استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح كتاب التوحيد (34) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - عقيدة - كبار العلماء

0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس الرابع والثلاثون. نعم
0:17النهي عن سب الريح عن ابي ابن كعب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تسبوا الريع فاذا ارأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم انا نسألك من خير هذه من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما امرت به
0:37ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما امرت به صححه الترمذي بابنا النهي عن سب الريح الريح مخلوق من مخلوقات الله مسخرة وهي واحدة الرياح يجريها الله جل وعلا
1:02كما يشاء وهي لا تملك شيئا كالدهر لا يملك شيئا ولا يدبر امرا فسب الريح كسب الدهر يرجع في الحقيقة الى اذية الله جل وعلا. لان الله هو الذي يصرف الريح كيف يشاء
1:23يأتي بالريح بامر مكروه فيذكر العباد بالتوبة والانابة ويذكر العباد بمعرفة قدرته عليهم وانه لا غنى لهم عنه جل وعلا طرفة عين ويأتي بالريح فيجعلها رياحا فيسخرها جل وعلا لما فيه مصلحة العباد
1:48اذا لا تملك شيئا. فهذا الباب عقده لبيان تحريم سب الريح كما عقد ما قبله لبيان ان سب الدهر لا يجوز ومحرم لانه هدية لله جل وعلا. وهذا الباب من جنس ذاك. لكن هذا يكثر
2:10وقوعه فافرده بكثرة وقوعه للحاجة الى التنبيه عليه. قال باب النهي عن سب الريك. النهي للتحريم وسب الريح يكون بشتمها او بلعنها وكما ذكرنا لكم في باب الدهر ليس من سبها ان توصف بالشدة. كقول الله جل وعلا ريح صرصر
2:39سخرها عليهم سبع ليال وثمانية ايام حسوبة. ريح صرصر عاتية هذا وصف لها ووصفها بالشدة او وصفها بالاوصاف التي يكون فيها شر على من اتت عليه. كقوله ما تذر من شيء اتت عليه الا جعلته كالرميم ليس
2:59هذا من المنهي عنه قال عن ابي ابن كعب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تشبوا الريح فاذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم انا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما امرت به. هذا يدل على ان الريح يكون فيها
3:22امر ويكون عليها امر ونهي. والله جل وعلا يرسل الرياح. كيف يشاء تصرفها ايضا جل وعلا عن من يشاء. فهي مسخرة بامره جل وعلا. والملائكة هي التي تصرف الريح في امره جل وعلا فللريح ملائكة تصرفها كيف شاء ربنا جل وعلا وتقدس
3:55وتعاظم فيها خير وقد يكون فيها عذاب. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام اذا رأيتم ما تكرهون فقولوا ارشدهم الى القول الاتي. وما يكرهون قد يكون من جهة صفة الريح. وقد يكون من جهة
4:14لون الريح يعني صفتها من جهة السرعة او اتجاه وقد يكون من جهة لونها وقد يكون من جهة اثرها والنبي عليه الصلاة والسلام كان اذا رأى شيئا في السماء اقبل
4:33ادبر ودخل وخرج ورؤي ذلك في وجهه. حتى تمطر السماء فيسر عنه ويسر عليه الصلاة والسلام قالت له عائشة يا رسول الله لم ذاك؟ قال الم تسمعي لقول اولئك او كما قال عليه الصلاة والسلام؟ فلما رأوه عارضا مستقبل اوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا
4:59بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب اليم تدمر كل شيء بامر ربها. فاذا الخوف من الله جل جلاله اذا ظهرت هذه الحوادث او التغيرات في السماء او في الارض واجبة. والله جل وعلا يتعرف
5:19الى عباده بالرخاء كما انه يتعرف الى عباده بالشدة حتى يعرفوا ويعلموا ربوبيته وقهره وجبروته ويعلم انه تودده ورحمته ايضا لعباده. فاذا اذا رأى العبد ما يكره ضرع الى الله واستغاث بالله. وسأل الله بقوله اللهم
5:42انا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما امرت به. ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما امرت صححه الترمذي. في هذا نكون قد اخذنا هذا اليوم تسعة ابواب. ويبقى عندنا تسعة ابواب نكملها غدا
6:02ان شاء الله وبها تمام الكتاب اسأل الله جل وعلا ان يجعلكم مباركين وان ينفع بكم وبما تعلمتم وان يجعلنا واياكم من ورثة جنة النعيم وان يغفر لنا ذنوبنا واشرافنا في امرنا وان يجعل وسيلتنا التوحيد وان يجعل وسيلتنا
6:22اليه الاخلاص فانا مذنبون ولولا رحمة الله جل وعلا لهلكنا اللهم فاغفر جما وصلى الله وسلم وبارك على نبينا امحمد. نعم. سم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا
6:42محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى باب قول الله تعالى يظنون بالله غير الحق ظنون ان الجاهلية يقولون هل لنا من الامر من شيء؟ قل ان الامر كله لله. الاية وقوله تعالى الظانين بالله
7:02اهظن السوء عليهم دائرة السوء. قال ابن القيم في الاية فسر هذا الظن بانه سبحانه لا ينصر رسوله. وان امره وفسر بان ما اصابه لم يكن بقدر الله وحكمته. ففسر بانكار الحكمة وانكار القدر وانكار ان يتم امر
7:22رسوله صلى الله عليه وسلم وان يظهره وان يظهره الله على الدين كله. وهذا هو ظن السوء الذي ظنه المنافقون والمشركون في سورة الفتح وانما كان هذا ظن السوء لانه ظن غير لانه ظن غير ما يليق به سبحانه وما يليق بحكمته وحمده
7:42ووعده الصادق فمن ظن انه يزيل الباطل على الحق ادانة مستقرة يظمحل معها الحظ ادانة مستقرة يضمحل معها الحظ او انكر ان يكون ما جرى بقضائه وقدره. واو انكر ان يكون قدره قدره لحكمة
8:00بالغة يستحق عليها الحمد. بل زعم ان ذلك بمشيئة مجردة فذلك ظن الذين كفروا. فويل للذين كفروا من النار واكثر الناس يظنون بالله ظن السوء فيما يختص بهم وفيما يفعله بغيرهم ولا يسلم من ذلك الا من عرف
8:20واسماءه وصفاته وموجب حكمته وحمده. فليعتني اللبيب الناصح لنفسه بهذا. وليتب الى الله وليستغفره من ظنه بربه ظن السوء ولو فتشت من فتشت لرأيت عنده تعنتا على القدر وملامة له وانه كان ينبغي ان يكون كذا وكذا
8:40فمستقل ومستكثر وفتش نفسك هل انت سالم؟ فان تنجو منها تنجو من ذي عظيمة والا فاني لا اخوالك ناجيات بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي له الحمد كله في ربوبيته والهيته وفي اسمائه وصفاته
9:05له الحمد على افعاله افعال الحكمة والاحسان وافعال العدل فهو ولي الفضل وولي النعمة وله الحمد على ما انزل على رسوله صلى الله عليه وسلم فله الحمد كله واليه يرجع الامر كله
9:29تبارك ربنا وتعالى وتقدس. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد
9:49فهذا باب قول الله تعالى يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية. يقولون هل لنا من الامر لكي قل ان الامر كله لله. الاية وقوله الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء
10:09الاية هذا الباب فذكر فيه الامام المصنف هاتين الايتين مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد ان الله جل وعلا موصوف بصفات الكمال وله جل وعلا افعال الحكمة وافعال العدل وافعال الرحمة والبر جل وعلا
10:41فهو سبحانه كامل في اسمائه كامل في صفاته كامل في ربوبيته ومن كماله في ربوبيته وفي اسمائه وصفاته انه لا يفعل الشيء الا لحكمة بالغة والحكمة في ذلك هي انه جل وعلا يضع الامور مواضعها
11:06التي توافق الغايات المحمودة منها. وهذا دليل الكمال. فالله جل وعلا له صفات الكمال وله نعوت الجلال الجمال فلهذا وجب لكماله جل وعلا ان يظن به ظن الحق. والا يظن به
11:29ظن السوق يعني ان يعتقد فيه ما يجب لجلاله جل وعلا من تمام الحكمة وكمال العدل وكمال الرحمة جل وعلا وكمال اسمائه وصفاته سبحانه وتعالى. فالذي يظن به جل وعلا انه
11:49تفعل الاشياء لا عن حكمة فانه قد ظن به ظن النقص وهو ظن السوء الذي ظنه اهل الجاهلية. فاذا يكون ظن الظن بالله غير الحق مناف للتوحيد. وقد يكون منافيا لكمال التوحيد. فمنه ما يكون صاحب
12:11وهو خارج عن ملة الاسلام اصلا. كالذي يظن بالله غير الحق في بعض مسائل القدر كما سيأتي منه ما هو مناف لكمال التوحيد بان يكون غير مؤمن بالحكمة او بافعال الله جل وعلا المنوطة بالعلل التي
12:35هي منوطة بحكمته سبحانه البالغة. ولهذا قال جل وعلا قل فلله الحجة البالغة. فلو شاء لهداكم اجمعين في الرد على القدرية المشركية. وقد قال ايضا جل وعلا حكمة بالغة. فما تغني النذر
12:55فالله جل وعلا موصوف بكمال الحكمة وكمال الحمد على افعاله لان افعال الله جل وعلا قسمان افعال ترجع الى الحكمة والعدل. وافعال ترجع الى الفضل والنعمة والرحمة والبر بالخلق. الله جل وعلا يفعل هذا وهذا. وحتى افعاله التي هي افعال بر واحسان هي منوطة بالحكمة
13:24وكذلك الافعال التي قد يظهر للبشر انها ليست في صالحهم او ليست موافقة للحكمة فان ان الحق بالله جل وعلا ان يظن به وان يعتقد انه ليس ثم شيء من افعاله الا وهو موافق لحكمته
13:44جل وعلا العظيمة اذ هو العزيز القهار الفعال لما يريد. اذا فالواجب تحقيقا للتوحيد ان يظن العبد بالله جل وعلا ظن الحق. واما ظن السوء فهو ظن الجاهلية الذي هو مناف لاصل التوحيد في بعظ احواله
14:04او مناف لكمال التوحيد. فترجم المؤلف رحمه الله بهذا الباب ليبين لك ان ظن السوء بالله جل وعلى من خصال اهل الجاهلية وهو مناف لاصل التوحيد او مناف لكماله بحسب الحال
14:22قال هنا باب قول الله تعالى يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية الظن يطلق ويراد به الاعتقاد او يراد به ما يسبق الى الوهم يعني ما يسبق الى الذهن فهم يعتقدون
14:47او يسبق الى اذهانهم لما معهم من الشرك ان الله جل وعلا ليست افعاله افعال حق والله سبحانه هو الحق وافعاله كلها افعال الحق. وذلك الظن ظن الجاهلية فكل من ظن بالله غير الحق فقد ظن ظن الجاهلية. بمعنى ظن بالله جل وعلا غير الكمال فهذا
15:18هو ظن الجاهلية وظن اهل التوحيد والاسلام ان يظنون يعني يعتقدون ويعلمون ويسبقوا الى اذهانهم في اي فعل يحصل لهم ان الله جل وعلا موصوف بالكمال وبالحكمة البالغة فسر ذلك جل وعلا بقوله يقولون هل لنا من الامر من شيء
15:43وهذا فيه انكار للحكمة او انكار للقدر قل ان الامر كله لله. وهذا في حال في الرد على هؤلاء المنافقين او المشركين قال وقوله الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء. مر معنا في كلام ابن القيم من كلام المصنف
16:09ان السلف فسروا هذا الظن السوء باحد ثلاثة اشياء. وكلها صحيح. فظن السوء الذي ظنه الجاهليون يشمل هذه الاشياء الثلاثة جميعا. اما الاول فهو انكار القدر واما الثاني فهو انكار الحكمة
16:30واما الثالث فهو انكار نصر الله جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم او لدينه او لعباده الصالحين فهذه ثلاثة اشياء ووجه كونه انكار القدر ظننت بالله ظن السوء ان تقدير الامور
16:57قبل وقوعها هذا من اثار عزة الله جل وعلا وقدرته فان العاجز هو الذي تقع معه الامور استئنافا عن غير تقدير سابق. واما الذي لا يحصل معه امر حتى يقدره قبل ان يوقعه
17:20فيقع على وفق ما قدر فهو ذو الكمال وهو ذو العزة وهو الذي لا يغالب في ملكوته. ولهذا قال الشاعر في وصف رجل ناقص على في وصف رجل كامل قال لانت تثري ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفرد. الخلق هنا
17:45التقدير يعني لانت تقطع ما قدرت وبعض القوم وهم الناقصون اما لعدم قدرتهم او لعدم عزتهم او لجهلهم. وبعض القوم يخلق يعني يقدر باشياء ثم لا يفري ثم لا يستطيع ان يقطعها على وفق ما يريد. اذا فانكار القدر هو ظن بالله جل وعلا
18:11ظن السوء ظن بالله جل وعلا ظن السوء. لما؟ لان فيه نسبة النقص لله جل وعلا. والله جل وعلا هو الكامل في اسمائه الكامل في صفاته جل وعلا الذي يجير ولا يجار عليه والذي اليه الامر كله
18:31والذي اليه الامر كله كما قال هنا قل ان الامر كله لله. فلهذا كان كل ما يحصل من الرب جل وعلا في بريته هو موافق لقدره السابق الذي هو دليل كمال حكمته وعلمه وخلقه وعموم مشيئته
18:54اما التفسير الثاني فهو انكار الحكمة وحكمة الله جل وعلا ثابتة بالكتاب والسنة وباجماع السلف واسم الله الحكيم مشتمل على صفة الحكمة فانه جل وعلا حكيم بمعنى حاكم وحكيم بمعناه
19:26محكم للامور وحكيم بمعنى انه ذو الحكمة البالغة. فهذه ثلاثة تفسيرات باسم الله الحكيم. وكلها صحيحة وكلها يستحقها الله جل وعلا فانه جل وعلا حكيم بمعنى حكم وحاكم وحكيم بمعنى محكم كما قال
19:50كتاب احكمت اياته وقال ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت لاجل احكامه. وقال سبحانه وتعالى ايضا قل انظروا ماذا في السماوات والارض ونحو ذلك من دليل احكامه جل وعلا لما خلق. والثالث
20:10ذو الحكمة والحكمة في صفة الله جل وعلا تفسر كما ذكرت لكم بانها وضع الامور في مواضعها ثقة للغايات المحمودة منها ولهذا نقول ان اهل السنة والجماعة اهل الاثر الفقهاء بالكتاب والسنة قالوا ان افعال الله جل وعلا معللة
20:41وكل فعل يفعله الله جل وعلا لعلة من اجلها فعلت. وهذه العلة هي حكمته سبحانه تعالى فان فان افعال الله جل وعلا منوطة بالعلل وهذا انكره المعتزلة لانهم قدرية وانكره الاشاعرة لانهم جبرية فقالوا ان افعال الله
21:09لو على ليست مرتبطة بالحكم. وهو يفعل لا عن حكمة. وهذا سوء ظن بالله جل وعلا لهذا اورد الشيخ رحمه الله هذا الباب ليبين لك ان تحقيق التوحيد وتحقيق كمال التوحيد ان توقن بالحكمة
21:29البالغة لله جل وعلا ومن نفى الحكمة في افعال الله فهو مبتدع توحيده قد انتفع عنه كماله لان بدعته شنيعة وكل البدع تنفي كمال التوحيد ومنها ما ينفي اصل التوحيد. هذا الثاني والتفسير الثالث في ظن اهل الجاهلية واهل النفاق
21:52ظن السوق بالله جل وعلا ان الله جل وعلا لا ينصر رسوله سبحانه وتعالى وان الله جل وعلا لا ينصر كتابه او انه جل وعلا يجعل رسوله او دينه في اضمحلال حتى يذهب ذلك الدين. هذا ظن سوء بالله جل وعلا. ولهذا
22:20كان من براهين النبوات ان كل نبي ادعى النبوة اضمحل امره لم يأتي نبي يقول انا نبي يوحى الي من السماء وهو كاذب في دعواه الا ويخذل الا ويظمح امره. فكان من براهين النبوات
22:48عند اهل السنة ان كل نبي قال انه مرسل من عند الله جل وعلا ايد بالبراهين والايات بينات ونصر على عدوه. جعل دينه واهل دينه في عزة على من سواه. كما قال
23:08جل وعلا انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد. وقال جل وعلا ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون وان جندنا لهم الغالبون. فظن الجاهلية
23:28ان الخير او الدين سيظمحل. وانهم اذا بذلوا اطفاء ذلك الامر وحاربوه بكل لما اوتوا من وسيلة وقاوموه فانه سينتهي. وهذا مع كونه عملا محرما لما يشتمل على الظلم فانه ايظا سوء ظن بالله جل وعلا وغرور بالقوة وبالنفس. والله جل وعلا ناصر رسله
24:00والله جل وعلا ناصر رسله والله جل وعلا ناصر عباده المؤمنين ولكن قد يبتلي الله جل وعلا المؤمنين بان يكونوا في غير نصر زمن طويلا قد يبلغ مئات السنين كما حصل في قصة نوح عليه السلام
24:21فلبث في قومه الف سنة الا خمسين عاما ثم بعد ذلك نصره الله جل وعلا. وهذا يحصل كما ذكر ابن القيم من كثير من اهل الصلاح بل من كثير من الناس بل قد يحصل من بعض المنتسبين الى العلم في انواع شتى من سوء
24:41ظني بالله جل وعلا وسبب حدوث ذلك الظن السيء في القلوب عدم العلم بما يستحقه الله جل وعلا وما اوجبه جل وعلا من الصبر والاناة ونحو ذلك من الواجبات. فاذا المسألة متصل بعضها ببعض. فالذي
25:01خالفوا ما امر الله جل وعلا به شرعا فيما يتصل بنصرة الدين فانه قد يقع في سوء ظن جل جلاله وهذا من مما ينافي كمال التوحيد الواجب فهذه اذا ثلاثة اشياء ظنها اهل الجاهلية وكلها باطلة وكلام ابن القيم رحمه الله يدور على ذلك
25:28ولهذا يجب عليك ان تتحرز كثيرا وان تحترس من سوء الظن بالله جل وعلا فيما ذكر في اخر اخر الكلام ابن القيم رحمه الله من ان بعض الناس قد يحصل له شيء فيرى انه يستحق اكثر منك. وقد يحصل له الشيء بقضاء الله وبقدره فيظن انه لا
25:54ذلك الشيء او ان ذلك المفروض ان يصاب به غيره وانه لا يصاب بذلك. فينظر الى فعل الله جل وعلا وقضائه وقدره على وجه الاتهام وقل من يسلم باطنا وظاهرا من ذلك. فكثيرون قد يسلمون ظاهرا. ولكن في الباطن يقوم بقلوبهم ظنا
26:18الجاهلية واعتقاد السوء. ولهذا قال جل وعلا في الاية التي في صدر الباب يظنون بالله غير الحق والظن محله القلب ولهذا يجب على المؤمن ان يخلص قلبه من كل ظن بالله غير الحق وان يتعلم اسماء الله جل وعلا وان
26:38تعلم الصفات وان يتعلم اثار ذلك في ملكوت الله حتى لا يقوم بقلبه الا وان الله جل جلاله هو الحق ان فعله حق حتى ولو كان في اعظم شأن واصيب باعظم مصيبة او اهين باعظم اهانة فانه يعلم ان ما اصابه
26:58لتمام ملك الله جل وعلا وانه يتصرف في خلقه كيف يشاء وان العباد مهما بلغوا فانهم يظلمون انفسهم الله جل وعلا يستحق الاجلال والتعظيم. فخلص قلبك ايها المسلم وخاصة طالب العلم خلص قلبك من كل ظن سوء
27:18بالله جل وعلا بان قلت هذا لا يصلح وهذا الفعل عليه عليه كذا وكذا ولا يصلح ان يعطى هذا المال او ان تحسد فلانا او فلانا فان كل ذلك سوء ظن بالله جل وعلا. ولهذا قال العلماء في معنى قول النبي
27:38الله عليه وسلم اياكم والحسد فانه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب قالوا سبب ذلك ان الحاسد ظن ان هذا الذي اعطاه الله جل وعلا ما اعطاه لا يستحق هذه النعمة. فحسده وتمنى زوالها
28:03عنه فصار في ظن سوء بالله جل وعلا فلهذا اكل الحسنات ظنه كما اكلت النار كما اكلت النار الحطب نسأل الله جل وعلا السلامة والعافية من كل ظن بغير الحق فيه جل وعلا ونسأله ان
28:23جعلنا من المعظمين له ومن المجلين لامره ونهيه. المعظمين لحكمته سبحانه وتعالى. نعم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.