هل ينتفع الميت بكل عمل يفعله الحي له ؟
0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ومن المسائل في هذا الحديث ايضا استدل بعض اهل العلم بهذا الحديث على ان الميت ينتفع بكل عمل نوى
0:22هو الحي له سواء اكان صياما او غير صيام وهذا مذهب يقول بان كل عمل سواء اكان بدنيا او ماليا عمله الانسان الحي. ثم نوى اهداء ثوابه للميت ان الميت ينتفع به. فهذا من جملة
0:50استدلوا به. فهل هذا الاستدلال صحيح؟ الجواب هذا هذا استدلال فيه نظر وبيان المسألة ان نقول اعلم ان المسألة هذه وهي انتفاع الحي. عفوا انتفاع الميت بعمل الحي لابد ان تكون مفرعة على قاعدتين. القاعدة الاولى ان الاصل فيما كان من الغيب
1:22ابتلاؤه على التوقيف. فمسائل الغيب لا يجوز ان نجزم فيها بشيء الا اذا اخبرنا الشارع النص الصحيح الصريح بانها كذا وكذا. فحين اذ نحن نعتقد في من مسائل الغيب ما قاله قاله لنا الشارع
1:43ولذلك فلا قياس في باب الغيبيات. لا قياس في باب الغيبيات. القاعدة الثانية القاعدة الثاء ولا هذه؟ نعم. القاعدة الثانية تقول لا قياس في باب الغيبيات. فلا حق لنا فيما كان من باب
2:03الغيب ان نلحق غير المنصوص به لان المسألة غيب والغيب غير خاضع للعقل ولا للرأي. والقياس قصاراه ان يكون عملية رأي او عقل. فلا عقل ولا قياس ولا رأي ولا اجتهاد في مسائل الغيب. وانما نقص
2:29الامر على ما ثبت به النص. وما عداه فلا ندخله معه فاذا هما قاعدتان لابد من فهمهما. ان ما كان من باب الغيب فمبناه على التوقيف. والثانية انه لا قياس ولا
2:48ولا رأي ولا عقل فيما كان من قبيل الغيب. اذا علمت هاتين القاعدتين فاقول ان انتفاع الميت في قبره وعند الله بشيء من اعمال الحي هل هذا امر محسوس معلوم
3:08ولا امر غيبي امر غيبي. انا ما ادري انه انتفع او ما انتفع. ما ادري انه زاد رصيد حسناته او لم يزد. فالمسألة غيب. فاذا كانت غيبية فلا بد ان نطبق عليها قواعد الغير. وهي
3:28اننا نقتصر في هذه المسألة الغيبية على ما ورد به النص دون ما سواه. ولذلك فالقول الصحيح في اعمال الحي التي ينتفع بها الميت ان مبناها على التوقيف فما ثبت به الدليل ان الميت ينتفع به فنحن نقول به وما لم يأتي الدليل
3:52بان الميت ينتفع به فلا نقول بانتفاع الميت به. فنقول الله اعلم لا ندري. ولا ندخل عملا غير منصوص مع عمل منصوص بجامع القياس بينهما لان الغيب لا قياس فيه
4:12ولذلك نحن نقول بان الميت ينتفع بحج الحي عنه. لورود الدليل الخاص به. وبعمرة الحي عنه لورود الدليل الخاص به وبصوم الحي عنه لورود الدليل الخاص به. وبدعاء الاحياء لهم
4:32لوجود الدليل الخاص به. وباستغفار الحي له لوجود الدليل الخاص به. وبانتفاعه بالولد الصالح لانه من عمله يرحمك الله. ليه؟ لثبوت الدليل به. وكذلك ما تصدق الحي عن به او كان صدقة جارية هو قبل وفاته تصدق بها. فاذا كل هذه مما ورد الدليل بي ان
5:02ان الميت ينتفع ينتفع بها. ان الميت ينتفع بها واما ما لم يرد به دليل فلا حق لنا ان نزعم يا سلطان ان الميت ينتفع به. لما؟ لان المسألة غيب فالواجب ان نقصرها على ما وردت به النصوص الشرعية. هذا اصح الاقوال عندي. وانت ترى انه قول وسط بين
5:33من منع انتفاع الميت بشيء من اعمال الحي مطلقا لعموم قوله وان ليس للانسان الا ما سعى من فتح الباب على مصراعيه في كل عمل. فلا الاولون اصابوا ولا الاخرون اصابوا. بل القول الصحيح والوسط. وخير الامور
5:53باوساطها وهي بناء ما ينتفع به الميت من اعمال الحي على وجود الدليل. فما ثبت به الدليل قلنا به فلا في هالوقت بقي عشر دقايق ولذلك فهل ورد الدليل بان من قرأ من الاحياء ونوى ثواب قراءته للاموات انه ينفعه ذلك؟ اجيبوا يا اخوان الجواب
6:19لا لا ينفعه ذلك وهل ورد دليل يدل على ان من سبح او هلل او كبر او ذكر الله ونوى ثواب ذكره للميت هذا انه يصله؟ الجواب ليس هناك دليل يدل على ذلك. فاذا يبقى ما لا دليل عليه على اصل
6:45المنع والتوقف حتى يأتينا دليل باثباته. فاذا استدلالهم هذا الحديث على ان الميت ينتفع بصيام الحي عنه هذا قول صحيح ولكن تعديتهم لدلالة هذا الحديث على غير الصوم نحن نخالفهم فيه لان غيره دخل بالقياس ولا قياس في مسائل