تفسير سورة النساء/ 12 الشيخ عبدالعزيز الطريفي (تفسير آيات الأحكام - الدرس السادس والستون 66)
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. نتكلم في هذا المجلس على قول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم
0:20لكم بالباطل. تقدم معنا في سورة البقرة وفي اوائل سورة البقرة. قول الله جل وعلا ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام. النهي في ذلك عن اكل اموال الناس بالباطل. يعني بغير الحق. وهذا
0:40دليل على ان ما لم يكن بيعا فانه باطل. مما يكون عادة بالغصب او السرقة او يكون ذلك من صور للرباء من الربا او الجهالة او نحو ذلك ويخرج من هذا ما اجازه الشارع من الهدية والهبة والعطية وآآ
1:00غيرها ويدخل في هذه المعاني الصداقة ويدخل في هذا المعاني الصداق والنفقة مما يكون عن تراض وهذا قد استثناه الله الله سبحانه وتعالى في هذا في هذا الموضع. وهنا في قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا
1:20لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. الخطاب توجه الى الذين امنوا فيه دلالة على ان الاصل في اموال الكفار الحل الا ما قام قائم على على خلاف ذلك وذلك بالاموال المعصومة من
1:40اموال الكفار من المعهدين واهل واهل الذمة. والله سبحانه وتعالى قد ذكر في هذه الاية نهيا عن امرين. النهي الاول عن الاموال واكلها بغير حق. الامر الثاني او النهي الثاني عن قتل الانفس عن قتل الانفس. وفي هذا
2:00النهيين دلالة على ان الاصل في اموال المسلمين الحرمة. وكذلك في دمائهم. وعلى ان الاصل في اموال الكفار ودمائهم الحل الا ما استثناه ما استثناه الشارع. والاستثناء في ذلك من هذين الاصلين سواء
2:20ان كان من اصل اموال المسلمين ودمائهم او من اصل اموال الكفار الكفار ودمائهم. ويأتي الكلام على ويأتي الكلام على مسألة مسألة الذمم. هنا لما نهى الله سبحانه وتعالى عن اكل اموال الناس بالباطل استثنى ما كان عن تجارة
2:40يستثنى ما كان عن تجارة وقيد التجارة ان تكون عن تراض. فالتجارة لابد ان تكون عن تراض يعني الا يكون ذلك عن اكراه او غصب او كذلك اخذ بسيف الحياء. واما
3:00ما يتعلق بسورة البقرة فان الله سبحانه وتعالى نهى عن اكل اموال الناس بالباطل وذكر ذلك بوصف وقال جل فقال جل وعلا ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام لتأكلوا فريقا من اموال الناس بالباطل
3:20ذكر الله سبحانه وتعالى تحريم اكل اموال الناس وذكر وصفا يتحايل به البعض في اكل اموال الناس بالباطل وانهم يدلون بذلك الى الحكام ليقضوا بذلك اليهم ليقضوا بذلك اليهم والمراد بالحكام هم القضاة
3:40مراد بالحكام هم القضاة الذين يفصلون يفصلون بين الناس. فكل من فصل بين الناس فهو يعني حاكم بينهم والحكومة هنا في قوله وتدلوا بها الى الحكام هل هي مبيحة للمال الباطل اذا علم الانسان بطلانه في الباطن يعني ان القاضي قد يقضي للانسان في ماله في مال له وهو يعلم
4:10انه قضى له بالباطل وان المال لفلان. وانما قضى له لقصور البينة عند عند المدعي للمال فهل قضاء ذلك الحاكم يحل له المال؟ ام لا؟ اولا ينبغي ان نفرق بين قضاء الحاكم وقضاء القاضي
4:30بالاموال وكذلك الفروج وهو وهي النكاح. فالعلماء عليهم رحمة الله تعالى يتفقون على ان قضاء الحاكم في قال لا يغير من امر الباطل شيئا فلا يغير من الحلال ولا من الحرام. وانه لو قظى لاحد شيئا وهو
4:50اعلموا ان المال ليس له وهو يعلم ان المال ليس له. وانما وانما لغيره فثمة حجة كتمها لم لم يظهرها او كانت الحجة عند خصمه فلم يستطع اظهارها او لوفاة شاهد او نحو ذلك
5:10ففقد الحاكم وهو يعلم بغير الحق. فقضاؤه ذلك لا يجيز له ان يأخذ ذلك المال ولا خلاف عند العلماء في هذا. وهذا يتكلم عليه العلماء العلماء في قاعدة ان قضاء القاضي في الظاهر لا يحل لا يحل خلافه بالباطل لا يحل خلافه
5:30بالباطل. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في الخبر الصحيح قال انما اقضي بينكم على نحو لا اسمع انما اقضي بينكم على نحوي ما اسمع فمن قضيت له بغير حقه فانما فانما هي قطعة من النار
5:50يعني انه اذا علم ان الحق ليس له فلا يجوز له ان يأخذه لمجرد ان القاضي قد قضى قضى له. واما في امور النكاح واما في امور النكاح وهي الخصومات التي تكون تكون بين الزوجين. في بقاء الزوجة في عصمة زوجها او عدم بقائها. فهل قضاء القاضي في
6:10ولو خالف الباطن الحقيقة الباطنة يمضي عليهما فيما بينهما مما يعلمان يعني ان القاضي اذا جاءه زوجان فتقاضيا عنده في امر في امر الطلاق في امر طلاق ختم سورة او لفظة لو بيناها لوقع الطلاق لوقع الطلاق. فقضى
6:40بالبقاء فقضى بالبقاء هل يعني ذلك جواز ان يبقى آآ الزوجان مع بعضهما ام لا جمهور العلماء على ان امور النكاح والفروج كالاموال على ان قضاء القاضي الظاهر لا يغير الحقيقة الباطنة وانه يحرم
7:00عليهما البقاء ان كتما سببا سببا يفرق بينهما. وذهب ابو حنيفة عليه رحمة الله الى التفريق بين الاموال وبين النكاح. وان ان الاموال لا يجوز للناس ان يأخذوها لا يجوز للناس ان يأخذوها اذا علموا انها ليست لهم ولو قضى القاضي بخلافها
7:20ولو قضى القاضي بخلاف بخلاف ذلك. واما بالنسبة للنكاح فرأى ابو حنيفة رحمه الله الى ان قضاء القاضي الى ان قضاء القاضي في الظاهر يسري في الباطن يسري في الباطن ويحتج بذلك في مسألة اللعان في
7:40مسألة اللعان ومعلوم ان ان اللعان يقضي القاضي واحد الزوجين كاذب واحد الزوجين كاذب وهو يعلم انه كاذب اعلم انه كاذب فيفرق بينهما لهذه العلة فيفرق بينهما لهذه العلة فامضى الله عز وجل امره ولكن نقول ان هذا امضاء
8:00اجازه الله سبحانه وتعالى وهو في هذه الصورة لا يسري على غيرها. لانه لو جاز للزوجين ان يأخذ قضاء القاضي في الظاهر مع مخالفته للباطن لوقع في ذلك شر وفساد وتعطيل لاحكام الله عز وجل وحدوده وحدوده الباطنة
8:20الباطنة فوجب على الزوجين سواء كان ذلك في النكاح وجب ايضا على الناس عموما في الاموال ان يأخذوا بالحقائق الباطنة اذا لم يعلمها اذا لم يعلمها القاضي اذا لم يعلمها القاضي ولو قضى بخلاف بخلاف ذلك. وانما النهي في قول الله
8:40سبحانه وتعالى وتدلوا بها الى الحكام. يعني انكم تظنون ان اخذها عن طريق الحاكم يسوغ حلها. يسوغ حلها وهي محرمة وهي محرمة عليكم احلها القاضي او لم يحلها لانه يجتهد فيما ظهر فيما ظهر لديه فيما ظهر لديه من البينات
9:00وفي قوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل تقدم الاشارة ان الخطاب للذين امنوا دليل على ان الاصل في اموال المسلمين التحريم فيما بينهم. وكذلك ايضا الدماء. وفي هذا دلالة
9:20على ان الاصل في اموال المشركين وكذلك دمائهم الحل. نعم. على ان الاصل في وللناس ودمائهم ودمائهم الحل لان الخطاب هنا قيد قيد بالذين بالذين امنوا. وقوله جل وعلا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. هنا اضاف الاموال الى اهل الايمان لا تأكلوا اموالكم. قال ولا تقتلوا انفسكم
9:50اشارة الى ان الذي يعتدي على مال غيره كالذي يعتدي على مال نفسه. وان يجب على النفوس ان تبتعد عن الشح والطمع ان تنظر الى مال غيرها كما تنظر الى مالها وان تنظر الى دم غيرها كما تنظر الى الى دمها بل تنظر الى عرظها
10:10غيرها كما تنظر الى الى عرظها كما في قول الله جل وعلا ولا تلمزوا انفسكم يعني ان الانسان اذا لمز غيره ووقع في عرض غيره فكانما فكأنما استباح عرض نفسه فكأنما استباح عرض نفسه وذلك ان حرمة الدماء والاموال والاعراض في الذين امنوا متساوية
10:30لا فرق لا فرق بينهم سواء كان ذلك كبيرا او صغيرا او كان شريفا او كان وضيعا او كان او كان سيدا مطاعا او كان عبدا مأمورا فان الحرمة في ذلك الحرمة في ذلك واحدة. قال لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل
10:50قيد هنا الاكل بالباطل يعني بالاثم والعدوان. يعني بالاثم والعدوان. وذكر هنا لا تأكل استعمال لفظ الاكل شامل لكل متلف ومستهلك. ولا يعني من ذلك هو الاكل يعني المضغ مما يأكله الانسان في جوفه. فان
11:10اخذ الاموال من الدنانير والدراهم وكذلك استهلاك الثياب وغير ذلك فانه يقال اكلها فلان اكل اكل فلان مال فلان لو كان عقارا او كان او كان ثيابا او كان الدنانير من الذهب من الذهب والفضة. وانما اشير الى الاكل لانه اعظم
11:30وجوه الاستمتاع اعظم وادوم وجوه وجوه الاستمتاع وما عداها فهو استمتاع عارض فانه لا حياة للانسان الا بالاكل لا حياة فلانسان الا بالاكل. واما ما عداها من المطامع والشهوات فانها عارظة. يدركها الانسان حينا ولا يدركها في حين
11:50اخر وذلك كشهوة الفرج وشهوة الملبس ونحوي ونحو ذلك. واما بالنسبة للمأكل فانها بقية مع الانسان سواء كان صغيرا او كبيرا سواء ان كان عاقلا او مجنونا يستلذ الطعام يستلذ الطعام ويستلذ الشراب ولا بقاء له الا بذلك. فاستعمل لفظ الاكل على كل ما ما يستهلك
12:10لانه في في حاله يستحيل الى مطعوم يستحيل الى مطعوم في في غالبه وانما انما استعمل هذا اللفظ للتغريب ويدخل في ذلك ما عداه وذلك من المركوبات وكذلك ايضا من العقار والبيوت
12:30الدور والبساتين والمزارع وان استدل بها ولم تؤكل وغير ذلك فهي داخلة في هذا في هذا المعنى. قال الا ان تكون تجارة عن تراض منكم في هذه الاية جملة من المعاني منها ان الاصل في التجارة الحل ان الاصل في التجارة الحل فالمعاملات التجارية
12:50الناس الاصل فيها الحل لان الله سبحانه وتعالى استثناها استثناها من الاكل المحرم. واطلق الاستثناء في ذلك ولم تقيده الا بالتراضي الا الا بالتراضي. فدل على ان كل معاملة تجارية تكون بين اثنين او بين جماعة فان
13:10الاصل في ذلك الحل هو ان التحريم في ذلك عارض. وهذا من مواضع الكلام عند الفقهاء في الاصل في العقود. هل الاصل فيها الحلة والاصل فيها فيها التحريم والمشهور في مذهب الامام احمد رحمه الله ان الاصل في العقود ان الاصل في العقود الحلم
13:30وهذا الذي يعضده ظواهر الادلة من الكتاب ومن السنة. قال الا ان تكون تجارة عن تراض منكم. هنا ذكر التراضي وما ذكر ما عداه من الامور المحرمة التي ربما تتلبس بامر بالتجارة
13:50وذلك كالربا والجهالة والغرر وغير ذلك. فنقول ان الاستثناء في هذا في قوله الا ان تكون تجارة عن تراض منكم انما استثناء هو للاكل بالاكراه. قال ولا تأكلوا اموالكم بين
14:10لكم بالباطل. واما ما يتعلق بالتجارة التي تكون بين بين المتبايعين. بالامر محرم بالامر المحرم. فهي ليست داخلة ليست داخلة في اصل في اصل النهي اصلا ليست داخلة في اصل النهي اصلا حتى تستثنى لان اصل النهي هنا هو اكل اموال الناس بالباطل الاكراه والغصب
14:40والسلب وغير ذلك قال الا ان تكون تجارة عن تراض عن تراض عن تراض منكم واما ما يتعلق بالعقود المحرمة فهي في غير هذا الموضع وتقدم معنا في سورة البقرة الكلام على على مسائل الربا وتقدم معنا ايضا الاشارة على احكام القمار
15:00على احكام القمار والميسر وهي ابواب الجهالة وكذلك وتقدم الاشارة ايضا الى صورها وان الله سبحانه وتعالى انما حرم من المعاملات صنفين. حرم الله عز وجل من المعاملات صنفين. الصنف الاول الربا الثاني
15:20الجهالة وهو القمار والميسر ويدخل فيه كل بيع دخلته جهالة وغراب. دخلته جهالة وغرر واه ما عدا هذين فانه جائز. وما عداهما هو الذي طرأ عليه الاستثناء هنا في قوله جل وعلا الا ان تكون تجارة عن تراض منكم. عن تراض منكم
15:40يعني ما كان بتجارة ولو كانت صحيحة ولكنها باكراه فانها محرمة. فانها فانها لانه اكل لاموال الناس اكل لاموال الناس بالباطل. وما لم يكن على سبيل الاكراه الظاهر. وهو الاكراه
16:00او الاكراه العاطفي ما يسمى بالحيا فانه ايضا يحرم اموال الناس. فلا يجوز للانسان ان ياكل مال اخيه بالحياء في علم انه حي فيأخذه فيأخذ ماله بحياء اما هيبة وهدية وعطية
16:20اما ان يأخذه ببيع بثمن بخس او ان يأخذه ببيع ولو كان بثمنه. وهو لا يرغب بيعه ما باعه الا حياء منه. والعلماء عليهم رحمة الله يتفقون على ان ما اخذ بسيف الحياء فهو فهو حرام. قد حكى الاجماع على ذلك
16:40غير واحد من العلماء كابن رجب وغيره. والحياء اذا ظهر من الانسان وغلب به فانه يبطل البيع اذا قام الدليل عليه. اذا قام الدليل عليه. ولو كان صورة البيع الظاهرة صحيحة. فلم يكن ثمة غبن ولا غش. وظهر في ذلك التعاقد الظاهر
17:00فانه حينئذ فان ظهور ذلك موجب لامظاء البيع. فاذا ظهرت علة الحياء فيه جملة من القرائن فانه يجوز حينئذ يجوز حينئذ للحاكم ان يفسخ البيع يجوز له ان يفسخ البيع وذلك كأن
17:20تدر الانسان عاطفة احد او حياءه امام الناس ليبيعه داره او مركبته او بستانه او ان يبيعه ثياب او ان يعطيه مالا فاعطاه حياء من الناس ولو كان وحده ما اعطاه ذلك المال فيقال ان هذا ان هذا محرم
17:40وقد اخذ بنوع من الاكراه باطل. وقد اخذ بنوع من الاكراه من الاكراه باطن. ونستطيع ان نقول ان الاكراه على نوعين اكراه قاهر واكراه باطن. والاصوليون يشتهر عندهم التقسيم الاكراه على نوعين. اكراه ملجئ واكراه غير غير ملجئ. وهنا اذا
18:00قسمناه على مسألة الحياء وغيره والامور الباطنة فنقول انه اكراه باطن واكراه واكراه ظاهر والاكراه الباطن ما يؤخذ بالحياء ما يؤخذ بالحياء والمغالبة في ذلك فانه يبطل يبطل العقد. وقوله جل وعلا الا ان
18:20تكون تجارة عن تراض عن تراض منكم يؤخذ من قوله عن تراض منكم وجوب اظهار اظهار الرظا حتى حتى يخرج حتى تخرج المعاملة المحرمة من الاكراهين الظاهر والباطن. وبهذا استدل من قال من العلماء بوجوب
18:40بوجوب التعاقد بوجوب التعاقد في البيوع. قالوا وذلك لاظهار الرظاء وما لم يكن عن طريق فانه يؤخذ يؤخذ من غير تراب. وذلك ان الله سبحانه وتعالى امر بان يكون او
19:00ان تكون التجارة عن تراض والتجارة التي المبادلة بين الناس اذا لم يظهر فيها التراضي فالاصل فيها عدمه فالاصل فيها عدمه. والعلماء عليهم رحمة الله تعالى يختلفون في مسألة في مسألة المعاطات. اذا اعطى الانسان
19:20احدا ثم قبض من غير ان يظهر التعاقد من غير ان يظهر التعاقد. هل المعاطاة في ذلك تمضي البيع او لابد في ذلك من التعاقد. والتعاقد اما ان يكون ملفوظا واما ان يكون مكتوبا. والمكتوب والملفوظ هو في الامر سواء
19:40وما في الامر في الامر سواء الا ان المكتوب في ذلك اوثق. الا ان المكتوب في ذلك في ذلك اوثق. فاذا تبايع رجلان في دار او مركوب من دابة وغيرها او تبايع بشراء ثمر او نحو ذلك من غير كتابة
20:00فهذا فهذا يسميه العلماء تعاقد كأن يقول الانسان بع لي دارك او بستانك او دابتك او ثمارك بكذا؟ فقال قبلت فهذا هو التعاقد. فهذا هو اظهر وجوه التراضي. وهل المعاطاة
20:20تكفي عن تكفي عن التراضي ام لا ولو كان ثمة معاطاة من غير تعاقد ثم ادعى احد المتبايعين انه اخذ عن تراضي. اولا العلماء عليهم رحمة الله تعالى يفرقون بين ما له قيمة وثمن. وبين وبين ما
20:40لا قيمة له وثمن. وذلك من الاشياء اليسيرة مما يتداولها الناس. وذلك من المأكول اليسير والمطعوم اليسير. وكذلك كم من المتاع اليسير الذي يؤخذ عادة ولا يكون فيه تعاقد. يفرق العلماء في هذا وقد نص على التفريق بينما له قيمة وما لا قيمة له جماعة
21:00من العلماء كلمة من الشافعي رحمه الله والامام احمد وغيرهم قالوا يفرق بين بين ما له قيمة وبين ما لا قيمة له وان ما ما له قيمة يجب فيه التعاقد يجب فيه التعاقد وان مجرد المعاطات لا تكفي
21:20لا تكفي لاثبات التراضي. وجمهور العلماء يرون ان المعاطات كالتعاقد اذا لم يظهر خلافها اذا لم يظهر في ذلك خلافه يعني اذا لم يحتج احد المتبايعين على الاخر بعدم بعدم الرضا ولم يكن
21:40السلعة عيب فان المعاطاة كالتعاقد. وهذا وهذا هو الاظهر. وذلك ان الله سبحانه وتعالى حين كما ذكر التراضي في هذه الاية قال الا ان تكون تجارة عن تراض منكم. الرضا في ذلك لا يشترط ان يكون عن تعاقد. فان التعاطي بالتقابض
22:00ربما يكون اعظم اثرا من التعاقد. وذلك ان الانسان اذا خلى السلعة الى صاحبها المشتري فان ذلك ربما يكون اعظم من التعاقد. فاذا اخرجها من حرزه او اخرجها من بستانه او اخرجها من داره فانه كاف في ذلك ولم يتلفظ ولو لم ولو لم يتلفظ وجمهور العلماء على ان
22:30كالتعاقد وانها ماضية وانها دليل وانها دليل على التراضي وان النص في الاية على التراضي في مسائل البيوع لا يخرج المعاطات من حكم التراضي. لا يخرج المعاطات من حكم التراضي وبهذا القول
22:50ذهب جماعة من العلماء وهو قول الامام مالك وقول ابي حنيفة ورواية مشهورة عن الامام احمد رحمه الله على ان المعاطاة صحيح على ان بيع المعاطاة صحيح. سواء كان ذلك في الاموال التي لها قيمة كالعقارات او ما
23:10لا قيمة له وذلك كملئ الكف من التمر او الماء او غير ذلك فان الحكم في ذلك سواء فان الحكم في ذلك في ذلك سواء فان المعاطاة تمضي البيع ولا تنافي التراضي ولا تنافي التراضي. ومن قال بوجوب ان يكون ذلك
23:30سواء كان ملفوظا او مكتوبا قال ان الشريعة فرقت بين السوم والبيع الشريعة فرقت بين السوم والبيع والصوم ربما يكون في صورة بيع. كان يقول الانسان تبيعني كذا سلعة كذا وكذا بكذا وكذا. كانه يستخبره وهذا لا يسمى
23:50ما تعاقبه. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول كما جاء في الصحيح قال لا يسم بعضكم على سوم اخيه. قال ولا بعضكم على بيع بيع اخيه ففرق بين الصوم وبين وبين البيع وقد يتشابهان في الصيغة وقد يتشابهان يتشابهان
24:10في الصيغة ولكن نقول ان الصوم والبيع وان تشابه في بعض في بعض الصور في امر تعاقد الا ان المعاطاة هي اعظم من اعظم ظهورا وجلاء في من من التعاقد وذلك ان الانسان اذا خلى
24:30بين سلعته وبين المشتري. فاذا اعطاه الماء ثم قبض واعطاه او اعطاه مثلا الوثيقة ثم قضى المال او نحو ذلك فان هذا فان هذا اقوى من العبارة التي يتعاقد فيها يتعاقد فيها الانسان فربما تعاقد معه
24:50لم يخلي بينه وبين بينه وبين السلعة. بل لا يتم البيع الا بتحقق القبض في بعض المعاملات وذلك كالثمار الذي يمكن ان يحرز وقد حكى الاجماع على ذلك غير واحد غير واحد من العلماء. وقوله سبحانه وتعالى الا ان تكون تجارة
25:10عن تراض منكم. الرضا يكون في محل في محل العقد. وان تفرقا فان فان عدم الرضا بعده ليس بمعتبر. وذلك لما جاء في الصحيحين من حديث عبد الله ابن عمر
25:30ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال البيعان بالخيار ما لم ما لم يتفرقا. فالرضا هنا ليس على اطلاقه في كل حال وفي في كل زمان وانما في مجلس العقد. في مجلس العقد. ما لم يكن ثمة شرط في في غير مجلس العقد
25:50بزمان فانه يقيد بذلك بذلك الزمان. وتقيده في ذلك كما جاء في حديث حكيم ابن حزام وهو في الصحيح ايضا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا او يخير احدهما صاحبه. يعني يقول انت بالخيار
26:10الغد خذ هذه السلعة وانت بالخيار الى الى شهر او انت بالخيار الى الى شهرين فاذا تراضيا بالمدة عدم التراضي بعد ذلك المجلس فان عدم التراضي في ذلك معتبر وحكمه حكم عدم التراضي في المجلس الاول في المجلس
26:30الاول وان تفرقا بعد تراض من غير شرط مضى البيع مضى البيع وذلك انه لابد من امضاء والحد في ذلك في المفارقة بالابدان او المفارق او المفارقة بالكلام هذا من مواضع الخلاف عند العلماء هل
26:50المفارقة في ذلك لا بد ان تكون بدنية. او ان او ان يفترقا في الحديث. كان يتحدث في في شراء بستان او دابة ثم انتهيا من الحديث بعد البيع عن امر البستان وتحدثا في شأن اخر
27:10فهل يعد ذلك افتراقا ام لا؟ هذا من مواضع الخلاف عند عند العلماء. واما افتراق البدن فالعلماء عليهم رحمة الله تعالى يتفقون على انهما اذ افترقا في بدنيهما من موضع العقد فان هذا الافتراق معتبر عند من قال عند من قال
27:30الخيار. واما الحديث في ذلك فهو موضع خلاف فهو موضع موضع خلاف. ولكن نقول ان الافتراق في الحديث ان صاحبه بعد وقت وعهد في الكلام يدرك فيه الانسان معه الرجوع لو اراد ان يتأمل فانه
27:50واما الحديث العابر في ذلك هو فصل الكلام بعبارة او خبر او استفهام او سؤال عن حال او نحو ذلك فانه لا يكون لا يكون فرقانا بين المتبايعين. وذلك انه ان ضبط ذلك مما مما يشق
28:10وكذلك ايضا تقييد المفارقة بالابدان فقط هذا شاق ايضا فمن الناس من لا من لا يفارق صاحبه كالحبيس كان يكون الانسان سجينا او من يسكن معه في دار في دار
28:30واحدة او نحو ذلك فاذا تبايع فهل يقال بانه لا انه في الشرط ما بقي في السجن سنة او عشر سنوات فيبقى فيبقى نقول لا اذا انتهى الموضوع وتوى. وطال الفصل وتحدث بامر اخر. فحين اذ يقال انهما قد
28:50الرقاء. واما مسألة البدن فبمجرد تفرق البدن ولو كان سريعا فانه كاف في اتمام التراضي واتمام واتمام الصفقة قال الا ان تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا انفسكم ولا تقتلوا انفسكم حينما ذكر الله سبحانه وتعالى القتل بعدما ذكر الاموال
29:10اشارة الى انه من اعظم ما يفسد ذات البين ومن اسباب القتل هو الخلاف في الاموال هو الخلاف في الاموال فاذا تنافس الناس في الاموال اقتتلوا عليها اقتتلوا عليها طمعا وجشعا وشحا ايضا وخبا
29:30الاثرة. فذكر الله سبحانه وتعالى امر الاموال والسبيل الموصلة الى اخذها عن تراضي ثم ذكر الله سبحانه وتعالى النهي عن القتل النهي عن القتل. وهل النهي في ذلك عام ان الانسان لا يجوز له ان يعتدي على غيره اذا اخذ ما له؟ نقول
29:50نقول ان اخذ المال لا يخلو من حالين. الحالة الاولى ما يؤخذ من المال ما يؤخذ من المال صولا وغصبا فهذا يدفع الانسان العنه. وان مات دونه فهو شهيد. وقد جاء ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث
30:20جاء في حديث عبد الله بن عمرو النبي عليه الصلاة والسلام قال من قتل دون ماله فهو شهيد. وجاء ذلك ايضا من حديث سعيد بن زيد في المسند والسنن. وجاء ذلك ايضا في حديث قابوس بن ابي
30:30المخارق لما قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال الرجل يأتيني يريد مالي قال لا تعطه مالك. قال فان غلبني قال بالسلطان قال فانها السلطان عني قال بمن حولك من المسلمين قال فان لم يكن حولي احد من المسلمين قال قاتل دون دون مال
30:50حتى تدفع عن مالك او تكونوا من شهداء من شهداء الاخرة. يعني ان الانسان يدفع عن ماله ولو كان ولو كان قليلا. فهل يعني هذا ان المال وعصمة المال مقدمة على النفس ام لا؟ نقول ان النفس في ذاتها هي ازكى
31:10ازكى من المال ازكى من المال وانما جاءت الشريعة بدفع الصائل عقوبة له لتحفظ المال وتحفظ لتحفظ المال وتحفظ الانفس ولو كان من سطيا او صير على ماله وجب عليه ان يعطي ما له
31:30كان في ذلك فساد عريظ فكان في ذلك فساد فساد عريظ. وهذا من ظبط الحكم العام لا من ظبط الامر الخاص والشريعة تفرق ما كان ظبطا عاما وبينما كان ظبطا خاصا. فتغلب الظبط العام ولو طرأت
31:50مفسدة عارظة وقد يقول قائل فكيف اقتل على دينار او درهم؟ او غير ذلك والشريعة تجيز للانسان ان يدفع ان يدفع عن ماله. فنقول ان الشريعة اجازت الدفع ولم توجبه. اجازت
32:10ولم ولم توجبه واجازة الدفع في ذلك حق للانسان. ولو اراد ان يدفع المال لجاز له ذلك ولم يكن ولم يكن اثما. والشرائع في مسائل الظبط لا يؤخذ منها اختلال الاصول
32:30فان العرض مقدم على على النفس ومقدم على على المال ولكن انه اذا تعلق بضبط امر عام قدم النفس على على العرف قدم النفس على العرف المال على الدم وقدم المال على الدم. فكيف يقدم المال هنا؟ فيجوز لي ان اقتل مسلما اراد مني
33:00دينارا ودرهما اجاز لك الشارع اذا صال عليك ولن تستطيع دفع صولته الا بقتله يجوز يجوز شرعا او لا يجوز؟ يجوز شرعا فكيف يجيز لك الشارع؟ ان تقتله لدينار او درهم. هل هو للحق الخاص
33:20ام لضبط الامر العام؟ لضبط الامر العام. لضبط الامر. الامر العام. واما اذا لم يكن في الارض الا درهمك ودينارك وسطا عليه احد فان الشريعة لا تجوز لك قتله. نظير هذا حتى تتضح الصورة
33:40الرجل اذا وجد مع امرأته رجلا ثم قتله يقاد به او لا يقاد؟ نعم يقاد به يقاد به لماذا يقاد به؟ للامر الخاص او للامر العام؟ نعم؟ للامر العام للامر العام لا للامر الخاص. وقد يقول قائل كيف يكون العرض بهذا الرخص ثم اقتل وادافع عن عرضي؟ هذا ليس اختلال
34:20بالاصل وانما ظبطا للامر العام. وكيف يضبط الامر العام؟ لو اجاز الشارع لكل صاحب دعوة ان يدعي انه وجد رجلا في بيته مع امرأته ان يقتله لكثر القتل في الناس. ومن كان
34:40انه بين احد خصومة اخذه ووضعه في غرفة نومه ثم قتله وقال وجدته عند امرأته واصبحت هذا تصفية للحقوق. وتصبح الدماء حذر كم سيفتح هذا الباب من الا يفتح بابا عظيما من المفاسد؟ يفتح بابا عظيما
35:00ولكن في الشريعة يقتل واحد ولو دافع عن عرضه اذا لم يكن ثمة بينة لانه لا يوجد عنده بينة من اربعة شهود لا يوجد عنده بينما اربعة اربعة شهود ولو ادعى ولو وجد في داره عند زوجه فقد
35:20تلا ثم اقيم عليه الحد اجره في الاخرة وهو شهيد ويجب ان يقتل في الدنيا ظبطا للامر ظبطا للامر العام ضبطا للامر للامر العام حتى لا يكون ذلك بابا للصوص والمنتقمين والمتربصين فكل من كانت بينها وبين احد عداوة
35:40اخذه ووضعه في البيت ثم قتله. قال وجدته في بيتي يراود اهلي. اذا قلنا بسقوطه الا يسقط الا يسقط دمه ويصبح درا يصبح درا فارادت الشريعة ان تضبط الامر العام بالامر الخاص ولا يعني هذا استصغارا
36:00ونزولا العرض في مقابل النفس فانه يجب على الانسان ان يدافع عن عن عرضه ان يدافع عن عن عرضه ومثل هذا الرجل الذي يراود عن ماله اراد احد من الناس
36:20منك مالا ثم امتنعت ولم تستطع دفعه الا الا بقتل وقامت البينة على قتلك له ولم تقل البينة على انه اراد ما لك تقتل به او لا تقتل؟ تقتل به. قد يقول قائل لماذا الشريعة تجيزه لي ومن قتل دون ماله فهو شهيد
36:50نقول انت شهيد ولو قتلت قصاصا. ولو قتلت قصاصا. اجازت لك الشريعة ذلك. واذا كان لديك بينة سقط الحد واذا لم يكن لديك بينة وجب ان تقتل حفظا لبقية الدماء لا للدم لا لذلك الدم الخاص
37:10لا لذلك الدم الخاص ولهذا لهذه الاحكام لاحكام الشريعة متعلقات واحد اهل الاهواء قال كيف ان الشريعة توجب علي ان اتي باربعة شهود في رجل قد اقتحم داري وقتلته ثم اقتل ثم اقتل به. فقلت هل لديك خصوم؟ قال نعم عندي خصوم. قلت لو جاز في
37:40ان يقتل كل من دخل الدار وسقط. ثم اخذك واحد من خصومك ووضعك في داره ثم قتلك ماذا ترى؟ قال يجب ان اقتل ان يقتل بي يعني بفعلته تلك. قلت وما الفرق بين هاتين الصورتين؟ وهذا يفتح باب باب باب شر عظيم
38:10باب شر عظيم. وفي قوله سبحانه وتعالى ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم بكم رحيما. الصورة الثانية من صور الاموال ذكرنا هنا ما كان ما كان عن صولة مما يؤخذ من الاموال. الحالة الثانية مما يؤخذ من الاموال
38:30ما يؤخذ من المال تحايلا. وذلك بالتحايل باخذ مال بمعاملة او او آآ ببيع من انواع البيع المحرم او نحو ذلك سواء كان من الربا او الجهالة او القمار او نحو ذلك فانه هل يجوز للانسان
38:50ان يسترد ماله اذا اخذ تحايلا ما اخذ صوله نقول لا يجوز له ذلك لا يجوز له ذلك. لان الشريعة اجاز زد اخذ الدفع عن المال اذا اذا صال عليه صائل يعني اراد ان يأخذه بالقوة لا تحايلا عليه
39:10وظهر منك الرضا لان هذا يفتح باب فساد عريث فيقول تحايل علي فلان في السلعة الفلانية فاراد ان يبيعني شيئا بقيمة كذا ثم خدعني وباعني شيئا اخر او اراد ان يبيعني ارضا
39:30فيها غراس ونخيل وثمار ثم باعني ارضا ليس فيها شيء. ونحو ذلك فهذا من التحاليل الذي يؤكل باموال الناس بالباطل. لا يجوز للانسان ان يقتل من فعل بي او اخذ ماله بمثل هذا لان الاخذ صولة يختلف عن الاخذ عن
39:50الاخذ حيلة عن الاخذ حيلة ومكر لانه يظهر في ذلك التراضي ولو كان مكرا وفي مثل ذلك يلجأ في ذلك الى الى الحكام والقضاة وقوله جل وعلا ولا تقتلوا انفسكم انه كان بكم ان الله كان بكم رحيما. واشارة هنا الى ان
40:10المسلمين واحدة فلا يجوز للانسان فلا يجوز للانسان ان يعتدي على غيره استهانة بدمه وذلك ان دمه كدم كدم ذلك المعتدي قال ان الله كان بكم ان الله كان بكم رحيما. يعني ان الله سبحانه وتعالى ما شرع هذه الشرائع وحد هذه
40:30حدود الا رحمة واشفاقا بالامة الا رحمة واشفاقا واشفاقا بالامة فيحرم على فيحرم على الانسان ان يعتدي انتقاما اه انتقاما او انتصارا لنفسه مخالفا في امر مخالفا في ذلك امر الله امر الله سبحانه وتعالى
40:50في قوله سبحانه وتعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه الكبائر هنا اختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى في تقديرها وحدها على اقوال مشهورة معروفة منهم من قال ان كل نهي ذكره الله سبحانه وتعالى في كتابه فهو كبيرة. ومنهم من قال ان الكبيرة وكل
41:23نهي ذكره الله عز وجل في كتابه اوصاه النبي صلى الله عليه وسلم في سنته وتوعد صاحبه بان نار او جعل على ذلك حدا في الدنيا او استحق صاحبه اللعن
41:43وهو الطرد من رحمة الله سبحانه وتعالى قال قالوا فهذا كبيرة من كبائر فهذا كبيرة من كبائر من كبائر الذنوب ويكون في ذلك ايضا من توعده الله عز وجل بالنار يوم القيامة فهو داخل في هذا في هذا الباب. واختلف العلماء في
42:03هل تقسم الى كبائر وصغائر؟ عامة العلماء على تقسيمها وهو ظاهر عمل الصحابة عليهم رضوان الله. ويروى عن عبدالله بن عباس الى ان واحدة وانما ينظر الى عظم من يعصيه الانسان ولا ينظر الى الى ذات الذم والى هذا ذهب المتكلمون
42:23ذهب المتكلمون كابي بكر الباقلاني وكذلك ذهب اليه ابو اسحاق للصراهيني وامام الحرمين الجويني وغيرهم الى ان الذنوب واحدة الى ان الذنوب واحدة لا يوجد صغائر ولا يوجد ولا يوجد كبائر ولكن نقول ان تقسيم الذنوب الى صغائر وكبائر ثابتة
42:43في الكتاب وثابت في السنة المستفيضة بل متواترة على النبي عليه الصلاة والسلام وهو ظواهر الادلة فالله عز وجل وصف ذنوبا بان انها كبائر وواصلت ذنوبه بانها لمم ووصف النبي صلى الله عليه وسلم ذنوبا بانها موبقات ووصف ايضا ذنوبا
43:03لانها بانها كبائر. ووصف النبي صلى الله عليه وسلم ذنوبا بانها بانها صغائر ولمم ووصف النبي صلى الله عليه وسلم ذنوبا بانها محقرات. والذنب قد يكون في وصفه وفي ذاته
43:23وفي حق بعظ العباد صغيرا. وقد يكون الذنب في في الوصف في الشريعة صغيرا وفي حق لبعض العباد كبيرات وذلك بحسب ما يصاحب فعل الذنب في القلب. فاذا فعل الانسان الذنب
43:43وهو مستهين به وبمن يعصي انقلب الى كبير الى كبيرة. واذا فعل الانسان الكبير بقلب وجل خائف. والدوافع النفسية فيه اعظم من غيره. فالذنب في حقه اخف. فالذنب في حقه اخف. فسرقة الفقير تختلف
44:03عن سرقة الغني. وكذلك زنا الشاب يختلف عن زنا الشيخ. وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام قال اشيمط زاني. يعني ان دوافع الزنا في نفسه تختلف عن غيره. وكذلك ايضا الملك الكذاب والعائل المستكبر فالكبر من العائل
44:23زنا من الاشيمط والكذب من من الحاكم والملك يختلف يختلف عن غيره. لان الدوافع في النفس تختلف فاذا كانت الدوافع النفسية في القلب الى الذنب اعذر فالذنب في حقه اخف من
44:43اخف من غيره كذلك ايضا بالنسبة الطاعات من جهة الاقبال عليها فاذا اقبل الانسان بحضور قلب واخلاص وصدق لله عز وجل وسر بينه وبين ربه كانت طاعته عند الله عز وجل عز وجل اعظم
45:03وقوله سبحانه وتعالى ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض. هنا في التفضيل المراد بذلك في بالله سبحانه وتعالى وقسمته بين الناس او بين الاجناس. بين الناس عموما سواء كانوا من القبائل والشعوب
45:23او كانوا كذلك ايضا بين الرجال فيما بينهم او بين النساء فيما بينهن. قال ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض. فجعل الله عز وجل الا المفاضلة في ذلك عامة او كان بين الاجناس فلا تتمنى المرأة ما فضل الله عز وجل بها الرجل بر
45:43من الاحكام ولا يتمنى الرجل ما ميز الله عز وجل به المرأة فلا يقول فلا تقول المرأة ليتني فلا تقول المرأة لماذا لم يجعل الله عز وجل الجهاد لنا ولا يجوز للرجل يقول ليتني امرأة لا تجب لا يجب علي
46:03او لا يجب علي صلاة الجماعة او غير ذلك فنقول لا يجوز للانسان ان يتمنى ما جعل الله عز وجل خصائص فيه لغيره الخصائص فيه لغيره. قد روى ابن جرير الطبري من حديث علي ابن ابي طلحة عن عبدالله بن عباس انه قال في قول الله عز وجل ولا تتمنوا
46:23ففضل الله به بعضكم على بعض. قال هو قول الرجل ليت ما جعله الله لفلان ما جعله الله لفلان. وهذا يدخل في هذا الباب سواء كان ذلك من امور الاموال وكذلك ايضا من امور الخصائص الشرعية. سواء كان ذلك
46:43فمن امر المواريث فتتمنى المرأة ما للرجل من ميراث ويتمنى الرجل ما للمرأة من احكام وغير ذلك فقد جعل الله عز وجل لكل لكل انس ولكل صنف حكما وذلك لقدر يقدره الله جل وعلا. قال للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما
47:03الاكتساب في ذلك على نوعين اكتساب اكتساب مشروع شرعه الله عز وجل وقدره سواء كان ذلك مما جعله الله سبحانه وتعالى بالاحكام الشرعية من امور المواريث او غير ذلك. واكتساب
47:23في ذلك من قبل الانسان لا من المشرع لا من المشرع وذلك مما يكون للمرأة او للرجل من كسب او ميراث فترث المرأة من ابيها او يرث الرجل من ابيه او يكون له حظا من مال في دنيا او نحو ذلك فقد جعل الله عز وجل لهؤلاء لهؤلاء
47:43والنصيب في ذلك اما مشروع واما واما مكتسب من الانسان مكتسب من من الانسان من غير من غير امر امر تشريع فلا يجوز للانسان ان يعلق قلبه بما فضل الله عز وجل به به غيره. وفي هذه الاية دليل على
48:03ان الذمة المالية للمرأة منفصلة ومنفكة عن الرجل. ويجوز لها ان تتصرف في مالها. دون دون اذن ولي دون اذني اذ لوليها. وان ما لها لها حق التصرف فيه. دون وليها سواء كان ابا او كان اخا او كان
48:23او كان زوجا. وهنا جعل الله سبحانه وتعالى كسب الرجل ككسب المرأة. كسب الرجل في ذلك ككسب المرأة. فاذا ورثت المرأة من ابيها مالا او اخذت مهرها جاز لها ان تتصرف. وقد يقول قائل كيف نجمع بين هذا؟ هذه الاية وبين قول الله جل
48:43في اوائل سورة النساء ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما. والسفهاء هنا تقدم الكلام معنا انه ليس المراد بالسفه هنا الجنون وانما المراد بذلك هو سوء التدبير والتصرف. سوء التدبير والتصرف. والعلماء من السلف يتفقون
49:03على انه يدخل في هذا المعنى النساء والصبيان. النساء والصبيان. قال ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما وهنا قد جعل الله عز وجل للرجال ما اكتسبوا للنساء ما اكتسبن. وللنساء ما اكتسبن. نقول فرق بين المعنيين
49:23سورة النساء نهى الله عز وجل ان يعطي الرجل ما له غيره فيتصرف به وهو لا يحسن واما في هذه الاية فهو مال مال المرأة بنفسها مال المرأة بنفسها فنهاه الشارع ان يعطي
49:43لي ماله من لا يحسن التدبير سواء كان رجلا او كان او كان امرأة. واذا كان هذا المال له في ذاته فاراد ان يتصرف فيه وهو صحيح الاهلية جاز له ان يتصرف. واما الاعطاء وتعلم انه لا يحسن التدبير فان ذلك
50:03فلا يجوز وحقه في ذلك ان تنفق عليه لان الله سبحانه وتعالى قال بعد ذلك قال ولا تؤتوا صف اموالكم التي جعل الله لكم قياما ارزقوهم فيها واكسوهم يعني النفقة. فلا تحبس عنهم النفقة وما زاد عن ذلك فلا تعطوهم من مالكم واما في هذه الاية فهو مالهم هم في انفسهم
50:23فيتصرفون فيه كما كما شاءوا. قال وللنساء نصيب مما اكتسبن. واسألوا الله من فضله. يعني ان الانسان اذا رأى شيئا اعجبه فانه يسأل الله عز وجل من فظله من غير ان يتمنى ما اعطى ما اعطاه الله عز وجل غيره. وهنا هل النهي في ذلك
50:43فلا يجوز للانسان ان يتمنى الخير ليعمل الخير. الخير ليعمل لي عمل الخير. فيتمنى الرجل لو كان عنده مال فلان لانفقه في سبيل الله. او لو كان عنده ما اعطاه الله عز وجل فلانا من قدرة. لقاتل في سبيل الله. فهل النهي عن التمني هنا
51:13نقول النهي عن التمني في ذلك اذا كان لامر الدنيا ولحظ النفس. واما التمني للقيام بالعبادة فهذا جائز فهذا جائز. كان يتمنى الرجل مالا ليطعم الفقراء وليت عندي مال فلان لاطعمت به الفقراء وكسيت به العراة وكسيت به العراة وانفقت
51:43في سبيل الله وعبرت به المساجد ونحو ذلك فهذا من التمني من التمني الجائز ويؤتى الاجر باذن الله تعالى يقول الله جل وعلا واسألوا الله من فضله ان الله كان بكل شيء بكل شيء علي ما يعني ان الله ما قدر هذه المقادير وقسم هذه
52:03وجعل لكل احد حظه وفضله الا عن علم بما بحاله وعلم بما يؤول اليه فالله عز وجل يقدر هذه الاشياء ويعلم ما يصلح العباد وما يفسده واين يؤول ذلك المال؟ وكيف يدور؟ فيبقى بيد احد ثم يديره الله عز وجل الى يده
52:23غيره فيحرم من يشاء ويعطي من يشاء بحكمة وقدر جل الله جل وعلا في اسمائه وصفاته. اسأل الله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والاعانة والهداية والرشاد انه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد