استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

دروس تفسير القرآن الكريم - تفسير سورة الذاريات (1) - الشيخ صالح آل الشيخ - تفسير - كبار العلماء

0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ دروس من تفسير القرآن الكريم تفسير سورة الذاريات. الدرس الاول سمي الله اعوذ بالله من الشيطان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف
0:24الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. قال المصنف رحمه الله تعالى تفسير سورة الذاريات وهي مكية بسم الله الرحمن الرحيم والذاريات ذروى فالحاملات وطرا فالجاريات يسرا فالمقسمات امرا
0:44انما توعدون لصادق وان الدين لواقع. والسماء ذات الحبر. انكم لفي قول مختلف يبحث عنكم الكفت. قتل الخراسون الذين هم في غمرة ساهون يسألون ايانا يوم الدين يومهم على النار يفتنون ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون
1:04قال شعبة ابن الحجاج عن سماك ابن خالد ابن عرعر سماك عن سماك ابن خالد ابن عرعرة انه سمع علي رضي الله عنه وشعبة ايضا عن القاسم ابن ابي بزة عن ابي الطفيل انه سمع علي رضي الله عنه وثبت ايضا من غير وجه عن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه
1:24انه صعد منبر الكوفة فقال لا تسألوني عن اية في كتاب الله تعالى ولا عن سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. هي عندك عن معك عن خالد كيف سماك ابن خالد؟ عن خالد؟ عن سماك عن خالد عن الظاهر سماكه سماك ابن حرب
1:44وراجعوا ايضا عن شعبة يروي عن سماكه يصل الى علي في الغالب اثنين ظاهرنا عنسي ما كان خالد. نعم. فقال لا تسألوني عن اية في كتاب الله تعالى ولا عن سنة عن رسول الله صلى الله
2:10وسلم الا انبئتكم بذلك فقام اليه ابن الكواك فقال يا امير المؤمنين ما معنى قوله تعالى والزاريات مروى قال علي رضي الله عنه الريح قال فالحاملات بترا قال علي رضي الله عنه قال علي رضي الله عنه السحاب قال الجاريات
2:30اسرائيل قال رضي الله عنه والسكن قال فالمقسمات امرا قال رضي الله عنه الملائكة وقد روي في ذلك حديث مرفوع فقال ابو بكر البزار حدثنا ابراهيم بن هاني قال حدثنا سعيد بن سلمان العطار قال حدثنا ابو بكر بن ابي صبرة عن يحيى بن سعيد عن سعيد
2:50لابن المسيب قال جاء صبيغ للتميمي الى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال يا امير المؤمنين اخبرني عن عن الزاريات مروى فقال رضي الله هي الرياء ولولا اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وطوله ما قلته. قال فاخبرني عن امرا. قال رضي الله عنه هي
3:10الملائكة ولولا اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلته قال فاخبرني عن الجاليات يسراك. قال رضي الله عنه هي السفن ولولا اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله ما قلته ثم ثم امر بضربه فضرب مائة وجعل في بيت فلما بريء دعا به
3:30كيف ضربه مئة اخرى وحمله على قتل وكتب الى ابي موسى الاشعري رضي الله عنه امنع الناس من مجالسته فلم يزل كذلك حتى اتى ابا موسى رضي الله عنه فحلف بالايمان المغلظة ما يجد في نفسه مما كان يجد شيئا. فكتب في ذلك الى عمر. رضي الله عنه
3:50فكتب عمر ما ايصاله الا قد صدق. فخلي بينه وبين مجالسة الناس. قال ابو بكر البزار فابو بكر بن ابي صبرة لين المسلم ليس من اصحاب الحديث. قلت فهذا الحديث ضعيف ضعيف رفعه واقرب ما فيه انه موقوف على عمر رضي الله عنه. فان قصة صديق بن
4:10اسم المشهورة فان قصة صديق بن عسل المشهورة مع عمر رضي الله عنه وانما ضربه لانه ظهر له من امره فيما فيما يسألك عن مثل وعنادة والله اعلم. وقد ذكر الحاكم ابن عساكر هذه القصة في ترجمة صديق مطولة. وهكذا فسرها
4:30الناس وابن عمر رضي الله عنهم ومجاهد وسعيد ابن الجبير والحسن وفتادة والسدي وغير واحد. ولم يحكم جرير وابن ابي حاتم غير ذلك وقد قيل المراد بالذاريات كما تقدم وبالحاملات ذكرى السحاب كما تقدم لانها تحمل الماء كما قال زيد بن عمرو بن مكيف
4:50واسلمت نفسي لمن اسلمت لكل مزن تحمل عبدا زلالا عبا زلالا. فاما الجاليات يسرا فالمشهور عن الجمهور كما تقدم انها السفن تجري في الماء جريا سهلا وقال بعضهم هي النجوم تجري يسرا يسرا في افلاكها ليكون ذلك ترقيا من الادنى الى الاعلى الى ما هو اعلى
5:10الرياح فوقها السحاب والنجوم والمقسمات امرا الملائكة فوق ذلك تنزل باوامر الله الشرعية والكونية وهذا قسم من الله عز وجل على وقوع المعاد. ولهذا قال تعالى انما توعدون لصادق اي لخبر صدق. وان الدين وهو الحساب لواقع
5:30لكائنا لا محالة. ثم قال تعالى والسماء ذات الحبب. قال ابن عباس رضي الله عنهما ذات الجمال والبهاء بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه
5:49اما بعد فهذه السورة كلها مكية ويدل على ذلك ما اشتملت عليه فان السور المكية تشتمل على تقرير التوحيد والميعاد والنبوات التوحيد تارة يكون لكي توحيد الربوبية وتارة يكون بذكر توحيد
6:30الالهية وصدر هذه السورة ومطلعها وهو قوله جل وعلا والذاريات ذروا فالحاملات وقرا فالجاريات يسرا وفسرت كما سمعت بان الذاريات هي الريح وان الحاملات هي السحاب وان الجاريات ما ذكر هو المقسمات الملائكة
7:05وهذا هو المشهور في تفسير هذه كما ذكر في اخر الكلام هو المشهور عن الصحابة وعن التابعين وهناك قول اخر وهو ان فهذه المقسم بها كلها الملائكة فالذاريات هي الملائكة
7:33والحاملات فهي الملائكة والجاريات هي الملائكة والمقسمات هي الملائكة جميعا وهذا من جهة النظر غير مدفوع لان مشركي العرب تعتقد في الملائكة انها بنات الله جل وعلا تعبد طائفة من العرب الملائكة
8:11ذكر ان الملائكة يأتمرون بامر الله جل وعلا وانهم مسخرون ل ما في هذا الملكوت من افعال وانهم موكلون بهذه الاعمال فيه اخراج لهم عما اعتقد اهل الجاهلية او بعض اهل الجاهلية فيهم
8:37وهذا كما ترى يكثر في سور كثيرة كقوله جل وعلا والنازعات غرقا الايات وكقوله جل وعلا والمرسلات عرفا الايات وكقوله جل وعلا والصافات صفا فالزاجرات زجرا وحتى ليات ذكرا. واشبه ذلك
8:59فالاول يعني على المشهور فسرت بذلك لما فيها من الدلالة على توحيد الربوبية لازمه ان يوحدوا الله جل وعلا بالهيته سبحانه والثاني فيه ابطال لعبادة الملائكة واعتقادا انهم الهة وانهم بنات الله جل وعلا
9:35فعلى كل الايات مشتملة على ذكر التوحيد سواء فسرت بالملائكة السحاب الى اخره يعني فسرت الذاريات من رياح الحاملات بالسحاب الى اخره او فسرت الجميع بالملائكة كما ذكرت انه قول له حظه من النظر
10:01هي مشتملة ايضا على ذكر التوحيد وقصة صبيغ بن عسل تميمي اليمامي قصة مشهورة معروفة والسؤال عن مثل هذه الايات مما يكون مشتبها على قارئ القرآن له حالان اما ان يسأل
10:36طلبا للفائدة واما ان يسأل تلبيسا على الناس وتعنتا بطلب معنى تلك الايات فان سأل طلبا للفائدة اجيبه لان رد المتشابه الى المحكم هو صنيع الراسخين في العلم واما ان سأل عن المتشابهات تلبيسا على الناس
11:07او تعنتا فانه يؤدب ولا يجاب الا يشرع في الحل والثانية ان يجاب من سأل تعنتا او تلبيسا او اورد الاسئلة او الشبه او المتشابهات على وجه التلبيس والتعنت لا على وجه طلب الفائدة فانه
11:30يزجر كما فعل عمر رضي الله عنه فاذا تحمل افعال عمر معه مع صبيغ وما جاء في غيرها انه ضربه وعلاه بالدرة على رأسه غير ذلك من الروايات على انه علم من حال صبيغ انه سأل تعنتا او سأل
11:56تلبيسا ومثل هذا يؤدب وقوله جل وعلا انما توعدون لصادق وان الدين لواقع انما توعدون هذا هو جواب القسم ومعنى جواب القسم يعني ما جيء بالقسم لاجله. والله جل وعلا اقسم بالذاريات
12:32واقسم بالحاملات واقسم بالجاريات واقسم بالمقسمات او اقسم بالذاريات وعطف البقية عليها فكان جواب القسم يعني الغرض الذي من اجله اقسم الله جل وعلا هو تحقيق الوعد الصادق وان يوم القيامة لا ريب فيه
12:59وهذا فيه ايضا دليل على ان تقرير التوحيد يلزم منه تقرير المعاد قال جل وعلا انما توعدون يعني من بعظ الناس بعد الموت وحسابهم ودخول المطيعين للرسل الجنة ودخول المعرضين
13:19عن ما جاءت به الرسل النار هذا الوعد صادق وان الدين لواقع يعني وان الحساب والجزاء لواقع والدين هنا بمعنى الجزاء والحساب كقوله جل وعلا مالك يوم الدين والدين تأتي في القرآن
13:42على انحاء متعددة منها هذا وهو ان الدين هو الجزاء وتأتي بمعنى الملة والشريعة كقوله جل وعلا ان الدين عند الله الاسلام وكقوله ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه
14:13ويأتي الدين ويراد به ما يدين به الناس ويلتزمون من الاحكام والاقوال والاعتقادات سواء فيما بينهم سواء كان حقا او باطلا وهذا فيه قول الله جل وعلا وما كان فيه قول الله جل وعلا ما كان ليأخذ اخاه في دين الملك
14:43وهذا كما يقال من الوجوه والنظائر بالقرآن. نعم. ثم قال تعالى والسماء اذا في قال ابن عباس رضي الله عنهما ذات الجمال والبهاء والحسن والاستواء وكذا قال مجاهد واكرمه وسعيد ابن جبير وابو مالك وابو صالح والسدي وقتادة وعطية ثم قال تعالى والسماء
15:08الحبوب قال ابن عباس رضي الله عنهما ذات الجمال والبهاء والحسن والاستواء. وكذا قال مجاهد وعكرمة وسعيد ابن جبير وابو مالك وابو صالح والسدي وقتادة وعطية العوفي والربيع بن انس وغيرهم. وقال الضحاك والمنهان ابن عمر وغيرهما
15:28وان يغمى مثل تجعل الماء والرمل والزرع اذا ضربته الريح فينسج بعضه بعضا طرائق طرائق فذلك قال ابن جميل حزتني يعقوب ابن ابراهيم قال حدثنا ابن عرية قال حدثنا ايوب عن ابي قلابة عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
15:48رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ان من ورائكم الكذاب مضل وان رأسه من وراء كذاب ان من ورائكم الكذاب فالمبلت وان رأسه من ورائه يطلبك الحبك. يعني بالحبك الجعودة وعن صالح ذات الحبوب الشدة. وقال فصيح ذات
16:08ذات الصفارة وقال الحسن ابن ابي حسن البصري ذات الحضور حبكت بالنجوم وقال قتادة انسان المهدان ابن ابي طلحة عن عمر البكاري عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما والسماء ذات الحضور يعني السماء السابعة وكأنه
16:28الله اعلم اراد بذلك السماء التي فيها الكواكب الثابتة وهي عند كثير من علماء الهيئة في الفلك الثامن الذي فوق السابع والله اعلم وكل هذه الاقوال ترجع الى شيء واحد وهو الحسن والبهاء. كما قال ابن عباس رضي الله عنهما فانها من حسنها المرتفعة شفاف
16:48شفافة رقيقة شديدة البناء متسعة الارجاء انيقة به. مكللة بالنجوم الثوابت والسيارات. موشحة بالشمس والقمر والفواكه الزاهرات. نعم. وقوله وقوله قال انكم لفي قول مختلف اي انكم المشركون المكذبون للرسل لفي قول مختلف مقتدر. لا يلتفتوا ولا يجتمعوا. وقال
17:13انكم لفي قول مختلف. ايلتهم لا يلتئم ولا يجتمع. وقال قتادة انكم لفي قول مختلف ما بين مصدق بالقرآن ومكذب ومكذب به. يؤفق عند من اخذ اي انما يروج على من هو ظالم في نفسه لانه قول باطل
17:33عندما يقاد له ويضل بسببه عنه من هو مأكوف ضال. امر لا فهم له. كما قال تعالى فانكم وما تعبدون ما اسلم عليك الا من هو صاد جحيم. قال ابن عباس رضي الله عنهما والصديق يوقف عنه من تفش يضل عنه من ضل. وقال مجاهد يوفق
17:53وعنهم من افك يسأل عنه من اخل. وقال الحسن البصري يصرخ عن هذا القرآن من سدد به. وقوله تعالى مثل الخراسون انا مجاهد في كذابون قال وهي مثل التي في عبس قتل الانسان ما اكثره والخراصون الذين يقولون لا يبعث
18:13ولا يوقنون وقال علي ابن ابي طالب وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما قتل الخراسون في لعل المرتابون وهكذا كان معاذ رضي الله عنه يقول في خطبته هلك المصابون وقال قتادة الفراصون اهل الغرة والجنون وقوله تبارك وتعالى
18:33الذين هم في غمرة ساهون قال ابن عباس رضي الله عنهما وغير واحد في الكفر والشك غافلون ناهون يسألون اياها يوم الدين وانما يقولون وهذا تكذيبا وعنادا وشكا واستبعادا. قال الله تعالى يومهم على النار يفتنون. قال ابن عباس ومجاهد والحسن وغير واحد
18:53يفتنون يعذبون كما يفتن الذهب على النار. وقال جماعة اخرون فمجاهد ايضا واكرم وابراهيم النخعي وزيد ابن اسلم يفتنون يطرقون فتنتكم. قال مجاهد حريقكم. وقال غيره عذابكم. هذا الذي كنتم به تستعجلون
19:13يقال لكم ذلك تصريحا وتوفيقا وتحفيرا وتصغيرا والله اعلم. نعم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم كانوا وفي اموالهم حق الاسلام والمحروم وفي الارض ايات للمؤمنين. وفي انفسكم ابناء يقول تعالى
19:55انهم يوم معادهم يكونون في جنات وعيون بخلاف ما اولئك الاشقياء فيهم العذاب والنكار والحياة والاثمان لقوله تعالى ما اتاكم ربكم قال الجليل اي عاملين بما اتاكم الله من فرائض. انهم كانوا قبل ذلك مسلمين من قبل ان يفرض عليهم الفرائض
20:15كانوا المسلمين في الاعمال ايضا ثم روى عن صمود حجتنا مهران عن سفيان عن ابي عمر عن مسلم عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله عاقبين ما اتاهم ربهم قالوا من فرائض انهم كانوا قبل ذلك محسنين قتل الفرائض يعملون وهذا الاسناد ضعيف
20:35ولا يصح عن الناس وقد رواه عثمان ابن عثمان ابن ابي شيخ عن معاوية ابن هشام عن سفيان عن ابي عمر البزاق عن ابي مسلم البطي عن والبطيء. عن سعيد بن تيم عن ابن عباس رضي الله عنه
20:55والذي اسر به ابن جرير به نظر لان قوله تبارك وتعالى اخذين كانوا من قوله في جنات وعيون فالمتقون كونهم في الجنات والعدود اخذين ما اتاهم ربهم اي من النعيم والسرور والغفران. وقوله عز وجل انهم كانوا قبل ذلك اي في
21:15وقوله جل جلاله كلوا واشربوا في الايام الخالية. ثم انه تعالى بين احسانهم بالعمل فقال جل وعلا كانوا قليلا المفسرون في ذلك على قوله احدهما ان ما نافيا تقديره كانوا قليلا
21:35لا يفجعون. قال ابن عباس رضي الله عنهما لم تكن ثوبي عليكم ليلة يأخذون منها ولو شيئا. وخالف ذلك عن مطبق ابن عبد الله قبل لجنة لا تأتي عليك الا يصلون فيها لله عز وجل. اما من اولها واما من اوسطها. وقال مجاهد قلما يقولون ليلا
21:55الصباح لا يتهجدون وكذا قال انس بن مالك رضي الله عنه وابو العارية كانوا يصلون بين المغرب والعشاء وقال كانوا لا ينامون حتى نصلي والقول الثاني انما كانوا قليلا من الميت ونومهم واختاروا
22:15وقال الحسن البصري كانوا قليلا من اللجنة تعود كادت من قيام الليل فلا ينامون من الليل الا قله ونشطوا ونشطوا فمدوا من السحر حتى كان الاستغفار بصحته وكان قتادة قال الاحنف بن قيس كانوا قليلا من الليل ما يخدعون كانوا لا ينامون الا قليلا
22:35ثم يقول لست من اهل هذه الاية وقال الحسن البصري انس ابن القيس يقول عرفت عملي على عمل اهل الجنة فهي قوم قد لا يونا يا قوم لا نبلغ امالهم كانوا قليلا من الليل لا يفزعون. وعرفت عملي على عمل اهل النار
22:55يقدمون لكتاب الله وبنفس الله يكذبون بالبعث بعد الموت وقد وجدت من خيرنا منزلة قوما خلقوا عملا صالحا واخر سيئا وقال عبد الرحمن ابن تيمية قال رجل بيت لابي يا ابا اسامة ستكن لا اجدها فيما ذكر الله تعالى
23:15ستر الله تعالى قوم فقال ونحن والله قليلا من الليل ما نقول. فقال له ابي رضي الله عنه مرة وقال عبد الله ابن سلام رضي الله عنه لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل من جهة
23:35فلما رأيت وجهه صلى الله عليه وسلم عرفت ان وجهه ليس بوجه رجل كذاب انا اول ما سمعته صلى الله عليه وسلم يقول يا ايها الناس اطعموا الطعام وصلوا الارحام وابشروا السلام
23:53وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام. وقال الامام احمد حدثنا حسن بن موسى قال حدثنا ابن نبيه قال حدثني يحي ابن عبدالله عن ابي عبدالرحمن الحبني عن عن عمر رضي الله عنهما قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
24:16ان تنتهي بغرفة يرى ظاهرها من باطنها وباطنها وباطنها من باطنها. فقال ابو موسى الاشعري رضي الله عنه بمن هي يا رسول الله؟ قال صلى الله واطعم الطعام وبات لله قائما والناس مياه وقال معمر لقوله تعالى
24:35كان كثيرا من الليل ما يصلون قال ابن عباس رضي الله عنهما وابراهيم النخعي كان قريبا من بينما يرجعون ما ينامون وقال الضحى انهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلا. ثم ابتدأ فقال النبي ما يرجعون
25:01هم يستغفرون وهذا القول فيه بعد متأسف. وقوله عز وجل وبالاسحار هم يستغفرون. قال مجاهد وغير واحد يصلون وقال اخرون من قاموا الليل وافطروا الاستغفار الى الاسحار كما قال تبارك وتعالى والمستغفرين من اصحابه. فمن كان الاستغفار في صلاة فهو احسن
25:21عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى ينزل كل ليلة الى السماء الدنيا حيث ويقول هل من تائب فأتوب عليه هل من مستبقي فاغفر له؟ هل من سائر طريق رسوله؟ حتى يطلع الفجر. وقال كثير من المفسدين في
25:41قوله تعالى انه قال للملك سوف استغفر لكم ربي قالوا اقرهم الى وقت السحر وقوله تعالى وفي اموالهم الحق للسائل والمحروم لما وصفهم بالصلاة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
26:01واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد
26:19فهذه الايات فيها صفة اهل الجنة فيها نعوتهم التي كانت سببا لدخولهم جنة الرحمن جل وعلا ووصفهم الله جل وعلا بعدة صفات فقال جل وعلا ان ان المتقين في جنات ونعيم. ان المتقين في جنات وعيون
26:54اخذين ما اتاهم ربهم انهم كانوا قبل ذلك محسنين واسم المتقين في القرآن يكون لمن ترك الشرك واخذ بالتوحيد هذا وادنى درجات التقوى وهي التي خطب فيها الناس جميعا في قوله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم
27:33يعني اتقوه بتوحيده والكفر بالطاغوت والبراءة من الشرك واهله والمتقون ايضا هم من اتقوا الله جل وعلا بترك المحرمات وبالاقبال على ما فرض الله جل وعلا وايظا المتقون من هم سابق بالخيرات
28:06المتقي بالقرآن يشمل هذه الثلاثة جميعا قد يكون المتقي ممن قلط عملا صالحا واخر سيئا لكن هنا في هذه الايات خصهم قص المتقين بصفات المسابقين بالخيرات فقال جل وعلا ان المتقين في جنات وعيون
28:45يعني في جنات خاصة بمن هذا وصفه والا فمن المعلوم ان كل من وحد الله جل وعلا ترك الشرك بالله طاعة لله جل وعلا فانه من اهل الجنة بوعده الصادق
29:03جل وعلا وان تأخر دخوله اليها لكن هذا الذي ذكر جل وعلا هنا انما هو في ناس مخصوصين لهم منزلة خاصة في الجنة ولهذا نكر لفظ الجنات فقال ان ان المتقين
29:24في جنات وعيون ومن فوائد التنكير التعظيم وتفخيم الامر وتهويله لما هو عليه من عظم الشأن ورفعة المكانة وصف الله المتقين بقوله انهم اخذين ما اتاهم ربهم انهم كانوا قبل ذلك محسنين
29:51وقوله اخذين لاهل العلم فيها تفسيران منهم من قال ان الاخذ في الدنيا ومنهم من قال ان الاخذ للاخرة في الجنة وسياق الايات يدل على ان الاخذ في الجنة ولهذا قال انهم كانوا قبل ذلك
30:17يعني قبل اخذهم للنعيم كانوا محسنين انهم كانوا قبل ذلك محسنين ثم فسر واما الاصل في الدنيا فكما سمعت في التفسير فانه الاخذ بحقوق الله جل وعلا وحقوق عباده كما قال سبحانه
30:40خذوا ما اتيناكم بقوة وخذوا ما فيه ونحو ذلك فالاخذ اذا امر به فمعناه امتثال الامر واجتناب النهي قال سبحانه اخذين ما اتاهم ربهم واذا كان في الجنة هذا الاخذ
31:04فمعنى وصفهم بالاخذ انهم راضون به مطمئنون اليه انسون به على اخذين ما اتاهم ربهم يعني عن رضا وطمأنينة وشكر لله وحمده له وهذا يدل على انهم كانوا قبل ذلك خائفين الا يكونوا من اهل الجنة
31:28قال كانوا قبل ذلك محسنين والاحسان درجات وفسره هنا بانه بالمسابقة في اعمال صالحة فقال كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون وقوله كانوا قليلا من الليل ما يهجعون كما سمعت ايضا
31:57اختلفوا فيها على قولين من راجع الى فهم معنى ما فمن قال انما نافية صار معنى الاية عنده انه لا بد ان يأخذ من الليل شيئا في راحة واجبة او مستحبة
32:20قال كانوا قليلا من الليل ما يهجرون يعني ذلك القليل لا يهجعون فيه فلا بد ان لهم شيئا من الطاعة في الليل والقول الثاني انما هنا مصدرية يعني كانوا قليلا من الليل فجوعهم
32:39يعني ان اكثر الليل يقومون فيه ويتعبدون الله فيه وهذه صفة النبي عليه الصلاة والسلام وصفة اصحابه في سورة المزمل كما بقوله جل وعلا ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك الاية
33:07وقوله جل وعلا وبالاسحار هم يستغفرون فيه ديك رومازية الاستغفار في السحر والسحر يشمل ما قبل اذان الفجر يعني ما قبل طلوع الفجر الصادق بقليل ويشمل ما بعده واصله من
33:39جهة ظيق التنفس ولهذا يعني من جهة الخفاء وضيق التنفس والليل له تنفس والصبح كذلك له تنفس فوقت دخول النهار في الليل واخذ النهار من الليل وابتداؤه ما يقارب ذلك هذا سحر
34:03فهو من الخفاء فاذا قارب فهو ذلك الوقت لهذا بعض اهل العلم يرى السحر ما قبل طلوع الفجر الصادق بقليل ومنهم من يرى انه ما بينه وبين صلاة الفجر وهذا
34:24على العموم فيه فضيلة الاستغفار في هذا الوقت واذا كان كذلك فان الاستغفار في هذا الوقت افضل من غيره لانه صفة اهل الايمان وقبل صلاة الفجر وبعد الاذان وما قبل الاذان بقليل افضل ما يعمل في هذا الوقت الاستغفار
34:47لان الله وصف اهل الايمان واهل الجنة بانهم يستغفرون في هذا الوقت فقال جل وعلا في سورة ال عمران والمستغفرين للاسحار وقال هنا وبالاسف وبالاسحار هم يستغفرون ولهذا قال جماعة من اهل العلم من المحققين
35:09ان الاستغفار في هذا الوقت افضل من قراءة القرآن فان قراءة القرآن افضل بعامة لكن قد يعرض على الاوقات ما يجعل شيئا فيها افضل من قراءة القرآن فما قبل الاذان بقليل
35:31وما بعد الاذان الى صلاة الفجر الافضل فيه الاستغفار والدعاء والتبتل الى الله جل وعلا والخشوع واشباه ذلك من الذكر وقوله وبالاسحار هم يستغفرون مجيء هم هنا بين الظرف او بين شبه الجملة والفعل
36:05يدل على تحققهم بهذا الوصف فانها مجيء الظمير في مثل هذا يدل على تحقق الوصف وتأكده فيه والاستغفار وطلبوا الغفور وهو ستر اثر الذنب والتقصير في الدنيا والاخرة لان الذنب له اثره
36:34في الدنيا بوقوع العقوبة او الخزي او ظهور اثر الذنب على العبد وله اثره في الاخرة بالعقوبة والنكال اذا رفق غفر الله جل وعلا للعبد فانه يمحو عنه اثر الذنب في الدنيا
36:56من العقوبة او الخزي او ما شابه ذلك ويمحو عنه اثر الذنب في الاخرة في العقوبة والعذاب او الخزي ايضا لهذا صار الاستغفار غير التوبة وهنا وصفهم بالاستغفار والاستغفار فيه معان كثيرة
37:18متعلقة بصفات الله جل وعلا وباسمائه آآ في الاستغفار اعتقاد اطلاع الله جل وعلا وعلمه بحال العبد وفي الاستغفار اطار العبد الى ربه جل وعلا علم العبد بان الله بيده كل شيء
37:39وفي الاستغفار اعتقاد اسم الله الغفار والرحيم وفي الاستغفار اعتقاد صفة الله جل وعلا بانه شديد العقاب وفي الاستغفار ايضا اعتقاد ضعف العبد امام ربه جل وعلا ما ثبت في الحديث الصحيح انه عليه الصلاة والسلام قال لو لم تذنبوا لا
38:08اتى الله بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم وهذا لان الاستغفار فيه منه معرفة الله جل وعلا والعلم به وظهوره اثار اسمائه وصفاته ما ليس في غيره فهو من هذه الجهة ارفع من التوبة
38:32والتوبة اذا قرنت بالاستغفار كانت كمالا ولهذا عليه الصلاة والسلام كان يكثر ان يقول في المجلس الواحد رب اغفر لي وتب عليه رب اغفر لي وتب علي حتى عد له مئة مرة. وقال عليه الصلاة والسلام اني لاستغفر الله واتوب اليه في اليوم
38:56والليلة اكثر من مائة مرة عليه الصلاة والسلام. لذلك لعظيم علمه عليه الصلاة والسلام بما ينفعه بما ينفعه. وبما يكون منه عليه الصلاة والسلام تذللا لله وتعرضا لاثار الصلاة والسلام
39:15بما ينفعه بما ينفعه وبما يكون منه عليه الصلاة والسلام تذللا لله وتعرضا لاثار اسمائه وصفاته نعم الجزء المقسوم كما قلتوه بالساعد والمرحوم. اما السائل فمعروف. السؤال وله حق كما قال الامام محمود عبدالرحمن
39:49عن ابي رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله وروى من حديث سيدنا محمد مرفوعا. رضي الله عنهما هو المحالف الذي ليس له في الاسلام احد
40:19يعني لا سهل له في بيت الماء ولا كسله ولا وخالق ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها سبحان الرحمن هو الذي لا يكون ايمان الا بعد. قال الله تعالى قد قال الله له تعالى ذلك. وقال ابو كلاب
40:39قال رجل من الصحابة رضي الله عنهم قال ابن عباس رضي الله عنهما ايضا وابراهيم وكان وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث هو الذي بسم الله
41:29عمر رضي الله عنه وقال يقولون انه المحروم وقال شعبي سواء كان رضي الله عنه قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءه وهذا مما وسعادة ولهذا قال عز وجل وفي انفسكم افلا تحسنون؟ ارفعينه انما خلق
42:39ثم قال تعالى فقال فلما رضي الله المجاهدون فقال على اذا ولد الخير وقوله تعالى انما وكان معاذ رضي الله عنه الى عدة اشياء يقول لصاحبه ان هذا الحكم السماعي قال
43:58رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله جل وعلا والمحروم الاموال جمع مال وهي كل ما يتمول فليس خاصا النقدين او ما قام مقامهما من انواع العملات بل المال كل ما يتمول
44:36يعني كل ما يحفظه المرء ويعده لحاجته يدخل في المال في الحقار يدخل فيه المنقولات ويدخل فيه المطعومات يدخل فيه الملبوس واشبه ذلك واحوج ما يكون الناس الى المال الذي هو النقد فهذا ظاهر في دخوله
44:59في هذه الاية وانه مطلوب مقصود قال سبحانه وفي اموالهم حق وهذه الاية مكية كما هو معلوم وهذا دليل على ان في كل مال حقا وانه كان ذلك قبل فرض الزكاة
45:24ففي كل مال حق وعلى كل مسلم حق في ماله غير الزكاة والزكاة نوع من الحق الواجب الذي يجب اداؤه للاصناف المذكورة لكن في المال حق ايضا سوى الزكاة وذلك
45:43من جهة اداء الحقوق الواجبة في المال من النفقة مثلا على الاهل والولد او على الاقارب الذين تجب نفقتهم عليه او على بذل الماعون او على الاعارة او ما اشبه ذلك مما هو مفصل في كتب الفقه
46:03وليس حق المال هو الزكاة فقط بل الزكاة نوع من انواع الحقوق لكنها هي ركن الاسلام وهي قرينة الصلاة والزكاة امرها عظيم من جهة نصابها ومن جهة النفقة في مصارفها الثمانية
46:23انك حددت في القرآن اما انواع النفقات الاخرى فهناك ما دل على وجوب النفقة في مثل قول الله جل وعلا والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن
46:44بالمعروف لا تكلف نفس الا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك. فاوجب من النفقة في الرزق والكسوة على الوالد. وكذلك على الوارث حين حين
47:04لا ينفق الوالد او حين موته او ما اشبه ذلك وقوله هنا حق لم يجعله حقا معلوما. وفي اية المعارج جعله حقا معلوما. فقال وفي اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم والاية مكية والحق المعلوم هو ما كان معلوما عندهم
47:26والعلم هنا اما علمه هو بما اخرجه من ما له فصار معلوما لديه بانه يخرج من ماله كل سنة كذا وكذا او يخرج لاهل الحاجات كذا من النسبة او من قدر المال فيصبح معلوما بالنسبة لديه
47:46او يكون معلوما بما هو مأمور به من جهة الشرع او بما جرى عليه العرف في مكة فالايات تدل على انه كان قبل نزول فرضية الزكاة كان هناك حقا معلومة وهذا الحق المعلوم اما بامر النبي صلى الله عليه وسلم واما بما دل عليه العرف في ذلك الزمان او
48:13بما علمه هو فاخرجه والزم نفسه به وهذا الحق المعلوم هو الذي فسر بانه الزكاة في مكة فانه يزكي ويطهر وهذا هو معنى قوله في سورة المزمل فاقيموا الصلاة واتوا الزكاة واقرضوا الله قرضا حسنا مع كون الاية مكية فذكرت فيها الزكاة والمراد بالزكاة
48:43تأتي هناك اخراج الحق المعلوم الذي في هذه الايات وفي اموالهم حق معلوم وفي اموالهم حق للسائل والمحروم وقوله فاقيموا الصلاة واتوا الزكاة وقوله للسائل والمحروم السائل معروف هو من يسأل يطلب حاجته والسائل قد يكون محقا وقد يكون غير محق
49:11فاذا كان محقا فما يفلح من رده اذا كان له حق بما اوجب الله جل وعلا واذا كان غير محق ايظا وظهر لصاحب المال ان هذا غير محق في سؤاله
49:27فهنا لا يجب عليه ان يعطيه لكن ان اعطاه دفعا لمذلة السؤال فهذا فيه خروج له مما توعد به من منع السائق والمحروم الصواب فيه وكل من حرم المال. اما بسبب من نفسه كاهل الحرف الذين لا يجدون كفايتهم. واما بسبب من
49:54غيره من كونه لا يعطى القريب الذي لا يعطيه قريبه او صاحب الحاجة الذي لا يعطيه اهل الاموال حاجتهم واشبه ذلك. او يدخل فيه اهل البيت الذين يمنعون ما وجب الله جل وعلا لهم او لا يعطون كما هو موجود في بعض البلاد انه لا يقام لهم
50:14بحاجاتهم فهؤلاء نوع من انواع المحرومين فيعطون من الصدقة. فكل من كان محروما من المال واكدهم من لا يسأل الناس شيئا فهؤلاء لهم حق خاص في ذلك كما وصف الله اهل الايمان بقوله وفي اموالهم حق للسائل والمحروم
50:40اما قوله جل وعلا وفي الارض ايات للموقنين فهذا ظاهر جدا لكوني الارض فيها انواع من الايات التي تدل على وحدانية الله جل وعلا في ربوبيته. وانه جل وعلا هو الذي خلقها وهو الذي
50:57مهد السبل فيها وشق اوديتها واقام جبالها جل وعلا واخرج اشجارها وثمارها سبحانه وتعالى. فمن تأمل في الارض وجد ان كل شيء فيها يدل على وحدانية الله جل وعلا. كما قال القائل وفي كل شيء له اية تدل على انه
51:17واحد وثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه قال تفكروا في الاء الله ولا تفكروا في ذات الله فتهلكوا تفكر في الارض وما فيها هذا يحدث اليقين. كما قال سبحانه هنا وفي الارض ايات للموقنين
51:36يعني ان الموقن يستفيد من الايات. وكذلك النظر في هذه الايات يحدث اليقين اليقين سبب ونتيجة ايضا. فمن تأمل ونظر تيقن ومن تيقن فتأمل ومن تيقن تأمل ونظر فهي سبب ونتيجة ستكون اللام هنا
52:01غائية او تكون اللام هنا المعروفة يعني انها ايات لهؤلاء يعني هؤلاء هم المختصون بكون ما في الارض اية له لكونهم المنتفعين قال جل وعلا بعدها وفي انفسكم افلا تبصرون
52:27وهنا اختلف العلماء في الوقف على وجهين منهم من يجعل وفي انفسكم تابع لما قبلها في قوله وفي الارض ايات للموقنين وفي انفسكم. يعني وفي انفسكم ايات للموقنين. فيكون الوقف على
52:45انفسكم ومن اهل العلم من يرى ان تعلق البصر بما في الانفس فقال وفي انفسكم افلا تبصرون تكون جملة مستقلة يعني انه يطلب البصر والنظر والتدبر في الانفس وليس ما في الانفس ايات للموقنين فتلك ما في الارض
53:08هذا وهذا كلاهما صواب فانما في الانفس ايات للموقنين لان الله جل وعلا جعلها كذلك فقال ومن اياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فظله وقالوا من اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا
53:26واشبه ذلك من النصوص وفي السماء رزقكم وما توعدون. فورب السماء والارض انه لحق انكم تنطقون. قوله وفي السماء رزقكم وما توعدون وما توعدون المقصود بها بها الجنة وفي السماء رزقكم
53:51يعني من المطر ومات توعدون ايضا باهل الايمان في من الجنة والنهيب وهذه استدل بها كثير من اهل العلم بل جمهور اهل العلم على ان الجنة موجودة الان في السماء
54:09للعلو وان النار موجودة في الارض في داخل الارض قال فورب السماء والارض انه لحق مثل ما انكم تنطقون. وهذا لا شك ان الواجب على اهل الايمان ان يتيقن وان يكون ما
54:32من حقائق الايمان انها حق لا مرية فيه قال فورب السماء والارض انه لحظ مثل ما انكم تنطقون. يعني ان القرآن حق مثلما انكم تنطقون وان ما في الجنة لاهل الايمان حق مثلما انكم تنطقون وان البعث حق وات مثل ما انكم تنطقون فهو حق لا مرية فيه
54:59كما لا مرية في من يحدثك وينضج امامك بالقلق. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم هل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين؟ اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم ينكرون. فراغ الى اهله فجاء بعجل سنين فقربه
55:19اليهم قال الا تأكلون فاوجس منهم خيفة قالوا لا تخاف الشروق بغلام عليم حتى اقبلت امرأته بصرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم قالوا كذلك قال ربك انه هو الحكيم العليم
55:33بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. قال مصنفه رحمه الله تعالى فهذه القصة قد تقدمت في سورة في سورة هود والحجر ايضا. فقوله هل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمي؟ اي الذين ارسل لهم الكرامة
55:53وقد ذهب الامام احمد وطائفة من العلماء الى وجوب الضيافة للنزيل. وقد وردت السنة بذلك كما هو واجب التنزيل وقوله تعالى فقالوا سلاما من قال سلام. نعم. الرب اقوى واثبت. للنصر. فرده افضل من التسليم
56:13ولهذا قال تعالى واذا قيلتم بتحية فحييوا باحسن منها او ردوها فالخليل اختار الافضل وقوله تعالى قوم منكرون وذلك ان الملائكة وهم جبريل وميكائيل واسرافيل قدموا عليه في صورة شبان
56:29عليهم مهابة عظيمة. ولهذا قال قوم منكرون. وقوله عز وجل فراغ الى اهله فان سن خفية في سرعة فجاء بعجل سمين اي من اختيار ما له. وفي الاية الاخرى فما لبث اي مشوي على الربو. وقربه اليهم اي ادناه منهم
56:49قال الا تأخذون طلبتكم في العبارة وارض حسنة؟ وهذه الاية انتظمت اداب الضيافة فانه جعل طعام من حيث لا يشعرون بسرعة ولم يمتن عليهم اولا ولم يمتن عليهم اولا. فقال نأتيكم بطعام بل جاء به بسرعة وخفاء. واتى بافضل ما وجد من ماله وهو
57:09تلاتين مسلمين مشوي فقربه اليهم لم يضعه. وقال اقتربوا بل وضعه بين ايديهم ولم يأمرهم امرا يشق على سامعه بصيغة الجزم من قال الا تأكلون على سبيل الارظ والتلطف؟ كما يقول القائل اليوم ان رأيت ان تتفضل وتحسن وتتصدق تفعل
57:29وقوله تعالى فاوجس منهم كيف؟ هذا محال على ما تقدم في القصة في السورة الاخرى وهي قوله تعالى فلما رأى ايديهم لحسنوا اليه نشرهم واوجس منهم خيفا قالوا لا تخف انا اوصلنا الى قوم لوط وامرأته قائمة فضحكت اي استبشرت بها
57:49بهلاكهم لتمردهم وعتوهم على الله تعالى. فعند ذلك نشرت الملائكة باسحاق. ومن وراء اسحاق يعقوب. قالت يا ويلتى اريد وانا وهذا دعم الشيخ ان هذا لشيء عجيب. قالوا اتعجبين من امر الله؟ رحمة الله وبركاته عليكم اهل البيت انه حميد مجيد. ولهذا قال
58:09سبحانه وتعالى ها هنا وبشروه بغلام عليم. فالبشارة له هي بشارة لها. لان الولد منها فكل منهما بشر به وقوله تعالى فاقبلت امرأته ان سرت اي في صفة عظيمة ورنت. قال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وابو صالح والضحاك
58:28خزيب بن اسلم والثوري والسدي وهي قولها يا ويلة اسكت الجهاد هي ضربت بيدها على جبينها. قاله المجاهد وابن صابر. وقال ابن عباس رضي الله عنهما لطمتني تعجبا كما تتعجب النساء من الامر الغريب
58:45وقالت عجوز حكيم اي كيف الد وانا عجوز؟ وقد كنت في حال الصبا عقيما لا احمل. قالوا كذلك قال ربي انه هو الحكيم العليم ويعلمه بما تستحقون من الكرامة حكيم في اقواله وافعاله
59:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد
59:23فهذه الايات مشتملة على قصة ابراهيم عليه السلام مع اضيافه من الملائكة فقال جل وعلا هل اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمين هؤلاء هم الملائكة ارسلهم الله جل وعلا الى ابراهيم
59:57في سورة شبان حسان اللي طاف ليعظم بهم الابتلاء وصفهم الله جل وعلا بصفتين الاولى انهم ضيف والثانية انهم مكرمون واما كونهم ضيفا فان ابراهيم عليه السلام لم يكن يعلم حقيقة حالهم
1:00:32ولهذا استغرب انهم لا يأكلون ولو علم انهم من الملائكة لما قدم لهم شيئا كما قال هنا الا تأكلون لانهم لم تمتد ايديهم الى الطعام كما في اية هود فلما رأى ايديهم لا تصل اليه
1:01:00نكره وهوجس منه الخيفة قالوا لا تخف انا ارسلنا الى قوم لوط والوصف الثاني انهم مكرمون وهذا يتضمن رفعتهم عن جنسهم وتميزهم عن جنسهم انواع الصفات المحمودة لان الكريم والمتميز عن جنسه
1:01:34بانواع الصفات المحمودة وهذا يعني انهم مطهرون من الادناس ومن الصفات المذمومة التي تكون عادة الناس قال جل وعلا اذ دخلوا عليه واذ هنا بمعنى حين يعني هل اتاك حديثهم حين
1:02:12دخلوا عليه تهنى القصة بدأت بالدخول اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام وكلمة سلام هذه اسم مصدر بمعنى التسليم فتقول فيما يقاس سلم سلاما اي تسليما وطلق طلاقا اي تطليقا
1:02:52واشبه ذلك فنصبها على انها مصدر سلم سلام او نسلم سلاما فقالوا سلاما يعني نسلم سلاما هذا معناه يعني التعبير بالمصدر معناه الكمال يعني نسلم سلاما كاملا فلا يأتيك منا الا السلامة
1:03:23ولن يحصل لك منا الا السلام فقالوا سلاما قال سلام وهو رد عليهم بالرفع يعني الجملة الاسمية وهم سلموا عليه بالجملة الفعلية معلوم ان الجملة الاسمية تفضل الجملة الفعلية ولهذا قال لك ابن كثير
1:03:56ان الرفع افضل من النصب يعني ان الجملة الاسمية افضل من الجملة الفعلية في ذلك. لانها مفيدة لانواع من المعاني اعظم في هذا المقام من الجملة الفعلية قال سلام يعني قال
1:04:20سلام عليكم او عليكم سلام قوم منكرون لانه نكرهم لا يعرفهم ليسوا من اهل البلد وليس عليهم اثر سفر فاستغرب حاله قال فراغ الى اهله فجاء بعجل سمين كما ذكر ان الائمة كاحمد واهل الحديث يرون وجوه الضياع
1:04:53والضيافة تحصل بما فيه اطعام الظيف وايواءه ولو بدون ذبح ولكن ابراهيم عليه السلام اكرمهم بذبح عجل سميع وهذا الوجوب انما يكون في بلد ليس فيه اماكن ينزل بها الاضياف
1:05:26يعني في بلد ليس فيه خانات ولا فنادق واشباه ذلك. او اماكن معدة للاجرة. فان كان فلا وجوب الاستحباب. كما ذهب اليه احمد وجماعة من اهل الحديث قال فراغ الى اهله
1:05:49فجاء بعجل سمين يعني قد شوي وانتهي منه ويصلح للاكل والعجل معروف انه من البقر تقربه اليهم قال فقربه اليهم قال الا تأكلوه في قوله فقربه اليهم ان المستحب في
1:06:12اطعام ان يقرب الطعام الى الضيف لا ان ينقل الضيف الى الطعام لان هذا من كمال الادب معه ان يقرب الطعام اليه لا ان يقال له انتقل من مكان الى مكان
1:06:32لعجل الطعام لكن جرت العادة عندنا فيما قبل ذلك انه ينقل ينقل الضيف الى مكان الطعام وهذا عرف لا حرج فيه لان الضيف لا يرى ان في هذا استهانة بحقه
1:06:58العرف عندهم انه ان من تمام الاكرام ان يقرب الطعام الى الضيف قال فقربه اليهم قال الا تأكلون فاوجس منهم خيفة يعني خوفا لانه رأى ايديهم لا تصل اليه قالوا لا تخف وبشروه بغلام اليم
1:07:25الغلام العليم هو اسحاق عليه السلام وكل موطن في القرآن وصف فيه ولد ابراهيم لانه عليم فالمراد به اسحاق وكل موطن في القرآن وصف فيه ولد ابراهيم بانه حليم فانه
1:07:49اسماعيل عليه السلام ولهذا كان الصحيح ان الذبيحة هو اسماعيل عليه السلام لا اسحاق كما جاء في حديث ضعيف ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انا ابن الذبيحين يعني اباه عليه الصلاة والسلام واسماعيل
1:08:16عليه السلام فاسحاق يوصف بانه عليم اسماعيل يوصف بانه حليم لانه بلغ من حلمه ان قال لابن ابيه يا ابتي افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين قال وبشروه بغلام عليم فاقبلت امرأة في صرة
1:08:47فصكت وجهها في صرة يعني في صرخة عظيمة كيف تلدوا وهي عجوز في صرة يعني صكة يعني صيحة عظيمة من الاستعجال استعجاب هذا الكلام فصكت وجهها من العجب وقالت عجوز عقيم يعني
1:09:14كيف تلد وهي قد عقمت ولا تصلح للانجاب فبينوا لها ان هذا امر خارق لما جرت به عادة النساء. فقال جل وعلا قالوا كذلك قال ربك يعني هكذا قال الله جل وعلا الذي يتصرف في الملكوت الذي هو ربك ورب كل شيء
1:09:41هكذا قال بانه سوف تلدين ابنا ويكون غلاما عليما قالوا كذلك قال ربك انه هو الحكيم العليم الذي بلغ من حكمته الذي بلغ من الحكمة مطلقها واعظم ما تدل عليه وكذلك علمه
1:10:09كامل بكل شيء سبحانه وتعالى لا يخفى عليه دبيب النملة السوداء على الصفاة السوداء في ظلمة الليل وهو سبحانه حكيم يقدر الامور ويضعها مواضعها اللائقة الغايات المحمودة منها نعم. قال فما خطبكم ايها المرسلون؟ قالوا انا ارسلنا الى قوم مجرمين. لنرسل عليهم حجارة من طين وسومتنا
1:10:43يا رب يخلي المسرفين فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وتركنا فيها اية للذين يخافون العذاب الاليم قال الله تعالى مخبرا عن ابراهيم عليه الصلاة والسلام فلما ذهب عن ابراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط ان ابراهيم الحليم
1:11:03الله المنيب يا ابراهيم اعرب عن هذا انه قد جاء امر ربك وانهم اتيهم عذاب غير مردود. وقال ها هنا قال فما خطبكم والمرسلون اي ما شأنكم اتقين ما جئتم. قالوا انا ارسلنا الى قوم مجرمين. يأنون قوم لوط لنرسل عليهم حجارة من طين مسومة
1:11:23المعلمة عند ربك للمسلمين اي مكتسبة عنده باسماء باسمائهم كل حجر عليه اسم صاحبه. فقال في سورة العنكبوت قال ان فيها قالوا نحن اعلم بمن فيها لنجنه واهله الا امرأته كانت من الغادرين. وقال تعالى ها هنا فاخرجنا من
1:11:43كان فيها من المؤمنين وهم لوط واهل بيته الا امرأة فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين. احتج بهذه من ذهب الى رأي المعتزلة ممن لا نفرق بين مسمى الايمان والاسلام. لانه اطلق عليهم المؤمنين والمسلمين. وهذا الاستدلال ضعيف. لان هؤلاء كانوا قوما مؤمنين
1:12:03وعندنا ان كل مؤمن مسلم ولا ينعكس. فاتفق الاسمان فهنا لخصوصية الحال. ولا يلزم ذلك في كل حال. وقوله تعالى وتركنا فيها اية للذين يخافون العذاب الاليم اي جعلناها عبرة لما انزلنا بهم من العذاب واللسان وحجارة السجيل وجعلنا
1:12:23محلتهم بحيرة ملسنة خبيثة. وفي ذلك عبرة للمؤمنين الذين يخافون العذاب الاليم هذا الايات واضحة ولكن في قوله جل وعلا فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فيها دليل على انهم كانوا مؤمنين
1:12:51لان الله سبحانه اخرج من فيها من المؤمنين فدل على انهم مؤمنون ثم قال فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين يعني انهم مسلمون ايضا وهذا على القاعدة المعروفة ان من كان مؤمنا
1:13:13فانه مسلم لانهم وصفوا بالايمان الباطن ووصفوا بالاسلام وهذا اكمل ومن رأى من العلماء ان الايمان والاسلام شيء واحد بدلالة هذه الاية فهذا ليس جيد بل هو غلط لان الله جل وعلا في سورة الحجرات فرق ما بين الايمان والاسلام
1:13:42فقال سبحانه قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم وقد ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطى عطاء فقال له احد الصحابة يا رسول الله اعط فلانا
1:14:07بل اني ما علمت انه مؤمن. نعم. يعني فان علمي فيه انه مؤمن. فقال النبي عليه الصلاة والسلام او مسلم فكرره عليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم او مسلم فكرثه كرر ثالثة فقال او مسلم ثم قال اني لاعطي الى
1:14:30اخر الحديث المقصود ان الايمان والاسلام الصحيح انهما متغايران وان الاسلام اذا اجتمع مع الايمان فيعنى به العمل الظاهر مع اصل الايمان والايمان اذا اجتمع مع الاسلام فيعنى به الايمان الباطن مع
1:14:56اصل الاسلام وهذا ظاهر بين من قال ان الاسلام والايمان شيء واحد يقول كالبخاري وغيره من العلماء يقول ان الاسلام بنهاية الحجرات وفي غيرها لما فرق بينه وبين الايمان فانما سمي اسلاما بانه استسلام
1:15:34من القتل قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا يعني لم يحصل لكم ايمان ولا اسلام على الحقيقة ولكن قولوا اسلمنا يعني استسلمنا خوفا من القتل هكذا يهولونها وهذا ليس به
1:15:55جيد لان حديث جبريل يرده حديث جبريل قال اخبرني عن الايمان اخبرني عن الاسلام ثم قال اخبرني عن الايمان تفرق ما بين الاسلام والايمان. فدل على ان الاسلام ليس هو الاستسلام من القتل
1:16:18وانما هو فعل الطاعات الظاهرة بالجوارح مع اصل الايمان. في بحث طويل معروف في هذه المسألة وقوله جل وعلا فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وتركنا فيها اية للذين يخافون العذاب الاليم
1:16:51تركنا فيها يعني في هذه القرية اية لانهم عوقبوا الحجارة والحجارة كانت مسومة يعني معلمة فكل حجر عليه اسم صاحبه الذي سيصيبه لانهم كانوا يفعلون الفاحشة ومن هذا اختار كثير من اهل العلم ان من فعل فعل قوم لوط
1:17:28فانه يرمى بالحجارة حتى يموت لان الله جل وعلا ارسل اليهم الملائكة بالحجارة فقال سبحانه لنرسل عليهم انا ارسلنا الى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة من طين مسومة عند ربك للمسرفين
1:17:55وهذا الدليل واضح الدلالة على ذلك وان من فعل فعل قوم لوط فانه يقتل لان اولئك عوقبوا بالقتل وهذا قول طائفة من اهل العلم وقال الجمهور ان من فعل فعل قوم لوط
1:18:17فانه كالزان فان كان طيبا قد عرف النكاح فانه يقتل وان كان غير محصن فانه يجلد وهذا هو الذي عليه مذهب الامام احمد وجماعة من الائمة وهو الذي عليه العمل
1:18:49بالمحاكم هنا نعم بموسى اذا ارسلناه الى فرعون بسلطان مبين تولى بركنه وقال ساحر او مكنون. لا خل نقف على قصة موسى طيب اللي بعدها الحموية بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على من خرج
1:19:17خرجت ولا لا الهالكين والله ما اعرف لكن الظاهر ظاهر الايات انها انها ما استثنيت وضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما
1:19:43فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.