شرح كتاب الجامع/ 22 (شرح حديث: يا أبا ذر اذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك) الشيخ الطريفي
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين وللمستمعين برحمتك يا ارحم الراحمين
0:17قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن ابي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابا ذر اذا طبخت مرقة فاكثر مائها وتعاهد جيرانك. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله
0:38واصحابي ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فهذا الحديث هو في بيان فظل الجار وحقه وقد تقدم معنا مرارا الاشارة الى شيء من ذلك منها ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان
0:55صلة الجار وفضله من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم فليكرم ضيفه من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يؤذي جاره فظل الاحسان الى الجار الاحاديث في ذلك متواترة. وقد جاء في ذلك احاديث متنوعة في بيان الفضل المؤدى
1:19وكذلك من اجل ما جاء في هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ثبت في الصحيح النبي عليه الصلاة والسلام ما زال يقول ما زال زال جبريل يوصيني في الجار حتى ظننت انه سيورثه والمراد من ذلك انه سيجعله من جملة الورثة الذين يرثون الانسان بعد وفاته كابنائه
1:39وبناته وازواجه وذلك لما له من حق. وكما ان الثواب الذي يؤدى للانسان الثواب الذي يستحقه الانسان بالنسبة لاحسانه للجار كذلك فان السيئة تعظم. اذا صرفها الانسان الى الجار اعظم
1:57من غيره اذا صرفت الى بعدين ولهذا جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان الزنا بحليلة الجار انه من اعظم من اعظم الاثام وتقدم معنى على هذه المسألة. والمراد من هذا انه كلما قرب الانسان من شخص وامن من مكره فان المكر به اعظم. ممن كان يخشى ممن
2:17كان من الابعدين. وهذا كما انه في الجار كذلك ايضا في من دونه من المحارم. فالزنا المحارم اعظم الزنا ان كان يدخل في دائرة الزنا ومن دونه كذلك ومن بعده كذلك كالجار بحسب قربهم
2:37والجار على ثلاثة مراتب واو ثلاثة او ثلاث درجات الدرجة والمرتبة الاولى هو الجار المؤمن. فله حق الاسلام والايمان وحق الجوار. المرتبة الثانية الجار المؤمن القريب فله ثلاثة حقوق حق الجوار وحق القرابة وحق الاسلام. والمرتبة الثالثة الجار الكافر
3:12فان له حق القرابة فان فان له حق الجوار وليس له حق القرابة وليس له حق الاسلام. فيحسن اليه وقد جاء الاحسان على سبيل العموم سواء كان ذلك الجار المسلم او الجار الا بعد
3:29غير المسلم. وقد جاء ترتيب الجوار بحسب اقربهم بابا كما جاء في الصحيح من حديث عائشة عليها رضوان الله تعالى انها قالت سألت رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم اي جيران احق؟ يعني في الطعام؟ فقال النبي عليه الصلاة والسلام اقربهما اليك بابا. وكلما قرب الجار من
3:49جاره كان احق احق بالعطية والهبة وكذلك دفع الاذى. واعظم الاحسان الى الجار هو بذل المعروف اليه مع كف الاذى وتحمل الاذى وهذه ثلاثة مراتب لا يمكن ان تتحقق في شخص الا وتحقق فيه كمال الاحسان وهي بذل الاحسان وكف الاذى
4:12وتحمل الاذى الصادر من الجار وهذه وهذه اعلى اعلى المراتب. ولهذا قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان رجلا جاءه فشكى اليه اذية جاره فقال النبي عليه الصلاة والسلام اصبر فكفى بالموت مفرقا يعني بينكم. واما المرتبة من جهة
4:32بعد ذلك هو ان يكف الانسان عن جاره الاذية فلا يبذل الاحسان فلا يبذل الاحسان واذا اذاه انتصف منه وهذا وهذا وان كان مشروعا الا الا انه فيه نوع نوع تقصير وذلك ان الانسان اذا كان لا يصدر اذية
4:52الى جاره ولا يبذل احسانا ولكنه ان اذاه ان اذاه الجار طلب الانصاف من جاره باخذ حقه. وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان بذل الحق الجاري بخلاف الابعد. كما جاء في حديث ابي هريرة وهو في
5:09قال لا يمنعن لا يمنعن جار جاره ان يغرز خشبة في جداره المراد من ذلك ان الانسان اذا كان له جار فيستفيد من جداره اذا كان ليس في ذلك اذية. ليس في ذلك اذية بسقوط ذلك الجدار او تشويهه
5:29نحو ذلك اما بوضع حمله عليه او تعليق شيء عليه فان هذا مما لا يجوز مما لا يجوز ان يمنع الجار جاره من الافادة من ذلك كذلك من باب اولى مسألة الاستظلال في الشجر او الاستظاءة بالنور المتعدي ونحو ذلك اذا كان ذلك لا ينقص من حق الجاري
5:49من حظ الجار حقا ويلي ذلك مرتبة هو ان ان يكف الانسان اذيته عن الجار ولكن لا يبذل اليه احسانا ولا يتحمل منه ولا يتحمل منه الاذى ويطلب من ذلك الانصاف. ويلي بعد ذلك اه مرتبة
6:09هو ان يصدر اليه اذى موازي ويكون ذلك بالمعاقبة بالمثل. وهذا نوع من الاسراف والاذية ووباء من ابواب وهو من ابواب المنهي من الابواب المنهية عنها. وهذا قد جاء في ذلك جملة من الاخبار التي تنطبق عن كف الاذى والاحسان الى الى
6:30وقد جاء عن الحسن البصري عليه رحمة الله انه قال ليس الاحسان الى الجار هو كف الاذى وانما تحمل الاذى يعني اذا صدر اذا صدر من جارك اذى اليك فينبغي لك ان تتحمل ذلك الاذى
6:50والخطاب الذي جاء في هذا الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باطعام الجار. هنا مقيد بطبخ الانسان. يعني اذا طبخ الانسان طعاما فانه يزيد من ماءه حتى يحسن الى الجار. واعلى من ذلك مرتبة ان الانسان يتعمد الجار بطبيخ خاص. له وانما خص النبي عليه
7:10الصلاة والسلام ذلك باعتبار انه هو الاغلب وذلك لاتفاق طعام الناس وجباتهم من من طعام الغدوة وكذلك من طعام العشاء فان الانسان اذا كان يتعهد نفسه فانه ينبغي له ان يتعاهد جيرانه. وهذا بحسب الحاجة وهو يختلف
7:30يختلف بحسب الازمنة وكذلك الامكنة وبحسب حاجة الناس. والمراد من ذلك هو اشباع الجار وسد في حاجته وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك جملة من الاخبار المشيرة الى ان المقصود من ذلك هو سد فاقت الجار ولكن ثمة مقصد من هذا ايضا هو
7:53الاهداء اي اهداء الطعام ولو كان الانسان ولو كان الانسان ليس من اهل الحاجة والفقر بان يهدى له طعاما او يهدى له حلوى وهذا من كمال الطعام وهذا من ابواب الاحسان فهو عام. وان كان المقصود في ظاهر الخبر هو سد الحاجة والجوع
8:13والاحسان فانه يشمل ايضا ما هو ابعد من ذلك فانه فانه احرى بسل سخيمة الجار وكذلك الامر من مكره فان الانسان اذا كان يقطع جاره ولو من شيء يسير فانه يتهيأ. فالجار الذي لا يصل جاره بشيء من الطعام او شيء من الهدية او
8:33الا بدخول الدار ونحو ذلك يكون بينهم من عدم الاماني والشك والريبة في ولو كان ذلك مما يعتاده الانسان من اطلاق بصره عادة او خروجه ودخوله والاكثار من ذلك فان الانسان يقع في نفسه من الريبة بخلاف لو كان الانسان يصل جاره ويعلم ويعلم
8:53فان هذا موضع موضع للامان فان امثال هذه الصلة بطعام وكذلك سائر انواع الهدايا من اللباس وغير ذلك فان ان هذا مما يدفع الشرور الكثيرة التي لا تخطر على بال الانسان عند عند ذلك ولهذا حث عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم والهدايا من
9:13المحببة وهي في من دل الدليل على الاحسان اليهما باولى. وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموطأ في السنن من حديث ابي هريرة ان النبي عليه الصلاة والسلام
9:23قال تهادوا تحابوا. والمراد من ذلك ان الانسان بقدر عنايته بهذا الباب من الاهداء بقدر ما يجلب ما يجلب قلوب الناس اليه بالمحبة والمودة وكذلك سل السخيمة الواردة على قلوب على قلوب الناس. وقد جاء في هذا خطاب من
9:43رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الى النسا على سبيل الخصوص. كما جاء في الصحيح في قول النبي عليه الصلاة والسلام يا نساء المسلمين اذا طبخت احداكن طعاما فلا تنسى جارتها ولو من فرسني
10:02شاة وفرسان بعير والمراد من ذلك هو الحافر واو الخف ان تطبخه المرأة فتزيد عليه ماء ثم تطعم تطعم جارها وذلك ان هذا في الاغلب لا يستفاد منه طعاما وانما يغير يغير طعم الماء فيستفاد فيستفاد منه
10:22والمراد من هذا ان الانسان لا يحقر من المعروف شيء خاصة في حق في حق الجار. وآآ ينبغي للانسان ان يحسن الى الجار على مراتبه الثلاثة التي تقدم الاشارة اليها وهي تتباين بحسب بحسب حظ الجاري من جهة
10:41من جهة الوصف الشرعي المأمور بالاحسان اليه اهل العداوة يتباينون من جهة عداوتهم وكذلك القرابة يتباينون من جهة قربهم للانسان فالاخ يختلف عن ابن وابن العم يختلف عن عن الابعدين كابن الخالة وابن الخال ونحو ذلك فانهم يتباينون من جهة حظهم وحقهم في تقاسم
11:07في في تقاسم الوصل. كذلك ايضا بالنسبة الجار يختلف من حسب من بحسب القرب فالجار المجاور والملاصق يختلف عن من هو ابعد وكذلك الجار المواجه الذي يرى خلة جاره وعيبه يختلف عن غيره
11:27ولهذا حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على ستر الجار والامن من الامن منه فيه المصدرة الى عوراته وكذلك محارمه اعظم من الاذية المصدرة الى غيره وان كانت تدخل في ابواب الاذية
11:47يأثم يأثم بها الانسان على سبيل على سبيل العموم. وينبغي الاحسان الى الجار ولو كان كافرا كما جاء هذا عن غير واحد من السلف كعبدالله بن عمر فانه كان له جار كما جاء في المسند والسنن كان له جار يهودي يرسل اليه طعاما. وروي هذا عن بعض السلف كمجاهد ابن
12:07وغيره. وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان يدعى ممن حوله ولو كانوا ولو كانوا من الكفار. فكان يصل جاره ويعوده كذلك ولو كان ولو كان يهوديا وفي زيارة النبي عليه الصلاة والسلام للغلام اليهودي واجابة النبي عليه الصلاة والسلام
12:27اليهودية التي دعته الى طعامها مما يدل على مما يدل على جواز ذلك ومشروعيته تأليفا للقلب وبذلا للاحسان وبيانا ايضا فضل الاسلام مكارمه وبيان منزلة اهل الاسلام عن غيرهم. نعم
12:50احسن الله اليك وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحقرن من المعروف شيئا ولو ان تلقى اخاك بوجه طلق في هذا الحديث لقول النبي عليه الصلاة والسلام لا تحقرن من المعروف شيئا الاحتقار هو ازدراء وانتقاص الشيء سواء كان ذاتا او معنى
13:16والمراد من ذلك انه لا ينبغي للانسان ان يحتقر ولو شيئا يسيرا من المعروف فاذا كان هذا من الامور المعنوية التي لا تتعدى الى الغير فكيف احتقار باحتقار الناس. سواء كانوا سواء كان لهم حق من اهل الجوار او كانوا من اهل القرابة او
13:36من الابعدين فاحتقار المسلمين من الامور المذمومة المحرمة. والمراد من ذلك انه ينبغي للانسان الا يزدري غيره. وان ينشغل بعيوب نفسه كذلك من احتقار المعاني والمعروف ان في ذلك مدعاة لعدم العمل العمل بها. فان الانسان اذا تنقص شيئا يسيرا من المعروف كان ادعى الى نفسه الا يعمل بذلك
14:03وذلك ان المعروف بحسب ما يقع في قلب الانسان من تعظيمه واجلاله. فاذا اعطاه الانسان حظه من الاجلال والتعظيم بحسب ذاته وبحسب الامر المتعدي الى غيره فانه يعظم في نفسه. واذا احتقره الانسان لا يعظم في نفسه ولا ولا
14:25ايؤاديه اي لا يعمل لا يعمل به. والنبي عليه الصلاة والسلام جعل المعروف على السواء انه ينبغي للانسان الا يحتقره وان قدره من جهة التقديم في ابواب التزاحم وكذلك ايضا من جهة البذل فان الانسان اذا لم يتمكن من بذل المعروف العالي فانه يأتي بالمعروف النازل. فانه ربما دفع من دفع
14:51من الاذى وجلب من الاحسان والخير مما لا يخطر في في بال الانسان. وقال النبي عليه الصلاة والسلام لا تحقرن من المعروف شيئا معروف هو سائر انواع البر المبذولة سواء كانت لازمة او متعدية لازمة في الانسان او متعدية الى غيره. وذلك ان الله جل وعلا ما شرعها
15:14للانسان ورتب عليها من الثواب الا وفيها منجاة للانسان في عاجل امره واجله. وآآ النبي عليه الصلاة سلام انما نهى عن احتقار المعروف لي لازم ذلك وهو عدم العمل به. يعني ينبغي للانسان ان يعظم المعروف وان يجعله في منزلته
15:34فان المعروف الصغير ربما يكون كبيرا في موضع. فبعض الناس لا يحسن ان يبذل الانسان اليه مالا باعتبار انه من اهل الغنى وعدم الحاجة او العفاف بذلوا بذل المال اليه ربما يجعل في في قلبه غلا. باعتبار انه يظن ان هذا احتقارا له انتقاصا. والابتسامة في حقه
15:54اعظم فان المعروف بحسب الحال بحسب الحال وبحسب اثره المتعدي. ولهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن احتقار عن قارئ المعروف. وقال النبي عليه الصلاة والسلام ولو ان تلقى اخاك بوجه طلق. والمراد بهذا اللفظ في قول النبي عليه الصلاة والسلام ولو
16:16ان تلقى اخاك في اشارة الى ان الانسان حال لقيه لقيه لاحد من اخوانه من اهل الاسلام ينبغي ان يكون على احسن على احسن حال وان كان ذلك سواء كان ذلك من طلاقة الوجه او كان ذلك من حسن المظهر. وذلك ان
16:40الانسان اذا لقي غيره على سبيل التعمد بغير حسن مظهر فيه اشارة الى الازدراء وعدم العناية فان الانسان اذا زاره زائر او اه او اه او اتاه ضيف او عاده صديق واستقبله بلباس لا يستقبل بمثله
17:00وان كان يستر العورة ويدفع مواضع الحيا من جسم الانسان الا ان فيه الا ان في ذلك اللباس من الاذية التي يجدها الانسان لعدم تقديره وعدم احترامه ولو كان ولو كان من سطت الناس فان هذا فيه اثر في
17:20احوال الناس فان الانسان اذا وجد الانسان قد تهيأ له بملبس واعد له متكئا من من مجلس ونحو ذلك فان هذا من مواضع الاحسان والاكرام. كذلك ايضا ما كان لازما في الانسان من بشاشة الوجه
17:37وعدم وعدم اظهار الاكفيار وكذلك الغضب او الحنق وغير ذلك فان هذا من الامور المنصوصة المنصوص عليها شرعا وهي معروفة ايضا معروفة ايضا في في بعرف الناس فان الانسان اذا التقى باحد من الناس بوجه ليس بطلق
18:05ولو اكرمه بطعام وشراب فانه يجد في نفسه شيء عظيما ولو وضع له من الموائد والطعام ما يطعم اضعاف زواره فان الانسان يجد في نفسه الضغينة والغضب والحقد عليه ما يجد. وان الانسان ربما يفعل ببشاشة وجهه مع عدم الاكثار
18:28الضيافة يجد عند مقابله من من الاكرام والاحسان وكذلك الرضا والالفة بين الناس ما لا يجده فيما في الطعام والنبي عليه الصلاة والسلام انما بين حال الابتسامة وطلاقة الوجه ليس على سبيل الاحتقار لذاتها وانما
18:48ان كثيرا من الناس يحتقرون هذا الامر. وهو في ذاته وهو في ذاته عظيم. عظيم يعني من جهة من جهة فان الانسان اذا ابتسم في وجه احد وفي قلبه عليه شيء فان ذلك من اعظم ما يسل السخيمة من قلوب الناس. وقد
19:08في ذلك خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان فضل البشاشة في وجوه الناس وان ذلك من الصدقة كما جاء في المسند والترمذي من حديث ابي صميل عن مالك ابن مرثد عن ابيه و
19:27وفي علة قال النبي عليه الصلاة والسلام تبسمك في وجه اخيك صدقة. وقد اعله بعض ما نصحه غير واحد كابن حبان غيره والمراد من ذلك ان التبسم من الصدقة وفي قول النبي عليه الصلاة والسلام الى ان تلقى اخاك بوجه طلق والمراد بذلك هي الابتسامة
19:47والبشاشة وفي ذلك جملة من المعروف والخير. اولها ان في ذلك تأليف للقلوب ودفع تأليف للقلوب اهل الايمان وفي ذلك ايضا دفع للمفاسد الغل والحقد الذي يطرأ على الناس بعدم البشاشة والاحسان وفي ذلك ايضا
20:14ما يظهر من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح حينما استأذن الرجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي عليه الصلاة والسلام بئس اخو العشيرة فلما دخل عليه
20:24عليه الصلاة والسلام قال قالت هش في وجهي وبش يعني لا انا معه عليه الصلاة والسلام. وقال النبي عليه الصلاة والسلام لما سئل عن ذلك قال شر الناس من تركه الناس اتقاء فحشه يعني ان الانسان يبتسم في وجه غيره ليس حبا فيه ولكن اتقاء لشره
20:44الذي ربما يطلق لسانه في عرظ في عرظ اخيه فاذا جلس في مجلس وقع وقع في عرظه فنفوس الناس فيها من الاستعداد للوقيعة في الاعراض مما لا يكاد يسلم منه احد. فوجود الحسد في نفوس الناس
21:04فالناس ربما يحسدون الناس على ما اتاهم الله جل وعلا من فضله ولو كان ولو كان شيئا يسيرا. وذلك تباين النفوس بالدناءة وكذلك تباين النفوس من جهة من جهة الكرم ولهذا يقول غير واحد من العلماء ما خلا جسد من حسد. فالمؤمن
21:24يخفيه والمنافق يبديه. يستطيع الانسان ان يخفي ذلك الحسد من قلوب اهل النفاق بالاحسان اليهم والبشاشة في وجوههم كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك. وقد يقول قائل ان النبي عليه الصلاة والسلام فعل ذلك الفعل
21:44مع انه تكلم من وراء ظهره. نقول تكلم من وراء ظهره بحق في بيان حاله هش النبي عليه الصلاة والسلام ابش في وجهي دفعا لاذيتي ولهذا لا يؤخذ على اهل الحق والعدل والعلم والايمان انهم يتعاملون مع بعض الناس بالبشاشة
22:04والاحسان والاكرام حال التقائهم. ولكن عند الخلو يبينون يبينون حالهم عند من لا يأمن من لا لا يأمن مكرهم ممن يخالطهم او ينخدع باقوالهم وهذا هو نهج نبوي وليس هذا وليس هذا من انواع ليس هذا
22:24من انواع النفاق وذلك ان النفاق ان الانسان يبدي الموافقة للانسان فيما ظهر من حاله من قوله وفعله ويخالفه في باطن امره فالنبي عليه الصلاة والسلام حينما هش في وجهه هذا الرجل وبش هو من هو من تعامل الكرام مع الناس وليس
22:44حتى هذا في موافقة لفحش الانسان الذي يفعله في اه في ظاهر امره عند الناس الوقيعة في اعراضهم. فلو ان النبي عليه الصلاة والسلام وافقه على قوله من اذيته للناس الوقيعة في اعراضهم ثم بين معارضته له في السر هذا هو هو النفاق ويجل
23:04رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ويسمى هذا التعامل عند المتأخرين باسماء متنوعة وعلى كل ينظر ويضبط بضبطه حتى لا يدخل في ابواب حتى لا يدخل في ابواب النفاق. وفي قول النبي عليه الصلاة والسلام ولو ان تلقى اخاك بوجه طلق
23:24اراد النبي عليه الصلاة والسلام ان يبين ان هذا هو ادنى المعروف الذي ينبغي الانسان الا يدعه في كل حال. ما وجدت اخوة اخوة الايمان وانه ينبغي للانسان ان يصل الى ما هو اعلى من ذلك. وادنى المراتب هو طلاقة الوجه والبشاشة. واعلى
23:44المعروف والاحسان الى الشخص بالهدية ودعوته الى الدار والاحسان اليه واكرامه اطعامه واشرابه وكذلك ستر والاحسان اليه ببذل النصح وبيان حاله من مواضع العيوب بحسب بحسب مصلحة التي التي يراها شريطة الا ينفر الانسان من ذلك الناصي فاذا عرف ان مقامه مقام السمع له
24:14فان هذا مما يوجب على الانسان النصح والاحسان فانه من اعظم المعروف الذي يبذله الانسان الى غيره. نعم احسن الله اليك وعن عبد الله ابن عمر ابن العاص رضي الله عنهما قال
24:28سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة قال وكان عرشه على الماء. في هذا الحديث في قول النبي عليه الصلاة والسلام كتب الله مقادير الخلائق
24:50كتابة الله جل وعلا لمقادير الخلائق شيء وعلمه شيء وهذا هذه المدة المقدرة بخمسين الف سنة وهي بحساب الله سبحانه وتعالى لا بحساب لا بحساب البشر في قوله عليه الصلاة والسلام بخمسين الف سنة المراد بذلك تحديد الكتابة لا تحديد العلم وذلك ان علم الله جل وعلا لا حد لاوله وانما
25:21المراد بذلك هو الكتابة. وفي هذا اشارة الى مسألة الايمان بقضاء الله جل وعلا وقدره ومقادير الخلائق يعني ما يقدره الله جل وعلا على خلقه على سبيل العموم سواء كانوا سواء كانوا مكلفين من
25:41من الانس والجن او ليسوا بمكلفين من الجمادات. وخلق الله جل وعلا في هذه الارض هم على انواع. اناس وهم حملة الارواح والعقول من البشر وكذلك الجان. وهم الثقلان من الانس والجن الذين خاطبهم الله جل
26:01بذلك بقوله جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا الا ليعبدون. النوع الثاني الذين يحملون انفس ولكن لا يحملون ارواحا وليس لهم عقول وهؤلاء كسائر البهائم التي تدب على اربع او ما هو اكثر من ذلك او على رجلين
26:21فهذه لها نوع تكليف مقيد. وفيما يتعلق فيما بينها كما تقدم الاشارة الاشارة اليه. الا انها لا لا تتعبد بشيء من انواع من انواع العبادة التي يخاطب بها بنو ادم. ولكن لها نوع تكليف يليق يليق بها
26:41وليست بمخاطبة بارسال بارسال الرسل ولا بانذار النذر. ويدخل في النوع الاول من خلق الله سبحانه وتعالى الذين لا يعلمهم الا الله جل وعلا على نوع من التكليف لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى كما تقدم الاشارة اليه في حديث سلمان
27:01عند الطبراني في قوله الا صلى خلفه من خلق الله ما لا يرى ما لا يرى طرفاه يعني لا يستطيع الانسان ان يعرف او يرى حده الخلق اشارة الى تنوعهم فاذا كان الامام من البشر دل على ان الذين خلفه ليسوا من جنسه سواء كانوا من الجن او او من غيرهم
27:21ثالثهم من اه الثالث هم من الجمادات. هم من الجمادات. وهل يدخل في ابواب الجماد من له نمو وليس له روح او نفس كالشجر يقال انه يدخل في ذلك لاننا نتكلم في ابواب في ابواب
27:41وذلك ان الله جل وعلا قد ادخل تسبيح الشجر والحجر في سياق واحد وجاء في ذلك جملة من الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا محل محل اطباق ان الشجر والحجر يسبح بحمد الله سبحانه وتعالى وهو مجبول مجبول على ذلك. وان كان في في الشجر
28:01نمو وليس في الحجر وليس في الحجر في الحجر نمو. وهي داخلة في ابواب وهي داخلة في ابواب الجمال من هذا من هذا النوع قدر الله جل وعلا المقادير كلها ومقادير الخلائق ويدخل في
28:21هذا ايضا امور الافلاك الكواكب الابراج والهواء وغير ذلك مما خلقه الله سبحانه وتعالى مما يعلمه البشر ومما لم يعلمه البشر فان الله سبحانه وتعالى قدر مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. والله
28:46سبحانه وتعالى كتب هذه المقادير وعلمه لها سابق لذلك كله. والايمان بقضاء الله جل وعلا وقدره هو من اركان الايمان وقد دل الدليل على ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواضع عديدة من ذلك ما جاء في حديث ابي هريرة وحديث ايضا عمر ابن الخطاب في
29:06قصة قدوم جبريل النبي عليه الصلاة والسلام فلما سأله عن الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الاخر وبالقدر خيره خيره وشره والمراد بخيره وشره سواء الشر الذي يراه الانسان شرا في الحال او يراه خيرا في
29:26وشرا في المآل على اختلاف نزوله سواء ينزل على اهل الايمان او ينزل على اهل الكفر الا ان الله سبحانه وتعالى لا ينزل بعبده المؤمن شرا محضا والله جل وعلا يجعل امر العبد المؤمن كله له خير كما
29:46جاء في حديث في حديث عبد الله ابن عباس في الصحيحين وغيرهما. والمقادير التي قدرها الله سبحانه تعالى في هذا اه الخبر اه هي هي المقادير العامة اما المقادير الخاصة الثقلين
30:06او ما يحمل فهي عند حمل الانسان. فعلى هذا يقال ان الكتابة الكتابة على نوعين. كتابة عامة وهذه بينها النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الموضع وكتابة خاصة وهي التي جاءت في حديث عبد الله ابن مسعود عليه رضوان الله تعالى في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع
30:26احدكم يجمع خلق احد احدكم في بطن امه اربعين يوما الى قوله عليه الصلاة والسلام فيأمر الله جل وعلا الملك يكتب وهل كتابة هذه الكتابة الخاصة؟ كل مقاديره تدون اه تدون في مثل هذا الوقت. وعلم الله جل وعلا
30:46سابق سابق لذلك. الايمان بالقضاء والقدر له مراتب متنوعة ذكرها العلماء ليس هذا محل محل بسطها ولكن يقال ان القضاء الناس في ذلك يعني الايمان به على على مراتب. المرتبة الاولى هي طريقة اهل الايمان والحق. الذين يؤمنون
31:17ان الله جل وعلا قدر مقادير الخلائق وجعل لعباده لعباده مشيئة فجعل لهم اختيارا يختارون به به تعال واختيارهم لا يعني انهم يختارون الفعل على سبيل الوقوع. وانما ربما يريد الانسان ان يفعل شيئا في صرف عنه ويأجر الله جل وعلا عبده على نيته تلك. فيكون حينئذ ما يقدره الله سبحانه وتعالى على عبده خلاف
31:47خلاف ما يختاره الانسان ويتحقق له الاجر الاجر في ذلك. وهذا وهذا في سائر انواع في سائر انواع الايمان وفي سائر انواع الاعمال. المرتبة الثانية نفاة القدر. الذين ينفون قدر الله سبحانه
32:07تعالى ويجعلون العبادة هم الذين يخلقون افعالهم. وان الله جل وعلا لا يعلم ان الله جل وعلا لا يعلم افعال العباد الا عند وقوعها فيظنون ان الامر الامر انف يعني مستأنف في حال وقوعه. وهذا وهذا قد
32:27حدثت هذه الطائفة في اواخر زمن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيح من حديث من حديث من حديث عبد الله ابن بريدة اه حينما قال يحيى ابن اه يعمر عن عبد الله ابن بريدة ذهبت الى عبد الله ابن عمر عليه رضوان الله تعالى فاكتنفت انا
32:47صاحبي وهو في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ان قوما ظهروا قبلنا يقولون ان لا قدر وان الامر انف. فقال عبد الله ابن عمر عليه الله تعالى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث بطوله قال اذا لقيت اولئك فاخبرهم اني اني بريء منهم
33:07وفي هذا اشارة الى انه لا يمكن ان يتحقق في الانسان الايمان الا بايمانه بقضاء الله جل وعلا وقدره. وان لله سبحانه تعالى العلم المطلق وكثير من نفاة القدر اذا خصموا بعلم الله جل وعلا خصموا وذلك انهم في حال قولهم ان الله جل وعلا
33:27لم يقدر هذه المقادير يقال لهم هل الله جل وعلا يعلم ما سيفعله العبد اذا قالوا انه يعلم ما سيفعله العبد اذا فالله جل على قدر هذا الامر. واذا قالوا انه لا يعلم
33:41فانهم يكفرون يكفرون بذلك وهذا لازم لازم القول لازم لازم قولهم وهؤلاء هم القدرية المرتبة الثالثة والطائفة الثالثة الذين يقولون ان الله جل وعلا ان الله جل وعلا هو ما في الخلق وما في الكون الا الله سبحانه وتعالى. فلا يعبد الانسان الا ما اراد
34:10الله جل وعلا والانسان مجبور وليس له اختيار. وانما هو مصير وليس هو بمخير وهؤلاء هم الجبرية وهؤلاء بلغ بهم الغلو الى ان قالوا ان انه ما في الكون الا الله سبحانه وتعالى والمادة باقية الا انها تتحول من حال الى حال
34:30والله جل وعلا حال في كل مكان ويستدلون بجملة من الظواهر من ظواهر الادلة كقول الله سبحانه تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه. قالوا قدر الله جل وعلا الا يعبد الا هو. فمن عاد من عبد شجرا او صنما او حجرا فانه يعبد الله جل وعلا لان هذا
34:50مقتضى مقتضى قدر الله سبحانه وتعالى. ولازم لذلك فان اذا قلنا ان الانسان بان الانسان يعبد شجرا وهو في امر الله سبحانه وتعالى نناقض ذلك يناقض ذلك قضاء الله جل وعلا وقدري وانما نشأت هذه الفئة بسبب العجمة
35:10وعدم فهمهم لكلام الله سبحانه وتعالى نشأت في الداخلين في الاسلام من اهل العجم وان كان في ظاهرهم الديانة والتعبد لله سبحانه وتعالى ظلوا هذا الباب ظلوا في هذا الباب وزاغوا وانحرفوا انحرافا انحرافا كبيرا
35:28وانما قدر الله جل وعلا مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف السنة بيانا وقطعا لحجج المحتج والا فالله سبحانه وتعالى يحصي على العباد الذنوب ويحصي على العباد السيئات ولكن الله جل وعلا يعامل الخلق بما بما يدركون فيجعل الله
35:59جل وعلا للانسان من الكتبة رقيب وعتيد ويجعل الله جل وعلا السيئات تسطر في صحف وذلك ان الانسان صاحب جدل ولا يؤمن الا بالمشاهدة وبشيء محسوس ولهذا اذا كان بين يدي الله جل وعلا ويأوى يطلب مقرا وشهيدا يقول لا ارضى بشهيد الا من نفسي
36:26عليه حينئذ فخذه ويده ولسانه وعينه واذنه وذلك ان الانسان بلغ من بلغ من عدم الرضا بالشهادة هذا هذا المبلغ ولم يرظى بالصحف ولم يرظى بالملائكة وهذا غاية في العناد من اهل
36:46من اهل الفجور والكفر. والا فالله سبحانه وتعالى له العلم المطلق. والكمال في ذلك فان الله جل وعلا يعلم ما كان ويعلم ما يكون وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون؟ وهذا العلم المطلق من الله سبحانه وتعالى من شك في شيء منه
37:06من شك في شيء منه فقد كفر بالله سبحانه وتعالى. والله جل وعلا خلق العباد وخلق افعالهم ويعلم ما هم ما هم فاعلين ويعلم كذلك ما يريدون ان يفعلوا وما لا يمكن وقوعه لو وقع
37:27كيف سيكون الاثر؟ فان كثيرا من تركيبات المادة في الكون يستحيل على الانسان يستحيل على الانسان ان يتصور وقوع وذلك لعدم لعدم امكان وقوعها بحسب موازين الطبيعة. والله جل وعلا يعلم لو
37:47ان تكون ماذا سيكون؟ الاثر بعد بعد ذلك. وهذا وغاية وهذا وغاية الكمال والعلم لله سبحانه وتعالى والله جل وعلا قد وصف الخلق على سبيل العموم انهم ما اوتوا وما اوتيتم من العلم الا الا
38:07والمراد من ذلك من علم الله سبحانه وتعالى وعلم الطبيعة ومن نظر في حال الانسان وجد ان الانسان من اجهل الناس نفسه فاذا كان جاهل بنفسه وذاته وتصير نفسه من غير اختيار. ويجري من افعاله مما هو مجبول عليه
38:27من غير رضاه فالقلب ينبض ويتنفس ويبصر ويتحرك من جسده ما لا يمكن للانسان ان يختار ان يختاره فكيف يريد في ذلك ان يصير الكون او ان يعلم حاله؟ ولهذا قال الله سبحانه وتعالى مرجعا الانسان الى هذا القدر وفي
38:47لانفسكم افلا تبصرون يعني ابصروا ما في انفسكم من خلق الله سبحانه وتعالى ثم تأملوا في الامر في الامر المتعدد اذا عجزتم عن كمال البصيرة في حالكم فانكم اعجز بالبصيرة فيما فيما انفصل انفصل عنكم
39:07وفي قوله عليه الصلاة والسلام وكان عرشه على الماء. المراد بالعرش في لغة العرب هو سرير الملك ولهذا تسمى المقاعد التي يقعد عليها الملوك العروش والله سبحانه وتعالى له عرش استوى عليه. استواء يليق بجلالي بجلاله جل وعلا
39:37وصف الله سبحانه وتعالى عرشه بصفات وصفه بالعرش العرش المجيد والكريم رب العرش الكريم رب العرش العظيم. وهذه صفات العرش له قوائم يحمل العرش ثمانية جعلهم الله سبحانه وتعالى لحكمة والله جل وعلا غني عن خلقه وهو سقف العالم وسقف
40:07هذا الكون المشاهد ما اخبر الله سبحانه وتعالى عنه وهل لله جل وعلا من الكون مما ليس في السماوات والارظ وما بينهما يقال نعم له كون. والدليل على ذلك ان النبي عليه الصلاة والسلام يقول في دعائه
40:27عند الرفع من الركوع ملء السماوات والارض وما بينهما وما شئت من شيء بعد. يعني ان لله سبحانه وتعالى في الكون والخلق مما مما لا يدركه الانسان مما لا يشاهده مما لم يخبر الله جل وعلا عنه اه
40:47انه عبادة جل وتعالى وتقدست اسماؤه سبحانه وتعالى وعرش الله جل وعلا على الماء والطوائف في ابواب استواء الله سبحانه وتعالى على مذاهب. اهل السنة يثبتون استواء الله جل وعلا
41:07سواء يليق بجلاله من غير تكييف ولا تمثيل ولا ولا اه تعطيل على وهو سبحانه وتعالى بعلمه مع عباده. وهو معكم اينما كنتم. مع عباده بعلمه يعلم واحوالهم لا يخفى عليه الدقيق فضلا عن الجليل من اعمالهم. فاذا طلع الله
41:37جل وعلا على نياتهم فانه فانه على افعالهم وما ظهر من احوالهم ينبغي الايمان بذلك من باب من باب اولى. واما طوائف ال آآ الطوائف اهل الضلال في ذلك فانهم على مذاهب في هذا
41:57الامر طوائف انكرت الاستواء وقالوا انه ليس لله جل وعلا استواء فعطلوه وقالوا ان المراد بذلك هو واستيلاء الله جل وعلا على الكون وهذا من مفاهيم الظلال والزيغ فانه يلزم من هذه آآ الصفة الاستواء الاستيلاء
42:17ان يقال ان ان الكون كان في ملك غير الله فاستولى الله جل وعلا عليه تعالى الله سبحانه وتعالى على ذلك عن ذلك علوا علوا كبيرا. ويستدلون ببعض اشعار العرب كقول الاخطل ثم استوى بشر على العراق من غير سيف ولا دم
42:37قالوا هذا وهذا فيه دلالة وهذا ليس من مواضع الاحتجاج اي في كلام في كلام العرب منهم من يثبت الاستواء لله سبحانه وتعالى الاستواء بالله سبحانه وتعالى يجعله فعلا مخلوقا. وهذا ذهب اليه متقدم الشاعر وجماعة من
43:07الفقهاء من اهل الحديث من الشافعية كالبيهقي عليه رحمة الله وغيره. وهذا من مع اقرار باستواء الله سبحانه وتعالى على الحقيقة الا ان وصفه انه فعل لله جل وعلا مخلوق
43:27يوهم الموافقة اي على طريقة اهل السنة وهذا وهذا من التأويلات الخاطئة. يقال ان الله جل وعلا استوى واستواء يليق بجلاله لا تعلم الحقيقة. ولا الكيفية وليس له شبيه ولا مثيل ولا نظير وذلك
43:47ان الله سبحانه وتعالى ليس كمثله ليس كمثله شيء. وهو السميع البصير. نعم تمام يجعلونه فعلا مخلوقا نعم احسن الله اليك عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
44:09من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور من تبعه لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا من دعا الى ضلالة كان عليه من الاثم مثل اثام من تبعه لا ينقص ذلك من اثامهم شيئا. في هذا
44:27الحديث بشارة الى قدر حملت الهدى وبيان منزلتهم والاجر الذي يتحصل لهم. وبيان حال اهل الضلال والابتداع الذين يدعون الى الشر والفساد ذلك ان الله سبحانه وتعالى بين حال اهل الهدى
44:49انهم ان دلوا على هدى كان لهم الاجور متناسخة لا ينقص من اجر الفاعلين شيئا. كثير من الناس يتعبد لله جل وعلا عباده لا يستطيع ان يحدد الذي علمه بهذه العبادة. وذلك لكثرة امور الخير التي تعلمها. فلا يستطيع
45:13ان ينسب الصلاة من الذي علمه اياها ابتداء؟ التسبيح التهليل ونحو ذلك ولكن الله جل وعلا يعلم ذلك. وثواب ذلك عند الله سبحانه وتعالى مسطر محفوظ للانسان. لهذا ينبغي للانسان ان يهتم بهذا الامر بتبليغ الناس الخير. ودلالة ودلالتهم الى
45:38الى طريق الهداية والحذر من طريق من طريق الشر. وذلك انه كما ان الحسن يؤتى الانسان اجرا الى قيام الساعة ايضا فالسيئة يؤتى الانسان وزرها الى قيام الساعة. وهذا فيه بيان خطر زلل العالم
45:56وفتواه بغير حق وذلك انه اذا قلده الناس على هذا الامر فانه يأثم بقدر اثره بقدر اثمهم اذا لم تكن هذه المسألة من الاجتهاد او تعمد الخطأ مع رجحان قول عنده
46:16فان هذا من مواضع من مواضع الاساءة اليه والوزر العظيم فان الانسان لا يطيق الاثم اللازم الذي يقوم يقوم بنفسه فكيف بالاثم المتعدي الذي يفعله الناس؟ وكثير من المنكرات تبقى في الناس دهرا والداعي واحد
46:37فكأنه قد فكان الناس فكأنه قد تجسد بالناس ففعل افعالا وهو في ذاته واحد ويسأل عن سائر اثام الناس واوزارهم وهذا مستثنى من قوله سبحانه وتعالى ولا تزر وازرة وزر اخرى
46:59يعني انه يزر اوزار الناس لانه دعاهم الى الظلال. والانسان يؤتى اجور الناس لانه دعاهم دعاهم الى الخير. ولهذا كان العلماء العظيمة عند الله سبحانه وتعالى ان صدقوا مع الله جل وعلا يحشرون مع الانبياء والصديقين. لماذا؟ لان فيهم شبه من الانبياء. وذلك ان
47:19انهم كانوا هم الورثة. وردت الانبياء بالعلم وكذلك ورثت الانبياء من جهة الاثر في الناس فالنبي عليه الصلاة والسلام ما فعل احد من الناس عملا الا وللنبي اجر. من ابواب الخير
47:32وما ترك الانسان اثما محتسبا الا والنبي عليه الصلاة والسلام في ذلك. كذلك العالم بقدر تبليغه تبليغه الخير للناس فان بلغ الخير ودع الناس اليه ودعا المدعوون الى الخير ايضا وبقي وان مضى على ذلك قرون فانهم يؤتون يؤتون الاجور
47:54على التمام من غير ان ينقص من اجوره شيء. فكم من الناس من اهل العلم والدعوة والخير والهداية؟ في قبورهم الناس تصلي. لهم وتسبح لهم وتزكي لهم وتحج لهم من غير ان ينقص من اجورهم شيئا. وهذا يتجزأ ايضا
48:14بحسب بيان مسائل الدين. فاذا بينها تامة كان له الاجر في ذلك تاما. فاذا بينها قاصرة وشاركه احد في اتاه الله جل وعلا من الاجر بقدر نصيبه. وهل الاجر يتضاعف في امر الدلالة؟ بحيث ان الانسان اذا فعل
48:34فعلا لازما في ذاته فان الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف. ولكن اذا علم غيره وفعل غيره ذلك العمل. هل المضاعفة تلحق الداعي؟ ام ان الاجر له لازم؟ يقال لا دليل على ذلك. لا دليل على المضاعفة. ولكن الاصل في ذلك
48:54انه على السواء يحصل من من الاجر الذي تحصل للفاعل ما تحصل للمعلم والداعي. وذلك ان الانسان اذا دعا ما يروا الى اجر الى فعل خير ففعل ذلك الفاعل الخير
49:11فضعف له فانه يضاعف للمتسبب في ذلك من غير ان ينقص من اجورهم شيئا. هذا لعموم الدليل وعدم الاستثناء. وكذلك ايضا لانه اليق بفظل الله سبحانه وتعالى وسعة رحمته وفضله. فان امثال هذه الابواب ابواب الخير والرحمة ينبغي ان تفتح ما لم يأتي دليل ما لم يأتي
49:31دليل على تقييدها وعدم وعدم اطلاقها. وبه يعلم ان النبي عليه الصلاة والسلام حينما حث على البلاغ وهداية الناس وقوله كما في الصحيح بلغوا عني ولو اية فيه حب النبي عليه الصلاة والسلام تعظيم الاجر بين الناس و
49:55كذلك ايضا رفع الجهالة وهذا من مقاصد الدلالة الخير فمن دل على هدى يعني وجود الضلالة في الانسان قبل ذلك. في اشارة الى ان الانسان بدلالته يزيل الضلالة من عقول الناس والظلالة هي التي مع عدم معرفة الحق او معرفة ضده. سواء كان القلب خاليا او كان
50:18او كان مملوءا بالباطل فهذا نوع من انواع من انواع الضلال فاذا جاء بالهداية وهي الدلالة الى طريق الحق والرشاد فان الانسان يستحق من ذلك الاجر بحسب الفعل. واذا دل الانسان غيره الى الهداية ولم يعمل بها
50:38يعني غيره لم يعمل بهذه الدلالة فهل يؤجر على ذلك ان نقول له اجر الدلالة؟ له له اجر الدلالة وليس له اجر اجرى الفعل لان الانسان لان الانسان لم يفعل
50:54لان الانسان لم يفعل والله جل وعلا يعذر المقصر اذا كان تقصيره عن غير عن غير عمد في هذا. نعم الله اليك وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا
51:14نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. وهذا فيه اشارة الى الجزاء من جنس العمل والتنفيس اشارة الى الضيق والحرج في نفس الانسان فكأن الانسان قد اشتد حرجه وضيقه وكتمت انفاسه فنفس عنه هذه الكربة
51:38التي نزلت بالانسان سواء كانت كربة في ماله او في ولده او في دينه او في عرضه او في او في دمه نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. وهذا اشارة الى ان الجزاء من جنس العمل. وهو عام في سائر انواع انواع البر
52:00البر والاحسان سواء كان ايضا في ابواب البر والاحسان او كان ايضا من ابواب من ابواب الاثام فالجزاء فالجزاء من جنس من جنس العمل وانما قيد هنا بالمؤمن. من نفس عن
52:19مؤمن كربة هل هو مقيد باهل الايمان او يؤجر الانسان بالتنفيس عن الكافر المعاهد يؤجر على ذلك ام لا نقول يؤجر على ذلك يؤجر يؤجر على ذلك ولو كان ذلك
52:39بالتنفيس عن بهيمة فانها نفس منفوسة وقد تقدم معنا الاشارة الى حديث ابي هريرة في المرأة التي سقت كلبا وهو كلب ليس من البهائم المأكولة كبهيمة الانعام التي يطعمها الانسان وينتفع منها. بل هي من البهيمة وانما ذكر الكلب
53:01مع وقوع الحادثة وذكر في هذه المسألة مع وجود كثير من الناس من يسقي بهائم الانعام ولم يذكر على سبيل الحكاية في كلام النبي عليه الصلاة والسلام وذكر الكلب اشارة الى ان الكلب مع كونه نجسا
53:20ومن اقتناه فانه ينقص من اجره قيراط ولا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب الا ان فيه اجرا وهو نوع من التنفيس كذلك ايضا في حديث الهرة المحبوسة في التنفيس عنها والافراج عنها وجعلها تأكل من خشاش الارض او
53:44طعامها كذلك ايضا البهائم التي تربط وتحبس او يغلق عليها فتطلق فان في ذلك من الاجر بقدر بقدر احتساب الانسان وكذلك بقدر بقدر تنفيس الكربة نعم. ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة. قل ومن يسر على معسر التيسير
54:13هو ضد التعسير وضد المشقة والمراد بالمعسر في حال الدين واليسار معه هو الانظار وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة يعني الى اليسار واما الغني فمطله ظلم يعني ظلم في حق الغير
54:38يعني ييسر الله جل وعلا له من امره ما يماثله او يزيد. وذلك ان الله سبحانه وتعالى اذا يسر العبد لاخيه عسرا في ماله وامهله وانظره فان الله جل وعلا ييسر عن الانسان ما يقابل ذلك فربما ابتلي الانسان بليل فيسأل الله جل وعلا له
55:05من يسر له ذلك الامر. واذا ظيق على عبد جعل الله جل وعلا له من يضيق عليه والجزاء في ذلك من جنس العمل. وهو ايضا في سائر انواع العسر سواء كان في المال
55:25او كان ايضا في العرض او كان ايضا في الدماء ومن اليسار في امور الدما ان ييسر الانسان للشخص الذي يجد مشقة في استيفاء حقه فيمكنه من الوصول الى حقه او الوصول الى ماله
55:45اذا اخذ منه بغير حق ولهذا من اعظم ما ينبغي الانسان ان يحتسب فيه في امور المال. اذا جعله الله جل وعلا على ولاية ولاية امنية في الشرط او الاعراض من اهل الحسبة وغيرهم فيجد في عمله تنفيسا في امر الكربات
56:05او تيسيرا للمعسر في امره بايصاله الى حقه ونحو ذلك فان هذا من اعظم من اعظم الثواب الذي ينبغي للانسان ان يحتسب وكثير من اهل العمل في هذا الامر لا يحتسبون ذلك وانما يحتسبون العبادات الخالصة
56:24كالصلاة والصيام والزكاة ولا يحتسبون امثال هذه الاعمال ويحرمون من ذلك خيرا كثيرا. نعم. ومن ستر مسلما ستره الله الله في الدنيا والاخرة والستر في ذلك عام ستر العورات عورات الابدان عورات الاخلاق
56:45او عورات الاموال او عورات الدماء وغير ذلك بحسب الحق المتنازع والاولى في ذلك ان يعطى اهل الحق حقهم واذا لم يكن ثمة حق لازم فستر المسلم في ذلك هو الواجب
57:04والله جل وعلا يستر العبد بحسب ستره لغيره. ولهذا ينبغي للانسان ان يحتسب في هذا الامر. واكثر الناس فظحا اكثرهم تتبعا لعورات الناس اكثرهم تتبعا لعورات الناس ولو كان ذلك بحق
57:22ولهذا نهى الله جل وعلا عن اشاعة الفاحشة بين الناس وجعل ذلك من اعظم من اعظم الذنوب الذي يستحق به الانسان العقاب والعذاب في الدنيا في الدنيا والاخرة. عذاب الدنيا هو بهتك
57:37بهتك الستر. فاذا سمع الانسان خبرا عن شخص فلا يسأل عنه اذا كان في ذلك عورة في ذاته بنقل حكاية او فحش وقع فيه. فرآه الناس الا ينقله بين الناس لان هذا من عدم ستر الانسان. من ستر مسلما
57:55ستره الله في الدنيا والاخرة وتقييد اهل الايمان هنا يدخل في حكمهم من ما تم تقييده معنا في ابواب القذف. ذكرنا في قذف الكافر والتفريق بين المعاهد وما كان عندهم الامر محرم وما ليس وما ليس بمحرم. المؤمن ستره واجب
58:16الكافر تختلف حاله الكافر الذي يؤخذ بجريرة زنا وهو يرى اباحة الزنا ليس في ستره شيء وليس في ستره اجر والرجل الذي يرى اباحة المحرمات من الكفرة ليس في ستره في ستره اجر
58:41ولكن ينظر بحسب الاثر المتعدي في اشاعة الفاحشة بين بين اهل الايمان واما الكافر الذي يحرم المحرم وهو من اهل العهد والذمة فان ستره في ذلك واجب فان ستره في ذلك واجب وان كان دون وجوب اهل الايمان وذلك لامرين. الامر الاول ان في عدم ستره اشاعة للفاحشة بين اهل الايمان وذلك
59:10ان محل اهل العهد والذمة هو في في مجتمعات اهل الايمان يخالطونهم ويجالسونه واخبارهم واحوالهم تتناقل في في اهل الايمان بخلاف الابعدين من اهل الحرب فانهم لا لا ستر لهم عند اهل
59:29عند اهل الايمان الامر الثاني ايضا ان في عدم ستر الكافر الذي يرى تحريم ذلك الفعل دفع له للوقوع في الزيادة في ذلك الفحش وهذا ليس بمحبب والشريعة تدعو الى استقامة الاعمال
59:56قدر الامكان وانضباط حياة الناس ولهذا تكرار الزنا من الكافر ولو كان كافرا غير محبب في نظام الاسلام ولو كان كافرا اعطاه اهل الاسلام العهد والذمة نعم والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه. قل والله في عون العبد
1:00:22يعني يمده بالعون والاعانة يكون سندا له في ازماته وما يقع له من كرب ما دام في عون اخيه ما دام يسعى في احوال الناس. فاذا كان سعى في طعام يسر الله له رزقه وفي كساء يسر الله له كساء وفي ستر احوال الناس
1:00:42وعوراتهم يسر الله جل وعلا له من يستر عورته وهكذا والجزاء في ذلك من جنس العمل. نعم. ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة
1:00:58وهذا تقدم الكلام معنا في سلوك طريق العلم ونهج الحق فانه من اعظم اعمال البر وهو ايسر طريق يوصل الى الجنة. فلا يمكن للانسان ان يعلم فقه هذا الحديث الا بسلوك طريق العلم
1:01:16ولا يمكن ان يتحقق للانسان عمل صالح يؤجر عليه الا بسلوك طريق العلم اليه وهو ايسر السبل لرظى رب العالمين من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة
1:01:33يعني جعل الله جل وعلا له من طريق العمل والقول ما يكون سهلا بالوصول الى الى جنات جنات النعيم نعم. وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله عز وجل. وهذا
1:01:51انما جاء على الاغلب في بيت من بيوت الله وهي المساجد وذلك ان الناس يجتمعون للذكر في المساجد ولا يجتمعون للضوء في الدور لصغر الدور في الصدر الاول ولا يجتمعون فيها الا للحاجة
1:02:13لطعام ونحو ذلك بخلاف ذي حال السعة فان بيوت الناس كثيرا ما تعمر بالطاعة فلا تستثنى من الاجر بنزول السكينة وحفي الملائكة ونزول الرحمة وغير ذلك من الاجور وانما ذكرت في بيوت الله لانها هي الاغلب
1:02:33في بيت من بيوت الله. وهل هذا خاص بالقوم ام انه يقيد بالفرد اذا جلس يذكر الله جل وعلا نقول انما ذكر القوم في حال المدارسة وجلبا وحظا للاجتماع فان كل ما كثر الناس عظم الاجر ولكن لو جلس الواحد
1:02:55وذكر الله هل تنزل عليه السكينة وتحفه الملائكة يقال نعم يقال يقال نعم. نعم. يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم. وفي هذا اشارة الى ما تقدم الكلام عليه الى اهمية مدارسة القرآن وفهم معانيه وعدم الاكتفاء بظبط حروفه. فان ظبط
1:03:24الحروف مع عدم ظبط المعاني من اعظم المهلكات للانسان ومظهرات الفساد في الناس. فان اعظم ما يفسد من الناس في اخر الزمان الذي يضبط الحروف ولا يعرف المعاني. سواء من القرآن او من السنة
1:03:40ولهذا ذكر النبي عليه الصلاة والسلام انه في اخر الزمان شر الناس القراء الذين يقرأون القرآن لكن لا يفهمون معي. يستنبطون منها ما لا يريده الله جل وعلا. ومن السنة ما لا يريده رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضلون في انفسهم
1:03:57يضلون غيره يتلون كتاب الله بيان فضل التلاوة واجري ويتدارسونه وفيه ايضا فظل الاجتماع على التلاوة وفهم المعاني وانه هو الاولى الذي ينبغي ان تكون عليه حلق الذكر وكثير من الناس يريدون هذا الحديث في ابواب التلاوة ولا يريدونه في ابواب المعاني
1:04:21وينبغي ان يقترن المعنى بظبط التلاوة. وتقدم الكلام معنا في هذا الامر في حديث تعاهد تعاهد القرآن وفي هذا الحديث اشارة الى فضل الجماعة في حلق العلم والذكر ولهذا قال يتدارسونه
1:04:43ما اجتمع قوم ثم قال يتدارسون اشارة الى ان افهام الناس تتباين فاذا اجتمعوا الف الله جل وعلا من اقوالهم فهما ناضجا مستويا ويتباينون من جهة المدارك. فربما فهم احدهم فهما خاطئا فعدله وقومه الاخر والعكس
1:05:09ولهذا كان فيما يظهر هنا من المقصود في قوله ما اجتمع قوم ان المقصود بذلك هو المدارسة. واما الفرض فانه لا تتحقق فيه المدارسة ولكن وان تحصل له الاجر بنزول السكينة والرحمة لسعة فضل الله جل وعلا
1:05:29وعموم احسانه الا ان اجر المدارسة لا يتحقق الا الا مع الجماعة. وكلما كثروا عظم اجر والمثوبة. نعم. الا نزلت عليهم السكينة السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده
1:05:51وذكرهم الله فيمن عنده وهم الملائكة وقد جاء في الخبر القدسي ما ان ذكرني في نفسي ذكرته في نفسي ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير خير منه. وهذا فيه اشارة
1:06:08الى انه ما من ملأ في الارض الا وعند الله جل وعلا خير منه. وهذا حجة لمن قال ان الملائكة هم خير من صالح بني بني ادم وهذه المسألة خلافية وليس هذا موضع موضع البسط لها. ولكن في قوله في ملأ خير منه
1:06:33هل هو على سبيل العموم يقال انه على سبيل العموم وهل الملأ الذي خير منه يشمل الملائكة منصرف الى الملائكة؟ ام الى ملأ لا يعلمه احد فيكون هذا مثلا من ملأ الارواح
1:06:59ممن اخذه الله جل وعلا من خيرة الخلق من انبياء الله جل وعلا كان النبي عليه الصلاة والسلام حينما اسري به الى السماء رأى الانبياء كادم ونوح ويونس وابراهيم وموسى وعيسى رأهم باجسادهم
1:07:21وهل المراد من هذا دخول الملائكة في هذا الملأ دخول الانبياء في هذا الملأ يقال ان ذلك امر محتمل لان الاظهر في ذلك انصرافه انصرافه الى الى الملائكة. ومن بطأ به عمله لم يسرع به
1:07:43نسب يعني ان الانساب لا تنفع عند الله جل وعلا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام يا فاطمة سليني من مال ما شئت. لا اغني عنك من الله شيئا. يعني
1:07:53بين يدي الله سبحانه وتعالى لا يغني نسب وانما الذي يغني هو العمل. واما ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كل نسب وسبب مقطوع الا الا النسب وسببه
1:08:15والمراد من هذا هو امور اولها ورود الشفاعة الامر الثاني ان الشفاعة في نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبدأ التابع الاول في نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم تقع على سبيل التخصيص
1:08:42ولكن لا يغني نسب بالنجاة من النار اذا كتب الله جل وعلا على عبده دخولها وكذلك لو كان من اقرب الاقربين لرسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان كافرا
1:09:02كعم النبي عليه الصلاة والسلام ابي طالب وكابي لهب وغيره من كفار من كفار قريش. الامر الثاني الاحسان بدافع النسب الاحسان الى ال بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤجر عليه الانسان
1:09:22فيلحق في ذلك الاجر فيكون حينئذ من احسن لرجل بسبب نسبه لا يؤجر على ذلك الا بنسب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا هو المعنى انه مقطوع الا الا ما كان الا ما كان على هذا النحو. سواء الاحسان في امري في التعامل او في الاحسان بامر المال او دفع
1:09:47الاذى او تحمل ايضا او تحمل الاذى نعم بص كفاية كفاية نعم يقول الستر هل هو على الاطلاق؟ نعم ستر المؤمن على الاطلاق من الامور الواجبة من الامور من الامور الواجبة. ولهذا كثير من الناس يتساهلون في في هذا الامر بعدم ستر اهل اليمن خاصة فيتعلق
1:10:17امور الاعراب ما يتعلق في امور في امور الاعراظ. فانها من اظهر ما يوصف بالفاحشة يقول اذا كانت المرأة وكان للمرأة زوج ويشرب الخمر وناصحته فلم ينتصر هل لها ان تكشف عن حاله عند غيره
1:10:51عند قاضي او شخص ينصح نقول في هذا دفع لذلك الشر وهذا من انكار المنكر لا علاقة له بباب بباب الستر لان المراد بالستر هو ان يشيع الانسان الخبر فيأتي المجالس فيقول فعل فلان كذا وكذا. زنا فلان بفلانة
1:11:14خطف فلان فلانة او عاكس فلان الفلاني هذا هذا من اشاعة الفاحش لكن ان يأتي شخص فيقول لننكر المنكر الذي فعله فلان البارحة عند شخص يعلم وانه يستطيع يستطيع الانكار
1:11:33وازال ذلك المنكر نقول هذا امر اخر وهو امر متعلق بانكار المنكر والستر المراد به هو عدم اشاعة الخبر يأتي الانسان للمجالس ويقول فلان كل يوم يأتي الى شخص حتى
1:11:48حتى يشيع الشر في الناس ويعظم امر الستر بعظم فاعل ذلك المنكر فاذا فعله من يقتدى به اشاعته حث للناس ان يقعوا في في ذلك الشر نعم نعم يقول في الجنائز
1:12:09في تغير ملامح الوجه عند الغسل ونحو ذلك هو ايضا من من عمل الستر هو من الستر. فكذلك ايضا فانه لا ينبغي ان يتعلق بهذه الظواهر ان يتعلق مثلا شخص
1:12:23بوجود سواد في وجهي عند موته ربما لطبيعة موته ربما مات مخنوقا او مات من دخان او مات بكدم او سقوط ونحو ذلك هذه امور ظنية وليست قطعية ولا ينبغي ان يلتفت اليها ولهذا لم يكن النبي عليه الصلاة والسلام ولا اصحابه يعولون على هذه الامور وانما هي قرائن
1:12:57يأخذ منها الانسان حدثا في نفسه ويحدث به على سبيل العموم من غير من غير تسمية نعم مدعي العلم والفتوى الفقه يبين حاله وهذا من الامور الواجبة دبا عن الدين. من الورع البارد ان يقول الانسان ان بيان
1:13:21حال المفتي او الداعي والدخيل على العلم ان هذا من الغيبة ووقيعا في عرظه هذا هو الورع البارد وهذا هو الجهل فلتبين حاله ويبين حاله انه من اهل الجهل والادعاء ولكن بالاسلوب الذي يوصل الامر من غير بغي من غير بغي ولا
1:13:39ولا عدوانا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد