شرح كتاب الجهاد والسير/ 4 الشيخ عبدالعزيز الطريفي
لا يوجد مقطع قابل للتشغيل لهذا الدرس — التفريغ أدناه.
0:00السلام عليكم ورحمة الله. نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين برحمتك يا ارحم الراحمين قال المصنف رحمه الله تعالى وعن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه
0:24عليه وسلم يستأذنه في الجهاد فقال احي والداك؟ فقال نعم. قال ففيهما فجاهد متفق عليه وقفنا هنا وعن انس رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال جاهدوا المشركين باموالكم وانفسكم والسنتكم. رواه احمد والدارمي وابو داوود والنسائي
0:54والنسائي واسناده على رسم مسلم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فهذا الخبر قد اخرجه
1:09من ذكرهم المصنف وهم ابو داوود النسائي والامام احمد والدارمي وغيرهم من حديث حماد بن سلمان عن حميد عن انس بن مالك عليه رضوان الله تعالى. وهو حديث صحيح الاسناد وقوله على رسم مسلم. اي على
1:29سياق مسلم لاسانيده فهو على شرط مسلم. وحميد وان كان قد اوصي بالتدليس الا انه يعتبر حديثه فيما يرويه عن انس ابن مالك وذلك انه بالجملة يرويه من طريق ثابت البناني عن انس ابن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:49فتدليسه مختبر وجل حديثه عن انس بن مالك اما ان يكون بواسطة واما ان يكون من حديث ثابت عن انس بن مالك عليه رضوان الله تعالى وقوله عليه الصلاة والسلام جاهدوا المشركين. تقدم الكلام على معنى الجهاد والاصل في الجهاد اذا ذكر بكلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله
2:09الله صلى الله عليه وسلم الاصل به مقاتلة الكفار ومجالداته. هذا هو الاصل. ولا ينقلب الى غيره من المعاني الا لقرينة ظاهرة او صارف له من الصواريخ بادلة الشرع او تفسير احد الصحابة عليهم رضوان الله تعالى. وقد جاء ذكر الجهاد في كلام رسول الله صلى الله
2:29عليه وسلم في بعض الاخبار والمراد بها هو جهادك ان يكون جهاد النفس او جهاد الشيطان او جهاد الفسوق والفجور لكنه قليل ومعروف هذا ومعروف هذا بالقرائن. واما ما يروى عنه عليه الصلاة والسلام لما رجع من غزوة تبوك قال رجعنا
2:49من الجهاد الاصغر الى الجهاد الاكبر فهو خبر منكر لا اصل له. قد رواه الخطيب وكذلك رواه البيهقي. واسناده باطل مسلسل بالضعفاء واشدهم ضعفا ليث ابن ابي سليم. ومعروف حاله
3:09قالوا جاهدوا الكفار امر بمجاهدتهم ومقاتلتهم. وقد اختلف العلماء عليهم رحمة الله تعالى في حكم الجهاد من جهة اصل وجوبه. لا تغير حاله بما يطرأ عليه. اختلف العلماء في هذه المسألة على عدة اقوال
3:29القول الاول وهو قول جمهور العلماء انه فرض كفاية. وفروض الكفاية واذا قام بها من يكفي فانها تسقط عن الباقي قيل والقيد هنا بما يكفي اي ان من يقوم بهذا وان كثر اذا كان لا يكفي فانه
3:49فانهم يأثمون ويكونوا على البقية من جهة الاثم كفروض الاعيان. واستدلوا بعموم ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الامر الجهاد من هذا الخبر جاهدوا المشركين. كذلك ما جاء في حديث ابي هريرة
4:09رضوان الله تعالى عن النبي عليه الصلاة والسلام قال من مات ولم يغزو ولم يحدد نفسه بغزو مات على شعبة من النفاق وغير ذلك من الاحاديث. واستدلوا بجملة من الاخبار التي فيها الامر بالجهاد في كلام الله سبحانه وتعالى
4:29جاء قول الله سبحانه وتعالى انفروا خفابا وثقالا وقول الله جل وعلا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار الله جل وعلا قاتلوا الذين يقاتلونكم. وقول الله عز وجل فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين
4:49قالوا وفي هذا امر بالمقاتلة وهذا دليل على انها فرض. واستدلوا كذلك بالغصون. وذلك انه قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن جملة من السلف ان ترك الجهاد علامة للخذلان وتسليط الاعداء والصغار فان الامة مأمورة
5:09بالقوة ومجالدة الاعداء فاذا اهملت الجهاد يسلط الله عز وجل عليه عذابا ولا يسلط الله عز وجل العذاب والا بسبب ترك ترك واجبه. وجاء في ذلك احاديث كما تقدم الكلام
5:29على شيء من ذلك كما في قوله عليه الصلاة والسلام مما يروى عنه اذا تبايتم بالعينة واخذتم اذناب البقر ورضيتم بالزرع سلط الله وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا ايرتأه عنكم حتى تعودوا الى دينكم وما جاء عن علي بن ابي طالب عليه رضوان الله تعالى فيما رواه الخطيب البغدادي في تاريخه من حديث ربيع ربيع ابن ناجي
5:49قال خطبنا علي بن ابي طالب عليه رضوان الله تعالى في خطبنا علي بن ابي طالب عليه رضوان الله تعالى في الانبار فقال ان الله كتب عليكم الجهاد والجهاد باب من ابواب الجنة. ومن تركه سلط الله عليه الذل والصغار
6:09وسيم الختم كذلك ما جاء في هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من امره لاصحابه والنصوص في هذا في هذا كثيرة قالوا فالامر هنا ظاهر واما صرفه من وجوب الاعيان الى وجوب الكفاية هو ان الله سبحانه وتعالى
6:29امر بان يرجع فئام من المسلمين ولا يقاتل كما قال الله عز وجل فلولا نفر من كل فرقة فرقة منهم طائفة من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومه اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون. فالله عز وجل قد
6:49امر بارجاع طائفة من المؤمنين بعد ان نفروا فكيف بمن بقي ولم ينفر؟ فهذا يدل على انه على فروض الكباية كذلك ان ان الله عز وجل وعد القاعدين بالحسنى فقد فضل الله عز وجل كما في قوله فضل الله المجاهدين على القاعدين درجة
7:09وكلنا وعد الله الحسنى. فلما وعد الله عز وجل قاعدين الحسنى دل على انه الوجوب ليس على الاعيان وانما هو وانما هو على الكفاية. قالوا وهذا وهذا من الصواب. واما في قول الله عز وجل فلولا نفر من
7:29كل فرقة من طائفة جاء في بعض التفاسير عن السلف على خلاف على خلاف ما يتبادر الى الذهن ان المراد بذلك ان يرجع الناس من من الجهاد الى طلب العلم قالوا ان النبي عليه الصلاة والسلام لما قويت شوكة الاسلام
7:49ودعا الى الله سبحانه وتعالى كان الناس يدخلون في الاسلام ظاهرا مع وجود النفاق فيأتوا الى المدينة فضايقوا اهل الاسلام والصحابة فامر النبي عليه الصلاة والسلام بالرجوع فئام من المسلمين لحماية اعراض المسلمين وكذلك تعليمهم لان الله عز وجل
8:09علما في حالهم النفاق. روي هذا عن عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله تعالى كما رواه الطبري من حديث علي ابن ابي طلحة عن عبد الله ابن عباس عن عبد الله ابن
8:19عليه رضوان الله تعالى. والقول الثاني قالوا ان الجهاد فرض على الاعيان وهذا روي عن سعيد ابن المسيب وعن عبد الله ابن الحسن كما ذكره عنه ابن رشد في كتابه البداية وذهب اليه بعض الفقهاء من الشافعية قالوا
8:39السابقة التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهرها الامر والامر والامر يكون يكون على الوجوب هذا هو الاصل فيه وهذا متعقب بما تقدم استثناؤه من الادلة من كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسول الله
8:59صلى الله عليه وسلم وكذلك فان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بعض الصحابة بان يجلس بعضهم بان ينفع كما جاء في حديث بني لحيان لما من هذيل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر الرجل من الرجلين
9:19ان يخرج للجهاد وقال لمن جلس قال من جهز غازيا فله مثل نصف اجر الخارجي يعني في سبيل الله. فلما امر النبي عليه الصلاة والسلام بعضهم ان يجلسوا دل على ان الامر ليس على الاعياد. والذي يظهر
9:39والله اعلم ان اطلاق الوجوب من جهة الاصل ان الجهاد واجب على الاعيان لا يقول به احد من السلف. واما ما يروى عن سعيد المسيب وغيره من السلف وما ذهب اليه بعض الفقهاء فلعلهم يريدون بذلك ما في حال دون حال
9:59كاستنفار الامام او مداهمة العدو او ظعف الاسلام وحاجته الى ان يتقوى ونحو ذلك اما اطلاق الحكم بانه فرض على العيان ونحو ذلك فهذا لا يستقيم على من من عرف الكتاب والسنة. ولهذا لا تكون الالفاظ عنهم عليهم رحمة الله تعالى عليهم رحمة الله تعالى الصريحة. وقد ذهب
10:19عامة العلماء وعامة السلف وجمهور الفقهاء من الائمة الاربعة وغيرهم الى ان الجهاد فرض كفاية وليس فرضا على الاعيان. ذهب الى هذا عليه رحمة الله تعالى وكذلك ابو حنيفة والشافعي والامام احمد عليهم رحمة الله انه على غروب الكفاية
10:39فمن جهة الاصل وقد ينتقل من هذا الحكم الى غيره بحسب بحسب مصلحة الامة وهذا وهذا من جهة من جهة والقول الثالث الذين قالوا بان الجهاد مستحب وليس بواجب. لا على الكفاية ولا على على الاعيان
10:59فروي عن جماعة من السلف وهو مروي عن عبدالله بن عمر وعن عطاء بن ابي رباح وعن عمر بن دينار وقال به ابن شبرمة قال ابن شبرمة كما نقل وعنهم ابن عبد البار في كتابه الاستنكار قال الجهاد ليس بواجب الا اذا احتيج الا اذا احتيج اليه. وهذه النقول عن عبد الله ابن عمر
11:19عطاه عمرو بن دينار وغيرهم وحملوا بعضهم انهم يريدون بذلك الاستحباب وعدم الوجوب يقال ان هذا فيه نظر فانهم قالوا ذلك في مقابل من قال انه فرض على الاعيان في حالة وهو اذا داهم عدو بلدا من بلدان المسلمين واحتاجوا اليه واحتاج الناس واحتاج الناس من اهل
11:39هذا البلد الى المسلمين. قال بعض العلماء انه يجب على عامة المسلمين ان ينفروا. فقابلوا هذا القول بانه لا يجب وظن بعضهم ان ذلك القول هو بعدم وجوب الجهاد على الاطلاق وانما وانما هو سنة وهذا وهذا هو الصحيح فلا اعلم احدا من السلف ايضا
11:59ظهر عنه بنص صريح صحيح انه قال بسنية الجهاد فحسب وقد مال الى صرف هذه الاقوال على هذا الوجه جماعة من الائمة المحققين وغيرهم كالامام الذي يصطاد في تفسيره ان ما يروى عن عبد الله ابن عمر وعطاء وكذلك عمرو بن دينار ليس على ظاهره وانما هو في مقابل من قال انه
12:19فروظ الاعيان وقالوا ان من قال انه على قروظ الاعيان في مسألة اذا داهم عدو من الاعداء بلدا من بلدان المسلمين انه لا يجب عليهم على المسلمين بعامتهم وانما ان اتبعوا كفى ذلك والا احتاجوا والا ان احتاجوا احدا من المسلمين وجب
12:39فعليه ان ان ينفر حماية الاعراض وهذا جاء عن غير واحد من السلف كعلي ابن ابي طالب عليه رضوان الله تعالى وغيره واما بعض القرائن التي تحتف بالجهاد من جهة وجوبه
12:59يقال ان ذمة قرائن عدة تصرفه عن اصله المتقرر المترجح في احد هذه الاقوال الثلاث. وسبق العلماء وعلى جملة منها سبق العلماء على ان الجهاد يكون فرضا على الاعيان في احوال ثلاثة. الحالة الاولى اذا داهم عدو من الاعداء
13:19بلدا من المسلمين فانه يجب عليهم بالاعيان. ولا يشترط له شرط على الاطلاق. فكل يدب عن عرضه وماله ودمه وارضه بما يستطيع. وهذا جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث مخالط عند النسائي
13:39ما قال يا رسول الله الرجل يأتيني يريد مالي؟ قال ذكره بالله قال فان لم يتذكر. قال فاستعن عليه بمن حولك من المسلمين. قال فان لم اجد قال فاستعن عليه بالسلطان قال فانهى السلطان عني فقال دافع عن ما لك عن ما لك حتى حتى تدفع
13:59ان تدفع عن ما لك او تقتل او تكون من شهداء الاخرة. وهذا حديث حديث لا بأس باسناده. الحالة الثانية من فروض الاعيان اذا طلب الامام النصرة فاذا طلب الامام من ائمة المسلمين داهم عدو من الاعداء
14:19بلدا من بلدان المسلمين فطلب الوالي فطلب الوالي الاستنفار او طلب الوالي النفرة الى بلد اخر وان لم يداهن ذلك فالعدو وجب عليهم ان ينفروا. وهذا وهذا جاء في كلام الله عز وجل في قول الله عز وجل انذروا
14:39اسبابا وثقالا وجاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في احاديث كثيرة كما جاء في البخاري ومسلم من حديث عائشة وعبد الله ابن عباس عليهم رضوان الله تعالى ان النبي عليه الصلاة والسلام قال
14:49الهجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية واذا استنفرتم فانفروا. الحالة الثالثة اذا كان بين الصف فليس للانسان خيار. بل انه يجب عليه الثبات ويحرم عليه ان يولي ان يولي الاعداء الادبار
15:09وقد حذر الله عز وجل من ذلك اشد تحذير وجاء في ذلك ايات كثيرة قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا. وقال الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار. وقول
15:29سبحانه وتعالى زحفا اي لكثرة عددهم يراهم الرائي انهم يزحفون لشدة التحامهم من كثرتهم ومعلوم ان بالحروب لا يلتحمون ولا يلتحمون الا لكثرة عددهم وعددهم فيظن الانسان انهم انهم يزحفون لا يمشون قياما
15:49ولهذا قال الله سبحانه وتعالى اذا رأيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار. فنهى الله عز وجل عز وجل عن ذلك بل جعل النبي عليه الصلاة والسلام تولي يوم الزحف من كبائر الذنوب بل من السبع الموبقات كما جاء في حديث ابي هريرة في الصحيحين وغيرهما اجتنبوا السبع
16:09موبقات وذكر منها التولي التولي يوم الزحف. وقوله عليه الصلاة والسلام هنا جاهل المشركين سيكونوا هم كل من كفر بالله وبعضهم خصص هذا الوثنيين ولم يدخلوا اليهود والنصارى في هذا الباب والخلاف في هذا
16:29في هذا معروف فهو من جهة من جهة اللغات يدخلون في المشركين. اما من جهة الاصطلاح فلا يدخلون فلا يدخلون في في المشركين الا لقرينة تدخلهم في هذا الباب. ولهذا فرق الله عز وجل بين المشركين وبين اهل الكتاب في مواضع كثيرة
16:49باختصاصهم بجملة من الاحكام من الجزية والمهادنة وغير ذلك فان الله سبحانه وتعالى لم يأمر نبيه بان يهادن المشركين بل امره بان ان يعادن اهل الكتاب. قال بانفسكم. الجهاد بالنفس يشمل المقاتلة
17:09له المجاندة واجب على الرجال. ولا يجب على النساء. ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام على النساء جهاد لا قتال في الحج والعمر وذكر العمرة في هذا الخبر غير محفوظ. فالجهاد بالانفس لا يجب على النساء
17:29الا اذا داهم عدو من الاعداء بلاد المسلمين وجب عليها ان تنفر مع الرجال. وان تذب عن عرضها وعن مالها وعن ارضها وان احتاج اليها المسلمون في غزوة من الغزوات فانها يجب عليها ان تنفر في مداواة الجرح. كما فعل
17:49النبي عليه الصلاة والسلام مع جملة من الصحابيات عليهن رضوان الله تعالى. والاصل فيه المجالدة اليد والرماح وما يلحق في حكمها من المحدثات داخلة داخلة في هذا الباب من من المقاتلة من المقاتلة بالانفس. واشد انواع المقاتلة على النفس المقاتلة
18:19بالنفس واعظمها اجرا واثقلها على الانسان كما قال الله جل وعلا كتب عليكم القتال وهو خير لكم وذلك لكره الانسان للقتال لانه يجلب على نفسه الهلك. وفقد النفس والمال وغيره
18:39لذلك قال واموالكم الجهاد بالمال هو دفعه وانفاقه هو من مصارف الزكاة كما تقدم الكلام عليه. واعظم النفقة فضلا عند الحاجة اليه في مثل هذا الباب تغضب على سائر سائر
19:09بل قد حمل بعض العلماء قال الله سبحانه وتعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم. يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكفى بها جبارهم وذنوبهم وظهورهم
19:29هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون. قال غير واحد من انفسنا ان المراد بذلك هو حبسها عن النفقة في سبيل الله. لقول الله جل وعلا ولا ينفقونها في سبيل الله. اي في هذا الوجه. حمل هذا ونص عليه غير واحد من المفسرين
19:49كعدل لابن عباس ومجاهد ابن جبر وغيرهم. ونصح عليه بعض الائمة والمتأخرين كشيخ الاسلام ابن تيمية عليه رحمة الله. بل جعل بعض العلماء ان من ترك النفقة في حال وجوبها عليه او حاجة المسلمين اليها في مثل هذا الباب
20:09ان دفعها بغيره من وجوه مصارف الزكاة انه مستحق للعقاب والعذاب. وان صرفها في بعض وجوه طلبها الشرعي الحاجة اليه في مثل في مثل هذا. وكفى بذلك قول الله جل وعلا ولا تلقوا بانفسكم الى التهلك. والتهلكة هنا تقدم ان كلام
20:29مفسرين عامة هو ترك النفقة في سبيل الله في حال وجوبها. كما جاء هذا تفسيره عن عبد الله ابن عباس ومجاهد ابن جبر. وعكرمة وقتادة والحسن البصري ومحمد ابن كعب وعطا وطاووس بن كيسان وسعيد بن جبير وغيرهم
20:49وجاء في هذا عن بعض الصحابة عليهم رضوان الله تعالى كحذيفة بن اليمان كما رواه ابن جرير الطبري من حديث شقيق عن حذيفة انه قال بقول الله عز وجل ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة وقال ترك النفقة في سبيل الله. وجاء هذا عن عبد الله ابن عباس مسند باسناد صحيح. كما جاء عند ابن جرير
21:09من حديث ابي صالح عن عبد الله ابن عباس علي رظوان الله تعالى انه قال بقول الله عز وجل ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة قال وترك في سبيل الله ولينفق ولو لم يجد الا مسقطا. اي لينفق لينفق فيه
21:29وقد ذكر بعض العلماء ان من ترك الجهاد في سبيل الله والنفقة في سبيل الله في حال وجوبها عليه بعينه انا واشد اثما عند الله عز وجل من الزاني والسارق وشارب الخمر وان كان من اهل الصلاح والصلاة والديانة
21:49نص على هذا غير واحد من العلماء كشيخ الاسلام ابن تيمية عليه رحمة الله وكذلك قبله ابن حزم الاندلسي ويكفي في بيان فضل هذا ان من جهز غازيا فقد غزا كما جاء في البخاري من حديث زيد ابن خالد الجهاني ان النبي عليه الصلاة والسلام قال من جهز
22:09غازيا فقد فقد غزى. وذلك لفظل لفظل هذا الباب. وعظمته وكلما تأكد الوجوب كان في هذا الباب اعظم اولى. وقوله عليه الصلاة والسلام والسنتكم الجهاد بالالسنة المراد به هو ما فعله ما فعله بعض الصحابة مع النبي عليه الصلاة والسلام حينما حينما امتثلوا
22:39لامره حينما امر النبي عليه الصلاة والسلام حسان ومن معه بان يهجو المشركين وان وان يشدوا من ازر المؤمنين باشعارهم. ومن ذلك ايضا بيان حال المشركين اعداء الملة وبيان عدوانهم ومواجهة اهل النفاق المثبطين المخدرين فهذا من
23:09من الجهاد من الجهاد بالالسن. ومن ذلك ايضا حبس اللسان عن قول الباطل اذا عجز الانسان عن قول الحق. هذا من وجوه الجهاد ايضا ومن وجوه ايضا الا يؤتى الانسان من قبله
23:40في هذا الباب وغيره. وقد ذكر بعض العلماء انه ان اضطر الانسان في حال تقوية الامة والاتقان بالعدو انه يسوغ له الكذب. والمخادعة لعموم قوله عليه الصلاة والسلام الحرب خدعة جاء هذا من حديث حذيفة وعلي ابن ابي طالب وابي هريرة وغيرهم عليهم رضوان الله تعالى
24:10والخدعة جائزة في الحرب بكل حال. باللسان وبالفعل وبالمال وغير ذلك. قد ابن كثير في البداية والنهاية ان صلاح الدين الايوبي عليه رحمة الله احتاج في مقاتلة المشركين وقد اخذ منهم سفنا. والسفن في اه ظاهرها انها تبع للاعداء
24:40اركب فيها من جيش المسلمين وامرهم بان يحلقوا لحاهم وان يلبسوا الزناني وان يحملوا معهم لحم الخنازير قال ابن كثير عليه رحمة الله لما ساق هذه القصة قال والحرب خدعة. نعم
25:00الله اكبر وعن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد؟ وعن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد فقال احي والداك؟ قال نعم
25:22قال ففيهما فجاهد متفق عليه هذا الحديث يدل او يشير الى مسألة ينبغي الاشارة اليها انه حين الكلام على مسألة فرض الجهاد نتكلم عليه من جهة الاصل كاصل وتشريع. وان ثمة طواف تجعل
25:48زياد تارة ينتقل من فروظ الكفاية اي الى فروظ الاعيان كما تقدم. وتجعله تارة من المكروهات تجعله تارة من المحرمات. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام رد بعض الصحابة عن الجهاد الى طاعة الوالدين. وامر الله عز وجل برجوع فئام من المجاهدين الى المدينة
26:18فليتبقىوا بالدين ولينذروا قومه اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون. فالتفقه في دين الله من اعظم الواجبات وخاصة اذا عم الجهل وعم الملبسون والمضللون والذين يطمسون الحقيقة وجب على الناس ان يتفقدوا
26:38فهو ان يتبصروا بدين الله عز وجل. وطاعة الوالدين واجبة. الا في الاحوال الثلاثة وهي قروض الاعياد. ويجب عليه ان يستأذن من والديه قبل خروجه وان منعه وان منعه والداه يجب عليه ان يمتثل
27:08وان خرج فهو اثم. لظاهر النصر. فالنبي عليه الصلاة والسلام في حال استنفاره او في حال لحوق بعض المؤمنين معه ارجاعهم اليه يدل على انه ارجعهم الى امر واجب او متأكد الحق. اضافة الى ان الله سبحانه وتعالى قد قرن طاعة الوالدين بطاعته
27:38وعبادته سبحانه وتعالى. وقضى ربك الا تعبد الا اياه. وبالوالدين وبالوالدين احسانا اذا الاصل انه لا يجوز النقرة ولا الغزو الا باذن الوالدين الا في احوال قروض الاعياد. وهي اذا استنفر الوالي وامر الناس ان يخرجوا. وفي حال مداهمة العدو
28:08البلد وفي حال كون الانسان بين الصفين لا حاجة لاي شرط او اي. نعم الله اكبر وعن ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه ان رجلا هاجر الى النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن فقال هل لك
28:35احد باليمن قال ابواي قال اذن لك؟ قال لا. قال ارجع اليهما فاستأذنهما فان اذنا لك فجاهد والا فبر وهما رواه احمد وابو داوود وابن حبان والحاكم من رواية دراج وقد اختلفوا في توثيقه. الحديث قد رواه الامام احمد وغيره من
28:55حديث دراجة بن هيثم دراجة بالسمع عن ابي الهيثم العتواني عن ابي سعيد الخدري وهذا الخبر لا يصح وذلك ان هذه السلسلة سلسلة منكرة كما قال ذلك ابو داوود على دراج عن ابي الهيثم العتوان منكر
29:15وهذا الحديث من جهة المعنى صحيح. ومعناه فيما تقدم وظاهر هذا الرجل حينما هاجر اي انما هاجر طلبا للجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فرده النبي عليه الصلاة والسلام وما هاجر من بلدي من بلد الشرك الى بلد الايمان فيظهر ان
29:44انه انما خرج لطلب الجهاد فحسب. واما اذا كان واذا كان والد الانسان من المشركين فالاصل فالاصل بقاء الطاعة الا في مثل هذه فالامر خاص بالمؤمنين والهجرة هي مفارقة بلد الكفر الى بلد الايمان. وهي اعم من ذلك
30:24ان يهجر الانسان المعاصي او يهجر كذلك ما تعلق قلبه به من الاثام والشهوات والشبهات الى الطاعات واليقين بالله سبحانه وتعالى وداخل في باب الهجرة واول المهاجرين خليل الله ابراهيم عليه الصلاة والسلام
30:54قال الله جل وعلا على لساني اني ذاهب الى ربي سيأتي. نعم. الله اكبر قيس بن ابي حازم عن جرير قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية الى خثعن فاعتصم ناس منهم بالسجود فاسرع فيهم
31:14القتل فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فامر لهم بنص العقل وقال انا بريء من كل مسلم يقيم بين ظهراني المشركين قالوا يا رسول الله ولم؟ قال لا ترى انارهما ورواه ابو داوود والترمذي والطبراني ورواه النسائي والترمذي ايضا مرسلا وهو اصح
31:34قاله البخاري والدارقطني هذا الحديث قد رواه ابو داوود في سننه وكذلك رواه الترمذي والنسائي وغيرهم على اختلاف عندهم في الوصل والارسال. الحديث يرويه اسماعيل ابن ابي خالد عن قيس ابن حازم
31:58عن جرير بن عبدالله عليه رضوان الله تعالى واختلف عليه واختلفا عليه فيه. رواه ابو معاوية ظريف عن اسماعيل موصولا. وقد سمع على روايته هذه عند الطبراني. من حديث حفص بن
32:18عن إسماعيل عن قيس ابن أبي حازم العنجري بن عبدالله. واختلف فيه على حفص. فرواه عنه المقدام رواه عنه المقدام موصولا على هذه الحال وخالفهما روح وعمر ابن عبد العزيز عن حفص عن اسماعيل عن قيس ابن ابي حازم عن خالد ابن
32:48وليجعله من مسند خالد قوام وغلط. وخلف فيه ابو معاوية خالفه فيه جماعة من الثقات خالفه هشام بن بشعيب السلمي كما عند ابن عبيد القاسم بن سلام في كتابه غريب الحديث ووكيع ابن الجراح
33:08وعبد الرحيم عند ابن ابي شيبة في المصنف وخالد الواسطي كما ذكره ابو داوود في سنن ومعتمر بن سليمان كما رواه مستعدة منصور في سننه وكذلك خالفه مروان عند البيهقي في السنن
33:28وخالفهم ايضا عبده عند الترمذي في السنن وخالفه ايضا ابو خالد الاحمر عند النسائي في سننه كلهم رواه عن اسماعيل ابن ابي خالد عن قيس ابن ابي حازم مبتلى وهو الصواب. جزم بصحة المرسل جماعة
33:48من النقاد بل هو حكم عامة النقاد جزم بذلك البخاري كما في كتابه التاريخ ونقله عنه ايضا الترمذي في السنن فقال المرسل اصح وكذلك قاله الترمذي في سننه وقاله ابو حاتم المرسل اشبه وكذلك البيهقي
34:08في كتابه معرفة السنن والاثار. قال والارسال والارسال اصح. وكذلك الدار قطني. وغيره فهذا الخبر لا يصح من جهة الاسناد وهو مشهور انا بريء من مسلم يقيموا بين ظهراني المشركين. قد جاء ما يشهد له من جهة المعنى
34:38قد روى النسائي في سننه من حديث باز بن حكيم عن ابيه عن جده قال اتيت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله اتيتك الا وقد اقسمت بعدد هذه واشار الى اصابعه الا اتيك. فاني مستحلفك بماذا ارسلك الله
34:58قال بالاسلام قال وبماذا يكون ذلك؟ قال تقول وجهت وجهي الى الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وان الله لا يقبل من مسلم عملا حتى يفارق المشركين وجاء عند ابي داود في سننه من حديث خبير بن سليمان ابن سمر بن جندب عن ابيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من
35:28بين المشركين فهو مثلهم ولا يصح. وجاء عند البيقي وعند البخاري في التاريخ وغيرهم من حديث العوام عزاء عن انس ابن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لا تستضيئوا بنار المشركين
35:48وهذا الحديث حينما غزا جملة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين وكان بين ظهرانيهم بعض المسلمين فاستعصوا بالسجود سجدوا لما رأوا المسلمين قد دخلوا الديار يريدون بذلك ان يشيروا الى
36:08كأنهم على الاسلام وليس وليسوا على الشرك فقتلوه فجعل النبي عليه الصلاة والسلام لهم نصف العقد وهو نصف الدية وذلك لاقامتهم بين المشركين. وفي هذا دليل على مشابهتهم بدية بدية اهل الشرك. قال بذلك بعض العلماء وفي هذا
36:38في نظر وانما المشركون ليست ديتهم كذلك. وهذا في حال صحة الخبر. وانما النبي عليه الصلاة والسلام شطر الدية في حال صاحب القرار وذلك من باب الردع والزلف. وانهم باقون على الايمان
36:58واما الاقامة بين ظهراني المشركين لمن اسلم هل هي محرمة ام لا؟ وهل يجب عليه ان يهاجر ام لا؟ قد اختلف العلماء في هذه المسألة على على قولين اذا ابى جمهور العلماء الى انه يجب على من اسلم بين ظهراني المشركين ان يهاجر. نص على ذلك الشافعي
37:28كما في كتابه الام وغيرهم واستدلوا بهذا الخبر وكذلك حديث معاوية بن حيدة المتقدم وبحديث انس بن مالك وغيرهم وذهب بعض العلماء وجزم بذلك ابن عربي. الى ان لمن اسلم المؤمن المسلم من المشركين انها لا تجب عليه الا اذا خاف على دينه ولا يقيم شعائر الله
38:16وهذا القول هو الصواب. وذلك انه قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه اذا بعث جيشا امر اميرهم ان يدعو من يلقاه الى ثلاث. ثم امر النبي عليه الصلاة والسلام قال
38:36وان يتحولوا من دار الى دار المهاجرين فانهم ان تحولوا فلهم فلهم مال المهاجرين وعليه ما عليه وان بقوا او ابوا فهم كحال الاعراب من المسلمين عليهم ما على المؤمنين
38:56وانا من شد النبي عليه الصلاة والسلام في هذا. واما ما يستدل به بقول النبي عليه الصلاة والسلام لا هجرة بعد الفتح بانقضاء الهجرة الهجرة بعد الفتح قال ولكن جهاد ونية حمل بعضهم من قالها في هذا القول على ان الهجرة قد انتهى امرها
39:16ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأمر من اسلم من المؤمنين من العرب وغيرهم ان يبقى بين اهله وذويه من المشركين وما امر النبي عليه الصلاة والسلام احدا بعينه
39:33الاستدلال بهذا الحديث ظني وليس وليس بصريح. فلعل المراد بقوله بعد الفتح يعني الى من مكة الى المدينة او الى غيره. لما فتحت مكة لا هجرة بعد الفتح. من جهة الترتيب الاجر والفضل وغير ذلك. الا انه يتأكد بالاتفاق ان ينصرف من اسلم من المشركين
40:03ظهر على المشركين الى الى بلاد المسلمين. وهذا متأكد باتفاق العلماء لكن اختلفوا في الوجوب. فاذا كان يقيم دينه ويظهر شعائره فلا يجب عليه ان يهاجر وهذا هو الظاهر من فعل النبي عليه الصلاة والسلام. وكذلك اصحابه
40:33وفي نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن عن تراء النارين؟ قال بعضهم ان المراد بذلك هو ان يبتعدوا عن المشركين قدر امكانهم وقدر وسعهم. فلا يختلطوا معهم فلا يروا نار المشركين حالا
41:01ايقاده. فان النار هي علامة على على الاناث والامل كما في قصة موسى عليه الصلاة والسلام. فامر بان يبتعد المسلمون عن بلاد المشركين بقدر الا يروا الا يروا نارهم حار عقابه. وذلك لشدة المفارقة والمباحة. وهذا يدل
41:31قال على التأكيد نعم فهذه في حال وانقضت. في حال انهم كانوا مستضعفين لا يقيمون الدين. يعني في مكة الله عنك. والان يظهر في تغير الحال في بلاد في بلاد آآ المسلمين وفي بلاد غيرهم ايضا مما يتعذر
42:08على المسلم المهاجرة فالمسألة لا تتعلق انه يحمل متاع ثم يغادر الان اصبحت الحدود واصبحت الرسميات وغير ذلك مما يتعذر على المسلمين الهجرة فيقال اذا كانوا في بلد مشرك ويقيم دينه ويظهر الشعائر لا يجب
42:28عليه ان يهاجر وان وجد موضع من موضع المسلمين ان يهاجر اليها فيستحب له ان يهاجر آآ عمل ونحو لذلك يجد له كفيلة ونحو ذلك ان يهاجر الى بلد الاسلام. الله وعن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه وعن النبي
42:48صلى الله عليه وسلم قال القتل في سبيل الله يكفر كل شيء الا الدين. رواه مسلم. ورواه ابن ابي عاصم الشهادة تكفر كل ما رواه الامام مسلم من حديث الكتبان عن عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن عمرو وقوله
43:08القتل في سبيل الله يكفر كل شيء الا الدين. المراد بذلك الشهادة. ويخرج من هذا على قول بعض المتأخرين ما حكم عليه بالشهادة المطعون الحريق والغريق والمبطون ومن مات بهذا قالوا
43:38من هذا والصواب لحقوقه فيه باجماع السلف ان هذه الاصناف من جهة الاجر في الاخرة ثواب واما في الدنيا فقد اتفق العلماء على ان الحريق والغريق والمطعون والمبطون والميت والميت بالهدر انه لا
43:58يلحقه شيء من احكام القتيل في سبيل الله في الدنيا. فيغسل ويكفن ويصلى عليه. بخلاف المعركة. والسلف يشددون في هذا من جهة الاحكام في الدنيا حتى يذكرون ان من قاتل في سبيل الله ثم جرح
44:18ومات من جراحه بين اهله انه ليس له حكم حكم المقاتل الميت بين الصف طيب بل يغسل ويكفن كما اوصانا النبي عليه الصلاة والسلام بسعد وغيره والتكبير هنا تكفير للاثام وهذا يدل على فضل الشهادة في سبيل الله
44:46يقول الله عز وجل ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل او يغلب فسوف نؤتيه اجرا عظيما. فالشهادة في سبيل الله اضافة الى الاجر العظيم فان الله عز وجل يكفر الانسان سائر ذنوبه. الا الدين وذلك لتعلقها
45:06حقوق الادميين ويدخل في الدين الحقوق المغتصبة كالسرقة والغصب ونحو ذلك فانها لا والمكفرات التي جاءت بها الشريعة كتاب كتابا وسنة هي الاستغفار والتوبة الحسنات التي تذهب السيئات اصدار الغيب الاذى والمصائب والامراض والهم والحزن دعاء الغير للانسان
45:46مشيئة الله عز وجل فتنة القبر عرفات يوم القيامة كلها من جملة المكفرات. فكلها لا تأتي على الحقوق الخاصة فهي مبنية على المشاحة فما من شيء يكفر الحقوق الخاصة حتى حتى التوحيد
46:06لا يكفر الانسان الحقوق بين الادميين. يقول النبي عليه الصلاة والسلام كما في صحيح الامام مسلم من حديث العلم ابن عبد الرحمن ان نبينا ابي هريرة قال لتؤدون ان الحقوق الى اهلها وليقتصن الله من الشاة القرنى للشاة الجمة. فيجب اداء الحقوق في الدنيا قبل الاخرة
46:26قد روى الامام احمد في مسنده ومعلق في البخاري من حديث سعيد بن المسيب عن جابر ابن عن عبد الله بن منيس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يحشر العباد يوم القيامة حفاة عراة فيناديهم الله عز وجل
46:46بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قروا فيقول انا الملك وانا الديان. لا ينبغي لاحد من اهل الجنة ان يدخل الجنة عليه لاحد من اهل النار حق حتى يقتص منه حتى اللطمة. ولا ينبغي لاحد من اهل النار ان يدخل النار
47:06وله عند احد من اهل الجنة حق حتى اقص منه حتى اللطمة. قال قالوا كيف وانا نأتي الله عز وجل حفاة عراة قال بالحسنات والسيئات. وهذا ما يجهله كثير بل ربما
47:26يخفى على بعض الصالحين كما قد خفي على بعض الصحابة عليهم رضوان الله تعالى حينما نبأهم كما جاء في صحيح الامام مسلم حينما قال عليه الصلاة والسلام ما تعدون قالوا نفلس فينا ما لا دينار له ولا متاع. قال النبي عليه الصلاة والسلام المفلس من يأتي يوم القيامة باعمال كالجبال. ويأتي وقد ظرب هذا
47:46وما هذا؟ وسفك دم هذا واخذ مال هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته فان لم يكن لديه حسنات اخذ من سيئاتهم وطرحت عليه ثم ثم طرحت النار. يريد المصنف عليه رحمة الله تعالى بارادة لهذا الخبر وبيان اهمية حقوق الادميين. فيما يتعلق بالدماء
48:06وهي الجراحات والقصاص انها لا يكفرها شيء الا القصاص في الدنيا او العفو المسامح او الدية. والاعراض من الوقيعة بالاعراض بالاستحلال على قول البعض والاموال باعادة الاموال الى اهلها او الاستحلال. والا يوم القيامة القصاص يكون بالحسنات والسيئات. ذكر بعض الفقهاء
48:36انه ينبغي لمن كان عليه دين الا يجاهد حتى يدفع اليه. او ان يستأذن من غريمه وهذا هذا ظاهر. وذلك انها لا تكفر. ومعنى الاستئذان ليس انه رقيقا عنده. ولكن
49:06لكي يأذن له ان قتل فيعفو عنه. واما مجرد الاستئذان من غير عفو في حال الوفاة لا حاجة اليه وليس هو المقصود. واما وجوب الاستئذان فليس بظاهر هنا ولم يقل به احد من السلف لا من الصحابة ولا من التابعين
49:36نعم الله اكبر وروى ابن ابي عاصم الشهادة تكفر كل شيء الا الدين. والغرق يكفر ذلك كله. في في رواته ما يجهل حاله ايش يقول؟ ها وروى ابن ابي عاصم الشهادة تكفر كل شيء الا الدين والغرق يكفر ذلك كله. في رواة من يجهل حاله. هذا الحديث
50:03يروي ابن ابي عاصم في كتاب الجهاد من حديث عبدالله ابن المغيرة ابن عبدالله ابن ابي برج. و اسناده مظلم وثالث وهو منكر اسنادا ومتنا. وذلك لتفضيل حال الغرق على حال الشهادة
50:30وهذا باطل لا دليل عليه ولا حجة لمعناه لا من كتاب ولا سنة ولا اثر ولا عمل الائمة. فالشهادة افضل من ذلك كله. والشهادة انما سميت شهادة وسمي الشهيد شهيدا
50:50قد اختلف العلماء في هذا المعنى على اكثر من عشرة اقوال في تسمية الشهيد بالشهيد والشهادة بالشهادة كلها متقاربة الى ان معنى ذلك ان الشهادة تشهد عليه اذ حضرت موته وقيل انه
51:10بالكرامة وقيل انه يشهد النعيم فور فور استشهاده بخلاف غيره. وقيل انه يشهد غيره باراقة دمه. كما يشهد الكاتب حال كتابته فهو يظهر الشهادة بدمه. وقيل غير ذلك وكلها من المعاني متقاربة
51:40وعن البراء رضي الله عنه نعم لا المقصود بها في الاماكن العامة. البيت كل يستطيع ان يسر يسر في بيته ويفعل ما يشاء. يظهر الشعار في المرأة تظهر حجابها. واذا منعت من
52:23واستطاعت الهجرة يجب عليها ان تواجه هذا لا تظهر الشعيرة. واذا منعوا من بناء المساجد يجب عليهم ان يهاجروا واذا منعوا من اداء الصلوات والعبادات ونحو ذلك هذه من الشعائر التي يجب على من
52:43منع منها الهجرة ان استطاع. نعم ما يسقط ابدا لانه فرط فيجب عليه ان يدفع نعم قد ذكر اللي صارت في تفسيره انه يجب على سائر بلدان المسلمين وقال ما جاء عن عبد الله ابن عمر وعمرو بن دينار ومن قال بقولهم انهم يقولون بخلاف ذلك
53:34وحكى ذلك اجماعا وفي حكايته نظر. وفي حكايته نظر بل يقال انه يجب على اهل هذا البلد وان لم يستطيعوا على من حولهم وان لم يستطيعوا على من حولهم هكذا وحكاية الاجماع فيها ما فيها
53:54نعم يتأكد ويستحب لكن مسألة الوجوب لا تجب على الانسان الا اذا كان في سفره هذا تفريطا في حقوقه اذا كان الانسان في سفره اذى ان يفرط او يقصر فيجب عليه ان يستأذن. انما خص النبي عليه الصلاة والسلام او ذكر الجهاد لان
54:23في انقطاع وفي مظنة الهلكة والموت. ويتضمن في هذا تفريطا في الحقوق وتقصير وجب الاستئذان الدين؟ لا الدين يبقى كمصر؟ يدفع يبقى الديون لابد من ادائها يوصي غيره يوصي اهل ذريته بان يدفعوا عنه النبي عليه
54:51الصلاة والسلام قال لتؤدون الحقوق الى اهلها وليقتصن الله من الشاة القرن لشاة الجنة. القصاص حتى على البهائم من يقول ان البهائم ليست مكلفة على الاطلاق هذا غلط البهائم مكلفة فيما بينه. تحيا يوم القيامة ويقتص من بعضها البعض ثم تكون يقال كنت
55:11العدل النبي عليه الصلاة والسلام يقول كما في الصحيح من حديث سعيد قال من كان آآ عنده مظلمة لاخيه فيتحلل منها من قبل ان ان يأتي يوم لا دينار فيه ولا دينار
55:28نعم هم ولو كان ولو كان ولو كان الوالدين فاسقين فاجرين يرتكبان الكبائر يجب للطاعة والاستئناف اذا كان كورس فطري فيجب الطعام اولاد الشهداء يدخلون الجنة قبل غيرهم لا اعلم في ذلك دليل اصبري
56:19نعم لا اما من من عرف حالهم. النبي عليه الصلاة والسلام لا يسألهم باعتبار معرفة الحكم. لكنه لما جاء من بلد نائي كان في ظاهر انه لا يعلم احكام النبي عليه الصلاة والسلام التي اخبر بها اهل هذا البلد. فالغالب انه يجهل هذه الحياة. ولهذا خصه بهذا السؤال. ولا يخص سائر الناس
56:58معرفتهم الاحكام الشرعية يقول ناصحة حديث النهي عن التنشط كل يوم الحديث قد رواه الامام احمد وابو داوود من حديث خميد بن عبد الرحمن الحميري عن داود قال صحبت رجلا صحب النبي عليه الصلاة والسلام
57:21رجل صحب النبي عليه الصلاة والسلام كما صحبه ابو هريرة قال نهى الرسول صلى الله عليه وسلم ان ينتشط احدنا كل يوم وليس المراد بالتحديد هذا بذاته. قد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث عبدالله بن مغفل عن انتشاره الا غبا. يعني بين فترة واخرى وانما هو
57:41وحث على الترف من الترفه والتنعم ونحو ذلك. فاذا كان الانسان يحتاج اليه بعمل شاق ان يشد عليه ونحو ذلك واحتاجه في كل يوم لا حرج لا حرج عليه يقول ناصحة حديث لا يسمع بيهودي ولا نصارى ثم لا يؤمن به حديث رواه الامام مسلم
58:11يقول قلتم في هذا الحديث انه موضوع قد رواه ابن عساكر في قوله انه يأتي اقوام لا جهاد حديث الذي رواه ابن عسافر لا يصح من جهة الاسناد. نعم له بعض الطرق
58:49قد رواه الطبراني في معجمه من حديث يزيد ابن ابي زياد الرقاشي عن انس ابن مالك وجاء ايضا عند ابن عساكر في تاريخ دمشق عند ابي عمرو الداني من حديث عبدالرحمن
59:10من حديث عباس عن يحيى عن عبدالرحمن بن زيد عن ابيه مرسلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم او مسلسل الضعفاء ولا يصح مجموع طرقه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد