وقفات مع سورة الملك | الآيات (20-22) | خطبة | د. أحمد عبد المنعم
0:00الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:41له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح للامة فما ترك خيرا الا ودلنا عليه
0:59وما ترك شرا الا وحذرنا منه فصلاة وسلاما دائمين من رب العالمين على اشرف المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم يا ايها الذين امنوا اتقوا الله اتقوا الله حق تقاته
1:17ولا تموتن الا وانتم مسلمون اما بعد احبتي في الله نكرر دائما وابدا ان الله عز وجل لم يترك الخلق سدى ولم يخلقهم هملا ولكن خلقهم لغاية. وارسل اليهم الرسل وانزل اليهم الكتب لتذكرهم
1:39بهذه الغاية ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة. تأتي سور القرآن الكريم لتذكر الناس وتذكر الانسان بحقيقة وجوده بحقيقة حجمه بقدرة الملك سبحانه وتعالى فالذي يعود الى القرآن يكتشف من هو الانسان. وما هو مراد الله عز وجل منه؟ وما الذي سوف يحدث بعد الموت
2:08وفي اليوم الاخر من جنة او نار هذه الحقائق لا يجدها الانسان واضحة بينة على يقين الا في كتاب المولى سبحانه وتعالى مع سورة من سور القرآن كنا تحدثنا فيها من قبل في المجمل سورة الملك. هذه السورة التي تكلمنا في خطبة
2:30سابقة ان هذه السورة تحدثنا عن ملك الملك سبحانه وتعالى واننا نعيش في مملكته وانه يفعل في هذه المملكة ما يشاء سبحانه وتعالى كنا تحدثنا عن ان هذه السورة تحتوي على اسئلة كثيرة
2:49ينبغي على المؤمن ان يعود الى اسئلة هذه السورة ويسأل هذه الاسئلة لنفسه ويقف مع نفسه وقفات لهذه الاسئلة واما اليوم فنحن نختار من هذه الاسئلة ثلاث اسئلة نقف عندها نتدبر ما فيها من تفاصيل. يقول ربنا سبحانه وتعالى قبل الاسئلة التي نريد ان نقف
3:13عندها يقول ربنا سبحانه وتعالى او لم يروا الى الطير فوقهم صافات ويقبضن خلقي من مخلوقات الله عز وجل في مملكته سبحانه وتعالى هذا الخلق الله عز وجل هو الذي يرزقه
3:32فالله عز وجل هو الذي يحفظه. يقول ربنا سبحانه وتعالى اولم يروا الى الطير مخلوق من المخلوقات الضعيفة او لم يروا الى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن الا الرحمن. من الذي حفظ؟ من الذي حفظ الطير في السماء
3:55من الذي امسكه في الهواء؟ من الذي علمه كيف يطير؟ من الذي اعطاه الاجنحة هو سبحانه وتعالى اعطى كل شيء خلقه ثم هدى اعطاه الله عز وجل الاجنحة ثم هداه كيف يطير في الهواء
4:12وكيف يحافظ على توازنه؟ ما يمسكوهن الا الرحمن وهذا الخلق لا يستطيع ان يطير في الهواء الا برحمته سبحانه وتعالى. لذلك قال ربنا ما يمسكهن الا بصفة الرحمن سبحانه وتعالى
4:31انه بكل شيء بصير. ثم قال ربنا سبحانه وتعالى في هذه الاسئلة التي نريد ان نقف عندها فهو يخاطب ربنا سبحانه وتعالى يخاطب المعرضين يخاطب الذين لم تؤثر فيهم السورة الى موطن هذه الايات. يقول ربنا سبحانه وتعالى هم
4:53امن هذا الذي ينصركم من دون الرحمن ان الكافرون الا في غرور. امن هذا الذي يرزقكم ان امسك رزقه. بل لجوا في عتو ونفور. افمن يمشي مكبا على وجهه اهدى
5:10اما يمشي سويا على صراط مستقيم. هذه الاسئلة الثلاثة التي توجه هذه الاسئلة الثلاث التي توجه للمعرضين وتبين لنا اسباب الاعراض عن طريق ربنا سبحانه وتعالى. تبين لنا هذه الاسئلة ما هي اهم الاسباب التي
5:30لتجعل الانسان يظن واهما مغرورا يظن انه ليس بحاجة الى خالقه. ليس بحاجة الى ربه تكلمت هاتان الايتان عن قضيتين مهمتين. قضية الامن وقضية الرزق هذا السؤال يأتي ليفضح الانسان امام نفسه. يسأله امن هذا الذي هو جند لكم. ينصركم
5:59من دون الرحمن. السؤال الاول عن قضية الامن. من الذي يحفظ لك امنك من الذي يحفظ لك حياتك ان الكافرون الا في غرور. السؤال الثاني امن هذا الذي يرزقكم ان امسك رزقه. بل لجوا في عتو ونفور. السؤال
6:18التاني عن قضية الرزق. قضية الامن والرزق من اخطر القضايا التي تجعل الانسان ينحرف عن طريق ربه. اذا ففسدت عقيدة الانسان في ان الله عز وجل وحده سبحانه وتعالى هو الذي يملك له الامن ويملك له الرزق
6:38انما تفسد هذه العقيدة ينحرف الانسان عن طريق ربه بحثا عمن يضمن له الامن وعن من يضمن له الرزق. فيعيش لسانه عبدا ذليلا عند من يظن انه يملك له الامن ومن يملك له الرزق
6:56ولكن اذا اعتقد الانسان عقيدة جازمة لا تتزعزع ان الله وحده سبحانه وتعالى يملك له الامن ويملك له الرزق وان النفع والضر بيد الرب سبحانه وتعالى اذا اعتقد الانسان هذه العقيدة بيقين لا ينحرف عن طريق ربه. واذا حدث اثناء سيره الى الله
7:23في امنه او في رزقه يفزع الى الله. يلجأ الى ربه سبحانه وتعالى. يعلم ان هذا حدث اما بذنوبه فيستغفر ربه سبحانه وتعالى او ان هذا حدث ابتلاء من ربه سبحانه وتعالى ابتلاء من الله عز وجل له لينظر كيف يفعل فيها
7:43هذا البلاء فتأتي هذه الاسئلة لتفضح الانسان. امن هذا الذي ينصركم من دون الرحمن. من الذي سوف ينصركم من دون الرحمن سبحانه وتعالى. امن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن
8:05ان الكافرون الا في غرور. يسأل ربنا سبحانه وتعالى هل يستطيع الانسان ان يوفر لنفسه جند يحفظونه من اوامر الله سبحانه وتعالى. امن هذا الذي هو جند لكم يظن الانسان الواهم المغرور
8:24انه اذا تقدم دنيويا اذا استطاع ان يكتشف القنابل النووية والذرية او ان يبني القصور او ان يستعبد الناس ليكونوا له جنود اذا يعتقد الانسان الواهم اذا استطاع ان يحصل مثل هذه الاشياء انه يعيش امنا من امر الله سبحانه
8:44وتعالى. ولكن يأتيهم الله عز وجل من حيث لم يحتسبوا. يأتيه من قلوبهم يأتيهم في قصورهم. يأتيهم في اجسادهم وهم لا يستطيعون دفع امر الملك سبحانه وتعالى. فيأتي السؤال من الذي يمنعكم من اوامر الله؟ القدرية من الذي
9:04يمنعكم ان اراد الله عز وجل ان ينزل بأسه عليكم امن هذا الذي هو جند لكم ينصركم. قد يتخذ الانسان جندا له لكنهم يتخلون عنه عند نزول البلاء القضية ليست في ان تتخذ الجند
9:23القضية ان ينصرك هذا الجند حينما ينزل امر الله سبحانه وينزل امر الله سبحانه وتعالى فما اغنت عنهم الهتهم التي يدعون من دون الله من شيء. لما جاء امر ربك وما زادوهم غيرة
9:40طبيب غير خسار واهلاك وتدمير. فما اغنت عنهم الهتهم التي يدعون من دون الله من شيء. في اواخر سورة هود بعد ان اخبر الله عز وجل انه حينما ينزل امر الله سبحانه وتعالى يهلك الجميع. لا يستطيع احد ان يدفع امر الله
10:01فيسأل ربنا بعد ان اخبرنا بكل هذه القصص في سورة هود في خواتيم هود ما اغنت عنهم الهتهم ماذا فعلت لهم الالهة؟ ويقول ربنا سبحانه وتعالى ايضا في سورة في ختام سورة الاحقاف فلولا نصرهم الذين
10:18اتخذوا من دون الله قربانا الهة. يخبرنا الله عز وجل بعد ان اهلك قوم صالح يخبرنا الله عز وجل اين الهتكم التي تدفع عنكم فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا الهة
10:36بل ضلوا عنه تركوهم عند نزول العذاب بل ضلوا عنهم. وذلك افكهم وما كانوا يفترون. هي دي اخرتها هذا هو افكهم هذا هو ما كانوا يفترون لم ينصرهم ولم يدفع عنهم عذاب الله عز وجل. فيسأل ربنا سبحانه وتعالى كيف يأمن العاق
10:54في مملكته سبحانه وتعالى مهما ادعى من اخذ للاسباب ومن اقتناء للجند وللقصور كيف يأمن عذاب الله امن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن اي ان رحمة الله عز وجل صرفت عنكم كثيرا من العذاب ولكنكم لا تعلمون. ولكنكم لا تشكرون
11:23رحمة الله عز وجل صرفت عنكم وانتم على معصيته صرفت عنكم كثيرا من عذابه كثيرا من نقمته. انه الحليم سبحانه وتعالى الذي لا يعاجل بالعقوبة. ولكن اذا اراد الرحمن الذي طالما حلم عليكم
11:43قال اذا اراد الرحمن ان ينزل عليكم العذاب لن يقف احد امام البلاء لن يقف احد امام العذاب انه عذاب جارف ليس له من دونه دافع سبحانه وتعالى. لن يستطيع احد ان يدفع نقمة الله اذا نزلت
12:03امن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن. لكن القضية ان الكافرون الا في غرور. في حرف عايشين في الوهم. حرف الفي بيأتي لما الانسان بيحاط بشيء يدخل في داخل شيء. هو يعيش في داخل الغرور. يعيش
12:23في داخل الوهم يعيش في داخل خيوط العنكبوت يظن انها تدفع عنه من عذاب الله. يعيش واهما مغرورا وسط نوده وقصوره يظن ان عذاب الله لن يصل اليه ان الكافرون الا في غرور. عايشين في وهم. هذا الوهم قد يطول. لكن اذا اتى عذاب الله عز وجل لن
12:48معه احد. الواحد بيتعجب ان قطرة دم تصاب بالتجلط تتجلط في رأس احدهم يسقط مشلولا وكيف يقف هذا المخذول يجادل في امر ربه كيف يقف ذلك الضعيف الذي لا يستطيع ان يدفع عن نفسه مخلوقات لا ترى اصلا بالعين المجردة
13:15لا يستطيع ان يدفع عن نفسه الجراثيم والميكروبات لا يستطيع ان يدفع عن نفسه ذلك ثم هو يجادل في امر ربه. وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال سبحانه وتعالى. فما بالكم لو ارسل عليه صاعقة من السماء
13:32او خسف به الارض او ارسل عليه ملك من الملائكة يعذبه ان الكافرون الا في غرور. هو وهم هو غرور يعيش فيه الانسان بسبب طول فترة النعيم يقول ربنا سبحانه وتعالى في سورة الانبياء ام لهم الهة تمنعهم من دوننا
13:54هل لكم الهة تمنعكم من دوننا؟ لا يستطيعون نصر انفسهم ولا هم منا يصحبون هذه الالهة او هؤلاء الناس لا يستطيعون ان يدفعوا عن انفسهم العذاب. وليس لهم من الله معية. ليس لهم من الله
14:13توفيق لا ينالون شرف المعية ولا هم منا يصحبون. اما المؤمن فيتشرف وهو يقول انت الصاحب في السفر اما هؤلاء يخسرون هذه المعية. فكيف يعيشون في مملكته وهم يخسرون معيته
14:32ام لهم الهة تمنعهم من دوننا؟ لا يستطيعون نصر انفسهم ولا هم منا يصحبون؟ ما السبب الذي جعلهم يعيشون في الغرور؟ بل متعنا هؤلاء واباءهم حتى طال عليهم العمر طول التمتع بالدنيا وعدم المعاجلة بنزول العذاب يجعل الانسان يظن واهما انه في امان من الله. طول الفترة
14:55اللي بيعيشوها الانسان التي يعيشها الانسان بعيدا عن نزول العذاب وهو في نعيم وهو ذا استدراج من الله عز وجل يظن انه في امن بعيدا عن قدرة الله. بل متعنا هؤلاء وابائهم حتى طال عليهم العمر. افلا يرون انا نأتي الارض ننقصها من اطرافها؟ افهم
15:15غالبون هل يقفون امام عذاب الله عز وجل لذلك قال ربنا بعدها بعدها باية ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك نفحة واحدة اسم مرة نفحة ونفحة اصلا تأتي للخير فكأن اقل عذاب يمسهم يوم القيامة يعترفون بظلمهم. ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك. ليقولن يا ويلنا
15:41الا بد ان ينزل عليكم العذاب حتى تعترفوا بقدرته حتى تعترفوا بملكه سبحانه وتعالى. ثم السؤال الثاني هذا سؤال في قضية الامن. وتعجب كيف يأمن العاصي في في مملكتي كيف يأمن الكافر؟ كيف يعيش امنا مستقرا
16:03ثم السؤال الثاني. امن هذا الذي يرزقكم ان امسك رزقه. امن هذا الذي يرزقكم ان امسك رزق. الاصل ان الله عز وجل ينزل الرزق لكل الناس. الاصل ان الله عز وجل هو الرزاق لكل المخلوقات
16:23سبحانه وتعالى. لكن قد يكون البلاء ان الله عز وجل يمسك الرزق. لذلك قال ربنا سبحانه وتعالى امن هذا الذي سورة الفعل المضارع لان الانسان لا يستغني عن الرزق يحتاج اليه باستمرار. فالذي يرزقك لابد ان توقن انه
16:44مخلد الذي يرزقك لابد ان توقن انه لا يفتقر حتى تعتمد على احد تظن انه سوف يرزقك. لابد ان توقن انه لا يموت. حتى تطمئن. لذلك قال ربنا سبحانه وتعالى
17:00وتوكل على الحي الذي لا يموت. يطمئننا الله عز وجل انه سبحانه وتعالى حي لا يموت لا تأخذه سنة ولا نوم فيطمئن الانسان انه يركن الى ركن شديد سبحانه وتعالى
17:15فيقول ربنا من الذي يستطيع ان يمدكم بالرزق دائما وابدا ولا سيما ان منع الله عنكم الرزق ان امسك رزقه قال ربنا سبحانه وتعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها. وما يمسك
17:36فلا مرسل له من بعده. لو ان الله عز وجل امسك الرزق عن اناس لو اجتمع اهل الارض على ان ينزلوه ما استطاعوا لو امسك الله عز وجل المطر او النبات او اي نوع من انواع الرزق عن اناس او عن بلد لو اجتمع اهل الارض
17:57ان يرزقوهم ما استطاعوا وما يمسك فلا مرسل له من بعده. هذه عقائد المؤمن التي لا تتغير بتغير الاسباب العجيب ان الانسان بضعفه يعبد من يملك القوة ويملك الرزق او في من يظن انه يملك القوة ويملك الرزق. ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب
18:23لماذا يحبونهم؟ لانهم يظنون ان بايديهم القوة او الامن والرزق. يظنون ذلك واهمين. فيخبرنا الله عز وجل ان هذه من اهم العقائد التي اذا زاغت تجعل الانسان يزيغ وينحرف عن الطريق
18:41لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم عن تقلبات العقائد اليومية يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا. لماذا يبيع دينه بعرض من الدنيا؟ حينما يظن حينما تكون عقائد الناس تبعا لارزاقهم
19:01فاذا تغير مصدر الرزق تغير العقيدة. تغيرت العقيدة. حينما تكون عقائد الناس تبعا للقوة الظاهرية في الدنيا في من يظنه يملك القوة. تتغير عقائدهم في الاشخاص في الناس في الدول تتغير عقائدهم بحسب القوة
19:21بالرزق. من يملك القوة ومن يملك الرزق تجد الناس يعظمونه لكن المؤمن يوقن ان الامن والقوة والرزق بيده وحده فلا تتغير عقائده. يؤكد المؤمن على نفسه يوميا صباح ومساء لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. هو له الملك سبحانه وتعالى وحده
19:49هو الذي يملك الامن ويملك الرزق. اطعمهم من جوع وامنهم من خوف. هي له وحده سبحانه وتعالى. فلا تتغير عقيدة المؤمن. ثابتة بتغير الاحوال والاسباب من حوله هو يوقن. يخبرنا ربنا سبحانه وتعالى
20:06ان الذي يعرض عن السؤال الاول والسؤال التاني هو مستمر في العناد بل لجوا في عتو ونفور امن هذا الذي يرزقكم ان امسك رزقه حينما يسأل هذا السؤال ولا يعود الانسان الى نفسه يعترف بقدرة الله او برزق الله يعرض الله عز وجل عنه ويقول بل
20:31حرف اضراب عما سبق بل هؤلاء الناس لجوا اللجاج العناد بعدما يتبين الحق تحدث مواقف تظهر فيها قدرة الله جلية واضحة ينزل عذاب لا يستطيع احد ان يدفعه امام الناس
20:51وبالرغم من ذلك هناك اناس يستمرون في العناد في المجادلة بالباطل بل لجوا في عتو يعتقدون انهم في قوة مستكبرين بل لجوا في عتو ونفور مستكبر لا يريد ان اسمع
21:11كيف يناله الهدى بل لج معاند مخاصم مجادل بالباطل مستكبر نافر لا يريد ان يسمع. من هذه مواصفاته؟ كيف اقبل الهدى كيف يتنزل على قلبه الهدى بل لجوا استمروا في عناد
21:30باثناء استكبار ونفور بل لجوا في عتو ونفور هذه مواصفات الانسان الذي لا يتوقف مع نفسه وقفات من الذي يملك لي الامن من الذي يملك لي الرزق؟ لابد للانسان ان يجدد هذه العقائد يوميا. كما اخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان هناك من يبدل
21:53عقيدته يوميا بسبب عرض من الدنيا فلابد على المؤمن ان يثبت هذه العقيدة يوميا عقيدة الامن وعقيدة الرزق. وان النبي صلى الله عليه وسلم يخبرنا كما اخبرنا ربنا سبحانه وتعالى لا املك لنفسي نفعا ولا
22:12النبي صلى الله عليه وسلم يقول لو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ولكنه لا يعلم الغيب صلى الله عليه وسلم. هو وحده سبحانه وتعالى. الذي يلجأ الانسان اليه
22:28الله خير حافظا سبحانه وتعالى. هو يملك الامن ويملك رزق. هذه العقيدة من اهم العقائد التي لابد ان يتربى عليها انسان هذه العقيدة كان يعلمها النبي صلى الله عليه وسلم للغلام
22:43يقول له يا غلام احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك تجده امامك واعلم ان الامة تخيل وقع كلمة الامة على غلام هو يسمع كلمة الامة العالم. لو اجتمعت تخيل وقع هذا على خيال الغلام. ويتخيل العالم اجمع ياتي اليه ليصيب
23:07بالضر واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان يضروك بشيء لن يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك وقع الكلمات على الغلام وهو في الفطرة لم تفسد الفطرة يعلمه هذه الكلمات حتى يستصحبها حينما يكبر
23:31نحتاج الى مراجعة هذه الكلمات هذه العقائد حتى لا تتغير مع تغير الاحوال دقات قلب الانسان تتغير على حسب وجود الاسباب وغيابها. احنا ما يمسك بالسبب يطمئن ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها. فان اصابه خير اطمأن به
23:55غالب الناس لا يطمئن الا اذا امسك السبب بيده. اذا رآه بعينه ان اصابه خير اطمأن رضوا بالحياة الدنيا واطمئنوا بها. ومن الناس لا يطمئن الا بذكره الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله. يمسك بالسبب
24:19لكنه يطلب من الله ان يحفظ له هذا السبب. يعلم ان هذا السبب قد يأتي بعكس النتيجة. يعلم ان هذا السبب يفنى قد يذهب منه في لحظات المؤمن متعلق القلب بربه فقط
24:36يعلم ان الله قادر على تبديل الاحوال يستعيذ بالله من فجاءة نقمته وتحول عافيته خايف المؤمن لانه يعلم ان العافية هي من عند الله. فيستعيذ بالله ان تتحول العافية او ان يفاجأ بنقمة
24:53فيستعيذ بالله عز وجل من ذلك. ثم بعد هذين السؤالين يأتي السؤال الذي يجعلك ترى في مقارنة بين الرجلين او بين صنفين من الناس افمن يمشي مكبا على وجهه اهدى اما يمشي سويا على صراط مستقيم
25:13سؤال مقارنة الرجل الاول يمشي مكبا على وجهه رجل ثاني يمشي سويا على صراط مستقيم. يسألك ربنا سبحانه وتعالى من هو اهدى؟ من هو افضل؟ من الشخص الذي تريد ان تقتدي به. من الذي يريد ان تمشي على منواليه؟ هذا الرجل ام هذا الرجل؟ ونشرح المثلين باذن الله عز وجل بعد جلسة الاستراحة
25:40اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم. الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد صلى الله عليه وسلم. يقول ربنا سبحانه وتعالى في سورة الملك افمن يمشي مكبا على وجهه
25:56اهدى امن يمشي سويا على صراط مستقيم. جاء هذا السؤال بعد السؤالين السابقين وبعد الايتين التي ذكرتهما يخبرنا ربنا سبحانه وتعالى ان الذي يعتقد ان الامن والرزق بيد غيره هو رجل يمشي مكبا على وجهه
26:18وان الذي يعتقد ان الامن والرزق بيده وحده هو الذي يمشي سويا على صراط مستقيم. الذي حدث له انحراف في عقيدته تجاه قضية في الامن والرزق هو رجل يمشي مكبا على وجهه
26:34والرجل الذي يوقن ويعتقد اعتقادا جازما ان الامن والرزق بيده وحده هو رجل يمشي سويا على صراط مستقيم فلو نتخيل هذا المشهد الذي اخبرنا الله به. المشهد الاول قال ربنا سبحانه وتعالى افمن
26:53يمشي مكبا على وجهه. ما معنى يمشي مكبا على وجهه؟ كيف يمشي الرجل مكبا على وجهه توقف العلماء عند هذا السؤال عند هذا التشبيه العجيب قال بعضهم هذا الرجل اما انه يمشي على رجليه حقيقة
27:15ولكنه مكب على وجهه او هو يمشي على وجهه بالفعل لا يمشي على قدميه. هو يمشي على وجهه بالفعل الذين قالوا هو يمشي على وجهه بالفعل قالوا هذا ما سيحدث له يوم القيامة
27:30والله قادر بعد ان جعلهم يمشون على اقدامهم في الدنيا. الله قادر على ان يجعلهم يمشون على وجوههم يوم القيامة لانه كان مكبا على وجهه في الدنيا فالجزاء من جنس العمل. ها هو يسير على وجهه ذليلا منكبا يوم القيامة
27:49اما الذين قالوا هو يسير على قدميه قالوا هذا رجل عنده تلات مشكلات عنده ثلاث مشكلات. مشكلة في رأسه انه مطأطأ الرأس. مشكلة في طريقه انه طريق واعر. مشكلة في بصره انه اعمى
28:07هذا الرجل الذي يمشي مكبا على وجه عنده تلات مشاكل. مطأطأ الرأس لا يرفع رأسه هو ينظر الى الارض لا يرفع رأسه من على الارض اعمى لا يبصر الطريق طريقه وعر. قالوا عن طأطأة رأسه لماذا يطأطأ رأسه
28:27يبحث عن من يدفع عنه في امنه وفي رزقه. ولكنه ينظر الى الارض لا ينظر الى السماء يبحث عن الهة ارضية عن رجل عن مخلوق مثله يدفع عنه فيظل ينظر الى الارض
28:44تخيل مشهد رجل يعيش في لحظات نزول القرآن. وهو بحوله ويعني من من حوله الهة كثيرة هو يتفكر من الذي يدفع عني؟ مناه ام اللات؟ ام العزى؟ ام الهة قبيلة فلان؟ ام الهة قبيلة كذا؟ هو يبحث
29:06الانسان بفطرته يخاف على حياته يخاف على امنه يخاف على رزقه. هذه الفطرة وضعها الله بداخلنا لنلجأ اليه بل وضعها الله بداخلنا وينزل البلاء ليستثير هذه الفطرة فنلجأ اليه. هذا من حكم البلاء
29:27تخيل الرجل يبحس في الارض عن من يدفع عنه يا ترى من يملك لي الامن لا ينظر الى السماء هو ينظر الى الارض هذا هو منتهى تفكيره. تبحث عن الهة كذا عن شخص فلان عن دولة فلان يبحث. يظل يبحث لا يرفع رأسه الى السماء ابدا
29:47الذي اعتقد ان هناك من يستطيع ان يدفع عنه او ان يرزقه غير الرحمن الذي يعتقد ان هناك مخلوق يستطيع ان يعطيه الامن او الرزق هذا هو مشهده. كمن يمشي مطأطئ الرأس مطأطأ الرأس الى الارض
30:05اما بالنسبة الى بصره فهو اعمى هو فقد الحقائق هو لم يعد يرى الاشياء على حقيقتها هو اصبح يرى في خيوط العنكبوت الامان هو اصبح يرى في الاشخاص انهم يملكون ما يملكه الله
30:25اصبح واهما مغرورا اصبح اعمى. فلذلك تخيل مشهد واحد موطي راسه تحت لا ينظر الا تحت قدميه. وهو اعمى. فبالتالي يسير كلما اراد ان يمشي سقط على وجهه. هذا معنى يمشي
30:40كبا اي كلما اراد ان يمشي سقط على وجهه. فيقوم فيمشي خطوة فيسقط على وجهه فيقوم فيمشي خطوة فيسقط على وجهه. هذا معنى يمشي مكبا لا يكمل خطوات الا ويسقط مكبا على وجهه
30:57لماذا يسقط على وجهي؟ قلنا لثلاثة اسباب. مطأطأ الرأس تحت قدميه لا يبصر الطريق. اعمى القضية الثالثة قالوا طريقه وعر الذي يسير في غير طريق الله يسير طريق مليء بالحفر بالمشاكل بالعقارب بالحياة فلا يستطيع ان
31:17من السيرة والعجيب في الاية من اعجاز الاية ان الله عز وجل قال افمن يمشي مكبا على وجهه اهدأ من يمشي سويا على صراط مستقيم. فقال العلماء مكبا على وجهه
31:32مقارنة امام سويا اما كلمة على صراط مستقيم ليس لها مقابل. لم يقل الله عز وجل افمن يمشي مكبا على وجهه على طريق وعر اهدى من يمشي سويا على صراط مستقيم
31:46لم لم يصف الله عز وجل لنا الطريق. لم يذكر الله عز وجل لنا الطريق. لانه لا يستحق ان يسمى بطريق اصلا اي طريق بعيدا عن طريق الله عز وجل لا يستحق ان يذكر ولا ان يلتفت اليه. فالسبيل هو سبيله. والهدى هو هداه. والطريق طريقه
32:05فلا يلتفت الى غيره سبحانه وتعالى. فمن يمشي مكبا على وجهه طريق وعر مليء بالحفر. والمصاعب تاكل مطأطأ الرأس لا ينظر الى اعلى لا ينظر الى السماء اامنتم من في السماء اامنتم من في السماء وينظر الى الارض
32:25ثم هو اعمى حتى اذا رأى شيئا رآه على غير حقيقته. فاقد للبصيرة. تخيل هذا المشهد وبالرغم من ذلك انظر الى اللجاج انظر الى المعاندة انظر الى المخاصمة افمن يمشي بصيغة المضارع؟ يصر على المشي
32:45بالرغم من كل العذاب النفسي الذي يلاقيه المعرض عن الله بالرغم من كل الاذى يصر ان يسير في عكس طريقه. يصر ان يكون شاذا في الكون يصر ان يسير في طريق وعر في اتجاه مخالف
33:04مصمم يمشي يقع على وجهه لا يستطيع ان يسير خطوات لكنه يؤمل ساجد الطريق ساصل الى مرحلة لا احتاج فيها الى الله يظنوا بوهمه ساصل. يعتقد بوهمه وبغروره انه سيصل الى مرحلة التي وصفها الله عز وجل لنا
33:25انما مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض مما يأكل الناس والانعام. حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهلها انهم قادرون عليها. الانسان بيظن في مرحلة انه قادر على كل شيء. وظن اهلها انهم
33:49قادرون عليها اتاها امرنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا كان لم تغن بالامس. كذلك نفصل الايات لقوم يتفكرون والله يدعو الى دار السلام. الذي لا يفكر الا في هذه الدار الناقصة
34:10التي لا يستمر زخرفها زخرفها ولا تستمر زينتها الا قليلا الذي يرضى بهذه الدار المعيبة الناقصة اختار ان يعيش حياة ناقصة. حياة المكب على وجهه. الله يدعوكم الى دار السلام من كل افة
34:27دار الجنة هو السلام سبحانه وتعالى ويدعونا الى داره. يدعون الى دار السلام والله يدعو الى دار السلام قال بعدها قال بعدها ربنا سبحانه وتعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة رؤية وجه الملك سبحانه وتعالى. هذا الذي نظر مكبا الى الارض مكبا على وجهه لا يحظى بهذا الشرف
34:49لا ينظر الى وجهه الذي اختار زخرف الدنيا وزينتها لا يحظى بهذا الشرف للذين احسنوا الحسنى والزيادة. لذة النظر الى وجهه الكريم فتخيل بعد كل هذه المعاناة مكبا على وجهي وطريق واعر ويختار ان يستمر
35:07افمن يمشي مكبا على وجهه اهدأ من يمشي سويا. منتصب القامة ينظر الى الامام. مبصر للطريق يرفع رأسه اذا اراد شيئا يرفع رأسه الى الله. وطريقه طريق مستقيم. لا انحراف فيه ولا وعورة ولا خطورة
35:25ايهما تريد ان تسلك؟ المشهد الاول المشهد الذي اعتقد ان الامن والرزق بيد غيره سبحانه وتعالى. والمشهد الثاني مشهد من اعتقد ان الامن والرزق بيده وحده سبحانه وتعالى. لذلك المؤمن ويختم بذلك المؤمن اذا كان هذا وصف للكافر. اما المؤمن
35:45اذا اذنب ذنبا او اذا شعر ببعد عن الله يشعر بخوف ووجل يشعر بشعور ذلك الرجل الذي يسير في طريق واعر في طريق مفزع لا يستطيع ان يتقدم خطوة فيلجأ مباشرة بالتوبة الى الله. والتوبة في هذه اللحظة هي بر الامان
36:11هي العودة الى الطمأنينة هي العودة الى المعية هي العودة الى الصحبة ولهم منا يصحبون. التوبة في هذه اللحظات هي دع الى الامن هي التخلص من الهلع. العودة الى الله سبحانه وتعالى. فالتوبة في هذه اللحظات هي الرجوع الى سويا
36:31على صراط مستقيم. الرجوع الى الامان يبحث المؤمن عن هذه المعية. واذا شعر بفقد لها فزع ويهلع ويلجأ الى الله ويفزع الى الصلاة ويطلب منه الا يطرده ابدا. ولا تكلني الى نفسي طرفة عين
36:51يوقن المؤمن انه لو ترك في الطريق لهلك انه لو تركه الله عز وجل طرفة عين لهلك فاذا شعر بمجرد البعد فزع الى الله وقال يا رب لا تتركني ردني اليك يا رب لا استطيع ان اعيش بعيدا عنك. هذا طريق وعر. اخره الهلاك
37:14والخسارة والندم فيلجأ الى الله سبحانه وتعالى. المؤمن لا ينتظر ان يصل الى هذه المرحلة مرحلة الذي يمشي ويصر على المشي يمشي مكبا بل يتوقف المؤمن بمجرد انحراف يتوقف ويقول يا رب اريد ان اعود. فالتوبة هي العودة
37:32التوبة هي العودة عايز يرجع للطريق الاساسي. يريد ان يعود الى فطرته. لا يستطيع ان يكمل في هذا الطريق الواعر المرعب المفزع يعود الى الله عز وجل. احبتي في الله اسأل الله عز وجل ان يجعلني واياكم من الذين يسيرون سويا على صراط مستقيم. اللهم استعملنا ولا
37:51استبدلنا. اللهم استعملنا ولا تستبدلنا. اللهم انا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم انا نسألك لذة النظر الى وجهك الكريم والشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة. اللهم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اقول قولي هذا
38:10استغفر الله لي ولكم. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا انت استغفرك واتوب اليك واقم الصلاة