استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

هل صحيح النهي عن كلمة المطر لأنها لم ترد إلا في العذاب ؟

0:00الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول نريد تعليقا من شيخنا على هذه الرسالة التي انتشرت بين الناس مواقع التواصل
0:16وخلاصتها يقول احذروا من كلمة المطر. فالمطر لم يذكر في القرآن الا ومعه العذاب فهل هذا الكلام صحيح الحمد لله وبعد هذا الكلام ليس بصحيح على اطلاقه. فان السنة قد وردت باستعمال لفظة المطر في
0:40والرحمة والقاعدة التي ينبغي ان يرجع اليها في ذلك تقول ان اللفظ يختلف معناها باختلاف سياقها فاذا وردت لفظة المطر في سياق القوم المعذبين فهذا المطر مطر عذاب. لقول الله كما حكى الله عز وجل
1:04انه امطر قوما مطر سوء لان هذا المطر او هذه اللفظة وردت في سياق قوم معذبين. ففهمنا ان مطر سوء ومطر عذاب ومطر لعنة وعقوبة بدلالة السياق. ولا ينبغي ان
1:26نستنبط من ذلك قاعدة عامة بان كل لفظة مطر فيراد بها العذاب لا وانما نرجع الى تحديد معنى اللفظة المشتركة الى النظر فيما قبلها وما بعدها من السياق. ولذلك ورد في صحيح الامام
1:46قريب. رحمه الله تعالى من حديث انس بن مالك قال اصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مطر فحصر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثوبه حتى اصابه من المطر. فقلنا لم
2:06فعلت ذلك يا رسول الله؟ قال لانه حديث عهد بربه. وفي صحيح الامام مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم المطر. الا قال اللهم صيبا نافعا. فالمطر في هذا السياق
2:26لا يفهم منه انه عذاب وانما يفهم منه انه رحمة. فاختلف معنى اللفظتين في مطر العذاب ومطر الرحمة بالنظر الى السياق بالنظر الى السياق. وفي سنن ابي داوود من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
2:46اصابنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة مطر في يوم عيد. قال مطر في يوم عيد فصلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العيد صلاة العيد في المسجد. وفي الصحيحين من حديث ابي سعيد
3:06الخدري رضي الله تعالى عنه في قضية اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم وتحديد ليلة القدر والحديث طويل. وخلاصته وقال فمطرت السماء تلك الليلة. وكان المسجد على عريش فوقف المسجد فابصرت عيناي رسول الله. صلى الله عليه وسلم
3:26على جبهته اثر الماء والطين. صبيحة احدى وعشرين. والشاهد منه قول ابي سعيد فمطرت وفي الصحيحين من حديث خالد بن زيد الجهني رضي الله عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح
3:49في الحديبية على اثر سماء كانت من الليل. فلما سلم اقبل علينا بوجهه فقال اتدرون ماذا قال ربكم؟ قلنا الله ورسوله اعلم. قال قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر
4:09فاما من قال مطرنا لم يقل اغثنا وانما قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب. واما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب. والاحاديث
4:29اذا تتبعناها في هذا الموضوع كثيرة. والخلاصة ان القاعدة اللغوية تقول ان اللفظة ذات المعاني المشتركة اللفظة اذا كانت تدل على عدة معاني فان تحديد احد المعاني يرجع فيه الى النظر للسياق. فلفظة المطر ان وردت في
4:49سياق العذاب فيكون عذابا وان وردت في سياق الرحمة فيكون رحمة والله اعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.