استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح فضل الإسلام (7) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - عقيدة - كبار العلماء

افتح في المكتبة ↗
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبد اللطيف ال الشيخ طروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله. شرح فضل الاسلام. الدرس السابع بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
0:21وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا واغفر لنا ذنوبنا وزدنا علما وعملا يا ارحم الراحمين اما بعد سنصل الكلام على ما جاء في باب
0:45ما جاء في الخروج عن دعوى الاسلام وقد ذكر الامام المصنف رحمه الله تعالى قول الله جل جلاله وسماكم المسلمين من قبل وفي هذا ثم قال عن الحارث الاشعري رضي الله عنه
1:10عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال امركم بخمس الله امرني بهن السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة فانه من فارق الجماعة قيد شبر فانه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع رفقة الاسلام من عنقه
1:36فانه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع رقة الاسلام من عنقه الا ان يراجع الا ان يراجع ومن دعا بدعوى الجاهلية فانه من جثى جهنم. فقال رجل يا رسول الله وان صلى وصام قال وان صلى وصام
1:57تدعو لدعوى الله الذي سماكم المسلمين والمؤمنين عباد الله رواه احمد والترمذي وقال حديث حسن صحيح هذا الحديث من الاحاديث العظيمة وجوامع الكلم التي اشتملت على كل المطالب الدينية التي تنفع العباد
2:21في دينهم وفي دنياهم وفيما يصلح شأنهم في اجتماعهم في الدين وفي اجتماعهم في امر الدنيا وبين عليه الصلاة والسلام التي تنفع العباد في دينهم وفي دنياهم وفيما يصلح شأنهم في اجتماعهم في الدين
2:45وفي اجتماعهم في امر الدنيا وبين عليه الصلاة والسلام ان هذه الاوامر الله جل وعلا امره بها فقال اامركم بخمس الله امرني بهن قوله امركم يفيد وجوب هذه المطالب وتخصيصها يدل على
3:15انها من مطالب الاسلام العظام ومن خصاله الجليلة التي فاقت غيرها من الاوامر وقوله بخمس يدل على انها مختارة وعلى ان هذه الخمس اهم من غيرها مما يدخل في معناه
3:41قال الله امرني بهن هذا يدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا امر بامر فانما يبلغ رسالة الله جل وعلا فيأمر بما امر الله جل جلاله وينهى عما نهى الله جل جلاله. والسنة
4:02اخت القرآن لانها وحي من عند الله جل وعلا وان السنة بيان للقرآن وتفصيل باحكامه فهي من عند الله جل وعلا قد كان حسان بن عطية رحمه الله تعالى يقول
4:24كان جبريل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن وايضا صح عنه عليه الصلاة والسلام انه قال الا اني اوتيت القرآن ومثله معك وقال جل وعلا
4:46وانزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما والحكمة هي السنة امر النبي صلى الله عليه وسلم هو امر من الله جل جلاله
5:05وتأكيده عليه الصلاة والسلام لهذه الجملة بقوله الله امرني بهن ليلفت النظر عليه الصلاة والسلام على عظم هذه الاوامر وعلى دلالتها وفيه التفويض لسماعها وبيان ما فيها قال عليه الصلاة والسلام بعدها السمع والطاعة
5:32والسمع هنا يجوز ان تكون بدلا من خمس بخمس السمع والطاعة الى اخره بدل بعض من كل او ان ترفع على الاستئناف يعني تقول السمع والطاعة تكون حظرا لمبتدع محذوف تقديره وهي
5:59اووهن السمع والطاعة والجهاد والهجرة والجماعة وبكلا الامرين جاء في القرآن وفي السنة في مواضع فيجوز هذا وهذا قوله السمع والطاعة جعلها هنا اثنتين فجعل السمع واحدا والطاعة واحدة وذلك
6:32لان الحاجة اليهما معا بالعمر متعينة وعظيمة مع ان السمع والطاعة مقترنان من حيث الوجود فمن سمع فقد اطاع ومن اطاع فقد تمام ويريد بالسمع والطاعة الاستجابة لمن له حق ان يجاب
7:05واعظم ذلك الاستجابة لله جل وعلا ولرسوله وطاعة وطاعة الله جل وعلا وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وقد قال جل وعلا في حق نبيه وان تطيعوه تهتدوا. وما على الرسول الا البلاغ المبين
7:28وهذا معلوم لان الرسول عليه الصلاة والسلام امر بالاستجابة وفي القرآن في غير ما اية الامر بالاستجابة لله وللرسول وكذلك امر الله جل وعلا بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم
7:51اما الامر الثاني وهو المقصود هنا وهو الذي يكثر ترداده مخالفة ما كان عليه اهل الجاهلية تنعو الطاعة لولي الامر للامام المسلمين او لمن انابه او كان اميرا من امرائه
8:15فان السمع والطاعة سريعة ماضية وامر امر الله جل وعلا به والسمع معناه ان يسمع بامري ولي الامر وان يستجيب له فيما امر والطاعة معناها ان يطيع من ولاه الله جل وعلا
8:39امر الناس وان يعتقد ان هذه الطاعة طاعة لله جل وعلا ولرسوله السمع والطاعة واجبان وهما من حق الله جل وعلا اولا ثم من حق ولي الامر المسلم ومن النصح له
9:06ثم من حق المسلمين ايضا اجتمعت في السمع والطاعة ثلاثة حقوق حق الله جل وعلا لانه هو الذي امر بذلك والثاني حق ولي الامر والنصح له. لان هذا حق احقه الله جل وعلا له
9:26وامر الله جل وعلا باداء الحقوق الى اهلها والثالث حق للمسلمين جميعا لانه من خرج عن السمع والطاعة فانه لا يقضي ولي الامر فقط وانما يؤذي المسلمين جميعا بما يترتب على عدم سمعه وطاعته
9:48من المفاسد اذا تبين هذا فيمنح السمع والطاعة لولي الامر مشروطة في النصوص لانها سمع وطاعة غير معصية اما اذا امر العبد بمعصية فانه لا سمع ولا طاعة لانه حينئذ
10:10يكون قد عارض ما امر امر الله جل وعلا يكون الذي امر به معارض معارضا لامر الله جل وعلا وامر الله جل وعلا هو المقدم وطاعة ولاة الامور انما تجب تبعا لطاعة الله ولطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم
10:34ولا تجب استقلالا ولهذا قال الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم قال شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم واخرون كرر الفعل اطيعوا
10:54في قوله اطيعوا الله واطيعوا الرسول لان الله جل وعلا يطاع استقلالا لحقه والرسول صلى الله عليه وسلم ايضا يطاع استقلالا بحقه يعني لا نعرض كلامه عليه الصلاة والسلام على القرآن
11:12واما ولي الامر فلم يكرر له الفعل اطيعوا قال واولي الامر منكم لان طاعته انما تجب تبعا لطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا تجب استقلال فاذا كان امره
11:34فيه معصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فحين اذ يطاع ولي الامر في غير المعصية وغير المعصية هي الحالات التي يجتهد فيها او يكون امره او نهيه فيها ليس بظاهر انه معصية لله جل وعلا وللرسول صلى الله عليه وسلم
12:03فيطار في المسائل الاجتهادية قال طائفة من العلماء من الشافعية ومن غيرهم حتى وان كانت ما امر به مخرجا على احد اقوال الائمة فانه يطاع لانه يأخذ حينئذ بوجه شرعي
12:26المصلحة في التزامه وعدم مخالفته وهذا امر بين والعلماء في ما كتبوا في السياسة الشرعية قرروا ذلك اي مسألة عظيمة وهنا ننبه الى ان بعض اهل العلم قد يعبروا في هذا المقام بقوله
12:50يطاع ولي الامر المقصر العادل قيل غير المعصية ويطاع ولي الامر الجائر فيما يعلم انه طاعة وهذا التعبير عبر به بعض اهل العلم فيه نظر من جهتين. الجهة الاولى ان النصوص ليس فيها تفريق
13:21في الطاعة بين ولي الامر المقسط العادل وبين ولي الامر الجاهر بل قال الله قال النبي صلى الله عليه وسلم بولي الامر الجائر اسمع واطع وان ضرب ظهرك واخذ مالك
13:41وهذا يدل على اطلاق السمع والطاعة في هذا المقام والتنبيه الثاني في هذا او على هذا الكلام ان هذا الكلام يمكن ان يحمل على محمل صحيح يوافق النصوص وهو ان الاوامر الشرعية
14:06فيها ان يأتي الانسان العدل والا يعين على الظلم قال جل وعلا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان وولي الامر اذا كان عادلا يعني غالب اوامره على العدل وعلى الطاعة فانه حينئذ لا يستفصل فيما امر به هل هذا
14:35صادق لامر الله ام ليس بموافق؟ لان الاصل انه لا يأمر الا بموال فهذا يطاع دون بحث في المسائل المتعدية يعني فيحصل كلام فيما يتعدى المرء الى غيره كأن يقول مثلا
14:55قل اه ارض فلان او يقول خذ من فلان مال كذا او صادر سلاح فلان او افعل كذا فهذا اذا كان وولي الامر مقسطا عادلا فانه اه لا يستفسر لان الاصل في اوامره انها على وجه
15:19شرعي واما اذا كان غير ذلك بان كان معلوم عنه الظلم والتعدي على الحقوق فان هذا الكلام ممن قاله من اهل العلم يمكن ان يحمل على الاوامر المتعدية لان ولي الامر اذا كان ظالما يتعدى على الناس فان المسلم لا يطيعه حتى يعلم ان
15:46ما امر به طاعة فيحرم قوله ويطاع ولي الامر فيما يعلم انه طاعة اذا كان تعديا على الغيث قل بما فيه فعل بالغيب. فهذا يحتاج الى استفصال والى بيان. هذا ما يمكن ان يحمل عليه
16:11هذا الكلام ممن قاله من اهل العلم. مع ان النصوص كما ذكرت لكم وقول عامة اهل السنة والمدون في العقائد انه لا تفصيل في هذه المسألة بل يسمع ويطاع في غير المعصية
16:29باي مسألة لا تكون معصية لا يظهر فيها انها معصية فانه يطاع في ذلك. فاذا امر بمعصية سواء ما كانت في العبد للعبد في نفسه كان كان يأمره بالرشوة مثلا او ان يأمره بمقاربة حرام او ان يأمره
16:49بايه ما لا يحل شرعا فانه لا يجوز له ان يطيعه في ذلك. فان اطاعه فهو اثم ولا يعذر بذلك وكذلك في الاوامر المتعدية اذا امره ان يفعل بغيره ان يفعل فعلا بالاخرين
17:11ويعلم هذا المأمور ان هذا الفعل معصية فانه لا يجوز له ان يطيعه في ذلك فكونه يتحمل ما يأتيه من مخالفة الامر اسهل من انه يخالف امر الله جل جلاله وتقدست اسماه
17:32قال بعدها والجهاد الجهاز المراد به هنا جهاد الاعداء وجهاد العدو على قسمين منه جهاد بالحجة والبيان ومنه جهاد بالسنان والسلاح اما الاول فهو الجهاد بالحجة والبيان فهذا واجب مأمور به لكل من قدر عليه
18:07في كل زمان وفي كل مكان وفي كل حال بحسبهم وقد امر الله جل وعلا نبيه بذلك في مكة قبل ان يشرع الجهاد بالسنان فقال جل وعلا فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا يعني
18:27جاهدهم بالقرآن على جهاد بالحجة والبيان وهذا يعم الازمنة والامكنة. ولا تزال طائفة من هذه الامة ظاهرة على الحق لا يضرها خذلها ولا من خالفها وهذه الطائفة دائما قائمة بالحجة بالجهاد بالحجة
18:52والبيان. اما الثاني فهو الجهاد بالسنان والجهاد بالصيام على قسمين جهاز عيني وجهاز كفاء يعني اما ان يكون فرض عين واما ان يكون فرض كفاية والله جل وعلا امر بالجهاد
19:17كما في هذه كما في هذا الحديث وهذا الامر يعني يكون مأمورا به اما امر عين على من تعين عليه. او امر كفاية على عموم الامة اذا نابها شيء احتاجت معه الى الجهاد في سبيل الله
19:39او كانت شروط مجتمعة في جهاز نشر الاسلام اقامة توحيد الله جل وعلا وعبادته وحده دون ما سواه ثم قال والهجرة والهجرة في النصوص قسمان هجرة من دار الكفر الى دار الاسلام
20:11والثاني هجرته مما سوى الله جل وعلا الى الله جل وعلا وحده والاول الهجرة من دار الكفر الى دار الاسلام كهجرة الصحابة من مكة الى الحبشة وكهجرة الصحابة ايضا من مكة
20:40الى المدينة ويعرض هذا في انه يكون هناك هجرة من دار كفر قد تظهر بعد زمن النبوة وقد ظهرت بعد زمن النبوة الى دار يعلو فيها الاسلام واما قول النبي صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح
21:02ولكن جهاز ونية المقصود منه لا هجرة من مكة الى المدينة بعد الفتح لانه بعد الفتح فمن كان في مكة بعد الفتح فقد اصبحت مكة دار اسلام فمن كان فيها بعد الفتح فانه يمكث فيها ولا يلزمه الهجرة
21:24الى المدينة فليبقى فيها ولا تزال مكة دار اسلام الى ان يرث الله جل وعلا الارض ومن عليها حرسها الله وبلاد المسلمين وهذه الهجرة لها احكام ولها شروط وتفصيلها في مواضعه
21:52من كحب العلماء في العقيدة او في التوحيد والفقه ولا نطيل في بيانها في هذا الموطن لكن ننبه الى ان الهجرة هذه من دار الكفر الى دار الاسلام لها شروطها
22:13فواجبكم بشروطنا وقد يكون ثم هجرة واجبة اخرى ايضا وهي من دار بدعة الى دار سنة او من دار لا يستطيع فيها اظهار الدين الى دار يستطيع فيها اظهار الدين
22:32الى دار دار يستطيع فيها ان يظهر دينه هذه تختلف اختلاف الاحوال والعزمنة والامكنة ولها تفاصيل كذلك اذا كان لا يستطيع البقاء في دار بدعة او تظهر فيها البدع لاجل ما ينوب نفسه من
23:00الحزن او من الضيق على ظهور البدع ولكنه يستطيع ان يظهر دينه وعن يعلي امر السنة لكن يريد بلادا يأمن فيها اكثر ولا يعرض فيه فيها دينه لي الفتن هذا يكون حكم الهجرة في هذا الحال
23:27مستحبة لانه يستطيع ان يظهر دينه والبلد وهو الدار ليست دار كفر وانما هي دار فيها السنة وفيها البدع وثم تفاصيل اخر في تطلب من مظاني. القسم الثاني الهجرة مما سوى الله جل وعلا
23:51الى الله جل جلاله ففروا الى الله اني لكم منه نذير مبين بان يهجر كل ما يشغل عن الله جل وعلا ويتجه ويهاجر الى الله جل وعلا ولهذا جاء في الحديث
24:10المهاجر من هجر ما نهى الله عنه وهذا يعم اشياء كثيرة تدل على ان حقيقة الهجرة هجرة ما لا يحب الله جل جلاله وتقدست اسماءه وهذا يختلف فيها الناس وتختلف مقاماتهم في ذلك بحسب
24:33عظم محبتهم لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم وهذه الهجرة مما سوى الله جل وعلا الى الله جل وعلا وحده تكون في الاعتقادات وفي عمل القلب وفي كلام اللسان
24:53وفي استعمال الحواس والجوارح الامر فيها عبيد والفتنة او الفتن بعمومها انما يبتلى الناس فيها في هذا المقام العظيم هل هاجروا مما نهى الله جل وعلا عنه الى ما امر الله جل وعلا به
25:18ام انهم قصروا في ذلك؟ والتقصير يكون سببه ضعف المحبة وضعف الايمان فيكون اصحابه ممن خلطوا عملا صالحا واخر سيئة الخصلة الخامسة والاخيرة قال والجماعة فانه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع رفقة الاسلام من عنقه
25:48الا ان يراجع قوله والجماعة هنا امر بالجماعة والمراد هنا بالجماعة في هذا الحديث جماعة المسلمين العبداني والا يخرج عنهم ويفارق جماعة المسلمين في ابدانهم لاجل ما يترتب على ذلك من المفاسد
26:16التي نهى الله جل وعلا عنها واصل الجماعة التي امر الله جل وعلا بها وضده وضدها وهو الافتراق الذي نهى الله جل وعلا عنه يشمل الاجتماع في الدين ويشمل الجماعة في الابدان
26:36اذ الجماعة نوعان جماعة الدين وجماعة الابدان وكل منهما متعلقة بالاخرى فاذا تمت جماعة الدين او الاجتماع على الدين الواحد دون تفرق في الاسلام دون تفرق في الدين فانه يجتمع الناس في ابدانه
26:58واذا اجتمعوا في ابدانهم فانه احرى ان يجتمعوا من دينهم لان الفرقة في هذا تنتج الفرقة في هذا ولابد فمن فرط في دين الله فانه يحصل بينهم الفرقة في الابدان
27:17والبغضاء والشحناء التقارب وكراهة بعضهم لبعض والاستماع في الدين امره عظيم بان لا يسند غير طريق الجماعة الاولى وهي جماعة الصحابة والتابعين وتبع التابعين الذين لم تظهر فيهم البدع ولم تكسوا فيهم
27:46الاهواء وانما وجدت وانكرت هؤلاء هم الذين كانوا على الجماعة الاولى فاذا كان الامر كذلك فان لزوم الامر الاول هو طريق النجاة في يقين واما غيره من الاجتهادات وكفارى ما يصل اليه اصحابه انهم يظنون انه طريق نجاة
28:12وقد يكون ظنهم غلطا وقد يكون ظنهم باطلا وقد يعتري الظن بعض الصواب لكنه مظنون ولهذا من سلك غير طريق الجماعة الاولى فانه قد عرض نفسه لي مخالفة الجماعة واحداث الفرقة وبالتالي فسيكون
28:44قد عرض نفسه للوعي الذي جاء في قوله عليه الصلاة والسلام الاحتراف كلها في النار الا واحدة قالوا من هي يا رسول الله؟ قال هي الجماعة وهذا الامر مهم وجلل وكل من اراد نجاة نفسه
29:06فعليه ان يلزم الطريقة الاولى لان الطرق المحدثة فربما فيها حيث وربما فيها شرط لهذا لما سأل حذيفة النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان ذكر له الشر فقال له وهل بعد ذلك اهتر من خير
29:30قال نعم قالوا وفيه دخن قال وما دخنه قال قوم يهدون بغير هدي ويستنون بغير سنتي تعرف منهم وتنكر قال فما تأمرني قال ان تلزم جماعة المسلمين وامامهم قال فان لم يكن لهم جماعة ولا دماء قال فاعتزل تلك الفرق كلها
30:01مع انه قال فيها تعرف منهم وتنكر هل فاعتزل تلك الفرق كلها ولو ان تعض على عرش شجرة حتى يأتيك الموت وانت على ذلك وفي رواية اخرى قال فيه تعرف منهم وتنكر
30:19اه قال فيه اه وهل بعد ذلك اكثر من خير قال نعم وفيه دحن ثم فسر ذلك بانهم قوم من جلدتنا يتكلمون بالسنتنا يهدون بغير هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم او كما جاء في الحديث
30:51فاذا امر الاجتماع على الدين والاجتماع في الابدان هذا امر عظيم في الدم واحده ملازم للاخر الذي يريد النجاة فعليه بطريق الجماعة الاولى فانها هي على الحق باجماع المسلمين حتى اهل البدع يقولون اصبح طريقة الصحابة
31:16والتابعين طريقة السلف اسلف فحتى في السلوك يقولون اسلم حتى في الزهد يقولون اسلم فهي باتفاق المسلمين هي اسلم لانها هي الطريقة التي اجمع عليها الناس لكن دخلت اجتهادات افسدت الامر وفرقت المسلمين
31:38ومن اجتهد فانه يظن انه على شعبة نجاة وقد لا يكون الامر كذلك قال فانه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع رفقة الاسلام من عنقه قوله فارق الجماعة يعني فارق جماعة المسلمين
32:02في الدين او في الابدان. والابدان هو المقصود هنا لارتباط الاوامر الخمس هذه بعضها مع بعض قال من فارق الجماعة بمعنى انه لم يدم بي لزوم الجماعة ولزوم طاعة الامام وعدم الخروج عليه
32:26والنصيحة له فانه من فارق الجماعة بهذا المعنى قيد شبر ايش بمعنى مسافة وهو خلاف القيد طيب هو القيد المعروف وهو تكليل او توفير اما القيل فهو المسافة قيد فارتفعت الشمس قيد رمح يعني مسافة رمح
32:57قيد شبر يعني مسافة الحبر وهذا كناية عن قلة المفارقة يعني فارق الجماعة ولو شبرا وجلس منفردا ولو شبرا واحدة بعيدا عن الجماعة قال فقد خلع رفقة الاسلام من عنقه
33:16وهذا من احاديث الوعيد التي تمر كما جاءت وفيها تهديد والتخويف للمسلم ان يفارق الجماعة بقوله عليه الصلاة والسلام فقد خلع رفقة الاسلام من عنقه الا ان يراجع فخلع رفقة الاسلام من عنقه هل يفهم من ذلك؟ تكفيره؟ المعتمد عند اهل السنة انه لا يفهم من ذلك تفسيره
33:43ولكنه قد فعل امرا عظيما وجللا او جبلة ان يخلع ما يميزه من الاسلام الذي يدعو الى الاجتماع وعدم الافتراض من عنقه قال الا ان يراجع يعني الا ان يتوب لانه من تاب تاب الله عليه
34:08قال بعدها ومن دعا بدعوى الجاهلية فانه من جثى جهنم قوله ومن دعا بدعوى الجاهلية يعني من دعا الى امر ابطله الاسلام وكان مما تميز به اهل الجاهلية فانه حينئذ من اهل الكبائر ومن اهل الوعيد
34:39وتوعده بقوله فانه من جثى جهنم وهنا قوله دعا بدعوى الجاهلية لها تفسيران التفسير الاول انها فيما ذكرت لك من كل خصلة من خصال الجاهلية ابطلها الاسلام فيأتي احد يدعو اليها
35:05فهذه كما جاء في الحديث الذي مر معنا ابغض الناس الى الله ابغض الرجال الى الله ثلاثة. وذكر منهم مبتغ في الاسلام سنة الجاهلية والتفسير الثاني قوله من دعا بدعوى الجاهلية اي تثم
35:26باسماء الجاهلية التي كانت تدعو الى العصبية ارجح الناس الى عصبيات الجاهلية والى فخرها بالاباء والقبائل وهذا يفرط ولا يجمع الناس على كلمة الاسلام واسم المسلمين واسم المؤمنين وهذان الصنفان معا توعدهم عليه الصلاة والسلام بقوله
35:54فانه من جثى جهنم وجثا لها ضبطان جثا هكذا في القصر والثانية فانه من جهنم وهي القراءة المعروفة في اية سورة مريم ونظر الظالمين فيها تحيي بالرم الدين هذه معصودة
36:31من الجثو على الركب والعذاب على هذا النحو يعني انه ممن يكب بالنار على وجهه وعلى ركبه ونحو ذلك فقال رجل يا رسول الله وان صلى وصام؟ قال وان صلى وصام
36:59وهذا يدل على عظم هذه الكبيرة وان اصحابها متوعدون باشد الوعيد والعياذ بالله ثم قال عليه الصلاة والسلام امرا فادعوا بدعوى الله يعني تسموا بتسمية الله التي سماكم او قال الذي سماكم
37:24وهذه التسمية هي المسلمين والمؤمنين عباد الله يعني يا عباد الله فالله جل وعلا سمى عباده المسلمين كما في قوله هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا وايضا سماهم المؤمنين فيما ناداهم به في القرآن. يا ايها الذين امنوا
37:48وفي قوله واتقوا الله ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. فسماهم بهذين الاسمين الشريفين الذي يجمع اعظم خصلتين وهما الاسلام والايمان وسيأتي مزيد بيان في كلام ابن تيمية رحمه الله ثم قال الامام بعد ذلك وفي الصحيح من فارق الجماعة قيد شبر فمات خميسته جاهلية
38:30يعني ان من فارق جماعة المسلمين جماعة الابدان اقل ميراث وخالفهم وانحاز الى غيرهم تماس فميسته جاهلية لان اهل الجاهلية لم يكونوا يدعنون لولي امر بل كانوا متفرقون في ذلك
38:58قد ذكر الامام في خصال الجاهلية وهي ثالث قتلة مما اورد او من اوائل القتال التي ذكر السمع والطاعة وقال فيها بعدها وابدع فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم واعاد. يعني كرر هذا الامر لاجل الا
39:19يشابه اهل الجاهلية حتى ان اهل الجاهلية لا تقر قبيلة بيس ان تكون سامعة مطيعة للقبيلة الاخرى ومن اثار ذلك فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتمع المهاجرون والانصار
39:40يعني الصحابة من قريش والصحابة من الاوس والخزرج على الامارة بدأت فيهم اذ ذاك نزعة من نزعات الجاهلية فقالوا مما امير ومنكم امير وهذا يدلك على ان النفوس مشربة بحب الفرقة
40:09وحب الاعتزاز بالنفس وبالميل الى القبيلة وبالميل الى القريب. وان هذا الامر مفرق للمسلم للمسلمين ومفرق للجماعة ولهذا كان من اعظم مواقف ابي بكر الصديق رضي الله عنه ان انه الزم الناس بالذات بحجته القوية ان يكون ان تكون الولاية
40:37في قريش لانه فاقر قول النبي صلى الله عليه وسلم الائمة من قريش وقال نحن الامراء وانتم قال نحن الامراء يعني وانتم الوزراء او المستشارون ونحو ذلك مما يكون فيه
41:03الانصار مقربين لكن ليست لهم الولاية اذا تبين هذا فمن اعظم ما حدث بهذه الامة من اول الامر الافتراظ بداية الاشتراط في الولاية بداية عدم الرضوخ للجماعة. بداية الاعتزاز باشياء جاهلية
41:29بدأت هذه في اول الامر ثم حصلت طرقة الدين بعد نوازل فرقة الابدان فبدأت فرقة الابدان في النفوس ثم كان من نتائجها انحاز بعض الناس الى من وجدوا فيهم من آآ
41:50يسمع للأهواء وألقوا فيهم الأهواء حتى حدثت بدعة الخوارج في عهد عثمان وتجمعوا حتى قتلوا عثمان رضي الله عنه باسم الدين و باسم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والعياذ بالله
42:12ثم قال رحمه الله وصيني بدعوى الجاهلية وانا بين اظهره يعني فيه يعني في الصحيح ابي دعوة الجاهلية وانا بين اظهركم يريد رحمه الله تعالى قصة التي حصلت بين غلام من المهاجرين وبين غلام من الانصار
42:34حيث اختلف الغلامان على شيء حتى اختصم وتشابك فاراد المهاجري ان ينتصر بالمهاجرين واراد الانصاري ان ينتصر بالانصار فقال الغلام المهاجري يا للمهاجرين ينتقي بهم ويندبهم ويدعوهم لنصرته وقال الاخر يا الانصار
43:02يدعوهم لنصرته ويندبهم نصرته فلما سمعها النبي صلى الله عليه وسلم قال ابدعوة الجاهلية وانا بين اظهركم لان يعني ادي تسلية الجاهلية وبسنة الجاهلية. وانا لا ازال حيا بين اظهركم
43:26وهذا فيه التغليب والانكار الشديد على ذلك هذا يدل على ان الاسم اذا تعصب له فانه مذموم حتى ولو كان الاسم حتى ولو كان الاسم من شرعيا فكيف بالاسماء المحدثة
43:46كما سيأتيك قال ابو العباس يعني به شيخ الاسلام فقي الدين احمد ابن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن تيمية الحراني رحمه الله تعالى من الائمة الصالحين الصادقين الذين نصروا الاسلام بالرد على اهل البدع
44:13نشر السنة ولفت النظر الى لزوم متابعة الدليل عليه رحمة الله ورضوانه قال كل ما خرج عن دعوى الاسلام والقرآن من نسب او بلد او جنس او مذهبه او طريقة
44:36فهو من عزاء الجاهلية من لما اختصم مهاجري وانصاري فقال المهاجر يا للمهاجرين وقال الانصاري يا للانصار قال صلى الله عليه وسلم ابدعوى الجاهلية وانا بين اظهركم فغضب غضبا شديدا. انتهى كلامه رحمه الله تعالى
45:04وهذا الكلام من نفيس كلام اهل العلم الذين تفقهوا النصوص وعلموا مدارس السلف في فهم الادلة وعلموا حدود ما انزل الله جل وعلا على رسوله صلى الله عليه وسلم فان العلم النافع كلما زاد في حق العبد كلما زاد في العبد المؤمن زاده بصيرة
45:30في دينه وبصيرة فيما حوله. حتى لا يلتبس عليه الحق بالباطل والله جل وعلا قال في وصف نبيه بل قال امرا نبيه عليه الصلاة والسلام قل هذه سبيلي ادعو الى الله على
45:47قصيرة انا ومن اتبعني فهو عليه السلام على بصيرة يعني على ادراك تام وعلم كامل بي عامل الدين وعمرو الدعوة التي يدعو اليها. وكذلك من اتبعه في الدين. وكان على هديه عليه الصلاة والسلام فهو على بصيرة
46:11واهل البصيرة ناجون شيخ الاسلام ابن تيمية كغيره من الائمة الاعلام الذين رفعوا راية الحنة ونصروا مذهب السلف الصالح نصيحة للامة وطاعة لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم هؤلاء لا
46:36يكتمون نصيحة للعباد بل يبدونها لهم وقد لاقوا ما لاقوا في زمنهم من انواع الابتلاء لكن بقي سلامهم ينفع لانه من مشتاق الكتاب والسنة وليس فيه هوى وليس فيه خروج عن طريقة الجماعة الاولى وصراط السلف الصالح
47:01رضي الله عنه وهذا الكلام من من الكلام الجليل المفيد غاية الفائدة. قال كل ما خرج عن دعوى الاسلام والقرآن يعني كل تسمية خرجت عما سمى الله جل وعلا بها عباده
47:25في القرآن او عن تسمية الاسلام قال من نسب او بلد او جنس او مذهب او طريقة فهو من عزاء الجاهلية فكل تسمية حينئذ تكون من عزاء الجاهلية ومن دعا بدعوى الجاهلية
47:46فانه متوهم قال من متى كان يخرج انا نسمي المسلمين واسم المؤمنين الى اسم ينتسب اليه الى قبيلة فلانية من القبائل كقريش مثلا او الاوس او الخزرج او تميم او سبيع او اه اي قبيلة من القبائل الموجودة فهذه
48:19كلها خارجة عن دعوى الاسلام سيأتي تفصيل الكلام عن ما يجوز وما لا يجوز من ذلك فهي اذا خرج عن دعوى الاسلام الى نسب يوالى ويعادى فيه وينصر صاحبه ولا ينصر الاخر
48:47بل يبغض لاجل النسب ولا يقام لاسم الاسلام ما يستحقه مما امر الله جل وعلا به فانه حينئذ من عزاء الجاهلية. قال او بلد يعني ان تكون النسبة الى بلد من البلاد
49:08تعز يوالى عليها ويعاد كما ينسب مثلا يقال مصري شامي سعودي يماني خويقي مغربي الى اخره ويكون يوالي ويعادي على هذه الاسماء فان هذا من عزاء الجاهلية قال او جنس
49:38كيف يوالي على جنس العرب فقط او جنس البربر فقط عوجات من الاجناس الموجودة في الارض فقط ولا يقيم لاسم الاسلام ولا لدعوى الاسلام مقامها فيوالي من والى هذا ويعادي من عاد هذا وهي القوميات التي انتشرت في الزمان الاخير هذه كلها
50:09من عزاء الجاهلية قال او مذهب هذا المذهب سواء اكان مذهبا عقديا او مذهبا فقهيا او مذهبا سلوكيا مذهب العقدي مثل المعتزلة الخوارج ارجاع ونحو ذلك من المذاهب العقدية التي جاءت تسميتها بعد
50:39مضيء الجماعة الاولى او كان مذهبا فقهيا حنبلي شافعي حنفي مالكي ظاهري الى اخره او كان مذهبا سلوكيا او صوفيا كما يسمى ونحو ذلك مثل الطرق المختلفة الصوفية التي تعدى
51:03اه كل فرقة الى صاحبها قادرية نقشبندية كاذبية اه الى اخره فهذه كلها من النسب التي هي من عزاء الجاهلية اذا تجاوزت التعريف الى اعتقاد صحة ما عليه اهلها في كل شيء
51:28كما سيأتي في الصين قال او طريقة من الطرق مهما كان مذهب او طريقة من الطرق مهما كانت سواء كانت طريقة كما ذكرنا في الاول طريقة صوفية او كانت طريقة
51:48دعوية او كانت حزبية او سياسية الى اخره فان هذا كله كان عند اهل الجاهلية فجاء الله جل وعلا بالاسلام وعطل كل عزاء الجاهلية الا ما كان فيه اسم المسلمين والمؤمنين
52:11اذا تبين ذلك فاننا نقول ان هذه التسميات الحادثة في هذه الامة بانواعها سواء اكانت لنسب بنسب او قبيلة او بلد او جنس او مذهب او طريقة فان الاحوال فيها ثلاث
52:43الحالة الاولى ان تكون ممدوحة والحالة الثانية ان تكون مذمومة والحال الثالثة ان تكون مباحا اما الحالة الاولى وهي ان تكون ممدوحة فهي اذا كانت التسميات من التسميات التي تميز المسلمين بما نصه
53:09الكتاب والسنة في الكتاب والسنة على حسنه وعلى اعتباره فالله جل وعلا سمى المسلمين باسم الاسلام والايمان وكذلك وصف مثلا المتقين مع ان فيها تزكية كذلك وف بالابرار مع ان فيها تزكية ونحو ذلك. فهذه تسميات
53:49هي من قبيل الاوصاف لاسم المسلم واسم المؤمن وكل مسلم لديه تقوى بحسبه وكل مؤمن لديه تقوى وبر بحسنة وكذلك ما جاء بالوصف فلزوم السنة والجماعة فاسم السنة واسم الجماعة
54:14هذه من الاسماء التي جاءت في الاحاديث واصلها في القرآن ولهذا يسمى خاصة اهل الاسلام اهل السنة والجماعة لانهم لزموا سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولزموا الجماعة والنبي صلى الله عليه وسلم هو الذي اذن
54:41بهذه التسمية بقوله في حديث الافتراق قالوا من هم؟ قال هي الجماعة من هي؟ يعني الفرقة الناجية؟ قال هي الجماعة وفي رواية اخرى قال هي من كان على مثل ما انا عليه اليوم واصحابي
55:02وقال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ولذلك ائمة السلف واهل الحديث اقاموا هذا الاسم مقام الاسماء المحدثة فلما تفرقت الاسماء وتعددت رجعوا الى الاسم الذي يميز اهل الاسلام المتمسكين بالامر الاول
55:36عما عداه لانهم بين امرين اما ان يسلبوا اسم الاسلام عن اصحاب الاهواء المحدثة وهذا ليس بصحيح لانهم مسلمون واما ان يصفوا من كان على الاسلام الاول باسم يخصون به
56:02ويكون منصوصا عليه في الادلة فهذا يكون سائغا هذا اجماع منهم على ان من كان على الامر الاول فانه يسمى مثلا اهل السنة والجماعة او قد يقال اهل الحديث لان السنة
56:26هي الحديث او يقال مثلا اهل الاثر او اتباع السلف ونحو ذلك هذه كلها في معنى واحد لانها ترجع بالامر الى ما كانت عليه الاولى التي نص النبي صلى الله عليه وسلم على
56:52انها لا هي فهذه تسمية مأذون بها كما ذكرنا لك. القسم الثاني هذه التسمية ممدوحة ليس تسمية ممدوحة القسم الثاني الاسماء والدعاوى المذمومة وهذه مما حدث في الامة من الاهواء المختلفة
57:27التي اتخذت لنفسها اسما يخالف اسم الذي كان عليه الصحابة كالخوارج والمرجئة المعتدلة واشباه ذلك لانهم يدعون الى ذلك يرون انهم على صواب فيه وربما سموا انفسهم اهل السنة والجماعة بهذا باحد الاعتبارات
58:04فكل تسمية فيها اشارة لمذهب يشتمل على باطل في العقيدة او باطل في السلوك فان التسمية في نفسها مذمومة ولو لم يقترن بها شيء اخر فكيف اذا اقترن بها التعصب
58:26او اقترنت بها بدع اخرى او اهواء اخر لهذا فان الاصل الا يفرج عن دعوى الاسلام كما قال شيخ الاسلام هنا فكل ما خرج عن دعوى الاسلام والقرآن فهو من عزاء الجاهلية الا ما اذن به
58:48مما ذكرت او سنذكر فاذا هذه التسميات كلها باطلة وهي تقول انها من عزاء الجاهلية لانها تفرغ مثل الطرق الصوفية المختلفة الاسماء ويدخل فيها ايضا الاسماء المحدثة للجماعات الاسلامية بانواعها
59:13التي جعلت لها أسماء يصدق عليه انه اسم لحزب يميز هذا الحزب عن غيره كحزب التحرير مثلا وكحزب الاخوان المسلمين وكجماعات اخر تظهر في بلد دون بلد فهذه تسميات محدثة
59:36وهي مذمومة ليه لان الاسم في نفسه مشتمل على دعوة تفرق المسلمين وتنصر من كان في هذا الحزب دون غير لهذا نقول ان هذه الاسماء المحدثة الجماعات مثلا الاسلامية وللاحزاب
1:00:01على نوعين منها ما هو للتعريف ومنها ما هو للتنظيم فما كان منه للتعريف فالاصل في باب التعريف في الاسماء انه واسع مثل ما سيأتي في الاسماء المباحة تفصيله ان شاء الله تعالى
1:00:22واما ما كان من قبيل تنظيم وان يوالى فيه ويعادى ويتعصب له دون غيره وينصر صاحبه دون غيره فهذا لا شك انه من عزاء الجاهلية واعظم منه انتصار المهاجر يعني اعظم
1:00:43مما رغبوا فيه انتصار المهاجر باسم شرعي وهو المهاجرون وانتصار الانصار لاسم شرعي وهو الانصار ومع ذلك لما انتصر للتمه ولاهله دون غيرهم فصار من دعوى الجاهلية بنص كلام النبي صلى الله عليه وسلم
1:01:06فاذا كان الامر في الاسماء المحدثة وانتصر لها ودوقع عنها دون غيرها بل ربما حورب غيرها من حرب غير من كان معهم من المسلمين مع انهم على طاعة وعلى خير فان هذا
1:01:30يدخل في دعوى الجاهلية وعزاء الجاهلية من باب اولى والمتأمل اليوم ينظر الى ان واقع الجماعات الإسلامية في عامة في الاسماء ان هذه التسميات لو كانت للتعريف فقط فكان الامر اسهل
1:01:52لكنها ليست للتعريف بل هي للدلالة على الحزب او على التنظيم ولكي يتعارف اصحابها فيما بينهم فتجد ان المسلم مثلا يذهب اليوم الى بلد من البلاد فتجد ان اصحاب الحزب المعين يسألون هذا من اي فئة من اي جهة الى اخره فاذا كان اثني عليه انه من داخل
1:02:20هذه الجماعة او من اهل هذا الحزب او انه متعاطف معهم تبنوه وان لم يكن بذلك. واذا كان عالما جليلا وليس من اهل تلك الفئة فانهم يرفضونه ويتواصون برفضه مع
1:02:36انه عنده علم كثير او قد يكون عنده علم كثير بكلام الله جل وعلا وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم واذا جاءت مشكلة او جاءت منافسة على شيء فانهم يجتمعون
1:02:54على ذلك الاسم ويتعصبون له دون غيره والذي نظر فيما احدثته الحزبيات والاسماء في اقرب شيء الينا وهو ما حصل في افغانستان في العشرين سنة الماضية يجب ذلك ماثلا في ان وجود الاحزاب والاسماء تلك لم تكن للتعريف وانما كانت
1:03:20بالاستماع عليها والتعصب لها دون غيرها. فلما خرج العدو واخرجه الله ونصر الله جل وعلا عباده ظهرت المفاسد الاخرى للتعصب المذموم وللحزبيات هذه في الله اوقع المسلمين فيما بينهم وهذا كله
1:03:41يدل على ان كل مخلص لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم وكل مخلص لدين الاسلام وكل راغب في رفع راية الاسلام يوجب ام لا يتعصب لاسم دون اسم الاسلام
1:04:01بل يكون التعامل مع المسلمين على اسم الاسلام ما داموا على التوحيد ولم يكونوا من اهل الاكبر فاذا كان كذلك قربا ومن المتقرر عند اهل السنة والجماعة ان كل مسلم يوالى بحسب ما عنده من الاسلام
1:04:23وبحسب ما عنده من الايمان فهولاية المسلم للمسلم تتبعض بقدر ما عنده من تحقيق الاسلام وتحقيق الايمان. وهذا هو نظر السلف الشرعي فيما تعاملوا به مع الناس. اما الولا والبراء والحب والبغض
1:04:43والمكايس ونحو ذلك من مما يحصل فهذا كله من فعل الجاهلية واثر من اثار التسميات لا يقرها اهل الحق البتة فاذا نصل من ذلك الى ان الاسماء المذمومة هذه في الجماعات او في غيرها يجب على كل مخلص ان يسعى الى الا تبقى في الناس
1:05:15بل ان يبقى المؤمنون اخوة يبحثون عن الحق في كتاب الله جل وعلا وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وفي هدي السلف الصالح ولو وزالت هذه الشعارات وهذه الاسماء
1:05:30لزالت الشحنة من النفوس ولا اجتمع هذا الكم من المؤمنين على كلمة سواء وجاهدوا في الله حق جهاده ولحصل اشياء يمن الله جل وعلا بها اذا اجتمع العباد على كلمة
1:05:48اما اذا رضينا بعداء الجاهلية وبهذا الموجود فالله المستعان. وانتم تنظرون هذا وقل من يتخلص منه. فواجب على العبد ان يكون الامر بينه وبين ربه جل وعلا وان يخلص نفسه من الهوى
1:06:06وان ينظر لكل مؤمن بميزان اسم الاسلام والايمان وان يكون ميزانه هو ميزان اهل السنة والجماعة في ذلك والا يكون الميزان ميزان احزان او ميزان تنظيمات او ان هذا من هؤلاء او ليس منهم. ونحو ذلك من الازمة. كذلك مما يجب على
1:06:32عباد الله المؤمنين الا يحدثوا اسماء تزيد من الافتراء هذا حصل ويحصل في كل زمن من انه اذا تباغضت فئة لمز هؤلاء باسم والاخرون سموا اولئك باسمه فنشأت فرق جديدة او نشأت جماعات او نشأت مذاهب او افكار جديدة زادت من فرقة المسلمين
1:06:59ومن قواعد اهل السنة والجماعة ان البدعة لا ترد ببدعة. والغلط لا يرد بغلط بل يصبر حتى الانسان اذا اعتدي عليك ونيل منه يصبر ويحتسب عند الله جل وعلا ولا يقابل الباطل بباطل او يقابل التسمية بتسمية او
1:07:19مقابل البدعة ببدعة لان هذا يفرق اكثر واكثر ولا تجتمع النفوس. وقد جرب ذلك ووجد ان انتصار الناس من اسماء اعظم من انتصارهم للحق وقل من ينتصر للحق المجرد ولكنه اذا جاء الاسم فانه يتحرك اكثر واكثر
1:07:43وجرب هذا في انه يذكر اسم احد من المعظمين عندي اي عند اي فئة من الفئات يذكر بشيء مما قد لا يليق آآ ان يذكر به لكن آآ يعني من باب المثال فانه
1:08:02فستجد انه يتعصب له وينتصر له اعظم مما لو خولفت مسألة شرعية او وقع الناس في منكر او في باطل وهذا من استيلاء عزاء الجاهلية على النفوس وهذا كثير في كل بلاد المسلمين بلا استثناء والله المستعان. لهذا الواجب على كل مخلص
1:08:25ان يسعى الى ان يجمع الناس على كلمة سواء فيها تحسين الكتاب والسنة واتباع طريقة السلف الصالح والغاء اسماء وعدم احداث التعصبات التي قد تثير الناس وتفرق عن الاجتماع. وكل ناصح لابد ان يسعى في ذلك
1:08:45اما اذا اقررنا في اي بلد كان هذه التسميات وسعينا فيها او ان اهلها رضوا بها فان الواقع لن يكون تارا لنا وامامنا تجارب كثير امامنا تجارب اه كثيرة دلت على ان الفرقة لا تأتي تأتي بخير كما قال عليه الصلاة والسلام
1:09:10الفرقة عذاب وهي الان الناس بسعة وهو تراجم بالكلام لكن لا ندري ما المستقبل وربما تحول التراجم تحول التراجم الى تراجم بغيره كما حدث في بعض البلاد لهذا اوصي طلاب العلم ممن يسمعني الان
1:09:38او فيما نستقبل اوصيهم بان يجمعوا الناس على تقوى الله جل وعلا وعلى لزوم الكتاب والسنة وطريقة السلف الصالح وان الزام الناس او دعوتهم الى الكتاب والسنة وطريقة السلف الصالح يجب ان تكون متخلصة من
1:09:59التنابذ بالالقاب ومن القدح ومما يجعل النفوس تثور فيها سوائر الجاهلية ويثور فيها الغضب الباطل والحمية حمية الجاهلية بعد ان اذهب الله جل وعلا عنا ذلك واذا رضينا بما نحن عليه فاننا نرضى بغير الحق. وواجب ان يبرئ الانسان ذمته تجاه ذلك والا يخوض فيما لا يحبه
1:10:30الله جل وعلا ويرضى النوع الثالث التسميات المباحة تسميات المباحة هذه كل اسم احدث وكان للتعريف وليس للموالاة والمعاداة في او للتعصب عليه وعقل الاباحة في ذلك من ان الله جل وعلا سمى المهاجرين مهاجرين
1:11:05وصار هذا الاسم باقيا عليه وسمى الانصار كذلك والنبي صلى الله عليه وسلم نادى قريشا باسمها ونادى القبائل باسمها بل جعل في الحروب كل قبيلة لها جناح من الجيش ليكون ذلك ادعى باجتهادهم وجهادهم لاعداء الله جل جلاله
1:11:28وهذا كله للتعريف. فاذا كانت الاسماء للتعريف فلا حرج في التعريف سواء كانت النسبة هذه او الاسمى لنسب القبائل اسماء القبائل للتعريف هذا قال الله جل وعلا وجعلناكم شعوبا لتعارفوا التعريف
1:11:51لا بأس به في اي من صفة كان وكذلك اذا كانت النسبة لمذهب من المذاهب مما لا يشتمل في نفسه على باطل يعني ان يكون مؤسسا على باطل كالنسبة مثلا للمذهب الحنبلي
1:12:10بالنسبة للمذهب الشافعي مذهب المالكية مذهب الحنفية مذهب الظاهرية ونحو ذلك فهذه مذاهب للتعريف كذلك ما نسب الى بلد معين قال هذا فلان كذا بالنسبة الى بلد او اقليم او نحو ذلك او جنس
1:12:29هذا للتعريف الامر فيه واسع كذلك الطرق المختلفة والجمعيات او الجماعات اذا كانت للتعريف فلا بأس بذلك وخذ مثلا على على ذلك مثلا جماعات تحفيظ القرآن الكريم في في هذه البلاد المباركة موجودة باسم الجماعة ولا تشتمل على موالاة ومعاداة على من فيها او على
1:12:58تمليت فيها وذلك ان الاسم للتعريف ليس الا ولتنظيم العمل وهذا امر فائق لان الله جل وعلا اذن باسماء خلاف اسم المسلمين والمؤمنين وهذه الاسماء في نفسها اذا تحولت الى تعصب وموالاة ومعاداة فانه يجب ابطال هذا التعصب وهذه الموالاة والرجوع الى
1:13:28الاصل في ذلك. فاذا مثلا اتى اتباع المذهب الشافعي واتباع مذهب المالك وتعصبوا لانفسهم ضد مذهب اخر لينتصروا لمذهبهم كان هذا من عزاء الجاهلية وكذلك اذا اراد اهل قبيلة ما ان ينتصروا لقبيلتهم ضد قبيلة اخرى
1:13:54كان هذا بمجرد الاسم كان هذا من عزاء الجاهلية. كذلك كل ما يتصل بهذه الاسماء المباحة لو ارادوا ان ان ينتصروا للاثم وان يوالوا ويعادوا عليه وان يضعفوا اسم الاسلام او اثر اسم الاسلام والايمان هذا كله من اثار الجاهلية
1:14:19في ذلك فعل فيما ذكرنا اشارات الى اصول هذه المسائل وقد بين هذه الاصول شيخ الاسلام ابن تيمية وبينها غيره ايضا فيمكن ان يراجع كتاب مثلا اختبار الصراط المستقيم او نحوه من الكتب التي فيها مخالفة
1:14:47اهل الجاهلية ومخالفة اهل الجحيم سلك الله بي وبكم صراط المستقيم والزمنا طريقة السلف الصالحين وجعلنا ممن تخلص من هواه ولزم الحق في قوله وعمله جدد الله فضيلة الشيخ خير الجزاء. هو جعلنا الله واياكم ممن يستمعون القول
1:15:11فيتبعون احسنه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.