دروس تفسير القرآن الكريم - تفسير سورة المجادلة (4) - الشيخ صالح آل الشيخ - تفسير - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ دروس من تفسير القرآن الكريم تفسير سورة المجادلة ادت الرابع وعلى نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. قال الحافظة قال تعالى
0:21في قول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم واذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات
0:37والله بما تعملون خبير يقول تعالى مؤدبا عباده المؤمنين وامرا لهم ان يحسن بعضهم الى بعض في المجالس يا ايها الذين امنوا اذا قيل لكم تفسحوا في في المجلس وقرأ في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم
0:56وقرأ في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم. وذلك ان الجزاء من جنس العمل كما جاء في الحديث الصحيح من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة وفي الحديث الاخر من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة
1:12والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه. ولهذا اشباه كثيرة ولهذا قال فافسحوا يفسح الله لكم قال قتادة نزلت هذه الاية في مجالس الذكر وذلك انهم كانوا اذا رأوا احدهم مقبلا ظنوا ظنوا بمجالسهم عند رسول الله
1:30صلى الله عليه وسلم فامرهم الله ان يفسح بعضهم لبعض وقال مقاتل بن حيان انزلت هذه الاية يوم يوم جمعة. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ في الصفة. وفي المكان
1:45وكان يكره اهل وكان يكرم وكان يكرم اهل بدر من المهاجرين والانصار فجاء اناس من اهل بدر وقد سبقوا الى المجالس. فقاموا حيال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا السلام
2:01وعليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته. رد النبي صلى الله عليه وسلم عليهم. ثم سلموا على القوم بعد ذلك فردوا عليهم على انف ارجلهم ينتظرون ان يوسع لهم. فعرف النبي صلى الله عليه وسلم ما ما يحملهم على القيام. فلم يفسح لهم
2:21فشق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم فقال لمن حوله من المهاجرين والانصار من غير اهل بدر قم يا فلان وانت يا فلان فلم يزل يقيمهم بعدة النفر الذين هم قيام بين يديه من المهاجرين والانصار اهل بدر
2:39وشق ذلك على من اقيم من مجلسه وعرف النبي صلى الله عليه وسلم القراءة في وجوههم فقال المنافقون الستم تزعمون ان صاحبكم هذا يعدل بين الناس. والله ما رأيناه قبل عدل على هؤلاء. ان قوما اخذوا مجالسهم واحبوا القربى لنبيهم
2:59فاقامهم واجلس من ابطأ عنه. فبلغنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رحم الله رجلا فسح لاخيه فجلس يقومون بعد ذلك صراع فتفسح القوم لاخوانهم ونزلت هذه الاية يوم الجمعة. رواه ابن ابي حاتم
3:18وقد قال الامام احمد والشافعي حدثنا سفيان عن ايوب عن نافع عن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقيم الرجل الرجل مجلسه فيجلس فيه ولكن تفسحوا وتوسعوا واخرجه في الصحيحين من حديث نافع به
3:36وقال الشافعي واخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج قال قال سليمان بن موسى عن جابر بن عبدالله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقيمن احدكم اخاه يوم الجمعة ولكن ولكن ليقل افسحوا على شرط السنن ولم يخرجوه. وقال الامام احمد حدثنا
3:56عبدالملك بن عمرو قال حدثنا فليح عن ايوب ابن عبد الرحمن ابن صعصعة عن يعقوب ابن ابي يعقوب عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن يفسح الله لكم. ورواه ايضا عن سريج بن يونس ويونس بن محمد المؤدب
4:16عن فليح به ولفظه لا يقوم الرجل لرجل من مجلسه. ولكن ولكن افسحوا يفسح الله لكم تفرد به احمد. وقد اختلف الفقهاء في جواز للوارد اذا جاء على اقوال ومنهم من رخص في ذلك محتجا بحديث قوموا الى سيدكم. ومنهم من منع من ذلك محتجا بحديث من احب ان يتمثل
4:36له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار. ومنهم من فصل القول فقال يجوز عند القدوم من سفر. وللحاكم في محل ولايته كما دل عليه كما دل عليه قصة سعد بن معاذ
4:50فانهم لما استقدمهم النبي صلى الله عليه وسلم حاكما في بني قريظة فرآه مقبلا قال للمسلمين قوموا الى سيدكم وما ذلك وما ذاك الا دون انفذ لحكمه والله اعلم. واما اتخاذه ديدن فانه من شعار العجم. قد جاء في السنن انه لم يكن شخص احب اليهم من رسول الله صلى الله
5:10الله عليه وسلم وكان اذا جاء لا يقومون له بما يعلمون من كراهته لذلك وفي الحديث المروي في السنن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجلس حيث انتهى به المجلس ولكن حيث يجلس يكون صدر ذلك المجلس. وكان الصحابة رضي الله عنهم يجلسون منه على مراتبهم
5:30يجلسه عن يمينه وعمر وعن يساره وبين يديه غالبا عثمان وعلي لانه ما كانا ممن يكتب الوحي وكان يأمرهم بذلك كما رواه مسلم من حديث الاعمش عن عن امارة ابن عمير عن ابي معمر عن ابن عن ابي مسعود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول
5:51ليلني منكم اولو الاحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وما ذاك الا ليعقلوا عنه ما يقول. صلوات الله وسلامه عليه هذا امر اولئك النثر بالقيام ليجلس الذين وردوا من اهل البث
6:06لهذا امر ولهذا امر اولئك النفر ولهذا امر اولئك النفرة بالقيام ليجلس الذين وردوا من اهل بدر. هم. اما لتقصير اولئك في حق البدريين او ليأخذ البدريون من العلم بنصيبهم كما اخذ اولئك قبلهم او تعليما بتقديم الافاضل الى الامام
6:26وقال الامام احمد وحدثنا وكيل عن الامش عن عمارة ابن عمير التيمي عن ابي معمر عن ابي مسعود قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا بالصلاة ويقول استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم ليلني منكم
6:44قلوبكم ليلني منكم اولو الاحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. قال ابو مسعود فانتم اليوم اشد وكذا رواه مسلم واهل السنن الا الترمذي من طرق عن الاعمش به. واذا كان هذا اذا كان هذا امره له امره
7:04في الصلاة واذا كان هذا امره لهم في الصلاة ان يليه العقلاء ثم العلماء فبطريق الاولى ان يكون ذلك في غير الصلاة وروى ابو داوود من حديث معاوية بن صالح عن ابي عن ابي الزاهرية عن كثير ابن مرة عن عبد الله ابن عمر ان رسول الله صلى الله
7:25عليه وسلم قال اقيموا الصفوف وحالوا بين المناكب وسدوا الخلل وليلوني وليلني ولينوا بايدي اخوانكم ولا ولا تذروا فرجات بين ولا ولا تذروا فروجات الشيطان ومن ترى صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله. ولهذا كان ابي بن ابي وهذا كان ابي بن كعب سيد القراء اذا انتهى الى الصف الاول
7:53انتزع منه رجلا يكون من من اثناء الناس ويدخل هو في الصف المقدم ولهذا ولهذا كان ابي ابن كعب سيد القراء اذا انتهى الى الصف الاول انتزع منه رجلا يكون من اثناء الناس
8:10ماشي كلها صحيحة نعم افنى وافنى بس جزع رجلا من افنان الناس ويدخل هو في الصف المقدم ويحتج بهذا الحديث ليلني منكم اولو الاحلام والنهى. واما عبد الله بن عمر فكان لا يجلس في المكان الذي يقوم له صاحبه عنه
8:36عملا بمقتضى ما تقدم من روايته الحديث من روايته الحديثة الذي اوردناه ولنقتصر على هذا المقدار من الانموذج المتعلق بهذه الاية الا فبسطه يحتاج الى غير هذا الموضع. وفي الحديث الصحيح بين رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس اذ اقبل ثلاثة نفر
8:56اما احدهم فوجد فرجة في الحلقة فدخل فيها. واما الاخر فجالس وراء الناس وادبر الثالث ذاهبا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انبئكم بخبر الثلاثة اما الاول فاوى الى الله فاواه الله. واما الثاني فاستحيا فاستحيا الله منه. واما الثالث فاعرض فعرض الله عنه
9:16قال الامام احمد حدثنا التائب بكثير وقال الامام احمد حدثنا عتاب بن زياد قال اخبرنا عبد الله قال اخبرنا اسامة ابن زيد عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن عبدالله بن عمرو
9:30ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لرجل ان يفرق بين اثنين الا باذنهما. رواه ابو داوود والترمذي من والترمذي ومن حديث اسامة بن زيد بن ميثي به وحسنه الترمذي. وقد روي عن ابن عباس والحسن البصري وغيرهما انهم قالوا في قوله تعالى اذا قيل لكم تفسحوا في المجلس فافسحوا يعني في
9:50الحرث قالوا ومعنى قوله واذا قيل انشزوا فانشزوا اي انهضوا للقتال. وقال قتادة اذا قيل انشزوا فانجزوا اي اذا دعيتم الى خير فاجيبوا. وقال مقاتل اذا دعيتم الى الصلاة فارتفعوا اليها. وقال عبد الرحمن ابن زيد ابن اسلم كانوا اذا كانوا اذا كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم في بيته فارادوا الانصراف احب
10:11فكل احب كل منهم ان يكون هو اخرهم خروجا. من عنده فربما يشق ذلك عليه عليه الصلاة والسلام. وقد تكون له الحاجة فامروا انهم اذا امروا بالانصراف ان ينصرفوا كقوله وان قيل لكم ارجعوا فارجعوا. وقوله يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. والله بما تعملون خبير
10:31اي لا تعتقدوا انه اذا فسح احدكم منه احد منكم لاخيه اذا اقبل او اذا امر بالخروج فخرج ان يكون ذلك نقصا في حقه بل هو رفعة ومزية عند الله. والله تعالى لا يضيع ذلك له. بل يجزيه بها في الدنيا والاخرة. فان من تواضع لامر الله رفع الله قدره ونشر ذكره
10:51قال تعالى يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات والله بما تعملون وخبير اي خبير بمن يستحق ذلك وبمن لا يستحقه. قال الامام احمد حدثنا ابو كامل قال حدثنا ابراهيم وقال حدثنا ابن شهاب عن ابي الطفيل عامر ابن عامر ابن وائلة ان نافع ابن عبد الحارث
11:11عمر بن الخطاب في اسفان بعسفان وكان عمر استعمله على مكة فقال له عمر من استخلفت على اهل الوادي؟ قال استخلفت عليهم ابن ابزى. قال وما ابن ابزى؟ فقال رجل من موالينه
11:24فقال عمر استخذفت عليهم مولى فقال يا امير المؤمنين انه قارئ لكتاب الله عالم بالفرائض. قاظ فقال عمر رظي الله عنه اما ان ان نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال ان الله يرفع بهذا الكتاب قوما ويضع به اخرين. وهكذا رواه مسلم من غير وجه عن الزهري به ورؤيا من غير وجه عن عمر
11:44بنحوه وقد ذكرت فضل العلم واهله وما ورد في ذلك من احاديث مستقصاة في في شرح كتاب العلم من صحيح البخاري الحمد والمنة. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم
12:08تسليما كثيرا اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا واخلاصا وسدادا في القول والعمل نبرأ اليك اللهم من الحول والقوة ثبت العلم في قلوبنا انك على كل شيء قدير. اما بعد فهذه الاية
12:28من سورة المجادلة فيها ادب عظيم من اداب الاسلام بما تعلقوا بادب الجلوس المجالس عامة وادب الانصراف وعدم الحضور الى المجالس والمساجد ورعاية الحق الاولى الجلوس والتراحم بين المؤمنين في ذلك
12:54وقد افتتحها الله جل وعلا لنداء اهل الايمان قوله يا ايها الذين امنوا اذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم واذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات
13:12الله بما تعملون خبير وما جاء في القرآن فيه النداء بوصف الايمان فيه التنبيه على ان ما اشتمل عليه المعنى المنادى من اجله انه من مقتضيات الايمان او من شروطه او من لوازمه
13:47وذلك انه قد يكون ينادى في امر عقدي او في اصل الدين باسم الايمان لقوله يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل
14:08وقد ينادى في افراد العبادة كالمناداة مناداة اهل الايمان باقامة الصلاة وايتاء الزكاة او بطاعة الله ورسوله عليه الصلاة والسلام او بالاحسان او بالتقوى او ما شابه ذلك وقد يكون المناداة بالايمان
14:32بالتذكير حقوقي حقوق اهل الايمان قوله يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان خيرا منهم ولا نساء من نساء عسائية كن خير منهن الاية وقد يكون في الادب العام
14:56مع المسلمين مما يدخل في الواجبات او في المستحبات بحسب هذا كله من مقتضيات الايمان لهذا قال من قال من السلف اذا سمعت الله جل وعلا يقول يا ايها الذين امنوا
15:15فارعها سمعك فانها اما خير تؤمر به واما شر تنهى عنه والادب في الجلوس له اثر فيما يكون المؤمنين من التواد والتراحم تقارب القلوب واصلاح ذات البين لهذا يدخل الجلوس
15:45وجملة اداب المحادثة والجلوس بتقوى الله جل وعلا لانها من اصلاح ذات البين ومن مما يسبب ازالة الشحن والتنافر بين اهل الايمان قوله هنا يا ايها الذين امنوا اذا قيل لكم
16:07تفسحوا في المجالس فافسحوا يعني اذا قال لكم اخوانكم افسحوا لنا المجلس فافسحوا لهم ولا يأخذكم محبة النفس على الا تلينوا بايدي اخوانكم او الا تفسحوا له وحض على ذلك بنوعين من الحظ. الاول النداء
16:35بالايمان فدل على ان ذلك من مقتضياته ومن اثاره وثماره والثاني بالدعاء بقوله افسحوا يفسح الله لكم والدعاء لمن فسح بان يفسح الله جل وعلا له دعاء عظيم كامل لان يفسح الله له في امر دينه
17:02وفي امر دنياه وفيما يصلح شأنه في الدنيا والاخرة هذا كما ذكر لك ابن كثير يأتي كثيرا في الكتاب والسنة مما يدخل تحت قاعدة الجزاء من جنس العمل وهذا من امثلتها
17:23افسحوا يفسح الله لكم وكقوله عليه الصلاة والسلام الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء كقوله والله في عون العبد ما دام العبد في عون اخيه
17:45ونحو ذلك مما جاء في الكتاب والسنة فالله جل وعلا يجزي العبد بفضل عظيم من عنده يقابل العمل الذي عمله بهذا قال جمع من اهل العلم ان الجزاء من جنس العمل
18:13بما دلت عليه هذه الايات والاحاديث يدل على ان الحسنات التي تكفر السيئات تكفر ما يقابلها من جنسها فتكون الحسنة تكفر سيئة تقابلها لان الجزاء من جنس العمل فكان عمله
18:44صالحا حسنا يقابل تلك السيئة كان الجزاء لها التكفير واعظم ما يحصل به تكفير الجهاد في سبيل الله لان فيه بذل النفس والروح والمال هذه اقابل كل السيئات التي قد يعملها العبد في حق الله جل وعلا
19:10من الكبائر العملية كشرب الخمر والزنا و التقصير في امر العبادات والغفلة فيكون الجهاد فيه بذل بي للنفس والمال والبدن في سبيل الله مع الاخلاص في ذلك فيكون مقابلا للسيئات
19:36لهذا كان بعض السيئات المتعلقة بالبدن من الصغائر تكفرها الصلاة الى الصلاة والصيام الى الصيام كالفرع الجمعة الى الجمعة والعمرة الى العمرة لان تلك السيئات فيها تلذذ البدن في وقت موجز
19:59تكون العبادة مطهرة لما قد وقع من السيئة وهذا له نظائر يدخل تحت هذه تحت هذه القاعدة بما جاء من عند الله جل وعلا ثوابا للاعمال الصالحة قال جل وعلا
20:18اذا قيل لكم تفسحوا في المجالس افسح وترتيب ذلك بالفاء يدل على ان الكمال فيه ان يفسح حين يقال له فاذا قيل له افسح والستر اعطني مكانا فانه الاكمل له ان يجيب
20:45فور فور الطلب منه لان هذا فيه مداواة النفوس والكمال بذلك قد ذكر لك الحافظ ابن كثير بعض اداب الجلوس والاستقبال والبحث في هذا يطول جدا والمجالسة والمجالس لها اداب كثيرة
21:10عفافنا اعتنت بها الشريعة لتكميل النفس وتكميل الصلات بين المؤمنين فمما ذكر مما يسترعي الوقوف عنده ما ذكره من الكلام على القيام ايام الناس بعضهم لبعض كأن يقوم الى الرجل او ان يقوم له
21:35او ان يقوم عليه او ان يستقبله ونحو ذلك قد ذكر لك الحظ ابن كثير هنا ثلاثة اقوال منهم من قال بالجواز قيام بالقيام لاهل الفضل والمزية من الناس مستدلين بقول النبي صلى الله عليه وسلم
21:56قوموا الى سيدكم نحو ذلك من الادلة وقد ذهب الى ذلك جمع من اهل العلم منهم العلامة نووي رحمه الله في رسالة سماها الترخيص ترخيص بالقيام لاهل فضل لاهل الميزة والفضل
22:26واستدلوا هنا بقوله قوموا الى سيدكم وبان القيام في مثل هذه الحال انها من العادات وتوسط في هذا ابن تيمية رحمه الله فرأى ان القيام اذا كان مما يعتاده الناس
22:45لا على وجه التعظيم فان هذا يدخل في قوله قوموا الى سيده. والقول والقول الثاني المنع مطلقا لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك باحاديث منها قوله عليه الصلاة والسلام
23:04من سره ان يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار ولما قاموا على النبي صلى الله عليه وسلم قال كدتم ان تفعلوا انفا فعل فارس والروم بعظمائهم يقومون عليهم فلا تفعلوا
23:23ولم يكونوا يقومون لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما يعلمون من كراهته لذلك والقول الثالث فيه التفصيل يعني بحسب ما ذكر ابن كثير بين القادم من سفر وغير القادم من سفر
23:42فيرخص في من قدم من سفر او بعد ولا يرخص لغيره وهذا الذي ذكر به ايضا قصور جهة التحقيق فيما دلت عليه الاحاديث في هذه المسألة والتحقيق في ذلك ان الاحاديث التي استدل بها
24:03كلها صالحة للاستدلال ولا يعارض بعضها بعضا ولا ينقض بعضها بعضا بل كلها متفقة غير ثالثا وذلك ان الرخصة جاءت في القيام الى الرجل او قيام المسلم الى المسلم والمنع جاء في القيام
24:27عليه وهو اشد وفي القيام له والفرق بين هذه الثلاث ظاهر فان القيام الى الرجل تختلف عن القيام له وعن القيام عليه فهذه ثلاث صور دلت عليها الاحاديث اما القيام عليه
24:48فان فانه قيام للتعظيم وهو جالس يقومون عليه تعظيما له هذا بنص الحديث لا يكل لا يحل ولا يجوز الا في حال الخوف او في حال ولي الامر عند قدوم رسل
25:12او الوفود او الناس بعام يعني المختلطين ذكر ابن القيم رحمه الله من فوائد قصة الحديبية انهم ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم عليه المشركون كان قائما على رأسه
25:33عدد من الصحابة استفيد من ذلك ان القيام في هذه الحالة ليس هو للتعظيم ولكن بغرض اخر فاذا كان القيام عليه تعظيما له كما يفعل العظماء لا لغرض داخل في ما ذكر فان هذا منهي عنه
25:58فهي تحريف والحال الثانية المنهي عنها هي القيام للشخص قيام للرجل والقيام له يعني ان يقوم حين يقدم لاجل قدومه لاجل مروره لا لغرض السلام عليه ولكن قيام له وهذا
26:23لاجل مروره او لاجل حضوره او نحو ذلك سواء اكان قصد اه كرامه او كانت عادة او كان قريبا هذي مما اختلف العلماء فيها هل الحكم فيها المنع ام فيها التفصيل
26:41والصواب هنا ان الاصل فيها المنع ويرخص في من له حق على و ابن القيم رحمه الله من فوائد قصة الحديبية انهم ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم عليه
27:04المشركون كان قائما على رأسه عدد من الصحابة عليك ان القيام في هذه الحالة ليس هو للتعظيم ولكن لغرض اخر فاذا كان القيام عليه تعظيما له كما يفعل العظماء لا لغرظ
27:26داخل في ما ذكر فان هذا منهي عنه ما هي تحريم؟ والحالة الثانية المنهي عنها هي القيام للشخص قيام للرجل والقيام له يعني ان يقوم حين يقدم لاجل قدومه لاجل مروره لا لغرض السلام عليه ولكن قيام له
27:51وهذا لاجل مروره او لاجل حضوره او نحو ذلك سواء اكان قصد اه ارامه او كانت عادة او كان قريبا هذي مما اختلف العلماء فيها هل الحكم فيها المنع ام فيها التفصيل؟ والصواب هنا
28:12ان الاصل فيها المنع ويرخص في من له حق على داخل الوالد كالولد مع والده القريب مع العالم ونحو ذلك والحالة الثالثة القيام الى القادم وذلك انه يقوم اليه ليسلم عليه
28:39ليصافحه هذا اه ليرحب به لينزله ليستقبله هذا قيام لقصد الترحيب وهو قيام اليه. لا لي للاحترام ولا للتعظيم وانما هو للترحيب. فهذا جائز كما دلت عليه عدة احاديث لقوله قوموا الى سيدكم وكقول كعب فقام
29:05الي ونحو ذلك ومن كلام شيخ الاسلام ابن تيمية في هذا الموطن انه قال اذا اعتاد الناس ان يقوم بعضهم لبعض اذا قدم احدهم او دخل المجلس فقيامهم لكتاب الله جل وعلا. اذا اوتي به للقراءة
29:30او للنظر او لا وهذا من شيخ الاسلام ابن تيمية فيه نظر لان القيام للناس وان كان معتادا يعني قد يكون عادة يقوم بعضهم الى بعض بالسلام او بالترحيب او للانزال او ما شابه ذلك
29:51فان القيام للقرآن اذا اوتي به تعظيم للقرآن بجنس تعظيم لم يرد في السنة. والاتيان بالقرآن جاء في عدة حوادث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعرف انهم كانوا يقومون
30:10للقرآن اذا اوتي به لكنه نظر فيه من جهة ان الناس اعتادوا على احترام بعضهم بعضا بالقيام وقال كتاب الله اولى اذا اوتي به وهذا فيه نظر لانه لا يدخل فيك
30:27الاحترام او التعظيم الواجب للقرآن لاجل عدم ورود الدليل بذلك قوله بعد ذلك واذا قيل انشذوا انشذوا اصل نجز هو الارتفاع ومعنى نشوز اي ارتفعوا عن مكانكم الذي انتم فيه. يعني انصرفوا ان كانوا في مكانهم. او اذا كانوا في في حرب يعني قوموا
31:01تقدموا لهذا التفاسير التي فسرت بها بانه يكون في الحرب او يكون عند او يكونون عند النبي صلى الله عليه وسلم يقال لهم انصرفوا او ان تدخل ضمن الاية او في معنى الاية
31:15وان قيل لكم ارجحوا فارجعوا وازكى لكم. هذا كله صحيح لان معنى النشز هو الارتفاع عن المكان الذي كان فيه كانه كان قاعدا او جالسا ثم قيل له ان شذ فترك مكانه الى منصرفا الى مكان اخر هذا يتحقق فيه ذلك جميعا
31:38الحالة الاولى اذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم فيها ادب الجلوس حين القدوم. وقوله وان قيل انشذ واذا افسحوا يفسح الله لكم واذا قيل انشزوا فانشزوا
31:56هذا في ادب الانصراف. ثم قال جل وعلا بعدها يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. والله ما تعملون خبيث وهذه الاية فيها الحثد العظيم على تعلم العلم
32:14وعلى اثر العلم على اهله في الاداب والسلوك وجميع الخصام وناسب قوله يرفع الله الذين امنوا منكم بعد قوله واذا قيل نجذوا فانشذوا بجامع ما بينهما من الارتفاع قال يرفع الله الذين امنوا منكم فتأدبوا بهذه الاداب وتحققوا بالايمان ويرفع الله ايضا
32:42الذين اوتوا العلم على سائر اهل الايمان فعلموا وعملوا بما علموا درجات لانهم يستحقون ذلك فضلا من الله جل وعلا وتكرم ومن في قوله منكم يرفع الله الذين امنوا منكم من هنا
33:05بيانية وليست بتبعيضية يعني المقصود يرفعه الله الذين امنوا جميعا. فكل مؤمن موعود بان يرفعه الله جل وعلا. ثم قال والذين اوتوا العلم وخص اهل العلم من بين اهل الايمان لمزيد فظلهم
33:23بما وقر في قلوبهم من العلم النافع المتحقق بالايمان بالله جل وعلا وطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم ختم الاية اه بقوله بل قبلها قال والذين يرفع الله الذين امنوا منكم وليرفع الله الذين امنوا منكم
33:50والذين اوتوا العلم درجات. قوله هنا درجات هي جمع درجة وهي هنا منكرة تنكير في هذا المقام للتعظيم والتعظيم معناه ان الدرجة هذه عظيمة لا يعرف مداها قوله هنا يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات
34:19هذا الرفع درجات فيه التعظيم لخصوصية رفع اهل العلم وهل هنا الدرجات خاصة باهل العلم؟ ام هي شاملة للذين امنوا وللذين اوتوا العلم الاظهر ان المراد بها وان المؤمنين مرفوعون وخص الذين اوتوا العلم برفعهم درجات عظيمة لما منحهم الله جل
34:46وعلاء وحباهم بالعلم النافع ثم ختم الاية جل وعلا بقوله والله بما تعملون خبير ومناسبة الختم بهذه الاية ان الاداب العامة التي يتأدب الناس بها ويعامل الناس بعضهم بعضا بها
35:05كادب الجلوس وادب الانصراف واحترام الناس بعضهم لبعض قد يفعل لمقتضى الطبيعة او يفعل لا لغرض فيه امتثال بامر الله جل وعلا الله سبحانه وتعالى خبير بالاعمال التي يعملها العبد
35:26على اي وجه عملها وباي شيء نواه هذا من عظمت معرفته بالله جل وعلا وبما يستحق وبالاحكام الشرعية التفصيلية وبما يترتب عليه الثواب والعقاب عظم شأن الاستغفار عنده لانه لا ينفك
35:48المسلم من انه يفعل بعض الاشياء لغرض غير صحيح او لغرض غير كامل او لمقتضى الجبلة او لمقتضى الطبيعة او للعادة او نحو ذلك والكمال في ذلك كله ان يكون ممتثلا لاوامر الله جل وعلا طالب الرضا
36:10هذا عظم شأن الاستغفار في حق الكمل من عباد الله جل وعلا فضلا عن سائر الناس ولهذا ارشد النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر الصديق رضي الله عنه ان يقول في في اخر صلاته اللهم اني ظلمت نفسي
36:29ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت رعاية الحالي كمال المعاملة والعبادة مع الله جل جلاله في المقاصد والنيات وسائر الاحوال غفر الله لنا ولكم جميعا ذنوبنا وتقصيرنا في امرنا
36:49نعم جاء ضيف معين والناس يتراحمون فيما بينهم لكن تفسحوا يقال لكن ان ان يقيم رجل من مجلسه ويجلس في اخر لا الا بطيب من نفسه لان الحق له النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يقيم الرجل الرجل من مجلسه ويجلس فيه
37:14لكن الفسحة من العذاب ان الواحد يرعى حال الاكبر ان نعلم والاحق ويعرف حقوق الظيافة هذي من مكارم الاخلاق في فرق من جهة السبك ومن جهة البلاغ ايوا اما من جهة السبق فمناسبة الفواصل او اواخر الايات
37:36اردت ان تكون اه يعني ايات اواخرها غير ممدود فيكون المناسبة القطع الخبير شهيد اية احصاه الله ونسوه الله على كل شيء شهيد والله بما تعملون خبير فهل الشك او النبض
38:00هذا يرجع الى نوع ختام الاية بما يناسب ختام ايات السورة او مجموعة ايات من السور اه في حسن ختامها ولفظها ووزنها اما الفائدة البلاغية قوله والله بما تعملون خبير
38:23فيه تقديم للجار والمجرور المتعلق باسم الفاعل خبير الخبير صيغة مبالغة آآ لمن خبر الشيء وهو خبير بما يعمل الباء هنا متعلقة بالخبيث واذا قدم المتعلق الذي حقه التأخير ايفيد الاختصاص
38:49او الحصر والقصر او الاهتمام به والتنبيه عليه ومن اهل العلم بالبلاغة من قال الاختصاص والحصر والقصر واحد كما ذهب اليه السبكي في رسالة له بانه لا فرق ما بين الاختصاص
39:10بين الحصر والقصر والظاهر الذي عليه عامة البلاغيين في علم المعاني ان هناك فرقا بين الاختصاص وبين الحصر والقصر يطلب من موطنه. اما الاهتمام فهو دون الاختصاص امام التنبيه على الشرك
39:32ارفع صوتك ذكر ابن كثير ان الله لا يرفع الله الذين امنوا انها للذين اقيموا نعم نعامة او انها المدينة هذا لاجل المناسبة مثل ما قلت لك واذا قيل انشذوا فانشذوا يرفع الله الذين امنوا منكم
39:55اوتوا العلم درجات فاذا قيل انشزوا من الارتفاع يعني انصرفوا فدعا لهم بالرفعة حط دجاجة من حديد في قوله ليلني منكم اولو الاحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم هذا سنة ماضية
40:16لانه عند الاختيار فان الصف الاول او من يلي الامام مباشرة ممن قد يحتاج اليهم الامام في استخلاف او في انابة او في رد عليه او فتح عليه او او تسبيح به اذا اخطأ في الصلاة ان يكونوا من اهل العلم واهل العقول الراجحة
40:36ولا يكون وراء الامام مباشرة من ليس بعلم او يوجد من هو اعلم ثم يكون بعيدا عن وراء الامام ففعل ابي لاجل ذلك. لكن الاختيار ليس آآ فعل ابي هذا اجتهاد
40:56منه رضي الله عنه والا في السابق هو الاحق بالمكان لكن ينبغي للسابق ان يرى حال الاعلم والاكمل ان يفسح له في ذلك والعلماء يقولون الايثار بالقرب مكروه فليس مستحبا ان
41:19يؤثر غيره بمكان متقدم الا في حال انه لاجل العبادة وامتثال قول النبي صلى الله عليه وسلم هذا فان المرء على نيته امن يسحب رجل يأخره او يجلس مكانه ليس
41:38ابي معروف كان من اقرأ الصحابة ومن اعلمهم لاهلك العلم اما المنذر هم بخاري نعم ايه يعني من الناس الذين لا يقبل لهم غير العقلاء لا هذا اجتهاد من ابن عمر رضي الله عنه في انه لا يحب ان يعظم
42:17انه اذا دخل مجلس قام له هذا وقام له هذا فلا يجوز من شدة تواضعه آآ رظي الله عنه واقتداءه بالنبي صلى الله عليه وسلم بانه لا يقام له عليه الصلاة والسلام يجلس في اخر مجلس وحيث يجلس يكون الصدر
42:32هذا بحسب العادة التي اعتادها الناس وهو رضي الله عنه كان من اشد الناس تواضعا وبعدا عما فيه ترفع واشتهاق ايه هذا اية هذه اية اية في سورة الاحسان فاذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين نعم
43:02ايش اذا تحققت العلة فلا يجوز المكث لان لانه جل وعلا قال ان ذلكم كان يؤذي النبي فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق اذا كان في المكث بعد الطعام
43:24لو مشقة او ايذاء لصاحب البيت فلا يجوز لا يجوز ان يمكث ولا شك ان الاكمل ان الانسان اذا طعم انه يذهب لانهم آآ ما من احد صنع طعاما والى اخره لاظيافه له يحتاج الى ان هو يأكل بعدهم اذا لم يأكل معهم
43:48او انه يتصرف في طعامه او انه يفعل اه بعظ ما يلزم في ذلك فالادب انه اذا طعم المرء انه يذهب فاذا تحققت العلة بان بقاءه بعد الطعام يؤذي صاحب البيت
44:07فذلك لا يجوز له المكث لانه حينئذ يكون فيه الاذى والاذى لا يجوز