صيد الخاطر 48 - من الفصل 195 إلى الفصل 198
0:01اعوز بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله احمده تعالى واستعينه واستغفره. واعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
0:18واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي على محمد النبي وازواجه امهات المؤمنين وذريته واهل بيته كما صليت على ال ابراهيم انك حميد مجيد
0:41ما بعد في هزا هو الدرس السامن والاربعون من كتاب صيد الخاطر واوله الفصل الخامس والتسعون بعد المئة يقول ابن الجوزي عليه رحمة الله اضر ما على العوام المتكلمون فانهم يخلصون عقائدهم بما يسمعون منه
1:02المقصود بالمتكلمون هنا اهل الفلسفة اه الذين يتكلمون في علم الكلام يعني ومن اقبح الاشياء ان يحضر العامي الذي لا يعرف اركان الصلاة ولا الربا في البيع مجلس الوعظ فلا ينهاه عن التواني في الصلاة
1:23ولا يعلمه الخلاص من الربا بل يقول له القرآن قائم بالذات والذي عندنا مخلوق فيهون القرآن عند ذلك العامي فيحلف به على الكذب ويح المتكلم لو كان له فهم لعلم ان الله سبحانه وتعالى نصب اعلاما
1:47تأنس بها النفوس وتطمئن اليها كالكعبة وسماها بيته والعرش وذكر استواءه عليه كما ذكرنا قبل ذلك ان ابن الجوزي عليه رحمة الله اه تخبط في مسألة الاسماء والصفات فاحيانا يثبت كالمنهج السلفي
2:17الصحابة والتابعين الحق وما كان عليه اهل الحق واحيانا يؤول تلقى شاعرة وغيرهم ولزلك انه يحترز من كلامه ان يؤخز على اطلاقه فنحن نسبت ما اسبته الله لنفسه بغير تكييف ولا تشبيه ولا تمسيل
2:43وايضا بغير تأويل ولا تعطيل فقوله هنا والعرش والذكر استواءه عليه آآ كانه يقول انها اشارة لا يسرس اشارة بل استواء الله على عرشه كما قال استوى يعني استوى ثم يقول ابن الجوزي وذكر من صفاته اليد والسمع والبصر والعين
3:12وينزل الى السماء الدنيا ويضحك وكل هذا لتأنس النفوس بالعادات برضو يعني قد لا نوافقه في هذا الكلام وانما نقول ان الذي اثبته الله لنفسه اثبته على الحقيقة نسمع كلام الجوز التاني على بعضه عشان آآ نحزر منه
3:39ونسبت الامور على حقيقتها. يقول ويح المتكلم لو كان له فهم لعلم ان الله سبحانه وتعالى نصب اعلاما تأنس بها النفوس وتطمئن اليها كالكعبة وسماها بيته والعرش وذكر استواءه عليه
3:58وذكر من صفاته اليد والسمع والبصر والعين وينزل الى السماء الدنيا ويضحك وكل هذا لتأنس النفوس بالعادات وقد جل عما تضمنته هذه الصفات من الجوارح نقول يعني اه الله جل وعلا جل جلاله سبحانه وتعالى
4:18ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ولكن نسبت ما اسبته لنفسه من اليد والسمع والبصر والعين والنزول والهرولة والضحك وغير ذلك من احاديث الصفات وكذلك عظم امر القرآن ونهى المحدث ان يمس المصحف
4:41تألى الامر بقوم منى متكلمين الى ان اجازوا الاستنجاء به فهؤلاء على معاندة الشريعة لانهم يهينون ما عظم الشرع وهل الايغال في الكلام مما يقرب الى معرفة الحقائق التي لا يمكن خلافها
4:59هيهات لو كان كذلك ما وقع بين المتكلمين خلاف اوليس الشرب الاول ما تكلموا في شيء من هذا وان كانوا تعرضوا لبعض الاصول ثم جاء فقهاء الامصار فنهوا عن الخوض في الكلام لعلمهم ما يجب
5:19وما يجتنب ومن لم يقنع بعقيدة مثل الصحابة ولا بطريق مسل احمد والشافعي في ترك الخوض فلا كان من كان ثم بالله تأملوا اليس قد وجب علينا هجر الربا لقوله تعالى لا تأكلوا الربا
5:45وهجر الزنا بقوله تعالى ولا تقربوا الزنا فاي فائدة لنا في ذكر قراءة ومقروء وتلاوة ومتلو وقديم ومحدث فان قيل فلابد من اعتقاد قلنا طريق السلف اوضح محجة لانا لا نقوله تقليدا بل بالدليل
6:14ولكنا لم نستفده عن جوهر وعرب وجزء ولا يتجزأ. بل بادلة النقل مع مساعدة العقل من غير بحس عما لا يحتاج اليه وليس هذا مكان الشرح فصل ما زلت على عادة الخلق
6:38في الحزن على من يموت من الاهل والاولاد ولا اتخايل الا بلا الابدان في القبور فاحزن لذلك فمرت بي احاديس قد كانت تمر بي ولا اتفكر فيها منها قول النبي صلى الله عليه وسلم انما نفس المؤمن
7:05طائر تعلق في شجر الجنة حتى يرده الله عز وجل الى جسده يوم يبعثه فرأيت ان الرحيل الى الراحة وان هذا البدن ليس بشيء لانه مركب تفكك وفسد وسيبنى جديدا يوم البعث
7:28فلا ينبغي ان يتفكر في بالاه ولتسكن النفس الى ان الارواح انتقلت الى راحة فلا يبقى كبير حزن وان لقاء الاحباب عن قرب انما يبقى الاسف لتعلق الخلق بالصور فلا يرى الانسان الا جسدا مستحسنا قد نقض
7:57فيحزن لنقضه والجسد ليس هو الادمي انما هو مركبه فالارواح لا ينالها البلا والابدان ليست بشيء واعتبر هزا بما اذا قلعت ضرسك ورميته في حفرة فهل عندك خبر مما يلقى ضرسك يعني في مدة حياتك
8:28فحكم الابدان حكم زلك الضرس لا تدري النفس ما يلقى ولا ينبغي ان تغتم بتمزيق جسد المحبوب وبلاه وازكر تنعم الارواح وقرب التجديد وعاجل اللقاء فان الفكر في تحقيق هذا
8:54يهون الحزن ويسهل الامر كان الشيخ يشير في هذا الفصل الا ان الذي يحزن على ميت له انما هو حزين على جسده والا فان الروح لم تمت انما الذي مات الجسد
9:16والروح باقية فصل ينبغي للعاقل الا يتكلم في الخلوة عن احد بشيء حتى يمثل ذلك الشيء ظاهرا معلنا به ثم ينظر فيما جنى فرب رجل وثق بصديق فتكلم امامه عن سلطان بامر
9:43فبلغه فأهلكه او عن صديق فبلغه فوقعت الواقعة كزلك ينبغي كتم المذاهب فانه ما يربح مظهرها الا المعادى لما صرح الشريف ابو جعفر في زمان المقتدي بمخالفة الاشاعرة اخذ وحبس حتى مات
10:10وكان المقصود قطع الفتن واصلاح الرعية فانه اهم الى السلطان من التعصب لمذهب فصل رأيت كثيرا من المغفلين يظهر عليهم السخط بالاقدار وفيهم من قل ايمانه فاخذ يعترض وفيهم من خرج الى الكفر
10:44ورأى ان ما يجري كالعبث وقال ما فائدة الاعدام بعد الايجاد والابتلاء ممن هو غني عن اذانا فقلت لبعض من كان يرمز الى هذا ان حضر قلبك وعقلك حدستك وان كنت تتكلم بمجرد واقعك من غير نظر وانصاف
11:11فالحديس معك ضائع ويحك احضر عقلك واسمع ما اقول اليس قد ثبت ان الحق سبحانه وتعالى مالك وللمالك ان يتصرف كيف يشاء اليس قد سبت ان الله عز وجل حكيم
11:38وان الحكيم لا يعبث انا اعلم ان في نفسك من هزه الكلمة شيئا فان قد سمعنا عن جالي نوس انه قال ما ادري احكيم هو ام لا وطبعا اللي يشك في ان الله حكيم كافر
11:58عياذا بالله جالي نوس هزا من فلاسفة الرومان يقول ابن الجوزي عليه رحمة الله والسبب في هذا السبب في قول جالينوس يعني في قول جالينوس ان لا ادري حكيم ام لا انه رأى نقضا بعد احكام
12:21فقاس الحال على احوال الخلق وهو ان من بنى ثم نقض لا لمعنى فليس بحكيم وجوابه ابن الجوزي بيرد على جالينوس يقول وجوابه لو كان حاضرا ان يقال بماذا بان لك ان النقض ليس بحكمة
12:41اليس بعقلك الذي وهبه الصانع لك وكيف يهب لك الزهن الكامل ويفوته هو الكمال يعني بيقول انت بتقول ان مش حكمة. عرفت انه مش حكمة منين بعقلك. طب مين اللي وهبك العقل
13:01الله ربنا يهبك العقل اللي تقول بيه ده حكمة ودي مش حكمة وهو سبحانه وتعالى يفوته هذا الكمال اللي دي حكمة ومش حكمة هذه هي المحنة التي جرت لابليس فانه اخذ يعيب الحكمة بعقله
13:19فلو تفكر علم ان مواهب العقل اعلى من العقل وان حكمته اوفى من كل حكيم لانه بحكمته التامة انشأ العقول فهذا اذا تأمله المنصف زال عنه الشك وقد اشار سبحانه الى نحو هذا في قوله ام له البنات ولكم البنون
13:49اي اجعل لنفسه الناقصات واعطاكم الكاملين فلم يبق الا ان نضيف العجز عن فهم ما يجري الى انفسنا يبقى هو كده ان الانسان يتهم نفسه ان هو انت اللي مش فاهم. فلم يبق لنا
14:12الا ان نضيف العجز عن فهم ما يجري الى انفسنا ونقول هذا فعل عالم حكيم ولكن ما يبين لنا معناه وليس هذا بعجب فان موسى عليه السلام خفي عليه وجه الحكمة
14:33في نقض السفينة الصحيحة وقتل الغلام الجميل فلما بين له الخضر وجه الحكمة ازعل وهذا بشر وهذا مخلوق مع مخلوق فلتكن مع الخالق كموسى مع الخضر اولسنا نرى المائدة المستحسنة
15:01بما عليها من فنون الطعام النظيف الظريف يقطع ويمضغ ويصير الى براز ويصير الى ما تعلم ولسنا نملك ترك تلك الافعال ولا ننكر الافساد له لعلمنا بالمصلحة الباطنة فيه. فما المانع ان يكون فعل الحق سبحانه له باطن لا نعلمه
15:31ومن اجهل الجهال العبد المملوك. ازا طلب ان يطلع على سر مولاه. فان فرضه والتسليم للاعتراض. ولو لم يكن في الابتلاء بما تنكره الطباع الا ان يقصد ازعان العقل وتسليمه لكفى
15:58يبقى ابتلاء انك انت ترى ما لا تفهمه وما تنكره ومضطر الى الرضا به ده ابتلاء يقول الشيخ ولقد تأملت حالة عجيبة يجوز ان يكون المقصود بالموت هي وذلك ان الخالق سبحانه في غيب
16:21لا يدركه الاحساس فلو انه سبحانه لم ينقض هذه البنية لتخايل للانسان انه صنع لا بصانع فاذا وقع الموت عرفت النفس نفسها التي كانت لا تعرفها لكونها في الجسد. وتدرك عجائب الامور بعد رحيلها
16:50فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد فاذا ردت الى البدن عرفت ضرورة انها مخلوقة لمن اعادها وتذكرت حالها في الدنيا فان الافكار تعاد كما تعاد الابدان الم يقل قائلهم انا كنا قبل في اهلنا مشفقين
17:22ومتى رأت النفس ما قد وعدت به من امور الاخرة ايقنت يقينا لا شك معه ولا يحصل هذا باعادة ميت سواها انما يحصل برؤية هزا الامر فيها. فتبنى بنية تقبل البقاء وتسكن جنة لا ينقضي دوامها
17:45فيصلح بذلك اليقين ان تجاور الحق فيصلح بذلك اليقين ان تجاور الحق لانها امنت بما وعد وصبرت بما ابتلى وسلمت لاقداره فلم تعترض ورأت في غيرها العبر ثم في نفسها
18:15فهذه التي يقال لها ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي فاما الشاق والكافر سيحق لهما الدخول الى النار واللبس فيها لانه ما رأيا الادلة ولم يستفيدا ونازع الحكيم واعترض عليه. فعاد شؤم كفرهما يطمس قلوبهم
18:44فبقيت على ما كانت عليه فلما لم تنتفع بالدليل في الدنيا لم تنتفع بالموت والاعادة ودليل بقاء الخبث في القلوب قوله تعالى ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون
19:08فنسأل الله عز وجل عقلا مسلما يقف على حده ولا يعترض على خالقه وموجده امين ثم الويل للمعترض ايرد اعتراضه الاقدار فما يستفيد الا الخزي ونعوذ بالله ممن خذل اكتفي على هذا وجزاكم الله خيرا
19:38والسلام عليكم ورحمة الله