شرح كتاب الجامع/7(شرح:من قتل نفسه بحديدة+إياكم والظن+لايحل لأحدكم أن يهجرأخاه فوق ثلاث)الشيخ الطريفي
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة قال
0:19قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل نفسه بحديدة فحديدته فحديدته في يده يتوجه بها في يده في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا ومن شرب سما فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم
0:42خالدا مخلدا فيه ابدا ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
1:03قد روى هذا الخبر الشيخان وهذا لفظ الامام مسلم من حديثه كما ذكر المصنف الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قول النبي صلى الله عليه وسلم من قتل نفسه بحديدة
1:16القتل من كبائر الذنوب وهذا وهذا الاصل فيه ولا يحل بالنسبة المسلم الا باحدى ثلاث كما تقدم الكلام عليه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. اما بالنسبة للكفار الاصل في دمائهم الحل الا ما استثني
1:35بشيء من الوجوه الشرعية كما تقدم الكلام معنا في هذه المسألة في كتاب الجهاد وقوله هنا من قتل نفسه بحديدة دليل على اختصاصي مسألة قتل النفس على القتل على سبيل العموم بنوع تعظيم
1:54ولهذا جاء الدليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيان قدر وتعظيم قتل النفس انه اعظم من قتل الغير والدليل على ذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:08امر الانسان ان ان يدفع عن نفسه من اراد ان يقتله ولو بازهاق نفس غيره دفاعا عن نفسه فنفس الانسان هي اعظم عنده من نفس غيره فيذود عنها ولو بقتل غيره ممن اراد ممن اراد
2:27قتلها وكذلك ايضا في من؟ في مسألة مال الانسان كما جاء في حديث البخاري عند الامام النسائي عليه رحمة الله في قوله قال جاء رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يأتيني رجل يريد مالي قال
2:47لا تعطه مالك قال ان غلبني قال انتصر بمن حولك قال فان لم اجد قال بولي امر المسلمين قال فانها عني قال دافع عن ما لك حتى تقتل وهذا اذا كان في المال فهو في النفس من باب فهو في النفس من باب اولى. وهذا اذا كان الانسان يريد قتله بغيا وعدوانا. بخلاف ايام الفتنة
3:19ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل والمراد من هذا ان الانسان في زمن الفتنة ينبغي له ان يبتعد عن اسبابها
3:31وان يكون مقتولا لا ان يكون قاتلا. وهذا وهذا مخصوص من مسألتنا ومسألة عصمة دم الانسان في غالب الامر ان الانسان يملكها ولهذا من تاما من وصل الى شيء من اسباب ازهاق نفسه فكان كمن
3:50كمن قتل نفسه بيده. وذلك كالانسان مثلا الذي يضرب عن الطعام ويتعمد عدم الاكل فهذا قد تسبب بقتل نفسه وحينئذ قد قتلها ويكون كمن قتل نفسه بحديدة. ومن قتل نفسه متعمدا
4:10هل هذا يستثنى منه صور واحوال اولا الاصل في هذه المسألة انها من اكبر من اكبر الكبائر وهي من الموبقات كما تقدم معنا في حديث ابي هريرة عليه رضوان الله في الصحيحين في قول
4:26النبي عليه الصلاة والسلام اجتنبوا السبع الموبقات. ولكن يستثنى من صور القتل. قتل النفس او التسبب بقتلها احوال منها ان ينغمس الانسان في عدو يتيقن معه او يغلب على ظنه انه يقتل. وهذا قد تسبب بقتله. والدليل على ذلك ان الله جل وعلا قد اشترى من المؤمنين
4:52انفسهم واموالهم ومعنى شراء النفس اي ان الانسان قد باع نفسه فاخذ باسباب ازهاقها في سبيل الله ولهذا الله جل وعلا حينما نهى عن قتل الانفس في قوله جل وعلا ولا تقتلوا انفسكم. قيد ذلك بقوله جل وعلا عدوانا وظلما. يعني ان الانسان اذا قتل نفسه
5:17او تسبب بقتلها في غير عدوان وظلم ان هذا لا يدخل في ابواب محرم. وهذا كحال انغماس الانسان انغماس الانسان في ولهذا قد جاء عن غير واحد من السلف الترخيص في ذلك ان الانسان اذا
5:33اذا قابل عدوا بنفسه ويغلب على ظنه انه يدخل في العدو وان كان يتيقن القتل فان هذا من الامور الجائزة لان الشارع انما قيد ذلك بقوله عدوانا وظلما ما ما لم يكن من من امور العدوان والظلم فانه من الامور المحرمة
5:56ومسألة العدوان والظلم اي لا يكون بشيء من الاسباب المشروعة التي شرعها الشارع. منها ان يذود الانسان عن ماله او يذود الانسان عن نفسه او يذود الانسان عن دينه فاذا دافع الانسان عن شيء من ذلك من الامور المشروعة التي دل الدليل على وجوب الدفاع عنها
6:20فان الانسان لا يكون حينئذ ممن قتل نفسه عدوانا عدوانا وظلما. وهذا وهذا عند عامة عند عامة العلماء ومن الصور ايضا ان يباشر الانسان قتل نفسه وجود سبب بين ان يقتل الانسان نفسه
6:41بنفسه بحديدة ونحو ذلك ويكون في هذا يقين يكون في هذا يقين بنصرة الدين واعلاء كلمة الله او اه حماية بيضة المسلمين وذلك وذلك كما في قصة الغلام المشهورة ومنها ايضا من الصور اذا تيقن الانسان
7:11انه ان بقي في الاسر ان ينتزع منه من خبايا المسلمين واحوالهم ماتوا استباحوا به بيضة المسلمين وهذا يوجد في احوال نادرة اذا وقع الانسان في في الاسر عند المشركين
7:35وبقي فيهم ويكون الرجل يعرف اسرار المسلمين ولديه من امور المسلمين ومعلوماتهم واسرارهم ما لو افضى به لانكسرت شوكة المسلمين وحينئذ يقال ان الانسان ان الانسان يرخص له بازهاق نفسه باحتساء سم ونحو ذلك
7:57ولكن يقال ان هذا ليس على اطلاق كل من كان في الاسر انه يتسبب بقتل نفسه لا وانما من كان لديه من العلم باقي المسلمين ونحو ذلك ما لو ابقاه لتعرظ لتعذيب لا يأمن معه
8:14اخراج امر المسلمين بيان عوراتهم ونحو ذلك يقال ان هذا يرخص يرخص فيه يدخل في عموم قاتل النفس جميع ما باشره الانسان او ما دل عليه بسبب كأن يقول الانسان لفلان اقتلني
8:37ونحو ذلك او يفعل كذا ويعلم انه بهذه الفعلة ان الانسان يتسبب بقتل نفسه وانما رسول الله صلى الله عليه وسلم قيد هذه الامور بالسم والحديد والتردي من جبل. وذلك انه هو الغالب قتل النفس. ويدخل في حكم الحديد الرصاص. وغير ذلك من المعادن
8:59ان يطلق الانسان على نفسه رصاصة فيقتل نفسه بسلاح ونحو ذلك فهو كمن قتل نفسه بحديدة. وحينما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم حال من قتل نفسه انه يوم القيامة
9:15يجازى بجنس عمله لان الاصل ان الجزاء من جنس العمل فمن اكل سما فهو يتحساه في النار. ومن تردى من جبل فهو يتردى به في نار جهنم وكذلك ايضا من قتل نفسه بحديدة
9:30وما في حكمها ويدخل في هذا ايضا انه يجازى به من جنس عمله مسألة الشنق ونحو ذلك وهو الاغلب باحوال المتأخرين وهذا لا شك انه من اعظم الذنوب عند الله سبحانه وتعالى. ومن قتل نفسه
9:53ظاهر النص هنا انه خالد مخلد في النار ابدا هل هذا يلزم منه الكفر بالله جل وعلا؟ اولا اجمع العلماء على ان من قتل نفسه انه مسلم وليس بكافر واذا علم الاجماع فلا بد من تأويل النص وصرفه. والدليل على ذلك ما جاء في صحيح الامام مسلم من حديث الطفيل بن عمرو
10:14عليه رضوان الله تعالى قال لما هاجرت وكان معي رجلا قال وكان معي رجل من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتوى المدينة فقتل براجمه او فطعن في براجمه بمقص
10:32فاخذ الدم يخرج منه حتى جف ومات قال فرأيته في المنام على احسن صورة وقد غطى يديه فقلت له ما لك قال انه قيل لي لا نصلح ما افسدت في الدنيا
10:53فقال النبي عليه الصلاة والسلام اللهم وليديه فاغفر اللهم وليديه فاغفر. ومعلوم ان من قتل نفسه اذا كان في حكم الكافر لا يجوز الدعاء له بالمغفرة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد بين حال الرؤيا فيمن كانت حاله كذلك انه على ظاهرها
11:13وان ما ظهر من حاله انه حمل كذلك على الظاهر فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يغفر له ان يغفر له ذلك ولهذا يقال ان هذه المسألة محل اجماع ولهذا قد ترجم النووي عليه رحمة الله في كتابه في شرحه لصحيح الامام مسلم على هذا الخبر في حديث الطفيل قال باب ما
11:35اسلام من قتل نفسه يعني من قتل نفسه او تسبب بها فهو مسلم وهذا محل اجماع ولا خلاف. ويخرج من هذا من اجاز لنفسه وقال انه يجوز ان اقتل النفس
11:53فهذا حكمه الكبر وانما حمل النص هنا على انه يخلد في النار الى الابد ان الغالب في من فعل ذلك انه يحل هذا الامر وانه يجوز من غير تعويل ونحو ذلك
12:14ويقل في المسلمين ان الانسان يفعل ذلك وهو يرى انه محرم ولكن يفعلونه على انه على انه مباح فحمل النص على على الاغلب ولهذا كان من فعل ذلك في حاله في النار انه خالد مخلد مخلد فيها ابدا. ويحتمل ان الاطلاق هنا
12:35وفي قوله ابدا حملا على ظاهر القرآن وهذا ما ذهب اليه عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى و جماهير المفسرين وجماهير السلف في مسألة من قتل نفسه انه من اهل
12:50ان عاقبته يكون في الجنة. وان دخل النار ابتداء اذا لم يغفر الله جل وعلا له ولكن اطلاق كلمة الابد والخلود يراد بها طول المكث ولا ينافي ذلك ولا ينافي ذلك
13:07الخروج منها وهذا وهذا معلوم ويستعمل وانما يشترك من قتل نفسه في حكم الابدية في من كان كافرا انه يخلد في النار ابدا وقد اشترك من قتل نفسه في ذكر التأبيد في كلام الله في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم مع مع ان كان كافرا ولم يشارك
13:31من كان كافرا في النار في هذه الصيغة احد من اهل الكبائر ممن حكم بايمانه الا من قتل نفسه فيحمل هذا على المشابهة بطول على المشابهة بطول المكث. وبهذا يمكن القول ان اعظم الذنوب عند الله جل وعلا
13:49بعد الاشراك معه شيئا هو قتل النفس قاتل النفس للاشتراك في العاقبة ويخرج من ذلك من الشرك وعدم الخلود في النار وكذلك يخرج من عدم الخروج من الملة واجماع العلماء وجود القرائن في ذلك ان الانسان اذا قتل نفسه انه من انه من اهل الايمان
14:18انه من اهل الايمان وليس من اهل وليس من اهل الكفر. وقد تقدم معنا مراتب القتل ان اعظمها هو قتل الانبياء كما كان يفعل يفعل بنو اسرائيل و يلي بعد ذلك قتل من كان معظما ويلحق في ابواب
14:44المصلحة العامة للمسلمين من اهل الولاية من اهل العلم والرئاسة الذين مفسدتهم متعدية ومن عظم من جهة القتل من جهة القاتل وعلاقته به كحال قتل الابن لابيه او لامه ونحو ذلك
15:03كن بعد ذلك قتل الانسان قتل الانسان لنفسه قتل الانسان لنفسه وهذا بعد مرتبة قتل الابن قتل الابن لابيه واذا باشر الانسان سببا من اسباب الاذية لنفسه. ويغلب على ظنه السلامة
15:22ثم بعد ذلك كان هذا من الاسباب الموجبة لازاق نفسه فمات هل يكون ممن قتل نفسه ام لا؟ يقال لا يدخل في هذا الحكم. ولكن يكون يكون كحال من قصد
15:37ايذاء النفس والنبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن ايذاء النفس وهذا تحمل البلاء واعظم البلاء ما يتعلق بامور الدماء ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لا ينبغي لمؤمن اي ان يؤذي نفسه قالوا كيف يؤذي نفسه؟ قال يتحمل من البلاء ما لا يطيق
15:59فاذا جرح الانسان نفسه بقطع اصبع من اصابعه ونحو ذلك فانه قد اذى نفسه واثم بذلك واذا كان يغلب على ظنه من هذا الفعل عدم ارزاق النفس فانه لا يكون من ازهق نفسه ويترتب عليه من الاحكام
16:19ما لا يترتب على من ازهق النفس فيكون حكمه كحكم من مات من مات من الناس من غير من غير سبب ومن قتل نفسه متعمدا فقد اختلف العلماء في الصلاة عليه
16:33ذهب جماهير العلماء على انه يصلى يصلى عليه على خلاف عندهم هل يصلي عليه ولي امر المسلمين ام لا وذهب الى هذا جماهير العلماء وذهب الى هذا ونص عليه جماعة من السلف وهو مروي عن الحسن البصري وابراهيم النخعي وقتادة وقال به مالك والشافعي وابو
16:51ابو حنيفة والامام احمد. وذهب بعض السلف الى انه لا يصلى عليه مطلقا. وهذا مروي عن عمر بن عبد العزيز وعن الاوزاعي وجماعة من فقهاء من الشام. قال وذلك ان امتناع رسول الله صلى الله عليه وسلم له للزجر والتأديب
17:07فينبغي ان يشترك في هذا الحكم من يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم. والصواب في ذلك قول جماهير العلماء لان رسول الله صلى الله عليه وسلم انما امتنع الصلاة عليه وحث اصحابه
17:19على الصلاة عليه وذلك زجرا لمن فعل هذا الفعل ان يقتدي اثره. وهذه علة والعلة الثانية لان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي على من عظم ذنبه لان صلاته
17:42تدفع الظلمة في القبور وتكفر الذنوب بخلاف صلاة غيره فانها قد توجب وقد لا وقد لا توجب. ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم امتنع من الصلاة على صاحب الدين كما جاء في الصحيح
18:01وغيره ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما امتنع من الصلاة على صاحب الدين قال ان هذه القبور مليئة ظلمة على اهلها وان الله ينورها بالصلاة عليهم وهذا يؤخذ منه قاعدة الامتناع من الجمع بين النقيضين اي ان الانسان ينبغي الا يجمع بين النقيضين فلما علم
18:22رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذه القبور مليئة ظلمة على اهلها وصلاته تنور القبور والله جل وعلا لا يغفر لصاحب الدين الدين الذي عليه حتى يعيد الديون الى اهلها. وانها لا تدخل تحت ابواب التكفير كما تقدم الكلام عليه
18:40فيكون حينئذ صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الموجبة لا ترفع ذلك لنص وارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عدم الغفران فيقال حينئذ انه ينبغي للانسان الا يجمع بين
18:55بين النقيضين. ولما كان النبي عليه الصلاة والسلام اولى من المؤمنين بانفسهم اخذ يصلي على اصحاب الديون ويتولى امرهم عليه الصلاة والسلام وهذا خاص به ليس ليس لغيره. حينئذ يقال ان الدين في مثل هذه الحال لا يرتفع. ولما كان قتل النفس بالمقام العظيم
19:15عند الله جل وعلا وموجب من موجبات الظلمة في القبر ناسب ان يكون صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ترفع تلك الظلمة. وهذا ظاهر. ولان النبي عليه الصلاة والسلام لما علل بامر الدين كان امر الدم من باب اول
19:33ولما علل النبي عليه الصلاة والسلام بان صلاته لا ترفع تلك الظلمة الواجب باقتراف ذلك الذنب ناسب ان يكون كذلك ايضا بازهاق النفس من باب اولى. وذلك ان ازهاق النفس
19:48هو اعظم من الدين الذي يأخذه الانسان ويتلفه وذلك لتعلقها بحقوق الاخرين. ومعلوم ان اكد حقوق الاخرين ما يتعلق بامور الدماء وذلك ان الانسان اذا زهقت نفسه لم ينتفع بماله. فمن تسبب بقتل انسان افسد عليه
20:07متعة المال ومتعة العرض العقل والنفس فهذه وكذلك الاستمتاع بمسألة الدين والتزود من العبادة. فلما كانت كذلك ودل الدليل على ان على ان الدين اولى ما يحفظ استثني من ذلك وبقي بعد ذلك الدم
20:30فكان اولى ما يحتز له فلما دل الدليل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ان من كان عليه دين قبره فيه ظلمة والصلاة عليه من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا
20:43بعد ذلك كان ما هو اعظم من باب من باب اولى وهو وهو ازهاق النفس. ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصلي على من كان من كانت هذه هذه حاله. ولكنه على اقل احواله قد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب. وارتكب نوعا من انواع
21:03اعي الفجور الا انه من اهل الايمان. ولهذا يدعى له بالرحمة وهو احوج الناس ويستغفر لو ويتصدق عنه ويحسن اليه ببذل المال. وكذلك العفو والمسامحة فهو احوج من كثير من اهل او اكثر اهل الكبائر
21:27ما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذكر التردي؟ هل يخرج هذا في من مسألتنا؟ من تعرض لسبب يغلب على ظنه معه السلامة ان من تردى من شاهق انه يحتمل معه السلامة يقال ان من تردى من شائق السلامة محتملة والهلاك
21:49اغلبي وانما المراد بذكر الجبل هنا ما يغلب على ما يغلب على الظن معه الهلاك ولهذا ما كان صغيرا من المرتفعات لا يسمى جبلا حتى يشهق رسول الله صلى الله عليه وسلم انما ذكر ذلك بالمدينة واشار الى جبالها
22:07وجبالها كلها عظيمة. ولهذا من تردى من من موضع معه لا يهلك الانسان كالذي يتردى مثلا من عتبة او يتردى من درج ونحو ذلك يتردى من سيارة واقفة ونحو ذلك فالغالب فيه السلامة. ولا يدخل في حكم من ازهق من ازهق نفسه. وآآ يقال
22:27انه لا يدخل في في هذه الاحكام. وهل يغسل كحال المسلمين نعم يغسل بالاجماع ولا خلاف ولا خلاف في ذلك وقتل النفس في اي موضع حكم واحد. ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في من قتل نفسه وهو
22:48بين الصفين حينما وضع رأس السيف على صدره فتحامل على صدره فقتله لما جرحت يده قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لا يؤيد هذا الدين بالرجل بالرجل الفاجر. مما يدل على ان الانسان مرتكب لكبيرة وان كان في اي موضع من مواضع
23:08من مواضع الفظيلة ويدخل في هذا حكما من تهوك اخذ اسباب الهلاك من السرعة التي يغلب على الظن فيها الهلاك واما في سرعة في السيارات او الدراجات ونحو ذلك التي يغلب فيها السلامة
23:36لا تدخل في الحكم. اما في حال التيقن فيدخل في الحكم. فيكون كمن ازهق نفسه وينبغي لولي امر المسلمين الا يباشر الصلاة عليه اما مسألة ولي امر المسلمين فذهب جماهير العلماء
23:57على ان ولي امر المسلمين لا يصلي عليه وذهب بعض السلف وهو مروي عن الامام مالك على انه على انه يصلي يصلي عليه. وان هذا من خصوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم. لان النبي عليه الصلاة والسلام
24:10قال وان الله ينورها بصلاتي عليهم فلما ارجع رسول الله صلى الله عليه وسلم العلة في ذلك الى صلاته مما يدل على ان صلاة غيره تختلف فمن كان من ولاة امور المسلمين فان صلاته ليست كصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم باعتبار عدم اليقين برفع الظلمة وهو من جملة
24:36المسلمين يدعو الا اذا ربطنا العلة بمسألة بمسألة التأديب والزجر انه يزجر فيقال فيقال بذلك وكل التعليلين محتمل. نعم احسن الله اليك وعنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اياكم والظن
24:59فان الظن اكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد والله يا اخوانا في حديث ابي هريرة في تحذير رسول الله صلى الله عليه وسلم من الظن في قوله اياكم والظن اياكم من اه ادوات
25:21الناي والزجر وحمل غير واحد من العلماء ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من التحذير باياكم انه محمول على التحريم محمول محمول على التحريم وهذا ظاهر من فعل الامام احمد عليه رحمة الله
25:38قول رسول الله صلى الله عليه وسلم اياكم والظن ثم عقب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك بجملة من المنهيات في اشارة الى ان الظن هو مجلبة لهذه المنهيات وهي التحاسد والتباغض والتدابر
25:55والتحسس والتجسس ونهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظن يعني الظن السيء الظن السيء وذلك ان الظن الخير لا يوجب تجسسا فان الانسان اذا ظن ظنا سيئا في احد من الناس تتبع ذلك المظنون
26:17حتى يتيقن من الشر الذي هو فيه وذلك ان النفوس مجبولة على مجبولة على المعرفة والعلم وتتبع ذلك ومجهولة ايضا على امر وهو الترفع والزيادة عن الغير. فاذا جبلت النفوس على الترفع والزيادة عن الغير
26:40حرصت على معرفة مواضع النقائص في الناس. فلما حرصت تحرص على مواضع النقائص في الناس ومعرفتها فانها تتبع عند عند الظن الظن بها ولهذا يقال انه ينبغي للانسان ان يحسن الظن والمراد بالظن
27:01هو تغليب احد الاحتمالين يعني ان يرد عند الانسان في ذهنه احتمالان احدهما ارجح من الاخر وهذا وهذا هو الظن والشك هو ان يستوي الاحتمالان يكون لدى الانسان احتمالين ولا يرجح احدهما على الاخر فاذا رجح كان الظن
27:27والظن هو من مراتب العلم من مراتب من مراتب العلم. ولهذا مراتب الادراك والعلم اليقين وهو اعلاها وعند التفصيل في اليقين هناك عين اليقين وعين اليقين هو ان يباشر الانسان الشيء بنفسه يعني بعينه
27:49وذلك ان الانسان اذا ذكرت له بلدة من البلدان او ذكر له شخص وتواتر عنه لكنه لم يراه فيكون لديه يقين ان فلان موجود مثال شخص من الاشخاص يسمع ببلدة من البلدان
28:03كمصر مثلا او بغداد او غير ذلك فلم يرها ولكن يسمع بها وتوارت وتواتر الامر عنده فيكون هذا علم اليقين واما اذا تبع ذلك الرؤية فيسمى هذا علم اليقين وعين اليقين ويلي ذلك
28:25الظن فاذا اطلق الظن انه يوجد احتمال عند الانسان غلب احدهما الاخر. وهذا ان يرد عند الشخص يرد عند الشخص خبرا خبر محتمل الصحة وخبر محتمل الكذب وهذا ويرجح محتمل الصحة. كان يقال له اني رأيت في الخارج رجلا يخبر الشخص
28:52ثم شخص يقول اني لم ارى احدا في الخارج وهذا ليس بدقيق وليس بنبيه في الاخبار وليس بشديد الملاحظة ونحو ذلك فيكون هذا ظن عند الانسان ظن غلبة الظن ما هي ارجح
29:12من الظن اما ما كان دون الشك فهو الوهم فهو الوام ان يكون لدى الانسان تخيل او توهم ولم يكن لديه خبر ونحو ذلك وذلك ان الانسان اذا سمع حركة
29:34يتوهم ان هذه الحركة انسان او حيوان ونحو ذلك لا يوجد ظن ولا يوجد شك قد تكون من الريح ومن الصوت او من طنين الاذن او من الخيال فيكون هذا من جملة التوهم
29:49ودون ذلك مرتبة الكذب والغلط والخطأ الكذب والغلط والخظأ وجملة من المتكلمين يفرقون بين بين الخطأ والغلط يقولون ان الخطأ ما خرج من الانسان ما خرج من الانسان عن عمد
30:10واما الغلط فهو ما خرج من الانسان بغير عمد. ويدخل ذلك كله في ابواب في ابواب الكذب. والكذب هو ما خالف الحقيقة الانسان او لم يتعمده. وهذا معلوم في لغة العرب. ولهذا تسمى العين كاذبة. يقال كذبة العين
30:30وكذبت الاذن وغير ذلك لان اسمعت الانسان شيئا ليس بصحيح وكذلك ارت الانسان شيئا ليس بصحيح كالعين ترى السراب وتظنه ماء فالعين تكذب كذلك ايضا السمع يسمع طنين الاذن ويظنه صوتا وليس وليس بصوت
30:54وهكذا ولهذا يقول الشاعر كذبتك عينك ام رأيت بواسط غلس الظلام من الرباب من الرباب خيالا. وقد يكذب من غير عمد وهذا يعرف عند اهل الصدق الذين يخبرون بشيء من الاخبار على غلبة ظن انهم فعلوه او سمعوه
31:14بينما هو وهم وغلط. فيوصف بانه بانه كذب. يعني اخطأ. ولهذا يقول عباد ابن الصامت عليه رضوان الله تعالى في الرجل الذي قال له ان اني رأيت رجلا يقال له ابو محمد
31:31يقول ان الوتر واجب فقال كذب ابو محمد وكذلك ما جاء في حديث ابي السنابل في الصحيحين وفي السنن الزيادة في قوله وفي قول النبي عليه الصلاة والسلام كذب ابو السنابل يعني اخطأ
31:43ومن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني اخطأ في قوله. وبه نعلم ان ما ما يتعمده الانسان يدخل في الكذب وما لا يتعمد الانسان فانه ايضا يدخل في الكذب والفيصل بين هذا وهذا القرينة
31:59قرينة الحال وانما حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب المراد بذلك التعمد وانما قال عليه الصلاة والسلام كذب فلان ونحو ذلك اي اراد انه اخطأ اخطأ الحقيقة
32:15وينبغي ان يعلم ان الكذب لا يعرف عند عند المسلمين في الحجاز في مكة والمدينة بي الصحابة ولا في التابعين ولا في اتباع التابعين وانما كان يوجد في بعض التابعين وفي
32:34كثير من الناس من غير المسلمين في الشام في العراق وفي فارس وفي مصر وغير ذلك في تلك الطبقة وذلك ان العرب كانت تترفع ولو كانت كافرة عن الاخبار عن الاخبار الكذب حتى قيل انه لا يعرف
32:56على الاطلاق بالحجاز حتى في الجاهلية لا يعرف عند الناس فمن اخبر يحمل على انه صادق ولهذا كانوا لم يستطيعوا الفرية على رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء ليس فيه
33:12بشيء ليس فيه الا على سبيل التوهم الا على سبيل الا على سبيل التوهم. وحينما دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الدين اتهموه عليه الصلاة والسلام بالسحر والجنون ونحو ذلك لانه خالفوا خالف رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم اليه. واما فيما عدا الدين
33:33من صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وكرمه وحسن الخلق لم يستطيعوا ان ان يكذبوا عليه ويتهموه. وهذا وهذا لا يكاد يوجد الا الا عند من ربي على الصدق من صغره
33:49وانما افتروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في امور في امور الديانة واغلظوا في ذلك. الظن يرد في لغة العرب على عدة معاني يرد بمعنى اليقين وكذلك في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم
34:11والعلم وهذا يظهر في في الخبر في قوله سبحانه وتعالى انا عند ظن عبدي بي يعني انه ما تيقن اني سافعل به سافعل. ولهذا ينبغي للانسان ان يحسن الظن بالله
34:28وهذا لا يدخل في هذا المعنى المراد في هذا الحديث في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم اياكم والظن وهذا يدخل فيه في قول الله جل وعلا يظنون انهم ملاقوا ربهم
34:45يعني يوقنون انهم ملاقوا الله جل وعلا. ويأتي بمعنى التهمة والشك وهذا فيما امر به فيما امر الله جل وعلا باجتنابه اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم وهذا يؤخذ منه قاعدة ان الانسان
35:12يدرأ المفسدة ولو وجد في بعضها مصلحة ولهذا امر الله جل وعلا باجتناب باجتناب باجتناب كثير الظن لوجود شيء فيه من المفسدة ان بعض الظن الظن اثم ولهذا ينبغي للمؤمن
35:32الا يجد في نفسه حرج ان وجد خيرا فاته بسبب احتياطه واحترازه فان الله جل وعلا قد دفع عنه من الشر والبلاء ما لا يدركه حسا لانه قد فات وانما يدرك الانسان بعض الخير الذي يفوته فهذا
35:51ما يجده في نفسه ربما ربما من الشيطان لهذا ينبغي للانسان ان يبتعد عن الظن لان الظن مجلبه لكثير من الضغينة والضغينة لا تأتي الا الا بعد اليقين الذي ينقدح في ذهن الانسان فاذا بالغ الانسان بالظنة والشك في الناس فانه يجد في نفسه من الانسان اذا وجد ظنا ثم ظن
36:20ثم ظن ثم ظن فظن ان هذه الظنون قرائن وهذا كما ان الانسان يجب عليه ان يبتعد عن الظن كذلك يجب على الانسان ان يبتعد عن مواضع الشبهة التي يظن الناس فيها فيه شرا كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه
36:36لم قال من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه وهذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدل على تجويز ان يظن الانسان في من وقع في الشبهة فيه ظن السوء بل يجب عليه ان يظن ظن الخير. واما في مثل هذه
36:51المواضع فيقال ان النص قد جاء في في في موضع وهو على من جهة الورود على شخصين الواقع وكذلك المشاهد. فالمشاهد يجب عليه ان يحسن الظن. والواقع يجب عليه ان يحترز. ان يحترز في مثل هذه المواضع وان لا يقع
37:11في الشبهات ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ولا تجسسوا ولا تحسسوا وانما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التجسس والتحسس لان ذلك يجلب اليقين فان طلب السلامة في احوال الناس
37:31متعذر فيوجد الخطأ ويوجد الذنب والاصل في ذلك الستر ولما كان موجب ذلك الستر وجب على الانسان ان ان يستر الانسان عند نفسه كما انه يسترها عند غيره فكثير من الناس يظن ان موجب الستر
37:51عند الغير فقط واما في نفسه فيتحقق. وهذا وهذا من الوهم والغلط. بل ان الانسان اذا وجد ظنا في احد حرم عليه ان يتتبع ذلك الظن حتى يتيقن منه حتى يتيقن منهم لانه قد خالف امر
38:11امر الستر ثم ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم جملة من المنهيات ابتدأ بالنهي عن تتبع العورات والتجسد وتقدم هذا معنا ب احكام الاقضية والحدود بحكم التجسس عند من قامت فيه الشبهة
38:34وكذلك في فقر العين عند من تجسس ونظر في عورات الناس ما حكم ونحو ذلك تقدم الكلام عليه. ثم ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم جملة من الاحكام وثمار تتبع عورات الناس
38:50ان ذلك يورث تباغضا وتباعدا وهذا مما هو منهي منهي عنه. ورسول الله صلى الله عليه وسلم انما نهى عن التجسس ونهى عن الظن بان لي تسلسل الحال فان الانسان يظن ثم يتتبع ويتجسس
39:13ثم يكون التباغض والتدابر والتحاسد وهذا كله مما مما نهي عنه. ولهذا ينبغي للانسان ان يبتعد عن اسباب البغضاء والضغينة بين المسلمين وكذلك القطيعة وانما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم
39:33التدابر والتباغظ وهذا محمول على معنيين المعنى الاول البعد عن اسباب ذلك عن اسبابها فيكون هذا المعنى داخل في المعاني الاولى من النهي عن الظن وعن التجسد والتحسس وكذلك نهي عن التدابر من غير موجب شرعي
39:56ان يهجر الانسان اخاه او جاره ونحو ذلك. والذي يظهر والله اعلم اننا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو عن اسبابها. عن الاسباب الموجبة الهجران والتدابر ونحو ذلك. واما في حال العلم واليقين ان الانسان اذا تبين له موجب للهجر فانه يشرع في الهجر اذا
40:19وجد في ذلك اذا وجد في ذلك مصلحة نعم ثم ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم آآ خلاف ذلك وهو الامر بالاخوة وان يكون الناس عبادا لله اخوان لحرص الاسلام
40:38على جمع الشمل ولم الشتات ولهذا قال الله جل وعلا واعتصموا بحبل الله جميعا. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في السنن وعليكم بجماعة المسلمين. فانما يأكل من الغنم القاسية
40:54وحث رسول الله صلى الله عليه وسلم على جملة من الشرائع التي يجتمع فيها الناس مع امكان الاداء ادائها سرا واداؤها سرا ربما يكون اخلص للانسان واقرب للمتابعة ولكن لان في الجماعة مصالح
41:15عديدة فعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاتيان بصلاة الجماعة في الصلوات الخمس الجمع الكسوف الاستسقاء وغيرها لان دعوة المسلمين شاملة والنفع في ذلك متعدي فالناس يرحمون بواحد واذا كان متفرقين نزلت الرحمة وخصت
41:38فاذا اجتمعوا وذكر الانسان الله جل وعلا في مجلس كان كانت الرحمة على الجميع بهذا الشخص واذا دعا كانت الدعوة للجميع. فاذا قال اللهم اغفر لنا يعني من حضر. واذا قال اللهم اغفر لنا وهو وحده كان الامر
41:57منصرفا اليه بنفسه لا يكون عاما حتى حتى يحتاج حتى يحتاج مع ذلك تخصيص في قلب الانسان. وهذا من ثمار الحث على الجماعة كذلك فان من مصالحها ومنافعها ايضا ان الانسان في حال الجماعة
42:15تقرب نفسه الى العبادة ولزوم الاخلاق والمكارم وتتهيب المخالفة وتحب الموافقة ونحو ذلك بخلاف الانسان اذا كان منفردا فانه اقرب الى الشيطان واقرب الى التقصير من من من امر العبادة فينبغي الانسان ان يكون متوازنا في هذا فيأتي بما حث الشارع على اتيانه جماعة ويأتي كذلك بقدر ذلك من
42:41عبادة السر حتى تسلم له عبادة الباطن كما تقدم الاشارة اليه مرارا. نعم المراد بالمنافسة هي في امور الدنيا. والمنافسة شيء وحب استزادة الانسان من الخير شيء اخر. المنافسة قيم المفاعلة
43:03اي يفعل الانسان الشيء راغبا بمكاثرة غيره في هذا الباب سواء في امور الاموال او السمعة وغير ذلك. احرص على السمعة الحسنة ولكن لا تعلق نفسك بشخص احرص على حب شيء من الدنيا من الامور المباحة ولا تعلق خيرك بخير غيرك
43:28فكاثر من المال ان شئت المباح ولكن لا تجعله منافسا لفلان فهذا مجلبة للحقد والحسد فان زاد غيرك ولم تزد انت كان ذلك مجلبة للحسد على الغير ولهذا المنافسة لا تجوز
43:53الا في امور العبادة ولهذا قال الله جل وعلا في كتابه العظيم وفي ذلك فليتنافس المتنافسون يعني في امور الاخرة فامر الله جل وعلا بالمنافسة كذلك في المسابقة والمسارعة في امور الخيرات
44:13وما يوصل الى جنات النعيم والاخذ باسبابها. واما امور الدنيا فالمسارعة فيها مذمومة. لانها تجلب الحسد والبغضاء نعم وعن ابي ايوب الانصاري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
44:31لا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان في عرض هذا ويعرض هذا. وخيرهما الذي يبدأ بالسلام الهجر ومفارقة الشيء ولهذا سميت مفارقة النبي عليه الصلاة والسلام لمكة
44:51هجرة الهجرة على معنيين هجرة حسية وهجرة معنوية والهجرة الحسية هو ان يهاجر الانسان موضعا ومكانا. واما المعنوية هو ان يهاجر الانسان او يترك الانسان ذنبا من الذنوب او عملا من الاعمال فيقال هجر الانسان ذنب كذا اذا تركه
45:13واذا كان مثلا من اهل المعاصي ممن يكذب او يغتاب ونحو ذلك ويترك ذلك الذنب يقال هجر الانسان ذنبه والمراد بالهجران هنا هو نوع من هجران الحسي نوع من الهجران
45:34الحسي المتظمن لزوما لبعظ الهجران المعنوي وفي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يهجر احدكم اخاه فوق ثلاث المراد بالهجران هو البعد عن الاختلاط به جسدا مع وجوده او توافر اسبابه كذلك ايضا ما يلزم من ذلك
45:58من هجران المعنى من بذل السلام التحية ونحو ذلك فان المعنوي لازم لي لازم الاجتماع الحسي هذا من جهة الاصل. وقد يوجد من الاجتماع من الاجتماع والالفة المعنوية مع عدم الاجتماع الحسي
46:19كابلاغ السلام كان يقول الانسان لفلان ابلغ فلانا سلاما او المهاتفة ونحو ذلك ولكن الغالب ان الوصل يكون بالجسد ثم يتبعه بعد ذلك وصل الوصل بالمعنى. وهذا متظمن للمعنيين وهو اصل داخل فيه
46:38في هجران الجسد وانما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه اجران الاخ والمراد به المسلم ويخرج من هذا الكافر فهجرانه ليس بداخل في هذا الامر فاذا هجر الانسان الكافر
46:57من غير سبب لا يأثم على ذلك لان النبي عليه الصلاة والسلام قيد ذلك بقوله لا يهجر احدكم اخاه فوق ثلاث. والاخوة هنا المراد بها الاخوة الاسلامية واذا كان الاصل في دم المسلم
47:14التحريم فالاصل كذلك بهجرانه المنع واذا كان الاصل في دم المشرك الحل كذلك الاصل في هجرانه الحظ الا الا لعلة شرعية من الدعوة الى الله وبيان النصح وبلاغ الدين ونحو ذلك فهذا من الامور المحمودة التي حث عليها
47:40حث عليها الشارع وفي قوله عليه الصلاة والسلام فوق ثلاث يعني انه يجوز للرجل ان يهجر دون ثلاث والهجر على نوعين في هذا الباب. النوع الاول هجر لاجل التأديب وهو
48:07المراد بالهجر دون ثلاث والهجر الثاني هو هجر العقوبة هاجر العقوبة والتأديب لا يشمل لا يكون من سببه المحرم اي لا يقترب الانسان محرم لكن فعل فعلا دون ذلك استحق الهجر
48:28كأن يفعل الابن شيء من الافعال المباحة ولكن ينبغي ان يترفع عنها ان يترفع عنها فيكون من ابواب التربية ان يهجر الانسان ابنه فيكون هذا هجر هجر تأديب فيجر دون دون ثلاث
48:47فيكون النهي نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم هنا يستثنى منه النوع الثاني وهو هجر العقاب واجر العقوبة ولا يكون هذا الا الا من مخالفة امر الله جل وعلا وامر رسول الله صلى الله عليه وسلم
49:04وهو على نوعين ايضا هجر للعاصي وهجر للمبتدع هجر للعاصي وهجر مبتدع والهجران يكون بحسب السبب الموجب لذلك الهجر فاذا كان مغلظا كان اقرب الى التأكيد واذا كان مخفف فانه
49:23اقرب الى الوصل ولا يسلم احد من ذنب. فاذا قلنا انه كل احد يهجر من المذنبين لهجر الناس الناس وتقاطعوا لانهم ما من احد معصوم. والمراد من ذلك هو من داوم على ذنب
49:43ونصح فلم ولم ينتصح ولم يقل عن ذلك الذنب فانه اذا غلب على الظن انه بذلك الهجران يقلع عنه وفي هذا جملة من الفوائد والمسائل. الامر الاول حاجة الانسان الى المخالطة
50:01ولهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام الى الهجران وحاجة الانسان الى الجماعة وان من لم يكن كذلك فانه ليس ليس من اهل الفطرة السوية فان النفوس تألف تألف الجماعة. ولما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك لثقله على النفس
50:20لثقله على نفس المهجور لهذا كانت الجماعة من الامور المحمودة فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها لحظ الدنيا لانها تجلب او تدفع حظ الاخرة اذا لم يكن ثمة موجب
50:41وفي ذلك ايضا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلق الامر فيما فوق ثلاث ولم يقيده في حال هجران الذنب بقوله عليه الصلاة والسلام لا يهجر احدكم فوق ثلاث
50:58اخاه فوق ثلاث معناه الا بذنب يوجب الهجران. فاذا كان بذنب يوجب هجران هجره فوق ثلاث ويجعل الحد فوق ثلاث يرجع الى الى تقييم المصلحة ورسول الله صلى الله عليه وسلم هنا حينما رخص للانسان بالهجر
51:20لمن يصح منه الهجر وكل امر المدة اليه. كانه قال اذا جاز منك الهجر وصح وخوبت ردعا لهذا الشخص بالهجر فان تقدير المصلحة اليك من غير حظ النفس فان من امتثل ذلك في الاغلب
51:41وهجر غيره فانه يعرف المصلحة بحسب الذنب وينبغي للانسان الا يغلب الهوى ويدفع الهوى بمعرفة الاسباب الموجبة للهجر فاذا اشترك الذنب مع حظ للناس فليعلم انه ينبغي للانسان ان يدفع ذلك الحظ. مثال ذلك
52:06اذا كان الانسان تسبب بذنب من الذنوب على حرمة من حرمات الانسان فانه قد يوجب الهجر ذلك الذنب ولكن هذه الحرمة متعلقة بحظ في نفس الانسان كأن يتعدى الانسان على مال غيره
52:27فاذا سطى احد من الناس على مالك هذا ذنب وحقك يجب ان يعود اليك هذا حكم الله واذا كان بسرقة ان يقام عليه الحد واذا بنهبة ونحو ذلك تقدر بقدره كما تقدم الكلام عليه وهذا شرع الله
52:45فيبقى ذلك ذنب كسائر الذنوب كاخذ المال من غيرك والهجر حينئذ ينبغي الا يتعلق بحظ الناس. فالنفس تدفع الى هجران ذلك الشخص وربما سوى الانسان لنفسه ان ذلك سرق. ولو سرق من غيره لهجره. ولهش في وجهه وبش. ودافع ذلك امر
53:09في النفس. ولهذا ينبغي للانسان ان يكون من اهل الانصاف في نفسه. وان يقارن الذنب مع غيره ان وجد في نفسه حظا فما تكون حاله وهذا يعرفه الانسان بمراتب. المرتبة الاولى
53:28ان الانسان ينتزع حال الشخص ويتخيل او يستحضر حالا لشخص اخر سرق من شخص اخر ولا يستحضر هذا الشخص بعينه لو سرق من شخص اخر لانه لو حدد عينه بذاته
53:46والمسروق منه شخص اخر ربما اشترك شيء من النفس بعدم تمييز قدر الهجر ولكنه لو استحضر حال شخص اخر وقع في عقوبة مشتركة في شخص اخر لاستطاع ان يدفع دافع النفس
54:08لاستطاع ان يدفع دافع النفس. ولكن لو تخيل او استحضر ذلك الانسان انه سرق من شخص اخر فانه يستحضر حال المسروق وحال هجره فيهجره حينئذ او يبالغ فيه. والله جل وعلا نهى عن البغي والعدوان
54:25ومن اعظم العدوان هو هجران الانسان بغير سبب وكثير من الناس يخلط فيما هو من حق الله مع ما هو من حقي وحظ الانسان والهجر هنا فوق ثلاث من حق الله او من حق العبد
54:41من حق الله. واما ما هو من حق العبد ما هو دون ثلاث ولما كان فوق الثلاث من حق الله جل وعلا وجب على الانسان ان ينصف فيه ان ينصف ان ينصف فيه. والا يشرك مع ذلك شيء من حظ من حظ الانسان. ولكن
55:01اذا اشترك حظ الانسان وحظ واذا اشترك حق الله جل وعلا وحظ الانسان. هل للانسان يقول اهجر الشخص ثلاثا لي وعشرا لحق الله جل وعلا هل يسوغ ذلك ام لا؟ نقول انها ان زادت عن ثلاث اصبحت حظا لله
55:22حقا لله جل وعلا ولا حظ للنفس حينئذ. لانها تجاوزت تجاوزت الثلاث والثلاث تشبع وتتحصل بالزيادة عليها ولهذا ينبغي للانسان ان يحترز غاية احترازه فيما يتعلق من حق في حق الله سبحانه وتعالى في هذا في هذا الباب. ولهذا
55:47ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتقيان في عرض هذا ويعرض هذا فيه اشارة الى ان انه ما يغلب عليه هنا بالمخالطة المخالطة في المخاطبة في النص هنا هو
56:08من يتعاشر الناس فيه سواء في الجوار او في العمل في السوق ونحو ذلك. يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا يعني يلتقيان لمصالح الدنيا او شيء من مصالح الدين كصلاة الجماعة في عرض هذا ويعرض هذا وخيرهم ممن يبدأ من يبدأ بالسلام
56:27بهذا دليل على ان بذل السلام فيصل في امور الهجر ولكن بعض الناس يقول اني عادتي اني اصل فلان في بيته وازوره نقول ان هذا امر زائد عن معنى عن المعنى هنا فاذا سلم الانسان على ذلك الشخص الذي هجره ارتفع الحكم الشرعي
56:54ويبقى ذلك من الامور الحسنة والمحمودة التي يثاب عليها الانسان ان فعلها ويحرم ثوابها ان تركها ومن سلم على غيره ممن كان قد هجره فهذا السلام هو رافع للهجر ولا يدخل الانسان في باب الاثم
57:20وهل يدخل في حكم السلام ما في معناه من التحايا يدخل في الحكم لان الشريعة انما تذكر اعلى المراتب واعلى المراتب من التحايا هو السلام. فاذا قال لغيره مرحبا او اهلا وسهلا ونحو ذلك
57:39فانه فانه يدخل في الوصل يدخل في الوصل لكن لو جاء تحية لم يعتد عليها الناس ولم يعتد عليها مع ذلك الشخص بالترحيب كان يعتاد مثلا يقول السلام او يقول مرحبا ولكن هذه المرة
58:04يحرك جفنيه او يحرك رأسه هل هذه صلة قضى الهجر؟ لا لان هذا ليست بتحية لماذا ليست التحية؟ لانها ليس لها رد ليس ليس لها رد وما ليس له رد في من التحايا
58:27لا يجب فيه الرد على من حيي لا يقطع ايضا هجرا نعم فيه سؤال يا اخوان نعم يدخل في هذا الحكم بحسب المصلحة. عمليات استشهادية بحسب المصلحة القائمة ليس كل شخص
58:49كان في الصفين يجوز له ان يفعل ما يفعل حسب الظرر بحسب المفسدة بعض الناس مثلا لديه عاطفة انه يقتل في سبيل الله. على اي جنب كان فاذا قلت يجوز ان يفعل هذه العملية
59:05ذهب ربما فعلها في الشارع او فعلها في شخص لا يؤبى به ونحو ذلك وتزهق بذلك نفس معصومة لمصلحة لا تذكر لهذا يقال في مثل هذه الحالة لا يجوز لكن اذا وجد ادخال
59:22في العدو والمصلحة ذلك من جهة نظر الشارع راجحة قيل بمشروعيته قيل بمشروعيته وقد يقال بوجوبها ايضا اذا كان المسلمون لا يمكن ان يلحقوا ضررا بمتعدي الا بهذه الوسيلة والا يبقى ظرر المعتدين باقي
59:49يقال انه ينبغي ان يدفع العدوان في مثل هذا الا حتى بالعمليات التشادية نعم ذكرنا الخلاف في مسألة ولي الامر هل يصلي على صاحب الكبيرة ام لا اذا قلنا باختلاف العلة
1:00:07اذا قلنا العلة التأديب انه لا يصلي ينوب عنه ينوب عن ولي الامر يصلي من سواد الناس نعم انقطع ينقطع نعم لان الرسالة قلم والقلم لسانك الثاني واذا بعثت تحية لانسان وجب عليه ان يردها
1:00:37نعم هذا يعرفونه اهل السرعة لا اعرف اذاك ظابط ولهذا يقال انه يحتاط الانسان ويغلب جانب الاحتياط لدينه المسألة هذي عظيمة يعني يعني ليست من الامور اللي ينبغي الانسان ان يحدها بحد
1:01:04خاصة فيما اسمع يوميا حوادث او وفيات حوادث تسعة يوم واحد وعدد كبير جدا اليوم تسعة اشخاص تزهق هذه النفوس كيف لو كانت هذه النفوس تسعة يوميا في سبيل الله
1:01:25ماذا سيصنع في اعداء الملة يا سبحان الله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد