الدرس الرابع من التعليق على شرح منظومة لغة المحدث حسين عبد الرازق
0:01السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم اه اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا اللهم انا نعوذ بك من علم لا ينفع
0:22يخشع ومن دعاء لا يسمع اه قبل ان ندخل في اه الدرس الثالث اه في علوم الحديث احب ان اتكلم عن آآ مسألة مهمة تعلقوا علوم الشريعة بشكل عام واخص الحديث هنا عن
0:47مسائل اربعة هذه المسائل ينبغي لطالب العلم ان يكون على معرفة بها من حيث اه معنى هذه المسألة وصورة هذه المسألة والفروع التي تندرج تحتها وكذلك نشأة هذه المسألة او نشأة الكلام فيها
1:08متى بدأ الكلام فيها آآ من ابرز المتكلمين فيها آآ ما الفروع التي نشأت عنها اه كذلك معرفة مناط هذه المسألة. وما يترتب عليها من الآثار عندنا مسائل اربعة كبيرة. هذه المسائل تدخل في كل العلوم. ويبنى عليها كل ما بعدها
1:34المسألة الاولى هي مسألة مصادر المعرفة. من اين نأخذ ديننا واذا حصل نزاع الى اي شيء نرد هذا النزاع يبقى الجزئية الاولى او المسألة الاولى هي مسألة مصادر المعرفة من اين نأخذ ديننا
1:54وما الذي يفصل بيننا عند التنازع آآ يبقى المسألة الاولى هي مصادر المعرفة وفيها الحديث عن امرين مهمين العقل والوحي والعلاقة بينهما اه يجب لطالب يجب على طالب العلم ان يتعرف على اه هذا الباب وان يتقنه وان يحسنه
2:17وان يعرف ما مع يعني يعرف الوحي ويعرف انواع الدلالة في الوحي ويعرف آآ ما معنى العقل وآآ وما هو مجال العقل بالتحديد؟ وهل العقل يتكامل مع الوحي ام يتعارض معه
2:33واذا حصل تعارض مثلا في في ذهني الباحث ايهما يقدم عند التنازع فهذه هي المسألة الكبيرة الاولى هي مصادر المعرفة العقل والوحي والعلاقة بينهما ومعرفة مقالات الناس في هذه الابواب
2:52عندنا هنا آآ آآ الرسول وعندنا الفقيه وعندنا آآ الفيلسوف اه وعندنا المفكر كل واحد من من هذه النماذج له مصدر للمعرفة فبالتالي لابد ان تعرف من اين تصدر المقالات؟ كل الفرق
3:15والاديان والملل والنحل والجماعات. كل هؤلاء اه سبب اختلافهم الرئيس ربما يرجع الى الاختلاف في مصادر المعرفة فهذه هي المسألة الاولى الكبيرة التي يجب على طالب العلم ان يحكمها وان يعرف مقالات الناس فيها وان يعرف منازلهم فيها
3:38مسألة العقل والوحي والعلاقة بينهما المسألة الكبيرة الثانية هي مسألة تقسيم الدين الى اصول وفروع فلابد ان تتعرف على نشأة هذه القسمة ومن ابرز المتكلمين عن هذه القسمة؟ وما مناط القسمة آآ يعني كيف يجعل الشيء من الاصول وكيف يجعل من
4:01ثم ماذا يترتب على هذه القسمة فهذه هي المسألة المهمة وهي بمنزلة معرفة آآ معرفة قدر المسألة في الشريعة ورتبة المسألة في الشريعة يبقى المسألة الاولى كانت عن مصادر المعرفة من اين نأخذ ديننا
4:25آآ والى اي شيء نرد النزاع والمسألة الثانية هي مسألة تقسيم الدين الى اصول وفروع متى نشأت وما مناط القسمة كيف يجعل الشيء من الاصول وكيف يجعل من الفروع وما الذي يترتب على هذه القسمة؟ وهل هذه القسمة صحيحة ام لا؟ وهل هذه القسمة نشأت في الشريعة؟ ودل عليها الوحي
4:48ام ان هناك قسمة اخرى وهكذا المسألة الثالثة هي تقسيم الاخبار الى متواتر واحاد ما معنى المتواتر؟ ما معنى الاحاد؟ لماذا نشأت هذه القسمة؟ من اول من تكلم بها هل الذين تكلموا بها كانوا على علم بقواعد علوم الحديث اساسا؟ حتى يقعدوا آآ قواعد
5:13او يذكر هذه التقسيمات والتفريعات؟ ام انهم اخترعوها من عند انفسهم؟ وما دوافع هذه القسمة؟ ولماذا نشأت؟ وما الاثار والتي تترتب عليها فهذه المسألة تخص طريق ورود الدليل طريق ورود الدليل
5:33والمسألة الاخيرة من المسائل الكبار التي اردت ان نتحدث عنها هنا او نتحدث عن اهمية معرفة طالب العلم بها هي مسألة تقسيم الكلام الى حقيقة ومجاز ما معنى الحقيقة؟ وما معنى المجاز؟ ومتى نشأ متى نشأت هذه القسمة
5:52وما دلالة لفظ الحقيقة وما دلالة لفظ المجاز؟ وما دوافع هذه القسمة؟ وما الاثار التي تترتب عليها هذه المسائل الاربعة يا شباب هي مسائل كبار هذه المسائل الكبار لابد لطالب العلم ان يفقهها وان يعرفها معرفة قوية
6:12من حيث النشأة ومن حيث المناط ومن حيث الدلالات ومن حيث ما يترتب عليها آآ واحد منها يخص من اين نأخذ ديننا اه والى اي شيء نرد اه عند التنازع او ما الذي يفصل بيننا اذا حدث نزاع
6:32والامر الثاني يحدد منزلة المسألة في الشريعة وما يترتب على ذلك من اه الخطأ فيها او الصواب فيها والثالث يخص طريق الورود يعني ما هو الحديث الصحيح الذي يحتج به
6:49في العقائد والاحكام وغيرها من الابواب والاخير يخص الدلالة كيف نفهم النص فبالتالي يجب على طالب العلم ان يعرف فهذه المسائل الاربعة الكبيرة علم الحديث يهتم من هذه المسائل بمسألة واحدة وهي تقسيم الاخبار الى متواتر واحاد
7:14وهذه القسمة قد تكلمنا عنها قبل ذلك لكن يمكن ان اوجز الكلام عنها هنا في نقاط سريعة حتى يفهم الطالب بداية آآ هذه القسمة تقسيم الاخبار الى قسم اسمه متواتر وقسم اسمه احاد
7:30لم يكن موجودا عند ائمة السلف آآ من اهل الحديث ولا حتى من الفقهاء وانما نشأ ذلك عن طريق المعتزلة وانتشر ذلك فيهم وتكلموا فيه وادخلوه في كتب اصول الفقه
7:46ثم انتقلا من كتب اصول الفقه ودخل الى كتب علم الحديث عن طريق الخطيب البغدادي احمد بن علي بن ثابت رحمه الله الذي له كتابان يعني اساسان من كتب علوم الحديث كتاب الجامع لاخلاق الراوي واداب السامع
8:04وآآ كذلك كتاب اه الكفاية في اصول علم الرواية اه الخطيب البغدادي رحمه الله ادخل هذه القسمة بعدما كانت حصرا في كتب المتكلمين آآ من المعتزلة الاصوليين ادخلها هو في كتب علوم الحديث ثم قبلها عنه عدد كبير جدا ممن جاؤوا بعد
8:30وصدروا عنها. لكن يمكن ان نلاحظ هنا ان احد الائمة الكبار الذين اعتنوا جدا بكتب الخطيب البغدادي اه لم يدخل هذه القسمة في كتبه بل اه جاءت عنه عبارات تدل على انه لم يرتضي هذه القسمة وبين انها كانت للمتكلمين ولم ولم يتكلم بها المحدثون وهو ابن الصلاة
8:54رحمه الله وبين ان هذه الشروط التي اشترطها هؤلاء لم تتحقق ولا في حديث واحد ربما تتحقق في حديث واحد وهو من كتب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. كذلك نجد ان الامام الذهبي وقد جاء متأخرا لم يرتضي هذه القسمة او على الاقل لم يذكرها
9:16في خلال ما اطلعت عليه فبالتالي يا شباب هذه القسمة من حيث النشأة لم تكن آآ نشأت عند اهل العلم بالحديث آآ الذين هم اهل الحديث الذين هم اهل الاصطلاح واهل القواعد الذين مارسوا الرواية وعرفوا رجال الحديث وتكلموا عنهم وقعدوا قواعد النظر في الرواية
9:37في الراوي آآ وانما نشأت عن قوم آآ ليس لهم آآ في علم الحديث يعني اي نصيب يعني لهم يعني اشياء قليلة جدا ليس لهم اعتناء بالرواية وانت لا تجد يعني رواة ثقات حفاظ من المعتزلة هؤلاء اساسا لم يكونوا يعتنون
9:58هذه العلوم وانما انشأوا هذه العلوم لدوافع معينة او انشأوا هذه المسائل لدوافع معينة وهي في مختصر الامر يمكن ان يعني احاول ان ابسطها لكم في فكرة اه احنا عندنا المعتزلة يا شباب او المتكلمون
10:17ارتضوا علم الكلام او ارتضوا اه ما ترجم من كتب الفلاسفة احنا عارفين الفلاسفة ترجم عنهم كتب في اتجاهات منها مثلا كتب في الخطابة واضح ومنها كتب في المنطق اللي هو طرق التفكير ومنها كتب في الفلسفة اللي هي النتائج التي وصل اليها
10:39الفلاسفة فالفلسفة كانت تتكلم في كل العلوم ومن جملة ما كانت تتكلم فيه اه كانت تتكلم عن اه الدين او الالهية واضح اذا ما ترجم آآ من كتب اليونان للمسلمين
10:58اه ترجم في في عامة الفنون او كان المسلمون قديما يترجمون او ينتفعون من غير المسلمين في كل العلوم لكن آآ لم يكن المسلمون يعتنون بترجمة كتب الالهيات او الكتب التي تخص الدين او تخص المعرفة
11:20وانما ربما كانوا ينتفعون مثلا في العمارة في في الهندسة او في نحو ذلك اما او في الطب مثلا او اما ان يستفيدوا من هؤلاء فيما يخص الدين او فيما يتعلق بالمعرفة واصولها
11:37فهذا كان محدثا وتعرفون ان هذا يعني اه بدأ في الظهور في عهد المأمون اللي هو الخليفة العباسي لما طلب منه المعتزلة وكانوا قريبين منه وكانوا هم الذين ربوه اساسا
11:53اه طلبوا منه ان يترجم لهم كتب اليونان وان هذه الكتب لما ترجمت آآ كان المراد منها ان يتعرف هؤلاء على غير المسلمين يعني اراد المعتزلة ان يتعرفوا على غير المسلمين
12:08حتى يسهل عليهم مناظرة هؤلاء فهم ارادوا ان يتعلموا لسانهم حتى يناظروهم بهذا اللسان. لانهم آآ ظنوا ان الوحي ليس فيه ادلة عقلية المعتزلة ظنوا ان الوحي ليس فيه ادلة عقلية وانما هو فيه فقط ادلة خبرية. يعني ايه خبرية يا شباب؟ يعني مجرد اخبار لا
12:33يؤمن بها الا المسلم الذي يصدق النبي صلى الله عليه وسلم. فبالتالي هم يريدون آآ علوما او يريدون كتبا فيها ادلة عقلية حيث يتعلمون المناظرة العقلية حتى يناظروا غير المسلمين
12:52وهذا اول خطأ آآ كبير عند هؤلاء المعتزلة آآ انهم نظروا الى الوحي انه مجرد نقل اساسا هذا الوحي انما انزل الى قوم مكذبين للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم مشركين بالله
13:09واقام عليهم اعظم الحجة فبالتالي هذا الوحي اساسا كيف يمكن ان يقال انه خطاب موجه للمسلم الموحد فقط بينما هو اساسا انزل على قوم مشركين مكذبين لنبيهم ومع ذلك قامت به الحجة البالغة
13:29الوحي جاء باعظم الادلة العقلية التي يصدق بها كل عاقل مريد للهداية ولا ولا ينحصر ذلك في المسلم. واضح؟ والادلة العقلية في الوحي كثيرة جدا على اكبر المسائل مثل قدرة الله على البعث ووجوب افراد الله تبارك وتعالى آآ بالصفات والافعال والربوبية والالوهية
13:54والايمان بالقدر وتصديق النبي صلى الله عليه وسلم وتصديق باقي الانبياء وصدق الوحي كل هذه الامور الكبيرة جاء الوحي فيها باعظم الادلة العقلية وقد قال الله تبارك وتعالى ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا
14:16فبالتالي الوحي جاء باعظم الادلة العقلية في اخص المسائل التي يحتاج اليها المسلم للهداية او يحتاج اليها العالم للمناظرة عن هذا الدين العظيم لكن هؤلاء جهلوا هذه النصوص وجهلوا هذا الموقع للوحي
14:36فلذلك طلبوا الادلة العقلية او طلبوا هذا النوع من العلم عند اليونان. ثم ارادوا ان يناظروا اليونان اللي هم يعني غير المسلمين اليهود النصارى او الفلاسفة بلسانهم. وطبعا في نهاية المطاف هزمهم هؤلاء الفلاسفة
14:55اه وكما قال ابن تيمية عنهم لا للاسلام نصروا ولا لعدوه كسره لانهم غفلوا عن السلاح ود الذين كفروا لو تغفلون عن اسلحتكم وامتعتكم السلاح الذي آآ يتسلح به المسلم في حياته ويتسلح به المسلم في الاستدلال لدينه ويتسلح به المسلم في ذب
15:19آآ يعني اي شبهات عن دينه هو سلاح الوحي وكل من لم يتفقه في الوحي فانه يضل ويكون سببا في ضلال غيره قد قال الله سبحانه وتعالى آآ مبينا ان هداية نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم لم تكن منه ولا بعقله وانما كانت بسبب اهتدائه بالوحي
15:40قال الله تعالى قل ان ضللت فانما اضل على نفسي وان اهتديت فبما يوحي الي ربي لذلك امره الله فاستقم كما امرت ومن تاب معك ولا تطغوا اذا الضلال الاول عند هؤلاء هو ظنهم ان الوحي ليس فيه الا مجرد اخبار لا يحتج بها الا على المسلم
16:03اما غير المسلم من اليهود والنصارى والمجوس والفلاسفة. فان هؤلاء لا يصح ان نناظرهم بمجرد اخبار فلذلك ارادوا ان يستوردوا علوما يتعلموا منها الدلالة العقلية لما استوردوا هذه العلوم هم لم يستوردوا فقط نتائج
16:26يعني هم لم يستوردوا فقط نتائج فلسفية. احنا قلنا ان هم استوردوا يعني يمكن ما يخص الدين ثلاثة اشياء طرق التفكير التي تسمى بالمنطق ونتائج وصل اليها الفلاسفة ارسطو افلاطون سقراط في ثاغورس اي واحد من هؤلاء
16:45وكذلك استوردوا الخطابة اللي هو طرق التعبير يبقى عندنا اول شيء طرق النظر التي تسمى المنطق كيف نفهم وكيف نناظر وكيف نستدل والثاني هو النتائج التي وصل اليها الفلاسفة في الابواب ومنها الالوهية
17:04والثالث هو ما يخص الخطابة او التعبير كيف نعبر عما نعرف اه من العلوم والمعارف واضح يا شباب؟ طيب المفروض ان هم اساسا ارادوا ان يستوردوا او ارادوا ان يستفيدوا منهم في طرق التفكير يعني كيف نفكر او كيف نناظر
17:24لكنهم مع ذلك تأثروا بمقالات هؤلاء في الالوهية وفيما يخص الدين وفيما يخص الايمان وفيما يخص القدر كيف يمكن لمسلم ان يرجع في امور دينه بل في اخص امور دينه التي هي صفات الله التكليف
17:45والتشريع والقدر واليوم الاخر كيف يرجع الى قوم ملحدين اساسا؟ ليس عندهم اثارة من علم الانبياء فهذا هو الضلال الثاني الكبير ان هؤلاء التمسوا الهدى بباب المعرفة وفي باب الاستدلال وفي باب النظر
18:05في غير الوحي وهذا مبني على الضلال الاول وهو ظنهم ان الوحي ليس كافيا في باب المعرفة وليس كافيا بالتالي في باب المناظرة والاستدلال لما ترجمت هذه الكتب فرآها هؤلاء واعجبوا بها ثم
18:23بدأ هؤلاء يعني يختلفون في نظرتهم الى هذه العلوم فصار منهم فلاسفة آآ اسلاميين صار منهم فلاسفة اسلاميون مثل الكندي والفرابي وابن سينا وابن رشد والغزالي كذلك تأثر كثيرا بالفلسفة وان كان في اخر عمره رجع الى التصوف
18:43اه ومنهم قوم متكلمون وهم المعتزلة. طبعا الجهمية قبلهم والمعتزلة. وبعد ذلك نشأت فرقة ارادت ان تتوسط بين اهل السنة والمعتزلة الكلابية آآ في مسألة كلام الله ثم بعد الكلابية جاءت الاشعرية فالماتريدية الى اخر هذه الفرق
19:03الضلال الرئيس عند كل هذه الفرق انهم لم يجعلوا الوحي هو المنطلق في البحث ولم يجعلوه هو الفصل عند التنازع فبالتالي نشأت هذه المقالات في كل ابواب الدين. في باب اسماء الله وصفاته وفي باب الايمان وفي باب القدر وفي باب الايمان باليوم الاخر
19:23في الانبياء وفي ايات الانبياء الى غير هذه المسائل لما اه وصل المتكلمون ونحن سنتكلم عن المتكلمين تحديدا لانهم هم الذين اخترعوا تقسيم الاخبار الى متواتر واحاد بهذه بهذا المناط
19:42هو الشروط التي ذكروها الاربعة هذه هؤلاء المتكلمون لما نظروا في الفلسفة في الفلسفة وفي علم الكلام وصلوا الى نتائج اه مسلا وليكن نحن نتحدث الان عن المعتزلة وصلوا الى نتائج مثلا ان ان الاله يمتنع منه الفعل
20:03يعني يمتنع ان يقوم به فعل. بنوا ذلك على ما يسمى دليل الاعراض وان ما يقوم به الفعل فهو حادث. لان الافعال حادثة اذا قامت بشيء تدل على انه حادث الى اخر هذا الكلام الذي لا اريد ان ادخل فيه الان وربما لا يناسب الطالب المبتدئ
20:22المهم ان هم وصلوا الى نتيجة وهي امتناع الافعال والصفات اه عن الله تبارك وتعالى او على الله تبارك وتعالى آآ بنوا ذلك على ما يسمى دليل اعراض وهو دليل مأخوذ من من الفلسفة وعلم الكلام ولم يكن مرجعه الى الوحي بل الوحي يناقضه
20:41لما وصل هؤلاء الى هذه النتائج التي من ضمنها امتناع آآ الكلام عن الله سبحانه وتعالى او امتناع الفعل عن الله وجدوا ان الوحي يعارض هذا. الوحي يثبت صراحة الافعال لله. رضي الله عنهم ورضوا عنه. آآ لما جاء موسى لميقاتنا
21:00وكلمه ربه كلم الله موسى تكليما. نصوص كثيرة جدا جدا تثبت في القرآن وفي السنة آآ الصفات والافعال لله تبارك وتعالى طيب هؤلاء كيف يدفعون معارضة الوحي للنتائج التي وصلوا اليها
21:19انا بحاول ابسط الكلام يا شباب شوية هو ممكن يكون صعب حبة لكن احاول ان شاء الله ابسطه يعني هؤلاء يا شباب لا يهمهم ان يكون الوحي شاهدا لهم بقدر ما يهمهم الا يكون الوحي شاهدا عليهم
21:36يعني لا يهمهم ان يأتوا بادلة من الوحي على النتائج التي وصلوا اليها. لانهم اساسا يرون ان الوحي ليس كافيا او ربما ليس اصلا في الاستدلال. واضح لكنهم ارادوا فقط لما نسبوا هذه النتائج الى دين الاسلام
21:55ارادوا الا يظهر معارضة هذه النتائج لدين الاسلام طب عندنا ايات كثيرة جدا تثبت صفات الله تسبت السمع والبصر وتثبت لله سبحانه وتعالى صفة اليد وصفة العين. وآآ وصفة الرحمة وصفة ونصوص في السنة
22:15اسبت لله صفات كثيرة مثل المجيء ومثل النزول آآ الى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر ومثل صفة الكلام وان الله يرى المؤمنون يوم القيامة كيف او كيف يعني كيف يدفعون هذه النصوص الكثيرة
22:34اه الدليل يا شباب اذا اردنا ان نرده يعني لو انسان استدل علينا بدليل واردنا ان نرد هذا الدليل فامامنا ثلاث طرق اما ان نقول اه ان هذا الدليل ليس حجة يعني ليس مما يصح الاحتجاج به. يعني لو ان انسانا مثلا
22:54قال اه يمكن للناس ان تزور القبر البدوي وتتصدق اه له وتنذر له وتذبح له. فقلنا له ما حجتك في ذلك؟ فيقول ان الشيخ الفلاني مثلا او شيخ الازهر او فلان او فلان يفعل هذا فنقول له هذا ليس حجة
23:10يبقى هذا الدليل الذي ذكره الرجل نحن رددناه من قبل انه ليس حجة وان كان ثابتا يعني ان كان فعلا شيخ الازهر او فلان او فلان يفعل هذه الافعال نحن نصدق انه يفعل ذلك لكننا نقول ان فعله اساسا ليس مما يحتج به في الدين
23:29فهذا رد للدليل من اصله انه ليس حجة الامر الثاني الذي يرد به الدليل هو ان يكون في اصله حجة لكنه ليس ثابتا. يعني لم يثبت. يعني واحد يقول انا احتج بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فنحن نقول نعم نحن نقبل الاحاديث
23:46ونحتج بها لكن هذا الحديث بعينه ليس صحيحا. واضح؟ يبقى احنا لا نخالف في الاحتجاج بالسنة. وانما نخالف في في هذا الحديث بعينه فانه ليس ثابتا الامر الثالث هو رد الدليل من جهة الدلالة ان معنى هذا الدليل
24:06لا يصح ان يستنبط منه ما فهمته انت واضح فلو ان شخصا مثلا يقول ان علي ابن ابي طالب ينبغي ان يكون هو الامام بعد النبي صلى الله عليه وسلم. فنقول له ما حجتك؟ يقول حجتي حديث
24:20صحيح نقول ما هو هذا الحديث يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يعني لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فنقول له نحن نحتج بالسنة
24:33وهذا حديث صحيح. يبقى هذا هذا الدليل يعني نجح في اختبارين. اختبار الحجية واختبار الصحة. لكن هل هو يدل على ان علي ابن ابي طالب ينبغي ان يكون الامام بعد النبي صلى الله عليه وسلم لأ لا يدل. اذا رد هذا الدليل
24:51ليس من جهة الحجية ولا من جهة الثبوت وانما من جهة الدلالة. واضح يا شباب؟ بحاول ابسط كده شوية الايه؟ المعلومات دي. ان شاء الله تكون مفهومة فهؤلاء لما رأوا احاديث كثيرة جدا
25:05تدل على نقيض النتائج التي وصلوا اليها. احاديث واضحة كالشمس وجاءت من طرق كثيرة جدا تقول ان الله ينزل الى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر فيقول هل من داعي فاغفر له وهكذا
25:20واضح ونصوص كثيرة جدا تبين مجيء الله تبارك وتعالى يوم القيامة للفصل بين العباد. ونصوص كثيرة تثبت لله صفة الضحك او صفة الرحمة او صفة العجب الى غير لذلك فماذا فعل هؤلاء؟ لم يستطيعوا ان يردوها من اساس الحجية
25:38لا يستطيع هؤلاء ان يقولوا ان السنة ليست حجة وكذلك لم يستطيعوا ان يردوها من باب الدلالة. لان الدلالة واضحة كالشمس واضحة جدا ينزل ربنا الى سماء الدنيا. وان كان بعضهم حاول ان يحرفها من جهة الدلالة يقول ينزل الله ملكا
25:55لكن ارادوا ان يصنعوا قانونا كليا يدفع عنهم هذه المعارضة فمن هنا انشأوا فكرة تقسيم الاخبار الى متواتر واحاد. يعني ان الاخبار المروية عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
26:14من حيث الورود الينا هي متواتر واحاد. المتواتر بقى اشترطوا له شروطا. تأكدوا انها لم تتوفر ولا في حديث واحد. ان يرويه العدد الكثير الكثير الذين يستحيل تواطؤهم على الكذب وان يستندوا الى امر محسوس. وآآ
26:32ان تمنع العادة ان يتواطؤوا على كذب او على خطأ واخف شرط عندهم ان يكون رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم عشرة وعن كل واحد من العشرة عشرة يعني يكون الطبقة الاولى عشرة من الصحابة واللي بعدها مائة من التابعين واللي بعدها الف وهكذا
26:50هذه الشروط اساسا لم يأخذها هؤلاء هم بداية هؤلاء يعني خليك معي في الترتيب. هؤلاء اساسا كلهم ليسوا من اهل الحديث ليس فيهم شخص واحد محدث او خبير بعلم الحديث. لا خبير في الرواية ولا له روايات ولا عالم بالرجال ولا عالم بقواعد العلل والنقد ولا اي شيء
27:12ده اول امر الامر الثاني ان هذه القواعد لم يأخذوها من واقع الرواية وانما الفوها تأليفا عقليا ثالثا انهم لم يرجعوا فيها الى المحدثين. رابعا انهم ادخلوها في علم اصول الفقه وهي اساسا صنعة للمحدثين
27:30وليست خاصة وليست خاصة الاصوليين. واضح لما دخلت هذه القواعد او هذا هذه القسمة في الكتب لم يرتضي بها المحدثون الى ان جاء الخطيب البغدادي رحمه الله فادخلها فهذه القسمة اساسا آآ لم تصدر عن اهل الحديث
27:50ولم تصدر بلغة الحديث ولا بقواعد الحديث وانما انشأها قوم لا علم لهم بالحديث ولا علم لهم بالرواية وانشأوها لرد النصوص السنية الحديثية التي يعترض بها عليهم ثم للاسف دخلت هذه القسمة بمناطها وبتطبيقاتها في كتب المحدثين وانتشرت وصارت كأنها صدرت عن
28:16ولا يستطيع شخص ان ينسبها الى محدث قبل الخطيب البغدادي رحمه الله بل ما جاء عن الائمة الكبار من مناقشات كان ينقض اصول هذه القسمة وينقض مناطها ويبين ان كل خبر صحيح يصح ان يحتج به في كل ابواب الدين
28:38لان هؤلاء ارادوا اه ان يقولوا ان العقيدة امر عظيم فلا يصح ان نستدل اه له او فيه الا بادلة ثم اشترطوا في التواتر شروطا يعرفوا انها او يعرفون انها لا تتحقق في حديث واحد. فبالتالي اذا احتجت انت عليهم باي حديث
28:59دون هذا الحديث من باب انه ليس متواترا او لم يجمع شروط التواتر فاصل الخطأ هنا عند اهل السنة او عند بعض اهل السنة انهم قبلوا هذه القسمة في اصول الفقه
29:12وفي علوم الحديث ثم خالفوها من جهة التطبيق. صاروا يحتجون باحاديث هي في نظر المعتزلة احاديث احاد ويستدلون بها على امور عقدية فقال لهم المعتزلة او المتكلمون بشكل عام. لان الاشاعرة تبعوا المعتزلة في ذلك. قالوا لهم كيف تحتجون علينا باحاديث
29:31في احاد ولم ولم تتوفر فيها شروط التواتر ونحن في مسألة عقدية. فصار هذا السني الذي وافقهم على الاصول وخالفهم في التطبيقات اطول فروع صار هو المتناقض وليسوا هم. هم طردوا اصلهم
29:46عدم الاحتجاج الا بالسنة المتواترة. ولن يجدوا حديثا واحدا في كل السنة يتوفر فيه اول شرط من التواتر واضح يا شباب لكني اوضحت كذلك ان لفظ المتواتر كان مستعملا عند ائمة الحديث. ولكن ليس بهذه الدلالة المبتدعة. ولكن كان
30:07يستعمل في الدلالة على الحديث الصحيح الذي جاء من طرق كثيرة الذي رواه جمع كبير او الذي جاءت فيه قرائن تدل على آآ يعني التحقق من ثبوت الرواية. اما هذه الشروط المخترعة المبتدعة لم يقبلها النقاد ولا المحدثون. ولم يكن العدد عندهم
30:27يعني هو هو المناط وانما كانت المناط صفات في الراوي من الصدق والتثبت وكثرة الرواية وما يشهد لصدق الراوي المهم يعني بينت لكم قبل ذلك خطأ هذه القسمة آآ فيمكن ان شاء الله ان احنا يعني الذي يريد ان يتوسع يمكن ان اذكر له بعض المراجع التي يتوسع فيها
30:50اه واه بعض النقولات المهمة في هذا طيب ندخل ان شاء الله في اه الكتاب احنا وصلنا الى صفحة مائة وسبعة آآ تحدثنا هنا عن اقسام الحديث من حيث عدد الطرق وذكرنا القسمة التي ذكرها الشيخ حفظه الله وبينا ان اساس هذه القسمة آآ
31:11هو للمتكلمين وادخله الخطيب البغدادي في كتب علوم الحديث. لكننا مع ذلك شرحناه حتى يكون الطالب على علم فذكرنا ان الحديث ينقسم عند هؤلاء الى متواتر واحاد. المتواتر لابد ان يعني ايه؟ يكون له شروط
31:28آآ ان يرويه العدد الكثير وان آآ يصل الانسان فيه الى العلم او القطع او اليقين بان هذا الخبر ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وكل ما فقد شرطا من شروط التواتر فهو احاد. فالاحاد هذا بقى يدخل فيه المشهور ويدخل فيه العزيز ويدخل فيه الغريب. الغريب اللي هو الفرد الذي
31:50الذي يرويه راوي واحد في اي طبقة من الطبقات الاسناد. يعني حدث فيه نوع من التفرد وقلنا ان التفرد في نفسه ليس موجبا لرد الرواية. كما ان العدد الكثير ليس موجبا لقبول الرواية وانما مناط قبول الرواية هو صفات في الراوي الناقل
32:10ان يكون حافظا وان يكون صادقا. يعني ان يؤدي ان يؤدي الرواية كما تحملها آآ تكلمنا عن هذا كله فنقرأ ان شاء الله من اول صفحة مائة وسبعة وقال فائدة
32:24استعمل الامام البخاري رحمه الله غريب بمعنى مقل فقد قال في ترجمة مسلم ابن ابي مريم اه من التاريخ الكبير يعني البخاري له كتاب اسمه التاريخ الكبير. اه يهتم بعلم الرجال او بنقد الرواة
32:39احيانا يذكر الراوي ويذكر من احاديثه ما يدل على حكم البخاري فيه وقال البخاري ومسلم هذا غريب الحديث ليس له كبير حديث يعني هو يقصد ان هو كلمة غريب هنا بمعنى مقل من الرواية
32:53قلت ومسلم هذا اخرج له البخاري ومسلم وهو ثقة وقد قال ابن سعد فيه كان ثقة قليل الحديث. يعني هو الشيخ يريد ان يقول ان كلمة غريب اذا اطلقت على الراوي آآ قد تدل على انه قليل الرواية. واضح
33:08وقد تدل على انه منكر الحديث اذا صار الراوي يغرب يعني ينفرد باحاديث لا يحتملها او يخالفه فيها الثقات طيب صفحة مائة وثمانية قال الشيخ الشيخ هنا بيتكلم عن اه
33:26الشيخ هنا سيتكلم عن آآ في في عنده بيت شعر في اخر صفحة مائة وسبعة من من منظومته. والكل والكل قد تجمعه واحدة يقصد ان الرواية الواحدة او الحديث الواحد
33:48قد يكون له اه يعني قد يجمع كل هذه الصفات فقد يكون مثلا في بعض اه طرقه يكون متواترا ويكون في بعضها غريبا ويكون في بعضها مشهورا يعني ايه يا شباب
34:01يعني مثلا يمكن ان حديثا معينا يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم اثنان من الصحابة. مثلا ابو هريرة وعبدالله بن عمر يبقى هو بالنسبة للنبي عزيز يعني رواه اثنان
34:14ثم يأتي من بعد النبي آآ يهديكم الله ويصلح احوالكم ماشي يا هندسة شكرا يا حبيبي ثم يأتي من بعد النبي صلى الله عليه وسلم آآ يرويه مثلا عنه اثنان اللي هو آآ ابو هريرة وعبدالله بن عمر ثم يرويه عن ابن عمر عدد مثلا من
34:32صحابي كبير ثم ويرويه عن ابو هريرة عن ابي هريرة رضي الله عنه عدد كبير ايضا. فيكون آآ متواترا بالنسبة لابي هريرة ومتواترا بالنسبة لعبدالله بن عمر ثم بعد ذلك لا يرويه عن واحد من هؤلاء الا واحد فيكون غريبا
34:47فالحديث الواحد قد يجمع اكثر من آآ صفة فقد يكون مشهورا في طبقة وعزيزا في طبقة وغريبا في طبقة اخرى قال الشيخ اي ان الرواية الرواية الواحدة قد تجمع تلك الصفات آآ كلها
35:03فتوصف الرواية بانها متواترة ومشهورة وعزيزة وغريبة في ان واحد بحسب اختلاف الاعتبار مثال حديث نحن الآخرون السابقون يوم القيامة الحديث عزيز عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه عنه حذيفة وابو هريرة حذيفة ابن اليمان وابو هريرة
35:20وهو مشهور عن ابي هريرة رواه عنه سبعة ابو سلمة ابو سلمة ابن عبدالرحمن وابو حازم وطاووس والاعرج وهمام وابو صالح وعبدالرحمن مولى برثم ابو حازم ده الشباب اللي هو الاشجعي
35:39لان في في عندنا اكثر من ابي حزم وكذلك حديث انما الاعمال بالنيات فهو حديث فرض لم يروه اه عن النبي صلى الله عليه وسلم الا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولم يروي عنه الا علقمة ابن وقاص الليثي ولم يروي عن علقمة
35:56الى محمد ابن ابراهيم التيمي ولم يروي عن التيمي الا يحيى بن سعيد الانصاري ومثل هذا يقال ايضا في المشهور. يعني حديث انما الاعمال بالنيات بدأ من اوله آآ الى
36:11يحيى بن سعيد الانصاري لم يروه عن كل واحد الا واحد لم يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم الا عمر ولم يروي عن عمر الا علقمة ولم يروي عن علقمة الا محمد ابن ابراهيم ولم يروي عن محمد ابن ابراهيم الا يحيى ابن سعيد الانصاري ثم رواه
36:26طبعا يحيى ابن سعيد جمع كثير جدا واضح قال الشيخ ومثل هذا يقال ايضا في المشهور النسبي والعزيز النسبي اه والغريب النسبي والله اعلم. يعني ممكن الحديث الواحد يا شباب يأخذ اكثر من صفة
36:41آآ وايضا حديث حماد بن سلمة عن ابي العشراء عن ابيه قال قلت يا رسول الله اما تكون الزكاة اللي هي آآ الزكاة اللي هي تزكية آآ الذبيحة اه الا في الحلق واللبة فقال لو طعنت في فخذها اجزأ عنك
37:01قال الترمذي فهذا حديث تفرد به حماد بن سلمة عن ابي العشراء ولا يعرف لابي العشراء عن ابيه الا هذا الحديث وان كان هذا الحديث مشهورا عند اهل العلم وانما اشتهر
37:16من حديث حماد بن سلمة لا يعرف الا من حديثه فيشتهر الحديث لكثرة من روى عنه آآ انما هو كاتب روية لأ هي روى يعني بفتح الايه؟ الراء يعني الامام الترمذي يبين ان هذا الحديث غريب يعني فرض
37:33لكنه صار مشهورا في الطبقات النازلة. لكن اساسه انه حديث فرد لم يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم الا واحد واضح كده؟ لكن لما رواه حماد بن سلمة عن ابي العشراء هذا يعني كثر الرواة عن حماد والا فالحديث في اصله كان حديثا غريبا
37:54الشيخ بيذكر آآ مثال اخر ومن ذلك حديث عبدالكريم بن روح عن سفيان الثوري عن سليمان التيمي عن بكر بن عبدالله المزني عن المغيرة عن المغيرة بن شعبة المفروض المغيرة بن شعبة
38:09آآ ان النبي صلى الله عليه وسلم اتى سباتة قوم فبال قائما ثم توضأ ومسح على خفيه قال ابو يعلى الخليلي حديث صحيح مشهور سليمان التيمي رواه عنه جماعة غريب من حديث السوري عنه لم يروه عنه غير عبدالكريم
38:27يعني يبين نفس الفكرة يا شباب ان الحديث يمكن ان يكون في بعض الطبقات يمكن ان يكون حديثا غريبا لم يروي الا راو واحد وفي طبقة اخرى يمكن ان يكون مشهورا
38:39واضح وبناء على هذا فما اشترطه بعض اهل العلم في الخبر المتواتر ان تتحقق شروطه في جميع طبقات الاسناد. فاذا تخلف ذلك في بعضها لم يحكم للحديث بالتوازي وانما اشترطوا ذلك حيث يوصف الحديث بانه متواتر عن متواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
39:00او من انتهى اليه الخبر فحينئذ لابد من توفر ذلك في جميع طبقات الاسناد لانه اذا كان الخبر مرويا عن النبي صلى الله عليه وسلم فلن يكون متواترا عنه الا اذا رواه عنه عدد من اصحابه يحصل بروايتهم برواياتهم له تواتر الخبر
39:18واذا وقع ذلك وقع بالضرورة في طبقة التابعين. واذا وقع في طبقة التابعين وقع في الطبقة التي بعدهم وهكذا لكن اذا آآ لم يتواتر الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم بان لا يرويه عدد من الصحابة عنه يحصل بروايتهم التواتر فان هذا لا يمنع ان
39:38ترى عن بعضهم رواة الاسناد آآ سواء الصحابي او من دونه اذا توفرت في الطبقة التي روته عنه فما دونها شروط المتواتر ويكون معنى نسبة التوتر الى هذا الخبر ان هذا الراوي الذي تواتر الخبر عنه
39:56قد جاء بطريق يفيد العلم وهو التواتر هنا انه روى هذا الخبر باسناده الذي ذكره الى النبي صلى الله عليه وسلم احاول اشرح هذه الفكرة يا شباب اشرح الاول ماذا يريد ان يقول الشيخ الكريم
40:11اه ثم التعليق على هذا اه الكلام الشيخ الكريم حفظه الله يريد ان يقول آآ ان الحديث اذا تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني رواه عنه عدد كبير من الصحابة يطمئن القلب الى صدق الخبر برواية
40:28فسيحصل التواتر بناء على ذلك في طبقة التابعين الى اخره هذا الكلام ليس دقيقا على على شروط المتكلمين الذين وضعوا هذه الشروط لان المتكلمين الذين وضعوا هذه الشروط لم يطلبوا التواتر فقط عن النبي صلى الله عليه وسلم. وانما طلب التواتر عن كل شخص راو في الرواية. بمعنى ان هذا الحديث لو فرضنا
40:56انه رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم عشرة من الصحابة ففي الطبقة الثانية لا يقبل هؤلاء يعني طبقة التابعين لا يقبل هؤلاء المتكلمون الذين وضعوا هذه الشروط ان يرويه عن كل صحابي تابعي تابعي واحد. لا يجب ان يرويه عن كل صحابي عدد
41:15يبلغون حد التواتر فيكون عن ابي هريرة مثلا عشرة وعن ابن عمر عشرة وعن عائشة رضي الله عنها عشرة واضح فخطأ فالخطأ هنا آآ ان تظن انهم يريدون ان يتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم عدد من الصحابة او يرويه عدد من الصحابة ثم من بعدهم لا يشترطون فيه ذلك. لا هم يريدون
41:37لكل صحابي عدد كبير من الرواة ايضا فبالتالي هذه الشروط التي وضعها هؤلاء لم يتوفر اه فيها او او بها حديث واحد ربما يوجد في حديث الشرط الاول وهو العدد الكثير. في حديث واحد او حديثين
41:55لكن فكرة استحالة تواطؤهم على الكذب هذا ليس موجودا اه وهذا هو الذي دفع عدد عددا من المتكلمين ان يقولوا حتى لو توفرت في الحديث كل شروط التواتر ثم خالف عقلي فاني ارد دلالة هذا الحديث. هذا صرح به كبار هؤلاء منهم الرازي. الذي وضع القانون الكلي الذي يسمونه
42:22قانون الكلي هو قانون تعارض العقل والنقل واضح يا شباب؟ فبالتالي في رأيي الخطأ هنا ان الشيخ الكريم وافقهم على هذه القسمة وعلى مناط القسمة لكنه ربما يريد ان يخالفهم في
42:36تفاصيل ومنها انه يريد ان يحتج بكل حديث صحيح في العقيدة وغيرها. وهم اساسا ما انشأوا هذه القسمة الا لرد الاحاديث ورد الاحتجاج بها في العقيدة فبالتالي عدم الموافقة على هذه القسمة هو الحل الصحيح. وهو الذي يطرد القول وهو الذي لا يجعلك تتناقض
42:59الشيخ الكريم قال وعليه فلا يلزم من هذا التواتر النسبي ان يكون الحديث متواترا عن النبي صلى الله عليه وسلم بل ولا يلزم منه ان يكون الحديث صحيحا اصلا الى النبي صلى الله عليه وسلم لاحتمال
43:09ان يكون هناك ما يوجب ضعفا ضعفه اه في الاسناد الذي ذكره ذلك الذي تواتر الخبر عنه يعني الشيخ يريد ان يقول ان مجرد العدد الكثير لا يكفي. مع ان هم اساسا بنوا قولهم على العدد الكثير
43:24وقد رأيت حديث الاعمال الاعمال بالنيات رغم انه غريب في اصله الا انه لما رواه عن يحيى ابن سعيد الانصاري عدد كثير مع تحقق باقي شروط التواتر قال الحافظ ابن حجر
43:34قد تواتر عن يحيى بن سعيد يعني صار تواترا نسبيا فجوز اطلاق التواتر عليه رغم انه انما تواتر عن بعض الرواة عن النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقع التواتر في كل طبقة من طبقات الاسلام
43:47الشيخ يركز على فكرة الايه؟ التواتر النسبي والشهرة النسبية والغريب النسبي فهكذا الحديث في طبقاته العليا من الاخبار الافراد الغرائب ثم انه قد رواه عن يحيى بن سعيد الانصاري جماعة كثيرون حتى وصفه الحافظ ابن حجر بانه متواتر عن يحيى بن سعيد الانصاري
44:05فالتواتر هنا انما هو تواتر نسبي. اي بالنسبة الى احد رواة الاسناد وان لم يتواتر عمن فوقه في الاسناد. فقد يكون الحديث غريبا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
44:15وهو عزيز عن احد الصحابة بمعنى ان الصحابي الذي رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم متفردا به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رواه عن هذا الصحابي رجلان من
44:24من التابعين فيصير فيصير هذا الحديث عزيزا عن الصحابي ثم قد يتفق ان احد هذين التابعين او او التابعيين التابعين قد روى الحديث عنه جماعة كثيرون بحيث يكون الحديث مشهورا عن هذا التابعي وان لم يكن مشهورا عن التابعي الاخر ثم قد يتواتر الحديث بعد ذلك
44:46بان يرويه العدد الكثير الذي يستحيل في العادة كلمة يستحيلها دي الشيخ طبعا جلبها منهم لم يتحدث المتكلمون في الحديث من السلف ومن الائمة لم يستعملوا هذه الالفاظ المحدثة اه يستحيل في العادة والكلام ده
45:04قال العبد الكثير الذي يستحيل في العادة ان يتواطاه على الكذب فحينئذ يكون قد توتر في بعض طبقات الاسناد الحديث الواحد قد يكون متوترا عن بعض الرواة مشهورا عن بعض عن بعض رواة الاخرين. عزيزا
45:26عن بعض الروايات الاخرين غريبا عن بعض رواة الاخرين وليس بالشرط او بالضرورة لكي يوصف بكوني متواترا اي يتواتر في كل طبقات الاسناد او لكي يوصف بانه عزيز ان كن عزيزا في كل طبقات الاسناد او لكي يوصف بانه مشهور
45:39آآ ان يكون مشهورا في كل طبقات الاسناد او لكي يوصف بانه فرض غريب ان يكون كذلك في كل طبقات الاسنان. هذا ليس ليس شرطا وليس ضروريا بل الحديث يوصف بهذه الاوصاف اما مطلقا واما بالنسبة لبعض الرواية والله اعلم
45:54الشيخ طبعا بيكرر كثيرا انه بيحاول يشرح ويبسط يعني نذكر مختصر الفكرة يا شباب الشيخ الكريم هنا يتحدث عن الحديث من حيث عدد الطرق او عدد الرواة فيقول يمكن لحديث واحد ان يجمع كل الصفات
46:10فيمكن ان يكون هذا الحديث بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم رواه مثلا اثنان من الصحابة مثلا عائشة رضي الله عنها وابن مسعود وممكن يكون رواه مثلا عن عائشة بعد ذلك سبعة. فيكون هذا الحديث بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم عزيزا لكنه بالنسبة لعائشة مشهورا
46:27واضح؟ لان عائشة رضي الله عنها روى عنها سبعة. واضح يا شباب؟ ويمكن ان يكون مثلا واحد من السبعة الذين رووا عن عائشة يعني واحد من السبعة الذين رووا عن عائشة روى عنه عشرين واحد. واضح يا شباب؟ فيكون بالنسبة لهذا الشخص يكون مثلا متواترا وهكذا
46:46واضح؟ لكن هذا لا يستلزم قبول الرواية ولا رد الرواية لاننا يجب ان نرجع فيها الى صفات الراوي. يعني الصفات التي نريدها في الراوي وهي ان يكون حافظا وان يكون صادقا
46:58الشيخ يقول حكم المتواتر والاحاد هذا وينبغي ان يعلم ان الاخبار المتواترة كلها مقطوع بصحتها فهي تفيد العلم اليقيني القطعي وبطبيعة الحال هذا حيث يتحقق فيها التواتر الذي اشرنا اليه انفا والا فلابد من تحقق شرائط التواتر حتى
47:16كما بمقتضاها بالتواتر وعليه يحكم بانه خبر مقطوع بصحته. يعني الشيخ هنا يريد ان يقول ان الحديث المتواتر اذا عرفنا انه تواتر فلابد ان يكون صحيحا لان المتواتر هو اعلى درجات الصحة
47:29لكن الشيخ لم يذكر هنا ان المتكلمين قالوا ان المتواتر لا يبحث فيه من حيث صفات الرواية لاننا نقطع بثبوته. وهذا تناقض منهم ليه احنا اساسا لم نصل الى القطع بثبوته الا بعد ان بحثنا عن صفات الرواة. هم يقولون لا. هو لا يحتاج ان يبحث عن رواته. وهذا
47:51تناقض يعني كيف وصلنا الى ان هذا الخبر صحيح ثابت مقطوع بصحته دون ان نعرف الطريق الى هذا الحكم. واضح؟ وده لان هذه القواعد لم ينشيها المحدثون فهي كتبت بلسان المتكلمين صرفا
48:07وكتبت بواقع المتكلمين الذين لم يفقهوا واقع الرواية الشيخ هنا تأثر بهذا بهذه اللغة فتراه يتكلم بنفس الكلام يقول ان الاخبار المتوترة كلها مقطوع بصحتها فهي تفيد العلم اليقيني القطعي
48:23واضح؟ ايوة هي افادت العلم القطعي متى؟ بعدما نظرنا في احوال رواتها وليس في مجرد عددهم. واضح يا شباب؟ اذا الخطأ الرئيس عند هؤلاء المتكلمين ومن تبعهم انهم ركزوا على العدد
48:39وذكروا شرطا عقليا خطأ. قالوا يستحيل تواطؤهم على الكذب. الاستحالة هذه لن تتحقق الاستحالة هذه لن تتحقق اي رواة آآ على وجه الارض الكذب منهم ممكن. عادي جدا اه والتواطؤ عليه ممكن. فكلمة الاستحالة عندهم هذه
49:01سبب في انهم يدفعوا بها ما يعترض عليهم من الادلة. واضح يا شباب اذا نحن نريد ان نفهم المسألة من اولها المتكلمون اه لما وصلوا الى نتائج آآ هذه النتائج تعارض الوحي في باب الاسماء والصفات او في باب القدر او في باب الايمان او في اي باب من ابواب
49:27التي سموها الابواب التي سموها اصول الدين ارادوا الا تكون نصوص الوحي شاهدة عليهم فنصوص الوحي هنا القرآن والحديث فرد الدليل كما قلنا انما يكون اما برد حجيته او برد ثبوته او برد دلالته
49:48فمن هنا نشأ الكلام عندهم في اه تقسيم الاخبار الى متواتر واحاد ثم اشترطوا في التواتر شروطا لا تتوفر في الحديث لا تتوفر في الاحاديث العقدية التي يحتج بها اهل السنة
50:05فلما يحتج عليهم انسان بحديث معين يقولون هذا الحديث لم تتوفر فيه شروط التواتر. وهذا الحديث في باب العقيدة لا يصح ان نحتج بالاخبار الاحادي في ابواب العقيدة فكان من الخطأ هنا ان توافقهم على هذه القواعد
50:24ثم تخالفهم في التطبيق او في الفروع والصواب ان قواعد علوم الحديث انما تؤخذ من المحدثين لا تؤخذ من غيرهم لكن هذه القواعد او هذه القسمة من اساسها لم تكن
50:39من المحدثين ولم تكتب بلسان المحدثين. وانما كانت تدون في كتب اصول الفقه. كتب اصول الفقه المعتمدة عندهم ثم ادخلها بعد ذلك الخطيب البغدادي رحمه الله في كتب علوم الحديث ثم يعني نقلها من جاء بعده وان كان الامام ابن
50:59وهو من ابرز المستفيدين من اه احمد ابن علي ابن ثابت اللي هو الخطيب البغدادي لم يقبل ان يدخل هذه القسمة في كتابه بل ظهر اه منه اعتراض اه بان ادخلها الخطيب البغدادي وجلبها من كتب الاصوليين او المتكلمين. فالخلاصة هنا انه من الخطأ ان توافقهم على اساس
51:22القسمة وعلى مناط القسمة ثم تخالفهم فيما يترتب على القسمة هذا هو التناقض. والصحيح آآ ان تطرد مذهبك بالا تقبل قواعد في نقد الرواية او في الحكم على الراوي او في الحكم على آآ الرواية الا من اهل الحديث
51:41لانهم هم الذين خبروا رواياتهم الذين خبروا الرواة الشيخ الكريم هنا قال حكم المتواتر والاحاد قال هذا وينبغي ان يعلم ان الاخبار المتواترة كلها مقطوع بصحتها فهي تفيد العلم اليقيني القطعي
51:58وبطبيعة الحال هذا حيث يتحقق فيها التواتر الذي اشرنا اليه انفا. والا فلابد من تحقق شرائط التواتر حتى يحكم بمقتضاها بالتواتر وعليه يحكم بان بانه خبر مقطوع بصحته. اما اخبار الاحاد فالاصل انها لا تفيد العلم اليقينية
52:17يقصد بالعلم اليقيني يا شباب ان اصول المعرفة وحصول التثبت من خبر ما درجات اتعرف ان الايمان او التصديق درجات مثلا ابراهيم عليه السلام كان يعلم ويشهد ان الله تبارك وتعالى قادر على ان يحيي الموت
52:37لكنه لما رأى بعينه احياء الله للموتى ازداد ايمانه. ولكن ليطمئن قلبي. واضح فكثرة الادلة وكثرة القرائن تزيد الانسان اه تثبتا وتزيده يقينا. واضح يا شباب فبالتالي كذلك الاخبار يمكن ان يكون الخبر اه في نفسه فيه درجة من درجات الصدق
53:02ويحصل للناقد اه الشهادة بصدقه لكن اذا اجتمعت معه اخبار اخرى او قرائن اخرى في الرواية فانها تزيد درجة التثبت اه الشهادة بصدق فهو يقولون اما اخبار الاحاد يعني ما ليس بمتواتر فالاصل انها لا تفيد العلم اليقيني
53:21فاذا صح اسناد الاحاد لثقة الرواة وعدالاتهم اه واتصال الاسناد وسلامة الحديث من الشذوذ والعلة. فهو حديث يجب العمل به وهو حديث حجة يتدين به وتبنى عليه الاحكام ولكنه ليس كالخبر المتواتر فالخبر المتواتر كما سبق مقطوع بصحته. اما هذا فمهما
53:43تحققت فيه شرائط شرائط الصحة فاحتمال خطأ الراوي الثقة فيه ما زال واردا. ولهذا لا نحكم بانه مقطوع بصحته. وان كنا نعتقد وجوب العمل مليء به لكن اذا انضم الى خبر الاحاد القرائن التي اذا ما احتفت به جعلته منزلة الخبر المتواتر من حيث القطع بكونه صحيحا ومن حيث افادته
54:05اما اليقينية او القطعي اليقيني فحينئذ ليس هناك فرق بين الخبر المتواتر والخبر الاحاد فخبر الاحاد الذي انضمت اليه او احتفت اليه او احتفت به القرينة التي تدل على افادته للعلم هو حينئذ يكون هو والخبر المتواتر سواء بسواء
54:26نحن يا شباب لا نخالف ان الاخبار من حيث الاخبار الصحيحة ان الاخبار الصحيحة آآ من حيث درجة قبولها درجات. وليست على درجة واحدة ولا نخالف في ان لفظ التواتر استعمله النقاد والمحدثون
54:45وانما نخالف في دوافع هذه القسمة وفي هؤلاء الذين قسموا هذه القسمة وفي مناط القسمة وفيما ترتب على القسمة فالمشكلة في تقسيم الاخبار الى متواتر واحاد ليست لفظية ليس خلافا لفظيا بل هو خلاف قوي حقيقي واقعي وله اثار
55:07ويترتب عليه مسائل ويقع بسببه نزاع فدوافعه ونشأته والذين اخترعوا هذه القسمة والاثار التي ترتبت عليه كفيلة بان يعيد الانسان النظر فيه. ويحاول ان يقيمه بان يعرف اساس هذه القسمة ويعرف من
55:29الذين قسموه وما هو مناط القسمة عندهم وما الاثار العملية المترتبة عليه. والا فانه اذا لم يفقه هذا سينسب الى اهل الحديث انهم قسموه باعتبار ان هذا مستعمل في كلامهم. وهذا ليس دقيقا. وهذا ليس تحريرا. والامام الشافعي رحمه الله قال من تعلم
55:48علما فليدقق فيه لئلا يضيع دقيق العلم. وارى ان من دقيق العلم ان يعرف طالب الحديث منشأ هذه القسمة وان يعرف دوافع هذه القسمة ومن الذين قسموها؟ وماذا يترتب على هذه القسمة
56:06آآ اما اذا وافقهم في هذه القواعد ثم خالفهم في التطبيق فقال نحتج عليهم في العقيدة باحاديث آحاد فهو اساسا لم يفقه دوافع هذه القسمة عندهم فالشيخ هنا يريد ان يقول في خلاصة القول يريد ان يقول امرين. الاول ان الحديث الذي ليس متواترا لا يبلغ حد اليقين ولا القطع. لكنه قد يبلغ
56:29قطر اذا احتفت به قرائن فائدة معرفة هذا الباب هذا وفائدة معرفة هذه الاقسام ودرجاتها ومعرفة ومعرفة ان المتواتر يفيد العلم وان خبر الاحاد المحتف بالقرين ايضا يفيد العلم ان خبر الاحاد العاري عن القرينة دون ذلك
56:48اه فائدة معرفتي هذا عند اهل العلم هو الترجيح عند التعارض فاذا كان الائمة بصدد ترجيح رواية على اخرى فان معرفتهم بمراتب هذه الاحاديث وبدرجاتها يعينهم على الترجيح فيما بينها
57:03عند عدم امكانية الجمع والتوفيق بينها. ولهذا نجد اهل العلم عليهم رحمة الله اذا ما كانوا بصدد النظر في روايتين قد تعارضتا من حيث الظاهر ولم ولم يمكن الجمع او التأويل او التوفيق بين هاتين الروايتين فان الائمة عليهم
57:21رحمة الله يلجأون الى الترجيح بتقديم احدى الروايتين على الاخرى. ومن طرق الترجيح النظر في هذه الاعتبارات فالخبر المتواتر ارجح من خبر الاحاد وخبر الاحاد المحتف المحتف بالقرائن ارجح من خبر الاحاد العاري على القرينة. فنجدهم يرجحون الحديث لكونه
57:41اه على حديث اخر لكوني غريبا مع ان المشهور والغريب كلاهما من اخبار الاحاد ويرجحون ما اخرجه البخاري ومسلم على ما اخرجه البخاري فقط او على ما اخرجه مسلم فقط او ما اخرجه البخاري ومسلم
57:55او احدهما على ما لم يخرج في الصحيحين وان كان الكل من اخبار الاحاد ولكن ما خرجه البخاري. ومسلم قد انضاف اليه وانضم اليه هذه القرائن التي تعطيه قوة اجعله راجحا
58:09عند التعارض على ما عري عن مثل هذه القواعد وكذلك نجدهم يرجحون آآ احد الحديثين بانه قد رواه الائمة الحفاظ على غيره الذي لم يروه الائمة الحفاظ وانما رواه المشايخ كلمة المشايخ شباب تطلق في لسان المحدثين بمعنى الراوي المتوسط
58:29كلمة يقولون فلان شيخ يعني احيانا تأتي هذه اللفظة بمعنى شيخ يعني متوسط آآ قال وانما وانما رواه المشايخ او الرواة الذين لم يعرفوا بالحفظ والفقه والامامة. وهكذا نجد ائمة الحديث عليهم رحمة الله ينتفعون في هذا الباب
58:48بمثل هذه البحوث التي اودعوها في كتب الحديث فبتمييزهم بين المتواتر والآحاد وبين وبين الاحاد بنوعيه يعني يقصد النوع المحتف بالقرينة والنوع العاري عن القرينة يتمكنون من الترجيح بين الروايات التي ظاهرها
59:14التعارض اذا لم يمكن الجمع بينها والله اعلم. يعني الشيخ يريد ان يقول لان فائدة معرفة هذا الباب انه قد يحدث تعارض بين الاحاديث فحينها يكون من مناط آآ الترجيح معرفة عدد الرواة او معرفة آآ درجات الحديث من حيث عدد الرواة
59:36قال الشيخ الكريم والخبر المقبول والمردود فيها وكل آآ فله قيود وفي الاحاد المقبول والمردود. يعني الاخبار الاحاد فيها احاديث مقبولة وفيها احاديث مردودة لكن اخبار الاخبار المتواترة اه يعني كلها مقبولة وكلها صحيحة
59:59آآ قال وفي الاخبار الاحاء وفي وفي الاحاد المقبول والمردود لتوقف الاستدلال بها على البحث عن احوال رواتها دون المتواتر فكله مقبول افادته القطعة بصدق مخبره بخلاف غيره من اخبار الاحاد
1:00:15هذه الجملة ايضا اخذها الشيخ رحمه الله ممن قبلوا هذه القسمة ان هذه الجملة فيها تناقض يا شباب الشيخ بيقول وفي الاحادي المقبول والمردود لتوقف الاستدلال بها على البحث عن احوال رواتها
1:00:31يعني لانني لا استطيع ان احتج برواية الاحاد الا بعد ان ابحث في حال الرواة. وقد وصلت الى ثبوت الرواية عن طريق البحث والنظر والاستدلال فهي احاد ففيها مقبول ومردود
1:00:48اما الحديث المتواتر لا احتاج ان انظر الى احوال الرواة. واضح الشغل؟ لا احتاج ان انظر الى احوال الرواة وهذا ليس صحيحا لانه ما من خبر الا واحتاج ان انظر في احوال رواته مهما بلغ عدد هؤلاء الرواة
1:01:06واضح وهذا هو الذي يعني ناظر به الشافعي رحمه الله المتكلمين الذين ناظرهم في كتاب جماع العلم. حيث كانوا يتكلمون عن عدد الرواة وعن حالة التواطؤ على الكذب وهذه المعاني الغريبة على علم الحديث. فردهم الشافعي
1:01:24الى مناط القبول ومناط البحث في الراوي مثل الصدق والحفظ والامانة والعدل وهكذا اما فكرة ان انا الاخبار المتواترة لا احتاج ان انا ابحث في روايتها والخبر الاحاد فقط هو الذي ابحث عنه هذا خطأ. ليس هناك خبر يروى باسناد الا واحتاج ان انظر في احوالي رواة
1:01:48هذا الاسناد مهما بلغ عددهم طيب الشيخ بقى سيفصل في الكلام عن الحديث المقبول وعن شروط القبول قال الشيخ الكريم المقبول والمردود من الاحاد والخبر المقبول آآ ما ترجح صدقه والمردود لم يرجح
1:02:14ده ده الشعر اللي الشيخ كاتبه او في المنظومة يعني قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الاحادي المقبول وهو ما يجب العمل به عند الجمهور وفيها المردود وهو الذي لم يرجح صدق المخبر به. لتوقف الاستدلال به على البحث عن احوال رواتها دون المتواتر. فكله
1:02:35مقبول لافادة القطع بصدق مخبري بخلاف غيري من اخبار الاحاد فانت اللي انا عرفت الشيخ طارق حفظه الله من اين اخذ هذه العبارة؟ هذه العبارة الاخيرة التي ذكرها في صفحة مية واربعتاشر هي مأخوذة من الحافظ ابن حجر رحمه الله
1:02:51والحافظ ابن حجر ينقل هذا الكلام عن المتكلمين. هذا الكلام ليس موجودا اه عند امام من ائمة المحدثين المتقدمين وانما هو كلام ادخل في كتب الحديث ومنشأه كتب اصول الفقه عند المتكلمين
1:03:08آآ ماذا يريد ان يقول الشيخ؟ الشيخ يريد ان يقول ان الخبر الاحاد فيه مقبول وفيه مردود واضح اه اما الحديث المتواتر فكله مقبول لانني لا احتاج ان ابحث عن احوال الرواة لاننا نقطع بثبوته
1:03:25قال الشيخ لكن انما وجب العمل بالمقبول منها لانها اما ان يوجد فيها اصل صفة القبول وهو ثبوت صدق ناقل او اصل صفة الرد وهو ثبوت كذب ناقل او لا. فالاول فالاول يغلب على الظن ثبوت صدق الخبر لثبوت صدق ناقله فيؤخذ به
1:03:45تاني يغلب اه يغلب وليس يغلب. يغلب على الظن كذبا آآ الخبر لثبوت كذب ناقله فيطرح والثالث ان وجدت قرينة تلحقه باحد القسمين التحق والا فيتوقف فيه يعني الشيخ يريد ان يقول يا شباب او الحافظ رحمه الله يريد ان يقول
1:04:06ان الخبر في الاساس اما صدق او كذب اي خبر اما حصل او لم يحصل لكن الباحث لما يحكم على حديث بانه صحيح او ضعيف او متوسط ليس هناك حديث متوسط ما هو يا اما كذب يا اما صدق
1:04:23لكن هو يحكم يعني بالحكم انه متوسط بناء على علمه هو بصدقه فهو يقول هو محتمل للثبوت واضح؟ فيقول هو محتمل للثبوت. الخبر في نفسه اما ان يكون صدقا واما ان يكون كذبا. واضح
1:04:42لكن لما ناقد يحكم عليه بانه صحيح هذا معناه ان هذا يرى انه خبر صدق قد يخطئ هذا الناقد وقد لا يخطئ يعني مثلا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم كان في الحديث الثابت يقول آآ انكم تختصمون الي ولعل احدكم ان يكون الحن بحجته من اخيه
1:05:02فمن قضيت له بحق اخيه فانما هي قطعة من النار فليأخذها او ليدعها فمعنى الحديث ايه؟ ان النبي صلى الله عليه وسلم يحكم بما يظهر له لكن قد يكون هذا الحكم
1:05:14ليس موافقا للواقع ويكون بعض المختصين كذبة في دعواه او ادعى شيئا ليس له. فيحكم النبي صلى الله عليه وسلم لهم بمقتضى ما يظهر واضح؟ نفس الكلام يا شباب قد يحكم الناقد على حديث بانه صحيح ويكون في واقع الامر ليس صحيحا. هي مسألة اجتهادية
1:05:34فابن حجر هنا يوضح لك هذه الفكرة. الحديث الذي يغلب على الظن ان هو صحيح فيحكم عليه الناقد بانه صحيح. والذي يغلب عليه انه كذب يحكم على انه كذب وقد يحصل توسط في هذا الحديث فيختلف فيه النقاد بعضهم يقول هو الصحيح وبعضهم يقول هو آآ خطأ او
1:05:54آآ ضعيف قال واذا توقف عن العمل به صار كالمردود صار كالمردود لا لثبوت صفة الرد بل لكونه لم توجد فيه آآ صفة توجب القبول يعني لو ان ناقدا مثلا توقف في الحكم بصحة حديث او ضعفه. هذا التوقف معناه اننا لم نعمل بالحديث. فبالتالي
1:06:17هو يشبه المردود من انه لا يعمل به. لا لاننا تحققنا من كذبه قال الشيخ وخبر الواحد قد يقترن به قرائن تدل على انه صدق في نفسه فيفيد العلم كالمتواتر
1:06:30والخبر المحتف بالقرين انواع. يعني يريد ان يقول ما هي القرائن التي يمكن ان تحتف بالخبر الواحد الخبر الواحد يا شباب ليس معناه الخبر الغريب وانما الخبر الواحد عندهم كل ما ليس بمتواتر
1:06:43واضح قال والخبر المحتف بالقرائن انواع منها ما اخرجه الشيخان في صحيحيهما مما لم يبلغ حد التواتر فانه احتفت بقراء منها جلالتهما في هذا الشأن وتقدما وتقدمهما في تمييز الصحيح على غيرهما وتلقي العلماء كتابيهما كتابيهما بالقبول
1:07:05وهذا التلقي وحده اقوى في افادة العلم من مجرد كثرة الطرق القاصرة عن التواتر الا ان هذا مختص بما لم ينتقده احد من الحفاظ مما في الكتابين وبما لم يقع التجاذب بين مدلوليه مما وقع في الكتابين حيث لا ترجيح لاستحالة ان يفيد المتناقضان العلم بصدقهما من غير
1:07:26ترجيح لاحدهما على الاخر وما عدا ذلك فالاجماع حاصل على تسليم صحته نشرح الفكرة دي يا شباب الشيخ ذكر احد القرائن التي اذا احتفت برواية فانها ترفع من شأن الرواية فتجعلها تفيد العلم يعني القطع بصحتها. واضح
1:07:45من هذا يا شباب ما اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم يعني الشيخ يقول اذا اتفق البخاري ومسلم على رواية معينة فان هذا يرفع من شأن الرواية فيجعل هذه الرواية آآ يعني آآ تفيد العلم يعني نقطع بثبوتها
1:08:01بيقول الشيخ ومن ذلك ان العلماء تلقوا الكتابين بالقبول يعني العلماء كثير منهم يعني يقول ان الامة تلقت هذين الكتابين بالقبول يعني انهم قبلوا ما في هذين الكتابين من الاحاديث
1:08:17واضح بيقول الشيخ ايه بقى؟ الا ان هذا مختص يعني هناك قيد من جهتين. الجهة الاولى ان هناك بعض الاحاديث التي انتقدها بعض النقاد على الصحيحين او على احدهما. مثلا الدار قطني انتقد
1:08:33اشياء على البخاري ومسلم في كتاب التتبع واضح فيمكن ان يكون انتقاده صحيحا ويمكن الا يكون صحيحا يمكن ان يكون الصواب مع البخاري ويمكن ان ينتقد البخاري ليس في اصل الحديث ولكن في بعض طرقه
1:08:49المهم ان الشيخ هنا يقول الاحاديث التي توجه فيها بالنقد الى الشيخين او احدهما فاننا آآ يعني لا نقول ان هي تكون بمنزلة الاحاديث التي لم آآ يختلف فيها ايضا عندنا نوع اخر اه لا يأخذ حكم التواتر بالنسبة لنظر الشيخ يعني وهو
1:09:12الاحاديث التي حدث فيها تعارض بين الكتابين يعني اذا حدث تعارض بين مدلول حديث عند البخاري ومدلول حديث عند مسلم فلا يمكن ان نعمل بالحديثين المتناقضين. عارفين المتناقضان يا شباب اللي هو
1:09:29يعني مثل العلم والجهل مثل الوجود والعدم. واضح كده اه فمسل الصعود والنزول. هذه اسمها صفات متناقضة. لا تجتمع ولا ترتفع. واضح يا شباب لا يمكن ان يكون الشيء موجودا ومعدوما
1:09:45ولا يمكن ان يكون لا موجودا ولا معدوما بثبوت احدهما ينتفي الاخر. فهو بيقول هنا لو ان يعني حديثين واحد في البخاري وواحد في مسلم بينهما تعارض فلا يمكن ان نعمل بالاثنين جميعا
1:10:00لانهما لا يجتمعان. فبالتالي سيكون احدهما هو الصحيح قال الشيخ من القرائن ومنها المشهور اذا كانت له طرق متباينة سالمة من الضعف من ضعف الرواة من ضعف الرواة والعلل يعني سليمة من العلل يعني الحديث المشهور الذي رواه عدد كثير
1:10:22وآآ كان حديثا صحيحا فانه يعني يعد هذا قرينة ترفع من شأنه ومنها المسلسل بالائمة الحفاظ المتقنين حيث لا يكون غريبا كالحديث الذي يرويه احمد بن حنبل مثلا ويشاركه فيه غيره عن الشافعي ويشاركه فيه غيره عن مالك ابن انس
1:10:40فانه يفيد العلم عند سامعه بالاستدلال من جهة جلالة رواته. وان فيه من الصفات اللائقة الموجبة للقبول ما يقوم مقام العدد العدد الكثير. من غيرهم اه الامر الثالث اللي ذكره الشيخ مما يعني يحتفوا
1:10:56بالحديث ويقويه ان يكون رواه الائمة الحفاظ الثقات طبعا هذه الشروط التي يذكرها الشيخ او هذه القرائن ليست مقبولة عند المتكلمين الذين وضعوا هذه القسمة وانما هو ما اراد اه بعض
1:11:13المحدثين آآ ان ان يجعلوا هذا من علوم الحديث. يعني ايه؟ يعني ايه يا شباب يعني اساس هذه القسمة لا يقبل بهذه القرائن ولا يجعل هذه القرائن ترفع الخبر حتى يفيد العلم هذا ليس موجودا عندهم
1:11:29لان هم عندهم شروط المتواتر لابد ان تتوفر في كل خبر. كل الشروط تتوفر في كل خبر يحتج به في العقيدة. واضح فهذه التي تذكرها انت هي قرائن صحيحة. لكنها ليست صحيحة عندهم. وانما صحيحة فقط عند آآ
1:11:46المحدثين او عند اهل السنة. انما هؤلاء لا يقبلون هذه القرائن ولا يعتبرونها اساسا لانهم لا يرجعون الى قواعد المحدثين قال الشيخ الكريم طبعا احنا شرحنا قبل ذلك المثال اللي هو مسلسل بالائمة الحفاظ يعني مثلا حديث يرويه مالك
1:12:03ويرويه عن مالك مجموعة من من التلاميذ منهم الشافعي. ويرويه الشافعي عنه مجموعة من التلاميذ منهم الامام احمد. وهذا النوع من الاحاديث يعني قليل قال وهذه الانواع التي ذكرناها لا يحصل العلم بصدق الخبر منها الا للعالم بالحديث المتبحر فيه العارف باحوال الرواة المتطلع على العلل
1:12:22وكون غيره لا يحصل له العلم بصدق ذلك لقصوره عن الاوصاف المذكورة لا ينفي حصول العلم للمتبحر المذكور واضح يا شباب؟ يعني ايه يعني يريد ان يقول ان هذه القواعد او هذه القرائن لا يمكن ان يعرفها ولا ان يختبرها ولا ان يتوصل اليها الا العالم باحوال الرواة وعالم بقواعد
1:12:45نقد الرواة ونقد الراوي اما الانسان العادي فلا يستطيع ان يحكم اساسا الانسان العادي لا يستطيع ان يحكم. واضح يا شباب اه لانه ليس عنده علم بهذه بصفات القبول ولا بنقد الرواية
1:12:59فكأنه يريد ان يقول انه يمكن ان يتحقق لاهل الحديث العلم بضعف رواية وليس متحققا عند غيرهم او العلم بثبوت رواية او تواتر رواية وليس هذا متحققا عند غيرهم. فالخلاصة ينبغي ان يرجع
1:13:14في معرفة شروط القبول وفي معرفة ثبوت الرواية الى اهل الحديث وليس الى غيرهم قال الشيخ ويمكن الاجتماع الثلاثة الانواع في حديث واحد فلا يبعد حينئذ القطع بصدق والله اعلم
1:13:30قال الامام ابو نصر الوائلي في كتاب الرد على من انكر الحرف والصوت حاكيا عن الامام احمد عليه رحمة الله وغيره من العلماء قال اخبار الاحاد عند احمد وغيره من علماء النقل ضربان فضرب لا يصح اصلا ولا يعتمد عليه فلا العلم يحصل بمخبره
1:13:46ولا العلم يجب به. المفروض ولا العمل يجب به وضرب صحيح موثوق بروايته وهو على دربين نوع منه قد صح لكون رواته عدولا ولم يأت الا من ذلك الطريق فالوهم وظن الكذب غير منتف عنه لكن العمل يجب به
1:14:07ونوع قد اتى من طرق متساوية في عدالة الرواة وكونهم متقنين ائمة ائمة متحفظين من الزلل. فذلك الذي يصير عند احمد في حكم متواتر يقصد بهذا النوع الاخر ذلك الخبر الذي هو خبر احاد قد احتفت به القرينة
1:14:26الدالة على افادة افادته للعلم فهذا في الحكم كالمتواتر سواء بسواء وليس هناك فرق بين هذا الخبر وخبر التواتر. وان كان يسمى احدا الا انه يفيد العلم القطعي اليقيني كما يفيد خبر التواتر وان كان هذا الخبر الذي هو من اخبار الاحاد ما افاد العلم اليقينية الا بعد ان انضمت
1:14:46تلك القرينة الدالة على ذلك. وهاتان القرينتان اللتان ذكرهما الامام ابو نصر الوعي وهو ان يروى من عدة طرق وان يرويه الائمة الحفاظ ليستاهما اخر القرائن في هذا الباب بل هناك قرائن اخرى منها ما بينه الامام الحافظ ابن حجر
1:15:03العسقلاني عليه رحمة الله كما سبق. نشرح يا شباب كده الكلام من اوله بصوا يا شباب الشيخ هنا يريد ان يقول انه من الخطأ ان تحصر الخبر اليقيني او الذي يحدث به العلم اليقيني فيما اجتمع فيه شروط التواتر اللي هو ان يرويه العدد الكثير
1:15:25الذين يستحيل تواطؤهم على الكذب ويفيد خبرهم العلمي واضح طبعا نفس هذه الشروط يا شباب متناقضة اساسا. يعني هم يجعلون من ضمن الشروط ان يفيد خبرهم العلم. مع ان افادة العلم المفروض ان هي اثر من الاثار
1:15:40وليست جزءا من الشروط. واضح يا شباب؟ المهم ان الشيخ هنا يريد ان يقول لا. يمكن ان يأتي خبر احاد يعني لم تتوفر فيه شروط المتواتر. لكن تحتف به قرائن ترفع من شأنه وتجعله يفيد العلم
1:15:57فهو ذكر هنا اه يعني اه نقلا عن ابي نصر الوائلي في كتاب الرد على من انكر الحرف والصوت يقصد يقول ان هناك يعني فرقة قالت ان الله يتكلم لكن ليس بحرف وصوت. واضح يا شباب
1:16:14يعني فرقة من المتكلمين مثل الكلابية والاشاعرة يقولون مثلا ان الله يتكلم ليس بحرف ولا بصوت. جماعة منهم يقولون هذا فهو يقول لا الله يتكلم بحرف وصوت عادي فهو ذكر حكاية عن الامام احمد
1:16:30وكثير من هذه الحكايات يا شباب يكون اجتهادا من المنتسبين الى المذاهب. يعني هو يجتهد فيصف قولا للامام الذي يتبعه سواء كان ابي حنيفة سواء كان ابا حنيفة او او الشافعي او مالك او احمد فينسب اليه اقوالا
1:16:47لكن اذا حررت هذه الاقوال اما اننا لا نجد هذا العالم قالها الامام او نجد ان هذا العالم المتأخر تصرف في لفظها يعني نقلها بغير ما قاله الامام هو بينقل هنا عن الامام احمد وغيره ان اخبار الاحاد نوعين. في نوع منها لا يصح اصلا وفي نوع منها جاء عن رواة مقبولين
1:17:11النوع الذي جاء عن رواة مقبولين درجات منه درجة يعني نقبلها لكن يبقى احتمال الخطأ فيها واردا ونوع اخر جاء من طرق كثيرة فنحن نقبلها ونقطع بصدقها فهذا كالحديث المتواتر
1:17:25هذا من حيث القواعد كلام جيد. لكن الاشكال شباب الاصل هنا هو محاولة التوفيق بينما قاله المتكلمون في اصول الفقه وما طبقه المحدثون لا نحن اساسا لسنا محتاجين الى قبول ما قاله المتكلمين في القسمة ولسنا محتاجين الى
1:17:47تكلف آآ شرح هذا الكلام ولسنا محتاجين الى محاولة التوفيق بينه وبين قواعد المحدثين ولا آآ نحن نحتاج الى ان نخالفهم في اه الناحية التطبيقية لاننا اساسا لسنا مجبرين على قبول هذه القسمة
1:18:05ولسنا وليس من الصحيح ان نأخذ قواعد علم الحديث عن من ليسوا من اهل الحديث اذا كان للاصوليين ان يقولوا يجب ان نحتج بالحديث الصحيح وهذا عمل الاصول ان يكون الحديث صحيحا. لكن ليس لهم ابدا ان يحددوا مناط القبول ولا مناط الصحة. لانهم اساسا ليسوا
1:18:28سوء محدثين وسيد الاصوليين الشافعي رحمه الله كان يرجع في علوم الحديث وفي قواعد الحديث وفي معرفة ثبوت الحديث وضعفه الى اهل الحديث حتى لو كانوا تلامذته حتى لو كانوا تلامذة
1:18:45آآ الشافعي كان يرجع اليهم. فبالتالي يا شباب ارى ان الخطأ الكبير هنا هو آآ قبول ما ذكره الاصوليون آآ سواء في تقسيم الاخبار الى متواتر واحاد او الى غيره مما يدخل في علم الحديث
1:19:00قبول هذا الكلام ثم ادخاله الى كتب الحديث ثم جعله هو القول المحكم. وتكلف آآ يعني التماس ادلة له من كلام الائمة. ارى ان هذا خلل كبير جدا جدا. وكان الصواب ان تنتقد هذه القسمة من اصلها وينتقد من
1:19:20يترتب عليها فخلاصة القول يا شباب ان الاخبار انما تختلف بحسب ثقة الرواة وعدالة الرواة وضبط الرواة وقد ينظر كذلك الى عدد الرواة لكن مناط الاصلي هو صفات القبول. لان الراوي في الاول وفي الاخر هو ناقل
1:19:41الامر الثاني يا شباب ان لفظ المتواتر يستعمل عند المحدثين ولكن ليس بنفس دلالة المتكلمين الامر الذي بعد ذلك ان الاحاديث المقبولة درجات واضح ليست على درجة واحدة لكن الذي انكره واؤكد عليه
1:19:58ان دوافع هذه القسمة ونشأت هذه القسمة وما ترتب على هذه القسمة ومناط هذه القسمة كل هذا لم يكن عند المحدثين وانما هو مستورد من كلام تكلمين وله اثار سيئة جدا على الشريعة ومنها انهم يردون كل الاحاديث التي يحتج بها في العقيدة في اسماء الله وصفاته
1:20:21قدر وغيره من الابواب بحجة انها لم تتوفر فيها شروط التواتر بالتالي يا شباب كان من الخطأ ان تقبل القسمة ثم آآ يعني تردها من حيث التطبيق نقف هنا ان شاء الله تبارك وتعالى
1:20:37وان شاء الله المرة القادمة نأخذ الحديث المقبول ونأخذ شروط القبول لكن غدا ان شاء الله موعدنا مع آآ الدرس الثالث من التعليق على التفسير الامام ابن تيمية رحمه الله لقوله يونس عليه السلام في دعائه
1:20:52لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين نسأل الله سبحانه وتعالى العلم النافع والعمل الصالح. وجزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. وان شاء الله يمكن ان اضع لكم آآ روابط مهمة آآ تتكلم عن هذا
1:21:06الموضوع او تقسيم الاخبار الى متواتر واحاد او عن نشأة القسمة. ويمكن ان ترجع فيها الى هذا البحث من اه شرح الشيخ حازم الشربيني على اه نخبة الفكر ووضع في اخره يعني حوالي تقريبا عشر صفحات في اخر اه الكلام عن الحديث المتواتر. تقريبا عشر صفحات تتكلم عن نشأة القسمة
1:21:27وان كان مختصرا لكنه مختصر نافع ان شاء الله. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته