شرح كتاب التوحيد (27) لمعالي الشيخ صالح آل الشيخ - عقيدة - كبار العلماء
0:00المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. شروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله شرح كتاب التوحيد الدرس السابع والعشرون باب قول ما شاء الله وشئت عن قتيلة ان يهوديا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال انكم تشركون تقولون ما شاء
0:26وشئت وتقولون والكعبة فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم اذا ارادوا ان يحلفوا ان يقولوا ورب الكعبة وان ورب ان يقولوا ورب الكعبة وان يقولوا ما شاء الله ثم شئت. رواه النسائي رواه النسائي وصححه. وله ايضا
0:46ابن عباس رضي الله عنهما ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت فقال اجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده ولابن ماجة عن الطفيل اخي عائشة لامها قال رأيت كأني اتيت على نفر من اليهود. قلت انكم لانتم
1:06قوم لولا انكم تقولون عزير ابن الله قالوا وانكم لانتم القوم لولا انكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد ثم مررتم بنفر من النصارى فقلت انكم لانتم القوم لولا انكم تقولون المسيح ابن الله. قالوا وانكم لانتم القوم لولا انكم
1:26تقولون ما شاء الله وشاء محمد. فلما اصبحت اخبرت بها من اخبرت. ثم اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فاخبرته. قال هل بها احدا؟ قلت نعم. قال فحمد الله واثنى عليه. ثم قال اما بعد فان طفيلا رأى رؤيا رأى رؤيا اخبر
1:46يا من اخبر منكم وانكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا ان انهاكم عنها فلا تقولوا ما شاء الله وشاء محمد ولكن قولوا ما شاء الله وحده هذا الباب ترجمه بقوله باب قول ما شاء الله وشئت
2:04وهذه المسألة مر الكلام عليها في باب قول الله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون وان قول القائل ما شاء الله وشئت شرك في اللفظ وتشريك في المشيئة وهذا من الشرك
2:24العصب الباب واضح من حيث ما اشتمل عليه. لكن فيه فائدة او فيه فوائد منها ان قوله في حديث قتيلة ان يهوديا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال انكم تشركون. تقولون ما شاء الله وشئت وتقولون
2:50والكعبة. فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم اذا ارادوا ان يحلفوا ان يقولوا ورب الكعبة ويقولوا ما شاء الله ثم شئت. رواه النسائي وصححه فيه من الفوائد ما قاله الشيخ رحمه الله في مسائل الباب قال فيه فهم الانسان اذا كان
3:10له هواء. فهؤلاء اليهود هم اهل الشرك. يقولون عزير ابن الله ويشركون بالله جل وعلا. لكنهم مع كونهم مشركين نقموا على اهل الاسلام انهم يشركون. وهذا لاجل الطعن فيهم. فالهوى
3:31طلب تنقص اهل الاسلام والنقد عليهم قول القول لهم بما او مخاطبتهم بما يسوؤهم هذا كان قصدا لهم. ولهذا فهموا من اين يدخلونه. فاهل الاسلام اهل التوحيد فقالوا لهم انكم تشركون. وهم اهل الشرك. لكن فيه ان صاحب الهوى قد يفهم الصواب
4:01فاذا فهم الصواب فان الواجب ان يقبل منه. لان المؤمن يجب عليه ان يقبل الحق ممن جاء به ولو كان يهوديا او نصرانيا. فهذا اليهودي او النصراني او النصارى كما سيأتي. هؤلاء توجهوا الى المؤمنين
4:21بالقدح فيهم بالشرك ولم يمنع النبي صلى الله عليه وسلم من قبول الحق الذي قالوه انهم يهود بل قبل جاء به ذلك اليهودي فاوصاهم بان يتركوا ذلك التنديد وهذا فيه ان الحق هو ضالة المؤمن اين وجده اخذه. فلا يمنعه من قبول الحق ان قاله مشرك
4:48او قاله كافر او قاله فاسق او قاله مبتدع او قاله ضال اذا كان الكلام في نفسه حقا لانه كما قال النبي عليه الصلاة والسلام الحكمة ضالة المؤمن اينما وجدها اخذها. قال وله ايضا
5:09والحديث الذي بعده واضح ثم قال ولابن ماجة عن الطفيل اخي عائشة لامها قال رأيتك اني اتيت على نفر من اليهود. قلت انكم لانتم القوم لولا انكم تقولون عزير ابن الله
5:25قالوا وانكم لانتم القوم لولا انكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد. هذا فيه ان صاحب الهوى او صاحب الملة الباطلة قد يرد على صاحب الحق بان عنده باطلا كما ان عند ذاك باطلا
5:44اذا واجهه بذلك فالواجب عليه ان يتجرد للحق والا يرد الحق لاجل ان من اتى به صاحب باطل. فالقاعدة اهل السنة والايمان ان البدعة لا ترد ببدعة والباطل لا يرد بباطل. وكثير مما حصل
6:05معه النقص في تاريخ الاسلام وحصلت الشبهات وقويت بعض الضلالات من جهة ان من ووجه بحق وكان القائل وكان الذي واجهه بذلك صاحب باطل انه رد عليه الحق فصار معنى ذلك انه لا يقبل
6:29ثم صار يوجه الادلة في ابطال ذلك الحق. وهذا كما فعله طائفة من اهل البدع. والواجب ايضا الا ترد البدعة ببدعة والا ترد البدعة الا بحق. واذا جهل المرء كيف يرد البدعة بحق فيصبر حتى يتعلم او يسأل اهل العلم. وليس من الواجب
6:52عليك ان ترد مباشرة بل اذا وجهت بحق ولو كان من اضل الضلال فاقبل فابليس الشيطان قبل منه بعض الحق الذي جاء به وارشد اليه ابو ابا هريرة وهؤلاء اليهود والنصارى في هذين الحديثين قبل منهما يعني
7:12من تلك الطائفتين حقا ارشدونا اليه في اعظم المسائل واجل المطالب وهو توحيد الله جل جلاله. هذه المسائل ليست من الشرك الاكبر بل من الاصغر دل عليه قوله في اخره
7:29قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا ان انهاكم عنها. والشرك في الالفاظ اتى بالتدريج. بخلاف يعني نفي الشرك في الالفاظ وتحريم الشرك في الالفاظ اتى بالتدريج في تاريخ بعثة النبي عليه الصلاة والسلام وتبليغ امته وتبليغه امته بالاوامر. والنواهي. اما الشرك الاكبر فقد نفاه من اول
7:57الرسالة اما شرك الالفاظ وبعظ انواع الشرك الاصغر فاتى بالتدريج فكان الحلف بالاباء جائزا ثم نهاهم عليه الصلاة والسلام عن ذلك وكذلك قول ما شاء الله وشئت ثم نهاهم عن ذلك ولهذا قال المصنف في مسائل كتاب التوحيد فيه
8:17ان الشرك فيه اكبر واصغر لقوله كان يمنعني كذا وكذا. واما الشرك الاكبر فلا يجوز ان يؤخر انكاره او او ان يمنع عنه مانع اما شرك الالفاظ فقد تكون المصلحة والفقه فقه الدعوة
8:35فقه ترتيب الاهم والمهم وتقديم الاهم على المهم ان يؤخر بعضه لتتم المصلحة العظمى. اما الشرك الاكبر فلا مصلحة تبقى مع وجوده نعم. ما هو من سب الدهر فقد اذى الله وقول الله تعالى وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا
8:59نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر وما لهم بذلك من علم ان هم الا يظنون. في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى يؤذيني ابن ادم يسب الدهر وانا الدهر اقلب الليل والنهار. وفي رواية
9:19لا تسبوا الدهر فان الله هو الدهر. باب من سب الدهر فقد اذى الله الدهر هو الزمان اليوم والليلة اسابيع الاشهر السنون العقود هذا هو الدهر وهذه الازمنة مفعولة مفعول بها لا فاعلة. فهي لا تفعل شيئا وانما هي مسخرة
9:46يسخرها الله جل جلاله. وكل يعلم ان السنين لا تأتي بشيء. وانما الذي يفعل هو الله جل وعلا في هذه الازمنة. ولهذا صار سب هذه السنين سبا لمن تصرف فيها. وهو الله جل جلاله. لهذا عقد هذا الباب بما يبين ان سب الدهر
10:14ينافي كمال التوحيد وان سب الدهر يعود على الله جل وعلا بالايذاء لانه سب لمن تصرف في هذا الدهر. فمناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد ظاهرة وهو ان سب الدهر من الالفاظ التي لا تجوز
10:34والتخلص منها واجب واستعمالها مناف لكمال التوحيد. وهذا يحصل من الجهلة كثيرا انهم اذا حصل لهم في زمان شيء لا يسرهم سبوا ذلك الزمان ولعنوا ذلك اليوم او لعنوا من تلك السنة او لعنوا ذلك الشهر ونحو ذلك من الالفاظ الوبيلة
10:58او شتموا الزمان وهذا لا شك لا يتوجه الى الزمن لان الزمن شيء لا يفعل وانما يفعل فيه وهو اذية لله جل وعلا باب من سب الدهب. السب يكون باشياء. والسب في اصله التنقص او الشتم. فيكون بي
11:24تنقص الدهر او يكون بلعنه او بشتمه او بنسبة اليه او بنسبة الشر اليه ونحو ذلك. وهذا كله من انواع سبه. والله جل وعلا هو الذي يقلب الليل والنهار قال فقد اذى الله
11:46ولفظ هذا الله لاجل الحديث حديث ابي هريرة قال يؤذيني ابن ادم يسب الدهر وانا الدهر اقلب الليل والنهار ففيه رعاية للفظ الحديث سب الدهر كما ذكرنا محرم هو درجات واعلاه لعن الدهر
12:10لان توجه اللعن الى الدهر اعظم انواع المسبة واعظم انواع الايذاء وليس من مسبة الدهر وصف السنين بالشدة ولا وصف اليوم بالسواد ولا وصف الاشهر بالنحس ونحو ذلك لان هذا مقيد. وهذا جاء في القرآن في نحو قوله جل وعلا
12:46في ايام النحسات لنذيقهم عذاب الخزي في ايام نحسات وصف الله جل وعلا الايام بانها نحسات. المقصود في ايام عليهم فوصف الايام بالنحس بانه جرى عليهم فيها ما فيه نحس عليهم
13:09نحو ذلك قوله جل وعلا في سورة القمر في يوم نحس مستمر يوم نحف او يقول يوم اسود او سنة سوداء هذا ليس من سب الدهر لان المقصود بهذا الوصف ما حصل فيها كان من صفته كذا وكذا على هذا المتكلم
13:41وعما سبه ان ينسب الفعل اليه فيسب الدهر لاجل انه فعل به ما يسوءه. فهذا هو الذي يكون هدية لله جل وعلا. قال وقول الله تعالى وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا
14:01وما يهلكنا الا الدهر هذه الاية ظاهرة في ان نسبة الاشياء الى الدهر هذه من خصال المشركين اعداء التوحيد. فنفهم منه ان خصلة الموحدين ان ينسبوا الاشياء الى الله جل وعلا. ولا ينسب الاهلاك الا الى الدهر بل الله
14:25جل وعلا هو الذي يحيي ويميت. قال في الصحيح عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى يؤذيني ابن وادم يسب الدهر وانا الدهر. قوله هنا وانا الدهر
14:42لا يعني ان الدهر من اسماء الله جل وعلا. ولكنه رتبه على ما قبله. فقال يسب الدهر وانا الدهر لان حقيقة الامر ان الدهر لا يملك شيئا ولا يفعل شيئا. فسب الدهر
15:02لله لان الدهر يفعل الله جل وعلا فيه في الزمان ظرف للافعال وليس مستقلا لا يفعل ولا يحرم ولا يعطي ولا يكرم ولا يهلك وانما الذي يفعل هذه الاشياء ما لك الملك
15:22بالملكوت وتدبير الامر الذي يجير ولا يجار عليه. اذا فقوله وانا الدهر هذا فيه نفي نسبة الاشياء الى الدهر وان هذه الاشياء تنسب الى الله جل وعلا. فيرجع مسبة الدهر الى مسبة الله جل وعلا
15:42بان الدهر لا ملك له والله هو الفاعل. قال اقلب الليل والنهار والليل والنهار هما الدهر فالله جل وعلا هو الذي يقلبهما فليس لهما من الامر شيء. نعم