دروس تفسير القرآن الكريم - تفسير سورة المجادلة (3) - الشيخ صالح آل الشيخ - تفسير - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ دروس من تفسير القرآن الكريم. تفسير سورة المجادلة الدرس الثالث. وعلى اله وصحبه اجمعين. والحاضرين. امين
0:23رحمه الله تعالى في تفسير قول الله تعالى الم ترى الى الذين نموا عن الندوة ثم يعودون بما هم عنه ويتنادون بالذكر ومعصية الرسول واذا جاءوك حيوك بما لم يحييك به الله
0:38فيقولون في انفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول اسمه لي اهم من يضلونك المصير. يا ايها الذين امنوا لا ثلاثة ناجح بالحكم والعدوان ومعصية الرسول. وتناهوا من البر والتقوى واتقوا الله الذي اليه تفترون. انما النجوى من
0:58الشيطان يحمل الذين امنوا وليس بطاعتهم شيئا الا باذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون. قال ابن ابي نبيه عن مجاهد الم ترى ان الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون بما انه عنه؟ قال فليعودوه. وكذا قال اقاتل ابن حيان. وزاد كان بين النبي
1:18صلى الله عليه وعلى اله وسلم وبين اليهود موادعة. وكانوا اذا مر بهم الرجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جلسوا يتناجون بينهم حتى يظن المؤمن انهم يتنادون بقتله او بما يكره المؤمن. فاذا رأى المؤمن ذلك خفيرا فترك طريقه
1:38فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن الندوة. فلم ينتظر وعادوا الى النجوى فانزل الله تعالى. الم تر الى الذين عن الاجواء ثم يعرجون بما هم عنه. وقال ابن ابي حاتم حدثنا ابي قال حدثنا ابراهيم ابن المنذر الحجامي قال حدثني من سفيان
1:58عن كثير عن زيد عن ابيه ابن عبد الرحمن وابي سعيد القدي عن ابيه عن جده قال كنا نتناول كنا نتناوب رسول الله صلى الله عليه وسلم نبيت عنده يطرقه من الليل امر وتبدو له حاجة فلما كانت
2:18ذات ليلة كثرها النوم والمحتسبون. حتى كنا اندية نتحدث. فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما هذه الندوة قلنا تبنا الى الله يا رسول الله انا كنا في ذكر المسيح فرسا منه. فقال الا اخبركم بما هو
2:38اخوف عليكم عندي منه؟ قلنا بلى يا رسول الله. قال الشيخ الخبي ان يكون الرجل يعمل بمكان رجل. هذا اثنان غريب وفيه بعض قوله تعالى ويتنادون بالاثم والعدوان ومعصية الرسول ان يتحدثون فيما بينهم بالاثم وهو ما يختص بهم والاحتراز وهو ما
2:59ومنه معصية ومنه معصية الرسول ومخالفة عليها ويتواصون بها. فقوله تعالى واذا جاءوا حيوك بما لم يحييك به الله. قال ابن ابي حاتم حدثنا ابو سعيد الاشك قال حدثنا ابن عمير عن الاعمى عن مسروق عن عائشة قالت
3:19دخل علي رسول الله دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يقود فقالوا عليك يا ابا القاسم فقالت عائشة وعليكم السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عائشة ان الله لا يحب الفحش ولا التفحش
3:35قلت الا تسمعهم؟ الا تسمعهم؟ يقولون السلام عليك اقامة الله صلى الله عليه وسلم اوى اوى ما سمعت اقول وعليكن فانزل الله تعالى واذا جاءوك حيوك بما لم يحييك به الله. وفي رواية في الصحيح انها قالت لهم عليكم السلام والزام واللعن. وان
3:55صلى الله عليه وسلم قال انه يستجاب لنا فيهم ولا يستجاب لهم فينا. وقال ابن جرير حدثنا بشر قال حدثنا يزيد قال يزيد قال حدثنا سعيد عن قتادة عن انس ابن مالك امر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بينما هو جالس مع اصحابه اذ اتى عليهم يقومون فسلم عليهم
4:18فردوا عليه فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم هل تدرون ما قال؟ قالوا سلم يا رسول الله. قال قال تام عليكم. اي اي وتساوون دينكم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ردوه فردوه عليه. فقال نبي الله اقمت اكنت تام عليكم
4:38قال نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا سلم عليكم احد من اهل الكتاب فقولوا عليه اي عليك ما قلت واصل حديث انس مخرج وهذا وهذا الحديث في الصحيح عن عائشة بنحوه. وقوله تعالى ويقولون في انفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول ان
4:59يفعلون هذا ويقولون ما يفرقون من الكلام وايهام السلام وايهام السلام وانما هو شتم في الباطل. ومع هذا يقولون في انفسهم لو كان هذا نبيا لعذبنا الله بما نقول لهم في الباطل
5:15لان الله يعلم ما نصبه فلو كان هذا نبيا حقا لاوشك ان يعذبنا الله بالعقوبة في الدنيا. فقال الله تعالى حسبهم جهنم جهنم اي جهنم كفايتهم في الدار الاخرة يصلونها فبئس المصير. وقال الامام احمد حدثنا عبد الصمد قال حدثنا حماد عن عطاء بن التائب. عن ابيه عن عبدالله بن عمر ان اليهود كان
5:39يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم تام عليكم ثم يقولون في انفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول فنزلت هذه الاية واذا جاؤوا فحيوك بما لم يحييك به الله ويقولون في انفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول اشكر جهنم يصدونها فبئس المصير. اسناد
5:59ولم يخرجوه. وقال العوفي عن ابن عباس واذا جاءوك حيوك بما لم يحييك به الله. قال كان المنافقون يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم اذا خام عليكم. قال الله تعالى حثهم جهنم يصلونها فبئس المصير. ثم قال الله تعالى مؤدب العباد المؤمنين الا يكونوا مثل الكفرة
6:19والمنافقين يا ايها الذين امنوا اذا تناديتم فلا تتناجوا بالاثم والعدوان ومعصية الرسول. اي كما يتنادى به الجهلة من كفرة اهل الكتاب ومن مالأهم على ضلالهم من المنافقين وتناجوا في البر والتقوى واتقوا الله الذي اليه تحشرون. اي فيصبركم
6:39في اعمالكم واقوالكم التي اخطاها عليكم وسيجزيكم بها. وقال الامام احمد حدثنا به بن وعفان قال اخبرنا همام قتادة عن صفوان ابن محرج قال كنت اخذا بيد ابن عمر. اذ عرض له رجل فقال كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في
6:59قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله يغني المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره من الناس ويقرره بذنوبه ويقول له اتعرف الباب كذا اتعرف ذنب كذا اتعرف ذنب كذا؟ حتى اذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه
7:19انقذ هلك؟ قال فاني قد سترتها عليك بالدنيا. وانا اغفرها لك اليوم ثم يعطى كتاب حسناتك واما الكافر والمنافق فيقول الاشهاد فهؤلاء الذين كذبوا على ربهم الا لعنة الله على الظالمين
7:38اخرجه في الصحيحين من حديث قتادة ثم قال تعالى انما النجوى من الشيطان ليحزن الذين امنوا وليس بضادهم شيئا الا باذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون. اي انما النجوى وهي المسارة حيث يتوهم المؤمن بها سوءا من الشيطان ليهدن الذين
7:58تماما يعني انما يثمر هذا من المتناجيين عن تثوير الشيطان وتبجيله. ليؤمن الذين امنوا اي ليسوءهم وليس وذلك بضادهم شيئا الا باذن الله. ومن ومن احس بذلك شيئا فليستعذ بالله وليتوكل على الله فانه لا يضره شيء
8:18باذن الله. هم. وقد ورد في السنة بالنهي عن التنادي حيث يكون في ذلك تأذن على مؤمن. كما قال الامام احمد حدثنا وشيع وابو معاوية قال حدثنا عن ابي وارد عن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كنتم ثلاثا فلا يزال الاثنان دون صاحبيهما فان ذلك يحزنون اخرجه
8:38من حديث الاعمال يحزن قال فان ذلك يحزنه. اخرجه من حديث الاعمى. وقال عبد الرزاق اخبرنا معمر عن ايوب عن نافع عن ابن عمر. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:51اذا كنتم ثلاثة فلا يتراثنان دون الثالث الا باذنه فان ذلك يحسنه انفرد باخراجه مسلم عن ابي الربيع وابي كامل كلاهما عن عن ايوب به احتلت بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
9:10والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا ارحم الراحمين. واغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في بامرنا فانه لا حول لنا ولا قوة الا بك
9:33اما بعد قال الله جل وعلا الم تر الى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لماله عنه ويتناجون بالاثم والعدوان ومعصية الرسول. واذا جاءوك حيوك بما لم يحييك به الله
9:49ويقولون في انفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير هذه الاية كما سمعت في تفسيرها نزلت في طائفة من اهل الكتاب او طائفة من المنافقين وان النجوى هذه التي نهي عنها
10:16اهل الكتاب او اهل النفاق او نهي عنها ايضا اهل الايمان كما في الاية التي بعدها انما هي النجوى بالاثم والعدوان والمعصية وحقيقة النجوى المسارة بالكلام وقد تكون في خير وقد تكون في غيره
10:44فاذا كانت النجوى باثم او وهو ما يلزم الانسان او لا يتعداه او بعدوان على الاخرين او كان فيها معصية للرسول صلى الله عليه وسلم فيما وجه وامر به وارشد اليه
11:06فانها حينئذ تكون محرمة لان النجوى في هذه الحال اشتملت على اثم وعدوان ومعصية وهذا محرم فما هو معروف والنجوى كما سمعت في تفسير الاية نهي عنها اليهود وهم كانوا
11:34في المدينة تحت ولاية النبي صلى الله عليه وسلم وكانت تلك النجوى تثير في نفوس طائفة من المؤمنين انهم يتناجون شرا بهم يريدون قتلا او يريدون ايذاء او يريدون حياكة شيء ضد اهل الايمان
11:58فصار هذا يسبب فرقا في قلوب بعض اهل الايمان خشية من الغيلة خشية من تدبير امر السوء في غيبة او غفلة من المؤمن فامروا بالا يتناجوا على هذه الحال لان لا يحزن ذلك اهل الايمان
12:24قال جل وعلا المتر الى الذين نهوا عن النجوى وهم اهل الكتاب او اهل النفاق وذكرت لك ان النجوى هي الحديث سرا بين اثنين او اكثر والاستفهام هنا في قوله الم تر
12:48على قاعدة الاستفهام المعروف الذي ذكرناه لك فيما سبق وهو ان الاستفهام ينقسم الى استفهام تقرير او استفهام توبيخ او استفهام انكار او استفهام على بابه يعني ما يطلب به الفهم
13:15واستفهام التقرير ما يراد به تقرير ما بعده ولا يراد به طلب فهمه واستفهام الانكار يراد منه الانكار على ما اشتمل عليهما بعد الاستفهام كقوله جل وعلا االه مع الله
13:39تعالى الله عما يشركون فقولهم االه مع الله لا يطلب من هذا الاستفهام الجواب ولكنه استفهام انكار يعني ينكر على من جعل الها مع الله مخاطبا لهم بهذا الكلام وضابطه ان يكون ما بعد الاستفهام ليس صحيحا
14:08بمعنى اذا ازلت الاستفهام وبقي ما بعده فانه يكون باطلا او ليس بصحيح او منكر فاذا قلنا االه مع الله وانزلنا همزة الاستفهام صار باقي الجملة اله مع الله اله مع الله هذا
14:26كلام باطل فاذا دخل الاستفهام يكون حينئذ للانكار للانكار واما اذا كان الكلام بعد الاستفهام موجبا يعني ثابتا فانه يقصد منه اما توبيخ او غيره كطلب الفهم ونحو ذلك من اغراض الاستفهام
14:50والنبي صلى الله عليه وسلم علم ورأى هؤلاء الذين نهوا عن النجوى ثم عادوا لما نهوا عنه فقوله هنا جل وعلا الم تر الى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه
15:12الاستفهام هنا لتقرير حصول ذلك منهم او هو للانكار عليهم وتوجيه الخطاب بذلك للنبي صلى الله عليه وسلم احتمل هذا ويحتمل هذا فظاهره تقرير حصول هذا منهم وهو انهم نهوا ثم عادوا
15:38وظاهره ايضا الانكار على اهل الكتاب والمنافقين الذين يتناجون وهذه الصفة وهي تناجي اعداء اهل الايمان لها اشكال كثيرة تختلف باختلاف الزمان والمكان وتدخل في عموم ما يعمل احزانا وتخويفا لاهل الايمان
16:10وارصادا لمن حارب الله ورسوله وقوله هنا الى الذين نهوا حقيقة النهي طلب الكف ثم يعودون لما نهوا عنه يعودون يعني يرجعون وكأن الاصل ان من نهي عن شيء فانه
16:33يكف عنه فور الانتهاء وهذا مقتضى الامر بانه اذا امر احد بشيء فانه يمتثل له. واذا نهي عنه انه يكف عنه فقوله هنا المتر الى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه
16:54كانهم امتثلوا ثم عادوا وردوا ورفضوا وهذا قد يكون من جهة العود وقد يكون من جهة الاستمرار على ما كانوا عليه يعني ان العودة هنا لا يتعين في انهم كفوا ثم
17:21رجعوا الى ما كفوا عن بل قد يكون انهم استمروا على ما كانوا عليه قال ثم يعودون لما نهوا عنه اللام هنا العود بمعنى الرجوع تتعدى باله تقول عاد الى كذا
17:51وهنا قال يعودون لما نهوا عنه واللام فيها معنى التعليل والتفسير او فيها معنى الارادة والقصد وهذا يعني انهم عادوا اليه قاصدين مريدين هذا من بلاغة القرآن بانه يتغير حرف
18:19فتشتمل الجملة على عدة معاني ثم يعودون لما نهوا عنه يعني يرجعون الى ما نهوا عنه مريبين لذلك قاصدين له قال ويتناجون بالاثم والعدوان ومعصية الرسول الاثم هو ما خالف به
18:46المرء ما امر به تكليفا او امر به ولاية والنبي صلى الله عليه وسلم امر المؤمنين امر ايجاب فاذا خالفوه اثموا وعمر من تحت ولايته من اهل الكتاب امر ولاية
19:10فاذا خالفوه هنا اثموا وهل الاثم هنا المراد به اثم الدنيا او اثم الدنيا والاخرة هذا يرجع الى بحث هل الكفار مخاطبون بفروع الشريعة ام ليسوا بمخاطبين بفروع الشريعة والصحيح
19:39انهم يعاقبون على ما خالفوا وعلى ما عصوا تفصيلا مع كونهم لا يخاطبون بالفروع طلبا ولكنهم يأثمون على كل مخالفة ومرد ذلك الى عذاب الاخرة ولهذا هنا يصح ان يكونوا هنا يأثمون
20:07سواء قلنا انهم مخاطبون ام انهم غير مخاطبين لان المقصود بالاثم هنا ما يستحق عليه العقاب في الاخرة وهذا حاصل كما ذكرنا الاثم ما اقتصر فاعله في المعصية على نفسه
20:34والعدوان ما تعدى اثر المعصية الى غيره حتى ولو كان هناك رظا من الطرف الثاني فانه يكون قد اعتدى يعني بمعنى لو ان احدا عصى الله في نفسه فانه يأثم
20:54فلو دعا غيره الى معصية الله ولو كان برضى الاخر فان هذا من العدوان العدوان على غير او على الناس قال ومعصية الرسول والمعصية هنا قد يدخل فيها قد يعني تكون عامة فالاثم والعدوان معصية للرسول صلى الله عليه وسلم
21:21وقد يكون اراد بالمعصية نصوص اشياء امروا بها من النبي صلى الله عليه وسلم والمعصية هنا او قوله ومعصية ها هنا مفتوحة وليست بمربوطة والاصل المعصية تكتب بالهاء يعني او بالتاء المربوطة
21:45اذا وقفت عليها تقول معصية كما في مواضع وخر في القرآن لكن هنا فتحت ولذلك اذا وقفت عليها قراءة فتقف عليها بالتاء لا بالهاء فلو قلت قراءة ويتناجون بالاثم والعدوان ومعصية
22:11صار خطأ لانها كتبت بالتاء المفتوحة فتقرأ ويتناجون بالاثم والعدوان ومعصية حتى اذا وقفت للنفس او نحوها وهذا في كل المواطن في القرآن اذا كتب ما حقه اذا كتب بالتاء المفتوحة
22:34ما حقه ان يكون املاء بالهاء فان المقصود منه انه اذا وقفت عليه تقف عليه بالتاء وهذا كثير معلوم عند اهل القراءات قال واذا جاءوك حيوك بما لم يحييك به الله
22:59وهي انواع من التحية كان يستعملها اليهود منها ان يقولوا السام عليك او عليكم والسام هو الموت والنبي صلى الله عليه وسلم ارشد بقوله اذا سلم عليكم اهل الكتاب فقولوا وعليكم
23:25وذلك لانهم يقولون السام بيوت فيخففون اللام ويظن من يسمعها انها السلام وهم يريدون السام يعني الموت للنبي صلى الله عليه وسلم ولاصحابه قاتلهم الله اي اليهود وهذه التحية ليست بتحية
23:51وانما هي نقض بالتحية توعد ودعاء على من قالها على من اه وجهت اليه وهي السام والاصل في التحية انها كلمات بها تحيا نفس المخاطب بها تحيا نفسه الكلام مع من خاطبه
24:22احيا نفسه وتنشرح للحديث معه او للامن مع من حي لهذا كان حقيقة السلام لذلك كان السلام في نفسه هو افضل التحايا وهو اكرمها واعلاها لان به الامن والامان ولان به السلامة
24:48ولان به انشراح النفس قال عليه الصلاة والسلام الا ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم فيما بينكم افشوا السلام بينهم والسلام اذا القي السلام عليك او السلام عليكم اذا كانوا جماعة
25:07اذا القي السلام فمعناه انك تقول لمن خاطبته عليك مني انواع السلامة ان الالف واللام هنا في قوله السلام هي الاستغراق انواع السلام فعليك مني انواع السلامة السلامة عليك ولك
25:31في نفسك فلن اعتدي عليك وفي عرضك فلن اغتابك او اقع في عرضك وفي ما تستحق فلن يأتيك مني الا السلام لنفسك او في عرضك او في مالك وهذا اعظم ما يحصل به
25:51الامن ولهذا قال الله جل وعلا ولا تقولوا لمن القى اليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا لانه لما القى السلام يعني القى انه لن يأتي منه الا السلامة
26:11فهو بهذه الكلمة ترك ما كان عليه من المعاهدة ولذلك من المعاداة ولهذا ينبغي للمسلم ان يتفطن لمعنى هذه الكلمة وهي التي حيا الله جل وعلا بها نبيا قال تعالى واذا جاؤوك حيوك بما لم يحييك به الله
26:35وتحية الله جل وعلا لنبيه وللمؤمنين هي السلام ينبغي للمؤمن ان يتفطن لان السلام معناه السلام وفيه معنى العهد اذا القاها فيه معنى العهد والوعد فاذا سلم ثم اعتدى سلم ثم اغتاب
27:00سلم ثم اظمر في نفسه شيئا فحقيقته انه كاذب في تسليمه لان السلام تحية ووعد بانه لن يكون ثم الا السلام وهذا من محاسن هذه التحية التي اشتملت على انواع السلامة للمؤمن
27:22تحية اليهود كما قلنا السام عليكم وقد يقولون السلام عليكم والنبي صلى الله عليه وسلم قال اذا سلم عليكم اليهود او اهل الكتاب فقولوه عليه وهنا مسألة بحث فقهي هل
27:42اذا سمعناهم يقولون السلام عليكم بتحقيق اللام او لم يكن يدر في خلدهم كما كما في الكثير من اهل هذا الزمان انهم يقولون السامو بل يقولون السلام باعتباره تحية اهل الاسلام
28:05فهل اذا قالوا السلام محققا يرد عليهم بي وعليكم او يرد به او يرد عليهم وعليكم السلام قولان لاهل العلم كثير من اهل العلم وهم اهل الحديث يقولون ان قول النبي صلى الله عليه وسلم
28:30اذا سلم عليكم اهل الكتاب فقولوا وعليكم يشمل اي تحية حيوا بها بالسلام سواء اقالوا السلام محققا ام قالوا السام فاننا نقول عليه. وهذه نرد بها عليهم ما قالوا لنا
28:54وقال طائفة من اهل العلم ان الرد وعليكم هذا خاص بما اذا قالوا السام اما اذا قالوا السلام فهي تحية والتحية ترد بمثلها كما قال الله جل وعلا اذا حييتم بتحية
29:21فحيوا باحسن منها او ردوها وردها هو العدل واحسن منها هو الفضل والعدل واجب والفظل مستحب واذا كان كذلك فان العدل على هذا يكون برد التحية بمثلها فيقول السلام عليكم. وعليكم السلام
29:49على اهل الكتاب اذا تحقق سماع السلام عليكم منه هذا مذهب كثير من الفقهاء واهل العلم واختاره شيخ الاسلام تقي الدين ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم رحمهم الله تعالى
30:12قد دلل له وعلل ابن القيم في كتابه احكام اهل الذمة وذلك لامرين اولا لان الله امر بالرد والثاني لاجل العدل والعدل مأمور به والرد مأمور به وحمل الحديث على حالة واحدة
30:41وهي اذا تحقق سماع السام المقصود ان قوله واذا جاؤوك حيوك بما لم يحييك به الله ان هذا مما يضمرون به الاثم والعدوان ومعصية الرسول فيقولون اجسام يعني الموت او الهلاك
31:01قال ويقولون في انفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول وهذا يريدون به التحدي والاغراء بان نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ليست بحق يقولون لو كان نبيا حقا لعذبنا الله في الدنيا
31:26كما عذب من قبلنا من اقوامنا يعني اليهود لاننا اظمرنا شرا له واذا كان الله هو المطلع على ما في الانفس ويعلم اننا اظمرنا شرا لنبيه فلماذا لا يعذبنا قال الله جل وعلا حسبهم جهنم يصلونها
31:48فبئس المصير يعني ان العبرة ليست بالدنيا العبرة بالاخرة والعذاب الذي سيكون في الاخرة الحسم هو الكفاية وحسبهم يعني كفاية يعني كفايتهم فقوله حسبهم جهنم اي جهنم كافيتهم وهي صاحبتهم
32:19ومآلهم فبئس المصير ثم قال جل وعلا مخاطبا المؤمنين يا ايها الذين امنوا اذا تناجيتم فلا تتناجوا بالاثم والعدوان ومعصية الرسول وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذي اليه تحشرون انما النجوى من الشيطان ليحزن الذين امنوا
32:46قوله اذا تناجيتم فلا تتناجوا بالاثم والعدوان ومعصية الرسول هذا يشمل المناجاة بحضرة المؤمنين والمناجاة في غير حضرة اخرين. يعني اذا تناجي اثنان وتخاطبوا فيما بينهم سرا او في عدم حضرة احد
33:06فان الواجب عليهم الا يكون حديثهم حديث اثم او عدوان او معصية بل يجب عليهم ان يتناجوا بما لا اثم فيه ولا معصية ولا عدوان ثم قال سبحانه وتناجوا بالبر والتقوى
33:30وهذا امر بان يتناجل اهل الايمان بالبر والبر اسم جامع لكل ما يقرب الى الله جل وعلا يدخل في البر كل الدين من الاعمال الصالحة التي تقرب الى الله سبحانه وتعالى
33:50بل من الاقوال اقوال القلوب واقوال اللسان قال الله جل وعلا ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين وعات المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين
34:13والسائلين وفي الرقاب واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهدهم الى اخر الاية اشتملت الاية في اسم البر على الاعتقادات وعلى الاقوال والاعمال والعبادة قلوب واقوال اللسان قال الله جل وعلا ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب
34:46ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين وهات المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين والسائلين وفي الرقاب واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهدهم الى اخر الاية. فاشتملت الاية
35:11في اسم البر على الاعتقادات وعلى الاقوال والاعمال والعبادات يعني على الاعتقادات والعبادات والاعمال بجملتها والاقوال وهذا شامل للدين كله فحقيقة البر ان البر هو العمل الصالح البر هو الدين
35:40المأمور به فكل عقيدة صالحة به وكل عمل صالح عبادي بر وكل قربة الى الله جل وعلا بر وهكذا قال وتناجوا بالبر والتقوى يعني فليكن حديثكم فيما بينكم ان يكون تناجيا بالبر
36:02والتقوى بشيء فيه طاعة لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم قال واتقوا الله الذي اليه تحشرون هذا امر بتقوى الله قد ذكرت لكم ان الامر بالتقوى اذا وجه لاهل الايمان
36:26فانهم فيه على مراتب وان من كان متقيا فاذا طلبت منه التقوى فانه مع فان معنى ذلك ان يثبت على التقوى وان يلازم مقتضيات التقوى كما قال جل وعلا لنبيه يا ايها النبي اتق الله
36:48يعني لازم ما يقتضيه ما تقتضيه التقوى وما هو تقوى لله جل وعلا واذا خطب بها عموم اهل الايمان فان معنى ذلك انه يترك يتقي الله جل وعلا معنى يجعل بينه وبين
37:20عذاب الله جل وعلا او عقابه وقاية. تقيه بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا يكون بترك المحرم وامتثال الواجب من الاعتقادات والاعمال ويكون ايضا بمرتبة اخرى وهي ان يعمل بطاعة الله
37:47على نور من الله يرجو ثواب الله وان يترك معصية الله على نور من الله يخشى عقاب الله. كما قال الطلق بن الحبيب رحمه الله تعالى فاذا كان كذلك صارت التقوى
38:05يختلف فيها الناس كل بحسبه فكل مؤمن كل مسلم متق لله جل وعلا لانه اسلم فمن اسلم فقد اتقى الله جل وعلا. لكن مراتب التقوى وتفصيلاتها تختلف بهذا قوله جل وعلا واتقوا الله الذي اليه تحشرون. هذا يشمل
38:31الاصل والواجب والمستحبات يعني تقوى الله بملازمة الاسلام والايمان تقوى الله بملازمة امتثال الواجب وترك المحرم تقوى الله جل وعلا بملازمة الاولى وترك سبيل الردع بمناسبة الاية وختام الاية لاولها
38:54ان الاول الاية فيه امر ونهي اذا تناجيتم لا تتناجوا بالاثم والعدوان ومعصية الرسول هذا نهي يقتضي التحريم ثم قال وتناجوا هذا امر يقتضي الوجوب. فاذا تقوى الله هنا بحسبها
39:13وهي في هذا الموطن ترك المناجاة بالاثم والعدوان والمناجاة فقط بالبر والتقوى او بما يباح قوله اليه تحشرون الحشر هو الجمع الحشر هو الجمع وسمي يوم القيامة بيوم الحشر لانه يجمع فيه الخلاء
39:53قوله لاول الحشر بوصف اليهود في سورة الحشر لاول الحشر يعني اول الجمع لهم بحصول مقتلتهم الاخيرة ثم قال تعالى انما النجوى من الشيطان ليحزن الذين امنوا وليس بضارهم شيئا الا باذن الله. وعلى الله فليتوكل المؤمنون. هذا حصر
40:21بان النجوى التي فيها اثم وعدوان ومعصية الرسول هذه من الشيطان اوحى بها الى اوليائه لماذا؟ ليحزن اه ليحزن الذين امنوا يعني ان الشيطان يحزن الذين امنوا هذا ليس بمضر لان الحزن لا يقدم ولا يؤخر. والواجب على المؤمن انه اذا سمع شيئا او
40:46رأى شيئا يحزنه سواء من من الاقوال او من الاعمال انه يعظم التوكل على الله جل وعلا لهذا قال هنا وعلى الله فليتوكل المؤمنون كل امر يحزنك فانما تداويه وتدفعه
41:05بحسن التوكل وصدق التوكل على الله جل وعلا وحسن الظن به. فاذا احسنت الظن بالله وانه كافيك و صدقت التوكل عليه فان هذه الامور التي تحزن المؤمن انها تندفع لان التوكل على الله جل وعلا
41:29هو الكفاية واساس كل فرح وسرور واطمئنان وفي قوله وعلى الله فليتوكل تقديم الجار والمجرور يفيد الاختصاص كما هو مقرر في علم المعاني من البلاغة فقوله وعلى الله فليتوكل يعني
41:54وعلى الله وحده ليكن التوكل وان التوكل مختص بالله جل وعلا وهذا الظاهر لان التوكل عبادة قلبية لها اثارها في الظاهر وهذه العبادة القلبية لا تصلحوا الا لله جل وعلا
42:19ما تصلح للبشر فحقيقة التوكل واطمئنان القلب واسترواحه لي قوة وفضل ربه جل وعلا وتفويض الامر اليه وانه لا حول ولا قوة الا بالله هذا توكل الذي في القلب ثم يثمر في الظاهر
42:48عدم رؤية اعمال الخلق وفعل الاسباب الموصلة الى ما توكل على الله جل وعلا فيه واذا كان الامر كذلك فان التوكل لا يصلح للمخلوق لا يصلح ولا يجوز بل هو شرك ان يقول العبد توكلت
43:15على فلان توكلت على احمد توكلت على خالد توكلت عليك يا فلان هذا لا يجوز على الصحيح بل هو شرك لان التوكل حقيقته انها قلبية لها اثارها عمل قلبي مختص
43:38بهذه العبادة التي لا تصلح الا لله جل وعلا لكن من اهل العلم من قال يجوز ان تقول توكلت على الله ثم عليك او قول العوام توكلت عليك يا فلان
43:59وذلك باعتبار انهم لا يريدون بالتوكل عمل القلب وانما يريدون به العمل الظاهر وهو ما يملكه العبد من الاسباب والقوى والقدر فكأنهم يعنون توكلت عليك اعتمدت عليك والاعتماد لا بأس ان يقال للانسان
44:25اعتمدت عليك فيما يكون تحت قدرته وقوته لكن التوكل امر مختلف فمن نظر الى انهم يريدون بالتوكل في هذه الحالة الاعتماد والتوكيل والتفويض الظاهر قال لا بأس بها والصحيح انه
44:52ان هذه الكلمة لا تجوز لان التوكل عبادة لله جل وعلا فيعلم الناس ذلك واذا قال توكلت على الله ثم عليك هذه ايضا مما اختلف فيها اهل العلم لم يجزها
45:13لم يجزها الجد الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله تعالى. واجازها اجازتها اللجنة الدائمة بفتوى لها فيما مضى والاجازة على اعتبار الاستعمال لا على اعتبار حقيقة المعنى لفحقيقة المعنى التوكل
45:47انه انس القلب واسترواحه وطمأنينته وفي حسن الظن وفيه الاعتقاد بانه لا حول ولا قوة الا بالله وفيه تفويض الامر الى مالكه والقادر عليه وهو الله جل وعلا معلوم ان هذه الاشياء لا تصلح
46:10الا لله جل جلاله وتقدست اسمه نكتفي بهذا نعم لا يوجهها بس اه يوجهها بان المقصود بان المقصود هو الظاهر المقصود ما يدخل تحت قدرة العبد ومقصودهم بالتوكل هنا يعني العوام مقصودهم بالتوكل الاعتماد الظاهر بالاسباب الظاهرة. وليس المقصود توكلت على الله ثم عليك. المقصود اعمال القلوب اللي ذكرناها
46:45اللي هي حقيقة التوكل يعني التوكل غير الوكالة الوكالة شيء والتوكل شيء اخر على النبي صلى الله عليه وسلم هذا سؤال مشرع او غير مشرع مهم جدا آآ هذا ما له علاقة
47:13بما قرأنا لكن كمسألة هذه مسألة اصولية لها بحث طويل جدا في كتب الاصول عن النبي عليه الصلاة والسلام مشرع او مبلغ ظاهر الايات تدل على انه عليه الصلاة والسلام
47:33مبلغ عن الله جل وعلا والمشرع يعني من يشرع الشرائع هو صاحب الشريعة ومنزلها هو الله جل وعلا من قال انه عليه الصلاة والسلام مشرع بالنظر الى انه يبتدأ احكاما عليه الصلاة والسلام
47:58ثم تنزل الموافقة عليها من السمع او اقرارها او عدم الغاء ما اجتهد فيه النبي صلى الله عليه وسلم فاذا قلنا ان النبي صلى الله عليه وسلم مشرع بهذا الاعتبار
48:15فلا بأس الظاهر ظواهر الادلة انه عليه الصلاة والسلام مبلغ ومنذر هذي ولا يستقل باحداث تشريع نعم لها بحث مطول في كتب الاصول معروف كان سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
48:39اه يرى ان النبي صلى الله عليه وسلم مشرع بهذه الاعتبارات هو تيار احد القولين في المسألة نعم المصافحة امر اخر يعني مصافحة الكافر هذه غير غير مسألة التحية اه
49:14تحايا كثيرة طبعا مثل لو يقول كافر بمعنى اهل الكتاب او المستأمن او الذمي او نحو ذلك تحية بغير السلام لا بأس حتى اذا ابتدأ تدعه بتحية بغير السلام فلا بأس لان النهي
49:37جاء عن بالابتدائهم بالسلام اذا لقيتم اهل الكتاب فلا تبدأوهم بالسلام واذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم الى اضيقه لا تبدأوهم بالسلام يعني تحية المسلمين لان السلام تحية اهل الايمان اه
50:04تجعلون هم يسلمون عليكم اه او لا تسلم عليهم لكن اذا اذا اراد ان يحيي فلا بأس ان يقول له غير السلام لا تستعجل غير السلام باي كلمة اخرى صباح الخير مساء الخير يعني اي كلمة
50:28اه من الكلمات لتجري بها التحية اما المصافحة فهي من لكن مات السلام من تتيمات التحية وقد تصلح وقد لا تصلح بحسب المكان وحسب الحاجة اليه هم ما هو اللي يقول انه مشرع لا شك انه يقول انه مبلغ
51:02مبلغ هذا متفق عليه لكن هل هو مشرع ام ليس بمشرع هذا الكلام