان اللباس الحسي له اثر عليه له اثر له اثر عليه ومن اعظم اثاره الحياء ومن اعظم اثاره
50:07الحياء فيحافظ الانسان على حياؤه لهذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول كما جاء في الصحيح لما مر برجل واخاه واخوه يعظه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لما قال اخوه له كانه قد اضر بك يعني حياؤك. فقال النبي عليه الصلاة والسلام دعه فان الحياء لا يأتي الا الا بخير. يعني
50:27اتي لصاحبي الا الا بخير وعاقبته الى الى خير نعم ذكرنا هذه اننا تأتي معنا في سورة النور ان شاء الله تعالى لان هناك اصرح واوظح في الدخول في دخول البيوت
50:51ايضا في حجاب المرأة عند محارمها وعند قراباتها يعني كلنا نتكلم عليها في الموضوع ان شاء الله. وفي قول الله سبحانه وتعالى واذا قال يقول امر ربي بالقسط واقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين. كما بدأكم تعودون. في هذه الاية
51:11اشارة الى معنى يتعلق باستقبال القبلة. وقول الله جل وعلا عند كل مسجد الى يعني الى كل قبلة اقيموا وجوهكم في صلاتكم الى كل قبلة يؤخذ من هذه الاية حكم وهو كراهة الالتفات. انه ينبغي للانسان ولو اقام بدنه في استقبال القبلة
51:36ها يكره له الالتفات لان اقامة الوجه مطلب اقامة الوجه مطلب ان يستقبل بوجهه بوجه القبلة وقول الله سبحانه وتعالى هنا عند كل مسجد يعني عند كل صلاة عبادة. ولهذا الله سبحانه وتعالى يقول
52:02عند كل مسجد يعني عند ارادة كل صلاة وهذا يدخل فيه معنى قول الله جل وعلا وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا في احد المعاني المحمولة على هذه المساجد المراد بذلك
52:23كي مواضع الصلاة وقيل هي مواضع السجود للانسان وهي الاعظم السبعة. وقيل المراد بذلك هي الدور التي بنيت يجب ان تتوجه الى القبلة. وتقدم معنى احكام القبلة في سورة البقرة تقدم معنا احكام القبلة في سورة في سورة البقرة. وهنا مسألة في قوله جل وعلا وادعوه مخلصين له الدين. يؤخذ منها
52:43ما مسألة؟ استحباب استقبال القبلة عند الدعاء. استحباب استقبال القبلة عند الدعاء. ولهذا نجد ان المفسرين من السلف قد ذكروا هذه الاية وذكروا ان معنى المسجد القبلة ثم ذكر الله سبحانه وتعالى الدعاء بعد ذلك وامر بالاخلاص. فحينما قرن الدعاء بالصلاة
53:03الدلة على ان الدعاء ان الدعاء من اصول الصلاة من اصول الصلاة سواء كان ذكرا او كان او كان سؤالا. سواء كان ذكرا او كان او كان سؤالا. ويدل على مشروعية
53:20اهل القبلة عند الدعاء ما تواتر من الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ذلك ما جاء في صحيح البخاري ما جاء في الصحيح من حديث من حديث عمر بن الخطاب عليه رضوان الله من حديث عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
53:38لما اراد ان يدعو على نفر من قريش استقبل القبلة ودعا وكذلك ايضا ما جاء في الصحيح من حديث عمر بن الخطاب في يوم بدر قال لما نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم الى كفار قريش وهم الف واصحابه ثلاث مئة وتسعة عشر
54:00قال استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلة ثم دعا. وهذا يدل على ان ان الانسان في حال دعائه يستحب له ان استقبل القبلة يستحب له ان يستقبل القبلة والاحاديث في ذلك كثيرة مستفيضة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها ما جاء في دعاء النبي عليه الصلاة والسلام واطالة
54:20حينما في في عرفة وكذلك في الاحزاب وغيرها من من المواضع التي دعا النبي عليه الصلاة والسلام واجتهد بدعائه واستقبل القبلة في ذلك ومنها ايضا في دعاء النبي عليه الصلاة والسلام على الصفا والمروة صفا والمروة كما جاء في حديث ابي هريرة النبي عليه الصلاة والسلام استقبل لما صعد الصفا استقبل القبلة ودعا استقبل
54:40القبلة وودع. فيستحب لمن اراد ان يدعو وان يستقبل القبلة. ان يستقبل القبلة ويرفع يديه ويدعو الله سبحانه وتعالى وانما اخذنا من هذه الاية استحباب استقبال القبلة عند الدعاء ان الله سبحانه وتعالى ذكر الدعاء والدعاء
55:00هنا يدخل بمعنييه يدخل به بمعنييه سواء كان دعاء في الدعاء للسؤال او او كذلك من جهة بما كان من العبادة فيدخل في ذلك الذكر والصلاة والزكاة والصيام من جهة العبادة ويدخل في ذلك ايضا في امور المسألة مسألة الانسان في عاجل امره
55:20من امر دنياه وكذلك من امر دينه وما كان من اجله ما يتعلق بحسن عاقبته والنجاة من عقاب الله سبحانه وتعالى نكتفي القدر واسأل الله جل وعلا ان ينفعنا بما سمعنا وان يجعله حجة لنا لا علينا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد