شرح ثلاثة الأصول (2) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - عقيدة - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ طروحات كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. شرح الاصول الثلاثة. الدرس الثاني الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
0:24قال الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى رحمة واسعة اعلم رحمك الله انه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم هذه الثلاث مسائل. والعمل بهن. الاولى ان الله خلقنا ورزقنا ولم يتركنا هملا بل ارسل الينا رسولا. فمن اطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار
0:49والدليل قوله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا فاعطى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وديلا. الثانية ان الله لا يرضى ان يشرك معه في عبادته احد
1:09لا ملك مقرب ولا نبي مرسل. والدليل قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا الثالثة ان من اطاع الرسول وحد الله لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله ولو كان اقرب قريب. والدليل قوله تعالى
1:32فلا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاج الله ورسوله ولو كانوا ابائهم ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. رضي الله عنهم ورضوا عنه. اولئك حزب الله الا
2:02ان حزب الله هم المفلحون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد فهذه المسائل الثلاث التي ذكرها الشيخ رحمه الله تعالى
2:36صلة لما قبلها وتمهيد لما بعدها فاعاد وكرر بقوله اعلم رحمك الله وفي هذا ما فيه من التلطف بالمتعلمين اعلم انه يجب على كل مسلم ومسلمة تعلم ثلاث هذه المسائل
3:03مع المسائل الاربع التي سبقته وهذه المسائل يجب يجب ان يتعلمها كل مسلم وكل مسلمة لان فيها بيان اصل الدين. وقاعدة الدين الاولى من تلكم المسائل ان الله جل جلاله
3:30خلق الخلق لغاية لم يخلقهم بغير غاية لم يخلقهم سدى ولا عبثا سبحانه وتعالى عما يصفون. بل انما خلق الخلق لغاية. قال جل وعلا الذي خلق الموت والحياة ليبلوه وكم ايكم احسن عملا
3:57وقال جل وعلا افحسبتم انما خلقناكم عبثا يعني لغير غاية ولغير حكمة وانكم الينا لا ترجعون. وانه لن يكون بعث بعد خلقكم وانه لن يكون ارجاع لكم الى من خلقكم وهذا فيه قدح
4:24هذا الظن فيه قدح في حكمة الله جل وعلا. لذلك قال جل وعلا بعدها فتعالى الله الملك الحق تعالى عما يصفه به المبطلون تعالى عما يظنه عليه الجاهلون القادحون في حكمته
4:47فاذا الخلق مخلوقون لغاية ما هذه الغاية هي ما بينها في قوله جل وعلا وما خلقت الانس والجن وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد منه وما اريد ان يطعمون
5:11ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين الله جل وعلا ما خلق الجن والانس الا لغاية واحدة وهي الابتلاء ليبلوكم ايكم احسن عملا. الاختبار اختبار في اي شيء في عبادته. هل يعبد وحده لا شريك له
5:32ام هل يعبد وحده لا شريك له ام يتخذ المخلوق هذا الهة اخرى مع الله جل وعلا. وهذه مسألة ولا شك عظيمة الانسان خلق لهذه الغاية لكن يحتاج الى من يبصره بهذه الغاية. ويعلمه
6:01قصد من خلقه ويعلمه كيف يصل الى عبادة ربه على الوجه الذي يرضى به الله جل وعلا عنه. فبعث الله جل وعلا رسلا مبشرين منذرين يدلون الخلق الى وعلى خالقهم
6:24يعرفونهم بمن يستحق العبادة وحده. ويعرفونهم بالطريق التي اذن من خلقهم ان يعبدوه بها قال جل وعلا وما ارسلناك لنبينا محمد عليه الصلاة والسلام. وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا
6:50وقال جل وعلا كما ارسلنا الى فرعون رسولا. انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم. كما ارسلنا الى فرعون رسولا فكل امة قد خلا فيها نذير. كما قال جل وعلا وان من امة الا خلا فيها نذير
7:16نذير ينذرهم ويبشرهم يبشروا من اطاعه وينذر من النار ويخوف من النار ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. فثبت بهذه النصوص ان الله جل وعلا لم يترك الخلق
7:39وشأنهم بعد ان خلقهم بل بعث لهم رسلا يعلمونهم ويهدونهم ويبصرون الطريق التي يرضى الله جل وعلا بها ان يعبدوه بها دون ما سواها من الطرق الموصلة وتلكم الطريق طريق واحدة ليست بطرق متعددة. كما قال جل وعلا اهدنا
8:09اهدنا الصراط المستقيم فهو صراط واحد وهناك شرط اخرى هي شروط اهل الضلال والجهل والغواية والهوى اما الطريق الموصل الى الله جل وعلا فهو طريق المرسلين الذي جاءوا به من عند الله جل وعلا وهو دين الاسلام العام
8:32كما قال جل وعلا ان الدين عند الله الاسلام. استسلام لله جل وعلا بالتوحيد والانقياد له بالطاعة براءة من الشرك واهله الرسل بينوا للناس هذه الغاية ودلوهم على عبادة الله جل وعلا وحده
8:52ودون ما سواه. اقامت العداوة بين الرسل وبين اقوامهم. في هذا العصر. حيث ان الخلق يريدون ان يعبدوا الله جل وعلا بالطريقة التي يحبون. لا بالطريقة التي يحبها الله جل وعلا. ولهذا
9:14قال بعض ائمة السلف ليس الشأن ان تحب ولكن الشأن ان تحب. اليس الشأن ان تحب الله. فان محبة الله جل وعلا يدعيها المشركون. يدعيها ضالون كل قوم بعثت اليهم الرسل يدعون انهم يريدون وجه الله يريدون ما عند الله يحبونه
9:42وربما يتصدقون ويصلون ويدعون ويصلون ويتقربون. وما فعل اهل الجاهلية؟ جاهلية العرب منا ببعيد لكن ليس الشأن ان يحب المحب ربه. ولكن الشام ان يحب العبد العبد ربه الشأن ان يحب الله جل وعلا العبد متى يكون ذلك؟ لابد ان يبحث العبد عن سبيل محبة الله
10:12جل وعلا له هذا السبيل بينه الله جل وعلا في قوله قل ان كنتم تحبون الله زعما فاتبعوني طاعة يحببكم الله فاذا سبيل محبة الله للعبد هي طاعة الرسل واتباع الرسل. وخاتم المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. الذي في بعثته
10:45وبرسالته نسخت جميع الرسل جميع الرسالات ونسخت جميع الكتب من قبله عليه الصلاة والسلام. فبقي للناس طريق واحد يصلون به الى ربهم جل وعلا. الا وهو طريق محمد عليه الصلاة والسلام. اذ هو
11:05والواسطة العملية بالاتباع باتباعه للوصول الى الله جل وعلا. فمن اتبع واهتدى بغير هدي النبي عليه الصلاة هو السلام هذا النبي الخاتم فهو من الضالين الذين تنكبوا سبيل الحق. هذا الاصل الاول وهذه المسألة الاولى
11:36عظيمة جدا لانها اذا استقرت في قلب العبد قادته الى كل خير يعلم انه ما خلق الا لغاية ما هذه الغاية هي عبادة الله جل وعلا وحده دون ما سواه كيف اعرف طرق هذه العبادة باتباع النبي عليه الصلاة والسلام؟ فتلخص الدين
12:03في هذه المسألة العظيمة وما احسن قول شمس الدين ابن القيم في نونيته بعدها ابيات قال فلواحد كن واحدا في واحده اعني سبيل الحق والايمان لواحد لله جل وعلا وحده دون ما سواه
12:33كن واحدا في قصدك وارادتك وتوجهك وطلبك في واحد في طريق واحد قال بعدها اعني سبيل الحق والايمان. الذي هو سبيل النبي عليه الصلاة والسلام المسألة الثانية ان الله جل وعلا
13:07لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته لا ملك مقرب ولا نبي مرسل الكل عبيد لله جل وعلا الله جل وعلا انما يرضى التوحيد. يرضى ان يعبد وحده دون ما سواه
13:38فمن اشرك مع الله جل وعلا الها اخر فقد نقض الغاية العملية التي كلف بها من خلقه ومن ايجاده. قال جل وعلا وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا
13:59فلا تدعو دعاء مسألة ودعاء عبادة مع الله احدا المساجد يفعل فيها شيئان سؤال سؤال الله جل وعلا دعاء الله جل وعلا دعاء المسألة هذا نون والثاني عبادة الله جل وعلا بانواع العبادات من الصلاة
14:32الفرض والنفل ومن التلاوة ومن الذكر ومن التعلم والتعليم ونحو ذلك. قال جل وعلا وان المساجد لله المساجد اقيمت لله جل وعلا لعبادته وحده دون ما سواه. فلا تدعوا لا دعاء مسألة
14:53احدا غير الله ولا تدعوا دعاء عبادة احدا غير الله. فكما ان المصلي لا يصلي الا لله فكذلك المسجد وفي غيره فلا يسأل ولا يدعو الا الله جل وعلا دعاء المسألة هو الذي يسميه العامة او يسميه الناس الدعاة
15:19وهو المقصود به اذا قيل دعا فلان يعني سأل الله جل وعلا قال اللهم اعطني اللهم قني اللهم اغفر لي ونحو ذلك هذا يسمى ما دعاء مسألة؟ اما دعاء العبادة
15:36فهو العبادة نفسها لان المتعبد لله جل وعلا بصلاة او بذكر هو سائل سائل لله جل وعلا لانه في اثناء او انما عبد وصلى او صام او زكى او ذكر او تلى رغبة في
16:04كأنه سأل الله جل وعلا الثواب. لهذا يقال الدعاء قسمة. دعاء مسألة ودعاء عبادة قال جل وعلا وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين
16:33وقال في اول الاية ادعوني وقال في اخرها ان الذين يستكبرون عن عبادتي فدل على ان الدعاء عبادة او هو العبادة. ولهذا فسر السلف قوله ادعوني استجب لكم. الاستجابة هنا فسرت
16:55تفسيرين استجب بمعنى اعطيكم ما سألتم او اثبكم. ادعوني اثبكم. اذا كانت بهذا التقصير ادعوني اثبكم قمت بهذا المعنى فيكون الدعاء هنا دعاء بمعنى العبادة لان هي المتعلق بها الثواب. واذا كانت الاستجابة هنا يعني
17:19اجابة بمعنى اعطاء السول فيكون الدعاء هنا دعاء مسألة وهذه المسألة مقررة تقريرا واضحا في كتب اهل العلم الا وهي ان قوله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا انه يشمل نوعي العبادة
17:48نوعي الدعاء دعاء المسألة ودعاء العبادة وقد جاء في الحديث الصحيح عن النعمان ابن بشير ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة. وفي معناه ما جاء عن
18:04لكن مرفوعا الدعاء مخ العبادة الله جل وعلا لا يرضى ان يشرك معه احد. قد يتوهم ان المخلوق اذا بلغ الى غاية عظيمة انه يمكن ان يوصل الى الله جل وعلا
18:24باتخاذه واسطة باتخاذه وسيلة واعلى المخلوقات مقاما عند الخلق الملائكة والرسل والانبياء لهذا نفى الشيخ رحمه الله تعالى هذين فقال الله جل وعلا لا يرضى ان يشرك معه احد لا نبي مقرب ولا ملك
18:53لا ملك مقرب ولا نبي مرسل لا ملك مقرب حتى ولو كان جبريل الذي هو سيد الملائكة واشرفهم واعظمهم ولا نبي مرسل حتى النبي عليه الصلاة والسلام دليل ذلك فلا تدعوا مع الله احدا
19:12وجه الاستدلال ان احدا نكرة جاءت في سياق النفي وقد تقرر ان النكرات اذا اتت بالثياب النفي او النهي او الشرط او الاستفهام فانها تعم قال فلا تدعوا مع الله احدا
19:36يدخل في احد الملائكة ويدخل فيه الانبياء. فهذا الاصل يجب على كل مسلم ومسلمة ان يعلمه. علما يقينيا لا شك فيه ولا شبهة. بدليله وهو قوله وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احد. فلا فلا يخطو
19:56على قلب المسلم او المسلمة انه يمكن ان يدعو غير الله او ان يستغيث بغير الله او ان يتوجه الى غير الله باي انواع باي اي نوع من انواع العبادات
20:10حتى ولو كان المتوجه اليه ملك مقرب او نبي مرسل ومن المتقرب ان ثم فرقا بين النبي والرسول. فليس كل نبي ليس كل نبي رسولا بينما كل رسول نبي وقول الشيخ هنا ولا نبي مرسل
20:47لان الرسالة ارفع درجة من النبوة والفرق بينهما ان النبي هو من اوحي اليه بشرع وامر بتبليغه الى قوم موافقين له او لم يؤمر بالتبليغ والرسول هو من اوحي اليه
21:22بشرع او كتاب وامر بتبليغه الى قوم مخالفين فاذا النبي مرسل وقد يكون مرسلا الى نفسه لكنه ليس بالرسول بالمعنى الاخص وبهذا يتضح المقام وذلك لقول الله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا
21:54نبيا الا اذا تمنى القى الشيطان في امنيته. فاثبت ان الرسول مرسل وان النبي ايضا يقع عليه الارسال. قال وما ارسلنا من قبلك من رسول والرسول يقع عليه الاحسان ولا نبي ايضا النبي يقع عليه الارسال
22:20يعني يؤمر بان يبلغ ذلك لمن لمن يوافقه هذا النبي لمن يوافقه مثل انبياء بني اسرائيل اذا مات فيهم نبي خلفه نبي يبلغ من يوافقه في عقيدته من يوافقه في اتباعه لشريعة النبي الرسول الذي قبله
22:45اذا بلغ موافقا وكان هذا التبليغ مأمورا به من الله جل وعلا ومعه شرع او بعض شرع فان هذا نبي وقد لا يكون مأمورا بتبليغه لا قوم موافقين فقد يبلغ نفسه وعلى هذا يحمل لاحد تفاسير او روح العلماء ما جاء في الحديث ان النبي يأتي يوم القيامة وليس
23:18معه قد يقول لانه لم يستجب له وقد يكون لانه انما امر او اوحي اليه لنفسه. لا لغيره المسألة الثالثة ان من وحد الله واطاع الرسول واتبع دين الاسلام لا يجوز له
23:55ان يوالي من حاد الله ورسوله. ولو كان اقرب قريب لا يجوز له ان يوالي من حاد الله ورسوله ولو كان ذلك اباه او امة او اخاه او اخته او قريبة وذلك لقول الله تعالى لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر
24:24يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ابائهم او ابنائهم الى اخره. الاية وقال جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اباءكم واخوانكم اولياء ان استحبوا الكفر على الايمان. ومن يتولهم منكم فاولئك هم الظالمون. وقال جل وعلا
24:53على ومن يتولهم منكم فانه منهم لما ذكر اليهود والنصارى ومن يتولهم منكم فانه منهم فاصل الدين الذي هو من معنى كلمة التوحيد الولاء والبراء الولاء للمؤمنين وللايمان والبراءة من المشركين والشرك
25:29ولهذا يعرف علماؤنا الاسلام بانه الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله وها هنا تنبيه انها لبعض نسخ كتاب شيخ انه عرف الاسلام بهذا وقال في اخره والخلوص من الشرك واهله
26:04والمعروف عنه النسخ الصحيحة التي قرأت على العلماء البراءة من الشرك واهله. لان البراءة تشمل الخلاص والزيادة وهي الموافقة لقول الله جل وعلا واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدونه الا الذي فطرني
26:29هنا قال لا يجوز لمن وحد الله واطاع الرسول واتبع دين الاسلام ان يوالي احدا من المشركين الموالاة معناها ان تتخذه وليا واصلها من الولاية. والولاية هي المحبة قال جل وعلا هنالك الولاية لله الحق
27:10يعني هنالك المحبة والمودة والنصرة لله الحق فاصل الموالاة المحبة والمودة. ولهذا استدل بقوله لا تجد قوما يؤمنون بالله اهي واليوم الاخر يوادون ففسر الموالاة بانها المودة وهذا معناه ان اصل الموالاة
27:46في القلب وهو محبة الشرك او محبة اهل الشرك والكفر فاصل الدين ان من دخل في لا اله الا الله فانه يحب هذه الكلمة وما دلت عليه من التوحيد. ويحب اهلها ويبغض
28:19الشرك المناقض لهذه الكلمة ويبغض اهله فكلمة الولاء والبراء هي معنى الموالاة والمعاداة وهي بمعنى الحب والبغض فاذا قيل ولاؤه الولاء والبراء في الله هو بمعنى الحب والبغض في الله وهو بمعنى الموالاة والمعاداة في الله
28:44والعياذ بالله ثلاثة بمعنى واحد فاصله القلب. محبة القلب اذا احب القلب الشرك صار مواليا للشرك. اذا احب القلب اهل الشرك صار مواليا لاهل الشرك كذلك اذا احب القلب الايمان صار مواليا للايمان. اذا احب القلب الله صار مواليا لله
29:15اذا احب القلب الرسول صار وليا ومواليا للرسول صلى الله عليه وسلم. واذا احب القلب المؤمنين صار مواليا ووليا للمؤمنين. قال جل وعلا انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون. ومن يتولى الله ورسوله
29:45له والذين امنوا فان حزب الله هم الغالبون يعني من يحب وينصر الله ورسوله والذين امنوا فان حزب الله هم الغالبون الموالاة موالاة المشركين والكفار محرمة وكبيرة من الكبائر وقد تصل لصاحبها
30:27الى الكفر والشرك ولهذا ضبطها العلماء بان قالوا ينقسم الموالاة الى قسمين الاول التولي والثاني الموالاة الموالاة باسمها العام تنقسم الى الى التولي والى مولا اما التولي فهو الذي جاء في قوله تعالى ومن يتولهم منكم فانه منهم. تولاه توليا. التولي معنى
31:12محبة الشرك واهل الشرك محبة الكفر واهل الكفر او نصرة الكفار على اهل الايمان قاصدا ظهورا الكفر على الاسلام بهذا الضابط يتضح معنى التولي والتولي كما ذكرت لكم تولي الكفار والمشركين كفر. اكبر
31:54واذا كان من مسلم فهي ردة ما معنى التولي معناه محبة الشرك واهل الشرك لاحظ الواو او يعني يحب الشرك واهل الشرك جميعا مجتمعة او ان لا يحب الشرك ولكن ينصر المشرك على المسلم قاصدا ظهور الشرك على الاسلام
32:25هذا الكفر الاكبر الذي ينفع له مسلم صار ردة في حقه والعياذ بالله القسم الثاني موالاة والموالاة محرمة من جنس محبة المشركين والكفار لاجل دنياهم او من اجل قراباتهم او لنحو ذلك. وضابطه ان يكون تكون محبة اهل الشرك
32:56لاجل الدنيا. ولا يكون معها نصرة لانه اذا كان معها نصرة على المسلم بقصد ظهور الشرك على الاسلام صار النية من القسم المكفر فان احب المشرك او الكافر لدنياه وصار معه نوع موالاة معه لاجل الدنيا فهذا محرم ومعصية وليس كفرا دليل ذلك
33:25قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة قال علماؤنا رحمهم الله تعالى اثبت الله جل وعلا في هذه الاية انه حصل ممن ناداهم
33:52اسم الايمان اتخاذ المشركين والكفار اولياء بالقاء المودة لهم وذلك كما جاء في الصحيحين وفي التفسير في قصة حاطب المعروفة حيث انه ارسل بخبر رسول الله الله عليه وسلم هذه عظيمة من العظائم للمشركين لكي يأخذوا حذرهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم
34:25فلما كشف الامر قال عمر رضي الله عنه النبي عليه الصلاة والسلام يا رسول الله دعني اضرب عنق هذا منافق قال عمر قال النبي عليه الصلاة والسلام لعمر اتركه يا عمر يا حاطب ما حملك على هذا
34:51فدل على اعتبار القصد ما حملك على هذا. دل على اعتبار القصد. لانه ان كان قصد ظهور الشرك على الاسلام وظهور مشركين على المسلمين فهذا يكون نفاقا وكفرا. وان كان له مقصد اخر فله حكمه. قال عليه الصلاة والسلام مستبينا للامر ما حملك يا
35:17احافظ على هذا؟ قال يا رسول الله والله ما حملني على هذا محبة الشرك وكراهة الاسلام ولكن ما من اصحابك ما من احد من اصحابك الا وله يد. يحمي بها ما له في مكة. وليس لي يد احني بها
35:43اعمالي في مكة فأردت ان يكون لي بذلك يد. احمي بها مالي في مكة. وقال النبي عليه الصلاة كلام صدقكم الله جل وعلا قال في بيان ما فعل حاطب ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل
36:06يعني حاطبا ففعله ضلال وما منعه ما منع النبي عليه الصلاة والسلام من ارسال عمر او ترك عمر الا ان حاطبا لم يخرج من الاسلام بما فعل. ولهذا جاء في رواية اخرى قال ان الله اطلع على
36:35اهل بدر فقال افعلوا ما شئتم فقد غفرت لكم. قال العلماء لعلمه جل وعلا بانهم يموتون ويبقون على الاسلام دلت هذه الاية وهي قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة معا
36:57بيان سبب نزولها من قصة حاطب ان القاء المودة للكافر لا يسلب اسم الايمان لان الله نادى ناداهم باسم الايمان فقال يا ايها الذين امنوا مع اثباته جل وعلا انهم
37:19القوا المودة. ولهذا استفاد العلماء من هذه الاية. ومن اية سورة المائدة ومن يتولهم منكم فانه منهم ومن اية المجادلة التي ساقها الشيخ لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاز الله ورسوله الى ان
37:41الموالاة تنقسم الى تول وموالاة. الموالاة للاسم العام انه تول وهو المكفر بالظابط الذي ذكرت لك. ومنه موالاة وهي نوع المودة لاجل الدنيا ونحو ذلك. والواجب ان يكون المؤمن محبة لله جل وعلا ولرسوله وللمؤمنين. وان لا يكون في قلبه مودة
38:12الكفار ولو كان لامور الدنيا اذا عامل المشركين او عامل الكفار في امور الدنيا انما تكون معاملة ظاهرة. بدون ميل القلب ولا محبة القلب لان المشرك حمل قلبا فيه مسبة الله جل وعلا
38:34لان المشرك شاب لله جل وعلا بفعله. اذ اتخذ مع الله جل وعلا الها اخر. والمؤمن متولي لله لو على ولرسوله وللذين امنوا فلا يمكن ان يكون في قلبه مودة
38:55مشركا حمل الشرك والعياذ بالله هذه الثلاث مسائل من المهمات العظيمات الاولى ان يعلم المرء الغاية من خلقه واذا علم الغاية ان يعلم الطريق الموصلة لانفاذ هذه الغاية الثاني ان يعلم
39:30ان الطريق واحدة وان الله جل وعلا لا يرضى الشرك به حتى بالمقربين عنده. والذين لهم المقامات العالية عنده جل وعلا. لا يرضاه ان يشرك معه احد الثالثة ان لا يكون في قلب الموحد الذي وحد الله واطاع الرسول وخلص من الشرك
39:58لا يكون في قلبه محبة للمشركين هذه الثلاث هي اصول الاسلام في احد الاعتبارات اسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم ممن تحققوا بها قولا وعملا واعتقادا وانقيادا نعم اينما وفقك الله لطاعته ان منة ابراهيم ان تعبد الله وحده مخلصا له الدين وبذلك امر الله
40:36الناس وخلقهنها كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ومعنى يعبدون يوحدوني واعظم ما امر الله به التوحيد. وهو افراد الله بالعبادة. واعظم ما نهى عنه الشرك. وهو دعوة غيره معه
40:56والدليل قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا هذا فيه تلطف ثالث منه رحمه الله تعالى حيث دعا للمتعلم بقوله اعلم ارشدك الله وهذا الذي ينبغي على المعلمين ان يكونوا متلطفين بالمتعلمين
41:20لان التلطف التعامل معهم باحسن ما يجد المعلم هذا يجعل قلب المتعلم قابلا للعلم منفتحا له مقبلا عليه فيقول ان الحنيفية ملة ابراهيم عليه السلام هي التي امر الله جل وعلا نبيه وامر الناس ان
41:57يكون عليها. قال جل وعلا ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا وملة إبراهيم هي التوحيد لانه هو الذي تركه في من بعده حيث قال جل وعلا واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون الا الذي
42:33انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني فانه سيهديه هذه الكلمة انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني. اشتملت على نفيا في الشق الاول وعلى اثبات في الشق الثاني. انني براء مما تعبدون. البراءة نفي نفي اليس
43:06ثالث ثم اثبت فقال الا الذي فطرني. فتبرأ من المعبودات المختلفة. واثبت انه عابد للذي صبره وحده وهذا هو معنى كلمة التوحيد. ولهذا قال جل وعلا بعدها وجعلها كلمة باقية في عقبه. لعل
43:32هم يرجعون يعني لعلهم يرجعون اليها وعقبوا ابراهيم عليه السلام منهم العرب. اليس كذلك؟ ومنهم اتباع الانبياء فهو ابو الانبياء. ومعنى ذلك انه اب ليه اقوام الانبياء جعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون اليها
43:58وهذه الكلمة هي كلمة التوحيد. لا اله الا الله. لان التوحيد هو ملة ابراهيم لا اله الا الله معناها ما قال ابراهيم عليه السلام انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني
44:19لا اله مشتملة على البراءة من كل اله عبد والا الله اثبات للعبادة اثبات لعبادة الله جل وعلا وحده دون ما سواه ولهذا يقول العلماء لا اله الا الله معناها لا معبود حق او بحق الا الله. معنى ذلك ان
44:52ان كل المعبودات انما عبدت بغير الحق. قال جل وعلا ذلك بان الله هو الحق. وانما يدعون من دون كونه هو الباطل وان الله هو العلي الكبير. ذلك بان الله هو الحق ولكونه جل وعلا هو الحق
45:12الحق كانت عبادته وحده دون ما سواه هي الحق. قال لا اله لا اله بحقه لا معبود بحق لكن ثم معبودات بغير الحق. ثم معبودات بالباطل. اما معبودات بالبغي والظلم والعدوان. لكن
45:38معبود بحق ينفع عن جميع الالهة الا الله جل وعلا فانه هو وحده المعبود هذه الكلمة هي التي القاها ابراهيم عليه السلام في عقبه. وهذا مراد الشيخ رحمه الله تعالى بما ذكر. وبين
46:00ان اعظم الواجبات اعظم ما امر به ابراهيم الخليل عليه السلام وما امر به النبي صلى الله عليه وسلم التوحيد واعظم ما نهى عنه الشرك. ومعنى ذلك ان اعظم دعوة
46:20والمرسلين من إبراهيم عليه السلام بل من نوح عليه السلام الى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اعظم ما يدعى اليه بالامر هو الامر بتوحيد الله جل وعلا واعظم ما ينهى عنه
46:41ويؤمر الناس بتركه هو الشرك. فاعظم ما امر به التوحيد واعظم ما نهي عنه الشرك. لم؟ لان التوحيد هو حق الله جل وعلا ومن اجله بعثت الرسل. ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان
47:07ان يعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. الغاية من بعد الرسل ان تبين للناس وان تقول للناس اعبدوا الله وحده دون ما سواه. هذا الامر واجتنبوا الطاغوت. يعني اتركوا الشرك ومظاهر الشرك
47:26فاذا اعظم مأمور به هو التوحيد. اعظم ما دعا اليه الرسل والانبياء من نوح عليه السلام الى نبينا محمد عليه الصلاة والسلام نعم؟ اعظم ما دعي اليه من المأمورات التوحيد
47:43واعظم ما نهي عنه من المنهيات والشرك. لما؟ لان الغاية من خلق الانسان هي عبادة الله وحده فصار الامر بالتوحيد هو الامر لهذا المخلوق بان يعلم وان ينفذ غاية الله جل وعلا من خلقه
48:04والنهي عن الشرك معناه النهي عنه ان يأخذ هذا المخلوق بطريق او بفعل مخالف الغاية من خلقه. وهذا ولا شك ما ترى يقود الى فهم التوحيد وفهم حق الله جل وعلا وفهم دعوة الحق باعظم ما يكون الفاهم. لانك تنظر الى ان خلقت
48:31الى ان انسان المرء ما خلق من اجله هو اعظم ما يدعى اليه. ونهي المرء عن ما يصده عما خلق من اجله هذا اعظم ما ينهى عنه. ولهذا كانت دعوة المصلحين
48:50ودعوات المجددين على مر العصور في هذه الامة هي في الدعوة الى التوحيد ولوازمه. والنهي عن الشرك وذرائعه اسأل الله جل وعلا ان يزيدني واياكم من العلم النافع وان يمن علينا بالعمل الصالح وبالفهم
49:17والسلام وصلى الله وسلم على نبينا محمد