شرح كتاب التوحيد (33) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - عقيدة - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس الثالث والثلاثون هؤلاء يسأل بوجداب لا يسأل بوجه الله الا الجنة شوفوا الباب
0:21باب وباب لا يسأل بوجه الله الا الجنة مثل البخاري الشيخ رحمه الله صنع هذا كصنيع البخاري في صحيحه البخاري في صحيحه على ثلاثة اصناف تارة يضيف فيقول باب كذا
0:40وتارة يقول باب فتقول باب وتكمل او تقول باب وتسكت ثم تكمل الكلام. فهذه ثلاثة اصناف في البخاري جارية في هذا الكتاب. نعم باب لا يسأل بوجه الله الا الجنة. الصنف الثاني؟ باب. باب لا يسأل بوجه الله الا الجنة
1:04ما تقف باب لا يسأل بوجه الله الا الجنة. عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسأل بوجه الله الا الجنة. رواه ابو داوود هذا باب لا يسأل بوجه الله الا الجنة
1:27ومناسبته لكتاب التوحيد ظاهرة من ان تعظيم صفات الله جل وعلا و سواء في ذلك صفات الذات او صفات الفعل هذا من تحقيق التوحيد. ومن كمال الادب والتعظيم لله جل
1:49فان تعظيم الله جل جلاله وتعظيم اسمائه وتعظيم صفاته يكون بانحاء واشياء متنوعة ومن ذلك انك لا تسأل بالله او بوجه الله او بصفات الله جل جلاله الا المطالب العظيمة
2:14التي اعلاها الجنة. فقال باب لا يسأل بوجه الله الا الجنة. لا يسأل هذا نفي والنفي هنا مظمن للنهي المؤكد. كانه قال لا يسأل بوجه الله الا الجنة او لا
2:34تسأل بوجه الله الا الجنة فعدل عن النهي الى النفي لكي يتضمن ان هذا منهي عنه وانه لا يسوغ وقوعه اصلا لا يسأل بوجه الله الى الجنة فلو فرض انه
2:52يختار هل سيقع او لا يقع؟ فانه ينفع وقوعه اصلا لما يجب من تعظيم الله جل جلاله وتعظيم توحيده وتعظيم اسماء الله جل وعلا وصفاته لا يسأل بوجه الله وجه الله جل جلاله صفة ذات من صفاته سبحانه. وهو غير الذات. الوجه صفة
3:16من الصفات وهو ما يواجه به. الوجه في اللغة ما يواجه به. وهو اكثر الصفات في اللغة الوجه ما يواجه به ويكون مجمعا لاكثر الصفات. فالله جل وعلا متصف بالوجه
3:41به على ما يليق بجلاله وعظمته نثبت ذلك اثباتا نعلم اصل المعنى ولكن كمال المعنى او هي فاننا نكل ذلك الى عالمه والى المتصف به جل جلاله. ولكن نثبت على اصل عدم التمثيل
4:01تعطيل كما قال جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير الا الجنة الجنة هي دار الكرامة التي اعدها الله جل وعلا للمكلفين من عباده الذين اجابوا رسله ووحدوه وعملوا صالحا
4:24وهي اعظم مطلوب لان الحصول عليها حصول على اعظم ما يسر به العبد فلهذا كان من غير السائغ واللائق بل كان من غير الجائز ان يسأل الله جل وعلا بنفسه او بوجهه او بصفة من صفاته او باسم من اسمائه الحسنى
4:54الا اعظم مطلوب. فان الله جل جلاله لا يسأل بصفاته الاشياء الحقيرة الوضيعة بل يسأل اعظم المطلوب وذلك لكي يتناسب السؤال مع وسيلة السؤال هذا معنى هذا الباب في ان تعظيم صفات الله جل وعلا في ان لا تدعو الله بها الا في الامور الجليلة
5:24فلا تسأل الله جل وعلا بوجهه او باسمه الاعظم او نحو ذلك في امور حقيرة وظيعة لا تناسب تعظيم ذلك الاسم. قال عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسأل بوجه الله
5:44الا الجنة. رواه ابو داوود وهذا ظاهر في ما بوب له الشارع رحمه رحمه الله تعالى. ما بوب له الامام المصنف رحمه الله تعالى وقد قال العلماء هنا ان وجه الله جل جلاله يسأل به الجنة. ولا يجوز ان يسأل به
6:08الا ما كان وسيلة الى الجنة. او كان من الامور العظيمة التي هي من جنس السعال بالجنة او من لوازم السؤال بالجنة كالنجاة من النار وكالتثبيت عند السؤال قال ونحو ذلك. فالامر المطلوب
6:33الجنة او ما قرب اليها من قول او عمل والنجاة من النار او ما قرب اليها من قول وعمل هذا ان تسأل الله جل وعلا اياه متوسلا بوجهه العظيم سبحانه وتعالى
6:53واما غيرة الوجه من الصفات او من الاسماء فالادب الا تسأل الا في المطالب العظيمة واذا كان ثم شيء من المطالب الوضيعة او التي تحتاجها مما ليس بعظيم فلا يكن ثم توسل بصفات الله الجليلة العظيمة بل تقول
7:17اللهم اعطني كذا. اللهم اسألك كذا ونحو ذلك. اما التوسل صفات الله العظيمة كالوجه وكسمه الاعظم ونحو ذلك فان ذلك يختص بالمطالب العالية بما بين الاسم الاعظم والصفات العظمى مع المطالب العالية من المناسبة
7:42والله اعلم. نعم باب ما جاء في اللوط باب باب ما جاء في اللوط وقول الله تعالى يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا وقوله الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاعونا ما قتلوا. في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان
8:04رسول الله صلى الله عليه وسلم قال احرص على ما ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن وان اصابك شيء فلا فقل لو اني فعلت لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان
8:25باب ما جاء في اللون وآآ قلب الموحد قلب المؤمن لا يكون محققا مكملا للتوحيد حتى يعلم ان كل شيء بقضاء الله جل وعلا وبقدره وان ما فعله سبب من الاسباب. والله جل وعلا مضى قدره في خلقه
9:01وانه مهما فعل فانه لن يحجز قدر الله جل وعلا فاذا كان كذلك كان القلب معظما لله جل وعلا في تصرفه في ملكوته وكان القلب لا يخالطه تمني ان يكون شيء فات على غير ما كان وانه لو فعل اشياء لتغير ذلك السابق
9:31بل الواجب ان يعلم ان قظاء الله نافذ وان قدره ماظ وانه ما سبق من الفعل قد قدره الله جل وعلا وقدر نتائجه. فالعبد لا يمكنه ان يرجع الى الماضي فيغير. واذا استعمل لفظ لو او
9:51اغليت وما اشبهها من الالفاظ التي تدل على ندم على الندم وعلى التحسر على ما فات فان ذلك يظعف القلب ويجعل القلب متعلقا بالاسباب منصرفا عن الايقان بتصريف الله جل وعلا في ملكوته. وكمال التوحيد
10:11انما يكون بعدم الالتفات الى الماضي. فان الماظي الذي حصل اما ان يكون مصيبة اصيب بها العبد فلا يجوز له ان يقول لو كان فعلت كذا لما حصل كذا بل الواجب عليه ان يصبر على المصيبة وان يرضى بفعل الله جل وعلا ويستحب له الرضا بالمصيبة
10:38واذا كان ما اصابه في الماضي معصية فان عليه ان يسارع في التوبة. والانابة وعلا يقول لو كان كذا لم يكن كذا بل يجب عليه ان يسارع في التوبة والانابة حتى يمحو اثر المعصية
11:01فاذا ما مضى من المقدر للعبد معه حالات. اما ان يكون مصائب اما ان يكون ذلك الذي مضى مصائب فحالها كما ذكرنا واما ان يكون معايب ومعاصي فالواجب عليه ان ينيب وان يستغفر وان يقبل
11:25على الله جل جلاله قد قال سبحانه واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى الشيطان يدخل على القلب فيجعله يسيء الظن بربه جل وعلا وبقظائه وقدره واذا دخلت اساءة الظن بالله ضعف التوحيد ولم يحقق العبد ما يجب عليه من الايمان بالقدر
11:54بافعال الله جل جلاله. ولهذا عقد المصنف هذا الباب بان كثيرين يعترظون على القدر من اجل الايمان يعترضون على القدر من جهة افعالهم يظنون انهم لو فعلوا اشياء لتغير الحال. والله جل وعلا
12:14قد قدر الفعل وقدر نتيجته فالكل موافق لحكمته سبحانه وتعالى. قال وقول الله تعالى لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا قال وقوله الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاعونا ما قتلوا
12:35ذكرنا ان قول لو في الماضي ان هذا لا يجوز. وانه محرم ودليل ذلك من الايتين الايتين للباب ظاهرة وهو ان التحسر على الماضي بالاتيان بلفظ لو انما كان من خصال المنافقين. قال جل وعلا عن المنافقين يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا
13:05وقال الذين قالوا لاخوانهم وقعدو لو اطاعونا ما قتلوا. وهذا في قصة غزوة احد كما هو معروف فهذا من كلام المنافقين. فيكون اذا استعمال لو من خصال النفاق وهذا يدل على حرمتها
13:26قال في الصحيح عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن. وان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت لكان كذا وكذا. ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. فان لو تفتح عمل
13:46شيطان وجه مناسبة هذا الحديث قوله وان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت لكان كذا وكذا. لو هنا كانت على الماضي ان اصابك شيء فلا تقل وهذا النهي للتحريم لو اني فعلت لكان كذا. وهذا
14:07لانه سوء ظن ولانه فتح عمل الشيطان. فالشيطان يأتي المصاب فيغريه بلوب حتى اذا حملها ضعف قلبه عجز وظن انه سيغير من قدر الله شيء وهو لا لا يستطيع ان يغير من قدر الله شيئا. بل قدر الله ماض. ولهذا ارشده عليه الصلاة والسلام ان يقول قدر
14:35ارى الله وما شاء فعل لان ذلك راجع الى قدره والى مشيئته. هذا كله من النهي والتحريم راجع الى ما كان من استعمال لو اوليت وما شابههما من الالفاظ في التحسر على الماضي وتمني ان لو
14:55على كذا حتى لا يحصل له ما سبق كل ذلك فيما يتصل بالماضي. اما المستقبل ان يقول لو يحصل لي لو فعلت كذا وكذا في المستقبل فانه لا يدخل في النهي. وذلك لاستعمال النبي عليه الصلاة والسلام لذلك
15:14حيث قال مثلا لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة. ونحو ذلك من الادلة فاستعمال لو في المستقبل الاصل فيه الجواز الا ان اقترن به الا ان اقترن بقول القائل لو يريد المستقبل
15:40اعتقاد ان فعله سيكون حاكما على القدر كاعتقاد بعض الجاهليين لو حصل لي كذا لفعلت كذا. تكبرا وانفة واستعظاما لفعلهم وقدرتهم. فان هذا يكون من المنهج لان فيه تدبرا وفيه تعاظما والواجب على العبد ان يكون ذليلا لان
16:11القضاء والقدر ماض وقد يأتي يحصل له الفعل ولكن ينقلب على عقبيه. كحال الذي قال الله جل وعلا فيه ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الشاكرين فلما
16:31ولنكونن من الصالحين ومنهم من عاهد الله لئن اتانا من فضله لنتصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما اتاهما من فلما اتاهم من فظله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فاعقبهم ميثاقا في قلوبهم الى يوم يلقونه بما اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا
17:00يكذبون فانهم قالوا لو كان لنا كذا وكذا وكذا لفعلنا كذا وكذا فلما اعطاهم اعطاهم الله جل وعلا المال بخلوا به وتولوا وهم معرضون. فهذا فيه نوع تحكم على القدر وتعاظم. فاستعمال لو في المستقبل اذا كانت في الخير
17:19مع رجاء ما عند الله بالاعانة على اسباب الخير فهذا جائز اما اذا كان على وجه التجبر والاستعظام فانه لا يجوز لان فيه نوع تحكم على القدر