انصر أخاك ظالما أو مظلوما | خطبة | د. أحمد عبد المنعم
0:01ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:37واصلي واسلم على سيد الخلق اجمعين محمد صلى الله عليه وسلم. بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح لهذه الامة فما ترك خيرا الا ودلنا عليه. وما ترك شرا الا وحذرنا منه. فصلاة وسلاما دائمين
0:57من رب العالمين على اشرف المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم يا ايها الذين امنوا اتقوا الله اتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن الا وانتم مسلمون اما بعد احبتي في الله نكرر دائما وابدا ان الله سبحانه وتعالى لم يترك الخلق سدى ولم يخلقهم عبثا
1:25بل خلقهم لغاية. قال ربنا سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ولتحقيق هذه الغاية ارسل الله سبحانه وتعالى الرسل وانزل الله سبحانه وتعالى الكتب حتى لا يكون للناس
1:43حجة بعد انزال الكتب وارسال الرسل واصطفى الله سبحانه وتعالى لهذه الامة خير الكتب وخير الرسل. اصطفى لها القرآن الكريم ومحمدا صلى الله عليه وسلم فمن تمسك بكتاب الله وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم فقد نجى وافلح. ومن اعرض عنهما فقد خاب وخسر
2:08احبتي في الله ان الله سبحانه وتعالى كما قلت لكم لم يتركنا سدى. ولكن انزل لنا هذه الشريعة المتكاملة هذه الشريعة المتغلغلة في كل جوانب الحياة التي تنظم علاقتنا مع بعضنا البعض. هذه الشريعة تحدد لنا
2:29الحقوق والمعايير والمبادئ والقيم في تعاملنا مع بعضنا البعض هذه الشريعة وضعت حقوقا للزوج وحقوقا للزوجة وللوالد وللاخ وللرحم وللجاري وللتعامل مع من تختلف معه مع من تختلف معه معنا اليوم حديث من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم يبين لنا كيف ان الشريعة وكيف ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم اصحابه
2:58في تفاصيل العلاقات بينهم مع بعضهم البعض كان في الجاهلية هناك قيم مختلفة كان ممكن يكون مسلا المعيار بالقوة ان القبيلة اذا انتصرت على هذه القبيلة فهذه القبيلة المنتصرة هي التي تضع القوانين. كان
3:17معيار مسلا بالقوة او بالنسب او الحسب او المال. كان هناك معايير معينة. وكان الانسان احيانا بينتمي او كثيرا ما يتعصب لقبيلته. هو مع القبيلة ان رشدت القبيلة كان راشدا معهم. وان ضلت القبيلة كان ضالا معهم. وان جهل احد عليهم يجهلن كما قالوا
3:41لنجهلن عليه فوق جهل الجاهلين. كان هذا هو التعامل. التعامل بالعصبية والتعامل بالحمية. كانت هذه العلاقات. وكان هناك بعض الصفات الطيبة ايضا الموجودة في الجاهلية. فجاء الاسلام اقر الصفات اقر هذه الصفات الطيبة ومنع الصفات الخبيثة التي تعتمد على
4:01ملحمية والجاهلية ومن هذه الاحاديث التي وضعت معايير للتعامل مع بعضنا البعض وماهية التعاملات بيننا مع بعضنا البعض وكيف نفكر في علاقتنا مع بعضنا البعض؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث في اول ما تسمعه يكون غريبا عليك
4:21هذا هذه الغرابة كانت ايضا موجودة لدى لدى بعض الصحابة حينما سمعوا الحديث لاول مرة. قال صلى الله عليه وسلم والحديث في البخاري وغيره قال صلى الله عليه وسلم انصر اخاك
4:36انصر اخاك ده امر طبيعي ولا سيما في اخوة الاسلام والايمان بعد مجيء النبي صلى الله عليه وسلم. لابد ان تنصر اخاك لا ان تتخلى عنه لا تخذله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث اخر المسلم اخو المسلم لا يخذله لا يتخلى عنه في محنته
4:56فقال صلى الله عليه وسلم انصر اخاك فهذه كلمة طبيعية تحث على اخوة الاسلام والايمان. ثم قال صلى الله عليه وسلم انصر اخاك ظالما او مظلوما. الصحابة لما سمعوا الحديس ده من النبي صلى الله عليه وسلم ليس هذا ما تعودوه من النبي صلى الله عليه وسلم. قد يكون الظاهر
5:20متبادر من الحديث قد يكون عند بعض الناس يفهم ان هذه اخلاق الجاهلية. ان انا اكون مع قبيلتي ايا كان الوضع ايا كان الحق يعني في واحد يقول لك انا مع عيلتي هم صح غلط انا معهم
5:36او واحد مسلا يجي حد بيشتكي من ابنه يقول له بص انا ابني ما بيغلطش هو هو قرر ان هو يقف في صف ابنه ايا كانت الوضع او مع زوجته او مع والده او مع قبيلته او مع عائلته. هناك اناس
5:52تأخذ هذا القرار بدون ما يسمع وبدون ما يحتكم وبدون ما يبحث عن الحق والباطل ومن المخطئ ومن المنصف هو ياخد قرار بالانتماء مباشرة والحمية تأخذه ايا كانت الاوضاع ويرد الادلة والبينات
6:08ليدافع عن عائلته فحينما استمع الصحابة الى هذا الحديس حديس عجيب جدا انصر اخاك ظالما او مظلوما وكان النبي صلى الله عليه وسلم عودهم على ذلك ان يستفهم الانسان حتى لا يحدث لهم فهم خاطئ
6:24فقالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم انصره مظلوما. دي احنا عارفينها وتعلمناها كثيرا منك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم. بل كانت هذه اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم حتى قبل البعثة. كما قالت له امنا خديجة رضي الله عنها. كلا والله لا يخزيك الله ابدا
6:43فكان النبي صلى الله عليه وسلم بالمواصفات التي عددتها خديجة رضي الله عنها كان منها انه ينصر المظلوم. فقالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما؟ يعني ازاي
7:00واحد زالم وانا انصره ازاي؟ تعجبوا من ذلك. هنا يبين النبي يبين النبي صلى الله عليه وسلم ما معنى النصرة؟ وما معنى الاعانة؟ لان البخاري بوب آآ الباب بحديس بقوله لهذا الحديث بقوله اعن اخاك
7:19الامام البخاري بيجد ان هذا من العون. ما هي النصرة للظالم؟ وما هي وما هو العون للظالم؟ يعني لما اشوف واحد ظالم هذا الظلم الذي وقع من اخي سواء في النسب او في الايمان هذا الظلم الذي وقع منه لابد وان هذا الظلم سيجلب له منفعة
7:37والا لما ظلم؟ يعني لما واحد بيظلم واحد يريد ان يحصل منفعة اما معنوية منصب او يحصل معناه ما يحصل منفعة مادية يعني اكل الميراث يريد منفعة مادية او منفعة معنوية. وهذا غالب الظلم بين الناس. اما لتحقيق منفعة معنوية يشعر والعياذ بالله بالكبر بالتسلط بانه
8:02ذو منصب او انه يريد تحصيل منفعة مادية يريد ان يحصل على ما له. فانا اذا وجدت اخي هكذا يحصل منفعة مادية او معنوية ينتفع منها ويفرح بها ولكنها كانت
8:20في غير مرضات الله كانت حراما وانه ظالم كيف تكون نصرتي له؟ هل بان اتقاسم معه المال هل بان اساعده ليصل الى المنصب لكي ينفعني بعد ذلك؟ هذا تفكير الجاهلية. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم يقول انصر اخاك ظالما او مظلوما
8:39قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما؟ قال تحجزه او تمنعه او تكف يده كل هذه الروايات عن الظلم فان ذاك نصرته او نصره او فذاك نصره. كل هذه الروايات الحديث موجود في كثير من كتب السنن
9:00انت متخيل ان الدافع الرئيسي اللي خلاني اتحرك ان انا امنعه من الظلم هو رايح يظلم ان انا خايف عليه اريد نصرته اريد منعه. لذلك بعض العلماء قال ما هي النصرة التي قدمها ذلك للذهب الى الظالم ومنعه من الظلم؟ قال نصره على نفسه ونصره على هواه كما قال ابن الجوزي
9:24نصره على نفسه. الظالم نفسه تستأسد عليها. كما قال ربنا سبحانه وتعالى اخذته العزة بالاثم الظالم نفسه تستأسد عليه وتقوده الى الظلم. فحينما نقف بجواره لابد ان نمنعه عن الظلم. لا ان ندفعه الى الظلم لا ان
9:42نشجعه لا ان نؤيده بل تكون النصرة الحقيقية اذا كنا نخاف عليه. وهكذا يعلمنا الاسلام اننا نخاف على الناس من النار لا نفكر في المنفعة المادية القريبة ولكننا نفكر دائما في النفع الاخروي. هكذا هو تفكير الاسلام. لا يفكر بهذه
10:04تفكير بهذا التفكير الارضي المحدود. انه مجرد يحصل منفعة. لكن انا افكر هذه المنفعة وهذا المال الذي اخذه اما انه واكل الميراث ظلما. هذا المال الذي اخذه ظلما. انما يأكلون في بطونهم نارا
10:22هكذا يرى المؤمن هذه المنفعة المادية او المعنوية التي جاءت ظلما يراها تنقلب نارا يوم القيامة. فيسرع الى الظالم خوف فنعليه يعني اللي بيحرك الانسان انه بيمنع الظالم من الظلم انه خايف عليه. لان النبي صلى الله عليه وسلم بدأ الكلام انه لا زال اخوك
10:43لا يزال هذا الظالم اخاك هذا الظالم لا زالت بينك وبينه اخوة. اخوة الايمان. فقال صلى الله عليه وسلم انصر اخاك ظالما او مظلوما يعني ظلت التسمية بالاخوة بالرغم من انه ظالم لانه لم يتخلى عن الايمان بعد. فلا زالت اخوة الايمان. لا زالت اخوة الايمان موجودة
11:07فانا حريص على الا يزداد ظلما لذلك الانسان لما بيرى اخاه المؤمن على منكر ويغير المنكر الدافع الرئيسي المفروض ان يكون الدافع الرئيسي هو الخوف عليه لذلك النبي صلى الله عليه وسلم بيقول
11:24حديس ايضا مشهور في البخاري مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا في سفينة. فاصاب قوم اعلاها واصاب قوم اسفلها ناس خدوا فوق وناس خدوا تحت. اللي فوق بيعرفوا يجيبوا الماية. ينزلوا الدلو يجيبوا الماية. اللي تحت قاعدين في اشبه بقبو السفينة. ما فيش مكان يجيبوا منه الماء
11:44فكانوا كلما ارادوا الماء الناس اللي تحت في اسفل السفينة كلما ارادوا الماء ذهبوا الى من فوقهم. قالوا عايزين مية فاللي فوق يجيب لهم مية. شف التفكير. فالناس اللي تحت قالوا
12:00لو اننا احنا بدل ما كل شوية نطلع نأزي الناس اللي فوق لو احنا عملنا حفرة الماية تحتنا اهي لو اننا يعني صنعنا حفرة نأتي بالماء ولا اننا نذهب الى
12:12من فوق ان نؤذيهم؟ يعني شف الدافع هو عايز مية شف التشبيه اللي ضربه النبي صلى الله عليه وسلم. يريد ماء ولا يريد ان يؤذي من فوقه وبالرغم من ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية انهم اخذوا فأسا يقول النبي صلى الله عليه وسلم فلو انهم تركوهم وما ارادوا
12:33يعني احيانا انت بتقف امام ارادة اخيك. هو يريد الذي يظنه ماء يريد شيئا يظنه ماء ويريد شيئا يظن ان بفعله هذا لا يؤذي احدا. يقول لك بالعكس انا ما بازيش حد. ده انا ما رضيتش اطلع فوق اجيب الماية عشان ما اازيش حد
12:50وانا عايز حاجة مهمة بالنسبة لي انا عايز المال. هكذا احيانا يفعل الانسان المنكر. تتسلط عليه شهوة فيتحرك ويظن انه لا يأذي احد يؤذي احدا وانني في احتياج الى هذه الشهوة ولكننا والانسان بحكمة يقف امام هذه الارادة فيقول صلى الله عليه وسلم فان تركوهم وما ارادوا
13:11هلكوا جميعا. لو اننا تركنا النصيحة وتركنا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وتركنا الاخذ على يد الظالم. لو تركنا هذه الامور هلكنا فالنصرة الحقيقية انني افكر في ديني الاخر. وافكر في دين الناس. كيف لا ينتشر الظلم؟ كيف لا ينتشر المنكر؟ لذلك يقول النبي
13:32صلى الله عليه وسلم ان لو اردنا ان احنا نلخص الدين في كلمة واحدة قال صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولرسوله ولكتابه ولائمة المسلمين وعامتهم
13:50تخيل لما النبي صلى الله عليه وسلم يقول الدين هو النصيحة. والنصيحة هو ان يتحرك الانسان يتحرك الانسان بالخير للناس لعموم الناس ولائمة المسلمين وعامتهم لان النصح لغة اما ان يكون بمعنى الناصح اللي وفيه مثلا آآ
14:10اتساق في الثوب او في قطع في الثياب هو يقوم باصلاحه. او العسل الذي ينقى اللي بيقوم بتنقية العسل من الشوائب حتى يصبح العسل صافيا هذا ايضا من النصح في اللغة. يعني ايه النصح بيحتوي على معنى التنقية واصلاح الفساد. هكذا المؤمن
14:30انه يريد ان ينقي نفسه وينقي اخاه وينقي المجتمع من الفساد ويصلح ما في هذا المجتمع ويصلح ما في نفسه من فساد ده امر مهم هذا من كمال دين الانسان
14:44قال صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة. فاذا وجد المؤمن خللا بدأ يتجه في القرآن في تعامل الناس مع القرآن في تعامل الناس مع مولاهم مع ربهم في تعامل الناس مع النبي صلى الله عليه وسلم يتجه الانسان مباشرة ويصحح هذا
15:01خلل الدين النصيحة لله ولرسوله ولكتابه ولائمة المسلمين وعامته. لذلك كما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال المؤمن ومرآة اخيه تخيل حينما تغيب هذه المرآة من حياتك
15:17يعني الانسان لما عايش في الحياة بدون مرآة قد تحدث له امور في ظهره ولا يراها قد يستطيع ان يراها بالمرآة. الذي يرى هذه العيوب فيك قد تظلم وانت لا تشعر. فيأتيك المؤمن الناصح الذي
15:34يخاف على دينك الدافع الذي حركه انه يريد نصرتك على نفسك هو يريد ان ينصرك على نفسك. ان ينصرك على هواك فتحرك لذلك هذا الحديس عجيب فعلا انصر اخاك ظالما او مظلوما قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما؟ قال تحجزه او تمنعه او
15:57تكف يده كل هذه الروايات عن الظلم اذا هناك مبدأ موجود الان اللي هو الليبرالية ان الانسان حر يفعل ما يشاء وان هناك ان في حرية مطلقة. هذا المبدأ ليس عندنا في شريعة الاسلام
16:14احنا عندنا حدود عندنا حدود معينة ليه؟ لا ينبغي للانسان ان يتعداها. طيب هم ايه الحدود اللي بيضعوها؟ يقول لك انت حر ما لم تضره. طالما انت ما بتضرش حد
16:25طالما انت ما ازتش فلان او ما ازتش فلان فخلاص انت حر. ما حدش يأمره بالمعروف ولا يهانه عن منكر. لا يكلمه احد طب واحنا هل هذا المبدأ عندنا ايضا؟ ابدا نحن نخالف هذا المبدأ لماذا؟ لانه حتى على مبدأهم انت حر ما لم تضر هو يضر نفسه
16:43لان الاسلام يركز على الدار الاخرة ليست القضية مجرد منفعة مادية. هو الان بفعل هذا المنكر الذي لا يعود وباء الا عليه بفعل هذا المنكر هو يؤذي نفسه يعني افترض ان انسان
17:00تعامل بالربا انسان اكل الميراث ظلما تعامل قد لا ينتشر هذا الاذى في المجتمع على مجرد عائلة ضيقة. هنقول احنا مالنا ام عيلة مع بعض احنا ما لنا بالعكس انا اخاف عليه
17:16انا اخاف عليه من المال الحرام لانني التفكير الاساسي المحوري الذي في ذهني انني اخاف على اخرته بل من عجيب ما روي عن السلف في تفسير قول الله سبحانه وتعالى حينما يقول المؤمنون ربنا لا تجعلنا فتنة للذين
17:34والذين كفروا. ربنا لا تجعلنا فتنة ما معنى هذه الاية؟ قال بعضهم اي لا تجعلهم يعذبوننا لا نقول نحن محل تعذيب فنبتلى في ديننا فنفتن في ديننا. قال بعضهم شف المعنى العجيب ده. يا رب
17:53لا تسلطهم علينا يا رب لا تسلطهم علينا فيعتقدوا انهم على الحق فيضلوا فتخيل انت وهو بيفكر في في هذا الكافر كيف لا يستمر على ضلاله وكفره شوف التفكير المؤمن يفكر في الدار الاخرة لان هذه الدنيا ايام معدودات. هذا الظالم الذي طغى وتجبر ماذا اخذ
18:21هناك من قال من اشد منا قوة ثم اين هم الان؟ هل تحس منهم من احد او تسمع لهم ركزا؟ فلذلك المؤمن حينما يرى اخاه على معصية او يرى اخاه
18:31يتعدى حقوقه يراه يظلم من واجبك تجاهه ومن حقه عليك ان تتحرك لنصرته. انت الان استشعر انك تقوم بنصرته. كما ان النبي صلى الله الله عليه وسلم جمع بينه وبين المظلوم. انظر الى هذه المشاعر التي تكون في قلبك تجاه هذا المظلوم الذي يؤذى
18:56في الدنيا هو الان يخسر حقوقه في الدنيا. فانت بداخلك عاطفة تتحرك تجاه هذا المظلوم تريد ان تنصره. ايضا اذا رأيت الظالم لابد ان يقع بداخلك مشاعر الخوف عليه من النار. وانه قد يلقى في جهنم ويعذب. فمن حقه عليك ان تتحرك لنصرته كما قال
19:16النبي صلى الله عليه وسلم طالما انه لا زال اخاك طالما انه لا زالت هذه الاخوة قائمة بينكم. فلابد ان تتحرك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انصر اخاك. ومن جميل عنونة الامام البخاري لهذا الباب انه قال اعن اخاك
19:35يريد اشارة ان هذه من تقديم ان هذا الامر من تقديم المعونة اذا احبتي في الله ما اريد ان اقوله حول هذا الحديث حتى لا اطيل عليكم ان الدافع الاساسي عند المؤمن هو مسألة الدار الاخرة. لا ينشغل بمنفعة الدنيوية
19:50فحسب الناس حينما اعرضوا عن شريعة ربهم وكان كل الهموم تنصب على الدار الدنيا فقط على هذه الدنيا. كان التفكير ان فلان حصل منفعة خير يعني ممكن انسان اذا فكرنا هذا التفكير الدنيوي البحت انسان يظلم ويحقق بظلم منفعة عظيمة مالية ومعنوية يقوم الناس بحسده
20:15انك تشوف فلان معاه مال وهذا المال يكون وبالا عليه يوم القيامة. احبتي في الله الذي يحركنا تجاه بعضنا البعض ان هناك حقوق من اهم هذه الحقوق اننا نخاف على بعضنا البعض. انا خايف عليك من النار. فحينما اجد
20:33مقصرا في صلاة في صيام في زكاة في تعاملات تتعدى في المعصية انك تتجاوز الحقوق تعتدي على الجيران انك تجاوزت على الارحام لابد ان انصرك لابد ان يكون الدافع انني اريد ان انصرك على هواك. ان انصرك على نفسك. لذلك قال صلى الله عليه وسلم انصر اخاك ظالما او مظلوما. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم
21:02الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد صلى الله عليه وسلم. اذا احبتي في الله خرجنا من هذا الحديث بمعنى ان الدافع الاساسي اللي بيحرك الانسان في علاقته مع اخوانه هو النصح
21:19هو ازالة الفساد هو تنقية المجتمع. هو اننا نريد نريد ان نصل الى حالة من اننا نقلل الفساد الموجود. اننا نقلل منكر الموجود اننا نقوم بالمدافعة سنة المدافعة ان في منكر لابد ان يكون امامه مدافعة
21:37فانت اتيت الى الصلاة وتجد اخاك المؤمن واقف امام مسجد لا يصلي. لماذا لا تأمره بالمعروف؟ لماذا لا تنصحه كما قال صلى الله عليه وسلم لماذا لا تقوم بتكملة دينك انت
21:50الدين النصيحة. لماذا لا تخاف عليه؟ لماذا لا تذهب اليه بحكمة وبقول حسن؟ وتنصحه ان يأتي الى الصلاة. كثير منا يترك الامر مع معروف ونهي عن المنكر حتى لا يؤذي
22:03الواقع في المنكر يعني يقول لك مش عايز ازعله. انت الان تقوم بايذايته اكثر يعني حينما تسكت على المنكر انت الان تؤذيه حقيقة انت الان تترك نصرته يعني حينما ترى الظالم او انسان يتعدى في الحقوق التي وضعها الله سبحانه وتعالى وتتوقف ويقول لك اصل انا مش مش عايزين نزعله بلاش عشان ما يزعلش. انت الان
22:26ان تقوم باذاتها اكثر من ذلك ان هذه الدنيا ايام وتنتهي. ثم يأتي يوم القيامة ويمسك بعنقك ويقول لك انت رأيتني انت كنت تعرف الحلال من الحرام. انت كنت تعني في المعروف والمنكر. انت تركتني لذلك قال صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسئول عن
22:47لا يفرط الانسان في اي حق وجب عليه. يسأل عنه يوم القيامة. وما من راع كما قال صلى الله عليه وسلم ما من راع يسترعيه الله يموت يوم يموت وهو لها غاش الا حرم الله عليه الجنة. هذا من الغش في المعاملات. ان الانسان يرى اخاه على منكر
23:07وعلى ظلم ويستطيع امر منوط بالقدرة يستطيع ان يصرفه على هذا المنكر ثم يترك ذلك هذا من الغش في المعاملات يعني ان تغاش معه في العلاقة. تخيل انسان انت تعيش معه لسنوات. وتراه يظلم وتراه يتعدى. وانت لا تقوم بنصرته
23:28هذا من الغش في علاقتنا مع الله. انسكت ذلك كما روي عن كثير من السلف ان بني اسرائيل من اسباب اللعن كما قال ربنا سبحانه وتعالى لعن بني اسرائيل قالوا من اسباب اللعن كما قال ربنا سبحانه وتعالى
23:43كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه انهم كانوا يجلسون مع بعضهم البعض بدون انكار. خلاص بيجتمعوا كل يوم وياكلوا ويشربوا مع بعض. لكن لا ينكر احد على احد اذا رآه اذا رأى اخاه على منكر لا يقوم بالانكار عليه. فقال ربنا سبحانه وتعالى لا يتناهون عن منكر فعلوه. هذا الخلق اندثر
24:04اصبح الانسان اللي بيقوم بنصيحة ان انا اقوم بنصيحة اخي ده امر ثقيل على نفسي وعلى نفسي والامر اصبح فيه قلة وانت تقول لك يا عم انا ما لي كل واحد يخليه في حاله وخلاص. هنعمل ونروح نكلمه وممكن يزعل. انت الدافع انك تريد ان تنصره
24:24لذلك النبي صلى الله عليه وسلم يروى عنه صلى الله عليه وسلم انه قال من كظم غيظه يعني لو في واحد يعني قام اذاك او بغيظه فانت كظمت غيظه من كظم غيظه فقد غلب نفسه وغلب شيطانه وشيطان
24:41يعني شف انتصر على ايه غلب نفسه وشيطانه وشيطان صاحبه. لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم اننا لا نكون اعوان للشيطان على اخينا. لانك انت كل اللي بيشغل بالك ان اخاك
24:54لا يقع في الظلم لا يقع في المنكر. لذلك ننكر المنكر بطريقة لا يقع من امامي في منكر اعلى منه. يعني مش الغرض ان انا اسقط من علي الفريضة وفقط
25:09هذا ايضا غرض هام لكن ايضا الغرض الا يقع الذي امامي في منكر اعلى منه. لذلك قالوا انك تنهى عن المنكر بغير منكر وبطريقة لا يقع من امامي في منكر اعظم منه
25:22لذلك الحديس المشهور ان النبي صلى الله عليه وسلم حين مر على امرأة وهي تبكي فقدت ولدها تراب تبكي على القبر ويبدو ويبدو من نهي النبي صلى الله عليه وسلم لها انها تجاوزت الحد
25:38فقالها النبي صلى الله عليه وسلم اتق الله واصبري النبي صلى الله عليه وسلم وجدها تفعل شيء خطأ فقال لها اتق الله واصبري. وهو النبي صلى الله عليه وسلم. فقالت اليك عني فانك لم تصب بمصيبتي
25:50هي وقعت في تجاوز اخر. يعني هي كانت في التجاوز الاول ثم وقع وقعت في خطأ اخر. انها ردت على النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الطريقة. قالت اليك عني فانك لم تصب بمصيبتي
26:00كان ممكن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ايه؟ اتق الله وانا رسول الله واستجيبي لامر الله واستجيبي لامر النبي صلى الله عليه وسلم. تركها النبي صلى الله عليه وسلم وعرض عنها. حتى لا تقع
26:10في منكر اعلى منه استمرار الضغط عليها في هذه الفترة في هذه الحادثة قد يجعلها تقع في امر اعظم من ذلك. فتركها النبي صلى الله عليه وسلم. فلما ذهب عنها
26:22الحزن قيل لها انه النبي صلى الله عليه وسلم. فذهبت تعتذر الى النبي صلى الله عليه وسلم. فقالها النبي صلى الله عليه وسلم معلما انما الصبر عند الصدمة الاولى الشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم تركها
26:33فالشاهد ان الانسان يقوم بانكار المنكر بطريقة لا يقع من امامي في منكر اعلى منه. لذلك حينما قام النبي صلى الله عليه وسلم بهجر كعب بن مالك ومن معه هذا الهجر كان يسبب بعض الاذى النفسي لكعبه كان يتألم بل كان يبكي كعب بن مالك رضي الله عنه. ولكن قام النبي صلى الله عليه وسلم بذلك لمصلحته
26:53بل نزلت توبة كعب بن مالك رضي الله عنه واصحابه نزلت توبته من فوق سبع سماوات فكان الهجر هنا لمصلحة كعب ابن مالك. لذلك قالوا الهجر يكون منوطا بالمصلحة. يعني انك تهجر اخاك. الاصل عدم الهجر. لا يحل
27:11مسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاث ليال دي قاعدة الاصلية قد تخرق هذه القاعدة لحكمة لسبب كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم انه اجرهم اكثر من ثلاث ليال خمسين ليلة
27:26لكن لماذا؟ لانه كان مصلحة هنا عظيمة. فاذا تبين لي ان الهجر يؤدي الى مفسدة لا اقوم بالهجر يبقى الانسان يبحس ان الدافع الاساسي ان انا اصل مع اخي الى مرحلة انه يقلل الفساد. انه يقلل المنكر. فاذا وجدت ان انكاري
27:45الطريقة سوف يجعل اخي يقع في ظلم اعلى وانه يتخطى وانه يتعدى فاكف عن ذلك. وابحث عن مدخل اخر ولا اكف عن نصرته ابدا. ابحث عن مدخل اخر كيف اقلل منكر الذي وقع فيه يا اخي؟ يعني الدافع الرئيسي كما قلت لكم انني اريد
28:05ان انصره استحضروا هذا التعبير النبوي الذي يلخص كل ما قلت انا في هذه الخطبة كلام النبي صلى الله عليه وسلم يلخص كل هذا الكلام بكلمة وجيزة فقد اوتي مجامع الكلم عليه الصلاة والسلام فقال انصر اخاك ظالما او مظلوما فتعجب الصحابة قالوا كيف ننصره
28:25ظالما قال النبي صلى الله عليه وسلم تحجزه وتمنعه وتكف يده عن الظلم فذاك نصره. انت الان تقوم بنصرته اذا نستحضر قول الله سبحانه وتعالى انما المؤمنون اخوة. استشعر الاخوة الايمانية التي تدفعك دائما ان تبحث عن دين اخيك
28:47الدافع الرئيسي ان انا اشعر ان دين اخي فيه قصور اتحرك ليقوم بتكميل هذا القصور الذي وقع فيه يا اخي. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يصلح ذات بيننا. اللهم اصلح ذات بيننا. اللهم اصلح ذات بيننا
29:03اللهم وفقنا لفعل كل ما تحب وترضى. وهيء لنا من امرنا رشدا. اللهم استعملنا ولا تستبدلنا. اللهم وفقنا لفعل كل ما تحب وترضى. وهيء لنا من امرنا رشدا اللهم جنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم جنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين. واجعلنا للمتقين امام
29:23اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم. سبحانك اللهم وبحمدك. اشهد ان لا انت استغفرك واتوب اليك واقم الصلاة