شرح أحاديث كتاب المحرر في الحديث/ 92 الشيخ عبدالعزيز الطريفي
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. قال في جولة الله تعالى عن امتثال الصيام. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
0:20تبعهم باحسان الى يوم الدين. ذكر المصنف عليه رحمة الله تعالى كتاب الصيام بعدما ذكر قبله ما سبقه من اركان الاسلام. وذلك تأسيا بما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. من سياق
0:43اركان الاسلام كما جاء في حديث عبد الله ابن عمر في الصحيحين وغيرهما ان رسول الله صلى الله عليه في رمضان وحج البيت لمن هريرة في الصحيحين وغيرهما في قصة جبريل وكذلك قد اخرجه الامام مسلم من حديث عبد الله ابن عمر عن ابيه في قصة جبريل لما قدم النبي
1:11عليه الصلاة والسلام وسأله عن الاسلام قال الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة والزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت لمن استطعت اليه سبيلا ومن نظر الى
1:21العلماء عليهم رحمة الله تعالى في من يصنف في الاحكام وجد ان لهم مسلكان المسلك الاول من يجمل في سياق الاحكام ويجعل مسائل الاعتقاد صعد في ذلك العذاب والشروق وغيرها يجعلها من الاحكام وهذه الطريقة قد سلكها عوائل من صنف في كتب الاحكام كعبد الحق الاشبيلي في احكام الوسطى والصغرى
1:41الكبرى وغيره وكذلك المسلك الثاني هم الذين ذكروا الاحكام والقصر على الاحكام الفقهية وهم المتأخرون. وعلى هذا جرى جل من صنف في هذا الباب كعبد الغني المقدسي ومن تبعه. فجعلوا ابتداء
2:00كتب الاحكام بالطهارة وذلك ان اهم اركان الاسلام بعد الشهادتين وذلك لتعلق الشهادتين في باب العقائد فاخرجوها يليها ثم ذلك الصلاة وذلك لانها عمود الاسلام واهم اركان الاسلام وثبتت النصوص بكفر تاركها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرة. كما جاء في صحيح الامام مسلم من حديث جابر ابن
2:22وكذلك في المسند وفي سنن الترمذي والنسائي وابن ماجه ومسند الامام احمد من حديث الحسين ابن واقد عن عبدالله بن بريدة عن ابيه وغيرها من الاحاديث وثبت عن غير واحد من الصحابة عليهم رضوان الله تعالى بل هو محل اجماعهم على ان من ترك الصلاة فقد كفر وكذلك هو الذي عليه عمل التابعين
2:42عليهم رحمة الله تعالى كما حكاه عنهم ايوب وقد حكى اجماع العلماء عليهم رحمة الله تعالى على كفر من تركها محمد بن نصر المروزي وهو مروي عن الامام احمد عليه رحمة الله تعالى وكذلك
2:52عن اسهاق ابن راهويه وعلى هذا جرى العلما عليهم رحمة الله تعالى في ترتيب العبادات وبالجملة فهم يتفقون الا ما نذر ويختلفون في سياقهم لكفر ابواب والمعاملات والمصنف عليه رحمة الله تعالى ذكر كتاب الصيام بعد ذكره
3:08بعد ذكره لكتاب الصلاة وما جاء بعده وذلك تأسيا بما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذكر لاركان الاسلام. والصيام هنا ذكره بالاجمال ولم يخصص رمظان منه
3:22وذلك لانه يرد في الفرض والنفل غير ذلك والصيام ركن من اركان الاسلام وهو فرض بالنص من الكتاب والسنة واجماع العلماء ومن خالف ذلك فقد كفر وقد فرضه الله عز وجل على نبيه عليه الصلاة والسلام في ايات كثيرة وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:51بيانه يعني صيام رمضان في احاديث كثيرة ويكفي في هذا انه قد جعل ركنا من اركان الاسلام وصيامه من اعظم القربات واحبها الى الله سبحانه وتعالى ويكفي في هذا انه ركنا من اركان الاسلام
4:08وعلى هذا عامة السلف وانما اختلفوا في كونه صيام رمضان هل هو من اقل اركان الاسلام فضلا؟ ام لا؟ قد ثبت عن عبد الله ابن مسعود عليه رضوان الله تعالى وكذلك ثبت عن ابي ذر وثبت ايضا عن المهاجر حكاه عن جماعة وثبت ايضا
4:29عن الحكم انه قال ان الصيام هو يأتي في اخر اركان الاسلام وقد جاء قد اخرج ابن ابي شيبة في مصنفه من حديث الاعمش عن شقيق انه قال لعبدالله بن مسعود اني اراك تقل الصيام قال اني اخشى ان يمنعني من قراءة
4:47وقراءة القرآن احب الي من الصوم. وكذلك حكاه مغادر عن غير واحد كما روى ابن ابي شيبة في مصنفه من حديث سفيان عن مهاجر قال كانوا يرون ان الصوم اقل الانواع اجرا وكذلك هذا مروي عن ابي ذر كما رواه ابن ابي شيبة في مصنفه من حديث عمرو ابن ميمون عن ابيه انه قال لابي ذر
5:07ما لي اراك تقل ذكر الصوم؟ قال قال هو قربة وليس هنالك. وقد حكاه كذلك الحكم كما رواه ابن ابي شيخ في مصنفه من حديث وكيع عن سفيان عن منصور عن الحكم قال الصيام
5:22الصيام قربة وكان اقل اعمالهم. والمراد بذلك مقارنة بغير الله تقليلا بشأنه والنصوص في فضله كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكفي في قوله الصيام جنة ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لخلف من الصائم اطيب عند الله من رائحة المسك هذا هذا بالاجمال فكيف اذا كان فرضا؟ ولا شك ان القاعدة
5:42المتابعة والمتكررة عند عامة اهل الاسلام ان الفرائض اعظم اجرا عند الله عز وجل من سائر من سائر النوافل وقول المصنف عليه رحمة الله تعالى هنا كتاب الصيام. المراد بالكتاب هنا الجامع
6:00واشتقاقها من كتب يكتب اي جمع يجمع ولذلك يقول الشاعر لا تأمنن فزاري ان خلوت به على قلوصك واكتبها باشياره اي اجمعها باسيار ولذلك يسمى الكتاب كتابا لاجتماع اوراقه والتصاق بعضها مع بعض. وكذلك المكتوب يسمى مكتوبا وان كان في ورقة واحدة لسماء الاجتماع حروفه
6:24وكذلك تسمى الكتيبة كتيبة لاجتماع افرادها المراد هنا جمع لاحاديث الصيام بالفرض والنفل وما تفرع من ذلك من احكامه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واقتصر المصنف عليه رحمة الله تعالى
6:42بسائر كتابه وفي كتاب الصيام على المرفوعات. ولم يرد الا ما ندر الا ما ولم يرد الا ما ندر من الموقوفات. وهذا شيء يسير وذلك ان القاعدة المتبعة عند الائمة عليهم رحمة الله تعالى ان اقوال الصحابة ليست بحجة بذاتها
7:02وان الحجة بالكتاب والسنة وان القول الذي يعتمد عليه ويحتج به هو كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وحجة قاطعة ليس لاحد ان يحتج ان يحتج بقول غيره عليه
7:20بل هو يجري على قول غيره ولا غيره يجري عليه. ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى عن نبيه عليه الصلاة والسلام وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وكل ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجب التسليم به وما جاء عن الصحابة علي رضوان الله تعالى فهو اجتهاد منهم اذا خالف اذا خالف النص
7:40والا كما اجمعوا عليه فهو لا شك انه قطع انه قطعا يحتج به ولذلك يقول الامام احمد عليه رحمة الله الاجماع اجماع الصحابة ومن جاء بعدهم تبع تبع له واما ما يروى عن بعض الصحابة عليهم رضوان الله تعالى من قول ولم يرد عن غيرهم آآ ممن آآ من الصحابة او من غيرهم قول يخالفه فبعض العلماء يجعله اجماعا سكوتيا وبعض
8:03يجعله يجعله ليس باجماع وانما هو قول مقتصر عليه وهذا بحاجة الى النظر الى القرائن فانه ينظر الى ذلك الصحابي رضوان الله تعالى فان رواه عنه سائر اصحابه واشتهر عنه فانه حينئذ يقال
8:18بانه قد اشتهر ويكون اجماعا سكوتيا وقد اشار الى هذا المعنى شيخ الاسلام ابن تيمية عليه رحمة الله. اما اذا لم يروه عنه الا واحد من اصحابه فلا يقال بالاجماع حينئذ
8:28لانه لم يشتهر ذلك القول ولم يعلم به. فربما تلك المسألة لم تولد او ربما كان الناس على خلافها. وما نقل عنه صاحبه اي صاحب صحابي تلك الرواية الا في مجلس واحد فنقلها وربما نقلها على غير وجهها. وربما نقلها ومراد الصحابي مقيدة بوجه فاراد بها العموم
8:48وهذا له نظائر وصور متعددة وليس هذا موطن موطن بسط والصيام هو الامساك ولذلك يقول الشاعر خير صيام وخير غير صائمة تحت العجاج واخرى تعلك اللجم والمراد خير صيام اي ممسكة عن الصهيل
9:11خير صيامنا يمسك عن السهيل وخيل غير صائمة اي تفصل وذلك في المعارك تحت العجائز اي اذا التقى اذا التقى الصفان والمراد به في الشرع عرفه العلماء عليهم رحمة الله تعالى انه امساك مخصوص
9:30عرفه العلماء بانه انه امساك مخصوص من شخص مخصوص بنية مخصوصة قالوا امساك مخصوص المراد به انه امساك عن مفطرات مخصوصة ويأتي الكلام على هذه المفطرات بانواعها في هذا الكتاب
9:59قال من شخص مخصوص وهو المكلف وصيام رمظان كسائر اركان الاسلام لا تجب الا الا على العاقل البالغ المميز قال بنية مخصوصة وتختلف النية في موضعها في الفريضة والنافلة كما يأتي باذن الله عز وجل في حديث عبد الله ابن عمر عليه رضوان الله تعالى والصواب وقف
10:28وكذلك في حديث حفصة علي رضوان الله تعالى والصواب وقفه عليهما على اختلاف عند العلماء عليهم رحمة الله تعالى بل هو من حديث عبد الله ابن عمر ومن حديث حفصة
10:38والذي يظهر انه من حديثهما الا انه موقوف عليهما ولا يصح مرفوعا وعلى هذا جماهير العلماء عليهم رحمة الله تعالى ثم قال باب فرض الصوم يريد بذلك الاشارة الى رمضان
10:56واطلق المعنى العام واراد به الخاص والصيام يشمل الفرض والنفل والفرض هو الواجب والمكتوب ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم اي فرضه الله سبحانه وتعالى
11:18وصوم رمضان وقد فرضه الله عز وجل على عباده في السنة الثانية قبل غزوة بدر بالاجماع كما حكى اجماع العلماء عليهم رحمة الله تعالى على ذلك الطبري وغيره ولكنهم قد اختلفوا في تحديد فقيل لليلتين خلتا من شعبان
11:36وقيل قبل ذلك ولكنه في اتفاقهم على انه قبل غزوة بدر وفرضه الله عز وجل على نبيه وكان قبل ذلك يصوم صياما واجبا وصيام نفل فكان يصوم ثلاثة ايام من كل شهر وكان يصوم يوم عاشوراء
11:58كما جاء في الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس وقال ان الله فرض عليكم صيام يوم عاشوراء. يومكم هذا في ساعة هذه وكان الصيام على مراحل كما جاء في الصحيحين من حديث الزهري عن عائشة
12:15ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم ثلاثة ايام من كل شهر ثم كان يصوم يوم عاشوراء ثم نسخ الله عز وجل ذلك الصيام الى صيام رمضان فبقي صيام صيام عاشوراء عن الاستحباب
12:27وجعل الله عز وجل صيام رمضان على الفرضية وهو ركن من اركان الاسلام وهذا فيه دليل على ان على انه في الشرع يكون النسخ من الاخف الى الاثقل خلافا لما ذهب اليه جماعة وجماهير الاصوليين الذين يقولون ان النسخ لا يكون الا من الاثقل
12:48الى الاخص وانما كان ذلك رحمة بالعباد لحصول الاجر وتعرضهم لنفحات الرحمن في هذا الشهر العظيم فان الله عز وجل يفتح في ابواب الرحمة وتفتح فيه وتفتح فيها ابواب الجنان وتغلق ابواب النيران وتصفد الشياطين
13:13وهذا فضل من الله عز وجل ومنة ومن الفائدة هنا ان الله عز وجل يجعل الشيطان اضعف ما يكون في رمظان وقد جاء في غير ما خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في احاديث كثيرة ان الشياطين تصفد في رمظان
13:34وقد يشكر على البعض ان بعض الناس يصرع في رمضان وربما وربما يمس ويغلي وتغلب عليه الوساوس فكيف يكون قد تصفد الشياطين فيقال ان هذا للعلماء عليهم رحمة الله تعالى
13:56في تأويله او النظر فيه مسلكان المسلك الاول واثبات النص من غير النظر الى غيره وتتبع العلة في ذلك وقد ذكر القاضي ابن ابي يعلى في الطبقات ان عبدالله بن احمد بن حنبل قد سأل
14:13اباه عن الرجل يصرع في رمظان والشياطين تصفد فقال هكذا النص وامسك والرجل الثاني يقال ان الشياطين تسلط على بني ادم قبل رمظان وتغلب عليهم حتى يتطبع يتطبع الانسان بطبع الشيطان
14:37فيغلب على قوله وفعله فما يبقى في الانسان من وساوس وانصراف ولهو ونحو ذلك فهذا من بقايا وساوس الشيطان فان الانسان بقرينه سواء من شياطين الانس والجن فان غلب عليه بالوسوسة قبل ذلك حتى وتره عليه فانه يستمر على ذلك ويظن ان الشيطان معه وانما هو من بقاياه
15:11الذي التي بقيت فيه ويجب عليه حينئذ ان يستعيذ بالله عز وجل وينصرف وينصرف عما هو عليه من اعراض عن ذكر الله سبحانه وتعالى وقد جاء ذكر مراحل فرض الصيام عن النبي عليه الصلاة والسلام كما في مسند الامام احمد من حديث عبدالرحمن ابن ابي ليلى عن معاذ ابن جبل وذكر مراحل الله عز وجل فيها الصيام
15:34صيام ثلاثة ايام من كل شهر وصيام يوم عاشوراء على الفاظ ثم فرض الله عز وجل بعد ذلك صيام رمظان وقد صام النبي عليه الصلاة والسلام تسع رمضانات احسن الله اليكم
15:50وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين الا رجل كان يصوم صوما فليصمه. متفق عليه واللفظ لمسلم
16:08هذا الحديث قد رواه البخاري فقال حدثنا مسلم ابن ابراهيم قال حدثنا هشام عن يحيى ابن ابي كثير عن ابي سلمة عن ابي هريرة عليه رضوان الله تعالى ورواه الامام مسلم عليه رحمة الله تعالى ايضا من هذا الوجه
16:22من حديث يحيى ابن ابي كثير عن ابي سلمة عن ابي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام وقوله هنا عليه الصلاة والسلام لا تقدموا رمظان اللام هنا للنهي والتقدم مقيد هنا هنا بيوم او يومين
16:38قال لا تقدموا رمظان فيه دليل على جواز تسمية شهر الصيام برمظان من غير من غير اظافة شهر وما جاء في نهي في النهي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك
16:51وان رمظان اسم من اسماء الله عليه الصلاة والسلام فيما يروى عنه لا تقولوا رمظان ولا تقولوا جاء رمظان فان رمظان اسم من اسماء الله ولكن قولوا جعشا رمضان فان هذا حديث منكر ولا يصح
17:04قد رواه ابن ابي حاتم في تفسيره وكذلك قد رواه الامام احمد عليه رحمة الله تعالى من حديث محمد ابن بكار عن ابي معشر عن محمد بن كعب القرضي عن سعيد المقبري عن ابي هريرة عليه رضوان الله تعالى موقوفا عليه
17:21ورواه ابن ابي معشر عن ابيه عن محمد ابن كعب وسعيد المقبري عن ابو هريرة ورفعه وقد اخرجه ابن عدي في كامله وانكره وانكره على ابن ابي معشر وقد ذكر هذا الاثر
17:35وهذا الخبر ابن كثير عليه رحمة الله تعالى في تفسيره وقال قد رواه ابن علي وانكره على ابنه قال وهو جدير بالانكار وقد روي ذلك عن مجاهد ابن جبر انه قال ان رمضان اسم من اسماء الله ولا يؤخذ بذلك فان اسماء الله عز وجل لا تثبت الا بنص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
17:55وذلك ان مجاهد ابن جابر لم يجزم بذلك فانه قال بلغني ان رمضان اسم من اسماء الله وقد رخص باطلاق رمظان من غير قوله في شهر رمضان عبد الله بن عباس وزيد ابن ثابت كما حكى ذلك ابن ابي حسن في تفسيره
18:20وكذلك هو رأي الامام البخاري عليه رحمة الله تعالى فقد مال في ترجمة في صحيحه الى ضعف ذلك الحديث قال باب يقال رمضان ويريد بذلك تضعيف ما جاء عن ابي هريرة عليه رضوان الله تعالى فهذا الحديث ضعيف مرفوعا وموقوفا
18:37وذلك لان المعشر وهو امام في السير والمغازي الا انه ضعيف في الاحكام فيرد حديثه والعلماء عليهم رحمة الله تعالى قد اختلفوا في تسمية رمظان قال يطلق رمضان او يضاف اليه الشهر وهل اه اطلاق رمظان من غير كلمة من غير قول شهر رمظان
18:58على التحريم ام لا؟ فقد اطلق القاضي ابو يعلى الكراهة قال الا اذا كان ثمة قرينة تصرفه عن ذلك واستدل بظاهر قول الله سبحانه وتعالى شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن
19:17وحكى الامام مالك عليه رحمة الله وحكى الامام النووي عليه رحمة الله تعالى في كتابه المجموع على اكثر اصحاب الامام مالك انهم يمنعون من اصناف رمظان سواء كان ثمة قرينة او لم يكن ثمة قرينة واكثر الشافعية
19:34على ان رمضان لا حرج من اطلاقه الا انه يمتثل النص فلا يقال جاء رمضان ما عدا ذلك من عبارات فلا حرج فيه كأن يقال صم رمضان او جاء او اه او حكم رمظان او فقه رمظان ونحو ذلك لكن لا يقال جاء رمظان لان ظاهر النص قد نهى عن هذه اللفظة
19:56وعلى كل فالحديث الضعيف لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورمضان انما سمي برمضان قيل لان لانه في وقت الرمظاء شرع وهو شدة الحر وقد حكى ابن بريدة عليه رحمة الله تعالى
20:16ان اهل الجاهلية كانوا يسمون ان اشكر باسماء فلما طلبوها من اسمائه التي كانوا يسمون بها الى اسمائها المعروفة الان صادف تسميتهم وقوع رمضان في وقت الحر فسموه برمضان وقيل ان اول من سمى ذلك هو كلاب ابن مرة من قريش
20:39والمعروف ان اهل الجاهلية تقاويمهم فتوقيتهم يجمعون بين السنة الشمسية والقمرية كما حقق ذلك غير واحد من العلماء من الفلكين وغيرهم فهم يجعلون السنوات شمسية وقمرية فيزيدون فيزيدون في الاشهر الحرم وينقصونها بحسب بحسب اهوائهم
21:06ولذلك جعل الله عز وجل ان شيء من المحرمات وذلك انهم يؤجلون الاشهر الحرم ويؤخرونها بحسب بحسب اهوائهم. وقد ذكر محمود باشا الفلكي ان في كتابه نتائج الافهام في تقويم في تقويم العرب قبل الاسلام ان
21:25العرب قبل الاسلام بخمسين سنة كانوا يقومون بالتقاويم القمرية لا بالتقاويم الشمسية والذي عليه الجمهور انهم يقومون بالتقاويم الشمسية والقمرية معا فيقدمون ويؤخرون لذلك نهاهم ونهاهم الله عز وجل عن التلاعب بذلك. فشرع الله عز وجل صيام رمضان وشرع الله عز وجل
21:48الحج لكي يكون معلوما فلا يقدمون ولا يؤخرون وكان ذلك وكان ذلك ملجما لتلاعبهم. ومعلوما انهم يزيدون في السنة الشمسية والقمرية فيجعلنا في كل اربع وعشرين سنة تسعة اشهر ويجعلون في كل تسعة عشر سنة سبعة عشر ويجعلون كذلك في بعض الاحيان
22:09في كل ثلاث سنوات جهرا يضيفون شهرا واحدا ويريدون ان يجمعوا بين السلف الشمسية والقمرية وهذا الحساب انما هو معروف عند اهل مكة وليس معروف عند الاعراب فان الاعراب لا يميزون ذلك وانما لا يميزون بالحساب
22:23وانما يأخذونه من قريش في مكة وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من تسمية رمضان ان الله عز وجل يرمض به الذنوب ونحو ذلك ان يحرقها فلا ينصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيء
22:41فقد روى ابو الشيخ وكان ذلك روى ابن مرضوي في كتابه التفسير من حديث عائشة علي رضوان الله تعالى وكذلك قد جاء من حديث انس بن مالك عليه الله تعالى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله فرض عليكم رمضان يرمض به ذنوبكم فيغفر لكم وهذا حديث
23:01وفي اسناده زياد ابن ميمون وهو كذاب. وقد حكم بوضع هذا الحديث السيوطي عليه رحمة الله تعالى وكذلك المعلم في تعليقي على فوائد المجموعة للامام الشوكاني عليه رحمة الله. اذا فلا يصح في ذلك شأن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
23:17والاسماء لا تعلن سواء عرف سببه او لم يعرف فان الاسماء باقية ولا يشرع تغييرها الا اسماء اخرى فان هذه اصبحت هذه الاسماء اصبحت اسماء شرعية فذلك لورودها في كلام الله سبحانه وتعالى وبسنة
23:31رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقدموا رمظان بصوم يوم ولا يومين. تقدم رمظان هنا يحصل ان نذكر ما ما يتقدم به الناس في رمضان ومن ذلك التهنئة بدخول الشهر
23:56فالثانية بدخول الشهر لا يثبت بالرسول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيء. وما جاء من هذا فكله ضعيف واهي. من ذلك ما اخرجه الامام احمد في المسند والنسائي
24:06في سنن من حديث ايوب عن ابي طلاب عن ابي هريرة وهذا منقطع فان ابا قلابة لم يسمع عن ابي هريرة عليه رضوان الله تعالى وكذلك ما ما رواه محمد ابن
24:16بلال عن عمران ابن داوود القطان عن قتادة عن انس ابن مالك وهو ضعيف ايضا لحال لحال عمران ابن داوود وكذلك محمد ابن بلال فانهم فانهم وكذلك ما قد اخرجه ابن خزيمة في صحيحه من حديث علي ابن زيد ابن جدعان عن سعيد ابن مسيب عن سلمان الفارسي عليه رضوان الله تعالى عنه ان رسول الله
24:36صلى الله عليه وسلم قال جاءكم شهر الصيام جاءكم شهر رمضان وهذا حديث ظعيف ايظا ومعلول بعلل منها انه مروي من حديث علي بن زيد بن جدعان وهو ظعيف عندهم وكذلك سعيد المسيب لم يسمع من سلمان الفارسي
24:51على الصحيح وقد ذهب الى ضعفه العلماء عليهم رحمة الله تعالى منهم ابن خزيمة فحينما اخرجه في صحيحه قال ان صح الخبر ومنهج ابن خزيمة عليه رحمة الله تعالى في الصحيح حينما يقول انصح الخبر فيريد بذلك امر الامر الاول اعلان
25:09الحديث وهذا هو الاغلب الثاني التردد وعدم الجزم بصحته فانه قد تردد في بعض الاحاديث وقال بذلك وهي معروفة صحيحة عند عامة العلماء عليهم رحمة الله تعالى فالاليق ان يحمل كلام الخزيمة
25:23رحمة الله تعالى في مثل هذه الامة هذه المواضع فيما يوافق الائمة عليهم رحمة الله هذا الحديث هو اشهر ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في التهنئة برمضان ولذلك يقول ابن رجب عليه رحمة الله تعالى في كتابه اللطائف قال وهذا الحديث هو العمدة في التهنئة
25:40في مرات رمضان الا انه لا يثبت. وقد اعله كذلك علي بن المديني وكذلك النسائي. ولكن التهنئة برمضان قد اجازها بعض العلماء عليهم رحمة الله منهم الامام احمد والشافعي وكذلك ابن رجب في كتابه الا طائف ابن القيم عليه رحمة الله قال وذلك ان الاصل في الشرع جواز التهنئة بالامور الشرعية والحظوظ الدنيوية
26:00ما لم يخالف ذلك نصا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك ان كعب بن مالك لما هجره النبي عليه الصلاة والسلام ونزلت براءته من السماء قل يا هنيئا ببالك
26:14فدل على مشروعيته وان لم يكن ثمة دليل على مشروعية تهنئته في مثل هذا الامر فان الانسان يهنئ ان حصل له خير ونحو ذلك ما لم وذلك في امور شرعية وحصولها وحصول خير الانسان وحظوظ الدنيا التي لا تعارض امرا لا تعارض امرا شرعيا
26:34قال لا تقدم رمظان بيوم او يومين النهي هنا هل هو الانتراك او هي تحريم العلماء عليهم رحمة الله تعالى في هذه المسألة قول القول الاول وهو قول المالكية وذهب الى هذا داود الظاهري وابن
26:49الى انه على التحريم في حرم ان يسبق رمضان بصيام يوم او يومين وذهب جمهور العلماء وهو قول الامام احمد فيما شرع عنه وهو المذهب وكذلك قول الحنفية والشافعية الى ان النهي هنا
27:07على الكراهة قالوا وذلك لقرينة صارفة وذلك الاستثناء الذي طرأ على التحريم قال الا ان يكون وجاء في رواية الا رجل كان يصوم صوما فليصمه وخرج من هذا العادة او الفرض كأن يكون الانسان
27:30لنذر على نفسه ان يصوم الثلاثين من شعبان او ان يصوم اخر يوم من شعبان نذرا فلا فلا حرج عليه ان يصوم بل يجب عليه ان يصوم ويخرج من هذا ما اعتاده الانسان ومن باب اولى ما هو فرض عليه. وكذلك ان كان عليه قضاء من رمضان
27:47على قول من يرى الوجوب قضاء رمضان قبل ان يأتي رمضان السابق. وهذا الذي عليه جمهور وهو قال عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر. وخالف ذلك عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى وتبعه على هذا جماعة من التابعين وقول ابراهيم النخعي وهو الصواب ويأتي الكلام على هذه المسألة
28:09والنهي هنا فيما يظهر انه للقراءة لا للتحريم وهذا ليس المراد به صيام يوم الشك فان صيام يوم الشك لا يكون لا يكون في يومين والتعليل قد علل بعض العلماء قالوا ان التعليل بالنهي هنا لكي لا يخلط الانسان الفريضة بالنافلة
28:42وقيل حرمة رمظان ولكي يتشوف الناس لرؤية الهلال فانهم ان كانوا يصومون قبل ذلك وكان معتادي الصوم في يوم او يومين فان الهمم لا تتشوف لرمضان كما تتشوف ان كانت مفطرة
29:03اما من كان معتاد الصيام كصيام النفل وكان يصوم شعبان كله فانه لا حرج عليه ان يصوم من غير كراهة عند عامة العلماء واما مسألة صيام الشك هل يصوم يوم الشك ام لا
29:23فقد اختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى في صيام يوم الشك ويوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان فذهب جمهور العلماء الى المنع وقالوا بان المنع للتحريم كما جاء في حديث عمر ابن ياسر قال فقد عصى ابا القاسم
29:45ويعترض بهذا الحديث هنا للنهي عن صيام يوم الشك وذهب الامام احمد عليه رحمة الله تعالى الى استحباب صيام صيام يوم الشكوى المشروع عنه وثمة رواية عنه محكية انه يرى الوجوب
30:02وهذه الرواية فيما يظهر انها لا تثبت عن الامام احمد ولم ارها بالنص عنه وانما هي رواية تحكى وثبت عن عبدالله بن عمر عليه رضوان الله تعالى انه قال بصيام انه كان يصوم يوم الشك
30:18وبقوله قال الامام احمد عليه رحمة الله وهنا او في الحديث الاتي نشير الى مسألة مهمة وهي عمل الصحابي اذا خالف مروية او خالف ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
30:39بالظاهر او كانت الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتمل تعويلين فثبت عن بعض الصحابة انه عمل عمل عمل باحدهما فهل يكون ذلك مرجحا ام لا يأتي الكلام عليه باذن الله تعالى
30:56وقوله هنا لا تقدموا رمظان بصيام يوم او يومين هذا خاص باليومين فمن صام قبل ذلك اي الثالث فلا حرج عليه سواء كان عن عادة او غير عادة لانه ليس بداخل في النهي
31:34وهذا في ظاهره قد يخالف ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الامام احمد واهل السنن من حديث علاء ابن عبد الرحمن عن ابيه عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا انتصف شعبان فلا تصوموا
31:47وهذا الحديث عامة الحفاظ على انكاره. انكاره عبدالرحمن ابن مهدي والامام احمد والنسائي. والدارقطني وعلي بالمديني ومال بعضهم الى صحته وهو ظاهر كلام الترمذي عليه رحمة الله تعالى في سننه. والصواب انه من منكرات على ابن عبد الرحمن
32:06والعلامة عبدالرحمن وان كان قد اخرج له الامام مسلم عليه رحمة الله تعالى نحو من خمسين حديثا الا ان انه تفرد بهذا اللفظ وهو مخالف لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه
32:16عليه وسلم من اكثاره من الصيام في شعبان حتى قيل انه يصومه كله ولا حديث في هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرة فقد انكر هذا حديث الامام الحنبلي رحمة الله تعالى فقال ما روى الامام ابن عبد الرحمن حديث انكر من هذا وقال النسائي عليه رحمة الله هذا الحديث لا نعرفه الا من حديث العلاء ابن
32:36عبدالرحمن عن ابيه عن ابي هريرة فقد انكره عبدالرحمن بن مهدي بل قد انكره سفيان وقال وقال علي المدين عليه رحمة الله تعالى هذا حديث هذا حديث منكر. نعم وعن عبد الله ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا رأيتموه فصوموا واذا رأيتموه
33:01فافطروا فان غم عليكم فاقدروا له. متفق عليه. في مسلم فان اغمي عليكم فهذا الحديث قد رواه البخاري ومسلم من وجوه متعددة من حديث الزهري عن سالم رواه عن الزهري جماعة
33:33رواه يونس ورواه عقيل ورواه عن عقيل الليث ورواه عن الليث جماعة ورواه كذلك عن يونس عبدالله بن وهب ورواه عن عبد الله بن وهب جماعة وهذا الحديث به كلام طويل العلماء عليهم رحمة الله تعالى في مسألة
34:07قيام يوم الشك ومعنى تقدر له وثمة الفاظ في هذا الحديث يأتي ذكرها عند المصنف عليه رحمة الله وذكر الثلاثين فيه غير محفوظ وكذلك ذكر شعبان كما يأتي بيانه. نعم
34:28ولمسلم فان اغمي عليكم فاقدروا له ثلاثين. الرواية رواية الامام مسلم عليه رحمة الله ذكر الثلاثين غير محفوظ وذلك ان هذا الحديث من حديث عبيد الله عن نافع عن عبد الله ابن عمر رواه عن عبيد الله
34:49راويان رواه ابو اسامة حماد ابن اسامة فذكر الثلاثين ورواه يحيى ولم يذكر الثلاثين وقد اخرجه البخاري ومسلم من حديث مالك عن نافع عن عبد الله ابن عمر ولم يذكر الثلاثين وقد جاء عند البخاري
35:05من حديث سعيد موسى يب عن ابي هريرة عليه رضوان الله تعالى بذكر الثلاثين نعم وللبخاري فان غم عليكم فاكملوا العدة ثلاثين ذكر الثلاثين عند البخاري وهذه الرواية قد جاءت من حديث ادم
35:25ابن ابي ياس عن شعبة ابن حجاج عن محمد ابن زياد عن ابي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام وقد رواه غير واحد عن شعبة وقد تفرد ادم بذكر بذكر الثلاثين
35:39وهي غير محفوظة ومما يعبد ذلك ان البيهقي عليه رحمة الله تعالى قد اخرج هذا الحديث من حديث إبراهيم بن يزيد عن ادم عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة من غير ذكرها وقد
35:53عليه رحمة الله تعالى في سننه الى تصحيح هذا الحديث بذكر الثلاثين فالذي يظهر والله اعلم انها ليست محفوظة وصنيع الامام مسلم عليه رحمة الله تعالى في اه صحيحه يدل يدل على اعلالها
36:14قوله عليه الصلاة والسلام صوموا لرؤيته يعني رمضان وهذا امر مقيد بالرؤية قوموا لرؤيته والرؤيا هي التي مأمورون نحن مأمورون معرفة دخول رمظان وانصرامه بها لا بالحساب وهذا الذي عليه اجماع العلماء كما حكى اجماعهم
36:40ابن المنذر وكذلك الامام الترمذي وابن عبد البر وكذلك بن هبيرة. وغيرهم. على ان العبرة بالرؤيا لا بالحساب وقد سبق العلماء عليهم رحمة الله تعالى على ان الاشهر لا تدخل الا برؤية عدلين
36:59الا رمضان فاتفقوا على ان خروجه ودخول شوال لا يثبت الا الا برؤية عدلين واختلفوا في دخول رمظان. هل يكفي فيه واحد ام لا بد من اثنين؟ ويأتي الكلام على هذه المسألة ولم يخالف في هذا الاتفاق
37:19الا ابن حزم الاندلسي وداود الظاهري. وذهب اليه بعض المتأخرين من الظاهرية. وهو قول ابي ثور والعبرة بالرؤية ولذلك علق النبي عليه الصلاة والسلام الحكم بذلك بقوله صوموا لرؤيته. ولا اعلم من خالف في ذلك وقال بالحساب من الائمة
37:40من السلف الا مطر ابن عبد الله ابن الشخير وابن سريج وابن سريج من الشافعية وكذلك بالقتيبة قال ابن عبد البر عليه رحمة الله تعالى لا اعلم احدا من فقهاء المسلمين
37:54قال باعتبار المنازل في دخول رمضان وفي غيره الا مقرر ابن عبد الله ابن الشيخين ولا يصح عنه وحكى ذلك عن ابن قصيبة قال وليس هو ممن يعتد بقوله في مثل هذا
38:07وذلك لظهور النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابى ابن سريج من الشافعية وهو وان كان اماما جليلا عظيم القدر في هذا الا انه الا انه له وقد ذكر غير واحد من العلماء عليهم رحمة الله تعالى انه قد احدث كثيرا من المسائل كما ذكر الذاهب عليه رحمة الله تعالى في ترجمته في تاريخ الاسلام انه قد احدث
38:27مسألة الدور في الطلاق اي كلما طلقتك فانت طالق هل يقع طلقة واحدة؟ فانه ان طلقها فالطلقة الثانية مقيدة بشرطها وهي الطلقة الاولى والتي تليها ان وقعت فتقع بعدها طلقة فكم طلقة وقعت
38:43فهي مستمرة عليه فهل هذا طلاق ام لا؟ والصواب انه طلاق بدعي لا يقع محدث واول من احدثه بن سريج من الشافعية عليه رحمة الله عبرة بالرؤية ولذلك علق النبي عليه الصلاة والسلام
38:58الصوم بذلك بقوله صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته فالحكم واحد في الصيام والافطار لكن لكن الخلاف هنا هل يعتد باثنين بواحد بدخول رمضان والاتفاق على انه لا بد من اثنين في سائر الاشهر الا في الا في دخول رمظان. ومن قال به انه لا بأس بالحساب كما
39:18ذهب اليه جملة من المعاصرين فقوله مردود وذلك لامور كثيرة اولا اننا لو كنا مخاطبين بالحساب ولسنا مخاطبين بالمنازل فان فانه يلزم من هذا ان نقيم الصلوات بالمنازل لا لا بالرؤية
39:39لا لا بخروج الشمس ومعلوما ان الشمس التي نراها في جو السماء ليست هي الشمس الحقيقية وانما هو ظلها في الغلاف الجوي واهل الفلك يقولون ان الصورة التي نراها تختلف زمنا عن الشمس الحقيقية بما يساوي
39:59ثمان دقائق وعشرين ثانية ومنهم من قال اكثر من ذلك ومنهم من قال اقل وذلك ان الشمس نراها تخرج وهي لا زالت غائبة في الحقيقة. فهل يقال ان الانسان حينما يصلي صلاة الفجر والشمس قد ظهر قرصها
40:16ان صلاته صحيحة لان الشمس الحقيقية لا زالت غائبة وكذلك الشمس حينما يغيب قرصها وليست هي وانما صورتها في الغلاف الجوي حقيقتها لم تغب ان الانسان يمنع من الافطار وذلك انه ثبت ان هذه الشمس منزلها لم يحل بعد
40:36وهذا قول ان قالوا به فقد عارضوا النصوص ويخشى عليه من الزندقة والنصوص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتعليق اوقات الصلوات بالشمس معلوم عدا صلاة العشاء وصلاة الفجر في دخولها وخروجها يكون بطلوع الشمس. الامر الثاني ان النصوص في الشرع جاءت مقيدة بالرؤيا كما في قول اناس
41:03صوموا لرؤيته وكذلك في حديث عبد الله ابن عمر الاتي وفي قصة الاعرابي وفي حديث ابي مالك ايضا وغيرها من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان الامر معلق بالحساب لدل الدليل عليه
41:19ولكن النبي عليه الصلاة والسلام علقه بالرؤية ونفى الحساب مع علمه به واستحضاره له. لقوله عليه الصلاة والسلام انا امة امية لا نقرأ ولا نكتب وهذا يدل على نفي الحساب ومن قال ان الحساب انما طرأ بعد ذلك وعلم بعد ذلك فهذا قول باطل. النبي عليه الصلاة
41:39كلام قد نص على بطلانه وفساده وان العبرة بالرؤيا. الوجه الثالث اننا لو علقنا الامر بالحساب وقلنا بذلك فان في هذا حرمان لكثير من الناس من امر علق الشارع به وهو الرؤية فمن كان في البحر او كان في البادية او كان لا يجيد حساب او لا تبلغه المنازل او لا
42:04نعرفها او لا او ليس لديه وسائل اعلام فبماذا يعتبر والشارع انما علق بشيء يستطيعه الناس كلهم وهو الرؤية ولذلك قال عليه الصلاة والسلام هنا صوموا لرؤيته وافطر وافطر لرؤيته. الوجه الرابع ان المسألة فيها اجماع وحكى اجماع العلماء. الترمذي عليه رحمة الله قبل المنذر وابن عبد البر
42:31القدامى وابن هبيرة وغيرهم من ائمة الاسلام على انه يجب في دخول الصيام الرؤية لا الحساب ولا عدي منازلها اما روي عن مطرف ابن الشخير فانه لا يغلط كما نفاه عنه
42:50ابن عبد البرعمي رحمة الله تعالى في كتابه التمهيد والاستذكار واما ابن قتيبة فليس ممن اعتدوا بقوله في مثل هذا واما من سريج فهو معلوما بشرور المسائل ولها نظائر كما اشرنا كما اشرنا الى ذلك
43:03ولا اعلم من قال بذلك من الصحابة ولا من التابعين ولا من اسماعهم ممن يعتد بقوله ولا من الائمة المتبوعين وانما هو قول في جملة لجملة من المتأخرين حجتها قوله عليه الصلاة والسلام فاقدروا له قال فاقدروا المنازل كما قال ذلك ابن قتيبة
43:23وقوله عليه الصلاة والسلام فان غم عليكم فاقدروا له قيل في معنى فاقدروا له معاني اولها اي ضيقوا عليه وذهب الى هذا المعني ابن عمر وهو ظاهر كلام الامام احمد عليه رحمة الله
43:44ولذلك رأوا صيام يوم الشك قالوا ولهذا معاني في كلام الله سبحانه وتعالى ولذلك يقول الله عز وجل في كتابه العظيم يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر. قال ويقدر ان يضيق
44:02قال الله سبحانه وتعالى قدر عليه رزقه اي ظيق عليه رزقه وقوله سبحانه وتعالى وقدرت الشرد اي ظيق فثم سمعنا شرعي مستعمل في نصوص الكتاب والسنة فلذلك ما الامام احمد عليه رحمة الله تعالى وقال عبد الله بن عمر الى هذا المعنى
44:24المعنى الثاني قالوا بالحساب اي فاقدروا اي فعدوا لقوله صوموا لرؤيته والنص عام. اي صوموا ايها الناس لرؤيته. فهل رؤيا وجب الصيام القول الثالث قالواها يتعلق باختلاف المطالع فان اختلفت المطالع
44:54تختلف الرؤية فلابد فلكل بلد رؤية وان سبقت المطالع ان اختلفت المطالب فلكل رؤية وان استبقت وجب ان يصوموا على رؤية رؤية بلد على رؤية اي شخص من هذا البلد
45:17وصواب القول الاول لقوة النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وظاهر انه قد بلغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئا وهنا لم يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء
45:36يذكر عند رؤية الهلال واما ما يروى اللهم اهله علينا باليمن والايمان ومنكر قد اعله العقيلي عليه رحمة الله تعالى بالضعفاء. ولا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر معين
45:54عند رؤية الهلال ولا دعاء معين وانما التهنئة كما تقدم لا حرج فيها ولا بأس الا انها لا يقال بمشروعيتها لضعف الاحاديث الواردة في ذلك وكان من عادة العلماء عليهم رحمة الله
46:22ان يوشدوا في دخول رمضان وخاصة الشعراء وكذلك يصنف في ذلك ويتدارس احكام الصيام ونحو ذلك بل قد علم عن غير واحد من العلماء انهم انما صنفوا مصنفاتهم في فضل رمظان في غرة رمظان او في اوله
46:44وذلك لتعليم الناس وكذلك تيمنا تيمنا بهذا الشهر وقد صنف في هذا الباب جملة من العلماء عليهم رحمة الله تعالى كابن ابي الدنيا كتابه رمظان شهر رمظان وكذلك ابن شاهين وابن عساكر وعبد الغني المقدسي وسلمة
46:59ابن شبيب وجعفر الفريابي وغيرهم من العلماء عليهم رحمة الله وله من حديث ابي هريرة فان غبي عليكم فاكملوا عدة شعبان ثلاثين هذه رواية رواية غير محفوظة بذكر شعبان والثلاثين
47:28وقد تقدم انها الروانم والبخاري عليها رحمة الله تعالى من حديث ادم ابن ابي اياس وكل من اسمه ادم هو ثقة في سائر المصنفات عن شعبة بن الحجاج عن محمد بن زياد عن ابي هريرة ورواه جماعة عن شعبة ولم يذكروا
47:51ولم يذكروا الثلاثين وقد صح ذلك الدارقطني عليها رحمة الله تعالى في سننه وعن ابي ما لك الاشجعي عن حسين بن الحارث الجبلي ان امير مكة خطب ثم قال قال علي عهد
48:12الينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ننسك للرؤية. فان لم نره وشهد شاهد عدل نسكنا بشهادتهما فسألت الحسين ابن الحارث من امير مكة؟ قال لا ادري ثم لقيني بعد فقال هو الحارث ابن
48:32محاطب اخو محمد بن حاطب ثم قال الامير ان فيكم من هو اعلم بالله ورسوله مني وشهد هذا من الله صلى الله عليه وسلم واومأ بيده الى رجل قال الحسين فقلت لشيخ الى جنبي من هذا الذي
48:52يومئ اليه الامير قال هذا عبد الله ابن عمر وصدق وهو اعلم بالله منه قال بذلك امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه ابو داوود وهذا لفظه والدار قطني وقال هذا اسناد صحيح متصل
49:12هذا الحديث قد رواه ابو داوود والدارقطني والبيهقي من حديث سعيد ابن سليمان عن عباد ابن العوام عن ابي مالك به وهو حديث صحيح. ولا اعلم منع الله سوى ابن حزم الاندلسي فانه عله بالحسين ابن الحارث. وقال انه مجهول. والصواب انه ليس بمجهول بل هو معروف كما قال ذلك عن المدينة عليه رحمة
49:35الله تعالى وهذا الحديث يدل على ما تقدم من ان العمدة هو رؤية الهلال وليس الحساب النصوص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك متواترة معنوية وقد جاء في ذلك احاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما
50:03وهذا الحديث صحيح ولا حجة لمن اعل بجالس الحسين من حارس ومعلوما ان ابن حزم الاندلسي يهم كثيرا في الرواة. كما اشار الى هذا المصنف ابن عبد الهادي عليه رحمة الله تعالى في بعض مصنفاته
50:21فيجهل بعض المعروفين ويضاعف بعض الثقات ويوثق بعض الضعفاء من غير تعمد وانما لوام بل يحترج من ذلك وخاصة فيما يخالف الائمة عليهم رحمة الله في هذا الحديث من العالي ما تقدم في حديث عبد الله ابن عمر عليه رضى الله تعالى ان العبرة هي
50:43رؤيا لا بالحساب نعم الله اليكم وعن ابي بكر ابن نافع عن ابيه عن ابن عمر قال استخدام المناظير هذه تقرب لا ترى بنفسها ولا تحسب بنفسها وانما هي تقرب البعيد للعين
51:24لكن يقال ان الاحوط هو تركها وذلك ان ولادة الهلال حينما يولد لا تراه العين الحادة القوية الا بعد ولادته بخمسة عشر ساعة فاذا استعملنا هذه المناظير والمكبرات فحين اذ يرى قبل ذلك
51:50فهذه الخمس عشر ساعة هي الفارق بين اهل الحساب واهل الرؤيا فهل حساب يلزمون الناس ان يتعبدوا بصيام هذه خمسة عشر ساعة وتكون نهارا او اكثر والشارع لا يلزمهم بها. فالاولى ترك المناظير الا في حال اذا كان ثمة غيم ونحو ذلك
52:12لا حرج من استعماله ذكرنا ان نهي الكراهية قرينة الاستثناء قال انا قوما كان يصوم احدكم من احتج بقول النبي عليه الصلاة والسلام فاقدروا له وقال بذلك يضيق عليه النبي عليه الصلاة والسلام نهى ان يقدم رمظان بصوم بصوم يوم او يومين
53:15ناس هنا عبر الانترنت وقفت لكم في اخر الاشرطة قولكم بقبول ما جاء عند الطبراني مرفوعا ومفاد ان الامة اما ثمانون صفا يقصد هذا حديث ما رواه الطبراني ان الامة مئة وعشرين صفا الجنة مئة وعشرين صفا امتي منهم ثمانون
53:37آآ ويستغرب اه كيف يقال بجودته واين الائمة عنه؟ يقال ان هذا الحديث آآ لم يأتي بهذا المعنى منفردا وانما اصله في المسند وكذلك في السنن كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام
53:54قال والذي نفسي بيده لستم في النار الا في الشعرة السوداء كالشعرة السوداء في جيد الثور الابيض او كالشعرة السوداء البيضاء في جلد الثور الاسود المعنى قد جاء في الاصول
54:07ومعنى انفراد اذا انفرد في باب من الابواب مما لم يوافقه غيره في الاصول هذا هو الذي يعد. ولذلك يقول العلماء عليهم رحمة الله تعالى في اصول الاسلام والمعاني الكلية ما لم يأتي في
54:17طيحين في الغالب وانه معلول. وما جاء من الاحكام المشهورة والمسائل وكذلك بعظ الكروع الظاهرة ما لم يأتي في الاصول وجاء عند او جاء عند غيره من اه اه ممن تأخرك بالعساكر وكذلك عند البيهقي وكذلك عند الحاكم
54:37ابن مندا ونحو ذلك فانه لا يصح على الاغلب يقول هل تكون الاكتشافات الطبية من القرائن لصحة الحديث هذا روى الشافعي رحمة الله تعالى في كتابه الام النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن الماء المشمس وقال انه يورث البرص ثم سئل عن صيام ثم سئل عن استعمال ماء عين شمس قال لا اكرهه
55:12الا من جهة الطب لا اكره الا من جهة الطب فقد يستانس في هذا القول لكن يقال ان الشافعي لم يقطع بصحة الحديث من جهة الطب ولكن يقال ان الكراهة الاصلية
55:22انه لا ظرر ولا ظرار قد تكون قرينة لكنها ليست ليست بمعتبرة بالجملة قد تقع في بعض الاحيان وهذا نظير ما يقول به بعض العلماء من التصحيح البعض آآ اشواط الساعة وحوادث الزمان اذا ايدها الواقع ونحو ذلك
56:06ولا تكون الاقامة لصلاة الفجر في شهر رمضان بعد عشرين دقيقة عن بعد خمسة وعشرين وبقدر ما يفرغ الاكل من من اه من اكلته بقدر الوقت الذي يجلس فيه الانسان فيطعن ثم يقوم وقدره بعضهم بخمسين اية
56:24وبعضهم بمئة يظهر انها من الرواة رواها بالمعنى قال متوسطة متوسط اللعيبة المفصل هاي المفصل يأتي الكلام على مثلا الشهادة الواحدة بعض الاسئلة يأتي الكلام عليها فلا يحسن ان يجيب لها
57:48والقول بعضهم يصلوا صلاة مودع بعض الائمة هذا لا شك انه من بدع لولا ترك دعاء عام لكن لا يتعبد به ولا يلتزم في كل شهر انما يدعو هذا الشهر بدعاءه والشهر الاخر بدعاء اخر
58:25لا حرج في ذلك شهر رمضان شهر القرآن ولو للانسان ينشغل به عن غيره وان ينصرف عن سائر عن سائر الاعمال سواء قراءة الكتب العلمية وان كانت اه نافعا ونحو ذلك ينصرف للقرآن وهذا الذي عليه عمل السلف بل هو عمل النبي عليه الصلاة والسلام
58:49فكان يدارسه جبريل في كل رمظان مرة في العام الذي توفي فيه درسه مرتين شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فلولا الانسان ان يتفرغ للقرآن وايهما افضل القراءة ام الحفظ
59:05يقال ان القراءة هي الافضل وهذا هو ظاهر عمل السلف والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد نعم بالفهم والتدبر هذا هو الاصل هذا هو القراءة في معناه السلف
59:22القراءة هي هي ان يتفهم معناها