شرح فضل الإسلام (5) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - عقيدة - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ طروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله. شرح فضل الاسلام. الدرس الخامس الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
0:26اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا وقلبا خاشعا ودعاء مسموعا. ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا. وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين اللهم لا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
0:44فانه لا حول لنا ولا قوة الا بك مضى الكلام في باب تفسير الاسلام على حديث عمر رضي الله عنه المعروف بحديث جبريل وان النبي صلى الله عليه وسلم فسر الاسلام فيه
1:05لان الاسلام تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ومضى معنا تفسير هاتين الشهادتين ومما يضاف على ما سبق ان تحقيق الاسلام متوقف على الاتيان بالشهادتين وتحقيقهما
1:32الشهادتان هما رأس الاسلام وهما الركن الذي يفرط فيه وبه بين المسلم والكافر ومقتضى الشهادتين يتفاوت في الناس في تطبيقه وفي امتثاله وفي الاتيان بكماله واختلف اهل العلم هل الاسلام مثل الايمان؟ يزيد وينقص
2:08ام ان الاسلام لا يوصف بالزيادة والنقصان واكثر اهل السنة والجماعة على ان الاسلام مثل الجيمان يوصف بالزيادة والنقصان وذلك للامور الاول ان حقيقة الاستسلام يتفاوت الناس فيها والاستسلام تم استسلام واجب لله جل وعلا بالتوحيد
2:38هذا الواجب من تركه يكفر فلا يدخل في الدين اصلا او يخرج من الدين وتم استسلام من تركه فقد قصر واذنب وهذا يتفاوت الناس فيه تفاوت الناس في تحقيق الاستسلام في نفسه
2:58فهذا استسلامه لله جل وعلا بالتوحيد وانقياده له بالطاعة عظيم وذاك الاخر اقل وهكذا بل حتى في المعلم تارة يزيد وتارة لهم قصور نوع استسلامه ونوع انقياده لله جل وعلا بالطاعة
3:23مع تحقيقه لما يصير به مسلما الامر الثاني الذي من اجله قالوا ان الاسلام يزيد وينقص ان الاسلام فسر في الشهادتين وبالاركان العملية وشهادة ان محمدا رسول الله فسرت ايضا بان مقتضاها طاعة النبي صلى الله عليه وسلم فيما امر
3:51وتصديقه فيما اخبر واجتناب ما عنه نهى وزجر والا يعبد الله الا بما شرع ثلاثة من هذه وهي طاعة الامر واجتناب النهي وان لا يعبد الله الا بما شرع. يتفاوت الناس فيها
4:11فهذا يكون اكمل تحقيقا لمقتضى الشهادة من باب بمقتضى تحقيقه لذلك بل حتى نفس التصدير فالنبي صلى الله عليه وسلم بعض الناس يكون اعظم تصفيقا من بعض اخر ولهذا فحقيقة
4:32الشهادة لله جل وعلا بوحدانيته بالالوهية يعني بان لا اله الا الله ولنبيه بالرسالة ان محمدا رسول الله حقيقة الشهادة تقوى القلب وتبرد فقد تقوى حتى تحرق ما في القلب من الشبهات ومن الرغبة في الشهوات وقد تضعف حتى لا تفرق الا القليل
4:58وهكذا في الناس لهذا قالوا ان هذا يدل على ان الاسلام منه ما هو كامل منه ما هو ادنى من ذلك والامر الثالث ان الاسلام فسر بالاركان الخمسة جميعا التي فيها اركان عملية الصلاة والزكاة والصيام والحج
5:22وايضا اشياء اخر فيها سلامة المسلم من اللسان واليد كما يأتي في الحديث الذي بعده المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. وفي صفات اخر للمسلم وما دام انها اتت هذه الاشياء العملية والعبادات
5:43عبادات القلب وعبادات الجوارح فالناس يتفاوتون في ذلك وهذا يرجع في الحقيقة الى نوع الاعمال التي يقوم بها المسلم اذا تقرر ذلك فهذه الاركان الخمسة التي ذكرت في هذا الحديث
6:03يتفاوت الناس فيها فحقيقة الاسلام يتفاوت الناس فيه فليس كل مسلم بدرجة المسلم الاخر واحل من ترك الاركان العملية الاربعة اقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع اليه سبيلا هل من تركها يكون خارجا من الملة
6:34او اذا اسلم ولم يأت بها واتسع وقته للتعليم والاسلام ولم يأتي بها هل هو مسلم ام انه ليس بمسلم جمهور اهل العلم وعامة اهل العلم على ان من ترك هذه الاركان الاربعة جميعا فانه ليس بمسلم
6:59وانه خارج من الملة اذا انت اذا لم يصلي ولم يزكي ولم يصم ولم يحج البيت بتوافر الشروط المعروفة في كل مسائل حتى ان طائفة من اهل العلم وهم اهل الحديث وعزي الى اتفاق الصحابة عليه
7:20قالوا ان الصلاة في نفسها من تركها متعمدا فانه لا يصح اسلامه ومن تركها من المسلمين فانه يكفر بشروطها المعروفة في كتب اهل العلم اذا تقرر هذا فتفسير الاسلام الذي مر معنا فضله
7:46ومر معنا وجوب الدخول فيه ومر معنا ما يحظى به المرء اذا يعني المسلم او المسلمة اذا لزم هذا الاسلام فانه لابد له حينئذ من تحقيق الاسلام الذي امر الله جل
8:03لو على به واذا تفاوت الناس في تحقيق هذا فلهم من فضله من النصيب بقدر ما حققوا من ذلك وسيأتي في الاحاديث التي بعده مزيد بيان لهذه في المسائل قال رحمه الله تعالى بعدها وفيه يعني في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا المسلم من سلم المسلمون من لسانه
8:30ويده يعني بذلك رحمه الله تعالى ان هذا الحديث صحيح هو في الصحيح من غير حديث ابي هريرة رضي الله عنه ويحتاج الى مزيد بحث هل هو في احاديث الصحيحين من طريق ابي هريرة ام لا
8:55انما هو معروف من حديث عبدالله ابن عمرو ابن العاص وغيره في الصحيح قال عليه الصلاة والسلام المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده هذا تفسير للمسلم لانه من سلم المسلمون من لسانه ويده
9:16وها هنا وجهان لتفسير المسلم بهذا الوصف ومعلوم ان المسلم هو من شهد الشهادتين وعداد الاركان المسلم من صدق وبغض المسلم من لم يأتي المحرمات المسلم الى اخره. فذمت صفات كثيرة للمسلم فلما حصل هنا وصف المسلم بانه من سلم
9:43المسلمون من لسانه ويده والجواب عن هذا من وجهين. الوجه الاول انه هنا وصف المسلم بهذا الوصف لاجل قلة من يسلم المسلمون من لسانهم من السنتهم وايديهم فهو وان كان محققا للاصل
10:07آتيا بالأركان الخمسة لكنه قل من يخون ليس بصاحب غيبة او وقوع في الاعراض او قذف او الا يعتدي بيده او ان يعتدي على املاك يتصرف في املاك الغير بغير اذنهم الى اخره. هذا قليل في المسلمين كما هو الواقع. فاذا للنبي صلى الله عليه وسلم
10:34نبه لهذه بهذه الخصلة على ان من اتى بهذه الخصلة وهم القليل فهم احرى ان يعشوا بالخصال الاخرى من خصال الاسلام الوجه الثاني انه وصف المسلم بهذا الوصف بشدة الحاجة اليه. بالتنبيه على ان هذا
10:59وهذه وهذا الواجب وهو سلامة المسلمين من من اللسان واليد ان هذا واجب من واجبات الاسلام ويجب ان يتعاهده المسلم بان المسلم الكامل هو من سلم المسلمون من لسانه ويده
11:20وهذا جاء مبينا في ايات كثيرة في الحظ على ان المسلم يجب ان يسلم المسلمون من لسانه كما قال جل وعلا ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه
11:44وقال ايضا جل وعلا لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم وقال ايضا جل جلاله وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ينزغ بينهم وقال جل وعلا فاصفح الصفح الجميل
12:05ونحو ذلك من الايات التي فيها نقاء المسلم وانه صاحب قول طيب انه لا يخوض في اعراض اخوانه المؤمنين. وكذلك ما جاء ما صح عنه عليه الصلاة والسلام في حديث ابي بكر وغيره انه عليه
12:26الصلاة والسلام قال اني هزت الوداع كل المسلم على المسلم حرام اه قال في حجة الوداع ان دماءكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا
12:55وفي حديث اخر ايضا في الصحيح كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه واذا كان كذلك فوجب حينئذ وجب حينئذ ان يسلم كل مسلم من المسلم الاخر في اللسان واليد والاعتداء على العرض او على المال او على ما يختص به
13:21اخوه المسلم فاذا على احد هذين الوجهين او على الوجهين معا يدل ذلك على ان مما يفسر به الاسلام تفسير الصحيح ان المسلم الحق هو من يسلم المسلمون من لسانه ويده
13:44اما اذا كان وقاحا في اعراض اخوانه المؤمنين لا يحفظ لسانه من غيبة ولا من نميمة ولا من كذب وينتصر لنفسه بالباطل ويعتدي هذا لم يأتي بحقيقة الاسلام المطلوب من المؤمن لان الاسلام المطلوب من المؤمن
14:03منه ما يتعبد به المرء ربه جل وعلا لا داعي حق الله جل جلاله واداء حق نبيه عليه الصلاة والسلام ثم باداء حقوق العباد وخاصة المسلمين في ان يسلم من اللسان واليد من انواع الاعتدال
14:26اذا تبين هذا فان التفسير الاول ينبغي ان ينظر فيه دائما وهو الارتباط القائم ما بين تحقيق الاسلام وسلامة المسلمين من لسان المسلم ويد تخصيص الاسلام في من حققه وعبد الله جل وعلا حقا
14:54حققت الشهادتين واقاموا الصلاة واتى الزكاة وصام وحج وتهبد لله جل وعلا ذلا وخضوعا وانقيادا فانه حينئذ فيستنفذ ان يؤذي مسلما سواء ما كان ذلك المسلم قريبا لك النسب ام لم يكن قريبا له؟ سواء اكان جارا له ام لم يكن جارا له؟ فكيف اذا يكون المسلم اذا هذا
15:23والديه او اذا اذى اهلا او الى هذا جيرانه او اذا اذى من يعاشرهم دائما وهكذا. ففيه تنبيه على ان تحقيق الاسلام باجتماع اداء حق الله جل وعلا وحق رسوله صلى الله عليه وسلم وحقوق العباد حقوق المسلمين انه هو التفسير
15:53الكامل للاسلام وهذا ما اراده الامام المصنف رحمه الله تعالى قال بعدها وعن باهي ابن حكيم عن ابيه عن جده انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاسلام
16:20يعني انه قال ما الاسلام؟ فقال ان تسلم قلبك لله وان تولي وجهك الى الله وان تصلي الصلوات المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة رواه احمد قبل المصحف بهزي بن حكيم عن ابيه عن جده ابا اسناد مشهور روي في احاديث كثيرة معروفة عند اهل الحديث
16:50والصحيح فيها انها انه اسناد حسن اذا صح الاسناد الى ذلك اما بعده الحكيم عن ابيه عن جده طريق معروف وجادة معروفة ونسخة معروفة فلذلك اذا صرح الانسان اليه فانه يكون
17:13يعني ما بعده حسنا اه كما هو معروف عند اهل العلم قال ما الاسلام المعروف انه اذا وقع الجواب بعد السؤال عن الماهية ان يكون الجواب ركنا او اركان فيما وقع السؤال عنه
17:39فسأله عن الاسلام ما الاسلام فيأتي ما بعده اركانا للاسلام. مثل ما مر معنا ان جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم اخبرني عن الاسلام وقال الاسلام الى اخره
17:57فهذه الحمية اركان الاسلام بانه وقع الجواب بعد السؤال عن المالية والسؤال عن المالية يطلب فيه بيان الاركان لهذا قلنا ان اركان الاسلام خمسة وبعدها قال اخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره
18:25هذه صارت اركان الايمان الستة قال اخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. هذا صار ركن الاحسان الوحيد اذا تبين هذا فهذا الحديث فيه سؤال عن الاسلام وجاء التفسير
18:47فهذا التفسير الذي فيه يدل على ان هذه اركان للاسلام وانه من لم يحققها انه من لم يحققها فانه ليس بمسلم قال او فاته اه الاسلام باركان الاسلام قال ان تسلم قلبك لله وان تولي وجهك الى الله
19:13هذه هاتان الكلمتان ان تسلم قلبك لله وان تولي وجهك الى الله هي معنى شهادة لا اله الا الله وان محمد شهادة ان لا اله الا الله ولكنها بعبارة اخرى تبين حقيقة هذه الشهادة
19:34اي ما دلت عليه ظاهرا وباطنا اما ما دلت عليه ظاهرا فهو الا يعبد الا الله جل وعلا وحده وان عبادة غيره باطل وهذا هو معنى قوله وان تولي وجهك الى الله. يعني في اي عبادة؟ في اي امر؟ في اي مصيبة؟ في اي حاجة
19:57ان يكون الرغب والرهب والملتجى والاستغاثة هي بالله جل وعلا وحده. وذلك كالعرب كانوا اذا اتاهم شيء ولوا وجوههم الى الهة متعددة تركى الاسلام باسلامه الوجه بالله جل وعلا. والا يتوجه بقلبه ووجهه الا الى الله جل وعلا وحده
20:22دون ما سواه لهذا قال وان تولي وجهك الى الله يعني وحده دون ما سواه ففيها اسقال لعبادة الالهة المختلفة قال قبلها ان تسلم قلبك لله واسلام القلب لله جل وعلا
20:42يعني ان لا يكون في القلب معظم غير الله جل وعلا وان يستسلم القلب لله جل وعلا بالطاعة والانقياد فهذا ركن من اركان الاسلام وركن ايظا من اركان الايمان بالله
21:06وبيانه ان القلب وبيانه ان قلب المسلم لما اسلم ووحد الله جل وعلا فانه منقاد له طائر والانفلاج والطاعة نوعان انقلاب وطاعة في القلب وانقياد وطاعة في الظاهر والذي هو ركن الاسلام
21:48هو الانقلاب والطاهر في القلب الا في التوحيد وفيما يتعلق بالشرك فهذا يعني بلفظ الشرك والا يعبد الا الله فهذا مطلوب من الانحياز فيه باطلا وظاهرا ومن لم ينفد ظاهرا فهو مسلم
22:14اما سائر الاحكام العملية فمن اداء الصلاة والزكاة ومثل تحليل ما احل الله جل وعلا وتحريم ما حرم الله جل وعلا الى اخره. فنبدأ اذا انقاد في قلبه وعطاه. لان هذا
22:32يجب ان يعمل وهذا يجب ان يترك لكنه خالف في الظاهر فان هذا ليس قادحا في عصر الاسلام بخلاف ما لو انه لم ينقذ باطلا لم ينقذ بقلبه لانه لم يسلم قلبه لله جل وعلا طاعة وانقلابا
22:56يقول مثلا في مثلا في الخمر في داخله انه محرمة ومسلم قلبه طاعة لله جل وعلا وانقيادا في تحريمها لكنه في الظاهر يشرب الخمر الله او يتظاهر بها او يجاهر بها فهذا لا يقدح في اصل الاسلام
23:23لانه للقادم ومطيع باطلا. وكذلك في مسائل الزنا والسرقة اه سائر المحرمات وقطيعة الرحم وبر الوالدين الى اخره. وكذلك في مسائل اصبر على الاعداء اه العبادات المفروضة العملية كالصلاة والزكاة الى اخره
23:48الا قال الشيخ عليه الخلاف او فيما ورد الخلاف فيه يعني مثل الصلاة والتفريط ما بين اه الالتزام وعدمه والجهل وعدمه في من لم يصلي ظاهرا اذا تبين هذا فمن اعظم
24:12ما يحقق الاسلام اسلام القلب لله جل وعلا بان لا يكون القلب مستسلما الا لله جل وعلا وحده ومعلوم ان الاستسلام يتبعه الطاعة. ويتبعه المتابعة ويتبعه الرغب ويتبعه الرهب فاذا كان القلب مستسلما لله جل وعلا وحده فانه ينشط عن ذلك انواع كثيرة من العبادات
24:47لا تحصى ومن ذل القلب ومن خضوع القلب مما يجعل حقيقة الاسلام عظيمة ومما يجعل تحقيق الاسلام عند العبد اعظم واجل لهذا ينبغي العناية دائما في تحقيق الاسلام وهو ما اراده المصنف رحمه الله تعالى فيما يظهر هنا ان يكون العبد مسلما هواه
25:14وقلبه وارادته وقصده لله جل وعلا وحده فهذا كما قال جل وعلا وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم وقال جل وعلا انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا
25:39واطعنا ونحو ذلك من الايات التي تدل على وجوب الاستسلام لحكم الله جل وعلا في العلمية وفي المسائل العملية في الحديث المعروف عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم
26:04حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. وهو في معنى قوله جل وعلا فلا وربك لا يؤمنون. حتى يحكموك في ما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم فرجا مما قضيت ويسلموا تسليما
26:29قال بعدها وان تصلي الصلاة المكتوبة قيدها هنا بالمصحوبة يعني المفروضة والكتاب بالمعنى الواجب ومن الفاظ الوجوب عند الاصوليين لفظ كتب والكتاب لقوله جل وعلا كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت
26:52وكقوله جل وعلا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم وكقوله ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا وكقوله جل وعلا كتاب الله عليكم في سورة النساء بعد ذكر
27:10المحرمات قال وتؤدي الزكاة المفروضة الزكاة المفروضة اذا اشتملت شروطها فان اداءها ركن من اركان الاسلام يريد الامام المصلي في سياقه لهذا الحديث الذي رواه الامام احمد في المسند ورواه غيره
27:33ان يبين لك ان اسلام القلب لله جل وعلا قيادا وطاعة وان تولية الوجه لله جل وعلا دون غيره من الهندس ان هذا من تفسير الاسلام بل هذا من اعظم اركان الاسلام
27:53كما فسرها النبي صلى الله عليه وسلم وعن هذه القلابة عن رجل من اهل الشام عن ابيه انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الاسلام؟ قال ان تسلم قلبك لله
28:09ويسلم المسلمون من لسانك ويده قال اي الاسلام افضل؟ قال الايمان. قال وما الايمان؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والباقي بعد الموت اما الجملة الاولى فهي مرة معنا
28:36ان تسلم خلك لله ويسلم المسلمون من لسانك ويدك فجمع ما بين حق الله جل وعلا وحق عباده المؤمنين بان يسلم المرء قلبه لله وحده وان يسلب المسلمون من لسانه ويده فيكون حتى
28:54حق الله جل وعلا وحق عباده المؤمنين ثم سأله اي الاسلام افضل قال الايمان قال ومن الايمان؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته الى اخره اي الاسلام افضل؟ لان الاسلام لان الاسلام
29:17يشمل الشيخ كله لان الاسلام يطلق ويراد به عموم الدين ويطرح الاسلام اذا كان مع الايمان ويراد به الاعمال الظاهرة كما قال الله جل وعلا قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا ولم ولكن قولوا اسلمنا ولا
29:44لما يدخل الايمان في قلوبكم وكقولهم عليه الصلاة والسلام الايماني في القلب والاسلام على ريح رواه الامام احمد لكن معناه ظاهر وتذهب له الاحاديث الاخرى اذا تبين ذلك فافضل الاسلام هو الايمان
30:17هل يمكن ان يقول الاسلام بلا ايمان او ان يكون ايمان بلا اسلام ليس كذلك وقد ذكرت لكم فيما مضى مختصرا ان العلماء اختلفوا عن الاسلام والايمان شيء واحد ام هما شيئان مختلفان
30:36وهل المسلم والمؤمن شيء واحد؟ ام هما شيئان مختلفان على اقوال اقربها قولان قول الاول وهو قول المحققين من اهل العلم ان الاسلام والايمان اذا افترق اجتمعا واذا اجتمع افترقا. يعني انه اذا صار في حديث او في اية ذكر الاسلام
31:02فهو يعنى الدين بما يشمل الاسلام والايمان غيره وكذلك اذا ذكر الايمان وحده فانه يعنى الاسلام والايمان فينادي الجميع كما قال عليه الصلاة والسلام الايمان جذع وستون او قال بضع وسبعون شعبة
31:26اعلاها قول لا اله الا الله وهدناها اماطة الاذى عن الطريق ففسر او مثل لشعب الايمان الكثيرة بامرين هما من الاعمال الظاهرة التي هي اعمال الاسلام قول لا اله الا الله
31:44واماطة الاذى عن الطريق وعدم الاتفاق من من الايه؟ من الاسلام والقول الثاني هو قول البخاري وجماعة من اهل العلم محمد ابن ناصر وجماعة ان الاسلام والايمان شيخ واحد سواء اجتمعا او تفرقا
32:11وكل منهما يدل على طاهرة واستدلوا على ذلك بالادلة التي فيها ذكر الاسلام وعني بها الايمان او ذكر الايمان وعني به الاسلام وهي ليست دقيقة في محل النزاع واستدلوا على ذلك ايضا بقوله جل وعلا فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين
32:41كما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين والصواب في ذلك ان الاسلام والايمان يخترقان اذا اجتمع لادلة كثيرة وبسطا اه اعظم بعض الدروس في هذه الدورة وصفت لبحث هذه المسألة
33:05المهم قال اي الاسلام افضل؟ قال الايمان قال وما الايمان؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والباقي بعد الموت هذه هي اركان الايمان وكما ذكرت لك السؤال عن الماهية ماذا يكون جوابه من الاركان
33:31لذلك هنا قصة الاركان بالاركان الخمسة ولم يذكر القدر لاجل آآ ان اكثر ان الايات التي في القرآن بها ذكر هذه الاركان الخمسة دون ذكر القدر لقوله جل وعلا امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله
34:00لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. وكقولك يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله. الى ان قال ومن يكفر بالله العيشة وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدا
34:18ونحو ذلك لان القدر ذكر في في القرآن منفصلا. لكن في حديث جبريل ذكر وقدر فاركان الايمان اذا ستة هذه ومعها الايمان بالقدر وفي حديث وقت عبد القيس في الصحيح
34:40ان النبي صلى الله عليه وسلم امرهم بالايمان فقال امركم بالايمان بالله وحده اتدرون ما الايمان بالله وحده ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتوا الزكاة
35:06وتعد الخمس من الى المغرب والتأدية تأدية الخمس هذا عمل فدل على ان العمل سيدخل ايضا في حقيقة الايمان ووقع السؤال عنه فيما التي تدل على الركنية وهذه المسائل لها فصل ومعروف في مواضع المقصود من ذلك ان ذكر الاركان الخمسة هنا او الاركان الستة
35:43وعدم ذكر العمل معها لا يدل على ان جنس العمل ليس ركنا في الايمان لانه جاء مبينا في احاديث اخر والذي عليه اهل السنة والجماعة ان الايمان قول وعمل وان الايمان
36:05قول باللسان واعتقاد بالكنان وعمل بالجوارح والاركان وايضا عمل بالقلب فهو قول واعتقاد وهو ايضا عمل في القلب وعمل للجوارح اما القول فظاهر وهو الشهادتان والاستسلام واما الاعتقاد فهو اعتقاد وحدانية الله جل وعلا
36:35تصميم الاركان الستة المعروفة واما العمل فالعمل قسمان عمل الجوارح وعمل القلب وكلاهما ركن في الايمان فلا بد في تحقيق مسمى الايمان ان يأتي بعمل القلب عمل القلب وان يحيا بالجنس عمل الجوارح
37:05هذا قول اهل السنة والجماعة اهل الحديث اتباع السلف الصالح بما قرروه في عقائدهم وقع بينهم خلاف في بعض المسائل آآ التطبيقية اه مما هو معروف عمل القلب ما هو؟ عمل القلب هو من جنس اسلام القلب لله جل وعلا
37:31ان جلس محبة محبة الرب جل وعلا ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم ومحبة دين الاسلام من جنس الخوف والرجاء والرغب الرغب التوكل حسن الظن بالله ونحو ذلك التوكل ونحو ذلك من العبادات القلبية
37:49المعروف اما عمل الجوارح فهو كل عمل صالح يتقرب العبد به الى ربه بجوارحه مما امر الله جل وعلا بس اذا تبين هذا فمراد الامام رحمه الله في هذا الحديث ان تفسير الاسلام
38:10يشمل هذا الذي ذكر جمال فالاسلام يفسر بالايمان فهو افضل الاسلام ويفسر بالاركان الخمسة لاداء حقوق الله جل وعلا عقيدة وفي العبادة ويفسر ايضا بسلامة حقوق العباد المؤمنين ويفسر ايظا الاسلام بان
38:36مسلم قلبه لله جل وعلا انقيادا وطاعة. وهذه الامور هي التي يدور عليها خلقوا الاسلام او يدور عليها اوامر الاسلام ما امر الله جل وعلا به في تحقيق الاسلام الايمان واركان الاسلام الخمسة
38:57اداة حقوق العباد اسلام القلب لله جل وعلا وحده دون ما سواه واسلام الوجه الى الله جل وعلا وحده دون ما سوى نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال رحمه الله تعالى
39:25باب قول الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. وعن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجيء الاعمال يوم القيامة وتجيء الصلاة فتقول يا ربي انا
39:45فيقول انك على خير ثم تجيء الصدقة فتقول يا ربي انا الصدقة فيقول انك على خير ثم والصيام فيقول يا ربي انا الصيام. فيقول انك على خير ثم تجيء الاعمال على ذلك. فيقول انك
40:05قولوا ان فيقول انك على خير. ثم يجيء الاسلام فيقول يا ربي انت السلام وانا الاسلام. فيقول انك بك اليوم اخذ وبك اعطي. قال الله تعالى في كتابه ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه
40:25وهو في الآخرة من الخاسرين. رواه احمد. وفي الصحيح عن عائشة رضي الله تعالى عنها. ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. ورواه احمد
40:43قال رحمه الله باب قول الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهذه الاية مر معنا الاستدلال بها على وجوب الاسلام بباغ وجوب الاسلام وهنا عقد لها بابا مستقلا
41:03وذلك لانه اذا وجد الشيخ لا يعني ان غيره باطل او ان ما عداه ليس بمقبول فاستدل بالاية اناس على وجوب الاسلام من حيث هو بمعناه العام ومعناه الخاص وهنا اراد ان يفرد
41:37من هذه المسألة بابا مستقلا يبين فيه ان الدخول في الاسلام كما انه واجب فكذلك الخروج عن الاسلام بالتفكير الذي مر معنا فانه لن يقبل من صاحبه ومر فيما سبق
42:04الشرح ما اقتصرنا على ذكر الدلالة من الاية على وجوب الاسلام بل استطردنا بعدها على بطلان قل دعوة للاخذ بالاسلام لم يأتي بما امر الله جل وعلا به لكن نكرر هنا بعض المسائل الزائدة التي تتعلق بهذا الموقف
42:30قال ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه تجد الاية نص لان الاسلام الذي امر الله جل وعلا به عبادة انه من اراد ان يتزين بغيره فانه لن يقبل منه فهو في الاخرة من الخاسرين
42:54وهذا يشمل فئتين الفئة الاولى فئة غير المسلمين من اتباع الملل المختلفة والمحل المتنوعة فانهم بعد بعثة النبي محمد عليه الصلاة والسلام قل من اراد انبطأ على يهوديته او على نصرانيته
43:19او على مجوسيته او على ملته ايا كانت فان هذا مردود عليه ولن يقبل منه وقد جاء في الحديث الصحيح انه عليه الصلاة والسلام قال والله لا يسمع بي احد من هذه الامة
43:39ولا يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي الا احبه الله في النار وهذا في معنى الاية لانه بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فان كل ملة باطلة ويجب على كل احد ان يدخلوا في هذا الاسلام
44:02فاذا سمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وعلم دعوته ورسالته ثم لم يؤمنوا به فان دينهم لن يقبل منه الفئة الثانية هم من المسلمين من هذه الامة لكنهم لم يأخذوا بالاسلام
44:21كما جاء في الكتاب والسنة وكما رضي الله جل وعلا ورضيه رسوله صلى الله عليه وسلم بل احدثوا في الاسلام محدثات وابتدعوا فيه بدعا وضلالات جعلوها دينا قويما وصراطا مستقيما
44:38بحيث انها عندهم هي الاسلام وما عداها باطل وضلال. هؤلاء يشملهم ايضا قول الله جل وعلا ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه يعني ان عبادة هؤلاء ولو كانوا مجتهدين
44:55ولو كانوا يظنون انهم على خير وصواب فانها لما كانت ليست على الاسلام الصحيح فانها لن تقبل منه هذا امر عظيم يحتاجه كل طالب علم ويحتاجه كل داعية بل يحتاجه كل مسلم
45:12بما يقيم في نفسه من المحبة والبغض والولا والفرا تعامله مع الناس المنتسبين لهذه الامة فانه يجد منهم اصنافا متنوعة قل منهم من يكون على الاسلام الاول غير مغير ولا مبدل. اذا كان كذلك في علم انه
45:38او مهما كانت عبادات المتعبدين فانها لما كانت على خلاف السنة وبالبدع فانها لا تقبل من قال بنص كلام الله جل وعلا فمن ابتغى غير الاسلام الذي انزله الله جل وعلا على نبيه صلى الله عليه وسلم
46:01فانه لن يقبل منه من ابتغى غير الاسلام في العبادات. يعني اتى بعبادات جديدة واضافها على الدين فانها لن تقبل منه حتى ولو كان تائبا في تعبده ونصب في عباداته فان هذا لن يقبل منه لان الله جل وعلا لم يبتلي العباد
46:27العمل وانما كلام بحسنه وحسن العمل لا بد فيه من الصواب فيه واقتفاء اثر النبي صلى الله عليه وسلم وعدم الزيادة في الدين على ما جاء به عليه الصلاة والسلام
46:44لهذا هذه الاية تشمل هاتين الفئتين وعليه فتكون الخسارة متنوعة فمن كان على غير ملة الاسلام ولم يدخل في الاسلام فقوله وهو في الاخرة من الخاسرين يعني انه من اهل النار المخلدين فيها خسارته عظمى
47:08ومن ثار من اهل الاسلام لكنه لم يلتزم لكل الاسلام وانما ابتغى في بعض الاسلام محدثات وبدع وضلالات فان هذا متوعد وخاسر فيما تعبد فيه بالضلالات وهذه اثم وما فعله من البدع والمحدثات كثيرة
47:33من الكبائر ولهذا يخشى عليه لذلك وهذا ايضا يشمل من ابتدع البدع الكفرية والشركية المخرجة من الملة هذا لا شك عاد بالاسلام الى سنة الجاهلية و هو اشبه بالخارجين آآ بالذين لم يذكروا في الاسلام اصلا لانهم خرجوا من دعوى الاسلام
48:05وخرجوا من دين الاسلام بالشرك الاكبر ما فعلوه او اعتقدوه من الكفريات قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوغ الاعمال يوم القيامة
48:28فتجيب الصلاة فتقول يا ربي انا الصلاة فيقول انك على خير قوله تبيع الاعمال يوم القيامة العلماء فسروها على احد تفسيرين منهم من قال تديء الاعمال يعني يجيء ثواب الاعمال
48:52يوم القيامة والهجر الذي وضعه الله جل وعلا للاعمال ومنهم من قال تدير الاعمال ان الله جل وعلا قادر على جعل الاعمال تجيء حقيقة كما انه يوزن العمل وجودا السيئات والحسنات
49:26فكذلك هذا وكما يأتي القرآن يوم القيامة يحاج عن اصحابه وكما يأتي الامل جملة يحاجى مع اصحابه فهذه كلها من جنس واحد وهذا في الحقيقة هو الذي عليه المحققون من اهل السنة والجماعة لان الاصل في الامور الغيبية
49:53ان تقر على ظاهرها والا تعول بتأويلات تصرفها عن ظاهرها وكون الاعمال مزيد الاعمال يوم القيامة هذا مجيء قلبي لا نعرف حقيقة واذا كان غيبيا فيجب الا يسلط عليه التأويل
50:14لان التأويل يخرج الحقائق الريبية عن حقائقها الى مدرسات العباد ومدركات العباد لا تتناول الغيبيات بل انما تتناول المعبود لهم مما رأوه او قاسوا او احسوه او قاسوا عليه فاذا نقول الصحيح ان قولك تجيء الاعمال يوم القيامة ان هذا مجيء حقيقي. وان الاعمال تزيد
50:45كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال فتجيء الصلاة فتقول يا ربي انا الصلاة يعني ان الاعمال تتنافس في ان تكون ساكهة لاصحابها او ان تكون هي هي الميزان
51:11الذي يوزن به اهله وهذا فيه تقرير لمسألة مهمة وهي ان هذه الاعمال يكون بينها وبين اصحابها محبة ومودة والفة بحيث ان كل عمل صالح يريد لاصحابه الزلفى والنجاة هذه الصلاة
51:37تريد لاصحابها النجاة ثم الصدقة يعني المفروضة تريد لاصحابها النجاة ثم الصيام المفروض يريد لاصحابه النجاة الى اخره او الصلاة التطوع او يعني او صيام التطوع او صدقة التطوع المقصود جنس هذه الاعمال يأتي
52:00ويريد لاهله النجاة وان يكون هو الميزان فمن اتى به كان ميزانه راجحا وكان معطا ومكرما ومن لم يأتي به فانه معرض لكن ربنا جل جلاله لما اتت الصلاة قال انك على خير
52:23لانها عبادة عظيمة ثم كذلك في الصدقة قال انك على خير لانها عبادة عظيمة ثم في الصيام قال ان انك على خير لانه عبادة جليلة عظيمة ثم تجيء الاعمال على ذلك كل الاعمال في الجهاد في سبيل الله جل وعلا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر طلب العلم بالعمرة
52:50الحج صلة الرحم يشمل اه قوله ثم تجيء الاعمال على ذلك يعني كل الاعمال الصالحة تجيب فكل يريد ان يكون الوزن به وان يكون هو المعيار وهو الميزان فالله جل وعلا
53:10يقول انك على خير الى ان يأتي الى ان يأتي الاسلام فهذا فيه تنبيه الى حسن الادب مع من ران شيئا لم يستحقه لانه يثنى عليه و لا يهزم في قوله
53:34ولا في ادب مهم لطالب العلم فيما يحتفل به على آآ الاشياء او فيما يقيم به الاشياء او فيما يخاطب به الناس فربما مثلا تنبيه الى حسن الادب مع من رام شيئا ولم يستحقه
53:58لانه يثنى عليه لا يهجن في قوله هذا فيه ادب مهم لطالب العلم بما يحكم به على آآ من اشياء او فيما يقيم به الاشياء او فيما يخاطب به الناس
54:18لربما مثلا يأتي واحد ويقول انا فعلت كذا وكذا فيسفه بانه ليس كيف نجعلك مثل كذا وكذا الى اخره وهذا لا شك من استعجال الناس والعباد وعدم وزنهم بالوزن العدل
54:36والانصاف والحق في كل الحالات والله جل وعلا يعلم عباده انه من طلب شيئا ليس بمستحق له انه يثنى عليه بما هو فيه ولا يعطى اكثر من منزلته فقال الله جل وعلا للصلاة انك على خير ولص صدقتي انك على خير وللصيام انك على خير ولجميع الاعمال انك
55:04على خير لكن لم يعطيها سكنها ولم يلبي لها مطلبها لانها لا تستحق ذلك فهي اتت بشيء مقدر لكنه ليس هو الميزان قال بعد ذلك ثم يجيء الاسلام فيقول يا ربي انت السلام وانا الاسلام
55:30السلام السلام اسم من اسماء الله جل جلاله من اسماء الجمال لله جل جلاله والسلام من اثاره كل سلامة سلم فيها العباد وكل انواع السلامة لهم في دينهم وفي دنياهم فيما دق من الامر او فيما جل فانما هي من اثار
55:59الله جل وعلا الذي هو السلام جل جلاله وتقدست اسماه والاسلام كما ذكرنا انفا من اسلم اذا دخل في السلم يعني في اللغة وطلب السلام فبينهما من جهة الاشتقاق مناسبة
56:20لان الاسلام في من اسلم يطلب السلامة والسلام من اسماء الله جل وعلا الذي فيه خيوضات السلامة من جميع النواحي والجهاد لهذا في هذا الدعاء من الاسلام يا ربي انت السلام. وانا الاسلام فيه تنبيه للعباد ان يكون
56:49مطلبهم ودعاؤهم بتوسل بالتوسل باسماء الله جل وعلا. المناسبة لمطالبه فاذا كان يريد مطلبا في السلامة فانه يدعو الله جل وعلا باسمائه الحسنى باسمائه الحسنى باسماء الجمال التي منها السلام مثلا
57:18فيما يطلبه وهذا هو تحقيق لقول الله جل وعلا ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها فيدعو العبد بما يناسب مطلوبه اذا كان مطلوبه المغفرة فيتودد الى الله جل وعلا باسماء الجمال
57:40له جل وعلا كالغفور والرحيم والودود وتواب ونحو ذلك. وباسماء الجلال ايضا التي فيها وجبروته وهيمنته وكبرياؤه جل وعلا لتعرضه لنفحات الرب جل جلاله وتقدست اسماه وكذلك في سائر المسائل
58:05الدعاء من اعظم ما يكون فاذا وفق العبد للدعاء بالتوسل والثناء على الله جل وعلا بما يناسب المطلوب فانه لا يكاد الدعاء يصرف بل يجاب كما كما اخبر الله جل وعلا
58:26بذلك هنا قال يا ربي انت السلام وانا الاسلام فيقول انك على خير بك اليوم اخذ وبك اعطي قال الله تعالى في كتابه ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من من الخاسرين
58:59قوله بك اليوم اخذ يمكن ان تكون ان يكون تفسيرها على احد وجهين اول بك اليوم اخذ من الاخذ وهو العقوبة والعذاب والثاني فيك اليوم اخذ الاول الاخذ والعقوبة والعذاب والمؤاخذة ايضا
59:31والثاني بك اليوم اخذ يعني اخذ وسيلة الوسيلة اخذ الشفاعة فيكون الاسلام شافعا يؤخذ شافعا يؤخذ سببا يؤخذ ميزان والاول اظهر وهو انه من الاخذ والمؤاخذة والعقوبة والنكال يعني بك اليوم ااخذ واعاقب وانكل واعذب
1:00:07وبك اليوم اعطي اعطي يعني اتكرم واتفظل كقوله جل وعلا عطاء غير مجذوب فدل ذلك على ان الله جل وعلا جعل الاسلام هو الميزان لانه يعاقب بتركه ويؤاخذ بتركه كما انه يكرم وينعم ويتفضل ويعطي
1:00:42بالاسلام فاذا كان الامر كذلك فان تحقيق الاسلام واعظم اسباب النجاة اعظم ما يكون به الاعطاء والكرم والفظل من الله جل وعلا ان يحقق العبد اسلام وان يكون مسلما على الحقيقة
1:01:08وان من تخلف عن ذلك فهو مؤاخذ. وسيرد عليه ما تعبد به مما ليس من الاسلام وهذا كما ذكرنا يشمل الفئتين فئة من ليسوا بمسلمين وفئة اهل الاسلام الذين لم يحققوا
1:01:31الاسلام فهؤلاء مخاطبون بالمعاقبة متوعدون بقوله ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين اذا تبين هذا فان هذا الحديث من الاحاديث العظيمة التي تهز النفس
1:01:55والفؤاد والجوارح في لزوم الاسلام الصحيح وعدم مخالفته الى غيره وكما ترى ليست المسألة مسألة العبادات من حيث هي فقط وانما المسألة مسألة تحقيق الاسلام. وهذا مما ينبغي بل يجب على طلبة العلم وعلى الدعاة الى الله جل وعلا
1:02:20افرادا وجماعات ومجموعات ان يعتنوا به كثيرا لان الغاية من الدعوة والغاية من التعليم هو نجاة العباد تعبير العباد لربهم جل وعلا فاذا كانوا يدعون الى شيء لا تضمن معه نجاتهم يوم القيامة
1:02:42فانهم على خطأ حينئذ وتكون الدعوة ليست على بابها وليست على ما يحقق للمرء النجاة اذا سلك لهذا ينبغي كمنهج ان يؤخذ بالاسلام في شموله في الدعوة لان دعوة الناس الى الاسلام
1:03:08يعني من المسلمين ومن غير المسلمين بحسب الحكمة والتدرج البداءة بالاهم فالمهم الى اخره. لكن يدعى الى الاسلام بشموله الذي لا يهتم مثلا بدعوة الناس الى توحيد الله جل وعلا وتحقيق الشهادتين
1:03:27تحقيق الاسلام فانه لم يهتم بالاسلام الصحيح بل اهتم باسلام يظنه نافعا وربما كان غير من الناس ايضا من يقتصر في دعوته على العقيدة. فقط دون ان يدعوا الناس الى ما يصلحهم في العبادة
1:03:49وما يصلحهم في الاعمال وما يؤدون به حقوق العباد وهذا ايضا فيه نقص فحقيقة الاسلام وهو ما فسره الامام في الباب الذي قبله هو الذي يجب ان يتخذ من هذا للدعوة وهو
1:04:08اسلام الذي يشمل جميع ما امر الله جل وعلا به امر ايجاب او نهى عنه جل وعلا او نهى عنه رسوله رسوله صلى الله عليه وسلم ما هي تحريم؟ ثم يأتي بعد ذلك المستحبات وغيرها من
1:04:24نعم اتبع وهذا يؤكد لك انه يجب ان يفهم كيف تحقق الدعوة في حياة الناس وكيف يدعو المرء الى الله جل وعلا؟ وان تكون دعوته على وفق الاسلام الصحيح اذا كان هو سيدعو الى الاسلام الكامل بالشامل
1:04:54فانه هو في نفسه يجب ان يكون ملتزما بالاسلام وتحقيق ما يجب عليه من الدخول في الاسلام اذا كان يدعو والمسلمون لا يسلمون من لسانه ويذر فان هذا لم يأتي
1:05:15ما يحبه الله جل وعلا ويرضاه في امر الدعوة. او اذا كان يدعو الى شيء من الاسلام ويقول الشيء الاخر غير مهم. كالذين يقولون فان الدعوة الى العقيدة والتوحيد وتفهيم الناس ذلك ان هذا غير مهم
1:05:31وبيان التوحيد والشرك وما يضاد آآ حقيقة الاسلام ان هذا ليس بمهم. المهم كذا وكذا او لا ايضا لم يرعوا والامانة ولم يأتوا بالاسلام الذي امر الله جل وعلا به. كذلك من اتى للناس بالدعوة الى الزهديات. وترك حقيقة الاسلام
1:05:51واوامر الاسلام العظيمة والامر والنهي والعلم والدعوة الى التوحيد والعقيدة كذلك هذا مفرق. فالواجب اذا على الجميع ان يتخذوا الاسلام الكامل كما امر الله جل وعلا به وكما جاء في الكتاب والسنة ان يتخذوه منهجا له
1:06:13وفيما ارى ويرى الكثير في الواقع ان من اسباب وقوع الخلاف اليوم بين الناس في الدعوة وبين الذين يدعون سواء من الافراد او من غيرهم ان السبب هو في فهم الاسلام وفي طريقة الدعوة. لكن لو اخذ الجميع بالاسلام كله
1:06:35فانهم حينئذ سيلتقون على كلمة سواء. لكن هذا يرعى جوانب لا يرعاها ذاك. وهذا يفرط في اشياء وهذا يغلو في اشياء وهكذا حتى صارت الامة بل حتى صار المخلصون على قلتهم في عموم الامة صاروا متفرقين مع
1:06:56الى فرق والى اقوال والى جماعات نسأل الله جل وعلا السلامة والعافية من كل ما يخالف طريق الجماعة الاولى اذا تقرر هذا فان اه كما ذكرت لكم في اول شرح كتاب فظل الاسلام هذا الكتاب كتاب منهج
1:07:23كتاب دعوة اذا نظرت في تطبيق امام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تطبيق منهج الدعوة والاسلام في دعوته وجدته اخذ بما جاء في هذه النصوص فدعا الى الاسلام كله
1:07:44لاداء حقوق الله جل وعلا وحقوق العباد الامر بالفرائض الامر بالمعروف والنهي عن المنكر القيام بالنصح للراعي وللرعية القيام بالحقوق جميعا وهذا هو حقيقة الاسلام التي وعد الله جل وعلا من اخذ بها
1:08:01والتأييد في مثل قوله. ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين. انهم لهم المنصورون. وان جندنا لهم هم الغالبون وفي نحو قوله انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد
1:08:24وهذا مما نرجو عاجل بركته وعاجل بركته عند الله جل جلاله في ان يكون جل جلاله وتقدست اسماؤه رضي منا بما اخذنا به من عموم الاسلام وحلت له حلت علينا بذلك
1:08:52بركته جل وعلا وسلامته التي وعد بها من حقق دينه سبحانه وتعالى الحديث الاخير وفي الصحيح عن عائشة هذا مر معنا من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد هذا يريد بها الامام رحمه الله بيان
1:09:16ان في قوله ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه انه يشمل اهل المحدثات والذين عملوا اعمالا ليس عليها امره صلى الله عليه وسلم سواء كانت هذه المحدثات محدثات في العقائد كالذين نفوا صفات الله جل وعلا او اعتقدوا ان الله جل وعلا يجبر العباد
1:09:39او الذين نسبوا الى الله جل وعلا اشياء ليست له سبحانه وتعالى او كان في العقائد والعمل كالذين عبدوا غير الله فاتوا بالشرك الاكبر او الذين اتوا بالشرك الاصغر في انواعه كل هؤلاء عملوا اعمالا ليس عليها امره عليه الصلاة والسلام
1:10:07نعم اعمال قلبية او اعمال جواد كذلك البدع المختلفة وهي درجات مر معنا الكلام عليها. ايضا كلها من تعبد بها فهي مردودة ليش؟ لن تقبل منه بنص الاية والحديث وهو وصاحبها في الاخرة من الخاسرين. وسيأتي بما
1:10:32يأتي من ابواب ان شاء الله تعالى بيان ان البدع من حيث الجنس ارفع درجة من الكبائر. فجنس البدعة اشنع واغلظ من الكبائر من جنس الكبائر ما يعني ان كل بدعة اعظم من كل كبيرة له. ولكن جنس البدع
1:10:57لانها معارضة للرسول صلى الله عليه وسلم واستدراك عليه وشرع دين لم يأذن به تعبد باشياء لم تكن عليها سنته من جهة الاعتقاد والشبهة هذه اعظم من حيث الجنس من
1:11:13آآ ذنوب الشهوات المختلفة وهذا فيه تقرير لما يجب على الدعاة الى الله جل وعلا ان يسلكوه في دعوتهم وان ينبهوا الجميع الى ترى المحدثات والبدع والضلالات لانها مخالفة لدين الاسلام ونبينا صلى الله عليه وسلم اعلن ان اصحابه
1:11:39مردودة عليهم عباداتهم وهذا معناه انها لا تقبل منهم وانهم خاسرون بما اقترفوا من اثام وبما اجترحوا من بدع وضلالات ونكتفي بهذا القدر. ونرجو ان شاء الله لنا ولكم السلامة والعافية. وان يسلكنا الله بنا صراطه
1:12:03مستقيم ودينه القويم وان يتوفانا غير مغيرين ولا مبدلين. اللهم انا نعوذ بك ان نذل او نزل او نضل او ونضل او نجهله او يجهل علينا او نظلم او ان نظلم انك سبحانك جواد كريم فاجب اللهم واغفر جما
1:12:23وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد تم اللحظة