شرح الجواب المجمل والمفصل من كتاب كشف الشبهات (1) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ شروحات كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله شرح الجواب المجمل والمفصل من كتاب كشف الشبهات
0:16الدرس الاول. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين
0:40اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا وتقى وخشية يا ارحم الراحمين اما بعد فمن هذه الجملة من هذه الرسالة العظيمة كشف الشبهات يبتدأ الكلام على الشبهات وعلى ابطالها
1:09وما ذكره المصنف رحمه الله تعالى قبل ذلك مقدمات غاية في الاهمية وهي المحكمات التي يحتاج الموحد الى ان يرجع اليها في حجابه مع اهل الباطل واهل الظلم والطغيان قال الامام رحمه الله هنا وانا اذكر لك اشياء مما ذكره الله في كتابه جوابا لكلام احتج به
1:44المشركون في زماننا علينا فنقول جواب اهل الباطل من طريقين مجمل ومفصل كله شبهة في كلام المشركين ادلوا بها فان جوابها في القرآن اما عن طريق الجواب المجمل واما عن طريق التفصيل
2:15لقول الله جل وعلا ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا والله جل وعلا ابطل حجج المشركين بالاجمال وبالتفصيل وقول الشيخ رحمه الله هنا جواب اهل الباطل من طريقين مجمل ومفصل
2:40كلمة مجمل تعرفا يقابل بها المبين وتارة يقابل بها المفصل ومعناها اذا قوبل بها المبين يختلف عن معناها اذا قوبل بها المفصل والاول هو الذي يبحثه الاصوليون حين يجعلون في مباحثهم في الركن الثالث من
3:11من اركان اصول الفقه وهو البحث في الاستدلال المجمل ويقابلون به المبين والمجمل الذي يقابل به المبين اختلفت عباراتهم في تعريفه ولكن حاصلها يرجع الى ان المجمل ما لم تتضح دلالته
3:39او كما قال بعضهم محتمل شيئين ولا نرجح او كما قال بعضهم ما لم يكن متحد المعنى ولم يكن ثم ما يبين ذلك المعنى فيه. فاذا المجمل الذي يقابل بالمبين
4:10هذا يبحث فيه من جهة دلالة الالفاظ. ومن جهة الاستدلال ويقال هذا مجمل وهذا مبين ومعلوم ان النصوص اذا جاء فيها شيء مجمل فلابد من البحث عما يبينه حتى يتم
4:35الاستدلال بان الاستدلال بالمجمل لا يصح لانه محتمل لاشياء ولا مرجح لاحد الاحتمالات من او من الترتيب وانما لابد من البحث من البحث عن البيان في ادلة اخرى واما في مقام البرهان وعند اهل الحجاز هو الاستدلال فانهم يستخدمون لفظة
5:09اجمل المقابل لها المفصل وهو الذي عناه الشيخ رحمه الله في هذا المقام. حيث قال من طريقين مجمل ومفصل. والمجمل هنا هو المجمل في باب وباب الاستدلال واقامة البرهان وذلك ان البراهين في اقامتها تنقسم الى براهين مجملة وبراهين مفصلة
5:38ويقصد بالاجمال البرهان العام الذي يمكن ان ان ترجع افرادا كبيرة اليه من جهة الاحتجاز. فيصلح حجة لاشياء كثيرة. دون تحديد. واما فصل الذي يقابل به المجمل هذا فانه الذي يقابل به كل شبهة على حدة
6:08وتكون السبعة لها رد بالتفصيل عليها. وقد يكون هناك من رد المفصل ما يشترك فيه بين رب ورد وهذا يأتينا ان شاء الله تعالى. فتحسر لك ان قول الامام رحمه الله تعالى
6:28زواج اهل الباطل من طريقين مجمل ومفصل ان المجمل هو الجواب العام والاستدلال العام العام الذي يصلح لكل حجة يوردها المولد يريدها المجادل والمفصل هو البرهان والدليل لابطال كل شبهة على حدة ذلك على وجه التفصيل
7:05فاذا عندنا الاجمال هنا غير الاجمال المعروف بوصول الفقه. فالاجمال هنا واضح بصلات المجمل في اصول الفقه فانه ما لم على دلالته. فاذا قول الشيخ رحمه الله ان المجمل فهو الامر العظيم والفائدة الكبيرة
7:25اما الجواب الذي فيه البرهان والدليل العام والشامل لافراد كثيرة لرد افراد كبيرة منصوب على اهل الباطل بل لرد كل شبهة يوردها المبطلون. قال فهو الامر العظيم والفائدة الكبيرة لمن عقلها. وهذا واظح فان النبي صلى الله عليه وسلم احال على هذا الجواب
7:54واحال على هذا الامر العام في قوله عليه الصلاة والسلام في بيان اية ال عمران فاذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم وهذا في حالة الى تحذير عام من كل صاحب شبهة
8:18وهذه يحتاجها كل مسلم. كل موحد لان درجات العلم تختلف حتى بعض اهل العلم قد يخفى عليه جواب بعض الاشكالات. لكن ان كان من الراسخين في العلم ومن الموفقين امن بما
8:38واحال الجواب على المحكمة. ولا يلزم من ذلك ان تكون كل شبهة مردودة عند كل كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى. لكن المحكمات الامر المجمل العام هذا تستفيده في كل موقف. من المواقف التي يجادلك من يخالف طريقة
9:05اهل التوحيد طريقة اهل السنة والجماعة طريقة السلف الصالح. فالاستمساك بهذا الجواب المجمل هذا غاية الاهمية لانه قد لا يستحظر طالب العلم او يستحضر الموحد جواب كل شبهة على تفصيلها
9:25فاذا تمكن من هذا الجواب المجمل فانه يتمكن من رب كل شبهة اوردها المبطلون وتفصيل هذا الاستدلال المجمل برد كلام اهل الباطل في التوحيد وبه شبههم جميعا قال فيه وذلك قوله تعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهة
10:01فاما الذين في قلوبهم زيغ سيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب
10:21هذه الاية فيها بيان من الحق جل وعلا ان هذا القرآن انزل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قسمان منه محكم ومنه متشابه والمتشابه والمحكم راجعان الى دلالة الالفاظ وراجعان الى المعنى. لا الى المراد به
10:56فالمحكم اختلفت اقوال العلماء في تعريفه ما هو المحكم وما هو فقال بعضهم ان المحكم هو ما استبان معناه واتضحت دلالته فلا نفس فيه متضح لكل احد لا لبس به ولا اشكال
11:24والمتشابه ما يشتبه معناه المراد به فلا يتضح فاذا ان وجع على هذا التعريف المحسن الى المتضح البين والمتسابق الى ما يحتاج الى اجتهاد ونظر لا يستضح ما له ومن الاقوال في ذلك ما رواه علي ابن ابي طلحة
11:52في صحيفته المعروفة التفسير عن ابن عباس انه قال رضي الله عنهما انه قال المحكم هو وامره ونهيه وحلاله وحرامه فارجع المحكم ابن عباس الى ما يكون من جهة العمل
12:18واما الاخبار فانها لا يعلم تأويلها الا الله جل جلاله. لان حقيقتها غير معلومة يعني في الامور الغيبية يعني كما سيأتي وقال اخرون من اهل العلم المحكم راجع الى ما لا تعدد في دلالته. والمتشابه الى ما تتعدد الدلالة فيه
12:53والاحوال في هذا كبيرة معروفة في كتب الاصوليين ومن الباطل فيها ما يجعل المحكم من الباطل ما يجعل المحكم ما رجع الى امور الفقه الاحكام و المتشابه ما يرجع الى امور العقيدة
13:20لان هذا معناه ان الله جل جلاله لم يبين لنا بيانا محتمل شيئا من امور العقيدة ومن الباطل فيه ما يقال ان من المتشابه او الفساده منه ايات الصفات ومنه الحروف المقطعة لاول السور. وهذا ايضا من الاقوال الباطلة فيه وليس هذا محل بسط الكلام في المحكم
13:54والمتشابه لكن المقصود من ذلك ان الراجح عند اهل العلم ان المحكم هو ما تبينت دلالته والمتشابه هو ما يحتاج في بيان دلالته الى اجتهاد ونظر والقرآن جعله الله جل وعلا محكما كله. وجعله جل وعلا متشابها كله
14:26في ايات اخرى قال جل وعلا في بيان ان القرآن جميعه محكم كتاب احكمت اياته. ثم فصلت من لدن حكيم خبير. فالقرآن على هذا كله محكم بمعنى انه لا تقع سفيه ولا اختلاف. متقن لا تفاوت فيه ولا اختلاط لا من جهة الاخبار. ولا من جهة الانشاءات
14:55وهو جل وعلا احكم لا اختلاف فيه. كما قال جل وعلا افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كبيرا. والقرآن ايضا متشابه كله كما قال جل وعلا
15:15فالله نزل احسن الحديث كتابا متشابها. والقرآن متشابه لانه بعده يشبه بعض حياة التوحيد وايات البدايات في وصف احد الرسل وبيان حاله مع قوله وايات كذلك وينهي في والجنة والنار والنار والاخرة والاخرة. وكذلك في صفات الله وصفات الله. وهكذا فبعده يشبه بعضه الامر والنهي
15:45وفي الامر والنهي في الحلال والحرام في الحلال والحرام وهكذا. وهذان القسمان غير الحصن الذي في هذه الاية. هذه الاية فيها تقسيم ثالث للقرآن. وهو ان القرآن منه محكم ومنه متشابه. والمحكم
16:03اتضحت دلالته وبان والمتشابه ما يحتاج في بيان دلالته الى اجتهاد اهل العلم فيه او الى ربه للمحكم. ومن جهاد ان يرد الى المحكم فالمتشابه من القرآن ما لم تتضح دلالته في نفسه يشتبه على الناظر فيه
16:27وذلك من قوله تعالى ان البقرة تشابه علينا يعني لا ندري المراد اي واحدة من البقر انه بقرة تشابه علينا فلا ندري اي واحدة من البقر اردت بالامر وهذا هو المراد هنا في قوله متشابهات يعني يشتبه بعضها من حيث الدلالة والامر فلا بد من ارجاع
16:57الى المحكم اذا كان كذلك فالمحكمات التمسك بها هو الاصل الاصيل في رد الشبه وهذه الايات المحكمات انواع. فمنها النوع الاول الايات المحكمات في رد شبه اهل الباطل في التوحيد
17:23جميعا النوع الاول الايات التي فيها بيان ان الكفار مقرون بتوحيد الربوبية وانهم لا اشكال عندهم في ذلك على نار والنوع الثاني من الايات ان الكفار ما ارادوا عبادة ما عبدوا الا لاجل التقرب الى الله جل جلاله
18:12بالزلفى والشفاعة الى اخر الايات لذلك والنوع الثالث من الايات المحكمات في هذا الباب الواضحة اما الاموات التي عبدت لا تملك شيئا. وانها يوم القيامة تتبرأ ممن عبده والنوع الرابع من الادلة المحكمة في هذا الباب في رد حجج المشركين
18:49الايات التي فيها بيان ان الله جل جلاله لم يتخذ ولدا ولم يتخذ شريكا ولم يتخذ وليا ولم يتخذ شفيعا كاية سورة سبأ واية سورة الاسراء اية في القرآن واشبه ذلك
19:26والنوع الخامس من هذه الانواع المحكمة ان معبودات المشركين في القرآن مختلفة فمنهم من عبد الاصنام ومنهم من عبد الاوهام والصنم ما كان على هيئة صورة مصورة منحوتة والوثن ما لم يكن على هيئة صورة شجر
19:53الى اخره كوكب منهم من عبد الملائكة ومنهم من عبد الاولياء ومنهم من عبد الجن ومنهم من عبد الشجر والحجر الى اخره فهذه التصاميم في الايات لمعبودات المشركين هذه تنزل عليها كل حال
20:25له من حالات اهل الشرك في هذا الزمن وفي ما قبله وما بعده فهذه ايات محكمات اصول في باب توحيد العبادة هذه الانواع. لهذا ترى ان شيخ الاسلام الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله يكثر
20:45من تنويع لهذه هذه الادلة لانها حجة في هذا الباب محكمة. لا يستطيع احد ان ينقضها ولا ان يا رب قال جل وعلا منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات
21:08معنى ان ام الكتاب اي هن الاصل الذي يرجع اليه في الكتاب فالمحكمات البينات الواضحة. وما من اية مشتبهة في القرآن الا ويمكن ارجاعها الى محكم فيه فمعنى ام الكتاب يعني هن عصر الكتاب الذي يرجع اليه لان الام هي اصل الولد
21:37وام الكتاب الاصل الذي يرجع اليه الكتاب في هذه وذلك لانها مشتملة على معاني الكتابة. ومنها كانت الفاتحة ثم القرآن لان جميع ايات القرآن راجعة الى ايات الفاتحة بظهور او بشيء من البيان
22:04قال واخر متشابهة. وهنا بين ان القرآن منه كذا ومنه كذا. منه محكم ومنه متشابه. متشابه لمسة الطلاق دلالته وهذا المتشابه قد يكون في الاخبار وقد يكون في الامر قد يكون في الاخبار وقد يكون في الانشاءات
22:28ولا يحد المتشابه بقسم الاخبار بقسم الانشاء دون الاخبار او بقسم الاخبار دون بل التشابه وقع في اسمه الكلام. الاخبار والانشاءات ومعنى الاخبار يعني التي يكون امتثالها بالتصديق والانشاءات معناها التي يكون امتثالها
23:00العمل قال هنا في بيان موقف الذين زاغوا قال فاما الذين في قلوبهم زيت فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء فتنة وابتغاء تأويل وهنا تلحظ ان قوله جل وعلا فاما الذين في قلوبهم زيع فيه اثبات ان القلوب زاغت قبل
23:26النظر في القرآن فهم زاروا قبل ثم بعد ذلك تلمسوا الدليل على زيعهم قال فاما الذين في قلوبهم زيهم فيتبعونه. فزاغت قلوبهم ثم اتبعوا ما تشابه منه فيتبعون ما تشابه منه يستدلون بما تشابه بما لم يتضح معناه او بما يحتمل او بما لو رد الى
23:55محتمل دان يتبعون ما فساده منه يعني يتبعون يتبعونه ويجمعونه لاجل الاستدلال به. ويتركون المحكم وهذا مثل ما حصل من النصارى انهم نظروا في القرآن فزعموا ان رسالة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة بالعرب لقول الله
24:21جل وعلا وانه لذكر لك ولقومك وايضا في قول الله جل وعلا وانذر عشيرتك الاقربين. فاحتجوا بايات على خصوص بعثة محمد صلى الله عليه وسلم للعرب. وهذا احتجاج بالمتشابه واتباع له. لان في قلوبهم زيغة. فموجود
24:46منزلق في القلوب وهو وعدم رب الكتاب وعدم اتباع محمد عليه الصلاة والسلام فتلمسوا وتتبع الدليل كذلك كما هو ظاهر في هذه الامة الفرق الضالة من الخوارج والمرجئة والقدرية والمعتزلة واشباه هذه الفرق فان كل فرقة احتجت بالمتشابه وتركت المحكمة
25:15فاخذت بعض الخوارج على بدعتهم في تكفير صاحب الكبيرة استدلوا بقول الله جل وعلا ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها فقالوا هذا يدل على ان كامل الكبيرة كافر لانه حكم عليه بانه خالف في النار
25:42واحتجت المرضعة مثلا على بدعتهم بايات واحتجت القدرية على بدعتهم بايات على بدعتهم بايات اذا القرآن فيه احتجاج لكل صاحب بيت حتى في هذا العصر اتى طائفة وقالوا الصلوات في القرآن ثلاث
26:09لان الله جل وعلا من يذكر في القرآن خمس صلوات فلا نصلي الا ثلاث. ومنها هنا قال عدد من اهل العلم من المفسرين وغيرهم ان الحكمة من وجود المتشابه في القرآن الابتلاء
26:27لانه لو كان القرآن واضحا سارة الزائع عنه معاني فقط لانه واضح فلن يزيغ الا المهام. والله جل وعلا من حكمته ان جعل القرآن منه محكم ومنه متشابه. لم تتضح دلالة
26:50ليبتلي الناس كيف يعملون؟ هل يسلطون اهوائهم مستدلين بالمتشابه؟ ام يتخلصون من الهوى يرجعون المتشابه الى المحكم فان ويرجعون ذلك الى الراسخين في العلم والى اهل العلم الذين يفهمون المتشابه ويفهمون
27:10المحكمة فاذا الحكمة من وجود المتشابه في القرآن الابتلاء. والله جل وعلا ابتلى الناس بالحياة. ليبلوهم ايهم احسن عملا وابتلاهم بالرسول عليه الصلاة والسلام هل يؤمنون به ان لا يؤمنون؟ انما بعثتك لابتليك وابتلي بك
27:32كما في صحيح مسلم. وكذلك ابتلى الله جل وعلا الناس بالقرآن بجعل بعد القرآن متشابها. هل يرجعونه للمحكم او يسلمون لاهل العلم؟ ام انهم يخوضون في المتشابه فسيقعون في الفتنة. لهذا قال اهل العلم في التفسير معنى قوله فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء
28:03الفتنة يعني ابتغاء فتنة اتباعهم. كما نص عليه ابن كثير في تفسيره. فهم اتبعوا ما فمنه لاجل ان يضلوا ويفتنوا الاتباع معهم. فهم اذا تقررت عندهم اشياء ثم نظروا ولم يسلموا لاهل العلم القيادي الراسخين في العلم لم يرجعوا الخوارج للصحابة ولم يرجعوا القدرية الى الصحابة
28:33وهكذا في اشياء كثيرة ولم يرجع المعتزل الى ائمة السنة ولم يرجع الاشاعرة الى ائمة اهل الحديث والسلف قبلهم فيما وفيه فاتبعوا ما تشابه منه وتركوا المحكمات ابتغاء الفتنة يعني لاجل ان يحصل
28:59لاجل ان يحصل لهم اتباع الاتباع. وقوله ابتغاء الفتنة نفهم منه ان من اضل بشبهة فهو مبتغ للفتنة. سواء قال انا لم ارد الاضلال او قال اردته لان الله جل وعلا قال فاما الذين في قلوبهم ليغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء
29:30اخوتنا واذا نظرت الى قول النبي صلى الله عليه وسلم فاذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه واولئك الذين سمى الله فاحيروهم ما يبين انهم لم الفتنة في الناس قصدا في الاضلال
29:51فيعلمون انهم على باطل فيضلون الناس. هذا غير مراد. وانما ابتغوا الفتنة كحالة اللهب فهم حين اتبعوا ما تشابه منه فقد ابتغوا الفتنة في حالتهم فحالهم حين اتبعوا المتشابه وتركوا المحكم انهم يبتغون الفتنة. فليشغلوا منزلة القاصدين
30:19بذلك لانهم تركوا المحكم واتبعوه المتشابه. فلما انهم لم يتخلصوا من الزيغ مع وضوح هدى ووضوح طريقه ولم يتبعوا المحكم وانما تبع المتشابه فالحال انهم بطريقتهم هذه ابتغوا الفتنة لهم ولاتباعهم فكأنهم قصدوا ذلك قصدا وان كانوا يقولون انما اردنا الخير فالصف الخوارج
30:50كانوا اشد الناس عبادة اشد من الصحابة عبادة يحقر احد الصحابة عبادته مع عبادتهم وصلاته مع صلاتهم وصيامه ومع صيامه فلا يظن بهم انهم اتبعوا المتشابه من القرآن قصدا في مخالفة القرآن وقصدا في الاظلال
31:10وانما حصل منهم الضلال لشيئين. اولا انهم تركوا المحكم واتبعوا المتشابه. ثانيا انهم لم ارجعوا في بيان المتشابه الى الراسخين في العلم في زمانهم في زمن الصحابة رضي الله قال جل وعلا وابتغاء تأويله. والتأويل هنا
31:37الذي ابتغوه ان ينزلوا المتشابه على ما ارادوا بان يوفر تفسيره. والذي يجب انه اذا عرظ المتسابق فانه يرجع في تفسيره الى المحكم ويرجع بتفسيره الى اهل العلم. اما من عرظ له متشابه فدخل في تأويله بجهله وبهواه وبما عنده
32:07فلا شك انه سيقع في الزيغ والضلال لانه ليس متأهلا لرد المتشابه الى المحكم في كل مسألة او الى بيان معنى المتشابه والتأويل في القرآن اتى على معنيين المعنى الاول بالتاويل ما تؤول اليه
32:41حقيقة الشيء لا تغول اليه حقيقة الايات والايات على قسمين منها ايات اخبر ومنها ايات ان شاء وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا صدقا في الاخبار وعدلا في بالانشاء بالامر والنهي
33:19فالاخبار تأويلها ما تؤول اليه حقيقتها فاذا كانت الاخبار غيبيات عن الله جل وعلا فتأويل الخبر حقيقته وكنهه الذي عليه الله جل وعلا و الخبر تأويل الخبر الذي هو وصف مثلا للجنة
33:46تأويله ببيان حقيقة الجنة ما هي هذا معنى للتأويل ومنه قوله جل وعلا في سورة الاعراف هل ينظرون الا تأويله يوم يأتي تهويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق الاية
34:10يعني هل ينظرون الا ما تؤول اليه حقيقة الاخبار التي اخبر الله جل وعلا بها؟ يوم يأتي تأويله يعني ما تؤول اليه حقيقة الاخبار ورأوا الجنة ورأوا النار وحصل يوم البعث
34:29الى يقول الذين سئل اخر الاية هذا هو النوع الاول من التأويل في القرآن الثاني التويل بمعنى التفسير وهذا في قول الله جل وعلا وما نحن بتأويل العهد فلا وما نحن بتأويل الاحد
34:54باحلامي بعالمين ومنه ايضا في هذا في هذا قوله جل وعلا انا انبئكم بتهويله واشباه ذلك. التأويل هنا بمعنى التفسير تأويل الاحلام بمعنى التفسير الاحلام. التأويل بمعنى التفسير هذا في القرآن وهذا هو الذي اعتمده ابن جرير الطبري فيما ترى في تفسيره حيث يقول قال اهل التأويل وبنحو الذي قلنا في
35:28بهذه الاية قال اهل التاويل ذكر من قال ذلك. قال اهل التأويل يعني قال اهل التفسير وهناك معنى ثالث للتأويل ليس في القرآن ولا في السنة وانما هو اصطلاح حادث للاصوليين
35:44وهذا ليس هو المراد هنا لان التاويل عندهم في مقابلة الظاهر وهو صرف اللفظ عن ظاهره المتبادل منه الى معنى اخر لقليلة هذا معنى جديد اصطلاحي وهو من قسم الى ثلاثة اقسام كما هو معروف عند الاصوليين
36:08صحيح وضعيف وباطل هنا المراد وابتغاء تاويله في هذه الاية يحتمل المعنى الاول ويحتمل المعنى الثاني اغاء تأويله يعني ابتغاء معرفة ما تغول اليه اخباره واوامره ونواهيه او ابتغاء تأويله بمعنى
36:36تفسيره يصح الاول ويصح الثاني وهنا نقف عند قوله وما يعلم تأويله الا الله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم تلف السلف على الوقف هنا. هل الوقف على قوله وما يعلم تأويله الا الله
36:59او الوقف على العلم فيكون معفوف على ما قبله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم على قولين للسلف وسبب الخلاف ان هناك قولين هنا ما المراد بالتأويل فمن نظر الى ان التأويل هو العلم بما تؤول اليه حقيقة اخباره
37:26في الاخرة حقيقة صفات الله جل وعلا حقيقة الجنة حقيقة الاخبار عن النار حقيقة الاخبار عن الملائكة فهذا لا شك امر غيبي لا يعلمه احد فمن نظر الى هذا قال الوقف على لفظ الجلالة
37:43فقال وما يعلم تأويله الا الله يعني وما يعلم تأويل ما تؤول اليه حقائق اخباره الا الله جل وعلا. وهذا المعنى صحيح فان فان حقيقة الاخبار وما تؤول اليه ليس ثم احد
38:02يعلمها الا الله جل وعلا ومن نظر الى ان التأويل المراد به ما تؤول اليه حقيقة الامر حقيقة النهي قال الاوامر تأويلها بامتثالها يكد فعلها بعملها على وجه احكام الشريعة والنواهي تأويلها بالاجتناد لها والبعد عنها على احكام
38:38سريعة وهذا من التأويل في في الانشاءات يعلمه الراسخون في العلم من جهة العلم والعمل جميعا لهذا قال بعضهم هنا يقف على العلم لان الراسخين في العلم يعلمون التهويل على ما ذكرنا يعني ما تؤول اليه حقائق
39:00الانشاءات ما تقول لي حقيقة الامر امتثال الامر عن الوسط الشرعي. ما تؤول اليه حقيقة النهي امتثال النهي على الامر شرعي للامر بالكف وقال اخرون الوقف على على العلم فالعلماء يعلمون كما قال ابن عباس انا ممن يعلمون تأويله
39:33قال ابن عباس انا ممن يعلمون تأويله فيكون المعنى هنا في التاويل التفسير لان النبي صلى الله عليه وسلم دعا لابن عباس فقال اللهم علمه التأويل قال انا ممن يعلمون تأويله فيكون هنا معنى وابتغاء تأويله يعني ابتغاء تفسيره. فلا يعلم تفسيره الحق
39:59الا الله جل جلاله والا الراسخون في العلم وهذا التفصيل هو الصحيح فاذا نقول يحتمل ان يكون الوقف على لفظ الجلالة ويحتمل ان يكون على العلم فمن وقف على لفظ الجلالة
40:21ورأى ان الراسخين في العلم لا يعلمون التهويل فهو انما هنا يعني من اهل السنة ومن الصحابة لانه مروي عن السلف نوعان لانه مروي عن السلف نوعان من الوقف هنا. فمن رأى ان الوقف على لفظ الجلالة رأى ان التأويل هو ما تؤول اليه
40:41هي حقائق الاخبار فقط ومن رأى ان الوقف على العلم فقال التاويل هو ما فوله حقائق الانشاءات مثل ما قال ابن عباس ناسخه وحلاله وحرامه وامره ونهيه او التأويل هنا بمعنى التفسير
41:03ومن قال ان المتشابه لا احد يعلمه البتة الا الله جل جلاله فليس علم المتشابه لاحد من الخلق فهذا غلط ولا يصح نسبته الى احد من اهل السنة وهذا يعني ان المتشابه المطلق الذي لا يعلمه احد هذا غير موجود في القرآن عند المحرم
41:34كثير من اهل السنة والجماعة فان المتشابه الموجود في القرآن متشابه نسبي اضافي فعندنا المتشابه هنا في هذه الاية قسمان متشابه مطلق ومتشابه نسبي فالمتشابه المطلق غير موجود البثة بمعنى يشتبه معناه فلا يعلم له معنى
42:02اصله والثاني المتشابه النسبي الاضافي نقول اشتبه علي. اشتبه على العالم الفلاني المعنى. اشتبه على الامام الكلام في هذه المسألة يشتبه عليه تأويل الاية واشباهنا فهذا ممكن فيكون متشابها اضافيا. لكن لا يوجد اية في القرآن معناها
42:33ما نقول تأويلها يعني ما تؤول اليه حقائق الاخبار فيها لا انما معناها هذا لا يوجد اية في القرآن يشتبه معناها على من الراسخين في العلم من هذه الامة هذا القول ليس من اقوال اهل السنة والجماعة وانما هو من اقوال اهل البدع الذين ذهبوا مذهب التجديد
42:57فاذا نقول الصحيح ان الراسخون في العلم يعلمون لكن يعلمون المتشابه الذي يمكنهم علمه وهو ما كان في باب الانشاءات او كان في باب التفسير تفسير المعنى وهذا متعين لان الله جل وعلا قال والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا
43:31لو كان ان الراسخين في العلم لا يعلمون البتة وانما يقولون هامنا به كل من عند ربنا فليس لهم فضيلة على ما سواهم في المتشابه فما فظيلة اهل العلم الراسخين في في المتشابه؟ اذا كانوا كعوام المسلمين انما يعلمون المحكم والمتشابه
43:52جميعه والمتشابه جميعه يقولون فيه امنا به كل من عند ربنا هذا فيه ابطال لمزية اهل العلم في العلم والمحكمات قلنا ان معناها هي ما اتضح معناه وبانت الى لثق. والمتشابه ما خفي معناه ولم تستضح بلا
44:12فاذا على قول من قال ان الراسخين في العلم لا يعلمون فهذا فيه ابطال لمزية اهل العلم كما حرره ابن عطية رحمه الله تعالى والخطاب واجاد في ذلك في هذا البيان. وهذا يعني ان الراسخ في العلم
44:32اعلم واذا كان كذلك فهنا يشكل على كثيرين ترتيب الاية والراسخون في العلم يقولون امنا به. كيف يكون الترتيب على هذا الوجه؟ فنقول قال ائمة ها على هذا الود يكون التركيز وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون يعني
44:58حالتهم انهم يقولون امنا به. ايعلمون مع الايمان به ويقولون كل من عند ربنا. لاجل لانه ليس في قلوبهم شك من ورود المتشابه. واما ضعاف الايمان واما ضعاف العلم فقد
45:18في قلوبهم شك من وجود المتشابهين في القرآن كما فعل الصبيغ بن عسل المعروف في زمن عمر حيث كان يتتبع ما الزارية الثروة ويسكت الناس بها. فاذا ضعف العلم ربما وقعت الشبهة في القلب من صحة
45:36القرآن. اما الراسخون في العلم فيعلمون ويقولون امنا به كل من عند ربنا فليس في قلوبهم سب ولا شبهة من ورود المتشابه في القرآن لانهم يعلمون ان المتشابه في القرآن لاجل ابتلاء الناس. هذا
45:57خلاصة معنى الاية ومعناها مهم في هذا الموضع. قال وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذا رأيتم الذين يبيعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم. فاذا الواجب على الموحد الواجب على المسلم انه اذا
46:17ضبط المحكمات بالتوحيد بانواعه وفي الشريعة فانه اذا اتى من يتبع ما تشابه منه فانه يجب عليه ان يعمل شيئين. الاول الحذر كما اوصى النبي صلى الله عليه وسلم بقوله فاولئك الذين سمى الله فاحذروه. والحذر هذا يوجب المفاصلة في القلب بان لا
46:46يصغي الى حديثه ولا يجعل احدا يلبس عليه دينه هذا الاول والثاني يجب عليه ان يقول امنا به كل من عند ربنا سبب الاشكال الى جهله. واما الاية في نفسها فواضحة يعلمها الراسخون في العلم
47:13ولهذا مثلا في باب التوحيد يأتيك من يحتج بالمتشابهات مثلا ربما مجالها سياسي لكن لايضاح المقام يقول في قول الله جل وعلا وكان ابوهما صالح هذا فيه دليل على تأثير الصلاح في فيما بعد
47:37او يقول الشهداء احياء وانت لا تسأل ميتا انما تسأل حيا بنص القرآن هم احياء لقوله ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله اموات بل احياء. ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا
47:56ونحو ذلك فاذا هناك احتجاجات في توحيد العبادة باية من القرآن. وفي توحيد الاسماء والصفات باية من القرآن وهكذا حتى ان اهل شرب الخمر والعياذ بالله واهل الربا ونحو ذلك من الموبقات وجدوا لهم بعض
48:17المشتبهات تهتد بها. فالموحد المسلم يحرص تمام الحرص على ان يحذر ممن يوقع في قلبه الشبهة ولهذا انتبه لقوله تعالى فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون. فاحذر اشد الحذر من ان يوقع احد في اذنك
48:36وسبحة تبقى ولا تستطيع الرد عليها ثم ينميها الشيطان حتى يوقع في القلب الزيت ولهذا قال بعض السلف لا تصغي الى ذي هوى باذنيك فانك لا تدري ما يوحي اليك
48:56اذا كان رجل غير محكم العلم قوي لا يجلس مع اهل الشبه يحذر بان السلامة في الدين على سلامة الدين اعظم ما ينبغي الحرص عليه قال هنا الشيخ رحمه الله مثال ذلك الان الجواب المجمل اتضح وانه في كل مسألة ترجعه الى المحكم
49:25اذا اتى احد بشبهة فترجع الى المحكمات وذكرت لك انواع المحكمات في القرآن من الايات. فاذا احد اتى احد طيب من المشتبهات فانت ترجعه الى نوع من الايات في المحكمات
49:42نوع من الهيات المحكمات فتبطل شبهته ولو سبح وسبح فتقول له ما عندي من الاستدلال محكم بين لا يستطيع احد ان يدفعه ما اتيت به شبهة فانا اؤمن بان الجميع من عند الله ولكن
50:04لا اترك المحكم للمتشابه لان هذه طريقة اهل الزيغ. فتمسك بها فان هذه من اعظم الفوائد والهواء قال الشيخ رحمه الله بعد ذلك مثال مثال تطبيقي لما ذكرنا الجواب المجمل عرفناه
50:22بالاستمساك بالمحكم في وجود متشابه. اذا اتت ذاك استدلال متشابه ما عرفت الجواب عليه او جاوبت فاورد على الشبهة الثانية تتمسك بالمحكم واترك الافغاني المتسامح قال مثال ذلك اذا قال لك بعض المشركين الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
50:51استدل هنا المشرك بهذه الاية الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة الاية دلت على ان الاولياء لهم منزلة عند الله جل وعلا لانهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
51:18وانهم الذين امنوا وكانوا يتقون وان لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة. معنى ذلك ان الولي له المنزلة العظيمة عند الله جل وعلا ثم يستدل بان الشفاعة حق شفاعة حق
51:38ويقول هنا الولي له جاه وله حرمة وله منزلة عند الله جل وعلا والشفاعة حق والانبياء لهم جاه ايضا والمنزلة العظمى عند الله جل جلاله فكيف تجعل من سأل الاولياء
52:04من الاموات او سأل بعض الانبياء من الاموات ودعاهم يكون مشركا مع منزلتهم الرفيعة عند الله والشفاعة حق والمنزلة عندهم ثابتة منزلة لهم ثانية وهنا هذه شبهة يأتي جوابها تفصيليا
52:23لكن اذا وقعت هذه الشبهة في القلب يعني او وقعت على الاذن وعرضت على القلب فكيف يكون الجواب اذا لم تعرف الجواب التفصيلي هذه شبهة عظيمة فماذا تقول؟ تقول ما عندي من العلم محكم
52:44وهذه محتملة لانه هو دخل فيها باستدلال لان الاولياء الله جل وعلا بين ان لهم فضل لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ان الله اكرمهم وهو استدل بهذا الاكرام على ان لهم جاها
53:06عند الله جل وعلا وهذا النوع صار متشابها لانه جعل الفضل الذي اتاه الله جل وعلا الاولياء او الشهداء او الانبياء بعد مماتهم دالة على الجاه وعلى ان هذا الجاه لا يرد اذا توسطوا به
53:28فتلحظ انه ادهل اشياء زائدة عن معنى الاية فالاية فيها اشتباه بالمعنى لكن اذا فسرها اهل العلم اوضحوا معنى ذلك فاذا هنا يأتينا ردها ذلك تفصيليا لكن هنا كيف ترد عليه؟ فتقول ما عندي محكم
53:54وهو ان الله جل جلاله بين ان المشركين الذين كفرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقاتلهم انما ارادوا الزلفى انما ارادوا القربى وهم ما توجهوا الا لاولياء ام اتخذوا من دونه اولياء
54:15قل اولو كان قل ام اتخذوا والذين اتخذوا من دونه اولياء. ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله ظلما فاولئك تقربوا للاولياء لماذا لاجل الزلفة فهذه محكمة واضحة المعنى كذلك بيان ان المشركين كانوا يقرون بالربوبية وانهم مشركون وسبب شركهم مع عبادتهم وطاعتهم
54:45في اشياء كما ذكرنا سبب الشرك هو طلب الشفاعة كما قال جل وعلا ان اتخذوا من دون الله شفعاء قل اولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا. فنفاها عنهم فهذا اصل
55:09كذلك من نوع الثالث من الايات المحكمات التي فيها بيان ان الله جل جلاله حكم على من اله عيسى بالكفر وقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم. وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم
55:36انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار اذا فهو يورد الشبهة. وانت تورد عليه المحكمة المحكمات واضحة في المعنى لكن هذه الشبهة التي اوردها بهذه الاية تلحظ ان الاستدلال بها فيه مقدمات
56:02فقال جل وعلا الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. فهو يأتي ويقول هذا معناه ان لهم جاه عند الله تلحظ ان هذا الاستنتاج هذا اتباع للمتشابه. لان الاية تدل على انهم مكرمون. وليس
56:25وليسوا اصحاب جهل لان الاية فيها ما اعطاهم الله جل وعلا من الفضل. لكن ان لهم جاها هذي لم تأتي في الاية. فجعلوا جعل من اتبع المتشابه هناك كلام بين المكانة والرفعة وبين ان يكون لهم جاها ما معنى الجاه؟ الجاه معناه انه اذا توسط
56:47لا يرد فجعل هذه ملازمة لهذه وهذا لا شك انه من اتباع المتشابه لانه ليست دلالة الاية على ذلك. فاذا هذا مثال لحجة يدلي بها المشرك فاذا ادلى بهذه الحجة فتدمغه بالمحكمات الكثيرة
57:08قال هنا او ذكر كلاما للنبي صلى الله عليه وسلم يستدل به على شيء من باطله وانت لا تفهم معنى الكلام الذي ذكره. يعني لا تفهموا معناه الصحيح لا تستطيع ان توضح له كلام المفسرين فيه. كلام اهل العلم في ابطال ما اورد من الاستدلال
57:32قال فجاوبه يعني اجبه بقولك ان الله ذكر الذين ذكر ان الذين في قلوبهم زينة يكون المحكم ويتبعون المتشابه وما ذكرته لك من ان الله ذكر ان المشركين يقرون بالربوبية وان كفرهم بتعلقهم على الملائكة
57:57الانبياء والاولياء مع قولهم هؤلاء فقهاءنا عند الله هذا امر محكم بين لا يقدر احد ان يغير مأمه. بل ليس له معنيان. لان المشركين عبدوا غير الله زلفى قال ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. هذا بين واضح لا يحتاج الى مقدمات في الاستدلال
58:24كذلك قولهم هؤلاء شفعاؤنا عند الله. فهم طلب الشفاعة ايضا هذا امر بين واظح قال الشيخ رحمه الله هذا امر محكم بين لا يقدر احد ان يغير معناه وما ذكرته لي ايها المشرك من القرآن او كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا اعرف معناه
58:47فهذا هو الذي يجيب به الموحد اذا ابلى احد بالشبهة تقول انا لا اعرف المعنى وهذا ليس بعيب وان تكون لا تعلم الايات معنى بعض الايات لان العلم واسع. فتقول تعترف تقول انا لا اعرف معنى هذه الاية الصحيحة
59:07لكن اعلم ان المحكم هو كذا وكذا لكن اقطع ان كلام الله لا يتناقض لما؟ لان القرآن كله من عند الله جل وعلا وهو محكم وكله حق والحق لا يناقض حقا بل يؤيده ويدل عليه. قال وان كلام النبي
59:32صلى الله عليه وسلم لا يخالف كلام الله عز وجل. لان الرسول عليه الصلاة والسلام اذا ثبتت سنته وصارت مقبولة محتجا فانها مبينة. قال وان كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالف كلام الله عز وجل. لان الرسول عليه الصلاة والسلام اذا ثبت
59:52وسنته وصارت مقبولة محتجا بها فانها مبينة للقرآن ودالة عليه. كما قال جل وعلا وانزلنا اليك ذكرى لتبين للناس ما نزل اليهم فانزلت السنة وكان جبريل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم بالسنة كما يأتيه في القرآن
1:00:14لبيان معنى الذكر تارة يكون بيانا لفظيا وتارة يكون بيانا عمليا كلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يخالف ما جاء في القرآن. لكن التوفيق بين هذا وهذا تقول انا اجهله
1:00:31يقول كلام النبي صلى الله عليه وسلم هو بين لا يخالف كلام الله جل وعلا وكلام الله جل وعلا لا يناقض كلامه جل وعلا. لكن التوفيق بين هذه الاية وهذه الاية رد هذا المتشابه الى المحكم
1:00:48حتى يتضح المعنى هذا لا اعلمه انا وانما يعلمه الراسخون في العلم لكن ما عندي من العلم بالتوحيد هذا بين كم لا يستطيع احدا ان يرده او يشكك في دلالته
1:01:07قال رحمه الله بعد ذلك في نهاية هذا الجواب المجمل وهذا جواب سديد ولكن وهذا جواب جيد سديد ولكن لا يفهمه الا من وفقه الله تعالى تحتاج الى توفير بالتخلص
1:01:29يعني هنا التوفيق يأتي بتخلص العبد من هواه. وتخلص العبد من رؤيته لعقله ونفسه لان بعض الناس يأتي للمتشابه ويخوض فيه لان عقله جيد يقول انا عقلي احاول افهمها ليش
1:01:49بما نفهم لا نفهم فيدخل في المتشابه ويغوص ويغوص فيخرج منه اشياء يضل بها كما قال جل وعلا ابتغاء الفتنة فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تهويله يعني ابتغاء تفسيره
1:02:06فيخوض في المتشابه المشكل المعنى رغبة وطلبا للتفسير. فيضل في التفسير فيعتقد ان تفسيره صواب وان فهمه للاية الصواب وفهمه للسنة الصواب فيكون ممن اتبع المتشابه وترك المحكم والواجب عليه الا
1:02:26في ذلك وان يرد معناه الى اهل العلم الراسخين فيه. قال وهذا جواب شديد ولكن لا يفهمه الا من وفقه قال الله تعالى واذا اردت الخير في هذا الباب فاياك ثم اياك من تعظيم عقلك وان تقول قد حصلت من
1:02:46علمي كذا وكذا فتقوم في اشياء وتطعن بفهمك على فهم اهل العلم فاذا خالفت في فهمك فهم الراسخين في العلم فاعلم انك لو استرسلت في فهمك فان هذا من اتباع المتشابه. لاننا
1:03:04بان الراسخين في العلم يعلمون المعنى. ولا يمكن ان يكون المعنى مفقودا من الراسخين في العلم وان وان يؤتاه من ليس براسخا في العلم. لان الله جل وعلا قال وما يعلم تاويله الا
1:03:23والراسخون العيد قال ولكن لا يفهمه الا من وفقه الله تعالى. فلا تستهن به فانه كما قال جل وعلا ما يلقاها الا الذين صبروا يحتاج الى صبر لان النفس تنازع
1:03:48خاصة طالب العلم او الذي قرأ عنده قراءات وثقافات واشباه ذلك تنازعه نفسه في حل كل الاشكال تنازعه نفسه في الدخول في الاستدلال في كل متشابه وبهذا تجد بعض طلبة العلم الان او بعض المنتسبين للعلم
1:04:07والقراء تجد انهم يريدون اشكالات كثيرة فالعالم يرد عليهم بالمحكمات ولا يظطرب بورود المتشابه. لكن من ليس براسخا في العلم اذا ورد متشابه عنده فانه يضطرب. لم يضطرب لانه لا يعرف عظمة المحكمات. وكثرتها ووضوح معناها
1:04:40فان المحكمات في الادلة والمحكمات في العقيدة والمحكمات في الاحكام هذه واضحة عند اهل العلم بينة ما يمكن اننا نضطرب معها قد يرد اشكال فنقول والله هذا مشكل نبحث عن جواب
1:04:58ماذا قال اهل العلم في جواب؟ لكن من لم يكن صابرا على الاكتفاء بالمحكمات فانه سيدخل في المتشابهات متعجلة وسيظل من حيث ظن انه سيبحث او سيحل الاسكان ولهذا هنا لابد في المتشابه من الصبر
1:05:25وما يلاقاها الا الذين صبروا. مثل ما قال الشيخ رحمه الله واجل له المثوبة يحتاج الى صبر وكثيرين ما صبروا جاءتهم الشبه فاتبعوها ما صبروا دخلوا فيها باهوائهم وارائهم وما صبروا. ولو صبر زمنا طويلا وتمسك بالمحكمات
1:05:45كان قد ادى النبي عليه قال وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم. ولا شك ان الذي يستمسك بالمحكم لرد المتشابه فانه قد ادى الذي عليه وامتثل قول الله جل وعلا وخلص من الابتلاء والفتنة
1:06:08متشابه ويكون حاله اذا انه ذو حظ عظيم لانه سلم من الابتلاء بذلك كلمة من الفتنة فنجح حيث لم يتبع المتشابه ورد المتشابه الى المحكم ولا شك ان هذه كلمة ينبغي لك ان ترددها في مسائل العلم جميعا وخاصة المسائل التي
1:06:37يكون هناك فيها القاء للشبه بامر توحيد العبادة وكذلك في امور العقيدة بشكل عام فلا تجهل لها قدرا وخذها ذكورا للذي يحيي الانام ونختم بهذا واسأل الله جل وعلا ان ينور قلوبنا بالعلم الصالح النافع وان يجعلنا
1:06:59ممن يحذر من المتشابهات ويفقه المحكمات ويستعين بالله جل وعلا في امره كله اللهم لا حول لنا ولا قوة الا بك. فامر قلوبنا بالايمان واجعلنا من الصابرين. نعوذ بك ان نضل او نضل. او نجهل او
1:07:19هل علينا او نذل او نذل واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد