شرح كتاب الجامع/6(شرح حديث آيةالمنافق ثلاث..+من الكبائر أن يشتم الرجل والديه)الشيخ عبدالعزيز الطريفي
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
0:20اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. في هذا الخبر في حديث ابي
0:36هريرة وهو في الصحيحين وغيرهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اية المنافق اية المنافق ثلاث والمراد بالاية هي هي العلامة والامارة التي تدل على الشيء وتكون من العلامات الحسية والمعنوية. والمراد بالاية هنا هي العلامة العلامة المعنوية التي
0:59تدل على تحقق شيء غائب عن الانسان. وهذا ما يسميه اهل النظر بعلم القرائن. وفي هذا دلالة من جهة الاصل على انه ولا حرج على الانسان ان يحكم على غيره لاكتناف جملة من القرائن التي تدل على وجود اصل قد استقر في قلب انسان
1:19او خفي عنه. وهذا كما انه في الامور الحسية كذلك ايضا فانه في الامور المعنوية. وآآ اذا وجد في الانسان خصلة من الخصال العارظة فانه ليس للانسان ان يحكم على شيء عارض
1:40باطلاق شيء من الاسماء الشرعية ومعلوم ان ما يتعلق بوصف الناس يسمى في علم الشريعة علم الاسماء واما ما يتعلق معه الفعل فانه يسمى الاحكام. وهذا كما انه في مسائل الايمان كذلك ايضا كذلك ايضا فيما دونها
2:01مما يتعلق بمسائل الذنوب والمعاصي والانسان اذا اراد ان يحكم على غيره فلابد ان يحكم ببينة فاذا وجدت قرينة من القرائن فانه يحكم على الشخص بوجود هذه القرينة بادنى درجات الوصف. لا على الوصف التام. ولهذا ينبغي ان يعلم ان الشارع الحكيم
2:24في كلام الله سبحانه وتعالى يطلق الاسماء ويريد به الغاية فيدخل في ذلك الاكبر ويدخل في ذلك الاصغر بخلاف ما يأتي مقيدا في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه يحمل يحمل على التقييد. وهذا كما انه كما انه في مسائل النفاق والكفر
2:44كذلك ايضا فيما يقابلها في مسائل الايمان في مسائل الايمان والاسلام. فان الانسان اذا ظهرت منه امارات الاسلام فانه يحكم بايمانه وان كان قد يرد عليه شيء من النواقض كان يرد على الانسان شيء مما يكفر يكفر به من النفاق العملي او الكفر العملي
3:07ولذلك فان الانسان اذا اذا اعتاد المساجد وشهدها ولم يظهر منه شيء يخالف ويناقض ذلك فانه يشهد يشهد له بالايمان كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسند وعند ابن ماجة في كتابه السنن من حديث ابي سعيد الخدري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
3:27قال اذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالايمان. وهذا يكون من الامارات والعلامات. وان لم تكن قطعية الا ان الشارع وكل الانسان الى ان يحكم على ظواهر الناس لا ان يحكم على بواطنهم. كما تقدم الكلام عليه في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في صحيح الامام
3:47ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اجسامكم ولكن ينظر الى الى القلوب التي في الصدور. ومرد ذلك الى الله سبحانه وتعالى. ولهذا اذا ظهر من من الانسان شيء من الظواهر التي اجاز الشارع ان يلحق الانسان فيها وصفا
4:07فعلها فان ذلك يجوز. وان ورد او ندى عن شيء من تلك من تلك الحقائق ما يستثنى بدليل خاص فان تعلق الاحكام بالامور بالامور الاغلبية فينبغي ان يعلم ان النوادر لا حكم لها من جهة استثناء اطلاقات الشارع
4:27في ابواب الاسماء وكذلك في ابواب في ابواب الاحكام. وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم هنا اية المنافق الثلاث هذا ليس على التقييد وانما المراد بذلك اكثرها. وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جملة من الاعمال التي تدل على ان الشخص يوصف بوصفه
4:47النفاق سواء كان ذلك من امور التروك او ملازمة عمل من الاعمال. والغالب فيما يتعلق باسباب وصف النفاق النفاق الاصغر ان المراد بذلك الملازمة لهذا الموصوف الذي يقع فيه لهذا الوصف الذي يقع فيه الانسان. واما ما كان
5:07على سبيل الاعتراظ فان الانسان لا يوصف بالنفاق. فمن حدث مرة وكذب فانه لا يوصف بالنفاق. ومن وعد مرة وكذب فانه لا يوصف ومن خاصم مرة وفجر فانه لا يوصف بالنفاق حتى يكون ملازما. وهذا تدل عليه جملة من القرائن التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه
5:27وسلم منها ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي يرقب الشمس حتى حتى اذا تضيفت للغروب نقرها كنقرة الغراب فقال الله صلى الله عليه وسلم تلك صلاة المنافق. يعني التي يعتادها الانسان. وليس المراد بذلك هي صلاة العارظة فان الدليل قد
5:47دل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من فعل هذه العبادة قبل غروب الشمس اي قبل سقوط قرص الشمس بكامله فانه اداها في وقت الاضطراب وربما يفعل الانسان شيئا من الافعال لغلبة لغلبة شيء من فطرته ولكن لا يكون هذا على
6:07على الطبيعة والدوام. فاذا كان على الدوام او الاكثار من ذلك فانه يوصف يوصف بالنفاق. وهذه الاوصاف التي علق الشارع بها فالاغلب انها اتكون ممن وقع فيه النفاق النفاق الاصغر اما النفاق الاكبر فانه لا يعلق بهذه الاوصاف الا اجتماع اجزاء
6:27اجزاء اوصاف النفاق الاصغر فان اكتملت في الانسان على سبيل الاستكثار فانه يوصف بالنفاق بالنفاق الاكبر وهذا وهذا مطرد في كل في كل شخص فانه لا يمكن ان تتحقق في الانسان اوصاف النفاق الاكبر بان اوصاف
6:47الاصغر بجميع انواعها في في شخص واحد ثم يكثر منها ولا تكن منه على سبيل القلة الا ويوجد اصل النفاق الاكبر في قلبه. وهذا في احوال في احوال نادرة وربما غلبت صفة من من صفات النفاق الاصغر على الانسان دون بقية الصفات فيوصف الانسان
7:07حينئذ بالنفاق الاصغر الا انه لا يكون ذلك مخرج له لا يكون ذلك مما يخرجه من دين من دين الاسلام. وينبغي للانسان ان يعلم ان المراد بالنفاق هو ما خفي ولطف مرده مرده عمل القلب وانما يحكم الشارع لبعض الافعال
7:27الظاهرة لهذا تتدافع الافعال الظاهرة في دفع الكفر الذي يرد على قلب الانسان. فثمة اعمال ظاهرة قد دلت الدليل على ان من فعلها دفع النفاق دفع النفاق من قلبه. من ذلك ما يتعلق بشهود الجماعات وعلى الاخص ما جاء في حديث عبدالله بن مسعود
7:47عليه رضوان الله تعالى وهي صلاة صلاة الفجر وصلاة العشاء وجاء في خبر صلاة الفجر وصلاة العصر. وانه لا يتخلف عنها الا منافق معلوم النفاق. فمن حرص عليها فقد دفع النفاق ومن لم يحرص عليها فانه يقع فيه شيء من علامات النفاق وامراته. وهذه
8:07دافع في الانسان وتتعالج ويوصف الانسان بحسب غلبة الفعل والتروك في بحسب بحسب الحال. وانما قيد رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاوصاف الثلاث في حال الشخص الذي الذي يقع فيه وصف النفاق لظهورها وجلائها في احوال
8:27الناس بخلاف الافعال التي يفعلها الانسان على سبيل الاعتراض او الافعال التي يفعلها الانسان من غير وصف المفاعلة ومعلوم ان وصف المفاعلة لا يمكن ان يتحقق في الانسان الا بوجود طرف مقابل له. فان الانسان لا يمكن ان يكذب الا وقد كذب على على احد من الناس
8:47فان الانسان اذا حدث نفسه بشيء من الخواطر التي لا حقيقة لها فيكون هذا الانسان من جملة من جملة من به سفه او جنون ممن يحدث نفسه وانما المراد بذلك هذه الاوصاب لتعلقها
9:03الاخرين. وبهذا نستفيد جملة من الفوائد ان هذه الاشياء انما وصفت بالنفاق وشدد فيها تعظيما لحق الانسان من جهة الاخبار التي ترد اليه مما يجب ان تكون على الصدق وما يتعلق هذا ويعظم هذا اذا تعلق في امور قد صانها الشرع فيما يتعلق في الاخبار في دين الله وهذا
9:23اكدها وهي الضروريات التي قد صانها الشرع وهي ضرورة الدين والعقل والنفس والعرض والمال. وتتأكد في حق الدين فاذا مخبر في شيء من من الاخبار التي يحدث بها وكان كاذبا فاذا كان المكذوب به يتعلق بالدين كان اعظم خطرا اعظم خطرا
9:43من غيره مما يحدد به الانسان مما يتعلق في ضرورة دون ضرورة الدين مما يتعلق بالاموال. ولهذا كان الذي يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم متعمد وكاذب فانه اعظم خطرا من غيره. ولهذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيحين وغيرهما
10:02بلغوا عني ولو اية ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ايضا في صحيح الامام مسلم في كتابه المقدمة قال من حدث عني بحديث وهو يرى انه كذب فهو احد احد الكاذبين. وفي رواية فهو احد الكاذبين. مما يدل على غلظ الكذب على رسول الله
10:22صلى الله عليه وسلم لتعلق ذلك بالدين فان النبي عليه الصلاة والسلام ما يبلغ به هو من الوحي. ولهذا يقول الله جل وعلا عنه وما ينطق عن الهوى هو الا وحي يوحى. فمن نسب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم او الى الله شيئا لم يرد عن الله جل وعلا وعن رسول الله
10:42صلى الله عليه وسلم فهذا اعظم الكذب اعظم الكذب واشده. ولهذا قد قال غير واحد من العلماء ان من كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو لم يكن متعمدا
10:55الاستحلال ما تعمد التلفظ بالكذب فانه كافر كما نص على ذلك بعض العلماء كامام الحرمين الجوهيني وغيرهم ممن تبعهم بعض الفقهاء من الشافعية وعامة العلماء على انه مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب وانه لا يكبر حتى يستحل الكذب. ويقال ان التغليظ هو في
11:15مجرد الفعل لا بمجرد الاستحلال فان الاستحلال يكفر به الانسان. وان استحل الكذب مطلقا على الناس او على غيرهم يكفر بذلك. والكفر ملة سواء كان استحلاله على رسول الله صلى الله عليه وسلم او على غيره من خلق الله جل وعلا ما لم يكن ثمة عذر او ممدوحة او تأويل للانسان
11:35مما يتعلق في ابواب التأويل والتعريض ونحو ذلك. واما ما يتعلق بالكذب في غير ذلك من المراتب مما يخرج عن دين الله جل وعلا مما لا يلزم معه تعبد كالكذب بما يتعلق في الاموال والاعراض ونحو ذلك فان اعظم ذلك ما اقام الشارع عليه حدا
11:55كوصف الانسان بوصف في عرضه ليس فيه من اتهامه بالزنا او اللوطية وغير ذلك فان هذا من ابواب القذف وهذا كذب اذا لم يقم الانسان بينة على ذلك فانه يحد عليه. وهذا قد اجتمعت فيه كبيرتان. الكبيرة الاولى كبيرة التلفظ بالكذب
12:15تجرؤي على مخالفة الحقيقة والكبيرة الثانية هي ما يتعلق باقامة باقامة الحد عليه. واذا فعل الانسان شيئا من الافعال الموجبة اقامة الحدود فانه قد فعل شيئا من من كبائر من كبائر الذنوب. وتقدم الكلام معنا على تعريف الكبائر وكلام العلماء فيها وربما
12:35ما يأتي معنا ايظا مزيد كلام في هذه في هذه المسألة. ويأتي بعد ذلك مراتب ما يتعلق في امور الاموال وما يتعلق في امور في امور في امور الدماء وغيرها بحسب بحسب مراتبها عند العلماء فربما كان من الاموال ما يغلب الاعراض والغلب
12:55في الاعراض على الاموال وربما كان من الاموال ما يغلب الدما بحسب قدر الدم وبحسب قدر قدر المال. وما رد ذلك الى الى كل في حالة بعينها. وهذا يدل على ان الشارع انما حرم هذه الانواع المتضمنة عند اجتماعها او غلبة واحد منها في الانسان بوصف
13:15النفاق لان فيها هظما لحق الانسان المقابل للانسان. سواء في ابواب المحادثة بالتحذير بالكذب. او كان في ابواب قاسم بالفجور والمخاصمة تكون باللفظ وتكون كذلك بالفعل من التعدي على الانسان فاذا اعتدي على الانسان بفعل فان الفجور
13:35لذلك ان يعتدي الانسان عليه بفعل اشد من ذلك فاذا لطم لطمه فان الجائز في حقه فان الجائزة في حقه ان يأخذ حقه بيده ما لم يجد ما لم يجد قضاء قضاء يحكم له بذلك. ولهذا يسوغ للانسان ان يعتدي على غيره
13:55بمثل العداوة التي اعتدي عليه. فاذا سب كذلك والافضل من ذلك كله ان يعفو الانسان ويصفح. وان يصبر على الاذى الذين قيه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم والعلية من اولياء الله جل وعلا يصبرون على الاذى ولا يقابلونه بالمثل
14:13ولهذا جعل الله جل وعلا للصابرين منزلة ومزية تختلف عن غيرهم ممن يستوفون حقوقهم في الدنيا فانهم لا حق لهم في الاخرة بين يدي الله سبحانه وتعالى. وهذا كما انه من جهة الخصومة في في الفجور في اللفظ كذلك يكون في الدماء والدما متعدية مما يتعلق
14:33باراقة الدماء اذا قطعت يد فانه يقطع اليدين او جرح جرحا يجرح جرحا اوسع منه او يوسق النفس ونحو ذلك وتبقى له عين ويفقأ العينين ونحو ذلك فان هذا من الفجور في خصومة الانسان كذلك ايضا في ابواب في ابواب الكلام فاذا
14:53سب الانسان او شتم في لفظ من الالفاظ فانه يسب من جنسها ما هو اغلظ منها. كذلك ايظا يأتي في قدرها اذا تكلم في الانسان بوصف على سبيل الافراد فان كرره في غيره كان من جملة العناية والفجور. فاذا وصف الانسان بوصف من اوصاف السب والذم
15:13كأن يقال له يا فاجر فانه اذا كررها على غيره بقوله يا فاجر يا فاجر يا فاجر ثلاثا فان هذا من الفجور في الخصومة. وانما يجب عليه وانما يجوز له اذا لم يجد وفاء ان يعيد تلك العبارة بنفسها فان كررها كان من جملة التعدي. وهذا على سبيل
15:33الاعتراض لا يوصف فيه الانسان لا يوصف فيه الانسان بالنفاق حتى يغلب عليه. فاذا غلب عليه من فعله ان كل من اعتدى عليه اعاد تلك ذلك الفجور على من اعتدى عليه على سبيل الدوام او الغلبة فانه يستحق الوصف الوصف بالنفاق. كذلك من
15:53صافي النفاق ما يتعلق بامانة الانسان وامانة الانسان مردها مردها الى القلب. واعظم امانة يحملها الانسان ما يتعلق فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى فان الله جل وعلا قد ابرم عقدا بينه وبين بين عباده واشترى من المؤمنين انفسهم
16:13الامانة التي التي ابت السماوات السماوات والارض ان تحملها وحملها الانسان فكان بذلك ظلوما ظلوما جهولا ولهذا ينبغي للانسان ان يدرك مراتب الامانة اعظمها ما كان بينه وبين الله جل وعلا فيجب الوفاء به واغلظه ما يتعلق بتوحيد الله سبحانه
16:33وتعالى ويأتي بعد ذلك الاقرار بما امر الله جل وعلا به والتصديق وان لم يفعل الانسان شيئا من الافعال ويأتي بعد ذلك من من التأكيدات ما يؤمر الانسان بفعله فان لم يفعله كان من جملة الكفرة فيجب عليه حينئذ ان يمتثل ذلك الفعل لاقترانه بالتوحيد
16:53كما دلت النصوص فيما يتعلق في بعض اركان الاسلام كمسألة الصلاة. ويلحق في هذا ما يتعلق في ابواب الترق. مما دل الدليل على ان من ترك ذلك تلك العبادة او فعل ما يناقضها كان كافرا خارجا من ملة الاسلام وهذا يتباين بحسب قدر المأمور به
17:13كذلك المنهي عن الوقوع عن الوقوع فيه. ويأتي بعد ذلك مرتبة ما يتعلق بامور الامانة بين بين الناس. واغلبها ما يتعلق بين اثنين قد دل الدليل على تأكيد احدهما بالالتزام
17:30وهذا ما يتعلق بالامانة مثلا بين الراعي الراعي ورعيته فان ما بينهما من امانة هي اغلظ اغلظ الامانات من ما يتعلق بامور عقد البيعة والوفاء والصدق. ولهذا جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كذب
17:49الامام اعظم من كذب غيره. وجعله رسول الله صلى الله عليه وسلم من الثلاثة الذين يشدد بالعقوبة لهم يوم القيامة مما لا الله جل وعلا له وذكر منهم كما تقدم الكلام عليه في غير هذا الموضع الاشيمط الزان وذلك ان دافع النفس فيه يختلف عن غيره
18:09ذلك من جهة الحق والوفاء فان الامام يجب عليه ان يصدق مع رعيته لان الضرر المتعدي عليهم اعظم. كذلك للرعية مع الوالي فان كذبهم معه التعدي او الظرر المتعدي في ذلك على الامة وعلى الوالي اعظم فانه
18:29الزموا من ذلك الوفاء بالبيعة. وانه لا يجوز للانسان ان يخبئ خبيئة فيها ضرر على المسلمين او او شيء من نقوظ من نقضي البيعة ما لم يبنه نصيحة وشفقة للمسلمين وان يبين ما هم ما هم عليه مما يتعلق في افعال
18:49الولاة في ظاهرها كذلك في اقوالهم وان يكون ناصحا وهذا بحسب الحال مما مما يتعلق في امور السر ينصحهم سرا وما يتعلق في امور ينصحهم على انية فيجب في ذلك الوفاء. وان الانسان اذا اضمر شيئا من المخالفة في نفسه فان هذا من علامات النفاق
19:09بحسب بحسب العقود المبرمة. وما يتعلق فيه من مسألة الامانات وخيانة الانسان وخيانة الانسان لها. يأتي بعد ذلك مرتبة ما يتعلق بامور الناس فيما بينهم مما يجب فيه الوفاء. واكد ذلك واعظمه ما غلظه الشارع مما
19:29يتعلق في امور الاوضاع والفروج فان الله جل وعلا امر بالوفاء بالوفاء بها. فاعظم العقود مما يتعلق في امور المعاملات بين الناس هو ما يتعلق في امور الفروج فيجب الوفاء بها. ولذلك لان الاصل فيها التحريم. بخلاف ما يتعلق في الاموال فان الاصل
19:49فيها الاباحة فالله جل وعلا خلق ما في الارض جميعا للناس وامرهم ان ينتفعوا ان ينتفعوا بها. فما خلقه الله جل وعلا في هذه الارض مما تخرجه من كنوزها فان الاصل فيه حلة الحل على اختلاف على اختلاف انواعه وصنوفه. كذلك ما خلقه الله جل وعلا
20:09في هذه الارض من بهيمة الانعام وكذلك ما جعله الله جل وعلا مما ينزل من السماء سواء كان من المطر او من المعادن من الحديد وغير فان الاصل فيه الاصل فيه الحل. وتختلف فيه الاحقية في امور الناس بحسب ما يدل الدليل على احقية الملكية. والاصل في
20:29الحيازة فان من حاز شيئا من الاموال فانه له. الا لقرينة وبينة تنتزع ذلك الحق منه الى منه الى غيره. ويجب على ان يؤدي الامانة فيما الاصل فيه التحريم فانتقل من التحريم الى الاباحة مما يتعلق في بعض ابواب العقود واظهرها ما
20:49بالفروج فالفروج الاصل فيها الاصل فيها التحريم. ولا تحل امرأة لانسان الا الا بعقد وتوفى شروط ذلك النكاح كما تقدم الكلام عليه. وما يجب فيه من الوفاء من الشروط فهذا من الامانة التي يجب على الانسان ان يؤديها
21:09وذلك انه قد استباح الفرج استباح الفرج بهذه الشروط ولو لم تكن هذه الشروط موجودة فانه لم يكن ثمة لم يكن ثمة عقد واختلال هذه الشروط الزائدة عن جواز او عن اباحة الفروج فانها لا تجعل الفروج محرمة
21:29لكن كانت سببا في امضاء هذه العقود والا فالشروط الواجبة في الواجب توفرها في العقد لا علاقة لها في الشروط الزائدة عنه ولكن يجب على الانسان ان يفي ان يفي بها. ويأتي بعد ذلك ما يتعلق في امور الاموال وما يتعلق في امور الدماء والوفاء بها
21:49واكدوا ذلك ما لا يتعلق فيه تكفير حتى يفي الانسان بذلك. كما تقدم الكلام عليه في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما جاء في الصحيح من سعيد بن زيد قال من كانت عنده مظلمة لاخيه فليتحلل منها من قبل ان يأتي يوم لا دينار فيه ولا درهم. والمراد من هذا ان ما كان فيه من امور الامانة
22:09مما لا يدخل تحت انواع التكفير الا باعادة الحقوق الى اهلها فانه من اعظم امور الامانة التي يجب على الانسان ان يفي ان يفي بها واظهرها ما يتعلق في امور الاموال وما يتعلق في امور الدماء وما يتعلق في امور الاعراض في بعضها فانه يجب على الانسان ان
22:29ان يفي بها ولا الوفاء بها يكون بعدة امور اولها ان ان كان امرا عينيا ان يأتي به وان كان له مثيلا ان يأتي بمثيله او يأتي بعوضه ان يأتي بعوضه او او يكون ذلك الاستحلال ان يستحل الانسان من خصمه فان احله ولو من
22:49بغير عوض فان ذلك يسقط ولا يسقط ذلك بكثرة الاستنفار والتوبة كما تقدم الكلام كما تقدم الكلام عليه مرارا. وهذه الخصال غيرها انما ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم من اجل معرفة خصال المنافقين وهذه فائدة من ايراد الخبر. الفائدة الاخرى
23:09للحذر من هذه الخصال مجموعة ومنفردة. فان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ذكر خصلة من الخصال على سبيل على سبيل التعميم وكانت هذه الخصال من الامور المحمودة فان الشارع انما اراد بذلك انما اراد بذلك الحث عليها وان الانسان يقرب منها قدر
23:29امكانه سواء كانت مجموعة او منفردة. الفائدة الاخرى ان الانسان يعرف فيها اوصاف الناس. من جهة اهل الصدق فان ذلك يفيده من جهة التعامل معهم وبالنسبة للاوصاف المذمومة كما تقدم الكلام علي يعرف الانسان فيه اوصاف اهل النفاق وكذلك اهل العصيان ويعرف فيه اهل
23:49صدق وفي هذا دليل على حيازة الشريعة وعظم مقامها من الاحتياط لامور المعاملة في الناس ببيان اوصاف الناس عند التعامل معه فان الانسان اذا تعامل مع غيره في امور النكاح او تعامل مع غيره في امور الاموال او او غيرها فانه يسأل عن هذه الخصال فاذا كانت هذه
24:09انفصال معلومة احتاط الانسان احتاط الانسان لماله وعرضه. واذا لم تكن معلومة ربما وقع الانسان في شيء منها. وهذا الخبر يتضمن جواز جواز السعي في معرفة احوال الناس من باب الصدق والكذب وان هذا لا يعرف وان هذا لا يعرف ادخاله في ابواب الغيبة والنميمة
24:31وذلك ان الانسان اذا سأل غيره عن حال متحدث هل هو من الصادقين؟ او عن امانته هل هو من اهل الوفاء؟ ان البحث عن ذلك ليس فمما لا يعني الانسان بل انه مما مما يعني الانسان ويستحب البحث عنه حتى يكون الانسان من اهل الحيطة واما اذا كان ذلك من
24:51اولي القول مما لا يحتاج الانسان الى تعامل الى تعامل مع ذلك الشخص كأن يكون ذلك الشخص ليس من اهل القرابة ولا من اهل الجوار ولا من اهل المخالطة والتعامل في البيع والشراء والعقود وغير ذلك
25:06فانه فانه ليس له ان يبحث عما خفي عما خفي من حاله. واكدوا ذلك ما يتكلم فيه العلماء مما تقي مسائلي في مسائل الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من التحديث عنه لهذا يجعل العلماء
25:25البحث عن احوال المخبرين من جهة الصدق والكذب من اعظم الطاعات ولهذا يقول غير واحد كما جاء عن شعبة بن الحجاج اذهب بنا نغتب نغتب ساعة ويريد يريد بذلك اي اه نعرف احوال الناس ونسأل عنهم من جهة الصدق الصدق
25:45والكذب. وهذا له شروط وقيود من جهة التتبع. وتقدم الكلام بالاشارة الى شيء منها ومواضيعه تلتمس في ابواب في ابواب علوم الحديث وقواعده ويدخل في ابواب الامانة تلك المواثيق والعهود التي تؤخذ على الانسان من امور العهد التي يجب على الانسان ان يفي ان يفي
26:12بها فالله جل وعلا امر المؤمنين ان ان يكونوا من اهل الوفاء في ابواب العقود وفي ابواب وفي ابواب العهود. والغالب في العهود انها لا تكون في الامور الحسية بخلاف العقود فانها تكون في الامور الحسية. واما مسائل العهود التي تكون بين الناس يكون فيها
26:32مسألة صيانة الاعراض وصيانة ما او ما حقه ما حق الاداء من قوم القول الحسن او الامساك عن عن المذمة ونحو ذلك. فاذا عاهد انسان غيره عدم البوح بشيء فانه يجب عليه ان يلتزم بذلك فيكون هذا من
26:52جملة العهود وان كان بين العهود والعقود المواثيق تلازم وكذلك بينها عموم وخصوص. نعم احسن الله اليك وعن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
27:11من الكبائر شتم الرجل والديه قالوا يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه؟ قال نعم يسب ابا الرجل فيسب الرجل اباه ويسب امه ويسب امه. الحديث في الصحيحين وغيرهما من حديث عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول النبي عليه الصلاة والسلام من الكبائر
27:32الكبائر تقدم الاشارة الى شيء من معانيها وهي المراد بذلك على كلام جماهير السلف ان المراد بذلك هو ما توعد الله جل وعلا صاحبها بالنار او اللعن او امر الله جل وعلا
27:49على صاحبها بحد من الحدود في الدنيا ومن العلماء من قال ان الذنوب على السواء وهذا قول مردود وقد جاء هذا عن بعض عن بعض السلف وقال به بعض الفقهاء من الشافعية باسحاق الاصفرايين
28:04وقد جاء عن بعض السلف انها على التعريف التعريف السابق وهذا مروي عن غير واحد من السلف مروي عن عبد الله ابن ابن عباس ومروي عن الحسن البصري وكذلك مروي عن سعيد ابن جبير وعن الضحاك وعن عبيدة السلماني وغيرهم و
28:24اختلف العلماء في تعدادها منهم من يقول انها سبعة ومنهم من يقول اربعة وقد جاء عند الطبراني من حديث ابي الطوفيل عن عبد الله بن مسعود عليه رضوان الله تعالى ان
28:34اربع ولعله اراد بذلك هو اكبر الكبائر منهم من قال انها سبع ومنهم من قال انها سبعين وقد جاء عن عبد الله بن مسعود عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى
28:45ان عددها سبعين ومنهم من قال انها لا تن بالظبط بحسب ورود النصوص. وقد تقدم الكلام معنى على ان الصغير ربما تلحق في الكبيرة فاذا لحقت في الكبيرة فانها تسمى على سبيل الاعتراض اذا قام
29:06قائم بها الحقها بالكبيرة فانها تسمى كبيرة. كمسألة اتيان الانسان في صغيرة من صغائر الذنوب مع عدم تعظيم الله جل وعلا واحتقار ذلك الذنب وعدم ايراد الاستغفار عند الاصرار او الاكثار من تلك المعصية فان ذلك يصيرها كبيرة كذلك
29:32اذا وقعت من شخص مما يؤبه به ويكون من اهل القدوة فانها تكون كبيرة في حقه وذلك ان الانسان اذا فعل صغيرة واقتدي به فان هذه الصغيرة التي يفعلها غيره تجعله تجعل تلك الصغيرة كبيرة. فان الانسان الذي يقتدى به اذا فعل الصغيرة مرة
29:52فعلها غيره مرات كانت كحال المصر على المصر على الكبيرة. لهذا ينبغي للانسان ممن كان من اهل القدوة والعدالة ان يبتعد عن مواضع الشبهات فضلا عما عما تحتم من الذنوب مما دل الدليل مما دل الدليل عليه. وقال رسول
30:13صلى الله عليه وسلم هنا من الكبائر شتم الرجل لوالديه. انما نص رسول الله صلى الله عليه وسلم على الشتم ولم يذكر اللعن ونحوه وذلك ان الشتم باب واسع يدخل فيه ادنى درجات الذم او التنقص. وذلك ان الانسان اذا تنقص
30:36انسانا بقصر القامة او بطولها او بوصف فيه على سبيل التندر كاعرج او اعمى واراد بذلك التنقص لا الوصف الذي يصوغ في كلام الناس عادة فان ذلك من الشتم وهو من الكبائر. وهو في حق الوالدين
30:56ان اعظم وقد تقدم الكلام معنا في مواضع عديدة على ان الانسان في تعامله من جهة الذنب يختلف بحسب ما يقابل الانسان فاذا كان ما يقابله مما يجب معه الاحتراز كان الذنب في حقه اعظم. وذلك ان التنقص
31:16الاب يختلف عن تنقص غيره فاذا وصف الانسان غيره انه اعور على سبيل الذم في مثل هذا الوصف قد يقال ان هذا لا يصل الى درجة الكبيرة فيكون من جبلة الذنوب الذنوب المطلقة. واما في حق الاب اذا
31:33فكان على سبيل التنقص لا الوصف الذي يؤذن به. عند الوالد وعند الناس. فان هذا يكون من او وصف الاب الاب وصف الاب على سبيل التنقص بقصر القامة او العرج ونحو ذلك
31:53فان هذا من كبائر من كبائر الذنوب وفي قوله عليه الصلاة والسلام والديه دليل على استوائهما في هذا الامر. والاستواء في ابواب الكبائر لا من جهة تغليظ الذنب. فان الحق بالنسبة للام اعظم من حق الاب كما في حديث الرجل في قول النبي عليه الصلاة والسلام له امك ثم امك ثم امك ثم
32:22ثم ابوك وهذا يدل على ان الانسان يجب ان يحترز في حق المعظم وان الذنب في نقيض ذلك اعظم اعظم من غيره وانما جعل النبي عليه الصلاة والسلام حق الوالدين على سبيل الاشتراك لانهما يدخلان في ابواب
32:44في ابواب الكبائر التنقص فلما دخل في ذلك جاء على على صيغة العموم. وفي قول الصحابي عليه رضوان الله تعالى للنبي عليه الصلاة والسلام ويشتم الرجل والديه فيه دليل على ان هذا مما تألف منه النفوس وانه لا وجود له حتى
33:05حتى عند العرب في الجاهلية. ولو كان معلوما في الجاهلية مما يفعله الناس من الشرك او شرب الخمر ونحو ذلك. لما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم هل الناس يشربون الخمر؟ وهل الناس يشربون الخمر؟ وهل الناس يعبدون الاصنام ونحو ذلك؟ لما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك دل على انهم لا
33:25ان الرجل يتعدى على والديه بشيء من الشتم. وان الاحسان الى الوالدين من الامور المفطور عليها الناس حتى في الجاهلية حتى وان وقعوا في الشرك الكفر او وقعوا في الكبائر
33:45قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتم الرجل ابا الرجل فيشتم اباه. في هذا دليل على ان الانسان اذا تسبب بشيء ويعلم ان ذلك سببا من الاسباب الموجبة لمعصية ان الاثم فيه على السواء كحال الانسان الذي يبيع سكينا لقاتل وهو يعلم انه سيقتل
34:09به فان ذلك يكون كحال القاتل ويشترك في الاثم ويشترك كذلك في الجرب. ولهذا المتحقق عند العلماء والذي عليه عمل السلف ان الانسان اذا اشترك في جناية باشارة او ببيع الة انه يكون كحكم كحكم من
34:29من جهة اقامة الحد فاذا كان في اقامة الحد الدنيوي كذلك ايضا في من جهة العقاب والثواب. وهل يشترك من الوصف ايضا نعم يشترك من جهة الوصف اذا اقر بلزوم ذلك فاقر به. كحال الانسان الذي الذي
34:49يبيع عنبا ويبيع تمرا ويبيع ويبيع عسلا لشخص يعلم انه يصنع منها خمرا. فاذا قال قيل له انك ان بعتها على هذا الرجل فانه ويصنع خمر فيقول اعلم وكل يوم يأتيني وابيع عليه ويصنع الخمر. فنقول هذا حكمه كحكم بائع الخمر الخالص
35:15وان اجاز لنفسه بيع ذلك مع علمه بالفعل فهو كحال مستحل الخمر باتفاق المسلمين ولا خلاف عندهم ولا خلاف عندهم في ذلك. ولذلك العلماء يقولون ان اللازم القطعي اذا اذا اقر به الانسان كان كحال
35:35كحال الفاعل مباشرة. فاذا اقر الانسان بذلك السبب كان موجبا لاطلاق الاسم وكذلك من اللازمات لايراد الحكم عليه. الحكم عليه من جهة اطلاق الاسم وكذلك من جهة ما يجب عليه من الحدود
35:55ولا حرج على القاضي ان يقيم حد شرب الخمر على من باع من باع خمرا على شارب الخمر فانه اذا علم بذلك كان كحال الشارب. واذا اباح الانسان لنفسه ذلك كان كمستحيل
36:14اللي كان مستحل الخمر وربما كان اعظم وربما كان في مثل هذه الحال اعظم من شارب الخمر. لان الغالب في شارب الخمر من المسلمين انه يشربها وهو مقر بتحريمها لدافع الشبهة والشهوة في الانسان. لدافعي
36:34اخوتي في الانسان وان اقيم عليه الحد فان من دفع اليه ما علمه بذلك واستحل ذلك فانه يكون كحال كحال من استحل استحل ما يفضي اليه. و في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتم الرجل يشتم الرجل ابا الرجل
36:58فيشتم اباه يعني انه تسبب بذلك ويستثنى من هذا من لا يعلم اي فعل السبب وهو لا يعلم. فيقال انه بحسب ما يرد اليه. اذا كان يغلب على ظنه او يغضب بذلك ان هذا لا يكون سبب فانه لا يكون من اهل
37:16العقوبة ولا يكون من اهل الاثم. ويكون اثمه لازم لذلك الفعل الذي فعل. فاذا سب ابا الرجل فان الاثم الذي يرد عليه هو ذلك السب فقط بخلاف ما يلحق ذلك من سب من سب ابيه
37:35وفي هذا دليل على ان الانسان دليل على ان الانسان عند اجتماع الامرين يلتفت الى الاعظم منهما. ورسول الله صلى الله عليه وسلم هنا قد تكلم على مسألة ان يسب الرجل اباه
37:51وما تكلم على مسألة ان يسب الرجل ابا الرجل الاخر. مع كونها اثم. ولكن النبي عليه الصلاة والسلام التفت الى سبه لابيه بعدة امور. الامر الاول ان الانسان عند وجود المعصيتين عند وجود المعصيتين يلتفت الى الاعظم منهما. الامر الثاني ان
38:11كان عند وجود المعصيتين يلتفت الى سبب هاتين المعصيتين فيدفعه فانه بدفع ذلك السبب تندفع يندفع ما يليه من ذلك اللازم. فان الانسان اذا اذا احترز من العاقبة وعرفها لم يأتي باتباع بفعل
38:31ذلك السبب فاذا حذر الانسان من ذلك الاثر فانه يكون من اهل البعد عن ذلك ذلك السبب ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام قال من الكبائر ان يشتم الرجل والديه مع انه ذكر في السياق تعاد الرجل على والد الشخص
38:51ما ذكرها هنا وانما ذكر انها تتسبب بسبك لنفسك. وهذا نوع من انواع الترتيب بذكر بذكر العاقبة. وفيه دليل على ان انه يصوغ للانسان ان يذكر عاقبة الشيء مع ثبوت كون السبب الذي يبين الذي يوصل الى تلك العاقبة انه ذنب
39:13كمسألة الزنا فان الزنا من السبيل الموصل اليه النظر المحرم فان النظر المحرم الذي يوصل الى الزنا بذاته يأثم به الانسان ولو لم يزني. ولا حرج على الانسان ان يبين خطر الزنا وتعظيمه من غير التفات الى ذكر
39:31نظر او ذكره كونه متسبب للزنا من غير النص على تحريمه. كما في هذا كما في هذا كذكر الانسان في مسألة ابواب المخالطة في مخالطة الانسان لرفقاء السوء. فان الجلوس مع اهل مع اهل السوء من
39:51الامور من الامور الممنوعة التي ينبغي للانسان ان يحذر منها. ولكن لما كانت تفضي الى بعض المعاصي والذنوب من الوقيعة بالاعراض وكذلك ترك ما امر الله جل وعلا به والوقيعة فيما نهى الله سبحانه وتعالى عنه لا حرج على الانسان ان يبين احكام
40:11من غير النظر الى ذلك الحكم. وليس لاحد ان يستدرك على ذلك فان له سلف من جهة الخطاب. وهذا من الحكمة من الحكمة البينة التي ينبغي للانسان ان يسلكها عند الامور المغلظة فان الانسان يأنف يأنف من بعض من ورود بعض المعاصي ان ترد عليه
40:31اذا بين له ان هذا الفعل يوقعك فيما هو اعظم مما لا تريده انت كمسألة سب الانسان لوالديه فانه يتسبب بهذا بهذا آآ الشيب. وفي هذا دليل ايضا على ان الانسان اذا تسبب بمباشرة الشيء يكون كمن كمن باشره. فان الانسان لا يباشر
40:52والديه ولكن لما كان متسببا بسب الغير كان كمن كمن تعدى تعدى على على والديه وهنا اذا قلنا ان الانسان اذا تعدى على غيره بعدوان هل يجوز لغيره ان يتعدى عليه بمثل ما اعتدى عليه؟ فاذا قال لعن الله والدك او والديك او
41:16قال ان والدك فاجر او كاذب ونحو ذلك هل يصوغ له ان يسبه بمثل فيقول ولدك فاجر ونحو ذلك نقول هذا امر متعدي وليس بلازم ولا يجوز للانسان ان يعتدي على غيره بشيء لا يتعلق بذات المعتدي. وذلك من العدوان المحرم
41:36وذلك لامور منها ان جهة الاعتداء منفكة مما يتعلق بالدماء والعرض. فان عرظ الاب يختلف عن عرظ الابن ودام الاب يختلف عن دم الابن فلكل واحد عرض مستقل. وان كان الانسان من جهة من جهة اه التألم وكذلك
42:01يا ما يلحق الابن يلحق الاب وما يلحق البنت يلحق والدها ونحو ذلك فانه من جهة الاثام لا صلة لها بذلك فان كان اذا قذفه غيره ليس لابيه ان يطالب ان يطالب بالوفاء بذلك
42:20بذلك القذف ان يقام على القاذف الحد حتى يطلب صاحب صاحب الحق ذلك. فاذا جاء شخص الى القاضي وقال ان فلانا قد قال لي ان اباك فاجر هل او ان اباك زاني؟ هل يجب على القاضي ان يفي له بذلك؟ يقال لا يجب عليه ان يقيم عليه
42:44عليه حد القذف حتى يأتي الاب ويطالب بذلك. ولكن اذا كان الاب متوفى وتبقى لدينا هنا مسألة المعرة تلحق الابن. والاب ليس بموجود يضايق بحقه. فاذا طالب فاذا لم يوجد الاب للقاضي
43:03ان يعزر القاذف تعزيرا يؤدبه لانه بقي الظرر الذي يلحق الابن يلحق الابن وهو العار باطلاق مثل مثل تلك اطلاق مثل تلك الكلمات. فيجب على القاضي حينئذ ان يدرأها باقامة
43:22باقامة التعزير عليه لا يجوز للانسان ان ان يعاقب اطلاق ذلك اللفظ على والده. ولكن هل له ان يطلق عليه. كان يقول مثلا اذا قال ان والدك فاجر. هل يقول انت فاجر
43:46باعتباره اختلاف المحل فانه في الامر الاول اطلقه على على والديه. هل يأتي به فيقول انت انت الفاجر ليس ليس والدي. اذا قلنا انه لا يتعدى على والده فهل يجوز له ان يتعدى عليه؟ نقول يجوز ان يتعدى عليه فيما
44:04الا يتعلق بما فيه حد فيما يتعلق في حد. مثال ذلك اذا قال له ان اباك زاني ليس له يقول انت الزاني باعتبار ان هذا من الامور التي يقام عليها الحد ولكن لو قال ان اباك فاجر فانه له يقول انت الفاجر
44:25انت الفاجر وليس وليس ابي. وذلك ان الانسان اما ان يكون صادق يعني الذي اطلق على ابيه. او وصف الفجور فانه حين فانه حينئذ يأتي بالبينة وان لم يكن كذلك فانه يستحق وصف وصف الفجور لانه تعدى على على
44:45بوصف ليس ليس فيه او يقول ان اباك كاذب فيقول انت الكاذب ولا يلحق الوصف بغيره. والاولى من ذلك كله ان الانسان ويحتسب ويعامل بالحسنى خاصة ما يتعلق بامور امور العلية من الناس من العلماء
45:05والدعاة الى الله وولاة الامر والا ينتصروا لانفسهم. ولهذا عائشة عليها رضوان الله تعالى تقول ما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه قط. يعني لا بلفظ ولا بفعل وانما
45:20اذا انتهكت حرمات الله جل وعلا انتقم لله يعني لا ينتقم عليه الصلاة والسلام لنفسه نعم بالنسبة للخصال التي اذا اجتمعت في الانسان كان منافقا خالصا لا يمكن ان تجتمع هذه الخصال على سبيل الدومومة والكثرة الا من منافق خالص
45:45من جهة الامكان لا يمكن اصلا الا من شخص ظهر منه الكفر عمل. لا يمكن للانسان ان ان انه اذا حدث كذب على الاطلاق واذا اؤتمن خان بانواع الامانة واذا عاهد غدر واذا خاصم فجر فاجتمعت فيه هذه الصفات على الغلبة والدوام
46:08ولا يكون من اهل النفاق الاكبر. نعم يوجد على سبيل الاعتراض. هذه الافعال في الانسان في بعض الاحيان في بعض المعاملات قد تزيد بعضها وينقص في بعضها ونحو ذلك ويكون فيه خصم النفاق بحسبها حتى تستحكم منه
46:26بجميعها نعم الان على صورته غلط نعم نعم كيف في بعض الاحيان لا حتى تغلب هذه الخصلة عليه ورود الكذب على الانسان مرة والاشياء العارظة لا يطلق عليه وصف النفاق
47:04حتى يغلب عليه الكذب نعم يقول الكذب على الزوجة ما ضابطه ضابط الكذب على الزوجة ما لم يفوت لها حقا فان هذا لا يجوز كان يقول تقول كم حقي من المال
47:31فيقول حقق خمسين ولها حق مئة فهذا لا يجوز او تقول انني اعطيتك شيئا ونسيت فيأتي بنصف الشيء ونحو ذلك هذا من الكذب لا يجوز لانه من حقها كذلك المرأة
47:54اذا كان لها ليلة من ليلتين فيأتي الزوج يقول انا عندي اربع زوجات ويريد يجعل ثلاث ليالي لواحد هذا من الكذب لا يجوز لانه يفوت يفوت حق للزوجة ما لا يفوت حقا ويؤذي بين الزوجين جائز
48:17دعني اقول لزوجته انت احب زوجاتي اليه او يقول اني احبك وهو في قلبه يكرهها او انني سافعل لك وسافعل اماني مما لا يكن حق للمرأة لا حرج عليه اذا كان في ذلك اصلاحا وتطييبا
48:44اما اذا كان في ذلك وعدا لا يتضمن اصلاحا فانه يأثم الانسان اذا وعد واخلف اذا وعد واخلف لكن اذا وجدها حزينة وقال سآتيك بشيء من الذهب متى ما تيسر المال
49:08واغدق عليك ونحو ذلك فهذا جائز لادخال السرور ولو لم يكن في باله او لم يكن في قدرته من المال ان يشتري هذا لان فيه اصلاح واحسان. وهذا يكون ايضا بين الناس بين بين الاصلاح بين الناس بين المتخاصمين
49:27يعني يأتي شخص يقول يا فلان يذكرك بخير وهو في المجالس يذمه ويأتي الاخر يقول فلان يمدحك البارحة وهو يذمه حتى يبعد ما بين القلوب حتى يلتقي وهذا من محاسن الاسلام
49:42انه اباح بعض الافعال التي في ذاتها محرمة للوصول الى للوصول الى شيء من المصالح العظمى نعم يقول النفاق العملي هل هو مساوي للكبيرة نعم نفاق العمل مساوي للكبيرة ولا شك في ذلك
50:09اثناء الوعد يكون مبيت عدم الوفا يقول من الذي يعد غير وفي نيته ان لا يفي هذا هذه خصلة النفاق ومن يعد وفي نيته ان يفي وجاء الوقت وفي قدرته ان يفي ولم يفي كذلك ايضا
50:32في وصف النفاق كحال الاول فهمتي كيف في السباع فيما دون الحد طبعا فيما دون الحد نعم يقول اذا غلب على شخص من الاشخاص صفة من صفات النفاق هل يوصف بالنفاق؟ نعم
50:53اذا غلبت عليه هذه الصفة يوصف بالنفاق ويقيد يعني مثلا شخص ياخذ الامانات من الناس ويجحد ياخذ الاموال ولا يفهم والناس تضع عنده وداع يوصف بالنفاق يقال فلان منافق لذلك ايضا في ابواب الحديث
51:15ايضا اذا عرف بالكذب يوصف بهذه الخصلة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد